كيف يوظف إعلام الاحتلال الصحافة الفلسطينية لخدمته؟   

 

لم يدع الاحتلال الإسرائيلي أسلوباً إلا واستخدمته في حربه ضد الفلسطينيين، ولم يكن ميدان الإعلام بعيداً عن هذه الحرب، حيث وظف كافة وسائله الإعلامية في شيطنة الفلسطينيين ووسمهم بالإرهاب وممارسة دعاية واسعة ضدهم من خلال إعلامها الناطق باللغات الأجنبية. ولم يقتصر الأمر على ذلك بل تجاوزه إلى أن استخدم محتوى الإعلام الفلسطيني كوسيلة للهجوم على الفلسطينيين، عبر نقل هذا المحتوى بالشكل الذي يريده.

 

النقل عن الإعلام العبري

باتت الصحافة العبرية أهم المصادر الصحفية لوسائل الإعلام الفلسطينية في ما يخص الصراع مع الاحتلال. ولعل أوضح الأمثلة على أنماط النقل عن الإعلام العبري، الذي يخدم الدعاية الإسرائيلية، هي التكهنات باندلاع حروب، وخطوات (تخفيف أو تشديد) الحصار المفروض على غزة، وكذلك مستجدات التهدئة وغيرها من القضايا التي تمس الحياة اليومية للمواطن الفلسطيني.

ويشكل الخبر منذ نشره على المواقع العبرية مادة دسمة تستوجب نشرها في جميع وسائل الإعلام الفلسطينية، وتبنى عليها تحليلات وتوقعات وحتى تعليقات من سياسيين وصناع قرار، دون الأخذ بعين الاعتبار أن هذه الأخبار والمعلومات صادرة عن إعلام العدو، دون أية معايير أو رقابة؛ الأمر الذي يساهم في إيصال الدعاية الإسرائيلية إلى كل بيت ومواطن بواسطة وسائل إعلام فلسطينية.  

يظهر هذا النقل جليّاً من خلال احتواء معظم المواقع الفلسطينية الإخبارية، لزاوية للترجمات والأخبار الواردة في إعلام العدو، حيث تأتي هذه الأخبار في إطار المصادر الرسمية، ويتم التعاطي مع هذه الأخبار بمصداقية عالية، وتنتشر على نطاق واسع دون وجود رقابة على المحتوى المنشور.     

 

ارتباط بالمؤسسة العسكرية والأمنية

تعليقاً على هذا الموضوع، يقول الدكتور المتخصص في الشأن الإسرائيلي حاتم أبو زايدة إن إعلام العدو مرتبط بالمؤسسة الأمنية والعسكرية في الكيان، ويوجد عدد من الإعلاميين الكبار كانوا يشغلون مناصب في أجهزة الأمن والمخابرات العسكرية "أمان"، بالإضافة إلى ارتباط معظم المؤسسات الإعلامية بالمكتب العسكري لرئاسة الأركان، عدا عن هيئة الرقابة العسكرية التي تراجع كافة المحتويات الأمنية والعسكرية المراد نشرها.

ويضيف أن "إعلام العدو بات جزءاً من المؤسسة الرسمية، مع هامش حركة وحرية في ما يتعلق بالداخل الإسرائيلي، حيث أن هذا الإعلام له الحرية في تناول شؤون البلاد والحكم بشكل حر، ولكن عندما يتعلق الأمر بالقضية الفلسطينية والقضايا الأمنية، تصبح وسائل الإعلام أداة في يد القيادة السياسية والعسكرية"، على حد تعبيره.     

 

حرب نفسية

ويلفت أبو زايدة الانتباه إلى أن الهيئات المعنية كجهاز المخابرات الداخلية "الشاباك" وجهاز "أمان" والمكاتب العسكرية تقوم بتسريب معلومات وشائعات تجاه الشعب الفلسطيني ضمن خطط ممنهجة للحرب النفسية، مشيراً إلى أنه لا يصدر أي شيء يتعلق بهذه القضايا إلا من خلال السماح بنشره عبر الهيئات الأمنية الرقابية.

ويقول "من العبث اعتبار المؤسسة الإعلامية منفصلة عن السياق العام الإسرائيلي الرسمي، وهو الذي يسير بخطوات واضحة في سياق حرب ضد الشعب الفلسطيني"، مؤكداً أن العمل الإعلامي الموجه ضد الشعب الفلسطيني يكون منسقاً ومدروساً بشكل دقيق، ويعد محتواه بواسطة خبراء في الرأي العام و علم النفس.    

وبحسب أبو زايدة فإنه و"خلال فترات متباعدة، تخرج تصريحات بأن جيش الاحتلال أعطى الضوء الأخضر لشن حرب وأن هناك مناورات تحاكي حرب شاملة في غزة، مع ذكر تفاصيل وسيناريوهات متعددة، يتم تطعميها بتصريحات رسمية من كبار الجنرالات في الجيش؛ لتكسب زخماً ومصداقية ويزداد تداولها وتأثيرها على الرأي العام، وهو ما يقابله ترجمة ونشر من الإعلام الفلسطيني لهذه المعلومات حيث تنعكس هذه الداعية على نفسية المواطنين وعلى المقاومة في غزة".    

ويشدد على أن السياسة الإعلامية الإسرائيلية تعتمد على إبراز بعض الأخبار وإخفاء البعض الآخر، مدللاً على ذلك بالتعامل الإعلامي الإسرائيلي مع عملية التسلل الفاشلة التي نفذها جيش الاحتلال في خانيونس، جنوب قطاع غزة، قبل عدة أشهر، حيث فرض جيش الاحتلال تعميماً إعلامياً على الحادثة وحظر تداول ما تصرح به المقاومة والاكتفاء بالرواية الرسمية، وعدم إعطاء الخبر صدى كبيراً، وذلك بناء على توجيهات الناطق بلسان جيش الاحتلال.   

من جهة أخرى، يعمد الاحتلال إلى تضخيم تأثير ونتائج عمليات الاستهداف التي ينفذها ضد قيادات المقاومة وهدم الأنفاق، كذلك حديثه عن تطور قدراته العسكرية.

ويلفت أبو زايدة إلى أن أخبار التطبيع تأتي ضمن خانة الأخبار المضخمة، حيث تحرص الهيئات الرقابية على نشرها بشكل واسع، وهو ما سيسرع في عجلة التطبيع العربي الإسرائيلي.

 

دور الإعلام في الحروب

خلال الحروب، يعمل الإعلام الإسرائيلي تحت  تأثير الجهاز الأمني والعسكري في تل أبيب. وبحسب أبو زايدة، عمد إعلام العدو قبيل شن حرب العام 2008 على غزة على طمأنة سكان غزة وفصائل المقاومة وإيهام الغزيين بأن الأمور ستتحسن، حيث نشر تقارير تؤكد أنه سيتم فتح المعابر وأن وفداً إسرائيلياً سيتوجه لمصر بهدف التوصل لاتفاق تهدئة. إلا أن الاحتلال باغت بعد ذلك غزة بشن الحرب، حيث ارتكب مجزرة كبرى في المقار الأمنية الفلسطينية، وهذا المشهد تكرر أيضاً في حرب 2012.      

وخلال حرب العام 2008، تحدث الإعلام الإسرائيلي عن استمرار الحرب لأشهر وكان يبرز مظاهر تحشيد قوات الاحتياط وسرب خطة احتلال القطاع، في الوقت الذي كان وزير الحرب الإسرائيلي إيهود باراك يسعى لوقف الحرب في أسرع وقت. وهو ما تكرر في حرب 2014، حيث سرب الإعلام عن وجود بنك أهداف جديد للاحتلال وتوسع العملية البرية حيث كان نتنياهو يبحث عن وقف إطلاق نار بعد أسبوع واحد من بداية الحرب.    

وبحسب أبو زايدة، فإنه وخلال الحروب، يكتظ الإعلام الإسرائيلي بالأخبار والتهديدات المبطنة كالاجتياحات الكاملة وسياسة الأرض المحروقة في مناطق محددة بهدف دفع السكان لإخلائها، الأمر الذي يترك أثراً على مجريات الحروب بفضل نقل الإعلام الفلسطيني كل ما يتم نشره.  

 

قلة وعي الإعلام الفلسطيني

"الإعلام الفلسطيني يتعامل بشكل خاطئ مع كل ما يقدمه الإعلام الإسرائيلي، دون أية مراعاة لما قد تتسبب به هذه الترجمات من ضرر في المجتمع وتأثير سلبي على الجبهة الداخلية الفلسطينية"، برأي أبو زايدة الذي يشير إلى أن الاعلام الإسرائيلي يعتمد بشكل أساسي على طبيعة الإعلام الفلسطيني، حيث يضع العناوين التي تجذبه والمحتوى الذي من السهل نشره وتفشيه في الشارع ويمرر من خلاله ما يريد.

 

محاولة منع الاختراق الإعلامي الإسرائيلي

من جهته، يرى مسؤول المكتب الإعلامي الحكومي سلامة معروف أن الإعلام الإسرائيلي هو إحدى أدوات الاحتلال ضد الشعب الفلسطيني، وإن المكتب الحكومي، حذر مراراً من النقل عن الإعلام الإسرائيلي.

ويضيف: "نعمل على رفع جانب التوعية في الوسط الإعلامي من خلال عقد ورش عمل يشارك فيها مختصون في الشأن الإسرائيلي ومحرري الترجمة عن الصحافة العبرية للحديث عن خطر إعلام الاحتلال وأثره على الجبهة الداخلية الفلسطينية وقد حققنا تقدماً ملموساً ولكن للأسف في ظل وجود مواقع التواصل الاجتماعي، أصبح النقل عن الصحافة العبرية متاحا للجميع عبر برامج الترجمة حيث تجاوز الأمر المؤسسات الإعلامية وأصبح في يد النشطاء والمدونين وهو ما أتاح وصول الدعاية الإسرائيلية دون السيطرة على مصادرها".    

وبحسب معروف، ليس هنالك قانون مباشر إلا قانون المطبوعات والنشر ولا يوجد نص يمكن أن يستند عليه بخصوص التعاطي مع الإعلام الإسرائيلي لذلك يقتصر الأمر على التوعية والإرشاد والتعميمات.     

 

  

المزيد من المقالات

«ضع روحك على يدك وامشِ».. الاتصال الأخير مع الصحفية فاطمة حسونة

عبر مكالمات فيديو متقطعة، وخوف أن يكون كل اتصال هو الأخير مع المصورة الغزية فاطمة حسونة؛ تقدم المخرجة سيبيده فارسي تجربة توثيقية فريدة من داخل غزة لتصل إلى مهرجان كان. يقدم المقال قراءة لواقع عمل الفيلم كتوثيق مهم يتحدى الواقع الصعب للصحفيين في ظل الإبادة، وإشكاليات السرد والأسئلة الأخلاقية التي تفرض نفسها عند مشاهدته.

شفيق طبارة نشرت في:
شهادة صحفي في مواجهة فراغات وحشة الاكتئاب والحرب

بين الحرب والنزوح وصعوبات العمل، يروي الصحفي اليمني فخر العزب تجربته المؤلمة في مواجهة كل ذلك بينما يحاول أن يستمر في عمله الصحفي وإعالة أسرته. مذكراً بواقع صعب يعيشه الكثير من الصحفيين في مناطق الحروب والنزاعات، وأهمية توفير بيئة عمل تؤمن الحماية النفسية والمهنية.

فخر العزب نشرت في:
من قطر 2022 إلى أمريكا 2026.. كيف تكشف التغطية آليات التأطير الإعلامي

تستعيد المقالة حالة التباين في التغطية الإعلامية الغربية بين مونديال قطر 2022 ومونديال 2026. فبينما ركزت التغطية على القضايا الحقوقية والسياسية في نسخة قطر، اتجهت لتسليط الضوء على الجوانب الرياضية والتنظيمية في نسخة أمريكا، لتسائل كيفية عمل الأجندة الإعلامية وازدواجية المعايير.

محمد النخالة نشرت في:
من يثير الدهشة يجذب الانتباه.. الصحافة في مواجهة الغرائبية

يناقش المقال كيف تحوّلت الغرائبية والإثارة إلى رأس مال رقمي يسيطر على انتباه الجمهورعبر الخوارزميات وصنّاع المحتوى. ومن خلال الأبعاد العصبية والتاريخية لهذه الظاهرة، يكشف التحديات الوجودية التي تواجه الصحافة الجادة أمام منطق الاستعراض.

. سعيد ولفقير. كاتب وصحافي مغربي. ساهم واشتغل مع عددٍ من المنصات العربية منذ أواخر عام 2014.Said Oulfakir. Moroccan writer and journalist. He has contributed to and worked with a number of Arab media platforms since late 2014.
سعيد ولفقير نشرت في:
المراجعات الصحفية الثقافية.. كيف نقرأ النص؟

يخلط الصحفي المبتدئ بين المراجعة الصحفية الثقافية وبين مقال الرأي الذي يعكس انطباعه الشخصي، كما يختفي الخط الفاصل أحياناً بين المراجعة والنقد بما يقفد المقال بنيته الأساسية. في هذا المقال مدخل أولي تضعه الكاتبة حول المراجعات الصحفية وما يجب أن يعرفه الصحفي الذي يريد أن يكتب مراجعته الأولى.

رغدة جمال نشرت في:
السيرة بعد الغياب.. حرب الرواية تلاحق الصحفيين الشهداء

عند استهداف الصحفيين في غزة، تنتشر الروايات المختلفة حول حياتهم، وآخرين يمرون كخبر عابرٍ في ظل الإبادة. يناقش المقال أهمية التوثيق لحكايات الصحفيين كما أرادوا روايتها دون أن تتأثر باتهامات الاحتلال أو تختزل حكايتهم دون انتباه للتفاصيل الإنسانية.

Rima Al-Qatawi
ريما القطاوي نشرت في:
"الصحفي المواطن" وغواية "المواطن الصحفي"

تشهد الساحة الإعلامية مفارقة صعود "المواطن الصحفي" الذي يوثق الأحداث خارج الأطر المؤسسية، وتراجع "الصحفي المواطن" عن التزامه الاجتماعي والمهني أمام ضغوط الخوارزميات واقتصاد الانتباه. يفتح هذا التحول في الأدوار النقاش حول موقع مهنة الصحافة ودورها المسؤول في المجال العام.

نواف التميمي نشرت في:
"نازا".. يطلق النار ويبكي أم وثيقة صحفية للإدانة؟

يقدم الفيلم شهادات من داخل المنظومة العسكرية والأمنية الإسرائيلية حول آليات الاستهداف والقتل، ويعيد طرح سؤال قد يتجاوز قيمته السينمائية والإعلامية: ماذا يمكن أن تفعل هذه الشهادات بعد انتهاء العرض والتصفيق؟ يناقش المقال ما يضيفه "نازا" إلى التوثيق السابق، وإمكانية انتقال أثره من الشاشة إلى مسارات المساءلة القضائية.

Linda Shalash
لندا شلش نشرت في:
غوغل رئيسا للتحرير: هل نكتب للجمهور أم لمحركات البحث؟

محركات البحث لا تزال نقطة عبور مكينة للقرّاء نحو مواقع الصحافة، لكن العبور رهين باستيفاء الموقع شروطا صارمة تستند إلى بيانات دقيقة، هدفها تلبية رغبات جمهور محرك البحث لا الصحافة.

عصام واعيس نشرت في:
ملاحقة ضجيج المشاهير.. كيف تتآكل هوية المنصات الصحفية؟

أدت ملاحقة أخبار المشاهير والاعتماد المفرط على مؤشرات التفاعل الرقمية إلى تداخل الهويات التحريرية بين "القيمة الخبرية" وأخبار "الترند" والترفيه، ليتحول المحتوى في منصات كثيرة إلى مجرد صدى باهت لما تفرضه الخوارزميات ومتطلبات تحسين نسب المشاهدة.

خالد أصلان نشرت في:
الدراما الوثائقية.. السرد الجمالي بديلا للكاميرا المفقودة!

تثير الاستعانة بالدراما في الوثائقيات نقاشاً بين التوجس من التزييف والاحتفاء بملء فراغ الأرشيف البصري المفقود. ويقع هذا القالب الهجين في منطقة وسطى تدمج التأثير الوجداني بالواقع التوثيقي. ويتطلب توظيفه التزاماً بقيود أخلاقية صارمة منعا للتضليل. ومع صعود المنصات الرقمية، تجاوزت "الدكيودراما" قيود التلفزيون الصارمة لتنطلق نحو آفاق إبداعية وسينمائية جديدة.

هاني بشر نشرت في:
الفيلم الوثائقي بين الأرشيف والغياب

تتحقق القيمة الإستراتيجية للأرشيف البصري الفلسطيني في قدرته على حماية الهوية ومقاومة الطمس والنهب الممنهج من قبل الاحتلال الإسرائيلي. وتبرز هذه القيمة اليوم في غزة؛ حيث تلزم المسؤولية الأخلاقية صناع الأفلام بحفظ آلاف الفيديوهات اليومية وتحويلها من تدفق إخباري عابر إلى وثائقيات إنسانية تحمي الذاكرة الجمعية وتمنع تحول الإبادة إلى حدث منسي.

Bashar Hamdan, investigative producer and documentary filmmaker at Al Jazeera Media Network
بشار حمدان نشرت في:
الصحافة المغربية بين دعم الدولة وهيمنة السوق: هل ينقذ "اقتصاد المعلومة" المهنة؟

تعيش المؤسسات الإعلامية في المغرب أزمة هيكلية عميقة، ناتجة عن هشاشة نموذجها الاقتصادي بين الدعم الحكومي التاريخي ومنطق السوق غير المتكافئ. أدى هذا الوضع، مصحوباً بسيطرة رأس المال السياسي والاقتصادي، إلى فقدان الاستقلالية التحريرية وجعلها امتداداً لدوائر النفوذ ورأس المال. هل يمكن معالجة الأزمة بالانتقال نحو "اقتصاد المعلومة"؟

أنس الشعرة نشرت في:
أنسنة القصة؛ كيف نعيد الإنسان إلى مركز السرد؟

محمد الصواف، مخرج أفلام وثائقية، يعمل على القصص الإنسانية، وعاش حرب الإبادة الجماعية على غزة.. قد يسعف هذا المزيج النادر في تقديم تعريف للقصة الإنسانية نابع من التجربة الشخصية ومن المعايشة الميدانية اليومية، ومن الاعتراف بالإنسان محورا للسرد.

محمد الصواف نشرت في:
الجذور السياسية والرقمية لتغييب حرب السودان

يكشف المقال عن "مسافة صمت" قاسية تجاه حرب السودان، مع التراجع الكبير في التغطية عربياً وعالميًا. يعزو الكاتب هذا التغييب إلى أسباب عدة منها تفضيل الخوارزميات، والتهميش الجيوسياسي، وتدمير الإعلام المحلي.

Mohammed Babiker Al-Awad
محمد بابكر العوض نشرت في:
كأس العالم 2026: هل انتهت تغطية الأحداث الرياضية كما نعرفها؟

كيف تحولت بطولات كأس العالم من فضاء تحتكره المؤسسات الإعلامية التقليدية إلى بيئة رقمية متعددة المنصات، خصوصاً بعد مونديال قطر 2022 الذي شكل نقطة التحول الفاصلة بإنهاء زمن القناة الواحدة والمذيع التقليدي، لتبدأ حقبة يقودها صناع المحتوى، الخوارزميات، والجمهور التفاعلي.

محمد النخالة نشرت في:
اليسار واليمين في جبهة واحدة ضد الصحافة في أمريكا الجنوبية

في أمريكا اللاتينية، تبدو الصحافة عالقة في مواجهة مفتوحة مع السلطة، سواء كانت يسارية أو يمينية. فمن المكسيك إلى الأرجنتين و فنزويلا، تتعرض وسائل الإعلام الناقدة للمضايقة والتشهير والملاحقة القضائية، بينما تحظى وسائل الإعلام القريبة من السلطة بالامتيازات. ويكشف هذا الواقع أن الخلاف الأيديولوجي بين اليسار واليمين لا يمنع تقاطعهما في الحساسية تجاه النقد الصحفي.

Noe Zavaleta
نوا زافاليتا نشرت في:
من الأدلة إلى العواطف: كيف أعادت "الحقائق البديلة" تشكيل النقاش العام

يحلل كتاب "ما بعد الحقيقة: مصداقية الخطاب العلمي في عصر الحقائق البديلة" تحول النقاش العام، حيث أصبحت العاطفة والهويات السياسية تتقدم على الحقائق الموضوعية في تشكيل الرأي العام. ينطلق الكتاب من صعود الشعبوية والثورة الرقمية اللذان أسهما في انتشار "الحقائق البديلة" عبر وسائل التواصل الاجتماعي، مستفيدين من التحيزات المعرفية و الإغراق المعلوماتي وغرف الصدى.

أحمد نظيف نشرت في:
"الأنسنة" وتجربة الشعور: حين تتجاوز وظائف القصة الصحفية استعطاف الجمهور

بين أنسنة القصة الإنسانية والاستعطاف المبني على المبالغات حدود فاصلة. من الهجرات والكوارث الطبيعية إلى التفاصيل اليومية لمعيش الناس تتجاوز القصة الصحفية الإنسانية جمود التغطيات الإخبارية بحثا عن المعنى و"تجربة الشعور".

جنى الدهيبي نشرت في:
كيف نُعد القصة الصحفية الإنسانية في البودكاست؟

هل يختلف إعداد قصة صحفية إنسانية للبودكاست عن باقي القوالب الأخرى؟ وماهي زوايا المعالجة التي تركز عليها؟ وكيف يمكن أن يصبح المستمع شريكا في تجربة السردية؟

وفاء خيري نشرت في:
عن سوء الفهم بين الإعلام والدبلوماسية

لماذا يتولد الانطباع بأن التغطية الإعلامية للحروب تميل إلى سرديات التصعيد أكثر من إبراز المسارات الدبلوماسية؟ وهل العلاقة بين الإعلام والدبلوماسية تقوم على تعارض فعلي، أم أنها ناتجة عن اختلاف في الوظيفة والإيقاع؟ وكيف تؤثر طبيعة اللغة في كل منهما على فهم الجمهور للأحداث؟

Said Al-Azri
سعيد العزري نشرت في:
هل يمكن للذكاء الاصطناعي أن يصبح مخرجا للأفلام الوثائقية؟

يفتح الذكاء الاصطناعي آفاقًا واسعة في صناعة الأفلام الوثائقية، من فرز الأرشيف وتحليل الصور إلى تسريع عمليات الإنتاج. لكن جوهر الفيلم الوثائقي لا يقوم على التقنية وحدها، بل على رؤية المخرج وقدرته الإبداعية على طرح الأسئلة وبناء المعنى. فالتجربة الإنسانية والارتجال والتأمل عناصر يصعب اختزالها في خوارزميات أو قوالب جاهزة. هل يمكن للذكاء الاصطناعي، مثلا، أن يخرج فيلما مثل "فاشية عادية"؟

Bashar Hamdan, investigative producer and documentary filmmaker at Al Jazeera Media Network
بشار حمدان نشرت في:
ملفات إبستين وإستراتيجية الإغراق الإخباري

تكشف ملفات إبستين مفارقة كبرى: وفرة المعلومات لا تعني فهما أعمق للقضايا، فإغراق الجمهور بملايين الوثائق دون تنظيم يزرع الشك في مصداقيتها. هنا يستعيد الصحفي دوره كمنقب عن المعنى، يفرز ويختار، في مواجهة تدفق مقصود قد يُستخدم لإخفاء ما هو أهم.

Ilya إيليا توبر 
إيليا توبر  نشرت في:
الصحافة بعد إبادة غزة.. انتهت حرب وبدأت حروب أخرى!

ماهي أولويات الصحفيين بعد حرب الإبادة الجماعية في فلسطين؟ كيف يمكن للصحافة أن تتحول إلى أداة لتوثيق جرائم الحرب ورواية القصص الإنسانية؟ يوسف فارس، الذي وثق مئات القصص الإنسانية خلال الحرب على غزة، يعترف أن حرب الإبادة بنسقها اليومي، كانت أكثر سهولة من التفكير في قصص في اليوم التالي للحرب.

Yousef Fares
يوسف فارس نشرت في: