عن جذور التغطية الصحفية الغربية المنحازة للسردية الإسرائيلية

استمع إلى المقالة

لم يكن انحياز الإعلام الغربي في تغطيته لحرب الاحتلال الإسرائيلي على الشعب الفلسطيني جديدا أو غريبا، لكنه كان صادما في درجته، ولا سيما مع حجم الجرائم التي يرتكبها على مدار الساعة طوال أشهر.

كُتب كثيرا عن السلبيات التي شابت تغطيات الإعلام الغربي للحرب على غزة، ولا سيما في الأسابيع الأولى من الحرب، لكن اللافت أن عمل مراسلي الفضائيات الغربية الميدانيين يبدو متشابها إلى حد بعيد مع وقائع مضى عليها أكثر من 20 عاما.

رغم أن المراسل من المفترض أن يكون عمله ميدانيا، فإن الإعلام الغربي اكتفى بإرسال مراسلين للذهاب بصحبة قوات الاحتلال، ومن البدهي ألا تسمح إسرائيل لهم بنشر روايات تتناقض مع سرديتها، إلا أن هذا لم يردع وسائل الإعلام الغربية عن الخضوع للشروط الإسرائيلية. لقد أدى ذلك إلى جملة من الأخطاء المهنية؛ مثل تورط مراسل قناة فوكس نيوز في تصوير مشهد تمثيلي للقبض على مقاتل من حماس، ليتضح أن هذا المقاتل المزعوم ليس إلا أحد جنود الاحتلال، وأن المشهد كله مفبرك. كما انتشرت مشاهد لمراسلين أجانب ينبطحون أرضا ويزعمون أنهم يتعرضون لقصف صاروخي من جانب المقاومة الفلسطينية، بينما يظهر آخرون في الكادر وهم يسيرون بهدوء.

من بدهيات التغطية الميدانية في الحروب تخصيص مراسلين لتغطية الحرب على الجبهتين المتقاتلتين، إلا أن أغلب وسائل الإعلام الغربية اكتفت بالتغطية من الجانب الإسرائيلي، بينما وضعت بعضها مراسلين على حدود قطاع غزة.

ثم كانت السقطة الكبرى عندما رافقت مراسلة بي بي سي قوات الاحتلال أثناء اقتحامها مستشفى الشفاء شمالي غزة، وأخذت تستعرض معهم ما يزعمون أنها مضبوطات عثروا عليها، وهي رواية أشبعها العالم نقدا وسخرية من تهافتها وتناقضها وعدم تناسبها مع السيناريوهات التي سوّقها الاحتلال لما كان يزعم أنها مقرات لقيادات حماس تحت المستشفى.

من بدهيات التغطية الميدانية في الحروب كذلك، تخصيص مراسلين لتغطية الحرب على الجبهتين المتقاتلتين، إلا أن أغلب وسائل الإعلام الغربية اكتفت بالتغطية من الجانب الإسرائيلي، بينما وضعت بعضها مراسلين على حدود قطاع غزة، ولكن من الجانب الإسرائيلي كذلك! للإيحاء بتقديم تغطية متوازنة. كما ظهر بعض المراسلين من الفنادق التي يقيمون فيها بإسرائيل للحديث عن تطورات الحرب على غزة، وهو ما يتناقض مع الغرض من عملهم الميداني.

يظهر هذا الانحياز من البداية، حين ترسل وسائل الإعلام الغربية مراسلين أجانب لتغطية الأحداث في الشرق الأوسط، فأغلبهم لا يجيدون اللغة العربية ويعرفون الشيء القليل عن تعقيدات المشهد السياسي والاجتماعي والاقتصادي والعسكري للمنطقة.

من المهم توثيق الأخطاء المهنية التي تورط بها الإعلام الغربي في هذه الحرب، لكن الأهم إخضاع الأداء الإعلامي الغربي لتحليلات أعمق، والنظر إليه من زوايا متعددة، ومنها المنظور التاريخي، الذي يحلل الظواهر استنادا إلى خبرات سابقة، وذلك لمقارنتها بالواقع الحالي، سواء من ناحية التشابه أو الاختلاف.

يظهر هذا الانحياز من البداية، حين ترسل وسائل الإعلام الغربية مراسلين أجانب لتغطية الأحداث في الشرق الأوسط، فأغلبهم لا يجيدون اللغة العربية ويعرفون الشيء القليل عن تعقيدات المشهد السياسي والاجتماعي والاقتصادي والعسكري في هذه المنطقة من العالم، وهو ما يؤدي إلى تغطيات سطحية تعج بالصور النمطية والتحليلات الاستشراقية. والجدير بالذكر أن الجزيرة تميزت منذ انطلاقتها عام 1996 بتلافيها هذه النواقص؛ إذ وظفت مراسلين محليين متخصصين لتغطية الأحداث الكبرى التي تتسم بالتعقيد، وهو ما منحها نقطة قوة ميزتها عن غيرها من الشبكات الإخبارية العالمية.

وفي سياق اللجوء إلى المنظور التاريخي لتحليل أداء الإعلام الغربي، لن نجد نماذج دالة أكثر من الحرب على أفغانستان عام 2001، والحرب على العراق عام 2003، فخلال هذين الحدثين ظهر جليا الانحياز الإعلامي الغربي لصالح الولايات المتحدة، وتبني سرديات الإدارة الأمريكية ومزاعمها بشأن أسباب الحرب ومجرياتها في البلدين، كما ظهر دور الجزيرة وأهميتها في مواجهة هذا الرغبة في التعتيم على الحقيقة.

حرصت الإدارة الأمريكية على الحصول على تأييد وسائل الإعلام للحرب في أفغانستان، كما حرصت أن تكون روايتها للأحداث هي السائدة، وكان البنتاغون يولي اهتماما غير مسبوق بالإعلام. ومن أجل تحقيق ذلك اتبعت الإدارة الأمريكية عددا من الإستراتيجيات، منها السيطرة على وسائل الإعلام من خلال قوانين رقابية لحملها على تقديم تقارير متفقة مع مصالحها، إضافة إلى محاولة "تحييد" وسائل الإعلام التي تحاول نقل صورة ما يجري على أرض الواقع، وهو ما تجلى على سبيل المثال في قصف القوات الأمريكية لمقر قناة الجزيرة في العاصمة كابول.

وفي حرب العراق، طبق الجيش الأمريكي آلية مراقبة جديدة عن طريق ضم الصحفيين إلى القوات في الميدان، والسماح لهم بالانضمام للوحدات العسكرية وتخصيص أماكن لهم داخل الدبابات وقواعد الجيش، بعد إخضاعهم لشروط قاسية قبل الموافقة على مشاركتهم، أهمها عرض الصور على الرقابة أولا للحصول على موافقة قبل إرسالها إلى مركز البث، ومن ثَمّ فقد تأثر عمل هؤلاء بالرواية الرسمية إلى حد بعيد.

كان الصحفيون في النهاية جزءا لا يتجزأ من القوات الأمريكية والبريطانية، وأدى ذلك إلى تحول الإعلام الأمريكي إلى مجرد أداة دعاية لوجهة نظر إدارة الرئيس جورج دبليو بوش، فلم تكن ثمة أي أصوت ناقدة تراجع ادعاءات الإدارة الأمريكية بشأن العراق.

أما من لم يذهبوا مع القوات، فكانوا يقدمون تقاريرهم من ردهات الفنادق الآمنة نسبيا واعتمدوا على الجيش الأمريكي للوصول إلى سياق الأحداث. واشتكى صحفيون من القيود التي فرضت عليهم ومنعهم من تغطية الحرب في عدد من المناطق. وإذا كان الوضع الميداني حرجا، فإن الصحفيين يصبحون أول من يتعرض للإجلاء من أرض المعركة ليصبحوا غير قادرين على التغطية. كان الصحفيون في النهاية جزءا لا يتجزأ من القوات الأمريكية والبريطانية، وأدى ذلك إلى تحول الإعلام الأمريكي إلى مجرد أداة دعاية لوجهة نظر إدارة الرئيس جورج دبليو بوش، فلم تكن ثمة أي أصوت ناقدة تراجع ادعاءات الإدارة الأمريكية بشأن العراق.

كان هناك تبادل مصالح بين وسائل الإعلام والجيش؛ فقناة فوكس نيوز على سبيل المثال مملوكة لشركة جنرال إلكتريك إحدى أكبر شركات صناعة الأسلحة، كما كانت جوديث ميلر الصحفية التي ادعت وجود أسلحة دمار شامل بالعراق على علاقة قوية بديك تشيني نائب جورج بوش، وكان الرئيس نفسه وأعضاء إدارته يستشهدون بالأكاذيب التي تنشرها وسائل الإعلام الأمريكية عن العراق في خطاباتهم.

ومن أجل إبقاء خطوط الاتصال الخاصة بهم مع الإدارة أو البنتاغون مفتوحة، فإن على الصحفيين نقل وجهة النظر الرسمية والترويج لها. تجنب معظم المعلقين النقد وأضفوا الشرعية على الأعمال العسكرية الأمريكية. أما من حاولوا تقديم تغطية مختلفة، فكانت تُمارس عليهم ضغوط لإجبارهم على الالتزام بالرواية الرسمية، وهي ضغوط تنوعت اتجاهاتها بدءا من الحكومة مرورا بوسائل الإعلام نفسها.

لم تقدم وسائل الإعلام الأمريكية صورة شاملة ومتوازنة للحرب؛ إذ ركزت على التكنولوجيا العسكرية المتقدمة لدى الجيش الأمريكي، وقدمت الحرب من منظور رسمي وفي رسائل مصممة للجمهور في الولايات المتحدة، بينما ركزت الجزيرة ومثيلاتها من الفضائيات العربية على المعاناة الإنسانية والتدمير الذي ‏لحق بالمدنيين العراقيين، وكان للشبكات العربية اتصالات أفضل على الأرض مع السلطات ‏العراقية والمدنيين؛ لأن معظمهم يتحدثون العربية بسبب المعايير ‏الثقافية والدينية والتاريخية المشتركة، وهو ما أظهر أهمية توظيف مراسلين محليين. وعلاوة ‏على ذلك، حاولت الشبكات العربية التواصل مع جماهير مختلفة. ‏أما الشبكات الأمريكية، فقدمت الحرب من منظور أمريكي وفي رسائل مصممة للجمهور في الولايات المتحدة.

بدت لغة الحرب على سي أن أن على سبيل المثال "لطيفة" ومجردة واشتملت على عبارات من قبيل: "الأهداف الناعمة" و"القصف البساطي" و"القنابل الزهرية". لكن لغة الحرب على الجزيرة كانت صريحة ولم تترك مجالا للشك في عقول المشاهدين بأن الناس سيقتلون جراء التدخل الأمريكي في أفغانستان والعراق. كما أن استخدام القناة في تغطيتها للصراعات والحروب صورا مباشرة يجعلها أقرب إلى تمثيل الواقع كما هو، ونقل وجهه الحقيقي بما يحمله من بؤس ومعاناة للضحايا والمهمشين، لكنها صور غالبا ما لا تجد طريقها إلى شاشات الإعلام الغربي لاعتبارات تتعلق بـ"عدم الملاءمة مهنيا".

ومن جديد، دفعت تغطية الجزيرة القيادة الأمريكية في الميدان وفي البيت الأبيض إلى محاولة إسكات صوتها أو تغيير نهجها من خلال ممارسة الضغوط السياسية والإعلامية، وتوجيه انتقادات واتهامات. وكما حدث في حرب أفغانستان، تُوِّجت الضغوط الأمريكية بقصف مقر الجزيرة في بغداد، وهو ما أدى إلى استشهاد مراسل الجزيرة طارق أيوب.

والمحصلة أن وسائل الإعلام الأمريكية فشلت في الاضطلاع بمسؤولياتها واستُخدِمت بوصفها أدوات للتلاعب والدعاية من قبل إدارة بوش في الترويج لحرب العراق، بسبب ارتباطها بدون رؤية نقدية بخطاب النخبة أو الدولة، ولا سيما في أوقات الحرب أو الأزمات السياسة الخارجية.

بعد هذا الاستعراض لما جرى قبل أكثر من عقدين، يمكن القول إن وسائل الإعلام الغربية تعيد السقوط في نفس ما تورطت به عامي 2001 و2003، لكن الفارق أنها لم تعد تسيطر على تدفق المعلومات وفقدت كثيرا من مصداقيتها، كما أسهمت الجزيرة ومواقع التواصل الاجتماعي في فضح جرائم الحرب الإسرائيلية المستمرة وحقيقة ما يجري في غزة، وهو ما أجبر بعض وسائل الإعلام على تغيير خطابها قليلا، لكن بعد فوات الأوان.

 

المصادر

-  عزيز دواي، "القوة الناعمة لوسائل الإعلام الهجين: تلاقي وسائل الإعلام وتأثير ‏الجزيرة"، في ‏"الجزيرة في عشرين ‏عاما: أثرها في الإعلام ‏والسياسة والأكاديميا"، تحرير عز الدين عبد المولى ونور الدين الميلادي، مركز الجزيرة ‏للدراسات، الدوحة، 2016.
- محمد الزياني، "سياسة التمثيل وثقافة الجزيرة الإخبارية"، في ‏"الجزيرة في عشرين ‏عاما: أثرها في الإعلام ‏والسياسة والأكاديميا"، تحرير عز الدين عبد المولى ونور الدين الميلادي، مركز الجزيرة ‏للدراسات، الدوحة، 2016.

 

Douglas Kellner. (2008). War Correspondents, the Military, and ‎‎Propaganda: Some Critical Reflections. ‎International Journal of ‎‎Communication 2, 297-330.‎
Marc Lynch. (2007). Voices of the New Arab Public: Iraq, Al-Jazeera, ‎and ‎Middle East Politics Today. New ‎York: Columbia University Press.‎
‏‏Samuel‏ ‏Azran. (2010). Al-Jazeera and US War Coverage. New York: ‎‎Peter Lang.‎
Tarek‏ ‏Cherkaoui. (2010). Orientalism Pan-Arabism, and Military-media ‎Warfare: A Comparison Between ‎CNN and Aljazeera Coverage of the ‎Iraq War. (Unpublished doctoral dissertation). Auckland University of ‎‎Technology.‎
Tine Ustad Figenschou (2005). Courting, Criticism, Censorship and ‎Bombs: The Bush Administration’s ‎Troubled Relations with Al-Jazeera ‎Channel from September 11 to the War in Iraq. Unpublished Master’s ‎‎thesis, University of Oslo, Norway.‎
William Lafi Youmans (2012). The Media Economics and Cultural ‎Politics ‎of Al Jazeera English in the United ‎States. (Unpublished ‎doctoral ‎dissertation). University of Michigan. US.‎

المزيد من المقالات

من الخبر إلى التوثيق.. دروس عملية من تغطية الحرب على غزة

منذ اللحظة الأولى لحرب الإبادة الجماعية التي شنتها إسرائيل على غزة، كان هشام زقوت، مراسل الجزيرة، شاهدًا على الجوع والدمار وجرائم الحرب، وعلى اغتيال زملائه في الميدان. إنها معركة من أجل البقاء والتوثيق، تتجاوز مجرد التغطية ومتابعة التفاصيل اليومية.

Hisham Zakkot
هشام زقوت نشرت في: 25 يناير, 2026
في غزة.. شهادات لم تُروَ

في هذا المقال يروي الصحفي محمد أبو قمر عن الكلفة الإنسانية لمهنة الصحافة تحت نار الحرب الإسرائيلية؛ من الاعتقال والتعذيب، إلى مطاردة الصحفيين بالتحريض والقتل، ثم مواصلة التغطية وسط النزوح والجوع وانهيار مقومات الحياة. نشرت الشهادة في كتاب "وحدنا غطينا الحرب" الصادر عن معهد الجزيرة للإعلام.

محمد أبو قمر  نشرت في: 22 يناير, 2026
الصحة شأن سياسي، وعلى الصحافة أن تكون كذلك

يدافع المقال عن أطروحة جوهرية مفادها أن الصحة، باعتبارها قضية مجتمعية مركزية، لا يمكن فصلها عن السياسات العامة والقرارات السياسية التي تحدد مآلاتها. ومن ثم، فإن دور الصحفي لا يقتصر على نقل المعلومات الطبية أو تبسيط المصطلحات للجمهور، بل يتجاوز ذلك إلى مساءلة السياسات الصحية بحس نقدي، وتحليل أبعادها الاجتماعية والاقتصادية والسياسية، بما يعيد النقاش إلى جوهره: الصحة كحق عام ومسؤولية سياسية قبل أن تكون شأنا تقنيا.

أنيس الجرماني نشرت في: 13 يناير, 2026
الفيلم الوثائقي القصير.. الذاكرة المضادة للإبادة

فرضت تغطية حرب الإبادة الجماعية على غرف الأخبار إيقاعا سريعا من المتابعات اليومية همش الكثير من القصص الإنسانية الصحفية. في هذه المساحة، يشتغل الفيلم الوثائقي القصير على البحث عن زوايا إنسانية تمثل امتدادا لعمل غرف الأخبار في التغطية الإخبارية، وترسيخا للذاكرة الجماعية ضد رواية الاحتلال.

بشار حمدان نشرت في: 4 يناير, 2026
كيف تجعل الصحافة أزمة المناخ قضية الناس؟

بين استيراد منظومة مفاهيم ومصطلحات غربية لا تنسجم مع البيئة العربية، وإنكار الأزمة المناخية أو العجز عن تبسيطها وشرحها للناس، تبرز قيمة الصحافة في تنوير الجمهور وإظهار أن قضايا التغير المناخي تمس جوهر الحياة اليومية للإنسان العربي.

Bana Salama
بانا سلامة نشرت في: 24 ديسمبر, 2025
كيف ولدت حركة الصحافة السرديّة في الصحافة الأمريكية المطبوعة؟

يستعرض المقال السياق الذي نشأت فيه الصحافة السردية في الولايات المتحدة منذ مقالة جون هيرسي "هيروشيما" في أربعينات القرن العشرين، وصولا إلى الصحافة "الجديدة" مع توم وولف وغاي تاليس وجوان ديديون، وكيف أسهم تبني وسائل الإعلام لهذا النمط من الصحافة في صعودها ونضوجها وترسّخ تقاليد معروفة لها في الصنعة الصحفية.

Mohammad Zeidan
محمد زيدان نشرت في: 21 ديسمبر, 2025
أي صورة ستبقى في الذاكرة العالمية عن غزة؟

أي صورة ستبقى في المخيلة العالمية عن غزة؟ هل ستُختصر القصة في بيانات رسمية تضع الفلسطيني في خانة "الخطر"؟ أم في صور الضحايا التي تملأ الفضاء الرقمي؟ وكيف يمكن أن تتحول وسائل الإعلام إلى أداة لترسيخ الذاكرة الجماعية وصراع السرديات؟

Hassan Obeid
حسن عبيد نشرت في: 30 نوفمبر, 2025
ماذا يعني أن تكون صحفيا استقصائيا اليوم؟

قبل أسابيع، ظهرت كارلا بروني، زوجة الرئيس الفرنسي الأسبق نيكولا ساركوزي، وهي تزيل شعار منصة "ميديا بارت". كانت تلك اللحظة رمزا لانتصار كبير للصحافة الاستقصائية، بعدما كشفت المنصة تمويل القذافي لحملة ساركوزي الانتخابية التي انتهت بإدانته بالسجن. في هذا المقال، يجيب إدوي بلينيل، مؤسس "ميديا بارت"، وأحد أبرز وجوه الصحافة الاستقصائية العالمية، عن سؤال: ماذا يعني أن تكون صحفيًا استقصائيًا اليوم؟

Edwy Plenel
إدوي بلينيل نشرت في: 25 نوفمبر, 2025
مذكرة BBC المسربة.. ماذا تكشف الأزمة؟

كيف نقرأ تسريب "مذكرة بي بي سي" حول احترام المعايير التحريرية؟ وهل يمكن تصديق أن الفقرة المتعلقة بالرئيس الأمريكي دونالد ترامب كانت وراء موجة الاستقالات في هرم الهيئة البريطانية، أم أن الأمر يتعلق بالسعي إلى الاستحواذ على القرار التحريري؟ وإلى أي حد يمكن القول إن اللوبي الصهيوني كان وراء الضغط على غرف الأخبار؟

 Mohammed Abuarqoub. Journalist, trainer, and researcher specializing in media affairs. He holds a PhD in Communication Philosophy from Regent University in the United States.محمد أبو عرقوب صحفي ومدرّب وباحث متخصص في شؤون الإعلام، حاصل على درجة الدكتوراه في فلسفة الاتّصال من جامعة ريجينت بالولايات المتحدة الأمريكية.
محمد أبو عرقوب نشرت في: 21 نوفمبر, 2025
ظاهرة "تجنب الأخبار".. هل بتنا نعرف أكثر مما ينبغي؟

رصدت الكثير من التقارير تفشي ظاهرة "تجنب الأخبار" بسبب الضغوط النفسية الشديدة وصلت حد الإجهاد النفسي نتيجة تلقي كميات ضخمة من الأخبار والمعلومات. ما تأثيرات هذه الظاهرة على غرف الأخبار؟ وكيف يمكن التعامل معها؟

وسام كمال نشرت في: 16 نوفمبر, 2025
الصحافة الثقافية.. تاريخ المجتمع والسلطة والتحولات الكبرى

تطورت الصحافة الثقافية في العالم العربي في سياق وثيق الارتباط بالتحولات السياسية والاجتماعية، ورغم كل الأزمات التي واجهتها فإن تجارب كثيرة حافظت على أداء دورها في تنوير المجتمع. ما هي خصائص هذه التجارب ومواضيعها، وكيف تمثلت الصحافة الثقافية وظيفتها في التثقيف ونشر الوعي؟

علاء خالد نشرت في: 13 نوفمبر, 2025
الصحافة المتأنية في زمن الذكاء الاصطناعي: فرصة صعود أم بوادر أفول؟

هل يمكن أن تساهم أدوات الذكاء الاصطناعي في ترويج وانتشار الصحافة المتأنية التي ما تزال تحظى بنسبة مهمة من متابعة الجمهور، أم ستسهم في اندثارها؟ يقدّم الزميل سعيد ولفقير قراءة في أبرز الأدوات، ويبحث في الفرص الجديدة التي يمكن أن يتيحها الذكاء الاصطناعي للصحافة المتأنية، خاصة في مجال خيارات البحث.

. سعيد ولفقير. كاتب وصحافي مغربي. ساهم واشتغل مع عددٍ من المنصات العربية منذ أواخر عام 2014.Said Oulfakir. Moroccan writer and journalist. He has contributed to and worked with a number of Arab media platforms since late 2014.
سعيد ولفقير نشرت في: 4 نوفمبر, 2025
الصحافة الثقافية التي لا تنفصل عن محيطها

الصحافة الثقافية هي مرآة للتحولات السياسية والاجتماعية، ولا يمكن أن تنفصل عن دينامية المجتمعات. من مقال "أتهم" لإيميل زولا إلى كتابات فرانز فانون المناهضة للاستعمار الفرنسي، اتخذت الصحافة الثقافية موقفا مضادا لكل أشكال السلطة. لكن هذا الدور بدأ يتراجع في العالم العربي، على الخصوص، بفعل عوامل كثيرة أبرزها على الإطلاق: انحسار حرية الرأي والتعبير.

سعيد خطيبي نشرت في: 26 أكتوبر, 2025
هل الصحافة تنتمي إلى العلوم الاجتماعية؟

فضاء القراء. مساحة جديدة لقراء مجلة الصحافة للتفاعل مع المقالات بمقاربة نقدية، أو لتقديم مقترحاتهم لتطوير المحتوى أو اقتراح مواضيع يمكن أن تغني النقاش داخل هيئة التحرير. المساهمة الأولى للزميل محمد مستعد الذي يقدم قراءته النقدية في مقال "تقاطعات الصحافة والعلوم الاجتماعية في الميدان" للكاتب محمد أحداد، مناقشا حدود انفتاح الصحافة على العلوم الاجتماعية وموقفها "النضالي" من تحولات السلطة والمجتمع.

محمد مستعد نشرت في: 22 أكتوبر, 2025
لماذا ضعفت الصحافة الثقافية العربية في الألفية الثالثة؟

تعكس أزمة الصحافة الثقافية في العالم العربية صورة أعمق لتراجع المشروع الثقافي والقيمي وانهيار التعليم وبناء الإنسان، لكن هذا العنوان الكبير للأزمة لا يمكن أن يبرر ضعف التدريب المهني والكفاءة في إنتاج المحتوى الثقافي داخل غرف الأخبار.

Fakhri Saleh
فخري صالح نشرت في: 19 أكتوبر, 2025
عن تداعي الصحافة الثقافية.. أعمق من مجرد أزمة!

ترتبط أزمة الصحافة الثقافية في العالم العربي بأزمة بنيوية تتمثل في الفشل في بناء الدولة ما بعد الاستعمار، وقد نتج عن ذلك الإجهاز على حرية التعبير ومحاصرة الثقافة واستمرار منطق التبعية والهيمنة والنتيجة: التماهي التام بين المثقف والسلطة وانتصار الرؤية الرأسمالية التي تختزل الثقافة في مجرد "سلعة".ما هي جذور أزمة الصحافة الثقافية؟ وهل تملك مشروعا بديلا للسلطة؟

هشام البستاني نشرت في: 12 أكتوبر, 2025
الثقافة والتلفزيون.. بين رهانات التنوير ودكتاتورية نسبة المشاهدة

هل يمكن للتلفزيون والثقافة أن يجدا مساحة مشتركة للتعايش والتطور، يتنازل فيها الأول عن دكتاتورية نسبة المشاهدة ومنطقه التجاري، وتتحرر الثانية من اللغة المتعالية المعقدة المنفرة؟ كيف يمكن أن تقود الصحافة الثقافية مسيرة التنوير في المجتمع؟ ياسين عدنان، الذي ارتبط اسمه بالصحافة الثقافية في التلفزيون، يبحث عن الفرص لتجويد المحتوى الثقافي وجعله أكثر تأثيرا.

Yassine Adnan Moroccan writer and media personality.
ياسين عدنان نشرت في: 5 أكتوبر, 2025
دينامية "الاقتباس": التأثير المتبادل بين الصحافة والعلوم الاجتماعية

تقارب هذه المقالة مسألة "الاقتباس" بوصفها ضرورة إبستمولوجية ومنهجية، وتدعو إلى تجاوز الثنائية الصارمة بين الحقلين من خلال تبني منهج "التعقيد" الذي يسمح بفهم تداخلهما ضمن تحولات البنى الاجتماعية والمهنية. كما يجادل المقال بأن هذا التفاعل لا يُضعف استقلالية أي من الحقلين، بل يُغنيهما معرفيًا، ويمنح الصحافة مرونة أكبر في إنتاج المعنى داخل عالم تتسم فيه المعلومة بالسيولة والتدفق.

أنس الشعرة نشرت في: 28 سبتمبر, 2025
المحتوى الثقافي على المنصات الرقمية.. من النخبوية إلى الجمهور الواسع

كنت أعيش في الخرطوم في وسط ثقافي سِمَته الأساسية النقاش المفتوح، من اللقاءات والفعاليات والمنتديات التي تُقام في معظمها بمجهودات فردية إلى بيع الكتب في ساحة “أَتِنِيّ" ون

تسنيم دهب نشرت في: 21 سبتمبر, 2025
حجب المعلومات الضارة قد يكون ضارًا

يقترح المقال اجتهادا تحريريا وأخلاقيا جديدا يقوم على السماح بذكر الجنسيات والأعراق عند تناول القضايا المرتبطة بالجرائم أو العنف لفهم الخلفيات والديناميات المجتمعية. يستند هذا الاجتهاد على الأحداث العنصرية التي تقودها جماعات من أقصى اليمين في إسبانيا ضد المغاربة بتهمة أنهم مجرمين رغم أن الأرقام والسياقات تثبت عكس ذلك.

Ilya إيليا توبر 
إيليا توبر  نشرت في: 16 سبتمبر, 2025
الصحافة ومناهج البحث الاجتماعية

عكس ما يشاع من تنافر نظري بين الصحافة والعلوم الاجتماعية، فإنهما يتداخلان على نحو معقد ومفيد لكليهما، خاصة بالنسبة للصحافة التي لا ينبغي أن تتعلق فقط بتغطية الحقائق، بل أن تنشغل أيضا بالتحقيق بشكل منهجي في الظواهر المجتمعية لإعلام الجمهور وتثقيفه. يجيب المقال عن سؤال محوري: كيف يمكن أن نُجسّر الهوة بين الصحافة والعلوم الاجتماعية؟

أحمد نظيف نشرت في: 2 سبتمبر, 2025
واشنطن بوست أو حين تصبح اللغة غطاء للانحياز إلى إسرائيل

كيف اختلفت التغطية الصحفية لواشنطن بوست لقصف الاحتلال لمستشفيات غزة واستهداف إيران لمستشفى إٍسرائيلي؟ ولماذا تحاول تأطير الضحايا الفلسطينيين ضمن "سياق عملياتي معقد؟ ومتى تصبح اللغة أداة انحياز إلى السردية الإسرائيلية؟

Said Al-Azri
سعيد العزري نشرت في: 30 يوليو, 2025
أن تحكي قصص الأطفال من غزة!

تبدو تجربة الصحفية الفلسطينية ريما القطاوي مختلفة تماما في الاشتغال على القصص الإنسانية. في معهد الأمل بغزة التقت أطفال يعيشون ظروفا قاسية بعد فقدان عائلاتهم، ولم تخل التجربة من تحديات مهنية وأخلاقية. أين ينتهي التعاطف وأين تبدأ المهنة؟ وكيف يمكن التعامل مع الأطفال، وهل مقبول من الناحية الأخلاقية إجراء المقابلات معهم؟

Rima Al-Qatawi
ريما القطاوي نشرت في: 16 يونيو, 2025
من معسكرات البوسنة وشوراع كيغالي إلى مجازر غزة.. عن جدوى تغطية الصحفيين الأجانب للإبادات الجماعية

كيف غطّى الصحفيون الأجانب عمليات القتل في كل من البوسنة والهرسك ورواندا؟ هل ساهموا في إيصال الحقيقة وإحداث تأثير؟ هل كان دخول الصحفيين الأجانب إلى قطاع غزة سيغير من واقع الإبادة المستمرة؟ وهل كانت تغطياتهم للمجاعة والمجارز ستقدم إضافة للتغطية اليومية للصحفيين المحليين؟ لماذا يُنظر إلى تغطية الصحافة المحلية للحروب بأنها تغطية قاصرة مقارنة بالصحافة الغربية على الرغم من أنها تتكبد الخسائر والضحايا بشكل أكبر؟

Saber Halima
صابر حليمة نشرت في: 1 يونيو, 2025