حارس البوابة الجديد.. كيف قيدت الخوارزميات نشر أخبار الحرب على غزة؟

رغم أننا قناة محلية مختصة فقط بالأحداث والتطورات في ليبيا فإن العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة كان فوق أي أعراف أو قوانين في غرفة أخبار مؤسستنا. باتت تغطية الأخبار في فلسطين ملفا ثابتا في اجتماع التحرير اليومي. ننتج التقارير والأخبار ويتدخل في النشرات والتغطيات ضيوف من قطاع غزة وبقية فلسطين لتوضيح آخر المستجدات.

ولأننا -كبقية المؤسسات الإعلامية- نبث نشراتنا الإخبارية المباشرة على مواقع التواصل الاجتماعي، فقد تعرضنا لتضييق غير مسبوق: تنبيهات وتحذيرات وحذف للنشرات كليا في أوقات أخرى!

 

تحيز وعقوبات

في بداية الأمر كنا نظن أن عمليات الحظر قد تكون بسبب مشاهد دموية أفلتت من عين المنتج والمحرر، لكن حتى مع حرصنا على عدم عرض أي مشاهد عنيفة فلم تتوقف عمليات التضييق وباتت صفحتنا الرسمية والموثقة على فيسبوك معرضة للإغلاق.

ولأننا -كبقية المؤسسات الإعلامية- نبث نشراتنا الإخبارية المباشرة على مواقع التواصل الاجتماعي، فقد تعرضنا لتضييق غير مسبوق: تنبيهات وتحذيرات وحذف للنشرات كليا في أوقات أخرى!

ربما للوهلة الأولى شعرنا بالحيرة، ولكن مع الأيام اتضح لنا التوجه العالمي -الأمريكي والأوروبي خصوصا- لما يحدث في غزة وما يتعرض له الفلسطينيون من انتهاكات على يد الاحتلال الإسرائيلي، وهو توجه انعكس بشكل أكثر حدة على وسائل الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي. ويتجلى ذلك خصوصا في التحيز في نشر الأخبار والاعتماد فقط على الرواية الإسرائلية وتعطيل الجانب الآخر من القضية أو حتى إلغائه. وقد كان هذا هو هدف منصات التواصل الاجتماعي، وليس للأمر أي علاقة بالمعايير المهنية أو الاجتماعية والثقافية التي توصف بأنها مرجعية أخلاقية.

لست هنا للحديث عن هذا التوجه الذي بات واضحا للعيان ولا يحتاج لأي شرح، لكن ما يهمني الحديث عنه هو كيف أثر هذا التوجه على عملي بصفتي صحفيا وعلى عمل غرفة الأخبار كاملة.

 

حارس جديد

على مدار عقود كان تحديد الأجندة الإخبارية دائما ضمن مهام غرف الأخبار، وما يشغل بال الصحفيين هو القدرة على تمرير هذه الأجندات والملفات على ما يعرف بـــ"حارس البوابة" الذي يتمثل، في كثير من الأحيان، في الجهات الرقابية الحكومية. لكن مع اعتمادنا اليوم على التكنولوجيا في العصر الرقمي ظهر لنا -على الأقل في القضية الفلسطينية-  "حارس بوابة" لا يقل صرامة عما سبقه، وهو ازدواجية معايير مواقع التواصل الاجتماعي. هذا الحارس الجديد جعلنا مضطرين إلى تخفيف المواد والمشاهد المنشورة والتقليل من العبارات والاتهامات المنددة بالعمليات العسكرية، بل بتنا نتوجس حتى من نشر المطالبات بحماية المدنيين خوفا من حجب صفحتنا وبقية منصاتنا! ووفق متخصصين في الجانب التقني تحتوي الخوارزميات على قائمة من المصطلحات تصنفها بأنها عنيفة مثل "جهاد"، "شهيد"، "قتيل"، "قتل"، "مجاهدين".

هذا الحارس الجديد جعلنا مضطرين إلى تخفيف المواد والمشاهد المنشورة والتقليل من العبارات والاتهامات المنددة بالعمليات العسكرية للاحتلال، بل بتنا نتوجس حتى من نشر المطالبات بحماية المدنيين خوفا من حجب صفحتنا وبقية منصاتنا!

بالتأكيد هذا التقييد أثر على شكل المادة الإخبارية المقدمة التي يُفترَض أن تكشف الجرائم وتطالب بحماية المدنيين العزل، والتي هي من أقل واجباتنا بصفتنا صحفيين، ومن ثَم فلا تظهر الحقيقة واضحة جلية، وتظل المعلومات والمشاهد معوَّمة ولا تدين الاحتلال على النحو المطلوب.

 

لعبة الخوارزميات!

الخوارزميات ومحركات البحث اليوم تؤثر في شكل المحتوى وآليات النشر، ومن خلال عمليات التلقين الآلي فإنها تعمل على توجيه المحتوى من حيث تحكمها في نوعية المعلومة التي يمكن أن يتحصل عليها الصحفي خلال البحث، وأيضا تحديد الجمهور الذي ستصل إليه القصة أو الخبر الذي أنتجه الصحفي.

يقول عماد القائدي، رئيس قسم التواصل الاجتماعي في المؤسسة التي أشتغل به (قناة ليبيا للأحرار)، "إنه ومع تطور الذكاء الاصطناعي، لم تعد الخوارزميات تتبع المحتوى وتلتقط المصطلحات المكتوبة فقط، بل محتوى الصور ومقاطع الفيديو حتى وإن كانت تبث مباشرة". ويرى القائدي أن هذه البرامج "لها قدرات محدودة في تحديد المحتوى، لكنها تتطور سريعا وأصبحت خلال السنوات الأخيرة أكثر فاعلية لدرجة أن أي محتوى أو مصطلح ضد سياسات الفيسبوك يجري التعرف عليه؛ كالتحريض على العنف، ومشاهد الحروب، والدم، والجثث".

الأمر لم يتوقف عند هذا التأثير فقط؛ ففي أثناء عملنا في التغطية الصحفية على القضية الفلسطينية تجري محاصرتنا بعدد من المحاذير التي تمنع عنا الكتابة بحرية في هذه القضية، وإذا "تجاوزتها" فإن منصتك معرضة للحجب، ومن ثَمّ يتحقق هدف "الحارس الجديد" في جعل المعلومات والأخبار المتداولة على ما يحدث في غزة لا تتجاوز المسموح به ولا تكشف الحقيقة المفزعة التي قد تكسر الصورة الذهنية لإسرائيل التي عملوا على ترسيخها لعقود.

"تنشط البرامج عادة مع تصاعد الأحداث. على سبيل المثال في الحرب على غزة، لاحظنا نقصا في وصول المحتوى الذي يتضمن صورا متعلقة بالموضوع للمشتركين، وهو ما يؤدي إلى عدم انتشارها والتفاعل معها. لقد كان هناك تحيز واضح ضد المحتوى المناصر لفلسطين"، يقول القائدي.

 

عمليات تحايل

مع استفحال هذه المعاناة، عمد الزملاء في القسم الرقمي، قدر الإمكان، إلى الابتعاد عن المصطلحات والصور والفيديوهات "المضادة" للسياسات التي فرضتها هذه المنصات. وأحيانا حاولوا تغطيتها أو تظليلها لأن الاستمرار في نشرها أدى إلى نقص وصول المنشورات للمتابعين، بل إنهم تعرضوا لحظر مباشر لنشرة أخبار كانت تبث على المنصات نتيجة مشهد هجوم حماس يوم السابع من أكتوبر.

كثير من المتخصصين ومسؤولي المنصات عملوا ما في وسعهم للتحايل على الخوارزميات لتجاوز التقييد المفروض عليهم؛ فنجد بعضهم ينصح في حال الكتابة أن تكتب، فلسطين، مثلا، بعدة طرق أو مصطلحات مختلفة، كعملية تقطيع الكلمة أو اختصار الكلمة نفسها أو تشبيه الكلمة بالحروف العربية (فــ لــ سطين على سبيل المثال)؛ فالمحتوى المرتبط بفلسطين أو بصور تظهر مناطق مثل غزة قد يخضع للرقابة أو يتأثر بتقييد في الوصول إلى الجمهور، والكلمات أو الصور المرتبطة بفلسطين تقع جميعها تحت طائلة الحذف لأنها مخزنة لدى هذه المنصات، وهو ما يقيد نسبة الوصول أو تفاعل الجمهور معها .

 

إعدامات رقمية!

يصف الخبير التقني عمر شاهين الإجراءات التي نفذتها شركة ميتا عبر شبكات التواصل الإعلامي بالإعدامات، وشملت التقييد وتقليل نسبة الوصول والحذف وحتى الإخفاء. ويرى شاهين أن "العديد من الحسابات الشخصية والصفحات ذات التفاعل العالي تتعرض لخطر الحذف أو التقييد، فاتُّخذت إجراءات صارمة تجاه صفحات قائمة تمتلك متابعين بالملايين لتجد أنفسها محرومة من مساحاتها الرقمية بقرارات فجائية، وهو ما يطرح تساؤلات عن معايير السياسات التي تدير هذه المنصات وشفافيتها". ووفقا لمركز صدى سوشال (وهو مركز مختص في رصد الانتهاكات الرقمية بحق المحتوى الفلسطيني) جرى رصد أكثر من 2400 حالة انتهاك لمحتوى فلسطيني وحذف ما يقارب 8000 حساب أو صفحة خلال الأعوام القليلة الماضية بما فيها الأشهر الأكثر سخونة ما بعد السابع من أكتوبر الماضي.

وفقا لمركز صدى سوشال جرى رصد أكثر من 2400 حالة انتهاك لمحتوى فلسطيني وحذف ما يقارب 8000 حساب أو صفحة خلال الأعوام القليلة الماضية بما فيها الأشهر الأكثر سخونة ما بعد السابع من أكتوبر الماضي.

يعي العالم جيدا أن الصحفي ليس متجردا من أفكاره ومشاعره، وهناك دائما تحيزات إنسانية ومشاعر وعواطف؛ فلا وجود للموضوعية المثالية، لكن هناك مثالية منضبطة تحكمها معايير تعترف بوجود بعض التحيزات المرتبطة بقيم محدودة وليست مطلقة. بالتأكيد لا يضر الصحفي كونه كذلك، بل يجب عليه أن يتمتع بتلك المواصفات وفقا لمبادئ الصحافة.

 

المزيد من المقالات

نظرة على تقرير رويترز للأخبار الرقمية 2024

يتحدث التقرير عن استمرار الأزمة التي تعانيها الصحافة الرقمية عالميا، وهي تحاول التكيّف مع التغييرات المتواصلة التي تفرضها المنصات، وهي تغييرات تتقصد عموما تهميش الأخبار والمحتوى السياسي لصالح المحتوى الترفيهي، ومنح الأولوية في بنيتها الخوارزمية للمحتوى المرئي (الفيديو تحديدا) على حساب المحتوى المكتوب.

Mohammad Zeidan
محمد زيدان نشرت في: 21 يوليو, 2024
الأمهات الصحفيات في غزة.. أن تعيش المحنة مرتين

أن تكون صحفيا، وصحفية على وجه التحديد تغطي حرب الإبادة الجماعية في فلسطين ومجردة من كل أشكال الحماية، يجعل ممارسة الصحافة أقرب إلى الاستحالة، وحين تكون الصحفية أُمًّا مسكونة بالخوف من فقدان الأبناء، يصير العمل من الميدان تضحية كبرى.

أماني شنينو نشرت في: 14 يوليو, 2024
حرية الصحافة في مواجهة مع الذكاء الاصطناعي

بعيدا عن المبالغات التي ترافق موضوع استخدام الذكاء الاصطناعي في الصحافة، فإن سرعة تطوره تطرح مخاوف تتعلق بمدى تأثيره على حرية التعبير. تنبع هذه الهواجس من أن الذكاء الاصطناعي يطور في القطاع الخاص المحكوم بأهداف اقتصادية رأسمالية بالدرجة الأولى.

عبد اللطيف حاج محمد نشرت في: 7 يوليو, 2024
"الحرب الهجينة".. المعلومات سلاحا في يد الاحتلال

شكلت عملية "طوفان الأقصى" وما أعقبها من حرب إسرائيلية على قطاع غزة مسرحا لإستراتيجيات متقدمة من التلاعب الجماعي بالمعلومات، وقدمت أمثلة وشواهد حية وافرة على حرب المعلومات التي باتت لازمة للحروب والصراعات والنزاعات في العصر الرقمي للاتصال، ضمن ما بات يعرف في أوساط الباحثين بـ "الحروب الهجينة".

بكر عبد الحق نشرت في: 3 يوليو, 2024
عندما نَحَرت إسرائيل حرية الصحافة على أعتاب غزة

بينما كانت تحتفل الأمم المتحدة يوم 3 مايو من كل سنة باليوم العالمي لحرية الصحافة، كان الاحتلال الإسرائيلي يقتل الصحفيين في فلسطين دون وجود آلية للمحاسبة ومنع الإفلات من العقاب. وأمام صمت الكثير من المنظمات الدولية وتعاملها بازدواجية معايير، انهارت قيمة حرية الصحافة في تغطية حرب الإبادة الجماعية.

وفاء أبو شقرا نشرت في: 30 يونيو, 2024
قصص صحفيين فلسطينيين من جحيم غزة

خائفون على مصير عائلاتهم، يواجهون خطر الاغتيال، ينامون بالخيام، يتنقلون على ظهور الدواب، يواجهون أسوأ بيئة لممارسة الصحافة في العالم.. إنها قصص صحفيين فلسطينيين في صراع مستمر بين الحفاظ على حياتهم وحياة أسرهم والحفاظ على قيمة الحقيقة في زمن الإبادة.

محمد أبو قمر  نشرت في: 23 يونيو, 2024
هروب الصحفيين من اليمن.. "الهجرة" كحل أخير

فروا من جحيم الحرب في اليمن بحثا عن موطن آمن للعيش، سلكوا طريقا مليئا بالمخاطر هروبا من القبضة الأمنية التي لم تترك للصحفيين فرصة لممارسة عملهم. وعلى مدار سنوات تعرضوا للقتل والخطف والتهديد، ما جعل بعضهم مضطرا إلى مغادرة الوطن، في هذا التقرير نرصد عددا من تجارب الصحفيين اليمنيين.

منار البحيري نشرت في: 14 يونيو, 2024
الاستشراق والإمبريالية وجذور التحيّز في التغطية الغربية لفلسطين

تقترن تحيزات وسائل الإعلام الغربية الكبرى ودفاعها عن السردية الإسرائيلية بالاستشراق والعنصرية والإمبريالية، بما يضمن مصالح النخب السياسية والاقتصادية الحاكمة في الغرب، بيد أنّها تواجه تحديًا من الحركات العالمية الساعية لإبراز حقائق الصراع، والإعراب عن التضامن مع الفلسطينيين.

جوزيف ضاهر نشرت في: 9 يونيو, 2024
بعد عام من الحرب.. عن محنة الصحفيات السودانيات

دخلت الحرب الداخلية في السودان عامها الثاني، بينما يواجه الصحفيون، والصحفيات خاصّةً، تحديات غير مسبوقة، تتمثل في التضييق والتهديد المستمر، وفرض طوق على تغطية الانتهاكات ضد النساء.

أميرة صالح نشرت في: 6 يونيو, 2024
"صحافة الهجرة" في فرنسا: المهاجر بوصفه "مُشكِلًا"

كشفت المناقشات بشأن مشروع قانون الهجرة الجديد في فرنسا، عن الاستقطاب القوي حول قضايا الهجرة في البلاد، وهو جدل يمتد إلى بلدان أوروبية أخرى، ولا سيما أن القارة على أبواب الحملة الانتخابية الأوروبية بعد إقرار ميثاق الهجرة. يأتي ذلك في سياق تهيمن عليه الخطابات والمواقف المعادية للهجرة، في ظل صعود سياسي وشعبي أيديولوجي لليمين المتشدد في كل مكان تقريبا.

أحمد نظيف نشرت في: 5 يونيو, 2024
الصحفي الغزي وصراع "القلب والعقل"

يعيش في جوف الصحفي الفلسطيني الذي يعيش في غزة شخصان: الأول إنسان يريد أن يحافظ على حياته وحياة أسرته، والثاني صحفي يريد أن يحافظ على حياة السكان متمسكا بالحقيقة والميدان. بين هذين الحدين، أو ما تصفه الصحفية مرام حميد، بصراع القلب والعقل، يواصل الصحفي الفلسطيني تصدير رواية أراد لها الاحتلال أن تبقى بعيدة "عن الكاميرا".

Maram
مرام حميد نشرت في: 2 يونيو, 2024
فلسطين وأثر الجزيرة

قرر الاحتلال الإسرائيلي إغلاق مكتب الجزيرة في القدس لإسكات "الرواية الأخرى"، لكن اسم القناة أصبح مرادفا للبحث عن الحقيقة في زمن الانحياز الكامل لإسرائيل. تشرح الباحثة حياة الحريري في هذا المقال، "أثر" الجزيرة والتوازن الذي أحدثته أثناء الحرب المستمرة على فلسطين.

حياة الحريري نشرت في: 29 مايو, 2024
في تغطية الحرب على غزة.. صحفية وأُمًّا ونازحة

كيف يمكن أن تكوني أما وصحفية ونازحة وزوجة لصحفي في نفس الوقت؟ ما الذي يهم أكثر: توفير الغذاء للولد الجائع أم توفير تغطية مهنية عن حرب الإبادة الجماعية؟ الصحفية مرح الوادية تروي قصتها مع الطفل، النزوح، الهواجس النفسية، والصراع المستمر لإيجاد مكان آمن في قطاع غير آمن.

مرح الوادية نشرت في: 20 مايو, 2024
كيف أصبحت "خبرا" في سجون الاحتلال؟

عادة ما يحذر الصحفيون الذين يغطون الحروب والصراعات من أن يصبحوا هم "الخبر"، لكن في فلسطين انهارت كل إجراءات السلامة، ليجد الصحفي ضياء كحلوت نفسه معتقلا في سجون الاحتلال يواجه التعذيب بتهمة واضحة: ممارسة الصحافة.

ضياء الكحلوت نشرت في: 15 مايو, 2024
"ما زلنا على قيد التغطية"

أصبحت فكرة استهداف الصحفيين من طرف الاحتلال متجاوزة، لينتقل إلى مرحلة قتل عائلاتهم وتخويفها. هشام زقوت، مراسل الجزيرة بغزة، يحكي عن تجربته في تغطية حرب الإبادة الجماعية والبحث عن التوازن الصعب بين حق العائلة وواجب المهنة.

هشام زقوت نشرت في: 12 مايو, 2024
كيف نفهم تصدّر موريتانيا ترتيب حريّات الصحافة عربياً وأفريقياً؟

تأرجحت موريتانيا على هذا المؤشر كثيرا، وخصوصا خلال العقدين الأخيرين، من التقدم للاقتراب من منافسة الدول ذات التصنيف الجيد، إلى ارتكاس إلى درك الدول الأدنى تصنيفاً على مؤشر الحريات، فكيف نفهم هذا الصعود اليوم؟

 أحمد محمد المصطفى ولد الندى
أحمد محمد المصطفى نشرت في: 8 مايو, 2024
"انتحال صفة صحفي".. فصل جديد من التضييق على الصحفيين بالأردن

المئات من الصحفيين المستقلين بالأردن على "أبواب السجن" بعد توصية صادرة عن نقابة الصحفيين بإحالة غير المنتسبين إليها للمدعي العام. ورغم تطمينات النقابة، فإن الصحفيين يرون في الإجراء فصلا جديدا من التضييق على حرية الصحافة وخرق الدستور وإسكاتا للأصوات المستقلة العاملة من خارج النقابة.

بديعة الصوان نشرت في: 28 أبريل, 2024
إسرائيل و"قانون الجزيرة".. "لا لكاتم الصوت"

قتلوا صحفييها وعائلاتهم، دمروا المقرات، خاضوا حملة منظمة لتشويه سمعة طاقمها.. قناة الجزيرة، التي ظلت تغطي حرب الإبادة الجماعية في زمن انحياز الإعلام الغربي، تواجه تشريعا جديدا للاحتلال الإسرائيلي يوصف بـ "قانون الجزيرة". ما دلالات هذا القانون؟ ولماذا تحاول "أكبر ديمقراطية بالشرق الأوسط" إسكات صوت الجزيرة؟

عمرو حبيب نشرت في: 22 أبريل, 2024
هل يهدد الذكاء الاصطناعي مستقبل المعلق الصوتي في الإعلام؟

يضفي التعليق الصوتي مسحة خاصة على إنتاجات وسائل الإعلام، لكن تطور تطبيقات الذكاء الاصطناعي يطرح أسئلة كبرى من قبيل: هل يهدد الذكاء الاصطناعي مستقبل المعلقين الصوتيين؟ وما واقع استخدامنا لهذه التطبيقات في العالم العربي؟

فاطمة جوني نشرت في: 18 أبريل, 2024
تعذيب الصحفيين في اليمن.. "ولكن السجن أصبح بداخلي"

تعاني اليمن على مدى عشر سنوات واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم، إن لم تكن الأسوأ على الإطلاق. يعمل فيها الصحفي اليمني في بيئة معادية لمهنته، ليجد نفسه عُرضة لصنوف من المخاطر الجسيمة التي تتضمن القتل والخطف والاعتقال والتهديد وتقييد حرية النشر والحرمان من حق الوصول إلى المعلومات.

سارة الخباط نشرت في: 5 أبريل, 2024
صدى الأصوات في زمن الأزمات: قوة التدوين الصوتي في توثيق الحروب والنزاعات

في عالم تنتشر فيه المعلومات المضلِّلة والأخبار الزائفة والانحيازات السياسية، يصبح التدوين الصوتي سلاحا قويا في معركة الحقيقة، ما يعزز من قدرة المجتمعات على فهم الواقع من منظور شخصي ومباشر. إنه ليس مجرد وسيلة للتوثيق، بل هو أيضا طريقة لإعادة صياغة السرديات وتمكين الأفراد من إيصال أصواتهم، في أوقات يكون فيها الصمت أو التجاهل مؤلما بشكل خاص.

عبيدة فرج الله نشرت في: 31 مارس, 2024
عن دور المنصات الموجهة للاجئي المخيمات بلبنان في الدفاع عن السردية الفلسطينية

كيف تجاوزت منصات موجهة لمخيمات اللجوء الفلسطينية حالة الانقسام أو التجاهل في الإعلام اللبناني حول الحرب على غزة؟ وهل تشكل هذه المنصات بديلا للإعلام التقليدي في إبقاء القضية الفلسطينية حية لدى اللاجئين؟

أحمد الصباهي نشرت في: 26 مارس, 2024
العلوم الاجتماعيّة في كليّات الصحافة العربيّة.. هل يستفيد منها الطلبة؟

تدرس الكثير من كليات الصحافة بعض تخصصات العلوم الاجتماعية، بيد أن السؤال الذي تطرحه هذه الورقة/ الدراسة هو: هل يتناسب تدريسها مع حاجيات الطلبة لفهم مشاكل المجتمع المعقدة؟ أم أنها تزودهم بعدة نظرية لا تفيدهم في الميدان؟

وفاء أبو شقرا نشرت في: 18 مارس, 2024
عن إستراتيجية طمس السياق في تغطية الإعلام البريطاني السائد للحرب على غزّة

كشف تحليل بحثي صدر عن المركز البريطاني للرقابة على الإعلام (CfMM) عن أنماط من التحيز لصالح الرواية الإسرائيلية ترقى إلى حد التبني الأعمى لها، وهي نتيجة وصل إليها الباحث عبر النظر في عينة من أكثر من 25 ألف مقال وأكثر من 176 ألف مقطع مصور من 13 قناة تلفزيونية خلال الشهر الأول من الحرب فقط.

Mohammad Zeidan
محمد زيدان نشرت في: 13 مارس, 2024