أفكار حول المناهج الدراسية لكليات الصحافة في الشرق الأوسط وحول العالم

عندما قرر جوزيف بوليتزر - أحد أقطاب الصحافة الأمريكية - أن يؤسس كلية للصحافة في أوائل القرن العشرين، قدم فكرته إلى جامعة هارفارد، التي رفضت فكرته بشكل قاطع معللة رفضها بأن الصحافة حرفة كالتجارة وليست مهنة مكتسبة بالتعلم مثل القانون أو الطب. حينها أخذ بوليتزر فكرته (وأمواله معه) إلى جامعة كولومبيا بدلاً من ذلك، ومنذ ذلك الحين تعُرف كلية الصحافة هناك بأنها واحدة من أفضل كليات الصحافة في العالم. وكما هو الحال في نظيرتها جامعة نورث ويسترن، التي أعمل فيها، فإن خريجي جامعة كولومبيا يُعرفون بامتلاكهم تجربة احترافية، وليس بمعرفتهم بنظرية الصحافة أو تاريخ الاتصال الفعال فحسب. وتختلف كليات الصحافة عن كليات القانون أو الطب من هذا النوع، حيث يُتوقع من خريجيها الحصول على مهاراتهم المهنية في برامج الإقامة الخريجة و/أو التدريبات الصيفية، ويجب عليهم بعد ذلك أن يجتازوا امتحانًا للحصول على الترخيص لممارسة المهنة. في معظم الأماكن، بالطبع، لا يحتاج الصحفيون إلى ترخيص للممارسة، ولا حتى التعليم في كلية الصحافة. فالترخيص لممارسة المهنة أو النشر هو في كل مكان بداية الرقابة الحكومية، والعديد من الصحفيين المتميزين لم يدرسوا الصحافة -كتخصص في كلية صحافة ما- أبداً.

وبناء على هذه الأسباب وغيرها، فإن الجدل حول ما يشكل منهجًا صحيحًا للصحافة قديمٌ بِقِدَم التعليم الصحفي نفسه، وفي الحد الذي يفترض فيه أن تُعد كليات الصحافة الطلاب للوظائف في المجالات الصحفية المختلفة، فسيظل الجدل حول مناهج تعليم الصحافة قائماً دائمًا، مدفوعًا بالتغيرات في الاقتصاد والهندسة المعمارية من حولنا، بواسطة المعايير المتغيرة والقوانين المتنوعة. ففي الولايات المتحدة، كان الجدل الذي بدأ مع بوليتزر موضوعًا للبحث والتركيز لمدة 40 عامًا على الأقل من الجامعات ومؤسسات الصحافة التي تستضيفه. وإنني، بوصفي أستاذاً في الصحافة، شاركت في عدة مراجعات وتصويبات للمناهج، فإنه دائمًا ما كان المنهج "الكامل" يستغرق عقدًا من الزمن لإتمامه - وهو أمر غير عملي. وأثناء عملي كمراسل في دول عدة مثل قطر وغواتيمالا وأوكرانيا، فأعلم أيضًا أن التعليم الصحفي، كالحرفة نفسها، يجب أن يكون مبنياً على عمق ثقافي.

عندما قرر جوزيف بوليتزر أن يؤسس كلية للصحافة في أوائل القرن العشرين، قدم فكرته إلى جامعة هارفارد، التي رفضت فكرته بشكل قاطع معللة رفضها بأن الصحافة حرفة كالتجارة وليست مهنة مكتسبة بالتعلم مثل القانون أو الطب.

وبما أن تركيز النقاش اليوم يتمحور حول التعليم الصحفي في العالم العربي، فستكون ملاحظاتي مبنية على تجربتي الشخصية في هذه المنطقة العربية، سواء كصحفي أو كمسؤول تنفيذي وعضو هيئة تدريس في جامعة نورثويسترن في قطر. لقد درست طلاباً من جنسيات متعددة ومن جميع أنحاء منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا ومن حول العالم  بالتحديد من 61 دولة مختلفة، من الجزائر إلى زامبيا. ونظرًا لهذا التنوع، ولبيئات الصحافة التي سيعود إليها هؤلاء الطلاب، فليس من الواضح ما يجب أن يكون عليه المنهج المناسب في كليات الصحافة في بلدانهم، (وخصوصًا بالنسبة لي، حيث أقوم بتدريس قانون الإعلام).

وأعتقد بشدة أن كليات الصحافة في هذه المنطقة يجب أن تركز على الممارسة العملية، وبالتحديد على النشر المهني الدوري، وأنا هنا لا أرغب في أن يتظاهر طلابي بممارسة الصحافة من خلال كتابة قصص أو إنتاج برامج لا يقرؤها أو يشاهدها أحد خارج الجامعة.

ووفقًا لمصدر أكاديمي، فإن هناك 135 برنامجًا جامعيًا في العالم العربي يقدمون دراسات في الصحافة، أغلبها بدأت فقط في العشرين عامًا الماضية استجابة للنمو الهائل لصناعات الإعلام في المنطقة في الفترة نفسها. وتوجد أقدم كلية صحافة في المنطقة في جامعة القاهرة وهي التي بدأت بتدريب الصحافة في عام 1935. أما اليوم، فلدى مصر 19 برنامجًا جامعيًا لتعليم الصحافة. أما كليات الصحافة في دول الخليج، فلدى الإمارات 19 كلية والمملكة العربية السعودية 7 كليات. وفي قطر، بالإضافة إلى نورث ويسترن، تقدم كل من جامعة قطر ومعهد الدوحة للدراسات العليا درجات أكاديمية في الصحافة. وهناك أيضًا العديد من برامج التدريب في المنطقة، مثل الجزيرة ويورونيوز، على سبيل الذكر هذين البرنامجين، والعديد منها يتم تقديمه في شراكة مع الجامعات الغربية.

قبل ظهور البرامج الخاصة، كانت معظم كليات الصحافة تحت سيطرة الحكومات، وكان هدفها الرئيسي تحضير الطلاب لترويج مصالح الدولة بشكل رئيسي.

وتتفق الدراسات حول التعليم الصحفي الجامعي في الشرق الأوسط عمومًا على أنه ليس ذا جودة عالية. وقبل ظهور البرامج الخاصة، كانت معظم كليات الصحافة تحت سيطرة الحكومات، وكان هدفها الرئيسي تحضير الطلاب لترويج مصالح الدولة بشكل رئيسي. واليوم، توجد العديد من البرامج الخاصة الجديدة، بما في ذلك البرنامج الذي أديره حيث تعتمد ميزانياته التشغيلية بشكل كبير أو كلي على التمويل الحكومي. ومن الانتقادات الشائعة للجامعات الخاصة الجديدة هو أن مناهجها الأساسية تعتمد على نموذج "غربي" غير مناسب تمامًا للثقافة والمنطقة العربية، والانتقاد الثاني هو أن هذه الكليات تُولي الأهمية للجانب "النظري" على حساب "التدريب العملي"، وهو انتقاد دارج للتعليم الصحفي في جميع أنحاء العالم.

 

فماذا الذي سأفعله بشكل مختلف، خصوصًا هنا في قطر؟

تمكين الصحافة الطلابية: أولاً، يمكن أن تبدأ النشر التخصصي للطلاب بواسطة دار نشر طلابي، ولكن يجب أن يكون هذا النشر مستقلاً قدر الإمكان عن إدارات الكليات، التي ستميل طبيعيًا لصالح مصالحها بغض النظر عن مستوى محتواها على أي نوع من التقارير النقدية. ويمكن أن تقدم الصحافة الطلابية خدمة حيوية للمجتمع، ففي الولايات المتحدة - على سبيل المثال - كشف الصحفيون من الطلاب العاملون في نورثويسترن وستانفورد عن قصص رئيسية في العام الماضي أدت إلى فصل مدرب كرة القدم واستقالة رئيس جامعة.

تطوير العلاقات المهنية مع مؤسسات الصحافة والحفاظ عليها: والأهم من ذلك، يجب أن يحوي النشر التخصصي للطلاب علاقات مع مؤسسات الأخبار المهنية، سواء كان العمل مع الجزيرة، أو الاتحاد الدولي للمحققين الصحفيين، أو واشنطن بوست أو أي مؤسسة أخرى، فطلاب الصحافة يحتاجون إلى الكتابة أو الإنتاج للنشر الحقيقي، وليس التظاهر بأنهم كذلك. وإذا لم يكن لديهم سيرة ذاتية تظهر هذا النوع من العمل فلن يحصلوا على وظائف، وبالطبع لن يحصلوا على وظائف جيدة.

من الانتقادات الشائعة للجامعات الخاصة الجديدة هو أن مناهجها الأساسية تعتمد على نموذج "غربي" غير مناسب تمامًا للثقافة والمنطقة العربية.

التمييز بين التغطية و"المحتوى": الصحافة الأفضل تتعلق بالتغطية الأفضل وتتعلق بالبحث والحصول على المصادر، سواء كانت وثائقية أو بشرية، وتعلم كيفية الحوار وأخذ المعلومات منهم. التغطية هي مجموعة من المهارات التي لا يمكن استبدالها بالذكاء الاصطناعي، حتى إذا تم تكييف الذكاء الاصطناعي للاستخدامات صحافة التحقق. والتغطية وكتابة التقارير التحقيقية - "المحتوى" الأكثر أهمية - هو اليوم عالمي ومتشابك وتعاوني. ويحتاج الطلاب إلى الانغماس في هذا العالم كجزء من تعليمهم المهني. وبالإضافة إلى هذه التوصيات، أدرك أن هناك بعض الاعتبارات العملية، وسأذكر اثنين منها.

تُعد قوانين الإعلام التي عفا عليها الزمن عائقًا حقيقيًا أمام تعليم الصحافة: ففي جميع أنحاء الشرق الأوسط، بما في ذلك قطر، تعدّ العديد من قوانين الإعلام إرثاً لمخلفات الاستعمار. وهذه القوانين قمعية، وقد تدهورت البيئة القانونية للصحافة في المنطقة خلال العقد الماضي بسبب إصدار قوانين الجرائم الإلكترونية وقوانين الأخبار الكاذبة التي غالبًا ما تجرم الانتقاد للحكومة، وهذه القوانين تعمل من الصحافة الطلابية نشاطًا محفوفًا بالمخاطر، ليس فقط بالنسبة للطلاب، ولكن أيضًا بالنسبة لمستشاريهم وللمسؤولين في الجامعات عن هذه البرامج.

إن معرفة بعض نظريات الصحافة وتاريخ الاتصال مهمة: وهذا صحيح في كل مكان، ولكن بشكل خاص في الشرق الأوسط حيث شهدت صناعات الاتصالات ازدهارًا خلال العقود القليلة الماضية. وفي الوقت نفسه، لا يمكن أن يكون هذا هو المنهج الدراسي كله، فالهدف يجب أن يكون إعداد الطلاب للوظائف في مجال الصحافة، كما أنه لا يعني لطلاب الصحافة ألا يتلقوا تدريبًا أكاديميًا في مجالات أخرى، سواء كانت البيولوجيا أو العلوم السياسية أو القانون. في كثير من الأحيان يتم انتقاد الصحفيين الأمريكيين - وبحق - لاعتقادهم أن الجهل الموضوعي يضمن الحياد المهني، ولكن هذا ليس صحيحًا، فهو يضمن الجهل فقط.

أدرك تمامًا أن كليات الصحافة قد تكون مكانًا يعارض التفكير المنطقي، وأنا حساس أيضًا للرأي الذي سمعته من مسؤولي الجامعات (متفقين مع رئيس هارفارد من عصر آخر) بأن تعليم الصحافة ليس مناسبًا للجامعات، ولكن يجب ألا تكون كليات الصحافة برامج دراسات ثقافية فقط، أو تمارين أكاديمية معزولة عن الجماهير التي يدعي الصحفيون خدمتها. فالصحافة تتعامل، مثلما هو الحال مع الجزء الكبير الآخر من الجامعة الحديثة، مع فكرة القيم العالمية، ولكن على عكس باقي أقسام الجامعة، وهذا لصالحها، فإنها تفعل ذلك علنًا، وهذه ميزة يستحق المحافظة عليه.

 

المزيد من المقالات

حرية الصحافة في الأردن بين رقابة السلطة والرقابة الذاتية

رغم التقدم الحاصل على مؤشر منظمة "مراسلون بلا حدود" لحرية الصحافة، يعيش الصحفيون الأردنيون أياما صعبة بعد حملة تضييقات واعتقالات طالت منتقدين للتطبيع أو بسبب مقالات صحفية. ترصد الزميلة هدى أبو هاشم في هذا المقال واقع حرية التعبير في ظل انتقادات حادة لقانون الجرائم الإلكترونية.

هدى أبو هاشم نشرت في: 12 يونيو, 2024
الاستشراق والإمبريالية وجذور التحيّز في التغطية الغربية لفلسطين

تقترن تحيزات وسائل الإعلام الغربية الكبرى ودفاعها عن السردية الإسرائيلية بالاستشراق والعنصرية والإمبريالية، بما يضمن مصالح النخب السياسية والاقتصادية الحاكمة في الغرب، بيد أنّها تواجه تحديًا من الحركات العالمية الساعية لإبراز حقائق الصراع، والإعراب عن التضامن مع الفلسطينيين.

جوزيف ضاهر نشرت في: 9 يونيو, 2024
"صحافة الهجرة" في فرنسا: المهاجر بوصفه "مُشكِلًا"

كشفت المناقشات بشأن مشروع قانون الهجرة الجديد في فرنسا، عن الاستقطاب القوي حول قضايا الهجرة في البلاد، وهو جدل يمتد إلى بلدان أوروبية أخرى، ولا سيما أن القارة على أبواب الحملة الانتخابية الأوروبية بعد إقرار ميثاق الهجرة. يأتي ذلك في سياق تهيمن عليه الخطابات والمواقف المعادية للهجرة، في ظل صعود سياسي وشعبي أيديولوجي لليمين المتشدد في كل مكان تقريبا.

أحمد نظيف نشرت في: 5 يونيو, 2024
أنس الشريف.. "أنا صاحب قضية قبل أن أكون صحفيا"

من توثيق جرائم الاحتلال على المنصات الاجتماعية إلى تغطية حرب الإبادة الجماعية على قناة الجزيرة، كان الصحفي أنس الشريف، يتحدى الظروف الميدانية الصعبة، وعدسات القناصين. فقد والده وعددا من أحبائه لكنه آثر أن ينقل "رواية الفلسطيني إلى العالم". في هذه المقابلة نتعرف على وجه وملامح صحفي فلسطيني مجرد من الحماية ومؤمن بأنّ "التغطية مستمرة".

أنس الشريف نشرت في: 3 يونيو, 2024
كيف نفهم تصدّر موريتانيا ترتيب حريّات الصحافة عربياً وأفريقياً؟

تأرجحت موريتانيا على هذا المؤشر كثيرا، وخصوصا خلال العقدين الأخيرين، من التقدم للاقتراب من منافسة الدول ذات التصنيف الجيد، إلى ارتكاس إلى درك الدول الأدنى تصنيفاً على مؤشر الحريات، فكيف نفهم هذا الصعود اليوم؟

 أحمد محمد المصطفى ولد الندى
أحمد محمد المصطفى نشرت في: 8 مايو, 2024
تدريس طلبة الصحافة.. الحرية قبل التقنية

ثمة مفهوم يكاد يكون خاطئا حول تحديث مناهج تدريس الصحافة، بحصره في امتلاك المهارات التقنية، بينما يقتضي تخريج طالب صحافة تعليمه حرية الرأي والدفاع عن حق المجتمع في البناء الديمقراطي وممارسة دوره في الرقابة والمساءلة.

أفنان عوينات نشرت في: 29 أبريل, 2024
الصحافة و"بيادق" البروباغندا

في سياق سيادة البروباغندا وحرب السرديات، يصبح موضوع تغطية حرب الإبادة الجماعية في فلسطين صعبا، لكن الصحفي الإسباني إيليا توبر، خاض تجربة زيارة فلسطين أثناء الحرب ليخرج بخلاصته الأساسية: الأكثر من دموية الحرب هو الشعور بالقنوط وانعدام الأمل، قد يصل أحيانًا إلى العبث.

Ilya U. Topper
إيليا توبر Ilya U. Topper نشرت في: 9 أبريل, 2024
الخلفية المعرفية في العلوم الإنسانية والاجتماعية وعلاقتها بزوايا المعالجة الصحفية

في عالم أصبحت فيه القضايا الإنسانية أكثر تعقيدا، كيف يمكن للصحفي أن ينمي قدرته على تحديد زوايا معالجة عميقة بتوظيف خلفيته في العلوم الاجتماعية؟ وماهي أبرز الأدوات التي يمكن أن يقترضها الصحفي من هذا الحقل وما حدود هذا التوظيف؟

سعيد الحاجي نشرت في: 20 مارس, 2024
وائل الدحدوح.. أيوب فلسطين

يمكن لقصة وائل الدحدوح أن تكثف مأساة الإنسان الفلسطيني مع الاحتلال، ويمكن أن تختصر، أيضا، مأساة الصحفي الفلسطيني الباحث عن الحقيقة وسط ركام الأشلاء والضحايا.. قتلت عائلته بـ "التقسيط"، لكنه ظل صامدا راضيا بقدر الله، وبقدر المهنة الذي أعاده إلى الشاشة بعد ساعتين فقط من اغتيال عائلته. وليد العمري يحكي قصة "أيوب فلسطين".

وليد العمري نشرت في: 4 مارس, 2024
الإدانة المستحيلة للاحتلال: في نقد «صحافة لوم الضحايا»

تعرضت القيم الديمقراطية التي انبنى عليها الإعلام الغربي إلى "هزة" كبرى في حرب غزة، لتتحول من أداة توثيق لجرائم الحرب، إلى جهاز دعائي يلقي اللوم على الضحايا لتبرئة إسرائيل. ما هي أسس هذا "التكتيك"؟

أحمد نظيف نشرت في: 15 فبراير, 2024
قرار محكمة العدل الدولية.. فرصة لتعزيز انفتاح الصحافة الغربية على مساءلة إسرائيل؟

هل يمكن أن تعيد قرارات محكمة العدل الدولية الاعتبار لإعادة النظر في المقاربة الصحفية التي تصر عليها وسائل إعلام غربية في تغطيتها للحرب الإسرائيلية على فلسطين؟

Mohammad Zeidan
محمد زيدان نشرت في: 31 يناير, 2024
عن جذور التغطية الصحفية الغربية المنحازة للسردية الإسرائيلية

تقتضي القراءة التحليلية لتغطية الصحافة الغربية لحرب الاحتلال الإسرائيلي على فلسطين، وضعها في سياقها التاريخي، حيث أصبحت الصحافة متماهية مع خطاب النخب الحاكمة المؤيدة للحرب.

أسامة الرشيدي نشرت في: 17 يناير, 2024
لماذا يقلب "الرأسمال" الحقائق في الإعلام الفرنسي حول حرب غزة؟

التحالف بين الأيديولوجيا والرأسمال، يمكن أن يكون التفسير الأبرز لانحياز جزء كبير من الصحافة الفرنسية إلى الرواية الإسرائيلية. ما أسباب هذا الانحياز؟ وكيف تواجه "ماكنة" منظمة الأصوات المدافعة عن سردية بديلة؟

نزار الفراوي نشرت في: 29 نوفمبر, 2023
السياق الأوسع للغة اللاإنسانية في وسائل إعلام الاحتلال الإسرائيلي في حرب غزة

من قاموس الاستعمار تنهل غالبية وسائل الإعلام الإسرائيلية خطابها الساعي إلى تجريد الفلسطينيين من صفاتهم الإنسانية ليشكل غطاء لجيش الاحتلال لتبرير جرائم الحرب. من هنا تأتي أهمية مساءلة الصحافة لهذا الخطاب ومواجهته.

شيماء العيسائي نشرت في: 26 نوفمبر, 2023
استخدام الأرقام في تغطية الحروب.. الإنسان أولاً

كيف نستعرض أرقام الذين قتلهم الاحتلال الإسرائيلي دون طمس هوياتهم وقصصهم؟ هل إحصاء الضحايا في التغطية الإعلامية يمكن أن يؤدي إلى "السأم من التعاطف"؟ وكيف نستخدم الأرقام والبيانات لإبقاء الجمهور مرتبطا بالتغطية الإعلامية لجرائم الحرب التي ترتكبها إسرائيل في غزة؟

أروى الكعلي نشرت في: 14 نوفمبر, 2023
الصحافة ومعركة القانون الدولي لمواجهة انتهاكات الاحتلال الإسرائيلي

من وظائف الصحافة رصد الانتهاكات أثناء الأزمات والحروب، والمساهمة في فضح المتورطين في جرائم الحرب والإبادات الجماعية، ولأن الجرائم في القانون الدولي لا تتقادم، فإن وسائل الإعلام، وهي تغطي حرب إسرائيل على فلسطين، ينبغي أن توظف أدوات القانون الدولي لتقويض الرواية الإسرائيلية القائمة على "الدفاع عن النفس".

نهلا المومني نشرت في: 8 نوفمبر, 2023
"الضحية" والمظلومية.. عن الجذور التاريخية للرواية الإسرائيلية

تعتمد رواية الاحتلال الموجهة بالأساس إلى الرأي العام الغربي على ركائز تجد تفسيرها في الذاكرة التاريخية، محاولة تصوير الإسرائيليين كضحايا للاضطهاد والظلم مؤتمنين على تحقيق "الوعد الإلهي" في أرض فلسطين. ماهي بنية هذه الرواية؟ وكيف ساهمت وسائل التواصل الاجتماعي في تفتيتها؟

حياة الحريري نشرت في: 5 نوفمبر, 2023
كيف تُعلق حدثاً في الهواء.. في نقد تغطية وسائل الإعلام الفرنسية للحرب في فلسطين

أصبحت وسائل الإعلام الأوروبية، متقدمةً على نظيرتها الأنغلوساكسونية بأشواط في الانحياز للسردية الإسرائيلية خلال تغطيتها للصراع. وهذا الحكم، ليس صادراً عن متعاطف مع القضية الفلسطينية، بل إن جيروم بوردون، مؤرخ الإعلام وأستاذ علم الاجتماع في جامعة تل أبيب، ومؤلف كتاب "القصة المستحيلة: الصراع الإسرائيلي الفلسطيني ووسائل الإعلام"، وصف التغطية الجارية بــ" الشيء الغريب".

أحمد نظيف نشرت في: 2 نوفمبر, 2023
الجانب الإنساني الذي لا يفنى في الصحافة في عصر ثورة الذكاء الاصطناعي

توجد الصحافة، اليوم، في قلب نقاش كبير حول التأثيرات المفترضة للذكاء الاصطناعي على شكلها ودورها. مهما كانت التحولات، فإن الجانب الإنساني لا يمكن تعويضه، لاسيما فهم السياق وإعمال الحس النقدي وقوة التعاطف.

مي شيغينوبو نشرت في: 8 أكتوبر, 2023
هل يستطيع الصحفي التخلي عن التعليم الأكاديمي في العصر الرقمي؟

هل يستطيع التعليم الأكاديمي وحده صناعة صحفي ملم بالتقنيات الجديدة ومستوعب لدوره في البناء الديمقراطي للمجتمعات؟ وهل يمكن أن تكون الدورات والتعلم الذاتي بديلا عن التعليم الأكاديمي؟

إقبال زين نشرت في: 1 أكتوبر, 2023
العمل الحر في الصحافة.. الحرية مقابل التضحية

رغم أن مفهوم "الفريلانسر" في الصحافة يطلق، عادة، على العمل الحر المتحرر من الالتزامات المؤسسية، لكن تطور هذه الممارسة أبرز أشكالا جديدة لجأت إليها الكثير من المؤسسات الإعلامية خاصة بعد جائحة كورونا.

لندا شلش نشرت في: 18 سبتمبر, 2023
إعلام المناخ وإعادة التفكير في الممارسات التحريرية

بعد إعصار ليبيا الذي خلف آلاف الضحايا، توجد وسائل الإعلام موضع مساءلة حقيقية بسبب عدم قدرتها على التوعية بالتغيرات المناخية وأثرها على الإنسان والطبيعة. تبرز شادن دياب في هذا المقال أهم الممارسات التحريرية التي يمكن أن تساهم في بناء قصص صحفية موجهة لجمهور منقسم ومتشكك، لحماية أرواح الناس.

شادن دياب نشرت في: 14 سبتمبر, 2023
تلفزيون لبنان.. هي أزمة نظام

عاش تلفزيون لبنان خلال الأيام القليلة الماضية احتجاجات وإضرابات للصحفيين والموظفين بسبب تردي أوضاعهم المادية. ترتبط هذه الأزمة، التي دفعت الحكومة إلى التلويح بإغلاقه، مرتبطة بسياق عام مطبوع بالطائفية السياسية. هل تؤشر هذه الأزمة على تسليم "التلفزيون" للقطاع الخاص بعدما كان مرفقا عاما؟

حياة الحريري نشرت في: 15 أغسطس, 2023
وسائل الإعلام في الهند.. الكراهية كاختيار قومي وتحريري

أصبحت الكثير من وسائل الإعلام في خدمة الخطاب القومي المتطرف الذي يتبناه الحزب الحاكم في الهند ضد الأقليات الدينية والعرقية. في غضون سنوات قليلة تحول خطاب الكراهية والعنصرية ضد المسلمين إلى اختيار تحريري وصل حد اتهامهم بنشر فيروس كورونا.

هدى أبو هاشم نشرت في: 1 أغسطس, 2023