الصحافة التكاملية.. جسور لا خنادق

في العام 1998 كتب جاكوب نيلسن -الاسم الأبرز في مجال دراسات استخدام الإنترنت- مقالا بعنوان "نهاية الإعلام التقليدي"، خلص فيه إلى أن معظم وسائط الإعلام التقليدية ستتلاشى وستستبدل بوسيط شبكي متكامل في فترة تتراوح بين خمس وعشر سنوات (1).

إننا حاليا نعيش تقريبا نبوءة نيلسن التي أطلقها قبل عشرين عاما، والتي كان من بينها دعوته الصحفيين العاملين في وسائل الإعلام التقليدية إلى تطوير أساليب عملهم ومهاراتهم حتى تتواءم مع ما أسماه العصر التفاعلي.

لقد فرضت تلك التطورات العديد من التغييرات داخل غرف الأخبار التي أدرك الكثير منها أن ثمة حاجة ملحة إلى تغيير أساليب العمل، وصولا إلى تلبية الطلب على نوع جديد من المحتوى ولجمهور جديد أصبح يستهلك الأخبار والموضوعات الصحفية بطريقة جديدة وعبر منصات جديدة.

ومن أبرز أشكال الاستجابة للتحولات التي فرضتها تطورات العصر الرقمي، ظهور العديد من أساليب المعالجة الصحفية مثل صحافة البيانات (Data Journalism)، والصحافة المتأنية (Slow Journalism)، والصحافة التكاملية (Collaborative Journalism) التي تسعى هذه المقالة إلى التعريف بها، وبأفضل الأدوات والتقنيات والموجهات المعينة على تنفيذ مشاريعها، والوقوف على أبرز تجاربها ومشروعاتها، واقتراح توصيات لممارسة هذا الأسلوب الصحفي الجديد في مؤسسات الإعلام العربي.

 

نحو فهم المصطلح والمفهوم

الصحافة التكاملية مصطلح لنوع من الممارسة الصحفية ظهر من خلال الإنترنت بدايات العام 2000، وتطور تدريجيا عبر العديد من المواقع، وأبرزها "ويكي نيوز" (Wiki News) عام 2003 و"نيوز فاين" (News Vine) عام 2005، (2) حتى وصل اليوم إلى مشروعات صحفية كبرى جرى تنفيذها في عدد من مؤسسات الإعلام الغربية.

والصحافة التكاملية هي أيضا أسلوب جديد من أساليب التغطية الصحفية، حيث تقوم مؤسسات صحفية قد لا تنتمي إلى كيان واحد؛ بتغطية قصة إخبارية أو قضية ما، وذلك عبر التعاون والتكامل فيما بينها. وهذا العمل يمكن أن ينفذه صحفيون محترفون وآخرون هواة.

 ويجب التفريق بين الصحافة التكاملية وصحافة المواطن (Citizen Journalism)، فالأولى قد تعتمد على تجميع الأخبار من عدة أفراد أو مؤسسات لبناء قصة إخبارية واحدة، وقد تعتمد على معلومات جديدة يقدمها الزوار أو القراء عبر التعليق على قصة إخبارية منشورة. كما أن المنتج الواحد لهذه الصحافة قد يكون له أكثر من كاتب، وقد يشتمل على أكثر من موضوع أو مقال، وقد تختلف فيه زاوية التناول.

ويجمع العمل في مشروعات الصحافة التكاملية المؤسسات الإخبارية التي تعمل معا أو ومع كيانات أخرى غير إخبارية، بهدف إنجاز مشاريع إعداد التقارير الصحفية، وفي مجال جهود جذب الجمهور، وتجميع المعلومات وتشاركها، إلى جانب العمل معا في بناء التكنولوجيا التي تدعم مؤسسات متعددة تعمل على تحقيق هدف صحفي مشترك، وهناك مشروعات التحقق التي تهدف إلى مواجهة عمليات التضليل والأخبار الزائفة.

ومن المعروف أن التنافس بين المؤسسات الصحفية المختلفة، وبين الصحفيين بعضهم البعض، يمثل حجر الزاوية في بيئة العمل الصحفي، ولذلك فإن العمل في مجال الصحافة التكاملية -باعتباره عابرا لتلك الحدود- لم يجد الترحيب في البداية من كثير من المعنيين. 

لكن حقيقة الأمر أن الصحافة تتطور بسرعة وأن الزمن قد تغير، فقد اتضح بشكل متزايد أن مشاريع الصحافة التكاملية والشراكات الأخرى تعمل على تحسين صناعة الصحافة وتعزيز وصولها إلى الجمهور.

واليوم، هناك العديد من أمثلة التكامل الصحفي الناجح، ومن جميع أنحاء العالم تقريبا. ويمكن الإشارة هنا إلى مشاريع تغطية الانتخابات في أوروبا والولايات المتحدة، وتحقيقات "أوراق بنما" التي تعتبر أكبر مشروع للصحافة التكاملية في التاريخ، حيث ضم أكثر من 100 مؤسسة إعلامية من حوالي 80 بلدا في العالم وبـ25 لغة.

وقد وجدت هذه المشاريع الاعتراف والتقدير الذي تستحقه، حيث منحت العديد من هذه الجهود الصحفية التكاملية جائزة جائزة بوليتزر الأميركية الشهيرة في عالم الصحافة (3).

 

أدوات وتقنيات وتطبيقات مساعدة

نتعرف في السطور التالية على أبرز المنصات والأدوات والتطبيقات التي تساعد فرق الصحافة التكاملية على إنجاز مشروعاتها.

هي من أهم المنصات الخاصة بالصحافة التكاملية، ففيها يمكن للصحفيين العاملين في المجال أن يتعرفوا على الموضوعات التي يمكن العمل عليها، وأن يتشاركوا الأفكار والمشروعات، وأن يصلوا إلى المصادر المشتركة. والأهم من ذلك كله أن يتواصلوا مع مجتمع أوسع من الصحفيين ذوي الأفكار المشابهة. (4)

يستخدم هذا التطبيق حاليا من قبل العديد من غرف الأخبار للتواصل بين الأقسام والإدارات المختلفة لأداء مهام العمل اليومية. وهو يحتوي على العديد من المزايا التي تجعله مناسبا للعمل التكاملي، حيث يمكن لأي مؤسسة أن تنشئ من خلاله مساحة عمل وتدعو المعنيين للتواصل عبرها بهدف إنجاز مشروع معين.

ويمكن دمج "سلاك" مع تطبيقات أخرى مثل "تريلّو" (Trello) و"غيت هوب" (Github) و"دروبوكس" (Dropbox) و"أسانا" (Asana)، مما يسهل من عملية تشارك أي تحديثات خاصة بالمشروع التكاملي الذي يعمل عليه الفريق المعني.

هناك العديد من البرامج الخاصة بالمحادثات عبر الفيديو مثل:

  Google HangoutsZoomjoin.meWebEx، لكن هناك أداة تعتبر أكثر فعالية، وتتيح تواصلا سهلا عبر الفيديو ولا تحتاج إلى مجهود كبير، ونعني بها "برنامج أبير-إن" (Appear- In). ويمكن لأي شخص أن ينشئ على الفور غرفة محادثة خاصة عبر البرنامج المذكور، وهي عملية سهلة لا تستغرق وقتا. كما أن الحساب المجاني الواحد يمكن أن يستوعب حتى ثمانية مشاركين في المحادثة.

تحتاج فرق العمل في الصحافة التكاملية إلى أدوات لتشارك المستندات، ولعل أفضل هذه الأدوات  Google Docs  و Etherpad  التي تتيح تشارك المستندات والبيانات والعروض التقييمية، وتدوين الملاحظات السريعة. (5)

 

مجالات الصحافة التكاملية

من خلال التجارب المنجزة في الصحافة التكاملية يمكن حصر هذه المجالات في التالي: 

أبرز  المشروعات

هناك مشروعات صحفية عدة أنجزت عبر العمل التكاملي ووجدت الثناء من دوائر الصحافة، وحصل العديد منها على جوائز مميزة في المجال. وسنتعرف في السطور التالية على أهمها:

 

هي وثائق سرية يبلغ عددها 11.5 مليون وثيقة تم تسريبها من شركة "موساك فونيسكا" للخدمات القانونية في بنما عام 2016. وهي سجلات خاصة بأموال مجموعة من زعماء ومشاهير العالم الذين سعوا إلى وضعها في ملاذات ضريبية بعيدا عن أي رقابة أو أسئلة عن مصادرها أو شرعية الحصول عليها.
وصلت هذه الوثائق إلى صحيفة "زود دويتشه تسايتونغ" الألمانية التي تشاركتها مع الاتحاد الدولي للصحافة الاستقصائية. وقد شارك في مشروع الكشف عن تلك الوثائق حوالي 400 صحفي يعملون في 107 مؤسسات إعلامية من 78 بلدا  (7).

يعتبر هذا المشروع الصحفي التكاملي التسريب الأكبر في تاريخ الرياضة الأوروبية، فقد كان قوامه 70 مليون وثيقة بلغ حجم بياناتها 3.4 تيرابايت. وقد كشف عن معاملات مالية غامضة في مجال كرة القدم الأوروبية، وتناول الحيل التي يتبعها نجوم هذه اللعبة الشعبية.
وبدأ المشروع بسلسلة من التحقيقات التي نشرت في ديسمبر 2016 ونوفمبر 2018 من قبل عدد من المؤسسات الإعلامية الأوروبية مثل "دير شبيغل" الألمانية، و"ميديا بارت" الفرنسية ووكالة رويترز، إلى جانب العديد من الصحف الرياضية الأوروبية.
وقد بلغ عدد المؤسسات الإعلامية المشاركة في هذا المشروع 15 مؤسسة أوروبية، وعمل فيه حوالي 80 صحفيا من 13 بلدا، ونشرت القصص الإعلامية الخاصة به بـ11 لغة أوروبية (8).

هو مشروع صحفي تكاملي أميركي يهدف إلى التعريف بآثار ومخاطر  التغير المناخي، وخاصة ارتفاع مستوى سطح البحر. وينطلق أصحاب هذا المشروع من فكرة أن غرف الأخبار  تواجه تحديا كبيرا يتمثل في كيفية تعريف الناس بأثر التغير المناخي على حياتهم.
ويشارك في هذا الجهد الذي يهدف إلى الوقوف على تأثير ارتفاع سطح البحر في منطقة جنوب ولاية فلوريدا؛ عدد من المؤسسات الإعلامية في المنطقة مثل: ساوث فلوريدا سن سانتنيل، وميامي هيرالد، وبالم بيتش بوست.
وهذا المشروع عبارة عن مواد سمعية بصرية وتفاعلات للجمهور، إلى جانب نشرة أسبوعية، ويقوم على تحديث المواد القديمة وإضافة أي محتوى جديد. (9).

بدأ هذا المشروع البريطاني عام 2017 وتنخرط فيه 843 غرفة أخبار من 90 مؤسسة إعلامية بريطانية، ويهدف إلى تشارك أخبار الحكومات المحلية والإقليمية في المملكة المتحدة. وهذا المجهود الذي تدعمه هيئة الإذاعة البريطانية "بي.بي.سي" هو عبارة عن وكالة أنباء تخدم أكثر من 800 غرفة أخبار. وقد بلغ عدد القصص التي تم تشاركها منذ انطلاقة المشروع قرابة 35 ألف قصة، بمعدل 1000 إلى 1500 قصة شهريا.
ويمكن النظر إلى هذا المشروع باعتباره مثالا على إدراك المؤسسات الإعلامية المنخرطة فيه أن التعاون من أجل القيام بما هو واجب، أهم من التنافس فيما بينها (10).

 

هذا المشروع يختص بالتحقق والتوثق من الأخبار الزائفة والمعلومات المضللة، وقد شاركت فيه 100 مجموعة ضمت غرف أخبار وشركات تكنولوجية وبرامج جامعات قبيل انطلاق الانتخابات العامة في المكسيك عام 2018، وقد غطى المشروع 28 من ولايات المكسيك الـ32.

وكان المشروع عبارة عن استجابة من الجهات المشاركة فيه لطلبات الجمهور بالمزيد من عمليات التحقق من مصداقية الأخبار الزائفة والمعلومات المضللة التي اجتاحت وسائل التواصل الاجتماعي قبيل انطلاق الانتخابات العامة بالمكسيك في يوليو 2018 ، وقد حصل المشروع على جائزة التميز الصحفي في أكتوبر من العام نفسه (11).

 

قد يتساءل المرء: هل ثمة جهود صحفية تكاملية مشابهة في العالم العربي؟ وهل ثمة إمكانية لتنفيذها بشراكات بين المؤسسات الإعلامية العربية إن لم تكن موجودة؟
إجابة على السؤال الأول يمكن القطع بأننا لم نقف على أي مشروع مشابه، أما السؤال الثاني فيمكن الإجابة عليه بأن القضايا التي يمكن التطرق إليها كثيرة جدا، والإمكانيات متوفرة، ولا يحتاج الأمر سوى الاتفاق على أهمية هذا النوع من التغطيات الصحفية، والتخطيط السليم له.

المراجع:

* الصورة: أختار سومرو - رويترز

 

 

 

 

المزيد من المقالات

الحب والفقدان في زمن الثورة

انتهت المغامرة الصحفية على ظهر خيل.. داهمه الموت وهو يحاول عبور الحدود التركية السورية. ندى بكري تسرد قصة تمتزج فيها لحظات الفرح والمأساة لصحفي جرّب أن يخاطر بحياته بحثا عن الحقيقة.

ندى بكري نشرت في: 21 يوليو, 2020
"الإعلام الجديد".. لماذا استفادت الأنظمة العربية وفشلت الشعوب؟

"الشبكات الاجتماعية صنعت الربيع العربي، لكنها فشلت في المحافظة عليه"..

يونس مسكين نشرت في: 8 يوليو, 2020
الصحافة كوسيلة للدعاية الإيديولوجية

في بلد يمتزج فيه كل شيء بالسياسة، تمثل الصحافة اللبنانية نموذجا أصيلا "للمناضل الصحفي". ولفترة طويلة، لم يكن الفرز ممكنا بين "القبعتين"، ولا يظهر أنهما سيفكان الارتباط عما قريب.

سميح صعب نشرت في: 6 يوليو, 2020
الإعلام الغربي.. الاستشراق عدوًّا للحقيقة

يصر جزء كبير من الإعلام الغربي على تناول قضايا حساسة بنظرة استشراقية، فتُبتَر السياقات وتُقصى الحقائق لتشبع خيالات قارئ مهووس بالعجائبية. والدليل: التغطية السطحية لقضية زراعة الحشيش في المغرب.

محمد أحداد نشرت في: 1 يوليو, 2020
مقتل جورج فلويد.. "حراك أخلاقي" في غرف التحرير

لم يفض مقتل جورج فلويد في أميركا إلى احتجاجات صاخبة فقط، بل أحدث شرخا كبيرا داخل غرف التحرير التي وجدت نفسها في قلب نقاش أخلاقي حول التغطية الإعلامية لقضايا السود، انتهى باستقالات واتهامات بالتمييز وكثير من الجدل حول المعايير التحريرية.

عثمان كباشي نشرت في: 23 يونيو, 2020
أبطال بلا مجـد

الصحفي شاهدٌ يبحث عن الحقيقة، ومن شروط الشهادة المهنية والموضوعية. لكن حينما يتدثر السياسي بالصحافة تتقلص مساحة الحرية وتبدأ الأيدولوجيا التي من وظائفها معاداة الحقيقة.

جمال بدومة نشرت في: 16 يونيو, 2020
أساتذة الصحافة.. "فاقد الشيء لا يعطيه"

يشكّل الأستاذ ركنا رئيسيا في عملية تكوين صحفي قادر على ولوج سوق العمل. لكن بعضهم لم يتخلص من "استبداده" داخل القسم الدراسي، لتنشأ علاقة "صارمة" لا تساعد على التعلم. كما أن بعضهم لا يتوفر على المناهج الحديثة في التدريس. كيف ينظر الطلبة إلى أساتذتهم؟ وما تقييمهم للمناهج التي يدرسون بها؟ وما الذي يحتاجه الطلبة للتمكن من المهارات الصحفية الحديثة؟

صلاح الدين كريمي نشرت في: 1 يونيو, 2020
كيف يحمي الصحفي نفسه من السياسة التحريرية؟

في الكثير من الأحيان تتحول السياسة التحريرية لوسائل الإعلام إلى نوع من الرقابة الشديدة على قناعات الصحافيين ومبادئهم. هل ثمة فرق بين "الخط التحريري" وبين الانصياع خدمة للدعاية؟

أحمد طلبة نشرت في: 20 مايو, 2020
كيف تدمّر الصحافة حياتك في 88 يوما؟

بمشرط جارح ودون تجميل الواقع أو تطييب الخواطر، يناقش المخرج الأميركي كلينت إيستوود قضايا "الجنس مقابل المعلومات"، والأخبار الزائفة، وأخلاقيات المهنة التي تنتهك كل يوم.

شفيق طبارة نشرت في: 19 مايو, 2020
كيف أصبحت الصحافة تحت رحمة الشبكات الاجتماعية؟

وسائل التواصل الاجتماعي أحكمت قبضتها على الصحافة. ولا شيء قادر اليوم على الحد من تأثيرها على المحتوى الإخباري ولا على النموذج الاقتصادي للمؤسسات الإعلامية..

إسماعيل عزام نشرت في: 27 أبريل, 2020
الصحافة الصحية.. لم تعد قضية "ترف"

كان ينظر إلى الصحافة الصحية في السابق على أنها مجرد "مكمل" تؤثث به البرامج الصباحية لكن أزمة كورونا أثبتت أنه لا محيد عنها في غرف التحرير.

دعاء الحاج حسن نشرت في: 26 أبريل, 2020
أين ينتهي عمل الصحفي ويبدأ دور الناشط؟

بين الصحافة والنشاط السياسي مساحة توتر ومنطقة سلام.. يتنافران، لكن يتقاطعان في آن. هذه قصص عن حدود التماس بينهما.

مايكل بلاندينغ نشرت في: 22 أبريل, 2020
السادسة مساء بتوقيت كورونا

توقف زحف صحافة الفضائح والتشهير أثناء أزمة كورونا. وسائل الإعلام الجادة، بدأت تستعيد جزءاً من "الساحة"، وصار الصوت الأعلى، هو صوت المعلومة الصحيحة من مصادرها الدقيقة.

يونس الخراشي نشرت في: 12 أبريل, 2020
الدعاية السياسية على غوغل وفيسبوك.. البحث عن حفظ ماء الوجه

"لو كان الفيسبوك موجودا في الثلاثينيات لسمح ببث الخطاب النازي لهتلر".. عبارة لممثل كوميدي مشهور تختصر مأزق وسائل التواصل الاجتماعي مع الدعاية السياسية.

محمد موسى نشرت في: 29 مارس, 2020
الرقابة الذاتية.. "الأنا الأعلى الصحفي"

داخل غرف التحرير، ليست الأنظمة وحدها من تستثمر في الخوف، أو تصادر الحق في التعبير، بل إن المعلنين، والشعور العام، والتقاليد، والأعراف، والدين، والعلاقات الخاصة مع رجال السياسة، كلهم يمارسون تأثيرا بالغا على عمل الصحفيين.

محمد أحداد نشرت في: 23 مارس, 2020
تغطية أزمة كورونا.. العلم ضد الإشاعة

الداء القديم/الجديد الذي صاحب أزمة كورونا هو الأخبار المزيفة. الصحافي لا يملك سوى طوق نجاة وحيد: الاحتماء بالعلم والمختصين أثناء تغطيته اليومية..

عبد الكريم عوير نشرت في: 19 مارس, 2020
كيف تختار ضيف فيلمك الوثائقي؟

في الفيلم الوثائقي، لا يمكن اختيار الضيوف بطريقة عبثية. الانسجام مع الموضوع، وإضافة أبعاد وحقائق جديدة للقصة الصحفية، وعدم تقييد حرية الفيلم؛ مواصفات يجب أن تتوافر في الضيف. هذه قصص حقيقية عن النقاش بين معدي الأفلام والمنتجين حول شروط المشاركة في الوثائقيات.

خالد الدعوم نشرت في: 15 مارس, 2020
التحقيقات من المصادر المفتوحة.. ضيف جديد على غرف الأخبار

كشف حقيقة إسقاط الطائرة الأوكرانية بإيران، وإثبات تورط مصر في دعم جيش حفتر، دلائل على فعالية التحقيق من المصادر المفتوحة. فهل ستجد هذه الأداة طريقها سالكة إلى غرف الأخبار خلال العام 2020؟

لحسن سكور نشرت في: 8 مارس, 2020
التهويل هو الوباء

"طبيعتنا المولعة بالإحصاء هي من أثار الأمر بهذا الشكل"، تختصر نزعة البشر نحول التهويل من انتشار فيروس كورونا.. الصحافيون، اطمأنوا للأحكام الجاهزة، ومع قليل من الاستعراض وكثير من التهويل، ضاعت الحقيقة في كومة من الأخبار الكاذبة.

أليخاندرو لوكي دييغو نشرت في: 3 مارس, 2020
عن الفيتشر والأنسنة الصحفية

خلف ضجيج السياسيين وقصص المشاهير التي تملأ وسائل الإعلام، تختفي آلام إنسانية ظلت دائما مغيبة. "أنسنة الصحافة" تبحث عن "الظلال البعيدة" بأسلوب لا يلتزم بالقواعد الجامدة، بل يحتاج إلى سرد قصصي درامي، وملكات خاصة يجب أن تتوفر في كاتب الفيتشر".

علي أبو مريحيل نشرت في: 3 مارس, 2020
"البرنامج الصباحي".. عن المرارة التي تقبع وراء اللمعان

الحقيقة في الكواليس ليست الحقيقة نفسها على التلفاز. "البرنامج الصباحي" يعرّي حقيقة الإعلام الأميركي الذي يتخفى وراء الإبهار واللمعان. تبدأ يومك بأول سلسلة لمنصة "أبل تي.في+"، لتجد نفسك وسط كومة من الأبطال المتوهمين، فتظهر الحقيقة في قالب درامي: تمييز، تحرش، ذكورية طاغية، انتهازية، وصولية، نفاق… وابتسامات مصطنعة.

شفيق طبارة نشرت في: 1 مارس, 2020
الصحافة والأكاديميا.. حدود التماس

بين الكتابة الأكاديمية والكتابة الصحفية حدود تماس كثيرة. هل يستطيع الصحفي أن يتحرر من الصياغة السريعة، وينفلت من الضغط اليومي، ليبحث عن قصص علمية بأسلوب لا يتخلى عن جوهر المهنة ولا يغرق في الصرامة الأكاديمية؟ إنه نمط صحفي جديد ينمو في العالم العربي، بدأ يجد لنفسه موطئ قدم، بعيدا عن الأحكام الجاهزة التقليدية التي تقول: لن يقرأ لك أحد إذا كان مقالك معمقا.

محمد فتوح نشرت في: 16 فبراير, 2020
الأردن.. حجب المعلومات يعزز الإشاعات

تُخفي الحكومة الأردنية معلومات كثيرة عن الصحافة والمواطن حول قضايا مهمّة ولا تقف ممارساتها عند حجب المعلومات وحسب، بل تتعدى إلى إصدار النائب العام لقرار حظر النشر في بعض القضايا التي تُثير الرأي العام، ويكون فيها مصدر المعلومات من مكان آخر غير الدوائر الرسميّة. فما تأثير ذلك على انتشار الإشاعات في الأردن؟

عمار الشقيري نشرت في: 4 فبراير, 2020
اللاجئون السوريون يتعلمون الصحافة ليحكوا قصصهم

تُرجم هذا المقال بالتعاون مع نيمان ريبورتس-جامعة هارفارد

ماغي كويك نشرت في: 21 يناير, 2020