الصحف الفلسطينية وتحديات الثورة في عالم الاتصال

تركت التطورات التكنولوجية المتلاحقة آثاراً مختلفة على المجالات البشرية كافّة، لكنّ أهم تلك المجالات المتأثرة مجال الاتصال وما يلحق به من أدوات مختلفة ذات علاقة بالصحافة والإعلام، وأكثر تلك الأدوات تأثراً هي الصحف الورقية، إذ أضحت خلال الفترة الأخيرة في موضع تحدٍ حقيقي، فإما أن تلحق بتطورات الاتصالات والإعلام الرقمي حتّى تحافظ على وجودها بين الجمهور الذي أصبح يعيش معظم أوقاته متنقلا بين التطبيقات والمواقع الاجتماعية، وإما تبقى على حالها التقليدي المعروف.

الحالة العامّة للصحف الفلسطينية لم تكن بعيدة عن مثيلاتها في جميع مناطق العالم، ويزيد عليها حالتها الخاصّة الناشئة بفعل ظروف الاحتلال والانقسام الفلسطيني الداخلي. والحديث عن الصحف الفلسطينية في المرحلة الحالية يعني أنّنا نتكلم عن ست صحف بشكل أساسي تصدر في مناطق الضفة الغربية وقطاع غزّة بسياسات تحريرية وأحجام ومضامين متباينة.

في هذا التقرير، نحاول استعراض كيفية مواجهة الصحف الفلسطينية المطبوعة للثورة المتلاحقة في عالم تكنولوجيا الاتصال، ومكانتها من الثورة التقنية الحديثة، ومدى قدرتها على استثمار منصات التواصل الاجتماعي وتقنيات الإعلام الجديد في تطوير شكلها ومضمونها. وسنتحدث عن تلك الصحف من خلال استعراض تجربتين منفصلتين لصحيفتي "فلسطين" و"الرسالة" الصادرتين في قطاع غزّة.

أولا- صحيفة فلسطين

تأسست الصحيفة عام 2007، وبحسب مدير تحريرها مفيد أبو شمالة فإنّ "طاقم الصحيفة يراقب عن كثب التطورات في عالم الصحافة، ويرصد الآراء المختلفة التي تشير إلى احتمالية اندثار الصحافة الورقية في الأعوام المقبلة، بسبب الاتجاه الكبير نحو الصحافة الإلكترونية ومواقع التواصل الاجتماعي".

يعرف أبو شمالة أن "هذا سيشكل تحديا كبيرا، لكنّنا رغم ذلك وضعنا خطتنا الإستراتيجية مع بداية هذا العام، وهي تضمن استمرار صدور الصحيفة المطبوعة حتى نهاية العام 2030، مع إحداث تطورات عليها، مثل إرفاق الملاحق المتنوعة التي تضمن جذبًا خاصًّا للقراء".

ويوضح أنّ الخطة تضمنت أيضا زيادة التركيز على الجانب الإلكتروني بنسبة 40% من إجمالي العمل داخل المؤسسة، بعد أن كانت 10% العام الماضي. كما شملت الخطة قرار تحديد عدد كلمات المواضيع التي تنشر في الصحيفة، بحيث لا يزيد عدد كلمات الموضوع الواحد عن 600 كلمة إلا في حالاتٍ خاصّة، ويتم تعويض التقليص في النصوص من خلال زيادة وإبراز عناصر طبوغرافية أخرى مثل الصور والتصاميم وغيرها.

ويشير أبو شمالة إلى أنّ تحوُّل الصحيفة نحو العمل في المجال الإلكتروني بهذه النسبة، تَطلّب منهم تنفيذ عدد من الإجراءات، أهمها تطوير قدرات العاملين عبر مجموعة من التدريبات للوصول إلى مرحلة "الصحفي المتكامل" القادر على إنتاج مختلف المواد. كما أنّهم يعملون على استحداث نسخة جديدة من الموقع الإلكتروني "تصدر خلال الأشهر المقبلة"، واعداً بالمحاولة خلال السنوات القادمة أن "نكون أقرب من الإعلام الإلكتروني، لكنّنا في ذات الوقت سنسعى لزيادة انتشار الصحيفة المطبوعة".

وبالنسبة لإدارة الإعلام الإلكتروني في الجريدة فهي تتم عبر قسم خاص في غرفة الأخبار، ويقع ضمن مهامه الإشراف على الموقع الإلكتروني والصفحات على منصات التواصل الاجتماعي المختلفة. يقول مسؤول القسم محمد الأيوبي إنّ "الصحيفة تعمل بشكل دائم على تطوير أدائها على المنصات الرقمية، من خلال التركيز على تحسين نوعية المواد الصحفية وشكلها، إضافة إلى إنتاج المواد المرئية الخاصّة في أوقاتٍ متعددة، وإعادة نشر فيديوهات ومواد منقولة من منصات أخرى".

ويتحدث أنّ فريقاً متخصصًا كان في المرحلة الماضية يقود الإعلام الإلكتروني، أمّا في بداية العام فقد اختلف الأمر وتحوّل كافة العاملين في الصحيفة إلى المزاوجة في عملهم بين الصحيفة المطبوعة والإعلام الجديد، فأصبح مطلوبا من كل موظف أن يقدم إنجازًا صحفيًّا يُنشر على المنصات الإلكترونية بصورة شبه يومية، مشيرًا إلى أن الصحيفة تركز في استثمار مواقع ومنصات التواصل الاجتماعي التابعة لها؛ من أجل ترويج المواد المطبوعة وإعادة نشرها من جديد.

وهنا تجدر الإشارة إلى إحدى نتائج دراسة حملت عنوان "استخدامات تكنولوجيا الاتصال في تطوير شكل ومضمون الصحف الفلسطينية اليومية" وأعدّها الباحث محمد ياسين عام 2015، إذ أظهرت أن 52.9% فقط من موظفي الصحيفة يستخدمون الهواتف الذكية بشكل دائم في عملهم الصحفي (1).

ثانيا- صحيفة الرسالة

تعمل "الرسالة" التي تأسست عام 1996 على إدارة أنشطتها في المنصات الإلكترونية المختلفة، من خلال قسم منفصل للإعلام الجديد داخل المؤسسة تمّ تأسيسه عام 2009، بعد تدمير مقر الصحيفة وإيقاف صدور العدد المطبوع خلال العدوان الإسرائيلي على غزّة. ويضم القسم عددا من الوحدات المتخصصة بالعمل في المنصات الرقمية المختلفة، كل على حدة.

يقول مدير تحرير الصحيفة محمد أبو قمر: "منذ ذلك الوقت اخترنا إستراتيجية للعمل داخل القسم تتماشى مع التطورات التقنية والرقمية في عالم الاتصال، وتقوم أساسا على فكرة تحويل المواد الصحفية المنتجة للصحيفة المطبوعة إلى مواد ملائمة للموقع الإلكتروني والمنصات الرقمية هذا من جانب، ومن جانبٍ آخر نحن نسعى لأن تكون الصحيفة في طليعة المؤسسات الإعلامية الفلسطينية المستفيدة من الخاصيات التي توفرها تلك المنصات بصورة دائمة".

ويوضح أبو قمر أن العمل على تحقيق تلك الإستراتيجية تطلّب من المؤسسة العمل في اتجاهين: الأول تطوير مهارات العنصر البشري في جوانب العمل التقني والتحرير الإلكتروني والإخراج، وكذلك الظهور أمام الكاميرا والإلقاء الصوتي، ليكون بمقدورهم إنجاز أنماط مختلفة من العمل الصحفي. والثاني العمل على توفير الإمكانيات المادية ذات العلاقة بالتصوير والمونتاج والتسجيل الصوتي، واستقطاب كفاءات جديدة بمهارات معينة.

ويشير إلى أن الصحيفة حرصت على أن تكون سبّاقة في استخدام بعض التقنيات المتطورة، على صعيد تحسين شكل ومضمون الصحيفة المطبوعة، وكذلك رفد الموقع الإلكتروني والمنصات الأخرى بمحتوى جديد.

ومن المجالات التي تميزت بها الصحيفة تصميمات الإنفوغراف دون غيرها من الصحف الفلسطينية، وتركز بشكل أساسي على ثلاثة أنواع منها هي: تحليل البيانات، والتسلسل الزمني والتاريخي، وعرض الأفكار (2).

أمّا مدير قسم الإعلام الجديد في الصحيفة أحمد الكومي فيشير إلى أنّهم يعملون في المرحلة الحالية على تعزيز استخدام الهاتف المحمول في إنجاز المواد الصحفية، من خلال تدريب الموظفين على البرامج المختلفة التي يمكن استخدامها في كلّ وقت ومكان، مبيّنًا أنّ عددًا من الصحفيين العاملين في القسم ينتجون الآن الإنفوفيديو والإنفوغراف، ويعالجون الفيديوهات المختلفة باستخدام الهاتف المحمول فقط.

ويلفت إلى أن الصحيفة تتواجد بشكلٍ متوازٍ ودائم على جميع منصات التواصل الاجتماعي وما يرتبط بها من تطبيقات لتقديم خدماتها الإخبارية، ومن هذه التطبيقات التي تميزت "الرسالة" بالتواجد عليها، تطبيق "زيلو" (Zello) والواتساب والتلغرام والإنستغرام، لافتًا إلى أنّهم يتجهون في المرحلة القادمة نحو تطوير العمل في تلك المنصات عبر تخصيص نوعية الخدمة المقدمة للجمهور.

ويقدم الكومي مثالا على الآلية المتبعة من قِبل قسم الإعلام الجديد للوصول إلى تلك المرحلة، إذ "أنشأنا مؤخرًا مجموعات متخصصة بالاقتصاد والرياضة على تطبيق الواتساب لتزويد المشتركين بكل التفاصيل المتعلقة بالجانبين بشكلٍ آني"، موضحًا أنّهم يَعمدون إلى استخدام تقنيات البث المباشر المرئي والصوتي بهدف إبقاء المتابع على اتصالٍ مباشر بالحدث. كما يستثمرون تلك التقنيات في بث حلقات برامجية متخصصة في مجالاتٍ متعددة، إضافة إلى قصص اجتماعية وإنسانية معدّة بشكلٍ كامل من خلال فريق القسم.

واستطاع حساب صحيفة "الرسالة" على تطبيقي الإنستغرام والتلغرام أن يتفوق في عدد المتابعين.

الحالة العامّة

يرى أستاذ الصحافة بالجامعة الإسلامية في غزة أحمد الترك أن الصحف الفلسطينية تتباين في مدى تعاملها مع جديد عالم الاتصال ومواقع التواصل الاجتماعي لاعتباراتٍ متعددة، أهمها طبيعة إدارة تلك الصحف ومدى حرصها على التجديد والتفوق في أساليب الوصول إلى الجمهور، وكذلك إمكانياتها المادية وقدرتها على تحسين قدرات العاملين فيها وتطويرها.

ويذكر الترك أنّ هناك مجموعة أسباب خاصّة دفعت الصحف الفلسطينية الصادرة في قطاع غزة نحو الفضاء الإلكتروني، أولها كان في العام 2008 خلال العدوان على غزة، حيث تعرضت مقراتها للاستهداف الإسرائيلي، وتعطل صدورها طوال أيام العدوان. كما عانت الصحف من الحصار الإسرائيلي الذي قيّد في كثير من الأوقات دخول الورق اللازم للطباعة عبر الحواجز والمعابر.

ويتابع "في ظل تلك الظروف، كان لزاما عليها الاتجاه نحو الإعلام الإلكتروني وكل ما يتصل به من أدوات لإبقاء رسالتها الإعلامية حاضرة ولتستمر في تغطية العدوان"، مشيرًا إلى أن بعض الصحف نجحت في مجال العمل الإلكتروني وأظهرت حضورًا لافتًا رغم الأوضاع الصعبة التي تعيشها على صعيد الإمكانات وحصار الاحتلال.

يمكن القول إنّ هناك مجموعة تحديات تواجه الصحف الفلسطينية الصادرة بقطاع غزة في طريقها نحو مواكبة الإعلام الرقمي، ولعل أهمها إغلاق منصات التواصل الاجتماعي بشكل متكرر لصفحاتها، وحذف حسابات المسؤولين في تلك الصفحات بدعوى انتهاك سياسة الاستخدام المعمول بها في تلك المواقع. وهناك تحدٍّ ثانٍ يتمثل في وضع مواقعها الإلكترونية ضمن قائمة المواقع المحظورة في الضفة الغربية، وذلك في إطار المناكفات السياسية بين أطراف الانقسام الداخلي.

 

مراجع:

(1)  ياسين، محمد إسماعيل (2015)، استخدامات تكنولوجيا الاتصال في تطوير شكل ومضمون الصحف الفلسطينية اليومية (دراسة ميدانية)، http://hdl.handle.net/20.500.12358/16378.

(2) الدلو، جواد راغب (2017)، الإنفوغراف في الصحافة الفلسطينية.. دراسة حالة لصحيفة "الرسالة"، http://journals.iugaza.edu.ps/index.php/IUGJHR/article/view/3112

(3) سوشال فلسطين، تقرير مواقع التواصل الاجتماعي في فلسطين 2018، https://drive.google.com/file/d/1jUjvsNigQtN1-2_yt2sviylLq4GKWXbJ/view

المزيد من المقالات

عودة الضحايا من الموت.. إحياء للذاكرة التضامنية أم تسليع للألم؟

يمثل توليد الصور بالذكاء الاصطناعي معضلة أخلاقية عامة بمنطق الخصوصية والفبركة، وفي حالة توليد صور الأموات تبدو المشكلة أكبر بما تطرحه من أسئلة أخلاقية حول طبيعة توظيفها ومدى ضرورتها صحفياً، خصوصاً إذا تعلق الأمر بأذىً نفسي لعائلاتهم، أو استغلال هذه الصور من أجل جذب الانتباه الرقمي.

خلود حدق نشرت في:
صور غزة في ذاكرة العالم

بين التوثيق الميداني وسياسات غرف الأخبار الدولية، كيف تتحول لقطات مصوري غزة إلى أيقونات وكيف يتم اختيار صور واستبعاد أخرى كما يروي المصورين والمحررين من داخل غرفة الأخبار.

Amira Nassar
أميرة نصار نشرت في:
السيرة بعد الغياب.. حرب الرواية تلاحق الصحفيين الشهداء

عند استهداف الصحفيين في غزة، تنتشر الروايات المختلفة حول حياتهم، وآخرين يمرون كخبر عابرٍ في ظل الإبادة. يناقش المقال أهمية التوثيق لحكايات الصحفيين كما أرادوا روايتها دون أن تتأثر باتهامات الاحتلال أو تختزل حكايتهم دون انتباه للتفاصيل الإنسانية.

Rima Al-Qatawi
ريما القطاوي نشرت في:
أسئلة مشروعة حول موثوقية مؤشر حرية الصحافة العالمي

يكشف تحليل مؤشر حرية الصحافة العالمي لعام 2026 عن فجوة مقلقة بين تصنيفات وسائل الإعلام العالمية والواقع العنيف الذي يواجهه الصحفيون في غزة. الأمر الذي يشكك بمصداقية المؤشر خصوصاً مع تزايد الانتقادات بأن منهجيته الغربية لا تُحصي الخسائر الفلسطينية بدقة ولا تحاسب المسؤولين عن "إبادة الصحفيين".

Sarah Samuel-Ayyash
سارة صامويل عياش نشرت في:
"نازا".. يطلق النار ويبكي أم وثيقة صحفية للإدانة؟

يقدم الفيلم شهادات من داخل المنظومة العسكرية والأمنية الإسرائيلية حول آليات الاستهداف والقتل، ويعيد طرح سؤال قد يتجاوز قيمته السينمائية والإعلامية: ماذا يمكن أن تفعل هذه الشهادات بعد انتهاء العرض والتصفيق؟ يناقش المقال ما يضيفه "نازا" إلى التوثيق السابق، وإمكانية انتقال أثره من الشاشة إلى مسارات المساءلة القضائية.

Linda Shalash
لندا شلش نشرت في:
البودكاست في غزة.. مساحة حرة من قيود الأخبار العاجلة

بعد تدمير المقار الإعلامية والإذاعات وتوقف المطابع، يتجه جيل جديد من الصحفيين إلى البودكاست كنافذة لاستعادة "حق الرواية". بالتزامن مع اليوم العالمي للبودكاست، نقترب أكثر من مشهد هذه الصناعة في غزة، وظروف العمل وتحديات الإنتاج في ظل الحصار والتهديد المستمر..

Ahmad Al-Agha
أحمد الأغا نشرت في:
معضلة "تصريح العمل" وحياة اللاجئين المؤجلة في الأردن

تسلط الكاتبة الضوء على المعاناة اليومية للاجئين في الأردن، حيث يواجه الكثير من الفئات عوائق قانونية وتفضيلية تحرمهم من الحصول على تصاريح العمل. وفي ظل غياب قانون وطني للجوء وتراجع المساعدات الإنسانية، تتفاقم الأعباء المعيشية والديون، مما يدفع الأسر إلى حافة الفقر وفقدان الاستقرار.

هدى الحنايفة نشرت في:
غوغل رئيسا للتحرير: هل نكتب للجمهور أم لمحركات البحث؟

محركات البحث لا تزال نقطة عبور مكينة للقرّاء نحو مواقع الصحافة، لكن العبور رهين باستيفاء الموقع شروطا صارمة تستند إلى بيانات دقيقة، هدفها تلبية رغبات جمهور محرك البحث لا الصحافة.

عصام واعيس نشرت في:
جمالية المقال الصحفي.. حوار مع الصحفي مارتين كاباروس

عند دراسة الصحافة في أي جامعة بأمريكا اللاتينية أو إسبانيا أو في مركز الأبحاث والتعليم العالي المتخصص في العلوم الاجتماعية بالمكسيك، أو حتى في مؤسسة غابرييل غارسيا ماركيز في كولومبيا وفي فرنسا أيضا، فإن دراسة ومراجعة الأعمال الصحفية والأدبية لمارتين كابارّوس مسار إجباري. يقدم كاباروس، الذي رمى استقالته على ناشر نيويورك تايمز، في هذه المقابلة مع مجلة الصحافة دروسا من مساره الصحفي.

Noe Zavaleta
نوا زافاليتا نشرت في:
الفيلم كتأريخ للإبادة.. حوار مع محمد الصواف

دون هاجس البحث عن الجوائز، يواصل محمد الصواف، توثيق جرائم الاحتلال بأفلام تسجيلية تستلهم واقع الإبادة ولا تتعالى عليه. "كل شخص يصلح أن يكون قصة"، عبارة تؤطر رؤية الصواف وفريق العمل من أجل إنجاز أفلام تتذكر الحرب ولو بعدة مئة عام.

هديل عطا الله نشرت في:
هل تثق غرف الأخبار بالذكاء الاصطناعي كاتباً؟

ما الذي يخسره الصحفي عند تفويض عمله للذكاء الاصناعي بالكامل؟ وكيف تتعامل المؤسسات الإعلامية مع هذا التطور المتسارع في العمل اليومي؟ يعبر الكاتب عمرو الأنصاري في هذا المقال عن قلقه بأن الاعتماد المفرط على الذكاء الاصطناعي في تأدية المهام اليومية يعني أن الصحافة تقضي على نفسها وتعجل بغياب الدور الإنسانية لصالح الآلة.

عمرو أحمد الأنصاري نشرت في:
هل سنكتب تاريخا مزوّرا في المستقبل؟

"الصحفي مؤرخ اللحظة"، هكذا وصفت الأدبيات التاريخية دور الصحافة بوصفها وثيقة قادرة أحيانا على مساءلة الروايات الرسمية. غير أن انتقالها من الورق إلى الفضاء الرقمي طرح إشكاليات جديدة حيث أصبح الأرشيف الصحفي الرقمي يثير تساؤلات حول موثوقيته، في ظل ما يشهده الفضاء الرقمي من تزييف للأخبار وإمكانيات متزايدة للتلاعب بالمحتوى.

Said El Hajji
سعيد الحاجي نشرت في:
أولويات التعافي الإعلامي في غزة

في الحرب على غزة استهدف الاحتلال الإسرائيلي الإعلام الفلسطيني بشكل مباشر بهدف التعتيم وطمس الحقائق. يستعرض هذا المقال تحديات تعافي المشهد الإعلامي بعد تدمير المؤسسات واستشهاد مئات الصحفيين. فالتعافي هنا لا يقتصر على البناء المادي، بل يتطلب دعماً نفسياً ومهنياً للصحفيين، والانتقال من إعلام الأزمات نحو إعلام تحليلي يعزز السردية الفلسطينية ويدحض رواية الاحتلال.

سفيان الشوربجي نشرت في:
مسابقات التصوير و«الحياة الثانية» للصورة الصحفية

ما هي حدود استخدام الصور الصحفية الفائزة بالمسابقات العالمية؟ لا تنتهي حياة الصورة عند لحظة نشرها أو تتويجها في مسابقة؛ فقد تنتقل إلى المعارض والإعلانات ووسائل التواصل، وتظهر في سياقات قد تختلف عن لحظة التقاطها وقصد المصور. يتتبع المقال مفهوم «الحياة الثانية» للصورة الصحفية، ليسأل: من يملك حق تحديد سياق الصورة بعد خروجها من إطارها الأول؟ وكيف يمكن للمسابقات والمؤسسات الإعلامية أن توازن بين قوة الصورة ومسؤوليتها تجاه الأشخاص الذين تصوّرهم؟

Daniel Harper
دانيال هاربر نشرت في:
التسلسل الوظيفي في الصحافة التلفزيونية... من الرقابة إلى الجودة

يتناول المقال كيفية تحقيق الجودة في الصحافة التلفزيونية، وكيف أنها ثمرة لمنظومة عمل جماعية متكاملة ومترابطة، وليست مجرد نتاج للتنفيذ الفردي أو تعدد المهام. ويشكل "التسلسل الوظيفي" محوراً أساسياً في هذه المنظومة، حيث يستعيد دور "حارس البوابة" الذي يدقق المعلومات ويحمي الجمهور من الأخبار الزائفة والبروباغندا، وهو دور تبرز أهميته القصوى في البيئات المشحونة والمعقدة.

علي نجيب نشرت في:
خارج حسابات السوق.. خريجو الإعلام بجامعة دمشق وقلق السنة الأخيرة

يستعرض هذا التقرير الفجوة العميقة بين المناهج الأكاديمية في كلية الإعلام بجامعة دمشق ومتطلبات سوق العمل المتسارعة، مسلطاً الضوء على مخاوف الخريجين من ضعف التأهيل العملي ومحدودية الفرص.

عمر علاء الدين نشرت في:
الصحافة السورية الناشئة ومأزق الاستقلالية

برزت مؤسسات إعلامية سورية ترفع شعارات "الإعلام المستقل" والدفاع عن حريات الصحفيين. لكن خلف الكواليس، يواجه العاملون واقعاً مظلماً من العقود الغامضة والفصل التعسفي بـ "صفر تعويضات". هل تحولت هذه المنصات إلى بيئة تعيد إنتاج نظام القمع الذي ثارت ضده؟ وكيف انتهى المطاف بصحفيين في أروقة المحاكم لمقاضاة من ادعوا حمايتهم؟

ميس حمد نشرت في:
الوثائقيات القصيرة في زمن المنصات الرقمية

أحدثت منصات التواصل الاجتماعي وأدوات الإنتاج المحمولة تحولاً جذرياً كسر احتكار الشاشات التقليدية، مما أعاد بعث "الفيلم الوثائقي المصغر" كقالب مستقل يعتمد على التكثيف البصري والإيجاز. ويمتاز عن التقرير الإخباري بتركيزه على ترسيخ الأثر الشعوري والعمق الإنساني بدلاً من مجرد نقل المعلومة.

محمد البشتاوي نشرت في:
قضية المهاجرين في ليبيا.. هل اجتاز الإعلام اختبار المهنية؟

يشهد الشارع الليبي حالة من الجدل بالتوازي مع تصاعد الحملات الرافضة لوجود المهاجرين وانتشار شائعات "التوطين"، ما وضع الإعلام المحلي أمام اختبار مهني حقيقي بين نقل مخاوف المواطنين المشروعة وبين تجنب خطاب التحريض وتداول المعلومات غير الموثوقة.

عماد المدولي نشرت في:
البوسنية رميزة غورديتش.. وحكاية ابن بلا رأس منذ 30 سنة

تنشر القصة ضمن المجموعة الفائزة بجائزة الجزيرة لأفضل قصة صحفية إنسانية 2026

خالد أصلان نشرت في:
صحافة بلا معدات... حصار آخر يخنق الصحفيين في غزة

يسلّط التقرير الضوء على أزمة "حظر المعدات الصحفية" في قطاع غزة كأداة لفرض حصار إعلامي من قبل الاحتلال الإسرائيلي، ومعاناة الصحفيين إثر ذلك في ممارسة عملهم أو وفقدان وظائفهم.

Amira Nassar
أميرة نصار نشرت في:
لماذ تبقى غزة تحت دائرة التعتيم الإعلامي؟

تفرض إسرائيل تعتيماً إعلامياً ممنهجاً على قطاع غزة عبر منع الصحافة الدولية من الدخول، بهدف حجب معالم الدمار الشامل والجرائم الإنسانية عن الرأي العام. وعبر عزل القطاع والتشكيك بالصحفي الفلسطيني، تسعى إسرائيل لإخفاء الأدلة الميدانية الشاهدة على الإبادة، واحتكار السردية عالمياً لتجنب أي مساءلة دولية مستقبلاً.

Ahmad Al-Agha
أحمد الأغا نشرت في:
هل أصبح الذكاء الاصطناعي زميلاً خفياً في غرفة الأخبار؟

هل يسرق الذكاء الاصطناعي روح الصحافة أم يمنحها قوة وقدرات جديدة؟ يعيش الصحفيون صراعاً بين تسريع مهامهم وخشية غياب الإبداع، بالاعتماد الكبير على هذه التقنيات. وفي ظل غياب سياسات تنظيمية، يبرز التحدي الأهم: هل نفصح عن استخدامنا لها للجمهور؟ وما هي حدود الاستخدام التي تحافظ على مصداقية المهنة وثقة القراء؟

فرح راضي الدرعاوي Farah Radi Al-Daraawi
فرح راضي الدرعاوي نشرت في:
لماذا اختفت الصحف الورقية في غزة؟

تستعرض المادة الأثر التدميري الممنهج الذي خلفته حرب الإبادة الجماعية على المؤسسات الإعلامية في قطاع غزة، حيث دمر الاحتلال أكثر من 150 مؤسسة إعلامية مما أدى إلى توقف كامل للمطابع وتحول الصحف إلى التغطية الإلكترونية بالكامل.

محمد أبو شحمة نشرت في: