الصحف الفلسطينية وتحديات الثورة في عالم الاتصال

تركت التطورات التكنولوجية المتلاحقة آثاراً مختلفة على المجالات البشرية كافّة، لكنّ أهم تلك المجالات المتأثرة مجال الاتصال وما يلحق به من أدوات مختلفة ذات علاقة بالصحافة والإعلام، وأكثر تلك الأدوات تأثراً هي الصحف الورقية، إذ أضحت خلال الفترة الأخيرة في موضع تحدٍ حقيقي، فإما أن تلحق بتطورات الاتصالات والإعلام الرقمي حتّى تحافظ على وجودها بين الجمهور الذي أصبح يعيش معظم أوقاته متنقلا بين التطبيقات والمواقع الاجتماعية، وإما تبقى على حالها التقليدي المعروف.

الحالة العامّة للصحف الفلسطينية لم تكن بعيدة عن مثيلاتها في جميع مناطق العالم، ويزيد عليها حالتها الخاصّة الناشئة بفعل ظروف الاحتلال والانقسام الفلسطيني الداخلي. والحديث عن الصحف الفلسطينية في المرحلة الحالية يعني أنّنا نتكلم عن ست صحف بشكل أساسي تصدر في مناطق الضفة الغربية وقطاع غزّة بسياسات تحريرية وأحجام ومضامين متباينة.

في هذا التقرير، نحاول استعراض كيفية مواجهة الصحف الفلسطينية المطبوعة للثورة المتلاحقة في عالم تكنولوجيا الاتصال، ومكانتها من الثورة التقنية الحديثة، ومدى قدرتها على استثمار منصات التواصل الاجتماعي وتقنيات الإعلام الجديد في تطوير شكلها ومضمونها. وسنتحدث عن تلك الصحف من خلال استعراض تجربتين منفصلتين لصحيفتي "فلسطين" و"الرسالة" الصادرتين في قطاع غزّة.

أولا- صحيفة فلسطين

تأسست الصحيفة عام 2007، وبحسب مدير تحريرها مفيد أبو شمالة فإنّ "طاقم الصحيفة يراقب عن كثب التطورات في عالم الصحافة، ويرصد الآراء المختلفة التي تشير إلى احتمالية اندثار الصحافة الورقية في الأعوام المقبلة، بسبب الاتجاه الكبير نحو الصحافة الإلكترونية ومواقع التواصل الاجتماعي".

يعرف أبو شمالة أن "هذا سيشكل تحديا كبيرا، لكنّنا رغم ذلك وضعنا خطتنا الإستراتيجية مع بداية هذا العام، وهي تضمن استمرار صدور الصحيفة المطبوعة حتى نهاية العام 2030، مع إحداث تطورات عليها، مثل إرفاق الملاحق المتنوعة التي تضمن جذبًا خاصًّا للقراء".

ويوضح أنّ الخطة تضمنت أيضا زيادة التركيز على الجانب الإلكتروني بنسبة 40% من إجمالي العمل داخل المؤسسة، بعد أن كانت 10% العام الماضي. كما شملت الخطة قرار تحديد عدد كلمات المواضيع التي تنشر في الصحيفة، بحيث لا يزيد عدد كلمات الموضوع الواحد عن 600 كلمة إلا في حالاتٍ خاصّة، ويتم تعويض التقليص في النصوص من خلال زيادة وإبراز عناصر طبوغرافية أخرى مثل الصور والتصاميم وغيرها.

ويشير أبو شمالة إلى أنّ تحوُّل الصحيفة نحو العمل في المجال الإلكتروني بهذه النسبة، تَطلّب منهم تنفيذ عدد من الإجراءات، أهمها تطوير قدرات العاملين عبر مجموعة من التدريبات للوصول إلى مرحلة "الصحفي المتكامل" القادر على إنتاج مختلف المواد. كما أنّهم يعملون على استحداث نسخة جديدة من الموقع الإلكتروني "تصدر خلال الأشهر المقبلة"، واعداً بالمحاولة خلال السنوات القادمة أن "نكون أقرب من الإعلام الإلكتروني، لكنّنا في ذات الوقت سنسعى لزيادة انتشار الصحيفة المطبوعة".

وبالنسبة لإدارة الإعلام الإلكتروني في الجريدة فهي تتم عبر قسم خاص في غرفة الأخبار، ويقع ضمن مهامه الإشراف على الموقع الإلكتروني والصفحات على منصات التواصل الاجتماعي المختلفة. يقول مسؤول القسم محمد الأيوبي إنّ "الصحيفة تعمل بشكل دائم على تطوير أدائها على المنصات الرقمية، من خلال التركيز على تحسين نوعية المواد الصحفية وشكلها، إضافة إلى إنتاج المواد المرئية الخاصّة في أوقاتٍ متعددة، وإعادة نشر فيديوهات ومواد منقولة من منصات أخرى".

ويتحدث أنّ فريقاً متخصصًا كان في المرحلة الماضية يقود الإعلام الإلكتروني، أمّا في بداية العام فقد اختلف الأمر وتحوّل كافة العاملين في الصحيفة إلى المزاوجة في عملهم بين الصحيفة المطبوعة والإعلام الجديد، فأصبح مطلوبا من كل موظف أن يقدم إنجازًا صحفيًّا يُنشر على المنصات الإلكترونية بصورة شبه يومية، مشيرًا إلى أن الصحيفة تركز في استثمار مواقع ومنصات التواصل الاجتماعي التابعة لها؛ من أجل ترويج المواد المطبوعة وإعادة نشرها من جديد.

وهنا تجدر الإشارة إلى إحدى نتائج دراسة حملت عنوان "استخدامات تكنولوجيا الاتصال في تطوير شكل ومضمون الصحف الفلسطينية اليومية" وأعدّها الباحث محمد ياسين عام 2015، إذ أظهرت أن 52.9% فقط من موظفي الصحيفة يستخدمون الهواتف الذكية بشكل دائم في عملهم الصحفي (1).

ثانيا- صحيفة الرسالة

تعمل "الرسالة" التي تأسست عام 1996 على إدارة أنشطتها في المنصات الإلكترونية المختلفة، من خلال قسم منفصل للإعلام الجديد داخل المؤسسة تمّ تأسيسه عام 2009، بعد تدمير مقر الصحيفة وإيقاف صدور العدد المطبوع خلال العدوان الإسرائيلي على غزّة. ويضم القسم عددا من الوحدات المتخصصة بالعمل في المنصات الرقمية المختلفة، كل على حدة.

يقول مدير تحرير الصحيفة محمد أبو قمر: "منذ ذلك الوقت اخترنا إستراتيجية للعمل داخل القسم تتماشى مع التطورات التقنية والرقمية في عالم الاتصال، وتقوم أساسا على فكرة تحويل المواد الصحفية المنتجة للصحيفة المطبوعة إلى مواد ملائمة للموقع الإلكتروني والمنصات الرقمية هذا من جانب، ومن جانبٍ آخر نحن نسعى لأن تكون الصحيفة في طليعة المؤسسات الإعلامية الفلسطينية المستفيدة من الخاصيات التي توفرها تلك المنصات بصورة دائمة".

ويوضح أبو قمر أن العمل على تحقيق تلك الإستراتيجية تطلّب من المؤسسة العمل في اتجاهين: الأول تطوير مهارات العنصر البشري في جوانب العمل التقني والتحرير الإلكتروني والإخراج، وكذلك الظهور أمام الكاميرا والإلقاء الصوتي، ليكون بمقدورهم إنجاز أنماط مختلفة من العمل الصحفي. والثاني العمل على توفير الإمكانيات المادية ذات العلاقة بالتصوير والمونتاج والتسجيل الصوتي، واستقطاب كفاءات جديدة بمهارات معينة.

ويشير إلى أن الصحيفة حرصت على أن تكون سبّاقة في استخدام بعض التقنيات المتطورة، على صعيد تحسين شكل ومضمون الصحيفة المطبوعة، وكذلك رفد الموقع الإلكتروني والمنصات الأخرى بمحتوى جديد.

ومن المجالات التي تميزت بها الصحيفة تصميمات الإنفوغراف دون غيرها من الصحف الفلسطينية، وتركز بشكل أساسي على ثلاثة أنواع منها هي: تحليل البيانات، والتسلسل الزمني والتاريخي، وعرض الأفكار (2).

أمّا مدير قسم الإعلام الجديد في الصحيفة أحمد الكومي فيشير إلى أنّهم يعملون في المرحلة الحالية على تعزيز استخدام الهاتف المحمول في إنجاز المواد الصحفية، من خلال تدريب الموظفين على البرامج المختلفة التي يمكن استخدامها في كلّ وقت ومكان، مبيّنًا أنّ عددًا من الصحفيين العاملين في القسم ينتجون الآن الإنفوفيديو والإنفوغراف، ويعالجون الفيديوهات المختلفة باستخدام الهاتف المحمول فقط.

ويلفت إلى أن الصحيفة تتواجد بشكلٍ متوازٍ ودائم على جميع منصات التواصل الاجتماعي وما يرتبط بها من تطبيقات لتقديم خدماتها الإخبارية، ومن هذه التطبيقات التي تميزت "الرسالة" بالتواجد عليها، تطبيق "زيلو" (Zello) والواتساب والتلغرام والإنستغرام، لافتًا إلى أنّهم يتجهون في المرحلة القادمة نحو تطوير العمل في تلك المنصات عبر تخصيص نوعية الخدمة المقدمة للجمهور.

ويقدم الكومي مثالا على الآلية المتبعة من قِبل قسم الإعلام الجديد للوصول إلى تلك المرحلة، إذ "أنشأنا مؤخرًا مجموعات متخصصة بالاقتصاد والرياضة على تطبيق الواتساب لتزويد المشتركين بكل التفاصيل المتعلقة بالجانبين بشكلٍ آني"، موضحًا أنّهم يَعمدون إلى استخدام تقنيات البث المباشر المرئي والصوتي بهدف إبقاء المتابع على اتصالٍ مباشر بالحدث. كما يستثمرون تلك التقنيات في بث حلقات برامجية متخصصة في مجالاتٍ متعددة، إضافة إلى قصص اجتماعية وإنسانية معدّة بشكلٍ كامل من خلال فريق القسم.

واستطاع حساب صحيفة "الرسالة" على تطبيقي الإنستغرام والتلغرام أن يتفوق في عدد المتابعين.

الحالة العامّة

يرى أستاذ الصحافة بالجامعة الإسلامية في غزة أحمد الترك أن الصحف الفلسطينية تتباين في مدى تعاملها مع جديد عالم الاتصال ومواقع التواصل الاجتماعي لاعتباراتٍ متعددة، أهمها طبيعة إدارة تلك الصحف ومدى حرصها على التجديد والتفوق في أساليب الوصول إلى الجمهور، وكذلك إمكانياتها المادية وقدرتها على تحسين قدرات العاملين فيها وتطويرها.

ويذكر الترك أنّ هناك مجموعة أسباب خاصّة دفعت الصحف الفلسطينية الصادرة في قطاع غزة نحو الفضاء الإلكتروني، أولها كان في العام 2008 خلال العدوان على غزة، حيث تعرضت مقراتها للاستهداف الإسرائيلي، وتعطل صدورها طوال أيام العدوان. كما عانت الصحف من الحصار الإسرائيلي الذي قيّد في كثير من الأوقات دخول الورق اللازم للطباعة عبر الحواجز والمعابر.

ويتابع "في ظل تلك الظروف، كان لزاما عليها الاتجاه نحو الإعلام الإلكتروني وكل ما يتصل به من أدوات لإبقاء رسالتها الإعلامية حاضرة ولتستمر في تغطية العدوان"، مشيرًا إلى أن بعض الصحف نجحت في مجال العمل الإلكتروني وأظهرت حضورًا لافتًا رغم الأوضاع الصعبة التي تعيشها على صعيد الإمكانات وحصار الاحتلال.

يمكن القول إنّ هناك مجموعة تحديات تواجه الصحف الفلسطينية الصادرة بقطاع غزة في طريقها نحو مواكبة الإعلام الرقمي، ولعل أهمها إغلاق منصات التواصل الاجتماعي بشكل متكرر لصفحاتها، وحذف حسابات المسؤولين في تلك الصفحات بدعوى انتهاك سياسة الاستخدام المعمول بها في تلك المواقع. وهناك تحدٍّ ثانٍ يتمثل في وضع مواقعها الإلكترونية ضمن قائمة المواقع المحظورة في الضفة الغربية، وذلك في إطار المناكفات السياسية بين أطراف الانقسام الداخلي.

 

مراجع:

(1)  ياسين، محمد إسماعيل (2015)، استخدامات تكنولوجيا الاتصال في تطوير شكل ومضمون الصحف الفلسطينية اليومية (دراسة ميدانية)، http://hdl.handle.net/20.500.12358/16378.

(2) الدلو، جواد راغب (2017)، الإنفوغراف في الصحافة الفلسطينية.. دراسة حالة لصحيفة "الرسالة"، http://journals.iugaza.edu.ps/index.php/IUGJHR/article/view/3112

(3) سوشال فلسطين، تقرير مواقع التواصل الاجتماعي في فلسطين 2018، https://drive.google.com/file/d/1jUjvsNigQtN1-2_yt2sviylLq4GKWXbJ/view

المزيد من المقالات

هل تحتاج ليبيا إلى إعلام حكومي؟

في ليبيا تزداد مخاوف الصحفيين وشريحة كبيرة من الرأي العام من الإجراءات التي اتخذتها الحكومة لـ "إصلاح" الإعلام الحكومي. وبين التوجس من أن تصبح مؤسسات الإعلام تابعة لهيكل الدولة والآمال في مسايرة تطور المجتمع يطرح السؤال الكبير: هل تحتاج ليبيا ما بعد الثورة إعلاما حكوميا؟

عماد المدولي نشرت في: 27 مارس, 2025
لماذا الجزيرة 360؟

ما دوافع إطلاق منصة الجزيرة 360؟ وما الذي يميزها عن باقي المنصات الأخرى أو التابعة لشبكة الجزيرة الإعلامية؟ وما هي القيمة المضافة التي ستثري بها المحتوى العربي؟ وكيف استطاعت المنصة أن تصل إلى أكبر شريحة من الجمهور في وقت قصير؟

أفنان عوينات نشرت في: 6 مارس, 2025
شيرين أبو عاقلة.. الحضور والغياب

اغتال الاحتلال الإسرائيلي الصحفية في قناة الجزيرة شيرين أبو عاقلة كما اغتال مئات الصحفيين في غزة، لكنها لا تزال مؤثرة في المشهد الصحفي الفلسطيني والعالمي، ولا تزال تغطياتها الميدانية على مدار سنوات، تشكل درسا مهنيا للصحفيين، ووثيقة تدين الاحتلال إلى الأبد.

Linda Shalash
لندا شلش نشرت في: 23 فبراير, 2025
الوقفة أمام الكاميرا.. هوية المراسل وبصمته

ماهي أنواع الوقفات أمام الكاميرا؟ وما وظائفها في القصة التلفزيونية؟ وكيف يمكن للصحفي استخدامها لخدمة زوايا المعالجة؟ الزميل أنس بنصالح، الصحفي بقناة الجزيرة، راكم تجربة ميدانية في إنتاج القصص التلفزيونية، يسرد في هذا المقال لماذا تشكل الوقفة أمام الكاميرا جزءا أصيلا من التقارير الإخبارية والإنسانية.

أنس بن صالح نشرت في: 18 فبراير, 2025
قتل واستهداف الصحفيين.. لماذا تفلت إسرائيل من العقاب؟

لماذا تفلت إسرائيل من العقاب بعد قتلها أكثر من 200 صحفي؟ هل بسبب بطء مساطر وإجراءات المحاكم الدولية أم بسبب فشل العدالة في محاسبة الجناة؟ ألا يشجع هذا الإفلات على استهداف مزيد من الصحفيين وعائلاتهم ومقراتهم؟

ناصر عدنان ثابت نشرت في: 16 فبراير, 2025
الصحفيون الفريلانسرز.. تجارب عربية في مواجهة "الحرس القديم"

في الأردن كما في لبنان ما يزال الصحفيون الفريلانسرز يبحثون عن الاعترافيْن النقابي والقانوني. جيل جديد من الصحفيين إما متحررين من رقابة مؤسسات وسائل الإعلام أو اضطرتهم الظروف للعمل كمستقلين يجدون أنفسهم في مواجهة "حرس قديم" يريد تأميم المهنة.

بديعة الصوان, عماد المدولي نشرت في: 12 فبراير, 2025
العنف الرقمي ضد الصحفيات في لبنان

تواجه الصحفيات اللبنانيات أشكالا مختلفة من العنف الرقمي يصل حد التحرش الجنسي والملاحقات القضائية و"المحاكمات الأخلاقية" على وسائل التواصل الاجتماعي. تحكي الزميلة فاطمة جوني قصص صحفيات وجدن أنفسهن مجردات من حماية المنظمات المهنية.

فاطمة جوني نشرت في: 9 فبراير, 2025
الصحافة والجنوب العالمي و"انتفاضة" مختار امبو

قبل أسابيع، توفي في العاصمة السنغالية داكار أحمد مختار امبو، الذي كان أول أفريقي أسود يتولى رئاسة منظمة دولية كبر

أحمد نظيف نشرت في: 3 فبراير, 2025
الصحفي الرياضي في مواجهة النزعة العاطفية للجماهير

مع انتشار ظاهرة التعصب الرياضي، أصبح عمل الصحفي محكوما بضغوط شديدة تدفعه في بعض الأحيان إلى الانسياق وراء رغبات الجماهير. تتعارض هذه الممارسة مع وظيفة الصحافة الرياضية التي ينبغي أن تراقب مجالا حيويا للرأسمال السياسي والاقتصادي.

أيوب رفيق نشرت في: 28 يناير, 2025
الاحتلال الذي يريد قتل الصحافة في الضفة الغربية

"كل يوم يعيش الصحفي هنا محطة مفصلية، كل يوم كل ثانية، كل خروج من المنزل محطة مفصلية، لأنه قد يعود وقد لا يعود، قد يصاب وقد يعتقل"، تختصر هذه العبارة للصحفي خالد بدير واقع ممارسة مهنة الصحافة بالضفة الغربية خاصة بعد السابع من أكتوبر

Hoda Abu Hashem
هدى أبو هاشم نشرت في: 21 يناير, 2025
لماذا يجب أن يحْذر الصحفيون من المصادر الإسرائيلية؟

دعاية وإشاعات وأخبار متضاربة رافقت المفاوضات العسيرة لصفقة وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحماس، اعتمدت خلالها الكثير من المؤسسات الإعلامية العربية على المصادر العبرية لمتابعة فصولها. ما هو الفرق بين نقل الخبر والرأي والدعاية إلى الجمهور العربي؟ وكيف أثرت الترجمة "العشوائية" على الجمهور الفلسطيني؟ وما الحدود المهنية للنقل عن المصادر الإسرائيلية؟

أحمد الأغا نشرت في: 20 يناير, 2025
هل ستصبح "ميتا" منصة للتضليل ونظريات المؤامرة؟

أعلن مارك زوكربيرغ، أن شركة "ميتا" ستتخلى عن برنامج تدقيق المعلومات على المنصات التابعة للشركة متأثرا بتهديدات "عنيفة" وجهها له الرئيس الأمريكي الجديد دونالد ترامب. هل ستساهم هذه الخطوة في انتعاش نظريات المؤامرة وحملات التضليل والأخبار الزائفة أم أنها ستضمن مزيدا من حرية التعبير؟

Arwa Kooli
أروى الكعلي نشرت في: 14 يناير, 2025
التعليق الوصفي السمعي للمكفوفين.. "لا تهمنا معارفك"!

كيف تجعل المكفوفين يعيشون التجربة الحية لمباريات كأس العالم؟ وهل من الكافي أن يكون المعلق الوصفي للمكفوفين يمتلك معارف كثيرة؟ الزميل همام كدر، الإعلامي بقنوات بي إن سبورتس، الذي عاش هذه التجربة في كأسي العرب والعالم بعد دورات مكثفة، يروي قصة فريدة بدأت بشغف شخصي وانتهت بتحد مهني.

همام كدر نشرت في: 12 يناير, 2025
لماذا عدت إلى السودان؟

قبل أكثر من سنة من الآن كان محمد ميرغني يروي لمجلة الصحافة كيف قادته مغامرة خطرة للخروج من السودان هربا من الحرب، بينما يروي اليوم رحلة العودة لتغطية قصص المدنيين الذين مزقتهم الحرب. لم تكن الرحلة سهلة، ولا الوعود التي قدمت له بضمان تغطية مهنية "صحيحة"، لأن صوت البندقية هناك أقوى من صوت الصحفي.

محمد ميرغني نشرت في: 8 يناير, 2025
الصحافة العربية تسأل: ماذا نفعل بكل هذا الحديث عن الذكاء الاصطناعي؟

كيف أصبح الحديث عن استعمال الذكاء الاصطناعي في الصحافة مجرد "موضة"؟ وهل يمكن القول إن الكلام الكثير الذي يثار اليوم في وسائل الإعلام عن إمكانات الاستفادة من تقنيات الذكاء الاصطناعي ما يزال عموميّا ومتخيّلا أكثر منه وقائع ملموسة يعيشها الصحفيون في غرف الأخبار؟

Mohammad Zeidan
محمد زيدان نشرت في: 2 يناير, 2025
ما ملامح المشهد الإعلامي سنة 2025؟

توهج صحافة المواطن، إعادة الاعتبار لنموذج المحتوى الطويل، تطور الفيديو، استكشاف فرص الذكاء الاصطناعي هي العناصر الأساسية لتوقعات المشهد الإعلامي لسنة 2025 حسب تقرير جديد لنيمان لاب التابع لجامعة هارفارد.

Othman Kabashi
عثمان كباشي نشرت في: 31 ديسمبر, 2024
التضليل في سوريا.. فوضى طبيعية أم حملة منظمة؟

فيديوهات قديمة تحرض على "الفتنة الطائفية"، تصريحات مجتزأة من سياقها تهاجم المسيحيين، مشاهد لمواجهات بأسلحة ثقيلة في بلدان أخرى، فبركة قصص لمعتقلين وهميين، وكم هائل من الأخبار الكاذبة التي رافقت سقوط نظام بشار الأسد: هل هي فوضى طبيعية في مراحل الانتقال أم حملة ممنهجة؟

Farhat Khedr
فرحات خضر نشرت في: 29 ديسمبر, 2024
طلبة الصحافة في غزة.. ساحات الحرب كميدان للاختبار

مثل جميع طلاب غزة، وجد طلاب الإعلام أنفسهم يخوضون اختبارا لمعارفهم في ميادين الحرب بدلا من قاعات الدراسة. ورغم الجهود التي يبذلها الكادر التعليمي ونقابة الصحفيين لاستكمال الفصول الدراسية عن بعد، يواجه الطلاب خطر "الفراغ التعليمي" نتيجة تدمير الاحتلال للبنية التحتية.

أحمد الأغا نشرت في: 26 ديسمبر, 2024
الضربات الإسرائيلية على سوريا.. الإعلام الغربي بين التحيز والتجاهل

مرة أخرى أطر الإعلام الغربي المدنيين ضمن "الأضرار الجانبية" في سياق تغطية الاعتداءات الإسرائيلية على سوريا. غابت لغة القانون الدولي وحُجبت بالكامل مأساة المدنيين المتضررين من الضربات العسكرية، بينما طغت لغة التبرير وتوفير غطاء للاحتلال تحت يافطة "الحفاظ على الأمن القومي".

Zainab Afifa
زينب عفيفة نشرت في: 25 ديسمبر, 2024
صحافة المواطن في غزة.. "الشاهد الأخير"

بكاميرا هاتف، يطل عبود بطاح كل يوم من شمال غزة موثقا جرائم الاحتلال بلغة لا تخلو من عفوية عرضته للاعتقال. حينما أغلق الاحتلال الإسرائيلي غزة على الصحافة الدولية وقتل الصحفيين واستهدف مقراتهم ظل صوت المواطن الصحفي شاهدا على القتل وحرب الإبادة الجماعية.

Razan Al-Hajj
رزان الحاج نشرت في: 22 ديسمبر, 2024
مقابلة الناجين ليست سبقا صحفيا

هل تجيز المواثيق الأخلاقية والمهنية استجواب ناجين يعيشون حالة صدمة؟ كيف ينبغي أن يتعامل الصحفي مع الضحايا بعيدا عن الإثارة والسعي إلى السبق على حساب كرامتهم وحقهم في الصمت؟

Lama Rajeh
لمى راجح نشرت في: 19 ديسمبر, 2024
جلسة خاطفة في "فرع" كفرسوسة

طيلة أكثر من عقد من الثورة السورية، جرب النظام السابق مختلف أنواع الترهيب ضد الصحفيين. قتل وتحقيق وتهجير، من أجل هدف واحد: إسكات صوت الصحفيين. مودة بحاح، تخفت وراء أسماء مستعارة، واتجهت إلى المواضيع البيئية بعد "جلسة خاطفة" في فرع كفرسوسة.

Mawadah Bahah
مودة بحاح نشرت في: 17 ديسمبر, 2024
الاستعمار الرقمي.. الجنوب العالمي أمام شاشات مغلقة

بعد استقلال الدول المغاربية، كان المقاومون القدامى يرددون أن "الاستعمار خرج من الباب ليعود من النافذة"، وها هو يعود بأشكال جديدة للهيمنة عبر نافذة الاستعمار الرقمي. تبرز هذه السيطرة في الاستحواذ على الشركات التكنولوجية والإعلامية الكبرى، بينما ما يزال الجنوب يبحث عن بديل.

Ahmad Radwan
أحمد رضوان نشرت في: 9 ديسمبر, 2024
الجنوب العالمي.. مناجم بوليفيا والإعلام البديل

هل أسست إذاعات المناجم في بوليفيا لتوجه جديد في دراسات الاتصال الواعية بتحديات الجنوب العالمي أم كانت مجرد حركة اجتماعية قاومت الاستبداد والحكم العسكري؟ وكيف يمكن قراءة تطور إذاعات المناجم على ضوء جدلية الشمال والجنوب؟

Khaldoun Shami PhD
خلدون شامي نشرت في: 4 ديسمبر, 2024