صحفيون عرب في وسائل إعلام أوروبية... التأثير في السرديّة

مقطع فيديو مربك.. شاب يراوح العشرين يضرب ملتقط الصورة بحزامه ويصرخ بكلمات عربية بذيئة، ناعتا إياه باليهودي. التصوير المهتز ما لبث أن انتشر بقوة في الأوساط الصحفية والسياسية الألمانية في أبريل/نيسان 2018، خاصة أن أحداثه وقعت في أحد شوارع برلين، وذلك في وقت تعوّد فيه التيار اليميني الشعبوي على تحديد عناوين الخطاب العام والأجندات الإعلامية في البلاد.

ردود الأفعال كانت كما كان متوقَعا لها، فبعد اتهامهم بأسلمة أوروبا وتهديد أمنها وتكليف ألمانيا أكثر من وسعها اقتصاديا واجتماعيا وثقافيا، أصبح اللاجئون العرب والمسلمون يُحمَّلون مسؤولية عودة مزعومة لشبح معاداة السامية في ألمانيا -كأن البلاد قد شفيت أصلا من هذا الوباء- وأصبح الخبراء والصحفيون يعللون ذلك بأن دين الوافدين الجدد، وثقافتهم وسياسة بلدانهم الأصلية، تحمل في طياتها "الحمض النووي للجرثومة المسؤولة". وعاد السياسيون ليتسابقوا على اقتراح أفضل الإجراءات الردعية ضد اللاجئين، وصلت حدّ ربط منحهم حق اللجوء في ألمانيا بشرط اعترافهم بحق إسرائيل في الوجود.

وسط هذا الجو الذي أقل ما يمكن وصفه بأنه هستيري، كُلّفتُ بإنجاز تقرير تلفزيوني حول تداعيات الحادثة وسط العرب والمسلمين في برلين. بعد جهد، تمكنت من إقناع عضو في جمعية تعنى بمحاربة معاداة السامية وسط المهاجرين بالمشاركة في التقرير، فمعظم من اتصلت بهم قبله رفضوا الإدلاء بتصريحات، نظرا لعدم ثقتهم في الصحافة التي فقدت الكثير من براءتها في ألمانيا، وصار الكثير من العامة ينعتونها بالكاذبة. اللقاء مع الخبير كان مثمرا، فبالإضافة إلى تصريحاته الدقيقة، زودني بمعلومات وإحصائيات رسمية تفيد بأن أكثر من 90% من الاعتداءات المعادية للسامية يرتكبها اليمين المتطرف، أي من الألمان الأصليين، وأن هذا النوع من العنصرية لا يشهد انتشارا واسعا وسط المهاجرين مقارنة بانتشاره وسط الألمان الأصليين.

أثناء سيري في ما يسمى "شارع العرب" بالعاصمة برلين لرصد آراء العامة، لاحظت ما يدعم هذه الإحصاءات. فباستثناء أحد المراهقين الذي فضل التركيز على عدائه لإسرائيل وما يعانيه أهله هناك، وعجز -مع ذلك- عن الربط بين شعوره تجاه إسرائيل وحادثة برلين، ندد البقية بهذا الاعتداء بينما اكتفى أحدهم بالتشكيك في الخبر، منبها إلى كثرة الأخبار الزائفة المتداولة على منصات التواصل الاجتماعي.

حتى تلك اللحظة كنت أشعر أني سأتمكن من إنجاز تقرير متوازن متمايز، يسلط الضوء على عدة زوايا مهمة من مشكل معقد دقيق مثير للعواطف، وأني سأقدم قيمة مضافة في ساحة إعلامية صارت تلهث وراء جذب الانتباه، مضحية بقيمها ودورها الأساسي في الكثير من الأحيان.

ما حصل بعد ذلك صدمني، رغم كل ما عايشته طوال سنين عديدة في مهنة المتاعب، فبعد انتهائي من إعداد النسخة الأولية تفاجأت بمحرر ألماني لا أعرفه، كُلّف بمراجعة التقرير عملا بمبدأ "العيون الأربع" المعمول به في المؤسسة، فقرر أن التقرير لا يتناسب وسرديته الشخصية التي تمثل نسخة طبق الأصل للاتجاه العام للإعلام في ألمانيا، الذي أجمع على ضرورة وضع اللاجئين في قفص الاتهام بخصوص جريمة يعرف القاصي والداني تاريخ البلاد الفظيع حيالها. تلا التشخيص الأولي صراع مرير على كل كلمة ومعلومة. رفضت إقحام مظاهرات يوم القدس التي نُظم في برلين ضمن التقرير، وأخذها كمثال على فعالية عربية معادية للسامية، ووضحت له أن مؤسس هذه الفعالية هو الزعيم الروحي الإيراني روح الله الخميني. وفي المقابل رفض هو أن يحتوي التقرير على رسم بياني يوضح أن تسعة أعشار الاعتداءات ضد اليهود في ألمانيا يرتكبها بنو جلدته، بينما فرض أن تتضمن النسخة الألمانية مقطعا يتناول يوم القدس، بالرغم من أن الشاب المعتدي على من اُعتِقدَ أنه يهودي (واتضح فيما بعد أنه عربي إسرائيلي قرر التجول في برلين مرتديا القلنسوة اليهودية لاختبار ردود أفعال الناس حسب قوله)، لا علاقة له بيوم القدس هذا.

استغرقت المعالجة عدة ساعات، محققة رقما قياسيا شخصيا في مشواري من حيث المدة. خرج كل منا خاسرا من معركة كان يفترض أن تكون تعاونا من أجل إنجاز أفضل تقرير ممكن. وربما عزّى كل منا نفسه بأنه لم يسمح للآخر بفرض روايته خالصة. وكنوع من إعادة الاعتبار لنفسي، أسقطت مظاهرات يوم القدس من النسخة العربية، وكتبت تقريرا عما حصل في شكل مقال صحفي وأرسلته إلى بعض المسؤولين.. دون أي رد فعل.

قد يقول البعض أن ما حصل يمثل انزلاقا يتيما، نتيجة موضوع شائك يثير العواطف من جانب وآخر. ويهمني للأمانة توضيح أن الحادث يمثل بالفعل انتهاكا استثنائيا من حيث جسامته لحقوقي كمحرر، في وسط تعودت على احترامه لقواعد العمل الصحفي إلى حد بعيد. كما يهمني أيضا أن يتضح أني عملت في مرات لا تحصى مع زميلات وزملاء من مختلف الجنسيات يتمتعون بالمهنية والانفتاح على الآخر، إلا أن تراكم الحالات التي يمكن اعتبارها انعكاسا سلبيا لسرديات الإعلام والثقافة والسياسة المحلية على أعمالي الموجهة للمتلقي العربي أو الدولي، تعدى بوضوح ما يمكن وصفه بالحالات الاستثنائية.

لعل أهون هذه الحالات هو إسقاط محرر ألماني لجملة صرح بها لاجئ سوري تتضمن بعض المصطلحات السياسية والاقتصادية، خشية منه أن يضر هذا التصريح بمصداقية التقرير. فاللاجئ حسب تصوره، إنسان يجب أن يكون "بائسا"، فر من ويلات الحرب والجوع والقمع والجهل، ومن غير المعقول أن يتفوه بمصطلحات لو ترجمت إلى الألمانية لعبرت عن ثقافة معتبرة للمتحدث.

الأدهى من ذلك، هي الحالات التي ترفض فيها المقترحات بدون ذكر سبب. ويتضح مع تكرار الحالات أن قاسمها المشترك يكمن في أنها تقدم سرديات تناهض الصورة النمطية التي تعود عليها المسؤولون في التخطيط، كوجوب اقتران ظاهرة الحجاب بالتشدد الديني والتمييز ضد المرأة وقمعها، مما يجعلهم لا يتحمسون لقصة مصممة أزياء متحجبة تتحدث -بثقة عالية في الذات- عن طموحها في تحقيق نجاح عالمي بشركتها المتخصصة في تصميم الأزياء المحتشمة مثلا.

لماذا اخترتُ هذه المقاربة الذاتية المعرضة للتشكيك في شرعية تمثيلها لواقع عشرات الصحفيين الناطقين بالعربية والعاملين لدى مؤسسات إعلامية غربية؟

اخترتها لأنها تتطابق مع العديد من الروايات التي أسمعها من زملاء وزميلات يعملون في خطوط التماس بين "نحن الغربيون" و"هم الشرقيون"، أو بين ما يَتفادى العَديدون قوله بصراحة "نحن المتحضرون المتنورون" (التي تشمل الكثير من الغربيين ومن تَنَوَّرَ بفضلهم من الشرقيين) و"هم غير المتنورين" الذين "لم نَتمكَّن من تنويرهم بعد". 

اخترتها لأنها تعكس ثقافة إعلامية محلية، خلصت الدراسات العلمية إلى أنها تذكر الإسلام في 80% من الحالات، في سياق العنف والإرهاب والتعصب وقمع المرأة والتخلف، وتضخيم الظواهر النادرة جدا، كارتداء النقاب والبرقع في ألمانيا، لتبدو تهديدا حيويا للسلم الاجتماعي.

ونظرا لكون هذه الثقافة لا تتسرب فقط عبر محتوى النصوص المترجمة إلى العربية في الأقسام الناطقة بهذه اللغة في المؤسسات الغربية، وإنما أيضا عبر المواضيع التي يتم اختيارها طبقا لنظرية ترتيب الأولويات، فأعتقد أن دور الصحفي الناطق بالعربية يكمن في مناهضة الخطاب السلطوي في الغرب، سواء كان صريحا أو متخفيا، تماما كما يعمل على فضح ممارسات الأنظمة والبنى المجتمعية المتسلطة في المنطقة العربية. وأن يفعّل بانتظام أهمّ غريزة يتمتع بها باعتباره صحفي، ألا وهي التشكيك في المسلمات وطرح الأسئلة باستمرار.

 

المزيد من المقالات

الصحافة والنضال.. الحدود الرمادية

صارت الصحافة في خندق واحد مع التوّاقين لإسقاط الأنظمة لاسيما بعد موجة الربيع العربي. هكذا تمددت المساحة الرمادية الصحافة والنضال.

أنس بن صالح نشرت في: 13 أغسطس, 2020
ثقافة الشاشة.. تاريخ من "الدعاية"

"ثقافة الشاشة" لريتشارد بوتش، كتاب يستعرض مسارا طويلا من سطوة الشاشة وقدرتها على إحداث التأثير في المجتمع كنسق ثقافي رمزي قابل للتصدير.

عثمان كباشي نشرت في: 12 أغسطس, 2020
الصحافة بعد كورونا.. خيارات الصحفيين الحتمية

ضيقت أزمة كورونا كثيرا من خيارات الصحافة والصحفيين، وبدا واضحا أن البحث عن نموذج اقتصادي يجمع بين منطق المقاولة والبحث والتقصي، أمر صعب. لكن الأزمة بيّنت أيضا، إلى أيّ حد صار امتلاك مهارات جديدة أمرا ضروريًّا، خاصة في المجال الرقمي.

علي شهاب نشرت في: 9 أغسطس, 2020
الحب والفقدان في زمن الثورة

انتهت المغامرة الصحفية على ظهر خيل.. داهمه الموت وهو يحاول عبور الحدود التركية السورية. ندى بكري تسرد قصة تمتزج فيها لحظات الفرح والمأساة لصحفي جرّب أن يخاطر بحياته بحثا عن الحقيقة.

ندى بكري نشرت في: 21 يوليو, 2020
"الإعلام الجديد".. لماذا استفادت الأنظمة العربية وفشلت الشعوب؟

"الشبكات الاجتماعية صنعت الربيع العربي، لكنها فشلت في المحافظة عليه"..

يونس مسكين نشرت في: 8 يوليو, 2020
الصحافة كوسيلة للدعاية الإيديولوجية

في بلد يمتزج فيه كل شيء بالسياسة، تمثل الصحافة اللبنانية نموذجا أصيلا "للمناضل الصحفي". ولفترة طويلة، لم يكن الفرز ممكنا بين "القبعتين"، ولا يظهر أنهما سيفكان الارتباط عما قريب.

سميح صعب نشرت في: 6 يوليو, 2020
الإعلام الغربي.. الاستشراق عدوًّا للحقيقة

يصر جزء كبير من الإعلام الغربي على تناول قضايا حساسة بنظرة استشراقية، فتُبتَر السياقات وتُقصى الحقائق لتشبع خيالات قارئ مهووس بالعجائبية. والدليل: التغطية السطحية لقضية زراعة الحشيش في المغرب.

محمد أحداد نشرت في: 1 يوليو, 2020
مقتل جورج فلويد.. "حراك أخلاقي" في غرف التحرير

لم يفض مقتل جورج فلويد في أميركا إلى احتجاجات صاخبة فقط، بل أحدث شرخا كبيرا داخل غرف التحرير التي وجدت نفسها في قلب نقاش أخلاقي حول التغطية الإعلامية لقضايا السود، انتهى باستقالات واتهامات بالتمييز وكثير من الجدل حول المعايير التحريرية.

عثمان كباشي نشرت في: 23 يونيو, 2020
أبطال بلا مجـد

الصحفي شاهدٌ يبحث عن الحقيقة، ومن شروط الشهادة المهنية والموضوعية. لكن حينما يتدثر السياسي بالصحافة تتقلص مساحة الحرية وتبدأ الأيدولوجيا التي من وظائفها معاداة الحقيقة.

جمال بدومة نشرت في: 16 يونيو, 2020
أساتذة الصحافة.. "فاقد الشيء لا يعطيه"

يشكّل الأستاذ ركنا رئيسيا في عملية تكوين صحفي قادر على ولوج سوق العمل. لكن بعضهم لم يتخلص من "استبداده" داخل القسم الدراسي، لتنشأ علاقة "صارمة" لا تساعد على التعلم. كما أن بعضهم لا يتوفر على المناهج الحديثة في التدريس. كيف ينظر الطلبة إلى أساتذتهم؟ وما تقييمهم للمناهج التي يدرسون بها؟ وما الذي يحتاجه الطلبة للتمكن من المهارات الصحفية الحديثة؟

صلاح الدين كريمي نشرت في: 1 يونيو, 2020
كيف يحمي الصحفي نفسه من السياسة التحريرية؟

في الكثير من الأحيان تتحول السياسة التحريرية لوسائل الإعلام إلى نوع من الرقابة الشديدة على قناعات الصحافيين ومبادئهم. هل ثمة فرق بين "الخط التحريري" وبين الانصياع خدمة للدعاية؟

أحمد طلبة نشرت في: 20 مايو, 2020
كيف تدمّر الصحافة حياتك في 88 يوما؟

بمشرط جارح ودون تجميل الواقع أو تطييب الخواطر، يناقش المخرج الأميركي كلينت إيستوود قضايا "الجنس مقابل المعلومات"، والأخبار الزائفة، وأخلاقيات المهنة التي تنتهك كل يوم.

شفيق طبارة نشرت في: 19 مايو, 2020
كيف أصبحت الصحافة تحت رحمة الشبكات الاجتماعية؟

وسائل التواصل الاجتماعي أحكمت قبضتها على الصحافة. ولا شيء قادر اليوم على الحد من تأثيرها على المحتوى الإخباري ولا على النموذج الاقتصادي للمؤسسات الإعلامية..

إسماعيل عزام نشرت في: 27 أبريل, 2020
الصحافة الصحية.. لم تعد قضية "ترف"

كان ينظر إلى الصحافة الصحية في السابق على أنها مجرد "مكمل" تؤثث به البرامج الصباحية لكن أزمة كورونا أثبتت أنه لا محيد عنها في غرف التحرير.

دعاء الحاج حسن نشرت في: 26 أبريل, 2020
أين ينتهي عمل الصحفي ويبدأ دور الناشط؟

بين الصحافة والنشاط السياسي مساحة توتر ومنطقة سلام.. يتنافران، لكن يتقاطعان في آن. هذه قصص عن حدود التماس بينهما.

مايكل بلاندينغ نشرت في: 22 أبريل, 2020
السادسة مساء بتوقيت كورونا

توقف زحف صحافة الفضائح والتشهير أثناء أزمة كورونا. وسائل الإعلام الجادة، بدأت تستعيد جزءاً من "الساحة"، وصار الصوت الأعلى، هو صوت المعلومة الصحيحة من مصادرها الدقيقة.

يونس الخراشي نشرت في: 12 أبريل, 2020
الدعاية السياسية على غوغل وفيسبوك.. البحث عن حفظ ماء الوجه

"لو كان الفيسبوك موجودا في الثلاثينيات لسمح ببث الخطاب النازي لهتلر".. عبارة لممثل كوميدي مشهور تختصر مأزق وسائل التواصل الاجتماعي مع الدعاية السياسية.

محمد موسى نشرت في: 29 مارس, 2020
الرقابة الذاتية.. "الأنا الأعلى الصحفي"

داخل غرف التحرير، ليست الأنظمة وحدها من تستثمر في الخوف، أو تصادر الحق في التعبير، بل إن المعلنين، والشعور العام، والتقاليد، والأعراف، والدين، والعلاقات الخاصة مع رجال السياسة، كلهم يمارسون تأثيرا بالغا على عمل الصحفيين.

محمد أحداد نشرت في: 23 مارس, 2020
تغطية أزمة كورونا.. العلم ضد الإشاعة

الداء القديم/الجديد الذي صاحب أزمة كورونا هو الأخبار المزيفة. الصحافي لا يملك سوى طوق نجاة وحيد: الاحتماء بالعلم والمختصين أثناء تغطيته اليومية..

عبد الكريم عوير نشرت في: 19 مارس, 2020
كيف تختار ضيف فيلمك الوثائقي؟

في الفيلم الوثائقي، لا يمكن اختيار الضيوف بطريقة عبثية. الانسجام مع الموضوع، وإضافة أبعاد وحقائق جديدة للقصة الصحفية، وعدم تقييد حرية الفيلم؛ مواصفات يجب أن تتوافر في الضيف. هذه قصص حقيقية عن النقاش بين معدي الأفلام والمنتجين حول شروط المشاركة في الوثائقيات.

خالد الدعوم نشرت في: 15 مارس, 2020
التحقيقات من المصادر المفتوحة.. ضيف جديد على غرف الأخبار

كشف حقيقة إسقاط الطائرة الأوكرانية بإيران، وإثبات تورط مصر في دعم جيش حفتر، دلائل على فعالية التحقيق من المصادر المفتوحة. فهل ستجد هذه الأداة طريقها سالكة إلى غرف الأخبار خلال العام 2020؟

لحسن سكور نشرت في: 8 مارس, 2020
التهويل هو الوباء

"طبيعتنا المولعة بالإحصاء هي من أثار الأمر بهذا الشكل"، تختصر نزعة البشر نحول التهويل من انتشار فيروس كورونا.. الصحافيون، اطمأنوا للأحكام الجاهزة، ومع قليل من الاستعراض وكثير من التهويل، ضاعت الحقيقة في كومة من الأخبار الكاذبة.

أليخاندرو لوكي دييغو نشرت في: 3 مارس, 2020
عن الفيتشر والأنسنة الصحفية

خلف ضجيج السياسيين وقصص المشاهير التي تملأ وسائل الإعلام، تختفي آلام إنسانية ظلت دائما مغيبة. "أنسنة الصحافة" تبحث عن "الظلال البعيدة" بأسلوب لا يلتزم بالقواعد الجامدة، بل يحتاج إلى سرد قصصي درامي، وملكات خاصة يجب أن تتوفر في كاتب الفيتشر".

علي أبو مريحيل نشرت في: 3 مارس, 2020
"البرنامج الصباحي".. عن المرارة التي تقبع وراء اللمعان

الحقيقة في الكواليس ليست الحقيقة نفسها على التلفاز. "البرنامج الصباحي" يعرّي حقيقة الإعلام الأميركي الذي يتخفى وراء الإبهار واللمعان. تبدأ يومك بأول سلسلة لمنصة "أبل تي.في+"، لتجد نفسك وسط كومة من الأبطال المتوهمين، فتظهر الحقيقة في قالب درامي: تمييز، تحرش، ذكورية طاغية، انتهازية، وصولية، نفاق… وابتسامات مصطنعة.

شفيق طبارة نشرت في: 1 مارس, 2020