صحفيون ينعون الإعلام التقليدي

لعل الحديث عن العلاقة بين الإعلام الرقمي -أو ما يسمى الإعلام الجديد- والإعلام التقليدي قد شهد بداياته مع بداية انتشار الإنترنت في العالم العربي، إلا أن النقاش كان ينصب على التنافس ونقط التلاقي والاختلاف، ونقط قوة كل صنف مقارنة بالآخر، ليخلص في ندوات فكرية وإعلامية عديدة إلى إمكانية التعايش بينهما، وإمكانية التكامل واستفادة كل صنف من الآخر.

ومع تطور وسائل التواصل الاجتماعي وارتفاع المد التقني وتطور الصحافة الذكية، وكذا ارتفاع نسب الولوج إلى الإنترنت، أصبح الواقع يفرض توازنات جديدة، وأصبحنا أمام معطًى -يعتبره الإعلاميون اليوم حقيقة- يقول بهيمنة الإعلام الرقمي وانكماش التقليدي.

فهل يلتهم الإعلامُ الرقمي الإعلامَ التقليدي؟ وهل يطغى عمل المواطن الصحفي على عمل الصحفي المحترف؟ وهل تهدّد تلك المستجدات مهنة الصحافة، سيما بعد إغلاق عدد من الصحف الورقية، لن يكون آخرها صحيفة التجديد المغربية التي اشتغلت في الحقل الإعلامي المغربي كصحيفة ورقية يومية وأسبوعية لأكثر من ربع قرن حتى مارس/آذار المنصرم؟

مقبرة الصحف تتسع

تتساقط الصحف الورقية كأوراق شجر في هبة خريف.. صحف عريقة تقفل تباعا، ومواقع إلكترونية تعاني قلة التمويل، وقنوات تلفزية مهجورة، وإذاعات يفوق عاملوها مستمعيها.. لعلها صورة سوداء على ما يبدو، لكن الخبراء يؤكدون حقيقتها، والواقع يصدقها ويؤشر عليها.

قبل فترة قصيرة، أغلقت مؤسسة التجديد المغربية أبواب صحيفة "التجديد الأسبوعية"، وقبلها أُغلقت صحف "الناس" و"العاصمة" و"الخبر".

ولعل إعلان توقف موقع "أصوات مصرية" الذي أنشأته في البداية مؤسسة تومسون رويترز بمصر غير بعيد عنا، وكذا صحيفة "السفير" اللبنانية.

"التجديد" أكدت في بيان أصدرته يوم 27 مارس/آذار الماضي أنه "رغم العديد من محاولات الإنقاذ المتتالية، لم يعد ممكنا الاستمرار في الإصدار، خصوصا بعد وقف معلنين كبار للعقود الإشهارية (عقود الإعلانات) التي كانت تجمعهم بالمؤسسة؛ لأسباب غير مفهومة".. الأسباب نفسها عبرت عنها "أصوات مصرية" حين أعلنت توقفها، مقدمة سبب التمويل كقاهر يصعب التغلب عليه.

وفي تعليق على إغلاق "التجديد"، قال رئيس فدرالية الناشرين بالمغرب نور الدين مفتاح "إن إغلاق صحيفة بالمغرب يعتبر جنازة"، معتبرا أن مقبرة الصحف تتسع، وأن أزمة الإعلام هيكلية، لظروف التحول الرقمي"، منبها إلى خطر إغلاق ما يناهز ثلاثين صحيفة وموقعا إلكترونيا في السنوات القادمة.

رئيس تحرير صحيفة "التجديد" السابق حسن بويخف اعتبر في عددها الأخير أن منبر "التجديد" شهيد آخر في ساحة الإعلام المغربية، اغتالته رصاصة التحكم الاقتصادي، ليضاف إلى كوكبة "شهداء" سابقين، و"كل أملنا أن ينتهي عهد قتل الصحافة برصاص الإشهار الموجه".

من جانبه حمَّل المستشار الإعلامي رشيد جنكاري المسؤولية للهيئة الناشرة -في إشارة إلى حركة التوحيد والإصلاح الإسلامية- وقال إنها استهانت بالجانب الإعلامي، وإن الموت الذي شهدته صحيفتها ليس ضمن مؤشرات موت الصحافة الورقية، وإن هناك جزءا من سوء التدبير وغياب المقاربة الاقتصادية للمنبر، إضافة إلى غياب الاستثمار في الموارد البشرية والبنيات التحتية.

 

فريق عمل صحيفة "التجديد" المغربية في صورة جماعية قبل إغلاقها.
فريق عمل صحيفة "التجديد" المغربية في صورة جماعية قبل إغلاقها.

الهيمنة.. حقيقة مرة

كان المشهد يعرف نوعا من التنافس، وكان الحديث عن التكامل حينا وعن التنافر والاختلاف حينا آخر، إلى أن تحول إلى حديث عن هيمنة واكتساح للرقمي، وعن أزمة خانقة يعيشها الإعلام التقليدي.. مشهد قال عنه بويخف إنه "حقيقة مُرّة"، بيد أنها "حقيقة حضارية"، وتحدّث عن الأزمة التي تعيشها الصحافة الورقية والتي تظهر في تراجع مبيعاتها وتوجه الجمهور نحو الرقمي، بينما يعيش الأخير بدوره أزمة على مستوى المهنية والجودة، وفي فوضى انتشار الأخبار الكاذبة، معتبرا أن التنافس حضاري ومرتبط بمعطيات أخرى لا تتعلق بالمهنة في حد ذاتها.

وأوضح بويخف أن ثالوث الإعلام التقليدي المتمثل في الصحف الورقية والتلفزة والمذياع، يواجه صعوبات أمام التحولات التي شهدها الإعلام الذي يعتمد على الإنترنت، وقال إنه بالنسبة لقطاع التلفزيون فالأزمة في بدايتها على اعتبار أنه يفقد مصادر التمويل الآتية من الإشهار، لكنه ما زال يحتفظ نسبيا بالجمهور خصوصا في العالم العربي، والمُعلِن يتبع الجمهور ويتجه إلى الاستثمار في الإنترنت.

ما زال التلفزيون صامدا "نسبيا" أمام "الغزو" الرقمي. غيتي.
ما زال التلفزيون صامدا "نسبيا" أمام "الغزو" الرقمي. غيتي.

في التقليدي بقية

يفصل جنكاري بين الإعلام في الدول الديمقراطية والإعلام في الدول غير الديمقراطية، ويعتبر الوسائل الحديثة متنفسا في غياب الديمقراطية وهيمنة القطاع العام على الإعلام العمومي.

وبدا جنكاري متفائلا وهو الفاعل في الإعلام الرقمي، حيث قال إن "الإعلام التقليدي هو حاضنة للرقمي بالنظر إلى الجانب البشري"، معتقدا باستمرار القطاع التقليدي إلى جانب الرقمي وفي تفاعل معه.. "اليوم لسفر معين يمكن أن تركب الطائرة كما يمكن أن تسافر بالباخرة، ولا يمكن أن نقول إن هذا أفضل من هذا، أو إن هذا سيلغي هذا"، وأوضح "هناك مستقبل لكل ما هو تقني، لكن الإعلام التقليدي لن يندثر".

أما بويخف فيرى في سلوك الجمهور عاملا محددا ورئيسيا، وأن الأمية ثانوية في التأثير رغم كونها حاضرة، لكن ليست حاسمة في التنافس بين المقروء سواء أكان ورقيا أو رقميا. ولا يرى أن الإعلام التقليدي سينقرض، مشيرا إلى أن التاريخ يحكي قصة معاصرة الصحيفة للراديو والتلفزة والإنترنت.

مسألة وقت

من جانبه اعتبر مدير قسم البرامج العربية في قناة "العربية" أنطوان عون أن العالم يشهد مذبحة للإعلام الورقي، وأن وسائل الإعلام التقليدية تمر بمرحلة عصيبة.

ويرى عون أن ما يُبقي الإعلام التقليدي مزدهرا اليوم هو وجود أمية في العالم العربي.. "اليوم نحن في القنوات أصبحنا نعاني من هجرة المشاهدين للشاشة، ونراقب يوميا كيف يتراجع عدد المشاهدين الذي كان يعرف ارتفاعا في الأخبار وفي البرامج السياسية، وقد تناقصت نسب المشاهدين بحوالي النصف". ويعتقد أن الإعلام التقليدي في مأزق كبير وأن كلفته مرتفعة جدا، مشيرا إلى أن النقل المباشر مثلا يمكن القيام به بالهاتف وإرساله إلى أكثر من منصة، كما يمكن لصحفي واحد أن يحل محل فريق تصوير كامل.

وأحال عون أمر انتهاء الإعلام التقليدي إلى الزمن، مبيّناً أن أميركا تقدِّر المدة في غضون 15 عاما، بينما ستكون المدة أكبر في العالم العربي بالنظر إلى معدلات الأمية التي لا تزال مرتفعة. أما بالنسبة للصحافة الورقية فهي "للأسف تموت"، بتعبير عون الذي ذكَّر بتوقف صحف كبرى في لبنان، منها "السفير".

رئيس تحرير موقع "أصوات مصرية" عماد عمر اعتبر أن المنطقة العربية لم تصل بعدُ مرحلة هيمنة الإعلام الرقمي لأسباب عدة، منها معدل انتشار الإنترنت وسرعته، مؤكدا ما قاله الآخرون بأن "قدرة الصحافة الورقية على البقاء تزداد صعوبة مع الوقت بسبب ارتفاع التكلفة وتزايد ارتباط الجمهور بالإنترنت".

هل يطغى عمل المواطن الصحفي على عمل الصحفي المحترف؟ - غيتي.
هل يطغى عمل المواطن الصحفي على عمل الصحفي المحترف؟ - غيتي.

تهديد وممانعة

يعتقد عمر أن صحافة المواطن تهدد بالفعل الصحافة المحترفة لأنها تستقطب جمهورا وترفع سقف المطلوب من الصحفيين المحترفين، ناصحا الصحفي المحترف بضرورة شحذ أدواته وزيادة جهده لإبراز أهمية الصحافة المهنية في التوثيق، وبتنفيذ موضوعات معمقة وعدم الاكتفاء بتغطية الأخبار فقط.

واقترح أن تُطوِّر المؤسسات الصحفية نماذج أعمال قادرة على الاستمرار.. "يجب أن نصل إلى مرحلة يشعر الجمهور فيها أنه مستعد لدفع مقابل لما يحصل عليه من الصحافة المهنية،وأن يشعر بالفرق بينها وبين صحافة المواطن".

أنطوان عون شاركه التوجّه نفسه، ناصحا الصحفيين "بضرورة التكيف والانفتاح على الرقمي، واعتماد المدونات وتسويقها عبر المواقع الاجتماعية".

 

المزيد من المقالات

جمالية المقال الصحفي.. حوار مع الصحفي مارتين كاباروس

عند دراسة الصحافة في أي جامعة بأمريكا اللاتينية أو إسبانيا أو في مركز الأبحاث والتعليم العالي المتخصص في العلوم الاجتماعية بالمكسيك، أو حتى في مؤسسة غابرييل غارسيا ماركيز في كولومبيا وفي فرنسا أيضا، فإن دراسة ومراجعة الأعمال الصحفية والأدبية لمارتين كابارّوس مسار إجباري. يقدم كاباروس، الذي رمى استقالته على ناشر نيويورك تايمز، في هذه المقابلة مع مجلة الصحافة دروسا من مساره الصحفي.

Noe Zavaleta
نوا زافاليتا نشرت في: 15 سبتمبر, 2026
الفيلم كتأريخ للإبادة.. حوار مع محمد الصواف

دون هاجس البحث عن الجوائز، يواصل محمد الصواف، توثيق جرائم الاحتلال بأفلام تسجيلية تستلهم واقع الإبادة ولا تتعالى عليه. "كل شخص يصلح أن يكون قصة"، عبارة تؤطر رؤية الصواف وفريق العمل من أجل إنجاز أفلام تتذكر الحرب ولو بعدة مئة عام.

هديل عطا الله نشرت في: 10 سبتمبر, 2026
هل تثق غرف الأخبار بالذكاء الاصطناعي كاتباً؟

ما الذي يخسره الصحفي عند تفويض عمله للذكاء الاصناعي بالكامل؟ وكيف تتعامل المؤسسات الإعلامية مع هذا التطور المتسارع في العمل اليومي؟ يعبر الكاتب عمرو الأنصاري في هذا المقال عن قلقه بأن الاعتماد المفرط على الذكاء الاصطناعي في تأدية المهام اليومية يعني أن الصحافة تقضي على نفسها وتعجل بغياب الدور الإنسانية لصالح الآلة.

عمرو أحمد الأنصاري نشرت في: 8 سبتمبر, 2026
هل سنكتب تاريخا مزوّرا في المستقبل؟

"الصحفي مؤرخ اللحظة"، هكذا وصفت الأدبيات التاريخية دور الصحافة بوصفها وثيقة قادرة أحيانا على مساءلة الروايات الرسمية. غير أن انتقالها من الورق إلى الفضاء الرقمي طرح إشكاليات جديدة حيث أصبح الأرشيف الصحفي الرقمي يثير تساؤلات حول موثوقيته، في ظل ما يشهده الفضاء الرقمي من تزييف للأخبار وإمكانيات متزايدة للتلاعب بالمحتوى.

Said El Hajji
سعيد الحاجي نشرت في: 1 سبتمبر, 2026
أولويات التعافي الإعلامي في غزة

في الحرب على غزة استهدف الاحتلال الإسرائيلي الإعلام الفلسطيني بشكل مباشر بهدف التعتيم وطمس الحقائق. يستعرض هذا المقال تحديات تعافي المشهد الإعلامي بعد تدمير المؤسسات واستشهاد مئات الصحفيين. فالتعافي هنا لا يقتصر على البناء المادي، بل يتطلب دعماً نفسياً ومهنياً للصحفيين، والانتقال من إعلام الأزمات نحو إعلام تحليلي يعزز السردية الفلسطينية ويدحض رواية الاحتلال.

سفيان الشوربجي نشرت في: 30 أغسطس, 2026
مسابقات التصوير و«الحياة الثانية» للصورة الصحفية

ما هي حدود استخدام الصور الصحفية الفائزة بالمسابقات العالمية؟ لا تنتهي حياة الصورة عند لحظة نشرها أو تتويجها في مسابقة؛ فقد تنتقل إلى المعارض والإعلانات ووسائل التواصل، وتظهر في سياقات قد تختلف عن لحظة التقاطها وقصد المصور. يتتبع المقال مفهوم «الحياة الثانية» للصورة الصحفية، ليسأل: من يملك حق تحديد سياق الصورة بعد خروجها من إطارها الأول؟ وكيف يمكن للمسابقات والمؤسسات الإعلامية أن توازن بين قوة الصورة ومسؤوليتها تجاه الأشخاص الذين تصوّرهم؟

Daniel Harper
دانيال هاربر نشرت في: 24 أغسطس, 2026
خارج حسابات السوق.. خريجو الإعلام بجامعة دمشق وقلق السنة الأخيرة

يستعرض هذا التقرير الفجوة العميقة بين المناهج الأكاديمية في كلية الإعلام بجامعة دمشق ومتطلبات سوق العمل المتسارعة، مسلطاً الضوء على مخاوف الخريجين من ضعف التأهيل العملي ومحدودية الفرص.

عمر علاء الدين نشرت في: 12 أغسطس, 2026
الصحافة السورية الناشئة ومأزق الاستقلالية

برزت مؤسسات إعلامية سورية ترفع شعارات "الإعلام المستقل" والدفاع عن حريات الصحفيين. لكن خلف الكواليس، يواجه العاملون واقعاً مظلماً من العقود الغامضة والفصل التعسفي بـ "صفر تعويضات". هل تحولت هذه المنصات إلى بيئة تعيد إنتاج نظام القمع الذي ثارت ضده؟ وكيف انتهى المطاف بصحفيين في أروقة المحاكم لمقاضاة من ادعوا حمايتهم؟

ميس حمد نشرت في: 2 أغسطس, 2026
الوثائقيات القصيرة في زمن المنصات الرقمية

أحدثت منصات التواصل الاجتماعي وأدوات الإنتاج المحمولة تحولاً جذرياً كسر احتكار الشاشات التقليدية، مما أعاد بعث "الفيلم الوثائقي المصغر" كقالب مستقل يعتمد على التكثيف البصري والإيجاز. ويمتاز عن التقرير الإخباري بتركيزه على ترسيخ الأثر الشعوري والعمق الإنساني بدلاً من مجرد نقل المعلومة.

محمد البشتاوي نشرت في: 29 يوليو, 2026
قضية المهاجرين في ليبيا.. هل اجتاز الإعلام اختبار المهنية؟

يشهد الشارع الليبي حالة من الجدل بالتوازي مع تصاعد الحملات الرافضة لوجود المهاجرين وانتشار شائعات "التوطين"، ما وضع الإعلام المحلي أمام اختبار مهني حقيقي بين نقل مخاوف المواطنين المشروعة وبين تجنب خطاب التحريض وتداول المعلومات غير الموثوقة.

عماد المدولي نشرت في: 23 يوليو, 2026
البوسنية رميزة غورديتش.. وحكاية ابن بلا رأس منذ 30 سنة

مع كل صباح، تفتح البوسنية رميزة غورديتش درجها الخشبي، لا لتبحث عن شيء جديد بل لتتأكد أن الصور ما زالت هناك.

خالد أصلان نشرت في: 11 يوليو, 2026
صحافة بلا معدات... حصار آخر يخنق الصحفيين في غزة

يسلّط التقرير الضوء على أزمة "حظر المعدات الصحفية" في قطاع غزة كأداة لفرض حصار إعلامي من قبل الاحتلال الإسرائيلي، ومعاناة الصحفيين إثر ذلك في ممارسة عملهم أو وفقدان وظائفهم.

Amira Nassar
أميرة نصار نشرت في: 8 يوليو, 2026
لماذ تبقى غزة تحت دائرة التعتيم الإعلامي؟

تفرض إسرائيل تعتيماً إعلامياً ممنهجاً على قطاع غزة عبر منع الصحافة الدولية من الدخول، بهدف حجب معالم الدمار الشامل والجرائم الإنسانية عن الرأي العام. وعبر عزل القطاع والتشكيك بالصحفي الفلسطيني، تسعى إسرائيل لإخفاء الأدلة الميدانية الشاهدة على الإبادة، واحتكار السردية عالمياً لتجنب أي مساءلة دولية مستقبلاً.

Ahmad Al-Agha
أحمد الأغا نشرت في: 1 يوليو, 2026
هل أصبح الذكاء الاصطناعي زميلاً خفياً في غرفة الأخبار؟

هل يسرق الذكاء الاصطناعي روح الصحافة أم يمنحها قوة وقدرات جديدة؟ يعيش الصحفيون صراعاً بين تسريع مهامهم وخشية غياب الإبداع، بالاعتماد الكبير على هذه التقنيات. وفي ظل غياب سياسات تنظيمية، يبرز التحدي الأهم: هل نفصح عن استخدامنا لها للجمهور؟ وما هي حدود الاستخدام التي تحافظ على مصداقية المهنة وثقة القراء؟

فرح راضي الدرعاوي Farah Radi Al-Daraawi
فرح راضي الدرعاوي نشرت في: 25 يونيو, 2026
لماذا اختفت الصحف الورقية في غزة؟

تستعرض المادة الأثر التدميري الممنهج الذي خلفته حرب الإبادة الجماعية على المؤسسات الإعلامية في قطاع غزة، حيث دمر الاحتلال أكثر من 150 مؤسسة إعلامية مما أدى إلى توقف كامل للمطابع وتحول الصحف إلى التغطية الإلكترونية بالكامل.

محمد أبو شحمة نشرت في: 9 يونيو, 2026
كأس العالم 2026: هل انتهت تغطية الأحداث الرياضية كما نعرفها؟

كيف تحولت بطولات كأس العالم من فضاء تحتكره المؤسسات الإعلامية التقليدية إلى بيئة رقمية متعددة المنصات، خصوصاً بعد مونديال قطر 2022 الذي شكل نقطة التحول الفاصلة بإنهاء زمن القناة الواحدة والمذيع التقليدي، لتبدأ حقبة يقودها صناع المحتوى، الخوارزميات، والجمهور التفاعلي.

محمد النخالة نشرت في: 7 يونيو, 2026
اليسار واليمين في جبهة واحدة ضد الصحافة في أمريكا الجنوبية

في أمريكا اللاتينية، تبدو الصحافة عالقة في مواجهة مفتوحة مع السلطة، سواء كانت يسارية أو يمينية. فمن المكسيك إلى الأرجنتين و فنزويلا، تتعرض وسائل الإعلام الناقدة للمضايقة والتشهير والملاحقة القضائية، بينما تحظى وسائل الإعلام القريبة من السلطة بالامتيازات. ويكشف هذا الواقع أن الخلاف الأيديولوجي بين اليسار واليمين لا يمنع تقاطعهما في الحساسية تجاه النقد الصحفي.

Noe Zavaleta
نوا زافاليتا نشرت في: 3 يونيو, 2026
"الأنسنة" وتجربة الشعور: حين تتجاوز وظائف القصة الصحفية استعطاف الجمهور

بين أنسنة القصة الإنسانية والاستعطاف المبني على المبالغات حدود فاصلة. من الهجرات والكوارث الطبيعية إلى التفاصيل اليومية لمعيش الناس تتجاوز القصة الصحفية الإنسانية جمود التغطيات الإخبارية بحثا عن المعنى و"تجربة الشعور".

جنى الدهيبي نشرت في: 24 مايو, 2026
كيف نُعد القصة الصحفية الإنسانية في البودكاست؟

هل يختلف إعداد قصة صحفية إنسانية للبودكاست عن باقي القوالب الأخرى؟ وماهي زوايا المعالجة التي تركز عليها؟ وكيف يمكن أن يصبح المستمع شريكا في تجربة السردية؟

وفاء خيري نشرت في: 20 مايو, 2026
"روح القذافي" والتركة الثقيلة للصحافة الليبية

لا يمكن فهم تحولات الصحافة الليبية في المرحلة الانتقالية دون تقديم مقاربة تاريخية تتقصى في جذور الإجهاز على دورها في المراقبة والمساءلة. حاول شباب ما بعد الثورة بناء تجارب ناشئة، لكن "روح القذافي" طاردت الحريات السياسية، وربما أجهضت حلم بناء صحافة جديدة في ليبيا.

محمد النعاس نشرت في: 17 مايو, 2026
ولادة على حد سكين!

قوة القصة الصحفية الإنسانية أنها تقترب من الألم الشخصي وتحاول أن تعالج حالة فردية حميمية. تقود إنعام النور القارئ إلى تلك اللحظات الحميمية القاسية: أم تقطع الحبل السري بسكين مطبخ، وأخرى تفقد زوجها برصاصة قبل أن تصل إلى المستشفى، وثالثة تحصي أنفاس طفلها خوفًا من أن تتوقف. خلف هذه القصص تقف أرقام ثقيلة: آلاف ولدوا خارج أي رعاية طبية أو تسجيل رسمي.

إنعام النور نشرت في: 12 مايو, 2026
كيف ننقذ قصص الهجرة من الغرق؟

اعتاد الجمهور على مشاهد غرق المهاجرين غير النظاميين إلى درجة أنها نادرا ما تحدث التأثير والتعاطف. كيف يمكن إبقاء قضية الهجرة حية في وسائل الإعلام؟ وماهي زوايا المعالجة المبتكرة التي تؤنسن قصص المهاجرين؟

صحفي مستقل ومدرب إعلامي، نشرت مقالاته في الغارديان، والجزيرة الإنجليزية، وبوليتيكو، وميدل إيست آي، وذا إندبندنت، وغيرها.
كارلوس زوروتوزا نشرت في: 7 مايو, 2026
مزهريات وحفاضات أطفال.. الحرب كما يرويها الناس لا الساسة!

هل يمكن لمزهريات تشهد على تاريخ عائلة، أو لحفاضات أطفال مفقودة، أن تتحول إلى قصص صحفية إنسانية مؤثرة؟ وكيف تتراجع لغة السياسة وخطاباتها الكبيرة، ليعلو صوت المأساة اليومية التي يعيشها الإنسان في الحرب؟ في غزة كانت مرام حميد الصحفية والإنسان والقصة.

Maram
مرام حميد نشرت في: 5 مايو, 2026
أنا زوجة إسماعيل الغول!

تروي ملك زريد، زوجة الصحفي إسماعيل الغول، شهادة إنسانية عن حياة مراسل اختار أن يبقى في قلب الحرب في قطاع غزة لينقل ما يجري للعالم. من خلف الكاميرا لم يكن الغول مجرد صحفي يظهر على الشاشة، بل أبا وزوجا عاش صراعا يوميا بين واجبه المهني وحنينه لعائلته. طوال أشهر الحرب وثق المجازر والحصار بصوت صار صدى لمعاناة غزة.

Rima Al-Qatawi
ريما القطاوي نشرت في: 15 أبريل, 2026