الصحافة التكاملية.. جسور لا خنادق

في العام 1998 كتب جاكوب نيلسن -الاسم الأبرز في مجال دراسات استخدام الإنترنت- مقالا بعنوان "نهاية الإعلام التقليدي"، خلص فيه إلى أن معظم وسائط الإعلام التقليدية ستتلاشى وستستبدل بوسيط شبكي متكامل في فترة تتراوح بين خمس وعشر سنوات (1).

إننا حاليا نعيش تقريبا نبوءة نيلسن التي أطلقها قبل عشرين عاما، والتي كان من بينها دعوته الصحفيين العاملين في وسائل الإعلام التقليدية إلى تطوير أساليب عملهم ومهاراتهم حتى تتواءم مع ما أسماه العصر التفاعلي.

لقد فرضت تلك التطورات العديد من التغييرات داخل غرف الأخبار التي أدرك الكثير منها أن ثمة حاجة ملحة إلى تغيير أساليب العمل، وصولا إلى تلبية الطلب على نوع جديد من المحتوى ولجمهور جديد أصبح يستهلك الأخبار والموضوعات الصحفية بطريقة جديدة وعبر منصات جديدة.

ومن أبرز أشكال الاستجابة للتحولات التي فرضتها تطورات العصر الرقمي، ظهور العديد من أساليب المعالجة الصحفية مثل صحافة البيانات (Data Journalism)، والصحافة المتأنية (Slow Journalism)، والصحافة التكاملية (Collaborative Journalism) التي تسعى هذه المقالة إلى التعريف بها، وبأفضل الأدوات والتقنيات والموجهات المعينة على تنفيذ مشاريعها، والوقوف على أبرز تجاربها ومشروعاتها، واقتراح توصيات لممارسة هذا الأسلوب الصحفي الجديد في مؤسسات الإعلام العربي.

 

نحو فهم المصطلح والمفهوم

الصحافة التكاملية مصطلح لنوع من الممارسة الصحفية ظهر من خلال الإنترنت بدايات العام 2000، وتطور تدريجيا عبر العديد من المواقع، وأبرزها "ويكي نيوز" (Wiki News) عام 2003 و"نيوز فاين" (News Vine) عام 2005، (2) حتى وصل اليوم إلى مشروعات صحفية كبرى جرى تنفيذها في عدد من مؤسسات الإعلام الغربية.

والصحافة التكاملية هي أيضا أسلوب جديد من أساليب التغطية الصحفية، حيث تقوم مؤسسات صحفية قد لا تنتمي إلى كيان واحد؛ بتغطية قصة إخبارية أو قضية ما، وذلك عبر التعاون والتكامل فيما بينها. وهذا العمل يمكن أن ينفذه صحفيون محترفون وآخرون هواة.

 ويجب التفريق بين الصحافة التكاملية وصحافة المواطن (Citizen Journalism)، فالأولى قد تعتمد على تجميع الأخبار من عدة أفراد أو مؤسسات لبناء قصة إخبارية واحدة، وقد تعتمد على معلومات جديدة يقدمها الزوار أو القراء عبر التعليق على قصة إخبارية منشورة. كما أن المنتج الواحد لهذه الصحافة قد يكون له أكثر من كاتب، وقد يشتمل على أكثر من موضوع أو مقال، وقد تختلف فيه زاوية التناول.

ويجمع العمل في مشروعات الصحافة التكاملية المؤسسات الإخبارية التي تعمل معا أو ومع كيانات أخرى غير إخبارية، بهدف إنجاز مشاريع إعداد التقارير الصحفية، وفي مجال جهود جذب الجمهور، وتجميع المعلومات وتشاركها، إلى جانب العمل معا في بناء التكنولوجيا التي تدعم مؤسسات متعددة تعمل على تحقيق هدف صحفي مشترك، وهناك مشروعات التحقق التي تهدف إلى مواجهة عمليات التضليل والأخبار الزائفة.

ومن المعروف أن التنافس بين المؤسسات الصحفية المختلفة، وبين الصحفيين بعضهم البعض، يمثل حجر الزاوية في بيئة العمل الصحفي، ولذلك فإن العمل في مجال الصحافة التكاملية -باعتباره عابرا لتلك الحدود- لم يجد الترحيب في البداية من كثير من المعنيين. 

لكن حقيقة الأمر أن الصحافة تتطور بسرعة وأن الزمن قد تغير، فقد اتضح بشكل متزايد أن مشاريع الصحافة التكاملية والشراكات الأخرى تعمل على تحسين صناعة الصحافة وتعزيز وصولها إلى الجمهور.

واليوم، هناك العديد من أمثلة التكامل الصحفي الناجح، ومن جميع أنحاء العالم تقريبا. ويمكن الإشارة هنا إلى مشاريع تغطية الانتخابات في أوروبا والولايات المتحدة، وتحقيقات "أوراق بنما" التي تعتبر أكبر مشروع للصحافة التكاملية في التاريخ، حيث ضم أكثر من 100 مؤسسة إعلامية من حوالي 80 بلدا في العالم وبـ25 لغة.

وقد وجدت هذه المشاريع الاعتراف والتقدير الذي تستحقه، حيث منحت العديد من هذه الجهود الصحفية التكاملية جائزة جائزة بوليتزر الأميركية الشهيرة في عالم الصحافة (3).

 

أدوات وتقنيات وتطبيقات مساعدة

نتعرف في السطور التالية على أبرز المنصات والأدوات والتطبيقات التي تساعد فرق الصحافة التكاملية على إنجاز مشروعاتها.

هي من أهم المنصات الخاصة بالصحافة التكاملية، ففيها يمكن للصحفيين العاملين في المجال أن يتعرفوا على الموضوعات التي يمكن العمل عليها، وأن يتشاركوا الأفكار والمشروعات، وأن يصلوا إلى المصادر المشتركة. والأهم من ذلك كله أن يتواصلوا مع مجتمع أوسع من الصحفيين ذوي الأفكار المشابهة. (4)

يستخدم هذا التطبيق حاليا من قبل العديد من غرف الأخبار للتواصل بين الأقسام والإدارات المختلفة لأداء مهام العمل اليومية. وهو يحتوي على العديد من المزايا التي تجعله مناسبا للعمل التكاملي، حيث يمكن لأي مؤسسة أن تنشئ من خلاله مساحة عمل وتدعو المعنيين للتواصل عبرها بهدف إنجاز مشروع معين.

ويمكن دمج "سلاك" مع تطبيقات أخرى مثل "تريلّو" (Trello) و"غيت هوب" (Github) و"دروبوكس" (Dropbox) و"أسانا" (Asana)، مما يسهل من عملية تشارك أي تحديثات خاصة بالمشروع التكاملي الذي يعمل عليه الفريق المعني.

هناك العديد من البرامج الخاصة بالمحادثات عبر الفيديو مثل:

  Google HangoutsZoomjoin.meWebEx، لكن هناك أداة تعتبر أكثر فعالية، وتتيح تواصلا سهلا عبر الفيديو ولا تحتاج إلى مجهود كبير، ونعني بها "برنامج أبير-إن" (Appear- In). ويمكن لأي شخص أن ينشئ على الفور غرفة محادثة خاصة عبر البرنامج المذكور، وهي عملية سهلة لا تستغرق وقتا. كما أن الحساب المجاني الواحد يمكن أن يستوعب حتى ثمانية مشاركين في المحادثة.

تحتاج فرق العمل في الصحافة التكاملية إلى أدوات لتشارك المستندات، ولعل أفضل هذه الأدوات  Google Docs  و Etherpad  التي تتيح تشارك المستندات والبيانات والعروض التقييمية، وتدوين الملاحظات السريعة. (5)

 

مجالات الصحافة التكاملية

من خلال التجارب المنجزة في الصحافة التكاملية يمكن حصر هذه المجالات في التالي: 

أبرز  المشروعات

هناك مشروعات صحفية عدة أنجزت عبر العمل التكاملي ووجدت الثناء من دوائر الصحافة، وحصل العديد منها على جوائز مميزة في المجال. وسنتعرف في السطور التالية على أهمها:

 

هي وثائق سرية يبلغ عددها 11.5 مليون وثيقة تم تسريبها من شركة "موساك فونيسكا" للخدمات القانونية في بنما عام 2016. وهي سجلات خاصة بأموال مجموعة من زعماء ومشاهير العالم الذين سعوا إلى وضعها في ملاذات ضريبية بعيدا عن أي رقابة أو أسئلة عن مصادرها أو شرعية الحصول عليها.
وصلت هذه الوثائق إلى صحيفة "زود دويتشه تسايتونغ" الألمانية التي تشاركتها مع الاتحاد الدولي للصحافة الاستقصائية. وقد شارك في مشروع الكشف عن تلك الوثائق حوالي 400 صحفي يعملون في 107 مؤسسات إعلامية من 78 بلدا  (7).

يعتبر هذا المشروع الصحفي التكاملي التسريب الأكبر في تاريخ الرياضة الأوروبية، فقد كان قوامه 70 مليون وثيقة بلغ حجم بياناتها 3.4 تيرابايت. وقد كشف عن معاملات مالية غامضة في مجال كرة القدم الأوروبية، وتناول الحيل التي يتبعها نجوم هذه اللعبة الشعبية.
وبدأ المشروع بسلسلة من التحقيقات التي نشرت في ديسمبر 2016 ونوفمبر 2018 من قبل عدد من المؤسسات الإعلامية الأوروبية مثل "دير شبيغل" الألمانية، و"ميديا بارت" الفرنسية ووكالة رويترز، إلى جانب العديد من الصحف الرياضية الأوروبية.
وقد بلغ عدد المؤسسات الإعلامية المشاركة في هذا المشروع 15 مؤسسة أوروبية، وعمل فيه حوالي 80 صحفيا من 13 بلدا، ونشرت القصص الإعلامية الخاصة به بـ11 لغة أوروبية (8).

هو مشروع صحفي تكاملي أميركي يهدف إلى التعريف بآثار ومخاطر  التغير المناخي، وخاصة ارتفاع مستوى سطح البحر. وينطلق أصحاب هذا المشروع من فكرة أن غرف الأخبار  تواجه تحديا كبيرا يتمثل في كيفية تعريف الناس بأثر التغير المناخي على حياتهم.
ويشارك في هذا الجهد الذي يهدف إلى الوقوف على تأثير ارتفاع سطح البحر في منطقة جنوب ولاية فلوريدا؛ عدد من المؤسسات الإعلامية في المنطقة مثل: ساوث فلوريدا سن سانتنيل، وميامي هيرالد، وبالم بيتش بوست.
وهذا المشروع عبارة عن مواد سمعية بصرية وتفاعلات للجمهور، إلى جانب نشرة أسبوعية، ويقوم على تحديث المواد القديمة وإضافة أي محتوى جديد. (9).

بدأ هذا المشروع البريطاني عام 2017 وتنخرط فيه 843 غرفة أخبار من 90 مؤسسة إعلامية بريطانية، ويهدف إلى تشارك أخبار الحكومات المحلية والإقليمية في المملكة المتحدة. وهذا المجهود الذي تدعمه هيئة الإذاعة البريطانية "بي.بي.سي" هو عبارة عن وكالة أنباء تخدم أكثر من 800 غرفة أخبار. وقد بلغ عدد القصص التي تم تشاركها منذ انطلاقة المشروع قرابة 35 ألف قصة، بمعدل 1000 إلى 1500 قصة شهريا.
ويمكن النظر إلى هذا المشروع باعتباره مثالا على إدراك المؤسسات الإعلامية المنخرطة فيه أن التعاون من أجل القيام بما هو واجب، أهم من التنافس فيما بينها (10).

 

هذا المشروع يختص بالتحقق والتوثق من الأخبار الزائفة والمعلومات المضللة، وقد شاركت فيه 100 مجموعة ضمت غرف أخبار وشركات تكنولوجية وبرامج جامعات قبيل انطلاق الانتخابات العامة في المكسيك عام 2018، وقد غطى المشروع 28 من ولايات المكسيك الـ32.

وكان المشروع عبارة عن استجابة من الجهات المشاركة فيه لطلبات الجمهور بالمزيد من عمليات التحقق من مصداقية الأخبار الزائفة والمعلومات المضللة التي اجتاحت وسائل التواصل الاجتماعي قبيل انطلاق الانتخابات العامة بالمكسيك في يوليو 2018 ، وقد حصل المشروع على جائزة التميز الصحفي في أكتوبر من العام نفسه (11).

 

قد يتساءل المرء: هل ثمة جهود صحفية تكاملية مشابهة في العالم العربي؟ وهل ثمة إمكانية لتنفيذها بشراكات بين المؤسسات الإعلامية العربية إن لم تكن موجودة؟
إجابة على السؤال الأول يمكن القطع بأننا لم نقف على أي مشروع مشابه، أما السؤال الثاني فيمكن الإجابة عليه بأن القضايا التي يمكن التطرق إليها كثيرة جدا، والإمكانيات متوفرة، ولا يحتاج الأمر سوى الاتفاق على أهمية هذا النوع من التغطيات الصحفية، والتخطيط السليم له.

المراجع:

* الصورة: أختار سومرو - رويترز

 

 

 

 

المزيد من المقالات

البرامج الترفيهية في تونس.. تحالف الرأسمال لقتل الصحافة الجادة

حرية الصحافة التي حررتها الثورة التونسية، لم تؤد فقط إلى تعزيز دور مراقبة السلطة، بل إلى انتشار ظاهرة البرامج الترفيهية التي "اجتاحت" القنوات التلفزيونية والإذاعية. لقد وجد "الرأسمال" منفذا لضرب الصحافة الجادة، وتحويل حرية الصحافة إلى مجرد شعار فارغ.

محمد اليوسفي نشرت في: 26 مايو, 2022
"لا تنظر للأعلى".. هجاء سينمائي لمكينة الإعلام "الفاسدة"

مذنب ضخم يقترب من إفناء الكوكب، يكتشفه عالم وطالبته، فيحاولان إخبار رئيسة الولايات المتحدة الأمريكية بالكارثة، لكنها تبدو مشغولة أكثر بنتائج الانتخابات، ثم يقرران التوجه لوسائل الإعلام التي رأت أن خبر انفصال مغنية مشهورة أهم من فناء الكوكب. الفيلم هجاء للمنظومة الإعلامية والسياسية الفاسدة التي تغذيها قيم الرأسمالية الحديثة.

مها زراقط نشرت في: 18 مايو, 2022
الإعلام كأداة حرب في يد الاحتلال الإسرائيلي

في كل الجرائم التي يرتكبها، يلجأ الاحتلال الإسرائيلي إلى استراتيجية إعلامية موجهة بالأساس إلى العالم الغربي. تقوم هذه الخطة على "اختطاف الرواية الأولى" وخلق الشكوك في الاتهامات الموجهة إليه عبر إغراق وسائل الإعلام بالتصريحات "المتسقة" والأخبار المضللة.

أحمد أبو حمد ومحمد خمايسة نشرت في: 15 مايو, 2022
الصحافة العالمية.. "تتحقق من الأخبار إلا في فلسطين"

بعد اغتيال الصحفية شيرين أبو عاقلة من طرف قوات الاحتلال تماهت غالبية وسائل الإعلام العالمية مع الرواية الإسرائيلية التي اتهمت مسلحين فلسطينيين باستهدافها قبل أن تتراجع عنها. ضاعت الحقيقة وسط العبارات التي تخفي هوية "الجلاد" مثل "اشتباكات" و"صراع". تكشف هذه التغطية مرة أخرى عن "السقوط الأخلاقي" للإعلام الغربي خاصة في قضية فلسطين.

سمية اليعقوبي نشرت في: 13 مايو, 2022
في رحيل شيرين المدوي وصمود الصحفيين الفلسطينيين

اغتيال شيرين أبو عاقلة من قوات الاحتلال تشكل رسالة خوف لجميع الصحفيين الفلسطينيين الذين يفضحون ممارساته في الميدان. بالنسبة للاحتلال، فإن الحقيقة هي عدوها الأول، وينبغي أن تحارب ولو بالرصاص.

عبير النجار نشرت في: 12 مايو, 2022
ملاحظات على التغطية الإعلامية للانتخابات اللبنانية

يعيش لبنان على وقع تنافس سياسي محتدم حول الانتخابات التشريعية. وسائل الإعلام وجدت الفرصة مناسبة لاستعادة  الخسائر التي تكبدتها أثناء انتشار فيروس كورونا، لكن احتضان النقاش والدعاية الانتخابية رافقتها تجاوزات مهنية وأخلاقية يرصدها هذا المقال.

أيمن المصري نشرت في: 27 أبريل, 2022
"أساسيات أمن المعلومات".. دليل للصحفيين ومديري غرف الأخبار

في كل يوم يظهر أن صحفيين من مختلف دول العالم تعرضت هواتفهم للاختراق خاصة باستخدام برنامج "بيغاسوس"، وتظهر معه، أيضا، الحاجة المتزايدة لتدريب الصحفيين على حماية مصادرهم. هذه قراءة في كتاب "أساسيات أمن المعلومات.. دليل للصحفيين ومديري غرف الأخبار" عن جامعة كولومبيا يقدم تجارب صحفيين في حماية معلوماتهم.

عثمان كباشي نشرت في: 19 أبريل, 2022
فيسبوك وفلسطين.. التكرار في مواجهة اغتيال المعنى

اختار الصحفيون والنشطاء الفلسطنيون "فيسبوك تحجب القدس" شعارا لحملتهم أمام سعي المحتل الإسرائيلي إلى مزيد من حصار الرواية الفلسطينية على المنصات الرقمية بعد النجاح الذي حققته أثناء العدوان الأخير على غزة.

إياد الرفاعي نشرت في: 17 أبريل, 2022
"كوفيد-19" ومستقبل صحافة البيانات في العالم العربي 

إذا كانت جائحة فيروس كورونا، قد أفضت إلى تسريع وتيرة التحول الرقمي، فإنها أيضا، أحدثت تحولات عميقة على مهنة الصحافة، منها الوعي بأهمية صحافة البيانات. الدور الذي قام به صحفيو البيانات في التفسير والوساطة بين الجمهور والعلماء، أعاد السؤال القديم الجديد إلى الواجهة: هل كانت الصحافة العربية في مستوى هذا التحدي؟ 

محمود بركات نشرت في: 4 أبريل, 2022
صحافة الحلول أو أن تضع السياسيين في غرف مغلقة!

ثمة مفاهيم مغلوطة عن صحافة الحلول، حيث ينظر إليها بأنها تقترح مخارج لمشاكل المجتمع، بينما هي في الأصل صحافة مساءلة تسعى إلى إحراج السياسيين والحيلولة دون توظيف "لغة الخشب"، عبر التقصي والبحث الميداني العميق.

أروى الكعلي نشرت في: 3 أبريل, 2022
التلفزيون كتابع لمنصات التواصل الاجتماعي 

في عصر التكنولوجيا الرقمية، لا تتحكم القنوات التلفزيونية في أولوياتها التحريرية بقدر ما صارت تابعة لأجندة وسائل التواصل الاجتماعي. هذا التأثر غذاه "هجرة" الجمهور إلى وسائل التواصل الاجتماعي، وكذلك عدم قدرة الإعلام التقليدي على مواكبة التحول في توجهات الجمهور وتفضيلاته.

عمار عز نشرت في: 30 مارس, 2022
الإعلام وأزمة المصطلحات أثناء "الصراعات والحروب"

تباينت الرؤى التحريرية لوسائل الإعلام في استخدام المصطلحات، فوظفت "الأزمة"، "الصراع"، "الحرب في/على أوكرانيا"، "الحرب الروسية الأوكرانية"... إلخ. في هذا المقال يشرح الأكاديمي بدر الشافعي المعايير التي تحكم استعمال المصطلحات داخل غرف الأخبار وخلفياتها السياسية والقانونية. 

بدر حسن شافعي نشرت في: 15 مارس, 2022
الصحفيون وعصابات المخدرات.. "كلماتنا في وجه رصاصكم"

لمدة ستة أشهر، كان على زافاليتا، أن يكف عن ممارسة مهنة الصحافة، تحت حراسة شديدة من مرافقين شخصيين كلفتهم الحكومة بحمايته من رصاص عصابات المخدرات. يروي الصحفي المكسيكي قصة جيل كامل من الصحفيين، قُتلوا بدم بارد، لأنهم امتلكوا الشجاعة ليفضحوا تواطؤ المافيات مع رجال السياسة.

نوا زافاليتا نشرت في: 15 مارس, 2022
في الحاجة إلى صحافة السلام في إفريقيا

غذت وسائل الإعلام في إفريقيا الصراعات الطائفية والدينية والعرقية، وكانت في الكثير من المرات منصة لنشر خطاب الكراهية والتمييز العنصري. من هنا تأتي أهمية صحافة السلام.

محمد طاهر زين نشرت في: 13 مارس, 2022
عمر الحاج.. قصة صحفي بين حربين

بين سوريا وأوكرانيا ثمة تشابه كبير وهو أن روسيا من تغزو هذه البلدان. عمر الحاج، مراسل الجزيرة بكييف، عاش بين الحربين، ويسرد في حواره مع الزميل محمد أحداد أهم الاختلافات والتشابهات بين أن تكون مراسلا للحرب في سوريا وأن تكون مراسلا للحرب في أوكرانيا..

محمد أحداد نشرت في: 11 مارس, 2022
"وطنية" الأنظمة ليست دائما "وطنية" الصحفيين

في الحروب والنزاعات تزدهر المشاعر الوطنية. انخرط الكثير من الصحفيين في الحرب الأوكرانية بدافع "النزعة القومية" إلى الحد الذي دفعت صحفيا في مؤسسة إعلامية مرموقة إلى نشر إرشادات تشرح طريقة استهداف المدرعات الروسية بالمولوتوف. هل مفهوم "المصلحة الوطنية" لدى الأنظمة وهو نفسه مفهوم المصلحة الوطنية عند الدول؟ هل يمكن أن تحجب "الوطنية" الحقيقة أو تتعارض مع مبادئ الصحافة؟

محمد أحداد نشرت في: 7 مارس, 2022
قضية ريان.. لماذا حظيت بالتغطية الإعلامية دون غيرها؟

لماذا استحوذت قصة الطفل ريان على اهتمام وسائل الإعلام العالمية، بينما لم تغط قصص أخرى مشابهة في أفغانستان وموريتانيا؟ ما الذي منح قصته كل هذا الزخم؟ كيف نفسر صحفيا ونفسيا حجم التغطية الإعلامية؟

محمد المختار الشيخ نشرت في: 27 فبراير, 2022
لا أريد أن أصبح صحفيا غبيا

جعلت وسائل التواصل الاجتماعي الصحافة مهنة سهلة ومتاحة أمام الجميع دون تمثل الأدوار الحقيقية للصحافة في الإخبار.

نوا زافاليتا نشرت في: 23 فبراير, 2022
حداد: غرف التحرير العربية تنظر إلى صحفيي البيانات كفريق دعم تقني ثانوي

منذ 10 سنوات، وقد كانت صِحافةُ البيانات -يومَها- ممارسةً يُنظر إليها كمهارة تقنية، بدأ محمد حداد العمل على قصص صحفية مدفوعة بالبيانات. لم يتخلَّ حداد -الذي يقود فريق AJ Labs بشبكة الجزيرة- عن قناعته بأن توظيف البيانات في عصر التطور التكنولوجي، سيُحدث ثورةً في مجال الصحافة. اليومَ، وقد ساهمت صحافة البيانات في مراقبة السلطة ومساءلتها -خاصة أثناء انتشار جائحة كورونا- يبدو متفائلا بمستقبلها، لكن ليس في غرف التحرير العربية التي لا تزال تنظر إلى صحفيي البيانات كفريق دعم تقني.

مجلة الصحافة نشرت في: 14 فبراير, 2022
أخلاقيات الصورة الصحفية في تغطية قضايا اللجوء

تخضع الصورة الصحفية في تغطية قضايا اللجوء للكثير من المعايير المهنية والأخلاقية خاصة الالتزام بنقل المشاعر الحقيقية والحفاظ على هوية وخصوصيات اللاجئين أو طالبي اللجوء.

آلاء الرشيد نشرت في: 9 فبراير, 2022
الصحافة الخليجية المحلية والرهان على التغيير

لم تستطع الصحافة الخليجية المحلية أن تساير حجم التحولات الاقتصادية والسياسية التي عرفتها في السنوات الأخيرة. فهي ما تزال حبيسة رؤية تقليدية، ولا تتوفر على القدرة على إثارة مواضيع من قبيل تراجع مستوى الأجور ومكافحة الفساد والتغيرات التي طرأت على بنية المجتمع الخليجي.

سمية اليعقوبي نشرت في: 7 فبراير, 2022
فيلم "الكتابة بالنار".. قصص ملهمة لـ "صحفيات منبوذات" 

 وسط مجتمع ذكوري يؤمن أن مكان المرأة الحقيقي هو البيت، وداخل بنية لا توفر الإمكانيات، تطلع علينا صحفيات هنديات خجولات لكن شجاعات، يخضن صراعا على لرواية قصص جريئة ويكافحن لتحقيق التحول الرقمي لصحيفتهن.

شفيق طبارة نشرت في: 6 فبراير, 2022
كتاب "حجر الأرض".. الصحافة التي تحترم السياق

كان واضحا أن التغطية الصحفية خاصة الغربية لعودة طالبان إلى الحكم في أفغانستان أنها مبتورة من سياقاتها التاريخية والثقافية.   كتاب "حجر الأرض.. صراع الغزاة والحماة في أفغانستان" للزميل أحمد فال الدين، الصحفي بشبكة الجزيرة يبحث في  السياقات المتعددة لتغطية القضية الأفغانية.

أحمد سيدي نشرت في: 1 فبراير, 2022
لماذا يلزمنا اليوم إعادة النظر في مفهوم "الموضوعية"؟

ينظر دائما إلى قيمة الموضوعية في الصحافة بأنها مفهوم ثابت ويجب التعامل معه بنوع من القدسية رغم أن الكثير من القضايا أثبتت أنه مفهوم ديناميكي يخضع لمعيار المصلحة العامة دون التنازل عن مبادئ المهنة.

إسحق بايلي نشرت في: 31 يناير, 2022