العربية في الإعلام.. هل سقط الصحفيون في فخ "الأعرابي"؟

"لا توجد لغات ميتة، بل عقول في غيبوبة تامة".. هذه العبارة للروائي الإسباني كارلوس زافون في رائعته "ظل الريح"، توضح بتكثيف شديد الشرط الموضوعي لحياة أي لغة، ألا وهو مستوى وعي أهلها، وما يقومون به من جهد فكري للحفاظ عليها وتطويرها.

ولعل أهل الصحافة والإعلام في العالم العربي، معنيون أكثر من غيرهم بوضع اللغة العربية التي تواجه اليوم تحديات كبيرة، نتيجة الارتباك في التعامل مع إشكالية الهوية في العديد من الدول العربية، وارتفاع نسبة الأمية، وتراجع استخدام الفصحى في العديد من مجالات التداول، والاستعاضة عنها إما باللهجات أو باللغات الأجنبية (الفرنسية في شمال أفريقيا، والإنجليزية في منطقة بلاد الشام ودول الخليج).

ووصل حرج المرحلة إلى حد اختيار بعض وسائل الإعلام المحلية التخلي عن العربية واعتماد اللهجات المحلية في شبكاتها البرامجية والإخبارية، بدعوى اعتمادها "قانون القرب"، وبكون المشاهد أو القارئ ما عاد يستوعب المحتوى العربي، وهو مبرر يمكن الرد عليه بكون الصفحات الإخبارية الأكثر متابعة هي ذات المحتوى العربي. ومع الاحترام لكل الاختيارات التحريرية، فإن ذلك ساهم -عن قصد أو غير قصد- في زيادة الغبش حول المجهودات الرامية إلى تطوير اللغة العربية، بل ربما أغرقها في الركاكة من خلال المزج بين العربية كلغة وبين اللهجة، مما يحدث ارتباكا حتى لدى المتلقي.

لهذا نحن في أمس الحاجة لما طالب به المفكر العربي محمد عابد الجابري قبل أكثر من عقدين من الزمان، وهو "تعليم أولادنا وتعليم الأجانب العربية، بل أيضا نحتاج لتعريب حياتنا اليوميّة العامة، وذلك بالارتفاع بالعاميات العربيّة إلى العربيّة الواحدة العالمة، الشيء الذي سيعزِّز وحدتَنا الثقافيّة: المقوم التاريخي الدائم للأمة العربيّة".

في المقابل، تعيش المنصات الإعلامية العربية -خصوصا ذات الانتشار الدولي- تحديا حقيقيا في القوالب التي تعتمدها لإنتاج العربية، فاللغة هي المادة الخام التي تشكلها يد صانع المحتوى (الصحفي) حسب مستوى إدراكه وإلمامه بقواعد اللغة، وسعة اطلاعه وقدرته على تطويع المفردات وتقديمها بشكل سلس للقارئ، والهامش الممنوح له تحريريا داخل المؤسسة التي يتبع لها.

وانطلاقا من كل هذه المحددات، يتم إنتاج محتوى عربي للمتلقي الذي يبقى الحَكم للاختيار بين الجيد المسكوك بعناية، وبين المكرور الركيك. وفي زمن "الثقافة السائلة" كما يصفها المفكر البولندي زيغمونت باومان، ويقصد بها تمييع كل ما له علاقة بالمسألة الثقافية، وإنتاج المادة المعرفية على طريقة الوجبات السريعة؛ نعيش أزمة تنميط كل الأشكال الإبداعية بما فيها العمل الصحفي.

هذا التنميط أنتج لنا لغة صحفية عوَضَ أن تتطور باتت تجد ضالتها في قوالب لغوية يمكن وصفها بالعتيقة، وهي بذاتها تحتاج إلى تجديد إن نحن أردنا الحفاظ على لغتنا حية، ونخرجها من التحنيط الذي دخلت فيه. فالأكيد أن القارئ أصابته حالة ضجر وسأم من قراءة عناوين من قبيل "بين المطرقة والسندان"، و"طبول الحرب تقرع"، فهذه العبارات وغيرها التي سنأتي على ذكرها لاحقا -على قِدمها- تُضمر نوعا من "العنف" حتى ضد اللغة العربية، حيث يترسخ في ذهن المتلقي أنها لغة جامدة، وأنها لغة عنيفة تنهل من قاموس الحروب والمبارزة والتراث القديم، وبهذا يتشكل وعيٌ مشوه لدى الجمهور حول لغته.

وبما أن اللغة -حسب عالم اللسانيات نعوم تشومسكي- تدخل بطريقة جوهرية في الفكر والفعل والعلاقات الاجتماعية، فكلما أنتج الصحفيون لغة غير حية ولا تراعي تطورات العصر، أسهموا في إدخال العقل العربي في حالة من الجمود، وهنا تكمن خطورة العمل الصحفي، فالاشتغال باللغة اشتغالٌ بوعي الناس.

لغة "الأعرابي" وخطر تحنيط اللغة

لا يمكن الحديث عن العلاقة بين الفرد العربي واللغة ودورها في تشكيل وعيه، بل والتعبير عن كينونته، دون المرور على المشروع الفكري الضخم للفيلسوف محمد عابد الجابري الذي أصّل لهذه الإشكالية في مشروعه "نقد العقل العربي". وهنا تجدر الإشارة إلى أن اختيار التركيز على أفكار الجابري ورؤيته لتطوير اللغة، مرده إلى الاهتمام البالغ الذي حظيت به أطروحته، وعمق طرحها، علما بأنها أثارت ردودا تُناقض ما توصل إليه الجابري في تشكيل اللغة للعقل العربي، ومن ذلك ما كتبه الفيلسوف المغربي طه عبد الرحمن والمفكر السوري جورج طرابيشي، ولكن ما يهمنا هنا في هذه المقالة، هو تلك الخطاطة التي رسمها الجابري لتأسيس اللغة العربية.

إن العلاقة التي تجمع بين العربي ولغته علاقة معقدة، وربما الأكثر استشكالا في العالم، لدخول عنصر التقديس في العلاقة بين الطرفين. ويرى الجابري أن "العربي يحب لغته إلى درجة التقديس، وهو يعتبر السلطة التي لها عليه تعبيرا ليس فقط عن قوتها، بل عن قوته هو أيضا، ذلك لأن العربي هو الوحيد الذي يستطيع الاستجابة لهذه اللغة والارتفاع إلى مستوى التعبير البياني الرفيع الذي تتميز به".

وإضافة إلى هذا التقديس للغة العربية باعتبارها لغة الدين والقرآن، فقد زاد من حجم التعلق باللغة تلك الظروف التي مرت بها عملية التدوين، أو ما يسميه الجابري بالأعرابي صانع العالم العربي، ويقصد بذلك أن صورة العصر الجاهلي وصدر الإسلام والعصر الأموي، تم رسمها بريشة عصر التدوين الذي انطلق في القرن الثاني الهجري، ليخلص إلى أن بنية العقل العربي ارتبطت بوثاق شديد مع العصر الجاهلي لا كما عاشته عرب ما قبل البعثة، بل "كما عاشه في وعيهم عربُ ما بعد ترتيبه وتنظيمه في عصر التدوين".

وينتقد الجابري المنهجية التي اعتمدها الخليل بن أحمد الفراهيدي في التقعيد للغة العربية، رغم اعترافه له بالدقة ومساعدته في حفظ اللغة من التحريف، ويرى أن هذه المنهجية ساهمت في تحنيط اللغة لأنها "ضيقت فيها القدرة على مسايرة التطور والتجدد"، ذلك أن المنهج المتبع حينها كان الاعتماد على أهل البادية "الأعراب" لأنهم لم يختلطوا مع الأعاجم، فباتوا المراجع في اللغة، وتقلدوا دور الرقيب اللغوي. واستغل هؤلاء هذه الوضعية كرواة حصريين للعربية، بأن باتوا يبحثون عن النادر في اللغة (وحشي اللفظ) لإظهار بلاغتهم وجدارتهم. وهكذا شكل الأعرابي اللغة ومن خلالها الوعي العربي، لدرجة أن الجاحظ كان يقول إن "من تمامِ آلة الشِّعر أنْ يكون الشاعر أعرابيّا".

ومع ذلك فهناك من يبرر الاعتماد على الأعرابي باتساع رقعة الدولة الإسلامية، ودخول اللحن في لغة العرب في الحواضر الذين اختلطوا بالأعاجم، فكان من الضروري العودة إلى المعين الصافي وهو البادية. لذا، لا بد من استحضار كل هذه الظروف عند تقييم اللغة المتداولة حاليا.

عصر تدوين جديد

يمكن القول إن بعض الصحفيين أصابهم ما أصاب أهل التدوين الأول؛ من خوف على ضياع العربية في بحر من اللهجات المختلفة، فما كان منهم إلا أن اختاروا العودة إلى اللغة التراثية، والاستعارات من النصوص الدينية، والمقولات العربية المأثورة، في كتابة تقاريرهم وقصصهم الصحفية. وإذا كان هذا الخيار قد يظهر جمال أسلوب البعض وتمكنه من ناصية العربية، ويحقق الإبهار لدى المتلقي، فإنه أحيانا يصبح تكلفا وحشوا يضر بالمعنى، وأحيانا ينتج اللامعنى.

ولأن الصحفي من أكثر المشتغلين باللغة، باعتباره مساهما في تشكيل الوعي، فإن الحل أمامه لا يكون بالعودة إلى لغة الشعر الجاهلي وصدر الإسلام وإعادة إنتاجها في قالب صحفي، لإن الإعلامي حينها لن يسهم أبدا في تطوير اللغة ولا في الحفاظ على حياتها ما دام ينهل من التراث. ونحن هنا لا ندعو إلى اعتماد الأسلوب الجاف التقريري الجامد، بل على العكس، يتعين على الإعلامي -باعتباره صاحب فكر- أن يبتدع صياغات جديدة مثيرة ومحفزة للذهن وجذابة. أما تكرار عبارات من قبيل "معركة عض الأصابع، والمنطقة المشتعلة، وعند فلان الخبر اليقين، وأم المعارك، والغضب الساطع آت..."، وهي كلها عبارات مشحونة بالعاطفة وباتت مكرورة، إنما يعكس عجزا جماعيا من أهل الصحافة في إنتاج لغة عربية تحافظ على أصالة الشكل والجدة في المحتوى.

وهنا يحضرني عنوان صدر مؤخرا في مجلة "إيكونوميست" البريطانية، تحدث عن الاحتجاجات الأخيرة في مصر والمقاول محمد علي. يقول العنوان " Sisi’s pain in Spain"، أي الألم الذي سببه الممثل المصري المقيم في إسبانيا للسيسي. وهكذا بأربع كلمات، تَحقق المعنى، وكان له إيقاع غنائي جميل، ولم يسفر عن كل مضمون المقال، جذبا للقارئ. وهكذا يجب أن يكون الأمر عليه حتى بالنسبة للعربية التي تمنح من الاحتمالات والاختيارات الشيء الكثير.

ولست هنا في مقام تقديم الدروس، وإنما أتقاسم هذا الهم مع المهتمين بالبحث العلمي في المجال الإعلامي، وأساهم في التوعية بخطر إعادة تحنيط اللغة العربية من جديد في قوالب عتيقة تحتاج للتجديد، ذلك أن وسائل الإعلام بالنسبة لعالم الاجتماع بيير بورديو تمارس نوعا من "العنف الرمزي" على المتلقي، وخصوصا التلفزيون.

ويشبه بورديو الصحفيين بالنظارات، وعبرها يرون أشياء ويغفلون عن أخرى، أي أنهم يقومون بعملية اختيار وتركيب للواقع قبل تقديمه للمشاهد. ويحدث هذا الأمر حتى في اختيار اللغة المعتمدة والمصطلحات المستعملة، فلكل كلمة وقع في ذهن المتلقي، وإن شحناه بلغة عاطفية تمتح من قاموس تراثي كان له في الماضي سياقه المعتبر، واستدعاء حقل دلالي عن الحروب والتعصب القبلي، والاستعارات التي تكون في بعض الأحيان في غير محلها، فإننا نعيد تكوين عقل عربي مشدود بخيوط حديدية نحو عصر "الأعرابي". ولأن الزمن لا يرحم فإننا بذلك نحكم على اللغة بالموت البطيء لصالح اللهجات المحلية أو اللغات الأجنبية، ونحوّل اللغة إلى فلكلور، عوض أن تكون وقود وعي عربي متجدد.

إن اللجوء في الكثير من الأحيان إلى المجاز اللغوي هو محاولة للهروب من فقر بضاعة الصحفي للوقائع والحقائق التي هي أس العمل الإعلامي، فالإعلام الغربي لم يعد يستعمل لغة شكسبير أو موليير، ويمكن القول إنه المتفوق عالميا وصاحب الكعب العالي في المهنية (دون تعميم). ومع ذلك، فيمكن إيجاد العذر لمن يعلن تمسكه الشديد باللغة التراثية والمغرقة في البلاغة، أمام موجة الركاكة والإسفاف التي أصابت المحتوى العربي بشكل مخيف. لكن على هؤلاء الانتباه إلى عدم السقوط في "كثرة اللغة تقتل اللغة"، أي أن المبالغة في استعراض العضلات لغويا في العمل الصحفي، قد تؤدي إلى ضياع المعلومة التي هي الأصل.

ويبقى نقاش اللغة الإعلامية ورشة مفتوحة تحتاج إلى مزيد من التعمق والتأمل للخروج من مأزق معادلة "إما التحنيط أو الاندثار"، وإنتاج لغة عالية قادرة على استيعاب تغيرات العصر، ومواكِبة لمتطلبات الزمن الإعلامي الراهن.  

 

* الصورة: خالد عبد الله - رويترز 

 

 

المزيد من المقالات

التمويل الأجنبي أفسح المجال لحرية التعبير خارج الضغط السياسي

ديانا مقلد، من مؤسسي تجربة "درج" المستفيدة من التمويل الأجنبي، تتحدث لـ "مجلة الصحافة" عن تجربتها، وتجيب عن الأسئلة "الحارقة" حول تأثير أجندات الممولين على مصداقية المؤسسات العربية وعلى المبادئ العامة التي تؤطر مهنة الصحافة.

مجلة الصحافة نشرت في: 19 يناير, 2021
تحقيق صحفي حول جملة منسية.. "الإخبار حماية للشعب"

"الإخبار حماية للشعب"، كانت محل بحث استقصائي لصحافي فرنسي راح يبحث عن جذور حماية التعبير في ظرفية تشهد "بلاد الأنوار" احتجاجات متواصلة ضد قانون مكمم لأفواه السلطة الرابعة.

محمد مستعد نشرت في: 3 يناير, 2021
ليس خيرا كله وليس شرا كله

التمويل الأجنبي للصحافة العربية لا يمكن أن يخضع لنظرة حدية مطلقة، فالكثير من التجارب أسست لصحافة تثير ما يحاول السياسي إخفاءه بسب تقديس "القيم الوطنية"، لكن الكثير منها أيضا تقدم النموذج الغربي بأنه الأمثل لكل شعوب العالم. هذه نظرة كاتب إسباني عن التمويل الأجنبي للمؤسسات الإعلامية العربية.

أليخاندرو لوكي دييغو نشرت في: 23 ديسمبر, 2020
"غياب الحقد".. عن "اللون الأصفر" للحقيقة

الصحافة مهنة نبيلة، لكنها تؤدي وظائف غير نبيلة في الكثير من الأحيان: تختلق القصص، تغتال سمعة الناس وتضعهم في قفص الاتهام قبل أن يقرر القانون ذلك. "غياب الحقد" فيلم للمخرج الأميركي سيدني بولاك، يناقش بعمقٍ قدرة الصحافة على التحول من مدافع عن الحقيقة إلى مقوّض لها.

شفيق طبارة نشرت في: 22 ديسمبر, 2020
التمويل الأجنبي.. "استعمار جديد" أم بحث عن استقلالية مفقودة؟

في قضية التمويل الأجنبي للمؤسسات العربية ثمة فريقان كبيران، كلاهما يتوفر على صك دفاع يراه صائبا: الأول يقول إنه وسّع هامش الحرية وكسر الاستقطاب السياسي وسطوة المعلنين، بينما يرى الثاني أن التمويل ينطوي على أجندات تتخذ من "الاستقلالية" و"التنمية" يافطة من أجل ترسيخ "الاستعمار الجديد".

أحمد أبو حمد نشرت في: 21 ديسمبر, 2020
الصحفي والرئيس

السياسيون أصبحوا أكثر انزعاجا من الصحفيين. يريدون منهم أن "يكونوا لطفاء". ماكرون يرفض أن ينشر خبر عن لقاء ممثلين له بمسؤولي حزب الله وترامب يرفض تفعيل "خاصية" تدقيق التصريحات. بين السلطة والصحافة خطوط تماس كثيرة، كيف يدبرها الصحفيون، وأين تبدأ المهنة وأين يجب أن تنتهي الصداقة؟

محمد أحداد نشرت في: 13 ديسمبر, 2020
التمويل الأجنبي والاستشراق.. في الحاجة إلى الصحفي العضوي

قبل أن يكتب أنطونيو غرامشي أطروحته الشهيرة حول "المثقف العضوي" في سجنه، كان صحفيا يقرأ مجتمعه وينظر في أسباب مشكلاته والكيفية التي تُحل بها. فما مدى حاجتنا اليوم لأجندة صحفية تنطلق من واقع المجتمع المحلي بعيدا عن إملاءات مؤسسات التمويل الغربية؟

محمد خمايسة نشرت في: 10 ديسمبر, 2020
الإعلام اليميني.. حينما تصبح الكراهية مجرد حرية تعبير

لم يتوان الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في مهاجمة ما أسماه التطرف الإسلامي، لكنه لم يشر، ولو بكلمة واحدة، أنه توصل بتقرير من لجنة حقوق الإنسان، يثبت أن "الخطاب العنصري تحرَّر في وسائل الإعلام الفرنسية وصار عاديًّا وغير صادم".. كيف يوظف اليمين وسائل الإعلام لنشر خطاب الكراهية والعنصرية؟ ولم أصبحت مواضيع الإسلام والأقليات "بضاعة" رائجة للصحافة الفرنسية؟

علاء الدين بونجار نشرت في: 7 ديسمبر, 2020
نقاش حول الحياد في الصحافة

أثارت اتهامات صحفيات لمذيع دنماركي شهير بالتحرش، نقاشا تحريريا عميقا حول قدرتهن على ضمان كتابة قصص مهنية وحيادية في موضوع يهمّهن بشكل مباشر. مواثيق المهنة في الغالب لا تمنع الصحفيين من أن تكون لديهم تحيزات أو انتماءات، لكنها تمنع عليهم أن تؤدي إلى التأثير على القصص الإخبارية.

أحمد أبو حمد نشرت في: 1 ديسمبر, 2020
"هذا ليس فيلمًا".. عن قصة روبرت فيسك

"يجب أن تبحث عن الحقيقة في الميدان"، هذه كانت وصية روبرت فيسك الأخيرة التي خلدها "هذا ليس فيلما" للمخرج بونغ تشانغ. يروي فيسك قصته مع الراغبين في إخفاء الحقيقة وتبني رواية واحدة هي رواية الغرب دون تمحيص ودون مساءلة السلطات.

شفيق طبارة نشرت في: 29 نوفمبر, 2020
الغرب يشكل "مخيالا" عربيا جديدا

قبل سنوات أصدر المفكر المغربي حسن أوريد كتابه "مرآة الغرب المنكسرة". كان من بين محاوره الكبرى أنه يسعى إلى التدخل عن طريق الإعلام لتشكيل رأي عام جديد. في المقال، شرح مفصل لكيفية توافق الرؤى الإعلامية بين الغرب وتوجهات الأنظمة العربية بعد أحداث 11 سبتمبر/أيلول 2001.

حسن أوريد نشرت في: 24 نوفمبر, 2020
الانتخابات الأميركية.. رحلة الصحفي عكس التيار

بينما كان معظم الصحفيين مأسورين بصورهم أمام البيت الأبيض أو في التجمعات الانتخابية، كان موفد الجزيرة إلى العاصمة الأميركية محمد معوض يبحث عن القصص الإنسانية العميقة في الضواحي والهوامش. اختار معوض أن يتحرر من الأرقام ومن الرأي والتحليل، كي يبحث عن زوايا قد تسعف في فهم السياق الثقافي والاجتماعي الأميركي.

منتصر مرعي نشرت في: 29 أكتوبر, 2020
الصحافة الأميركية.. محاولة لفهم السياق

الصحافة أصبحت مرآة عاكسة لحجم الانقسام الثقافي والأيدولوجي الحاد الذي يعيشه المجتمع الأميركي. ومع قرب الانتخابات الرئاسية، يبدو من المهم جدا أن يفهم الصحفي العربي كيف تتفاعل وسائل الإعلام مع قضايا المجتمع الحيوية.

محمد معوض نشرت في: 28 أكتوبر, 2020
الشهرة في الصحافة.. الوهم الكبير

ليس من أهداف الصحفي أن يصير بطلا أو مشهورا، لكن الكثير منهم أغرتهم الأضواء، وقد غذّت وسائل التواصل الاجتماعي هذه "الموضة". الشهرة تقتل الإبداع، وتحيل الصحفي من ناقل للحقيقة إلى مهووس بالظهور والاستعراض.

عبد الله السعافين نشرت في: 14 أكتوبر, 2020
"كوبا والمصور".. حينما تمتزج الصحافة بالتعاطف

كان الوحيد الذي يسأل كاسترو في حوار مباشر: هل ترتدي سترة رصاص؟ هل تشرب البيرة؟ الصحافي الأميركي جون ألبرت استطاع على مدى عقود أن يصبح "مؤرخا" لتاريخ كوبا من بدايات الثورة الحالمة إلى انكساراتها، لتتحول شهادته إلى فيلم وثائقي مشحون بالعواطف.

شفيق طبارة نشرت في: 5 أكتوبر, 2020
الصحافة الاستقصائية العلمية.. الرحلة من الشك إلى اليقين

في العلم كما في الاقتصاد، تفسر الأرقام بمنطق "الرأسمال جبان"، ووسط الأرقام والمعطيات تضيع الحقائق وتزدهر أرباح الشركات. في هذه المساحة تجد الصحافة الاستقصائية العلمية موطئا لها. وهذه قصة تحقيق استقصائي بدأ بلقاء مع "تاجر سلاح" وانتهى في مختبر علمي.

محمد أحداد نشرت في: 8 سبتمبر, 2020
الصحافة العلمية.. "كيف تشرح فكرة لطفل في الخامسة"؟

بأسلوب سردي وكلمات بسيطة وبقدرة عميقة على الاستقصاء وتوظيف ملكات النقد، ينبغي أن يدخل الإعلاميون غمار الصحافة العلمية، دون الحاجة إلى بنية الخبر التقليدي، فالسبق في الخبر العلمي لا يعني شيئا.

علي شهاب نشرت في: 1 سبتمبر, 2020
الصحافة والنضال.. الحدود الرمادية

صارت الصحافة في خندق واحد مع التوّاقين لإسقاط الأنظمة لاسيما بعد موجة الربيع العربي. هكذا تمددت المساحة الرمادية الصحافة والنضال.

أنس بن صالح نشرت في: 13 أغسطس, 2020
ثقافة الشاشة.. تاريخ من "الدعاية"

"ثقافة الشاشة" لريتشارد بوتش، كتاب يستعرض مسارا طويلا من سطوة الشاشة وقدرتها على إحداث التأثير في المجتمع كنسق ثقافي رمزي قابل للتصدير.

عثمان كباشي نشرت في: 12 أغسطس, 2020
الصحافة بعد كورونا.. خيارات الصحفيين الحتمية

ضيقت أزمة كورونا كثيرا من خيارات الصحافة والصحفيين، وبدا واضحا أن البحث عن نموذج اقتصادي يجمع بين منطق المقاولة والبحث والتقصي، أمر صعب. لكن الأزمة بيّنت أيضا، إلى أيّ حد صار امتلاك مهارات جديدة أمرا ضروريًّا، خاصة في المجال الرقمي.

علي شهاب نشرت في: 9 أغسطس, 2020
الحب والفقدان في زمن الثورة

انتهت المغامرة الصحفية على ظهر خيل.. داهمه الموت وهو يحاول عبور الحدود التركية السورية. ندى بكري تسرد قصة تمتزج فيها لحظات الفرح والمأساة لصحفي جرّب أن يخاطر بحياته بحثا عن الحقيقة.

ندى بكري نشرت في: 21 يوليو, 2020
"الإعلام الجديد".. لماذا استفادت الأنظمة العربية وفشلت الشعوب؟

"الشبكات الاجتماعية صنعت الربيع العربي، لكنها فشلت في المحافظة عليه"..

يونس مسكين نشرت في: 8 يوليو, 2020