في زمن التحول.. الصحافة لا تموت

حملَتني مهمتي الصحفية الجديدة مع "بي بي سي" إلى إيران، وفي أحد التقارير التي كنت أعمل عليها، ساقتني بعض الأسباب اللوجستية ليكون الهاتف المحمول الأداة الوحيدة المستخدمة خلال التصوير. كانت وجهتنا في البحر، كان هائجاً ما أعاق حمل الكاميرا معنا، لذا لجأنا إلى الهاتف المحمول لتصوير وصولنا إلى مضيق هرمز ولاحقا مهمتنا في تحديد موقع ناقلة نفط بريطانية محتجزة أمام ساحل بندر عباس، جنوبي إيران.

لم يقتصر استخدامي للمحمول فقط على تصوير التقرير، فقد كانت معظم مساهماتي المباشرة على الهواء عبر الهاتف وخدمة سكايب تحديدا. لم تكن هذه المرة الأولى التي ألجأ فيها إلى الهاتف في عملي، وبطبيعة الحال لن تكون الأخيرة، رغم أني أفضّل الكاميرا المحترفة عليه، وأنحاز أكثر للظهور على الهواء من خلال جهاز البث لا الموبايل، وهذا يعود لاختلاف نوعية الصور بين الوسيلتين، إلا أن واقعنا اليوم يضع تفضيلاتنا جانباً، والاستفادة من الأدوات الحديثة للوصول إلى جمهورنا المستهدف.       

عزيزي القارئ، هذا المقال ليس عن صحافة الموبايل، وإن كنتُ استهليتُه بالحديث عنها، أتحدث هنا عن حال الصحافة في العالم العربي في زمن التحوّل، كيف نتعايش مع التطّور حتى ولو كانت مساحة الراحة الخاصة بنا مختلفة، وأيهما أهم الوسيلة أم المضمون؟ رغم مرور ما يقارب الربع قرن على دخول الإنترنت إلى العالم العربي، لم تستسغ العديد من المؤسسات الصحفية التقليدية العربية التحوّل الذي طرأ، وحقيقة أن عليها التعامل مع ما نعيشه من زاوية التطور الطبيعي الذي تشهده القطاعات. فضّل بعض أصحاب هذه المؤسسات الإغلاق على محاولة فهم محددات المرحلة الجديدة، وبالتالي استسلموا للنوستالجيا لتبرير عدم الخروج من قوقعة منطقتهم الآمنة. بالنسبة لهؤلاء فإن وسائل التواصل الاجتماعي والتطبيقات، وحتى المواقع الإلكترونية التي يمكن تصنيفها بكل راحة ضمير كإعلام تقليدي، كلها تمثّل موجة عابرة ستنتهي يوماً ما. لا شيء يمكن أن يُقنعهم حقاً بأنهم ماضون وأن وسائل الاتصال الحديثة هي التي ستبقى، كما حدث في قطاعات أخرى.

ولكي نخرج قليلاً من مجال الصحافة والإعلام ونضرب أمثلة في تحولات موازية حصلت في قطاعات أخرى، نستذكر كيف كان الاعتماد الرئيس في زمن الأجداد على الدواب في التنقل من مكان إلى آخر. كانت الرحلة من الشام إلى الحجاز تستغرق أربعة أشهر ذهابا وإيابا. بالنسبة للبعض قد تكون الرحلة جميلة وتحمل معاني التضحية والبذل لأجل الله، لكن اختراع القطار والطائرة والسيارة غيّر في المعادلة، وبدل الأشهر بات الوصول براً إلى السعودية ممكناً في ظرف يومين على الأكثر، بينما لا تحتاج رحلة الجو لأكثر من ساعة ونصف. لم يؤثر هذا التطور شيئاً على مبدأ الحاجة لوسائل النقل للانتقال من مكان إلى آخر، الوسيلة هي التي تغيرت.

وكما تطورت وسائل النقل تطورت وسائل الاتصال أيضاً. أنا مثلاً من الجيل الذي اختبر كتابة الرسائل بيده، كانت الرسالة تأخذ وقتاً وجهداً لإتمامها. كنا نسجّل بعض الرسائل على الكاسيتات ونرسلها للأقارب في الوطن، كما أن الاتصال الدولي كان بحد ذاته رفاهية لا يقدر عليها الجميع، بينما في أفلام الخيال العلمي كان الإبهار يعني، على صعيد المثال، إجراء حديث بين طرفين كلّ في مكان من خلال الفيديو. اليوم، أصبح الاتصال عبر الفيديو متوفراً بثمن زهيد والاتصال الدولي عبر وسائط جديدة معظمها يعتمد على الإنترنت، الهاتف الخلوي تطور من مجرد هاتف تتحدث عبره من أي مكان إلى أداة تختصر مكتبا بأكمله وإلى كاميرا ومسجل وجهاز بث مباشر، الوسيلة تغيرت لكن مبدأ التواصل بقي على ما هو، وهو ما يعيدنا مجددا إلى الصحافة.

ما يقاومه جيل الصحافة القديم هو الرضوخ لحقيقة أن أدوات العصر الحالية يمكن لها أن تكون مواكبة لرغبات الأجيال الأصغر سنا وفي ذات الوقت يمكن توظيفها لحمل مضمون ثقيل وجهد صحفي مميز. الربط بين الصحافة ورائحة الورق مثلا لا علاقة له واقعا بما نقوم به كصحفيين، رائحة الورق تعني لي وتعني لوالدي لكنها لا تعني شيئا لابنتي ذات الـ١٣ عاما. الأمر ينطبق على التلفزيون وتجمّع العائلة حول الجهاز الذي يزين غرفة الجلوس. سنجتمع حول غرفة الجلوس لنشاهد معا فيلما على إحدى الشبكات التي تقدم خدمة المشاهدة عبر الإنترنت، وربما نشاهد ما ننتقيه من أخبار عبر جهازنا الشخصي كلّ على حدا، أي أن الذي تغيّر هنا مجددا ليس المضمون الذي سيصل إلينا بغض النظر عن الوسيلة المستخدمة، إنما العادات التي كبرنا عليها، لذا يمكن الاستنتاج أن جيلنا هو الذي يعيش الأزمة، لا الصحافة نفسها.

الصحافة اليوم أكثر رشاقة من السابق، فرص العمل الصحفي لم تعد محصورة بالمؤسسات الكبرى، يمكن لأي صاحب موهبة التسلح بهاتف جيد وبرنامج توليف مناسب وقد يريد شراء قاعدة للهاتف وينطلق في أرض الله لتجهيز القصة التي يريد. ليس هكذا فقط، بالإمكان بسهولة حجز مساحة على يوتيوب ونشر المادة ومحاولة توزيعها من خلال وسائل التواصل الاجتماعي، قد تنتشر وقد تفشل، بناء على تفضيلات المتابعين، لكن المهم هنا أن من يرغب بصناعة مادة صحفية لم يعد مرتهناً للعمل لدى مؤسسة وإن كان لهذا الأمر سيئات لا تبدأ بمسألة الاستقرار المالي ولا تنتهي باتساع رقعة الانتشار، لكنها تشبع الشغف الصحفي لمن يعيشه. 

من ضمن الملاحظات التي نسمعها كثيراً عن صحافة زمن التواصل الاجتماعي أنها سفّهت المهنة وحولتها لمهنة من لا مهنة له، أنا واحد من الذين قالوا هذا الكلام يوما ما، لكنّي وصلت لقناعة لاحقا أن النوعية لا علاقة لها بالمنصات، وأن الصحافة كما في الماضي كما الآن لم تكن يوما مهنة الصفوة وكثيرا ما شهدت وصمات عار وسفاهة، كما كانت في مناسبات عديدة باعثة على الفخر وسبباً في كشف الكثير من الأسرار والفضائح تسببت في محاكمة فاسدين وإسقاط رؤساء ووزراء. هل يحدث هذا اليوم؟ نعم يحدث في زمن التواصل الاجتماعي والدليل ما تقدمه مشاريع عديدة اتخذت من يوتيوب وفايسبوك وتويتر منصات لها، بعضها منبثقة عن مؤسسات ضخمة، وبعضها مبادرات صغيرة كبرت لأنها تركت أثرا حقيقيا لدى المتابعين الذين وإن كان لبعضهم تفضيلات شعبوية فبعضهم الآخر لا يزال يتمتع بذائقة تسمح للأعمال النوعية بحجز مساحتها الجماهيرية. 

الصحافة لم تمت ولن تموت، هذا مجرد وهم، ما يموت هي المؤسسات التي يفشل أصحابها أو القيمون عليها في رسم خيط واضح بين الصحافة ووسيلة الإعلام، أو لنكن أكثر دقة، بين الصحافة وأداة تظهير المادة الصحفية. ما يحدث اليوم هو أن هذه المهنة تعيد تقديم نفسها بما يتناسب مع الأجيال الجديدة، بما يشبه أكثر العصر الذي نعيش فيه، بشكل أكثر تفاعلا، فلا يستقيم بعد اليوم أن يمشي الكوكب بأسره طريقا باتجاهين، بينما بعض من يظنون أنهم قيمون على المهنة التي تلعب دور المؤرخ في هذا الزمن، يصرون على ممارسة الأبوية من أعلى.   

 

 

المزيد من المقالات

الإعلام التلفزيوني.. لماذا سيظل مهمًّا؟

قد يظن البعض أن مواقع التواصل الاجتماعي استطاعت صرف نظر الجمهور عن متابعة الأخبار عبر التلفزيون، لكن أحداثاً كبرى مثل الحروب والكوارث والثورات والانقلابات والانتخابات، أظهرت عكس ذلك.

أسامة الرشيدي نشرت في: 24 سبتمبر, 2019
هل من المفترض تدريس المعلوماتية لطلاب الإعلام؟

يفرض التطور الرقمي على الصحفي اليوم تحديات كثيرة، يبرز المقال أدناه أكثرها أهمية ويركز على ضرورة أن تبدأ عملية التأهيل الرقمي من الجامعات، قبل دخول ميدان العمل.

غسان مراد نشرت في: 15 سبتمبر, 2019
دول الخليج.. وأزمة المصادر الصحفية 

تنص أغلب الدساتير الخليجية على حرية التعبير ولكن هناك رقابة تنظيمية وسياسية قوية على محتوى وسائل الإعلام.

خالد كريزم نشرت في: 10 سبتمبر, 2019
ماذا أضاف الموبايل إلى الصحافة؟

نقاش يدور حول ما إذا كانت صحافة الموبايل يجب أن تصنف نوعاً صحفياً جديداً أم لا.

فاتن الجباعي نشرت في: 25 أغسطس, 2019
تقنية البث الهجين.. الخيال الذي أصبح واقعاً

استخدمت بعض نشرات الأخبار مؤخراً تقنية الواقع المعزز، محدثةً ثورة في مجال الصحافة والإعلام، إذ جعلت من فن صناعة الخبر عالماً متعدد التقنيات يعتمد بجزء أساسي منه على الفنون البصرية والسمعية التي تتم مقاربتها اليوم بطرق تختلف عن أساليب العقود السابقة.

شربل بركات نشرت في: 19 أغسطس, 2019
كيف يكشف الحجاب الفرق بين الصحافة الأميركية والفرنسية؟

تفسير اختزالي يربط بشكل غير مباشر بين الحجاب والتطرف، دون الغوص في لب المشكلة عن أسباب التشنج الفرنسي كلما تعلق الأمر برمز يتعلق بالإسلام.

أيوب الريمي نشرت في: 17 أغسطس, 2019
ما أهمية تبنّي القيم الصحفية في المنصّات التقنية؟

(ترجم هذا المقال بالتعاون مع نيمان ريبورتس - جامعة هارفارد).

غابرييلا شوارتز نشرت في: 5 أغسطس, 2019
"السيّد جونز".. الصحفي الذي عرف أكثر من اللازم

إنّ عالم الصحافة ما زال على حاله، باستثناء التطوّر التقني الهائل وسهولة الحصول على المعلومة، إلا أنّ سطوة السياسة على الخبر ما زالت موجودة.

شفيق طبارة نشرت في: 15 يوليو, 2019
رحلتي الأولى في الاستقصاء: من مشهدٍ على الطريق إلى القضاء

ليست مهمة الصحافة الاستقصائية حل المشكلات وإنما كشفها للجمهور، لكن تحقيق ابنة الـ 26 عاماً لعب دورا حاسما في إنهاء سنوات من الاستغلال والتعذيب.

جنى الدهيبي نشرت في: 7 يوليو, 2019
انحياز إلى الأيدولوجيا على حساب الحقيقة.. فتّش عن الأسباب

انعكس الاستقطاب السياسي والأيدولوجي على وسائل الإعلام، فأصبح الاحتفاظ بمعايير المهنيّة والمصداقية أمراً في غاية الصعوبة.

همام يحيى نشرت في: 25 يونيو, 2019
كيف يوظف إعلام الاحتلال الصحافة الفلسطينية لخدمته؟   

باتت الصحافة العبرية أهم المصادر الصحفية لوسائل الإعلام الفلسطينية في ما يخص الصراع مع الاحتلال. ولعل أوضح الأمثلة على أنماط النقل عن الإعلام العبري، الذي يخدم الدعاية الإسرائيلية.

محمد النعامي نشرت في: 23 يونيو, 2019
بين الصحافة وهندسة الجمهور

تستطيع هندسة الجمهور أن تدفع بناخب للتصويت لصالح طرف في الانتخابات، في المقابل، تكمن وظيفة الصحافة في أن تكشف حقيقة أن الدعم المادي الذي تلقاه طرفٌ من طرفٍ خارجي لتحقيق مصالحه مثلاً، وتبيان الوسائل والأدوات التي استخدمها هذا الطرف للتأثير على الجمهور وتوعيته بها وبمخاطرها.

عمر أبو عرقوب نشرت في: 7 مايو, 2019
الأرنب داخل القبعة

"القصة بحاجة إلى وقت كي تتطور، والوقت مهم للسماح للأطراف المتضادة بالرد، وهو مهمٌّ أيضا لإعادة قراءة قصة وردت في دورة أخبار الـ24/7 ثم سقطت حين كان على الكاميرا التحرك لتصوير قصة أخرى في مكان مختلف".

غدير بسام أبو سنينة نشرت في: 23 أبريل, 2019
الحكمة تصل متأخرة لتغطية النزاع الكولومبي

أكثر خطر يواجه الصحفيين هو بقاؤهم محاصرين بصورة واحدة لمنظمة ما، دون ملاحظة التغيرات الطفيفة واليومية التي قد لا نلتفت إليها أحياناً. كانت أولى المهام، هي مقاومة الأحكام المسبقة: الحرب ضد الإرهاب مثلاً، تجعلنا نفكر أن المنظمات المسلحة "إرهابية".

فيكتور دي كوريا لوغو نشرت في: 11 أبريل, 2019
بين الآنية والمتأنية.. هل تنجح الصحافة الرقمية؟

إذا أردنا تحديد موقع الصحافة الآنية داخل مساحةٍ يُحتمل فيها قبول المستويات المختلفة من العمق والتفريعات الصحفية، فيجب أن نتقبل حقيقة الإعلام الرقمي.. إنه المساحة الوحيدة التي يمكن خلالها للصحافة المتأنية أن تزدهر بجانب الصحافة الآنية.

محمد أحمد نشرت في: 8 أبريل, 2019
إعلام ما بعد الربيع.. ما يُمكن أن تقترحه "الهوامش" المأزومة

ماذا نفعل بالإرث؟ وأين نذهب بمُمكنات الحاضر؟ الإرث هنا ما راكمناه إعلامياً خلال قرابة قرن وعقدين، ومُمكنات الحاضر تُشير إلى القواعد والقوالب الصحفية والتقنيات المتاحة اليوم.

معاد بادري نشرت في: 1 أبريل, 2019
كيف تحارب الصحافة المتأنية الوجبات السريعة؟

تسعى الصحافة المتأنية للحفاظ على قيم الصحافة الأصيلة، وتتصدى للأخبار والتحليلات السريعة التي تمنح شعورا بالشبع المعرفي، رغم أضرارها على صحة المتلقّي "المعرفية".

محمد خمايسة نشرت في: 28 مارس, 2019
كيف ساهم الإعلام الاجتماعي في حراك الجزائر

أظهرت الاحتجاجات الأخيرة في الجزائر وعي شعوب المنطقة بالمنظومة السياسية التي تحكمهاـ ما جعلها تتبنى الإنترنت كفضاء عام لها، بعد أن تم الاستيلاء على الشارع، لتعبر عن آرائها ومواقفها، ولتبرهن مرة أخرى أنها متابعة لشأنها الخاص، وليست انعزالية كما كانت توصف.

عادل خالدي نشرت في: 17 مارس, 2019
بوتفليقة: "الشبح" الذي حمّله الإعلام أكثر مما يحتمل!

مع المظاهرات الأخيرة، برز هذا السؤال في ذهني بعدما أصبح "ظهور" الرئيس المريض طاغياً في وسائل الإعلام، يترشّح ويتراجع، كأي سياسي عادي يكافح لإنقاذ مستقبله السياسي في عزّ أزمة حادة تسبق الانتخابات.

سهام أشطو نشرت في: 14 مارس, 2019
الأوروبيون يفقدون الثقة في الإعلام.. فتش عن اليمين المتطرف

الدراسة الفرنسية أظهرت أن التلفزيون وإن حافظ على صدارة وسائل الإعلام المفضلة لدى الفرنسيين، إلا أن الثقة فيه تراجعت بنسبة 10% في ظرف سنة واحدة فقط.

أيوب الريمي نشرت في: 12 مارس, 2019
"المواطن كين".. تاريخ الصحافة على الشاشة الكبيرة

يظهر كين في بداياته، واضعاً الخطط والجداول، ماذا سينشر؟ وماذا سيقول؟ في المقام الأول أراد خدمة الناس، أراد مصلحة العمال وتقديم ما يهم المتلقّي. ومع مرور الوقت بدأ مساره المهني بالانحراف.

شفيق طبارة نشرت في: 10 مارس, 2019
مقدم البرامج الإذاعية.. صمام أمان الراديو

مع مرور الوقت وفي ظل تزايد الأبحاث والدراسات التي تحاول الإجابة على أسئلة من قبيل: كيف نحافظ على الراديو؟ ما مستقبل الراديو في العالم الرقمي؟

لمياء المقدم نشرت في: 26 فبراير, 2019
ترمب.. امتحان الموضوعية في وسائل الإعلام الأميركية

الحقيقة وترمب (Truth Trump)، باللعب بهاتين الكلمتين قررت مجلة نيمان ريبورت، المتخصصة بالصحافة والصادرة عن جامعة هارفارد الأميركية عنونة عددها الصادر خريف 2016، لمراجعة مهنية التغطيات الصحفية للانتخ

غدير بسام أبو سنينة نشرت في: 6 فبراير, 2019
حميد دباشي: قريب وشخصي

في عصر "الأخبار الكاذبة" و"الحقائق البديلة" و"ما بعد الحقيقة" لا يزال السؤال المطروح هو كيف نعرف ما الذي نعرفه فعلاً عن العالم؟… من يقول الحقيقة؟ ما هي الحقيقة؟ ما أهمية ذلك أساساً؟

حميد دباشي نشرت في: 5 فبراير, 2019