عن جذور التغطية الصحفية الغربية المنحازة للسردية الإسرائيلية

لم يكن انحياز الإعلام الغربي في تغطيته لحرب الاحتلال الإسرائيلي على الشعب الفلسطيني جديدا أو غريبا، لكنه كان صادما في درجته، ولا سيما مع حجم الجرائم التي يرتكبها على مدار الساعة طوال أشهر.

كُتب كثيرا عن السلبيات التي شابت تغطيات الإعلام الغربي للحرب على غزة، ولا سيما في الأسابيع الأولى من الحرب، لكن اللافت أن عمل مراسلي الفضائيات الغربية الميدانيين يبدو متشابها إلى حد بعيد مع وقائع مضى عليها أكثر من 20 عاما.

رغم أن المراسل من المفترض أن يكون عمله ميدانيا، فإن الإعلام الغربي اكتفى بإرسال مراسلين للذهاب بصحبة قوات الاحتلال، ومن البدهي ألا تسمح إسرائيل لهم بنشر روايات تتناقض مع سرديتها، إلا أن هذا لم يردع وسائل الإعلام الغربية عن الخضوع للشروط الإسرائيلية. لقد أدى ذلك إلى جملة من الأخطاء المهنية؛ مثل تورط مراسل قناة فوكس نيوز في تصوير مشهد تمثيلي للقبض على مقاتل من حماس، ليتضح أن هذا المقاتل المزعوم ليس إلا أحد جنود الاحتلال، وأن المشهد كله مفبرك. كما انتشرت مشاهد لمراسلين أجانب ينبطحون أرضا ويزعمون أنهم يتعرضون لقصف صاروخي من جانب المقاومة الفلسطينية، بينما يظهر آخرون في الكادر وهم يسيرون بهدوء.

من بدهيات التغطية الميدانية في الحروب تخصيص مراسلين لتغطية الحرب على الجبهتين المتقاتلتين، إلا أن أغلب وسائل الإعلام الغربية اكتفت بالتغطية من الجانب الإسرائيلي، بينما وضعت بعضها مراسلين على حدود قطاع غزة.

ثم كانت السقطة الكبرى عندما رافقت مراسلة بي بي سي قوات الاحتلال أثناء اقتحامها مستشفى الشفاء شمالي غزة، وأخذت تستعرض معهم ما يزعمون أنها مضبوطات عثروا عليها، وهي رواية أشبعها العالم نقدا وسخرية من تهافتها وتناقضها وعدم تناسبها مع السيناريوهات التي سوّقها الاحتلال لما كان يزعم أنها مقرات لقيادات حماس تحت المستشفى.

من بدهيات التغطية الميدانية في الحروب كذلك، تخصيص مراسلين لتغطية الحرب على الجبهتين المتقاتلتين، إلا أن أغلب وسائل الإعلام الغربية اكتفت بالتغطية من الجانب الإسرائيلي، بينما وضعت بعضها مراسلين على حدود قطاع غزة، ولكن من الجانب الإسرائيلي كذلك! للإيحاء بتقديم تغطية متوازنة. كما ظهر بعض المراسلين من الفنادق التي يقيمون فيها بإسرائيل للحديث عن تطورات الحرب على غزة، وهو ما يتناقض مع الغرض من عملهم الميداني.

يظهر هذا الانحياز من البداية، حين ترسل وسائل الإعلام الغربية مراسلين أجانب لتغطية الأحداث في الشرق الأوسط، فأغلبهم لا يجيدون اللغة العربية ويعرفون الشيء القليل عن تعقيدات المشهد السياسي والاجتماعي والاقتصادي والعسكري للمنطقة.

من المهم توثيق الأخطاء المهنية التي تورط بها الإعلام الغربي في هذه الحرب، لكن الأهم إخضاع الأداء الإعلامي الغربي لتحليلات أعمق، والنظر إليه من زوايا متعددة، ومنها المنظور التاريخي، الذي يحلل الظواهر استنادا إلى خبرات سابقة، وذلك لمقارنتها بالواقع الحالي، سواء من ناحية التشابه أو الاختلاف.

يظهر هذا الانحياز من البداية، حين ترسل وسائل الإعلام الغربية مراسلين أجانب لتغطية الأحداث في الشرق الأوسط، فأغلبهم لا يجيدون اللغة العربية ويعرفون الشيء القليل عن تعقيدات المشهد السياسي والاجتماعي والاقتصادي والعسكري في هذه المنطقة من العالم، وهو ما يؤدي إلى تغطيات سطحية تعج بالصور النمطية والتحليلات الاستشراقية. والجدير بالذكر أن الجزيرة تميزت منذ انطلاقتها عام 1996 بتلافيها هذه النواقص؛ إذ وظفت مراسلين محليين متخصصين لتغطية الأحداث الكبرى التي تتسم بالتعقيد، وهو ما منحها نقطة قوة ميزتها عن غيرها من الشبكات الإخبارية العالمية.

وفي سياق اللجوء إلى المنظور التاريخي لتحليل أداء الإعلام الغربي، لن نجد نماذج دالة أكثر من الحرب على أفغانستان عام 2001، والحرب على العراق عام 2003، فخلال هذين الحدثين ظهر جليا الانحياز الإعلامي الغربي لصالح الولايات المتحدة، وتبني سرديات الإدارة الأمريكية ومزاعمها بشأن أسباب الحرب ومجرياتها في البلدين، كما ظهر دور الجزيرة وأهميتها في مواجهة هذا الرغبة في التعتيم على الحقيقة.

حرصت الإدارة الأمريكية على الحصول على تأييد وسائل الإعلام للحرب في أفغانستان، كما حرصت أن تكون روايتها للأحداث هي السائدة، وكان البنتاغون يولي اهتماما غير مسبوق بالإعلام. ومن أجل تحقيق ذلك اتبعت الإدارة الأمريكية عددا من الإستراتيجيات، منها السيطرة على وسائل الإعلام من خلال قوانين رقابية لحملها على تقديم تقارير متفقة مع مصالحها، إضافة إلى محاولة "تحييد" وسائل الإعلام التي تحاول نقل صورة ما يجري على أرض الواقع، وهو ما تجلى على سبيل المثال في قصف القوات الأمريكية لمقر قناة الجزيرة في العاصمة كابول.

وفي حرب العراق، طبق الجيش الأمريكي آلية مراقبة جديدة عن طريق ضم الصحفيين إلى القوات في الميدان، والسماح لهم بالانضمام للوحدات العسكرية وتخصيص أماكن لهم داخل الدبابات وقواعد الجيش، بعد إخضاعهم لشروط قاسية قبل الموافقة على مشاركتهم، أهمها عرض الصور على الرقابة أولا للحصول على موافقة قبل إرسالها إلى مركز البث، ومن ثَمّ فقد تأثر عمل هؤلاء بالرواية الرسمية إلى حد بعيد.

كان الصحفيون في النهاية جزءا لا يتجزأ من القوات الأمريكية والبريطانية، وأدى ذلك إلى تحول الإعلام الأمريكي إلى مجرد أداة دعاية لوجهة نظر إدارة الرئيس جورج دبليو بوش، فلم تكن ثمة أي أصوت ناقدة تراجع ادعاءات الإدارة الأمريكية بشأن العراق.

أما من لم يذهبوا مع القوات، فكانوا يقدمون تقاريرهم من ردهات الفنادق الآمنة نسبيا واعتمدوا على الجيش الأمريكي للوصول إلى سياق الأحداث. واشتكى صحفيون من القيود التي فرضت عليهم ومنعهم من تغطية الحرب في عدد من المناطق. وإذا كان الوضع الميداني حرجا، فإن الصحفيين يصبحون أول من يتعرض للإجلاء من أرض المعركة ليصبحوا غير قادرين على التغطية. كان الصحفيون في النهاية جزءا لا يتجزأ من القوات الأمريكية والبريطانية، وأدى ذلك إلى تحول الإعلام الأمريكي إلى مجرد أداة دعاية لوجهة نظر إدارة الرئيس جورج دبليو بوش، فلم تكن ثمة أي أصوت ناقدة تراجع ادعاءات الإدارة الأمريكية بشأن العراق.

كان هناك تبادل مصالح بين وسائل الإعلام والجيش؛ فقناة فوكس نيوز على سبيل المثال مملوكة لشركة جنرال إلكتريك إحدى أكبر شركات صناعة الأسلحة، كما كانت جوديث ميلر الصحفية التي ادعت وجود أسلحة دمار شامل بالعراق على علاقة قوية بديك تشيني نائب جورج بوش، وكان الرئيس نفسه وأعضاء إدارته يستشهدون بالأكاذيب التي تنشرها وسائل الإعلام الأمريكية عن العراق في خطاباتهم.

ومن أجل إبقاء خطوط الاتصال الخاصة بهم مع الإدارة أو البنتاغون مفتوحة، فإن على الصحفيين نقل وجهة النظر الرسمية والترويج لها. تجنب معظم المعلقين النقد وأضفوا الشرعية على الأعمال العسكرية الأمريكية. أما من حاولوا تقديم تغطية مختلفة، فكانت تُمارس عليهم ضغوط لإجبارهم على الالتزام بالرواية الرسمية، وهي ضغوط تنوعت اتجاهاتها بدءا من الحكومة مرورا بوسائل الإعلام نفسها.

لم تقدم وسائل الإعلام الأمريكية صورة شاملة ومتوازنة للحرب؛ إذ ركزت على التكنولوجيا العسكرية المتقدمة لدى الجيش الأمريكي، وقدمت الحرب من منظور رسمي وفي رسائل مصممة للجمهور في الولايات المتحدة، بينما ركزت الجزيرة ومثيلاتها من الفضائيات العربية على المعاناة الإنسانية والتدمير الذي ‏لحق بالمدنيين العراقيين، وكان للشبكات العربية اتصالات أفضل على الأرض مع السلطات ‏العراقية والمدنيين؛ لأن معظمهم يتحدثون العربية بسبب المعايير ‏الثقافية والدينية والتاريخية المشتركة، وهو ما أظهر أهمية توظيف مراسلين محليين. وعلاوة ‏على ذلك، حاولت الشبكات العربية التواصل مع جماهير مختلفة. ‏أما الشبكات الأمريكية، فقدمت الحرب من منظور أمريكي وفي رسائل مصممة للجمهور في الولايات المتحدة.

بدت لغة الحرب على سي أن أن على سبيل المثال "لطيفة" ومجردة واشتملت على عبارات من قبيل: "الأهداف الناعمة" و"القصف البساطي" و"القنابل الزهرية". لكن لغة الحرب على الجزيرة كانت صريحة ولم تترك مجالا للشك في عقول المشاهدين بأن الناس سيقتلون جراء التدخل الأمريكي في أفغانستان والعراق. كما أن استخدام القناة في تغطيتها للصراعات والحروب صورا مباشرة يجعلها أقرب إلى تمثيل الواقع كما هو، ونقل وجهه الحقيقي بما يحمله من بؤس ومعاناة للضحايا والمهمشين، لكنها صور غالبا ما لا تجد طريقها إلى شاشات الإعلام الغربي لاعتبارات تتعلق بـ"عدم الملاءمة مهنيا".

ومن جديد، دفعت تغطية الجزيرة القيادة الأمريكية في الميدان وفي البيت الأبيض إلى محاولة إسكات صوتها أو تغيير نهجها من خلال ممارسة الضغوط السياسية والإعلامية، وتوجيه انتقادات واتهامات. وكما حدث في حرب أفغانستان، تُوِّجت الضغوط الأمريكية بقصف مقر الجزيرة في بغداد، وهو ما أدى إلى استشهاد مراسل الجزيرة طارق أيوب.

والمحصلة أن وسائل الإعلام الأمريكية فشلت في الاضطلاع بمسؤولياتها واستُخدِمت بوصفها أدوات للتلاعب والدعاية من قبل إدارة بوش في الترويج لحرب العراق، بسبب ارتباطها بدون رؤية نقدية بخطاب النخبة أو الدولة، ولا سيما في أوقات الحرب أو الأزمات السياسة الخارجية.

بعد هذا الاستعراض لما جرى قبل أكثر من عقدين، يمكن القول إن وسائل الإعلام الغربية تعيد السقوط في نفس ما تورطت به عامي 2001 و2003، لكن الفارق أنها لم تعد تسيطر على تدفق المعلومات وفقدت كثيرا من مصداقيتها، كما أسهمت الجزيرة ومواقع التواصل الاجتماعي في فضح جرائم الحرب الإسرائيلية المستمرة وحقيقة ما يجري في غزة، وهو ما أجبر بعض وسائل الإعلام على تغيير خطابها قليلا، لكن بعد فوات الأوان.

 

المصادر

-  عزيز دواي، "القوة الناعمة لوسائل الإعلام الهجين: تلاقي وسائل الإعلام وتأثير ‏الجزيرة"، في ‏"الجزيرة في عشرين ‏عاما: أثرها في الإعلام ‏والسياسة والأكاديميا"، تحرير عز الدين عبد المولى ونور الدين الميلادي، مركز الجزيرة ‏للدراسات، الدوحة، 2016.
- محمد الزياني، "سياسة التمثيل وثقافة الجزيرة الإخبارية"، في ‏"الجزيرة في عشرين ‏عاما: أثرها في الإعلام ‏والسياسة والأكاديميا"، تحرير عز الدين عبد المولى ونور الدين الميلادي، مركز الجزيرة ‏للدراسات، الدوحة، 2016.

 

Douglas Kellner. (2008). War Correspondents, the Military, and ‎‎Propaganda: Some Critical Reflections. ‎International Journal of ‎‎Communication 2, 297-330.‎
Marc Lynch. (2007). Voices of the New Arab Public: Iraq, Al-Jazeera, ‎and ‎Middle East Politics Today. New ‎York: Columbia University Press.‎
‏‏Samuel‏ ‏Azran. (2010). Al-Jazeera and US War Coverage. New York: ‎‎Peter Lang.‎
Tarek‏ ‏Cherkaoui. (2010). Orientalism Pan-Arabism, and Military-media ‎Warfare: A Comparison Between ‎CNN and Aljazeera Coverage of the ‎Iraq War. (Unpublished doctoral dissertation). Auckland University of ‎‎Technology.‎
Tine Ustad Figenschou (2005). Courting, Criticism, Censorship and ‎Bombs: The Bush Administration’s ‎Troubled Relations with Al-Jazeera ‎Channel from September 11 to the War in Iraq. Unpublished Master’s ‎‎thesis, University of Oslo, Norway.‎
William Lafi Youmans (2012). The Media Economics and Cultural ‎Politics ‎of Al Jazeera English in the United ‎States. (Unpublished ‎doctoral ‎dissertation). University of Michigan. US.‎

المزيد من المقالات

حرية الصحافة في الأردن بين رقابة السلطة والرقابة الذاتية

رغم التقدم الحاصل على مؤشر منظمة "مراسلون بلا حدود" لحرية الصحافة، يعيش الصحفيون الأردنيون أياما صعبة بعد حملة تضييقات واعتقالات طالت منتقدين للتطبيع أو بسبب مقالات صحفية. ترصد الزميلة هدى أبو هاشم في هذا المقال واقع حرية التعبير في ظل انتقادات حادة لقانون الجرائم الإلكترونية.

هدى أبو هاشم نشرت في: 12 يونيو, 2024
الاستشراق والإمبريالية وجذور التحيّز في التغطية الغربية لفلسطين

تقترن تحيزات وسائل الإعلام الغربية الكبرى ودفاعها عن السردية الإسرائيلية بالاستشراق والعنصرية والإمبريالية، بما يضمن مصالح النخب السياسية والاقتصادية الحاكمة في الغرب، بيد أنّها تواجه تحديًا من الحركات العالمية الساعية لإبراز حقائق الصراع، والإعراب عن التضامن مع الفلسطينيين.

جوزيف ضاهر نشرت في: 9 يونيو, 2024
"صحافة الهجرة" في فرنسا: المهاجر بوصفه "مُشكِلًا"

كشفت المناقشات بشأن مشروع قانون الهجرة الجديد في فرنسا، عن الاستقطاب القوي حول قضايا الهجرة في البلاد، وهو جدل يمتد إلى بلدان أوروبية أخرى، ولا سيما أن القارة على أبواب الحملة الانتخابية الأوروبية بعد إقرار ميثاق الهجرة. يأتي ذلك في سياق تهيمن عليه الخطابات والمواقف المعادية للهجرة، في ظل صعود سياسي وشعبي أيديولوجي لليمين المتشدد في كل مكان تقريبا.

أحمد نظيف نشرت في: 5 يونيو, 2024
أنس الشريف.. "أنا صاحب قضية قبل أن أكون صحفيا"

من توثيق جرائم الاحتلال على المنصات الاجتماعية إلى تغطية حرب الإبادة الجماعية على قناة الجزيرة، كان الصحفي أنس الشريف، يتحدى الظروف الميدانية الصعبة، وعدسات القناصين. فقد والده وعددا من أحبائه لكنه آثر أن ينقل "رواية الفلسطيني إلى العالم". في هذه المقابلة نتعرف على وجه وملامح صحفي فلسطيني مجرد من الحماية ومؤمن بأنّ "التغطية مستمرة".

أنس الشريف نشرت في: 3 يونيو, 2024
كيف نفهم تصدّر موريتانيا ترتيب حريّات الصحافة عربياً وأفريقياً؟

تأرجحت موريتانيا على هذا المؤشر كثيرا، وخصوصا خلال العقدين الأخيرين، من التقدم للاقتراب من منافسة الدول ذات التصنيف الجيد، إلى ارتكاس إلى درك الدول الأدنى تصنيفاً على مؤشر الحريات، فكيف نفهم هذا الصعود اليوم؟

 أحمد محمد المصطفى ولد الندى
أحمد محمد المصطفى نشرت في: 8 مايو, 2024
تدريس طلبة الصحافة.. الحرية قبل التقنية

ثمة مفهوم يكاد يكون خاطئا حول تحديث مناهج تدريس الصحافة، بحصره في امتلاك المهارات التقنية، بينما يقتضي تخريج طالب صحافة تعليمه حرية الرأي والدفاع عن حق المجتمع في البناء الديمقراطي وممارسة دوره في الرقابة والمساءلة.

أفنان عوينات نشرت في: 29 أبريل, 2024
الصحافة و"بيادق" البروباغندا

في سياق سيادة البروباغندا وحرب السرديات، يصبح موضوع تغطية حرب الإبادة الجماعية في فلسطين صعبا، لكن الصحفي الإسباني إيليا توبر، خاض تجربة زيارة فلسطين أثناء الحرب ليخرج بخلاصته الأساسية: الأكثر من دموية الحرب هو الشعور بالقنوط وانعدام الأمل، قد يصل أحيانًا إلى العبث.

Ilya U. Topper
إيليا توبر Ilya U. Topper نشرت في: 9 أبريل, 2024
الخلفية المعرفية في العلوم الإنسانية والاجتماعية وعلاقتها بزوايا المعالجة الصحفية

في عالم أصبحت فيه القضايا الإنسانية أكثر تعقيدا، كيف يمكن للصحفي أن ينمي قدرته على تحديد زوايا معالجة عميقة بتوظيف خلفيته في العلوم الاجتماعية؟ وماهي أبرز الأدوات التي يمكن أن يقترضها الصحفي من هذا الحقل وما حدود هذا التوظيف؟

سعيد الحاجي نشرت في: 20 مارس, 2024
وائل الدحدوح.. أيوب فلسطين

يمكن لقصة وائل الدحدوح أن تكثف مأساة الإنسان الفلسطيني مع الاحتلال، ويمكن أن تختصر، أيضا، مأساة الصحفي الفلسطيني الباحث عن الحقيقة وسط ركام الأشلاء والضحايا.. قتلت عائلته بـ "التقسيط"، لكنه ظل صامدا راضيا بقدر الله، وبقدر المهنة الذي أعاده إلى الشاشة بعد ساعتين فقط من اغتيال عائلته. وليد العمري يحكي قصة "أيوب فلسطين".

وليد العمري نشرت في: 4 مارس, 2024
الإدانة المستحيلة للاحتلال: في نقد «صحافة لوم الضحايا»

تعرضت القيم الديمقراطية التي انبنى عليها الإعلام الغربي إلى "هزة" كبرى في حرب غزة، لتتحول من أداة توثيق لجرائم الحرب، إلى جهاز دعائي يلقي اللوم على الضحايا لتبرئة إسرائيل. ما هي أسس هذا "التكتيك"؟

أحمد نظيف نشرت في: 15 فبراير, 2024
قرار محكمة العدل الدولية.. فرصة لتعزيز انفتاح الصحافة الغربية على مساءلة إسرائيل؟

هل يمكن أن تعيد قرارات محكمة العدل الدولية الاعتبار لإعادة النظر في المقاربة الصحفية التي تصر عليها وسائل إعلام غربية في تغطيتها للحرب الإسرائيلية على فلسطين؟

Mohammad Zeidan
محمد زيدان نشرت في: 31 يناير, 2024
أفكار حول المناهج الدراسية لكليات الصحافة في الشرق الأوسط وحول العالم

لا ينبغي لكليات الصحافة أن تبقى معزولة عن محيطها أو تتجرد من قيمها الأساسية. التعليم الأكاديمي يبدو مهما جدا للطلبة، لكن دون فهم روح الصحافة وقدرتها على التغيير والبناء الديمقراطي، ستبقى برامج الجامعات مجرد "تكوين تقني".

كريغ لاماي نشرت في: 31 ديسمبر, 2023
لماذا يقلب "الرأسمال" الحقائق في الإعلام الفرنسي حول حرب غزة؟

التحالف بين الأيديولوجيا والرأسمال، يمكن أن يكون التفسير الأبرز لانحياز جزء كبير من الصحافة الفرنسية إلى الرواية الإسرائيلية. ما أسباب هذا الانحياز؟ وكيف تواجه "ماكنة" منظمة الأصوات المدافعة عن سردية بديلة؟

نزار الفراوي نشرت في: 29 نوفمبر, 2023
السياق الأوسع للغة اللاإنسانية في وسائل إعلام الاحتلال الإسرائيلي في حرب غزة

من قاموس الاستعمار تنهل غالبية وسائل الإعلام الإسرائيلية خطابها الساعي إلى تجريد الفلسطينيين من صفاتهم الإنسانية ليشكل غطاء لجيش الاحتلال لتبرير جرائم الحرب. من هنا تأتي أهمية مساءلة الصحافة لهذا الخطاب ومواجهته.

شيماء العيسائي نشرت في: 26 نوفمبر, 2023
استخدام الأرقام في تغطية الحروب.. الإنسان أولاً

كيف نستعرض أرقام الذين قتلهم الاحتلال الإسرائيلي دون طمس هوياتهم وقصصهم؟ هل إحصاء الضحايا في التغطية الإعلامية يمكن أن يؤدي إلى "السأم من التعاطف"؟ وكيف نستخدم الأرقام والبيانات لإبقاء الجمهور مرتبطا بالتغطية الإعلامية لجرائم الحرب التي ترتكبها إسرائيل في غزة؟

أروى الكعلي نشرت في: 14 نوفمبر, 2023
الصحافة ومعركة القانون الدولي لمواجهة انتهاكات الاحتلال الإسرائيلي

من وظائف الصحافة رصد الانتهاكات أثناء الأزمات والحروب، والمساهمة في فضح المتورطين في جرائم الحرب والإبادات الجماعية، ولأن الجرائم في القانون الدولي لا تتقادم، فإن وسائل الإعلام، وهي تغطي حرب إسرائيل على فلسطين، ينبغي أن توظف أدوات القانون الدولي لتقويض الرواية الإسرائيلية القائمة على "الدفاع عن النفس".

نهلا المومني نشرت في: 8 نوفمبر, 2023
"الضحية" والمظلومية.. عن الجذور التاريخية للرواية الإسرائيلية

تعتمد رواية الاحتلال الموجهة بالأساس إلى الرأي العام الغربي على ركائز تجد تفسيرها في الذاكرة التاريخية، محاولة تصوير الإسرائيليين كضحايا للاضطهاد والظلم مؤتمنين على تحقيق "الوعد الإلهي" في أرض فلسطين. ماهي بنية هذه الرواية؟ وكيف ساهمت وسائل التواصل الاجتماعي في تفتيتها؟

حياة الحريري نشرت في: 5 نوفمبر, 2023
كيف تُعلق حدثاً في الهواء.. في نقد تغطية وسائل الإعلام الفرنسية للحرب في فلسطين

أصبحت وسائل الإعلام الأوروبية، متقدمةً على نظيرتها الأنغلوساكسونية بأشواط في الانحياز للسردية الإسرائيلية خلال تغطيتها للصراع. وهذا الحكم، ليس صادراً عن متعاطف مع القضية الفلسطينية، بل إن جيروم بوردون، مؤرخ الإعلام وأستاذ علم الاجتماع في جامعة تل أبيب، ومؤلف كتاب "القصة المستحيلة: الصراع الإسرائيلي الفلسطيني ووسائل الإعلام"، وصف التغطية الجارية بــ" الشيء الغريب".

أحمد نظيف نشرت في: 2 نوفمبر, 2023
الجانب الإنساني الذي لا يفنى في الصحافة في عصر ثورة الذكاء الاصطناعي

توجد الصحافة، اليوم، في قلب نقاش كبير حول التأثيرات المفترضة للذكاء الاصطناعي على شكلها ودورها. مهما كانت التحولات، فإن الجانب الإنساني لا يمكن تعويضه، لاسيما فهم السياق وإعمال الحس النقدي وقوة التعاطف.

مي شيغينوبو نشرت في: 8 أكتوبر, 2023
هل يستطيع الصحفي التخلي عن التعليم الأكاديمي في العصر الرقمي؟

هل يستطيع التعليم الأكاديمي وحده صناعة صحفي ملم بالتقنيات الجديدة ومستوعب لدوره في البناء الديمقراطي للمجتمعات؟ وهل يمكن أن تكون الدورات والتعلم الذاتي بديلا عن التعليم الأكاديمي؟

إقبال زين نشرت في: 1 أكتوبر, 2023
العمل الحر في الصحافة.. الحرية مقابل التضحية

رغم أن مفهوم "الفريلانسر" في الصحافة يطلق، عادة، على العمل الحر المتحرر من الالتزامات المؤسسية، لكن تطور هذه الممارسة أبرز أشكالا جديدة لجأت إليها الكثير من المؤسسات الإعلامية خاصة بعد جائحة كورونا.

لندا شلش نشرت في: 18 سبتمبر, 2023
إعلام المناخ وإعادة التفكير في الممارسات التحريرية

بعد إعصار ليبيا الذي خلف آلاف الضحايا، توجد وسائل الإعلام موضع مساءلة حقيقية بسبب عدم قدرتها على التوعية بالتغيرات المناخية وأثرها على الإنسان والطبيعة. تبرز شادن دياب في هذا المقال أهم الممارسات التحريرية التي يمكن أن تساهم في بناء قصص صحفية موجهة لجمهور منقسم ومتشكك، لحماية أرواح الناس.

شادن دياب نشرت في: 14 سبتمبر, 2023
تلفزيون لبنان.. هي أزمة نظام

عاش تلفزيون لبنان خلال الأيام القليلة الماضية احتجاجات وإضرابات للصحفيين والموظفين بسبب تردي أوضاعهم المادية. ترتبط هذه الأزمة، التي دفعت الحكومة إلى التلويح بإغلاقه، مرتبطة بسياق عام مطبوع بالطائفية السياسية. هل تؤشر هذه الأزمة على تسليم "التلفزيون" للقطاع الخاص بعدما كان مرفقا عاما؟

حياة الحريري نشرت في: 15 أغسطس, 2023
وسائل الإعلام في الهند.. الكراهية كاختيار قومي وتحريري

أصبحت الكثير من وسائل الإعلام في خدمة الخطاب القومي المتطرف الذي يتبناه الحزب الحاكم في الهند ضد الأقليات الدينية والعرقية. في غضون سنوات قليلة تحول خطاب الكراهية والعنصرية ضد المسلمين إلى اختيار تحريري وصل حد اتهامهم بنشر فيروس كورونا.

هدى أبو هاشم نشرت في: 1 أغسطس, 2023