الصحافة التكاملية.. جسور لا خنادق

في العام 1998 كتب جاكوب نيلسن -الاسم الأبرز في مجال دراسات استخدام الإنترنت- مقالا بعنوان "نهاية الإعلام التقليدي"، خلص فيه إلى أن معظم وسائط الإعلام التقليدية ستتلاشى وستستبدل بوسيط شبكي متكامل في فترة تتراوح بين خمس وعشر سنوات (1).

إننا حاليا نعيش تقريبا نبوءة نيلسن التي أطلقها قبل عشرين عاما، والتي كان من بينها دعوته الصحفيين العاملين في وسائل الإعلام التقليدية إلى تطوير أساليب عملهم ومهاراتهم حتى تتواءم مع ما أسماه العصر التفاعلي.

لقد فرضت تلك التطورات العديد من التغييرات داخل غرف الأخبار التي أدرك الكثير منها أن ثمة حاجة ملحة إلى تغيير أساليب العمل، وصولا إلى تلبية الطلب على نوع جديد من المحتوى ولجمهور جديد أصبح يستهلك الأخبار والموضوعات الصحفية بطريقة جديدة وعبر منصات جديدة.

ومن أبرز أشكال الاستجابة للتحولات التي فرضتها تطورات العصر الرقمي، ظهور العديد من أساليب المعالجة الصحفية مثل صحافة البيانات (Data Journalism)، والصحافة المتأنية (Slow Journalism)، والصحافة التكاملية (Collaborative Journalism) التي تسعى هذه المقالة إلى التعريف بها، وبأفضل الأدوات والتقنيات والموجهات المعينة على تنفيذ مشاريعها، والوقوف على أبرز تجاربها ومشروعاتها، واقتراح توصيات لممارسة هذا الأسلوب الصحفي الجديد في مؤسسات الإعلام العربي.

 

نحو فهم المصطلح والمفهوم

الصحافة التكاملية مصطلح لنوع من الممارسة الصحفية ظهر من خلال الإنترنت بدايات العام 2000، وتطور تدريجيا عبر العديد من المواقع، وأبرزها "ويكي نيوز" (Wiki News) عام 2003 و"نيوز فاين" (News Vine) عام 2005، (2) حتى وصل اليوم إلى مشروعات صحفية كبرى جرى تنفيذها في عدد من مؤسسات الإعلام الغربية.

والصحافة التكاملية هي أيضا أسلوب جديد من أساليب التغطية الصحفية، حيث تقوم مؤسسات صحفية قد لا تنتمي إلى كيان واحد؛ بتغطية قصة إخبارية أو قضية ما، وذلك عبر التعاون والتكامل فيما بينها. وهذا العمل يمكن أن ينفذه صحفيون محترفون وآخرون هواة.

 ويجب التفريق بين الصحافة التكاملية وصحافة المواطن (Citizen Journalism)، فالأولى قد تعتمد على تجميع الأخبار من عدة أفراد أو مؤسسات لبناء قصة إخبارية واحدة، وقد تعتمد على معلومات جديدة يقدمها الزوار أو القراء عبر التعليق على قصة إخبارية منشورة. كما أن المنتج الواحد لهذه الصحافة قد يكون له أكثر من كاتب، وقد يشتمل على أكثر من موضوع أو مقال، وقد تختلف فيه زاوية التناول.

ويجمع العمل في مشروعات الصحافة التكاملية المؤسسات الإخبارية التي تعمل معا أو ومع كيانات أخرى غير إخبارية، بهدف إنجاز مشاريع إعداد التقارير الصحفية، وفي مجال جهود جذب الجمهور، وتجميع المعلومات وتشاركها، إلى جانب العمل معا في بناء التكنولوجيا التي تدعم مؤسسات متعددة تعمل على تحقيق هدف صحفي مشترك، وهناك مشروعات التحقق التي تهدف إلى مواجهة عمليات التضليل والأخبار الزائفة.

ومن المعروف أن التنافس بين المؤسسات الصحفية المختلفة، وبين الصحفيين بعضهم البعض، يمثل حجر الزاوية في بيئة العمل الصحفي، ولذلك فإن العمل في مجال الصحافة التكاملية -باعتباره عابرا لتلك الحدود- لم يجد الترحيب في البداية من كثير من المعنيين. 

لكن حقيقة الأمر أن الصحافة تتطور بسرعة وأن الزمن قد تغير، فقد اتضح بشكل متزايد أن مشاريع الصحافة التكاملية والشراكات الأخرى تعمل على تحسين صناعة الصحافة وتعزيز وصولها إلى الجمهور.

واليوم، هناك العديد من أمثلة التكامل الصحفي الناجح، ومن جميع أنحاء العالم تقريبا. ويمكن الإشارة هنا إلى مشاريع تغطية الانتخابات في أوروبا والولايات المتحدة، وتحقيقات "أوراق بنما" التي تعتبر أكبر مشروع للصحافة التكاملية في التاريخ، حيث ضم أكثر من 100 مؤسسة إعلامية من حوالي 80 بلدا في العالم وبـ25 لغة.

وقد وجدت هذه المشاريع الاعتراف والتقدير الذي تستحقه، حيث منحت العديد من هذه الجهود الصحفية التكاملية جائزة جائزة بوليتزر الأميركية الشهيرة في عالم الصحافة (3).

 

أدوات وتقنيات وتطبيقات مساعدة

نتعرف في السطور التالية على أبرز المنصات والأدوات والتطبيقات التي تساعد فرق الصحافة التكاملية على إنجاز مشروعاتها.

هي من أهم المنصات الخاصة بالصحافة التكاملية، ففيها يمكن للصحفيين العاملين في المجال أن يتعرفوا على الموضوعات التي يمكن العمل عليها، وأن يتشاركوا الأفكار والمشروعات، وأن يصلوا إلى المصادر المشتركة. والأهم من ذلك كله أن يتواصلوا مع مجتمع أوسع من الصحفيين ذوي الأفكار المشابهة. (4)

يستخدم هذا التطبيق حاليا من قبل العديد من غرف الأخبار للتواصل بين الأقسام والإدارات المختلفة لأداء مهام العمل اليومية. وهو يحتوي على العديد من المزايا التي تجعله مناسبا للعمل التكاملي، حيث يمكن لأي مؤسسة أن تنشئ من خلاله مساحة عمل وتدعو المعنيين للتواصل عبرها بهدف إنجاز مشروع معين.

ويمكن دمج "سلاك" مع تطبيقات أخرى مثل "تريلّو" (Trello) و"غيت هوب" (Github) و"دروبوكس" (Dropbox) و"أسانا" (Asana)، مما يسهل من عملية تشارك أي تحديثات خاصة بالمشروع التكاملي الذي يعمل عليه الفريق المعني.

هناك العديد من البرامج الخاصة بالمحادثات عبر الفيديو مثل:

  Google HangoutsZoomjoin.meWebEx، لكن هناك أداة تعتبر أكثر فعالية، وتتيح تواصلا سهلا عبر الفيديو ولا تحتاج إلى مجهود كبير، ونعني بها "برنامج أبير-إن" (Appear- In). ويمكن لأي شخص أن ينشئ على الفور غرفة محادثة خاصة عبر البرنامج المذكور، وهي عملية سهلة لا تستغرق وقتا. كما أن الحساب المجاني الواحد يمكن أن يستوعب حتى ثمانية مشاركين في المحادثة.

تحتاج فرق العمل في الصحافة التكاملية إلى أدوات لتشارك المستندات، ولعل أفضل هذه الأدوات  Google Docs  و Etherpad  التي تتيح تشارك المستندات والبيانات والعروض التقييمية، وتدوين الملاحظات السريعة. (5)

 

مجالات الصحافة التكاملية

من خلال التجارب المنجزة في الصحافة التكاملية يمكن حصر هذه المجالات في التالي: 

أبرز  المشروعات

هناك مشروعات صحفية عدة أنجزت عبر العمل التكاملي ووجدت الثناء من دوائر الصحافة، وحصل العديد منها على جوائز مميزة في المجال. وسنتعرف في السطور التالية على أهمها:

 

هي وثائق سرية يبلغ عددها 11.5 مليون وثيقة تم تسريبها من شركة "موساك فونيسكا" للخدمات القانونية في بنما عام 2016. وهي سجلات خاصة بأموال مجموعة من زعماء ومشاهير العالم الذين سعوا إلى وضعها في ملاذات ضريبية بعيدا عن أي رقابة أو أسئلة عن مصادرها أو شرعية الحصول عليها.
وصلت هذه الوثائق إلى صحيفة "زود دويتشه تسايتونغ" الألمانية التي تشاركتها مع الاتحاد الدولي للصحافة الاستقصائية. وقد شارك في مشروع الكشف عن تلك الوثائق حوالي 400 صحفي يعملون في 107 مؤسسات إعلامية من 78 بلدا  (7).

يعتبر هذا المشروع الصحفي التكاملي التسريب الأكبر في تاريخ الرياضة الأوروبية، فقد كان قوامه 70 مليون وثيقة بلغ حجم بياناتها 3.4 تيرابايت. وقد كشف عن معاملات مالية غامضة في مجال كرة القدم الأوروبية، وتناول الحيل التي يتبعها نجوم هذه اللعبة الشعبية.
وبدأ المشروع بسلسلة من التحقيقات التي نشرت في ديسمبر 2016 ونوفمبر 2018 من قبل عدد من المؤسسات الإعلامية الأوروبية مثل "دير شبيغل" الألمانية، و"ميديا بارت" الفرنسية ووكالة رويترز، إلى جانب العديد من الصحف الرياضية الأوروبية.
وقد بلغ عدد المؤسسات الإعلامية المشاركة في هذا المشروع 15 مؤسسة أوروبية، وعمل فيه حوالي 80 صحفيا من 13 بلدا، ونشرت القصص الإعلامية الخاصة به بـ11 لغة أوروبية (8).

هو مشروع صحفي تكاملي أميركي يهدف إلى التعريف بآثار ومخاطر  التغير المناخي، وخاصة ارتفاع مستوى سطح البحر. وينطلق أصحاب هذا المشروع من فكرة أن غرف الأخبار  تواجه تحديا كبيرا يتمثل في كيفية تعريف الناس بأثر التغير المناخي على حياتهم.
ويشارك في هذا الجهد الذي يهدف إلى الوقوف على تأثير ارتفاع سطح البحر في منطقة جنوب ولاية فلوريدا؛ عدد من المؤسسات الإعلامية في المنطقة مثل: ساوث فلوريدا سن سانتنيل، وميامي هيرالد، وبالم بيتش بوست.
وهذا المشروع عبارة عن مواد سمعية بصرية وتفاعلات للجمهور، إلى جانب نشرة أسبوعية، ويقوم على تحديث المواد القديمة وإضافة أي محتوى جديد. (9).

بدأ هذا المشروع البريطاني عام 2017 وتنخرط فيه 843 غرفة أخبار من 90 مؤسسة إعلامية بريطانية، ويهدف إلى تشارك أخبار الحكومات المحلية والإقليمية في المملكة المتحدة. وهذا المجهود الذي تدعمه هيئة الإذاعة البريطانية "بي.بي.سي" هو عبارة عن وكالة أنباء تخدم أكثر من 800 غرفة أخبار. وقد بلغ عدد القصص التي تم تشاركها منذ انطلاقة المشروع قرابة 35 ألف قصة، بمعدل 1000 إلى 1500 قصة شهريا.
ويمكن النظر إلى هذا المشروع باعتباره مثالا على إدراك المؤسسات الإعلامية المنخرطة فيه أن التعاون من أجل القيام بما هو واجب، أهم من التنافس فيما بينها (10).

 

هذا المشروع يختص بالتحقق والتوثق من الأخبار الزائفة والمعلومات المضللة، وقد شاركت فيه 100 مجموعة ضمت غرف أخبار وشركات تكنولوجية وبرامج جامعات قبيل انطلاق الانتخابات العامة في المكسيك عام 2018، وقد غطى المشروع 28 من ولايات المكسيك الـ32.

وكان المشروع عبارة عن استجابة من الجهات المشاركة فيه لطلبات الجمهور بالمزيد من عمليات التحقق من مصداقية الأخبار الزائفة والمعلومات المضللة التي اجتاحت وسائل التواصل الاجتماعي قبيل انطلاق الانتخابات العامة بالمكسيك في يوليو 2018 ، وقد حصل المشروع على جائزة التميز الصحفي في أكتوبر من العام نفسه (11).

 

قد يتساءل المرء: هل ثمة جهود صحفية تكاملية مشابهة في العالم العربي؟ وهل ثمة إمكانية لتنفيذها بشراكات بين المؤسسات الإعلامية العربية إن لم تكن موجودة؟
إجابة على السؤال الأول يمكن القطع بأننا لم نقف على أي مشروع مشابه، أما السؤال الثاني فيمكن الإجابة عليه بأن القضايا التي يمكن التطرق إليها كثيرة جدا، والإمكانيات متوفرة، ولا يحتاج الأمر سوى الاتفاق على أهمية هذا النوع من التغطيات الصحفية، والتخطيط السليم له.

المراجع:

* الصورة: أختار سومرو - رويترز

 

 

 

 

المزيد من المقالات

"438 يوما".. من التحقيق في فساد شركات النفط إلى "سجن شيراتون"

صحفيان سويديان يقرران التحقيق حول تأثير تنقيب الشركات الكبرى عن النفط على السكان المحليين شرق إثيوبيا، ثم يجدان أنفسهما في مواجهة "النيران" حينما قررا الدخول خفية من الحدود الصومالية. بأسلوب سردي، يحكي الصحفيان كيف عاشا تفاصيلها في "سجن شيراتون" حيث يعيش السجناء السياسيون أبشع أنواع التنكيل بينما هيلاري كلينون تمتدح غير بعيد من السجن الرئيس الإثيوبي.

عبد اللطيف حاج محمد نشرت في: 1 ديسمبر, 2021
"التنوع الزائف" في غرف الأخبار الأمريكية

هل التنوع في غرف الأخبار الأمريكية حقيقي يسعى إلى إحداث التوازن في القصص الإخبارية، أم أنه أصبح فقط "موضة" خاصة بعد تصاعد موجة العنصرية ضد السود؟ هذه قراءة في مقال لـ "كولومبيا جورناليزم ريفيو"، الذي يرى أن جهود التنوع فشلت باستثناء تجارب قليلة.

ملاك خليل نشرت في: 29 نوفمبر, 2021
كيف يمكن لوسائل الإعلام الاستفادة من تيك توك؟

فاجأت صحيفة واشنطن بوست متابعيها بالبحث عن محرر متخصص في "تيك توك" لتؤسس بذلك لمسمى وظيفي لم يكن معروفا من قبل. التطبيق الصيني، هو الأسرع نموا في العالم، حيث بات على الصحفيين البحث عن فرص استثماره للوصول إلى أكبر شريحة من الجمهور.

أنس دويبي نشرت في: 28 نوفمبر, 2021
كيف يمكن لأخلاقيات الصحافة أن تقلّل أضرار منصات التواصل؟

حررت منصات التواصل الاجتماعي هوامش لم تكن متاحة في السابق للنشر والتعبير بعيدا عن الرقابة، لكن مع تطورها السريع وتحولها إلى منافس لوسائل الإعلام التقليدية في وظائف الإخبار، بات ضروريا التفكير في سن أخلاقيات للنشر الرقمي.

إسماعيل عزام نشرت في: 23 نوفمبر, 2021
رجال المال والأعمال و"السيطرة على الإعلام"

رجال المال والأعمال حولوا الصحافة إلى "مسخ" يقتات على الفضائح والإجهاز على حق الآخرين في الاختلاف. الربيع العربي وبقدر ما حرر مساحة من الحرية كان قدر ما أفسح من مجال لإنشاء قنوات وظفت بشكل غير أخلاقي في تهديد الديمقراطية الناشئة.

ليلى أبو علي نشرت في: 22 نوفمبر, 2021
ماذا ستفعل وسائل الإعلام بعد فيسبوك؟

حين توقفت المنصات الرقمية التابعة لفيسبوك عن الاشتغال، طرح السؤال: هل يمكن أن تعيش وسائل الإعلام بدون وسائل التواصل الاجتماعي؟ هل سيكون مستقبلها أفضل بدونها أم أن سلوك الجمهور يفضل قراءة الأخبار على هذه المنصات؟ أروى الكعلي تجيب عن هذه الأسئلة في مقالها: ماذا ستفعل وسائل الإعلام بعد فيسبوك؟

أروى الكعلي نشرت في: 21 نوفمبر, 2021
حينما تصبح المخابرات "رئيس تحرير"

في الظاهر يبدو المشهد كالتالي: تعددية إعلامية وحرية تعبير، لكن في الجوهر تقبع الحقائق المرة: أجهزة المخابرات والعسكر التي تتخفى في زي مدني، لتتولى مهمة "رئاسة تحرير" الصحف والقنوات، ولم ينج من هذه الماكنة التي يقودها عقيد في المخابرات سوى استثناءات قليلة ما زالت تشتغل في حقل من الخطوط الحمراء يتسع يوما بعد يوم.

رؤوف السعيد نشرت في: 17 نوفمبر, 2021
كيف يؤثر التنوع على القرار التحريري؟

داخل إذاعة هولندا الدولية، كان ثمة مزيج من الخلفيات السياسية والفكرية والثقافية والعرقية تنتمي إلى بلدان عربية مختلفة. عشرات الصحفيين يشتغلون على قصص في منطقة ملتهبة، وسط محاذير كثيرة، منها الخوف من أي يؤدي هذا التنوع إلى التأثير في القرار التحريري. 

إبراهيم حمودة نشرت في: 16 نوفمبر, 2021
الصحفي المتغطرس

الكثير من الصحفيين يزعمون أنهم يعرفون كل شيء، ويخلطون قصصهم ببطولاتهم الشخصية. الصحافة مهنة ضد النجومية ويجب أن تبقى كذلك.

نوا زافاليتا نشرت في: 14 نوفمبر, 2021
السرد في الصحافة... أن تكتب قصة جيدة

كي تسرُد، تحتاج إلى تملّك المهنة واللّغة، ومن سمات الحَكْي الاختصار والإيجاز. أن تكتب قصّة خبريّة، يعني أن تبسط الحقائق دون الإغراق في التّفاصيل الّتي لن تفيد القارئ. ما الفائدة في أن يقول الصّحفي أو يكتب أنّه "عصر رطب شديد الحرارة" أو أنّ "السّماء تمطر، لقد بلّلت كل شيء"؟ وما الفائدة أيضًا في أن يحكي الصّحفيّ عن المعطيات المتوفّرة في كلّ مكان؟ ستختلّ وظائف السّرد حينما تحيد عن التّكثيف الّذي له علاقة وطيدة بالزّمن.

مجلة الصحافة نشرت في: 11 نوفمبر, 2021
التحرش في غرف التحرير.. الجريمة التي لا تتقادم

تحت وطأة نزوات جنسية، عاشت صحافيات مآسيٍ نفسية، اضطر الكثير منهن إلى ترك العمل، لكن بعضهن لم يستسلمن لسلطة المجتمع والأعراف ومواضعات الحفاظ على الوظيفة، وقررن مواجهة مسؤولين للتحرير شعارهم الأزلي: الجنس مقابل العمل.

منى سعيد نشرت في: 10 نوفمبر, 2021
المؤثرون على وسائل التواصل الاجتماعي.. هل هم صحفيون؟

استولى ما أصبح يطلق عليهم بالمؤثرين على الكثير من وظائف الصحفيين على وسائل التواصل الاجتماعي: ينشرون الأخبار، يستضيفون الخبراء، ينقلون الأحداث حية دون أن تخضع هذه الممارسات للمعايير الأخلاقية التي تؤطر مهنة الصحافة.

هند دهنو نشرت في: 9 نوفمبر, 2021
التنوع في الإعلام الألماني.. "موضة" لإعادة إنتاج خطاب البيض 

الصحافة الألمانية تحترم التنوع شريطة أن يكون متناغما مع سردية البيض. أما إذا تجرأ أحد على تبني رواية مختلفة داخل غرف التحرير، سيواجه نفس مصير الصحفية الفلسطينية نعمة الحسن التي تعرضت للإعدام المهني على يد اللوبي الصهيوني. إنه تنوع شكلي يكرس هيمنة البيض بتوظيف "شعارات" التمثيل والتنوع والديمقراطية في مجتمع يشكل فيه المهاجرون ربع عدد السكان.

بشير عمرون نشرت في: 7 نوفمبر, 2021
محمد كريشان يروي: وإليكم التفاصيل

كان محمد كريشان من الجيل الأول المؤسس لقناة الجزيرة. عايش مخاض التأسيس وكان شاهدا على التحولات الكبرى للقناة التي تحتفل هذه الأيام بمرور ربع قرن من عمرها. هذه قراءة في كتابه الجديد، الذي يحكي سيرته الحياتية والمهنية واللحظات المفصلية في تكوينه الصحفي والسياسي.

محمد عبد العزيز نشرت في: 3 نوفمبر, 2021
كيف تدعم معلومات الصحفي القانونية دقة تغطية قضايا اللجوء؟

يؤدي غياب الثقافة القانونية لدى الصحفيين إلى الوقوع في الكثير من الأخطاء المهنية والأخلاقية في تغطية قضايا اللجوء. هذه أبرز الإرشادات لضمان تغطية متوازنة مسنودة بثقافة قانونية.

آلاء الرشيد نشرت في: 26 أكتوبر, 2021
محاربة الأخبار الزائفة.. الشركات الكبرى تستنجد بالصحفيين

تكلف الأخبار الزائفة الاقتصاد العالمي سنويا 78 مليار دولار، بينما تستثمر شركات التكنولوجيا الكبيرة مبالغ ضئيلة لمكافحتها إما عبر منصات تابعة لها أو عبر خدمة "الطرف الثالث". لقد أصبحت هذه الشركات حاضنة للأخبار الزائفة ومحفزة لها دون أن تكون لها القدرة على الاعتراف بذلك.

أحمد أبو حمد نشرت في: 25 أكتوبر, 2021
قضية الصحفية هانا جونز.. الشجرة التي تخفي غابة العنصرية بأمريكا

كانت الصحفية هانا جونز سعيدة وهي تستعد لتقلد منصب كرسي "الصحافة العرقية والاستقصائية" بجامعة "نورث كارولينا"، قبل أن تتحول هذه الفرحة إلى قضية عنصرية بسبب ضغوط مارسها أعضاء مؤثرين بمجلس الإدارة فقط لأنها كانت وراء"مشروع 1619" المدافع عن سردية السود في التاريخ الأمريكي. وافقت الجامعة فيما بعد على تعيينها لكن جونز كانت قد أخذت قرارها بالمغادرة "ومواجهة النفاق" الأمريكي.

محمد مستعد نشرت في: 24 أكتوبر, 2021
في اليوم العالمي لتدقيق الحقائق.. "يجب إنقاذ الصحافة الجادة"

احتفل العالم في شهر أبريل الماضي "باليوم العالمي لتدقيق الحقائق" في ظرفية تزامنت مع انتشار فيروس كوفيد-19. ورغم تأسيس منصات كثيرة للتحقق، إلا أن شبكات التواصل الاجتماعي ما تزال "حاضنة" حقيقية للأخبار المزيفة والتصريحات المفبركة.

أمين بن مسعود نشرت في: 18 أكتوبر, 2021
الصحافة التفسيرية.. مع المعرفة ضد الشعبوية

في تونس حيث يتنامى خطاب الشعبوية ويحتدّ الصراع السياسي المدفوع بانخراط وسائل الإعلام في الاستقطاب الأيديولوجي الحاد، تبرز أهمية الصحافة التفسيرية في عرض المعطيات الحقيقية انتصارا، أولا لصحافة العمق والجودة، ثم تعزيز وعي الجمهور تجاه القضايا الكبرى.

محمد اليوسفي نشرت في: 13 أكتوبر, 2021
دروس صحفية من وثائق باندورا

لم تؤد وثائق باندورا إلى فضح السياسيين ورجال الأعمال والمشاهير فقط، بل رسخت أيضا النقاش عن الدور الحقيقي للصحافة الاستقصائية في مراقبة السلطة. لقد اكتسب الصحفيون خبرة في التعامل مع وثائق بالغة التعقيد، وبالاعتماد على العمل التشاركي والالتزام بالسرية وحماية الأمن الرقمي وضمان الانتشار في أكبر عدد من وسائل الإعلام المحلية، وجدت الأنظمة الاستبدادية صعوبة بالغة في محاصرة فضائح الجنان الضريبة.

مصعب الشوابكة نشرت في: 10 أكتوبر, 2021
تغطية قضايا التحرش.. حماية الضحايا أولا

تحتل أخبار التحرش اليوم مساحة واسعة من التغطيات الإعلامية عربيا وعالميا، فمنذ انطلاق حركة "وأنا أيضًا" (Me to

فتحية الدخاخني نشرت في: 6 أكتوبر, 2021
تطبيقات الموبايل مفتوحة المصدر.. سلاح بيد الصحفي الاستقصائي

يل من التطبيقات التي تعمل على الهواتف النقالة تتدفق كل يوم عبر المتاجر المختلفة، والكثير منها يعد كنزا للصحفيين، خاصة الاستقصائيين ال

سمير النمري نشرت في: 29 سبتمبر, 2021
حين تبحث السلطة عن "الأفلام الإباحية" في هواتف الصحفيين

لم يكن شعورا بالخجل، إنما مزيجا من الخوف والقلق، ليس لأنه أدرك أنهم يقتحمون أكثر أسراره الحميمية وعورة، فل

دافيد أرنستو بيريث نشرت في: 21 سبتمبر, 2021
شركات التكنولوجيا والصحافة.. الحرب مستمرة

حين خاضت الحكومة الأسترالية حربا ضد الشركات التكنولوجية، كانت تفعل ذلك وهي مدفوعة باستغاثات المؤسسات الصحفية المهددة بالانقراض ليس في أستراليا وحدها بل في كل أنحاء العالم. انتهت الحرب ببعض التنازلات لفائدة الصحف والحكومة، لكنها بالمقارنة مع حجم الأرباح، فإن الجولة ما تزال مستمرة.

محمد مستعد نشرت في: 14 سبتمبر, 2021