الصحافة والأكاديميا.. حدود التماس

 

إذا كنت قد عملت يوماً في مجال الصحافة، فلا بد أنك سمعت هذه الجمل أو مثيلاتها، إذ ثمة شعور بأن على الصحفيين أن يخففوا من التعمق المعلوماتي في منشوراتهم، ذلك التعمق الذي يتسم به العمل البحثي.

فالعمل البحثي مصنوع أساساً لجمع المعلومات وترتيبها، ومشاهدة الظواهر وتحليلها، والتعمق في الرصد والتحليل بلغة جافة غرضها الرئيسي حفظ المعلومة دون بهرجتها. أما الصحافة فمهمتها عرض الخبر بلهجة سلسلة ميسورة، ودون الخوض في المسائل المتخصصة.

ومع انتشار وسائل التواصل الاجتماعي، زادت هذه الحالة رغبة المنصات الصحفية في البعد عن المعرفة المعمقة، حيث الشعور الدائم بأن جمهور "السوشيال ميديا" يميل إلى الـ "تيك أواي" ويَمَلّ من "المعرفة المتأنية أو المعمقة". كل ذلك جعل الصحفي العربي -محصورا في أغلب الوقت بين مواد الترافيك والتراند، أو بين مواد بسيطة سهلة الفهم لا تحتاج إلى تعمق وإعادة رسم من جديد.    

ومع وسائل التواصل الاجتماعي، تخطى الأمر مجرد الصحافة، وأصبحت بشكل عام تُمثل عائقا أمام "القراءة الطويلة التي كانت في يوم من الأيام أسلوبًا أساسيا للتعليم والترفيه، حتى صارت هي الاستثناء وليست القاعدة، وأجبر انتشار المعلومات المجانية على التخلي عن نماذج الأعمال ذات الجودة على حساب كمية المعلومات".

لكن الأمر سيختلف نسبياً في السنوات الأخيرة، إذ شهد المحتوى العربي طفرة نوعية في البعد المعرفي الجاد نوعا ما داخل الصحافة. وقد حققت هذه الطفرة حالة من النجاح نسبيا، وهو ما أعاد الجدل إلى المسلّمات حول جمهور "السوشيال ميديا" والوجبة المعرفية التي ينبغي أن يتناولها، وتعالت الأصوات بالحديث عن تجسير الهوّة بين "البحث" و"الصحافة".

والسؤال الآن: كيف يمُكننا تجسير هذه الهوة؟ وما الصفات اللازمة داخل العمل الصحفي للسعي قدُما في هذا النمط من الصحافة؟

 

كسر المألوف وأهمية الأكاديميا

ترصد عدد من الإحصائيات الصحفية الحديثة إقبالا كبيرا بين القراء على الصحافة ذات النمط الطويل أو الصحافة المتأنية، تلك التي تحوي معلومات أكثر ثراء من الصحافة العادية من جهة، وتكون أطول في عدد كلماتها من جهة أخرى. كما أن محركات البحث تساهم في زيادة انتشار مواد "النمط الطويل" أكثر من المواد القصيرة لإمكانية ظهورها في البحث أكثر من غيرها، وهو ما يجعل معدل انتشارها أوسع.

"والنمط الطويل شكل من أشكال الكتابة الصحفية يتوخى العمق وإشباع القارئ. وفي العادة يتّسم هذا الأسلوب بالعمق، واللغة السردية، والمنظور الجديد لقضية ما، سواء كانت تجري في الوقت الحقيقي، أو حين تناول قضية يعتقد الجميع أنها قد انتهت، لكن من منظور مختلف".

ولا نهدف في هذا المقال إلى التفصيل في ماهية صحافة "النمط الطويل" أو "الصحافة المتأنية"، وإنما نريد الإشارة إلى أن حضور هذا النمط عزز من حضور الأشكال البحثية بين يدي القراء، إذ تعتمد الصحافة المتأنية أصالةً على تتبع الموضوع محل البحث وتشابكاته المتنوعة، وأبعاده المجتمعية والسياسية، فضلا عن التاريخية والفكرية، بما يتطلبه من مطالعة للمراجع والأعمال البحثية السابقة، وهو ما يتقاطع بالضرورة مع طريقة الأبحاث الأكاديمية.

لكننا، وبمقارنة المحتوى الصحفي العربي بنظيره الإنجليزي فيما يخص الصحافة البحثية، نجد فقر المحتوى العربي مقارنة بنظيره الإنجليزي في هذا الباب. ونقصد بالصحافة المعرفية البحثية هنا "تحويل المعلومات البحثية والخلاصات الأكاديمية من أروقة المكتبات والأوراق البحثية، إلى لغة صحفية مبسطة يمكن للجمهور العادي التعاطي معها والاستفادة منها، دون الإخلال بها نتيجة الإيغال في التبسيط".

وفي وسط هذا العمل المتشابك بين البحث والصحافة، فإن أمانة الكلمة تدفع الصحفي الجاد إلى تحمل مسؤوليته كاملة أمام قرائه فيما يتعلق بالمعلومات المعرفية التي يعرضها عليهم، لا سيما وقد باتت وسائل التواصل أحد المصادر الأساسية في الحصول على المعلومة لدى قطاع كبير من الشباب، وهو ما جعلها مليئة بالمعلومات الخاطئة والأفكار الزائفة كذلك.

 

من الأكاديميا إلى الهاتف الذكي

من أشد العقبات التي تواجه الصحفي المشغول بالعمل الصحفي البحثي، محاولة كتابة نصه بلغة سلسة ميسورة، وهي بالضرورة تختلف عن الكتابة البحثية التي لا تضيع المضامين العلمية المعمقة بالتبسيط، في اختلاف مع رؤية العمل الصحفي. 

وهذا الأمر لا يعني بالطبع أن تتحول الصحافة إلى عمل بحثي أكاديمي خال من روح الكتابة الصحفية السلسلة، وإلا فقدَت أهم ما يميزها. ولا يعني كذلك، كتابة الأعمال البحثية الأكاديمية على الطريقة الصحفية التي تميل إلى التبسيط والاستهلاك، وإنما يعني محاولة تجسير الفجوة بين البحث والصحافة حتى يتسنى استهداف أكبر فئة من الجمهور. 

 

لنحاول إيضاح أبرز الملامح التي تحسن مراعاتها لتحديد هوية تحريرية للصحافة البحثية:
 

"الشريحة المستهدفة"، وهي في هذا النمط لن تكون -غالبا- من فئة الباحثين عن المعلومة السريعة، وإنما من فئة القراء المدققين خلف المعلومة المجردة، والراغبين في معرفة ما وراء الأحداث. 

 

"العمل المتأني"، فليس شرطا أن يخرج الموضوع في يوم وليلة كما في صحافة الخبر مثلا، ولا ينبغي أن يخرج مع كل خبر سريع "تراند" معالجة جاهزة في اللحظة ذاتها، بل قد يستغرق العمل أسبوعا أو أكثر لإعداد مادة واحدة، وقد يمتد لشهر كامل حسب الموضوع، والوقت اللازم لإنضاجه.

 

"اللغة"، إذ ينبغي أن تكون وسطا بين لغتيْ البحث والأكاديميا، فلا تخل بالمعنى الأكاديمي، ولا تُصعّب من المفهوم لدى القارئ العادي، وهو ما يتطلب تدريبا على هذا النمط الجديد من الكتابة. ومن غير المحبذ الإكثار من استخدام المصطلحات الموغلة في التخصصية في النص الصحفي العادي، وهو ما يقع فيه الصحفيون من ذوي الخلفيات البحثية بصورة خاصة. لكن، إذا استدعت الضرورة استخدامه فينبغي شرحه بعبارة مختصرة وسهلة.

 

"الإحالة المرجعية"، فغالبا ما يكون اهتمام الصحفي بالإحالة إلى المراجع أقل من اهتمام الباحث، لكن الأمر في الصحافة البحثية سيختلف، إذ نتحدث هنا عن حقائق علمية، بما يعني أن الرأي الشخصي للصحفي ينبغي أن يظل محدودا للغاية، ولا يشترط التدقيق الشديد في نمط كتابة الهوامش كما في الأبحاث الأكاديمية حال الإحالة، فيكفي مجرد الإحالة إلى هامش أو ذكر المعلومة في النص الأساسي.

 

"إثراء الواقع"، وهذه نقطة مهمة يغفل عنها كثير من العاملين في مجال الصحافة البحثية، إذ ينبغي أن يظل غرض العمل الصحفي البحثي نابعا من الواقع أساسا ثم مستندًا إلى الأكاديميا، للعودة وإثراء الواقع نفسه. والعكس لا يمكن أن يصلح في عالم الصحافة، أي أن العمل الصحفي البحثي ليس عملا نظريًّا أكاديميًّا صرفًا بلغة سهلة، وإنما هو عمل يتعاطى مع الواقع باستدعاء الأساليب البحثية.

 

الصحفي الباحث.. الصعوبات والأدوات

المهمة الأساسية للصحفي أو الباحث العامل في حقل الصحافة البحثية هي كيفية إيصال المعلومات البحثية إلى عموم الجمهور، وفي سبيل ذلك تعترضه عقبات كثيرة نتيجة اختلاف الكتابتين: البحثية والصحفية. لذا نستعرض أهم الصعوبات التي قد تُواجه العاملين في هذا النمط، وبعض أدوات التغلب عليها:

 

"الدراية العلمية"، فمهمة الصحفي في مجال الصحافة البحثية لا تتوقف عند التحرير اللغوي وحسب، وإنما تتجاوزه إلى الدراية المتخصصة بالمراجع المعتمدة، والدُربة على القراءة البحثية لفهم الموضوع بشكل أعمق.

 

"عائق اللغة"، إذ معلومٌ أن الأعمال البحثية لا تستخدم اللغة الجمالية والمصطلحات الجذابة، بينما في الصحافة ينبغي استخدام صياغة رشيقة، وهو ما يتحمل الصحفي وحده مسؤوليته في هذه الحالة، إذ عليه أن يحول اللغة الجامدة إلى لغة منسابة دون أن يضيع المعنى العلمي بداخلها.

 

"السردية"، إذ تعتمد الصحافة المتأنية بشكل عام على بناء الموضوع بصورة سردية متكاملة، وتعني حكاية قصة فيها كل المعلومات المطلوبة، أو طرح مجموعة من الأسئلة، لتصل في النهاية إلى بيان المعنى المراد بلوغه في سهولة ويُسر.

 

"التنسيق الجيد"، إذ ينبغي كذلك الاهتمام بالسرد القصصي الرقمي عبر التنسيق الجيد للموضوع، لأن هذه الموضوعات تتميز بعدد كلماتها الكبير نسبيا. وهناك وسائل تعين على حُسن التنسيق مثل البداية بقصة، أو بتلاحق الأسئلة التحفيزية، ثم الدخول إلى الموضوع على صورة فقرات متجانسة من حيث الطول والمعلومات، وكذا تسلسل الفقرات، ليختم بفقرة مناسبة تتضمن خلاصة جذابة.

 

"التلاحم مع صحافة البيانات"، فمن المعايير الواجب توفرها لدى المتخصصين في هذا النمط من الصحافة: التدريب على المهارات المستخدمة في أنواع الصحافة الأخرى مثل الصحافة الاستقصائية وصحافة البيانات، وبالأخص ما يتصل بالإخراج البصري، وصنع الإنفوغراف، وطرق العرض المناسبة لكل موضوع على حدة، وغير ذلك من المهارات الحديثة في مجال الصحافة.

 

"التبسيط غير المخل"، إذ كلما تعلق الأمر بتبسيط العلوم والمعارف، ظهرت أزمة. ولتلافي هذا الخلل ينبغي التوثيق الجيّد، والتوازن في طرح الآراء، وعدم الحدّية في تبني قول ما، خاصة إذا كانت الأطروحات موضع خلاف.

 

تظل المحاولات مستمرة في بناء هذا النمط الجديد من الصحافة، والذي سيصبح مع مرور الوقت بصمة كبيرة في المحتوى الصحفي العربي. 

 

المزيد من المقالات

ثقافة الشاشة.. تاريخ من "الدعاية"

"ثقافة الشاشة" لريتشارد بوتش، كتاب يستعرض مسارا طويلا من سطوة الشاشة وقدرتها على إحداث التأثير في المجتمع كنسق ثقافي رمزي قابل للتصدير.

عثمان كباشي نشرت في: 12 أغسطس, 2020
الصحافة بعد كورونا.. خيارات الصحفيين الحتمية

ضيقت أزمة كورونا كثيرا من خيارات الصحافة والصحفيين، وبدا واضحا أن البحث عن نموذج اقتصادي يجمع بين منطق المقاولة والبحث والتقصي، أمر صعب. لكن الأزمة بيّنت أيضا، إلى أيّ حد صار امتلاك مهارات جديدة أمرا ضروريًّا، خاصة في المجال الرقمي.

علي شهاب نشرت في: 9 أغسطس, 2020
الحب والفقدان في زمن الثورة

انتهت المغامرة الصحفية على ظهر خيل.. داهمه الموت وهو يحاول عبور الحدود التركية السورية. ندى بكري تسرد قصة تمتزج فيها لحظات الفرح والمأساة لصحفي جرّب أن يخاطر بحياته بحثا عن الحقيقة.

ندى بكري نشرت في: 21 يوليو, 2020
"الإعلام الجديد".. لماذا استفادت الأنظمة العربية وفشلت الشعوب؟

"الشبكات الاجتماعية صنعت الربيع العربي، لكنها فشلت في المحافظة عليه"..

يونس مسكين نشرت في: 8 يوليو, 2020
الصحافة كوسيلة للدعاية الإيديولوجية

في بلد يمتزج فيه كل شيء بالسياسة، تمثل الصحافة اللبنانية نموذجا أصيلا "للمناضل الصحفي". ولفترة طويلة، لم يكن الفرز ممكنا بين "القبعتين"، ولا يظهر أنهما سيفكان الارتباط عما قريب.

سميح صعب نشرت في: 6 يوليو, 2020
الإعلام الغربي.. الاستشراق عدوًّا للحقيقة

يصر جزء كبير من الإعلام الغربي على تناول قضايا حساسة بنظرة استشراقية، فتُبتَر السياقات وتُقصى الحقائق لتشبع خيالات قارئ مهووس بالعجائبية. والدليل: التغطية السطحية لقضية زراعة الحشيش في المغرب.

محمد أحداد نشرت في: 1 يوليو, 2020
مقتل جورج فلويد.. "حراك أخلاقي" في غرف التحرير

لم يفض مقتل جورج فلويد في أميركا إلى احتجاجات صاخبة فقط، بل أحدث شرخا كبيرا داخل غرف التحرير التي وجدت نفسها في قلب نقاش أخلاقي حول التغطية الإعلامية لقضايا السود، انتهى باستقالات واتهامات بالتمييز وكثير من الجدل حول المعايير التحريرية.

عثمان كباشي نشرت في: 23 يونيو, 2020
أبطال بلا مجـد

الصحفي شاهدٌ يبحث عن الحقيقة، ومن شروط الشهادة المهنية والموضوعية. لكن حينما يتدثر السياسي بالصحافة تتقلص مساحة الحرية وتبدأ الأيدولوجيا التي من وظائفها معاداة الحقيقة.

جمال بدومة نشرت في: 16 يونيو, 2020
أساتذة الصحافة.. "فاقد الشيء لا يعطيه"

يشكّل الأستاذ ركنا رئيسيا في عملية تكوين صحفي قادر على ولوج سوق العمل. لكن بعضهم لم يتخلص من "استبداده" داخل القسم الدراسي، لتنشأ علاقة "صارمة" لا تساعد على التعلم. كما أن بعضهم لا يتوفر على المناهج الحديثة في التدريس. كيف ينظر الطلبة إلى أساتذتهم؟ وما تقييمهم للمناهج التي يدرسون بها؟ وما الذي يحتاجه الطلبة للتمكن من المهارات الصحفية الحديثة؟

صلاح الدين كريمي نشرت في: 1 يونيو, 2020
كيف يحمي الصحفي نفسه من السياسة التحريرية؟

في الكثير من الأحيان تتحول السياسة التحريرية لوسائل الإعلام إلى نوع من الرقابة الشديدة على قناعات الصحافيين ومبادئهم. هل ثمة فرق بين "الخط التحريري" وبين الانصياع خدمة للدعاية؟

أحمد طلبة نشرت في: 20 مايو, 2020
كيف تدمّر الصحافة حياتك في 88 يوما؟

بمشرط جارح ودون تجميل الواقع أو تطييب الخواطر، يناقش المخرج الأميركي كلينت إيستوود قضايا "الجنس مقابل المعلومات"، والأخبار الزائفة، وأخلاقيات المهنة التي تنتهك كل يوم.

شفيق طبارة نشرت في: 19 مايو, 2020
كيف أصبحت الصحافة تحت رحمة الشبكات الاجتماعية؟

وسائل التواصل الاجتماعي أحكمت قبضتها على الصحافة. ولا شيء قادر اليوم على الحد من تأثيرها على المحتوى الإخباري ولا على النموذج الاقتصادي للمؤسسات الإعلامية..

إسماعيل عزام نشرت في: 27 أبريل, 2020
الصحافة الصحية.. لم تعد قضية "ترف"

كان ينظر إلى الصحافة الصحية في السابق على أنها مجرد "مكمل" تؤثث به البرامج الصباحية لكن أزمة كورونا أثبتت أنه لا محيد عنها في غرف التحرير.

دعاء الحاج حسن نشرت في: 26 أبريل, 2020
أين ينتهي عمل الصحفي ويبدأ دور الناشط؟

بين الصحافة والنشاط السياسي مساحة توتر ومنطقة سلام.. يتنافران، لكن يتقاطعان في آن. هذه قصص عن حدود التماس بينهما.

مايكل بلاندينغ نشرت في: 22 أبريل, 2020
السادسة مساء بتوقيت كورونا

توقف زحف صحافة الفضائح والتشهير أثناء أزمة كورونا. وسائل الإعلام الجادة، بدأت تستعيد جزءاً من "الساحة"، وصار الصوت الأعلى، هو صوت المعلومة الصحيحة من مصادرها الدقيقة.

يونس الخراشي نشرت في: 12 أبريل, 2020
الدعاية السياسية على غوغل وفيسبوك.. البحث عن حفظ ماء الوجه

"لو كان الفيسبوك موجودا في الثلاثينيات لسمح ببث الخطاب النازي لهتلر".. عبارة لممثل كوميدي مشهور تختصر مأزق وسائل التواصل الاجتماعي مع الدعاية السياسية.

محمد موسى نشرت في: 29 مارس, 2020
الرقابة الذاتية.. "الأنا الأعلى الصحفي"

داخل غرف التحرير، ليست الأنظمة وحدها من تستثمر في الخوف، أو تصادر الحق في التعبير، بل إن المعلنين، والشعور العام، والتقاليد، والأعراف، والدين، والعلاقات الخاصة مع رجال السياسة، كلهم يمارسون تأثيرا بالغا على عمل الصحفيين.

محمد أحداد نشرت في: 23 مارس, 2020
تغطية أزمة كورونا.. العلم ضد الإشاعة

الداء القديم/الجديد الذي صاحب أزمة كورونا هو الأخبار المزيفة. الصحافي لا يملك سوى طوق نجاة وحيد: الاحتماء بالعلم والمختصين أثناء تغطيته اليومية..

عبد الكريم عوير نشرت في: 19 مارس, 2020
كيف تختار ضيف فيلمك الوثائقي؟

في الفيلم الوثائقي، لا يمكن اختيار الضيوف بطريقة عبثية. الانسجام مع الموضوع، وإضافة أبعاد وحقائق جديدة للقصة الصحفية، وعدم تقييد حرية الفيلم؛ مواصفات يجب أن تتوافر في الضيف. هذه قصص حقيقية عن النقاش بين معدي الأفلام والمنتجين حول شروط المشاركة في الوثائقيات.

خالد الدعوم نشرت في: 15 مارس, 2020
التحقيقات من المصادر المفتوحة.. ضيف جديد على غرف الأخبار

كشف حقيقة إسقاط الطائرة الأوكرانية بإيران، وإثبات تورط مصر في دعم جيش حفتر، دلائل على فعالية التحقيق من المصادر المفتوحة. فهل ستجد هذه الأداة طريقها سالكة إلى غرف الأخبار خلال العام 2020؟

لحسن سكور نشرت في: 8 مارس, 2020
التهويل هو الوباء

"طبيعتنا المولعة بالإحصاء هي من أثار الأمر بهذا الشكل"، تختصر نزعة البشر نحول التهويل من انتشار فيروس كورونا.. الصحافيون، اطمأنوا للأحكام الجاهزة، ومع قليل من الاستعراض وكثير من التهويل، ضاعت الحقيقة في كومة من الأخبار الكاذبة.

أليخاندرو لوكي دييغو نشرت في: 3 مارس, 2020
عن الفيتشر والأنسنة الصحفية

خلف ضجيج السياسيين وقصص المشاهير التي تملأ وسائل الإعلام، تختفي آلام إنسانية ظلت دائما مغيبة. "أنسنة الصحافة" تبحث عن "الظلال البعيدة" بأسلوب لا يلتزم بالقواعد الجامدة، بل يحتاج إلى سرد قصصي درامي، وملكات خاصة يجب أن تتوفر في كاتب الفيتشر".

علي أبو مريحيل نشرت في: 3 مارس, 2020
"البرنامج الصباحي".. عن المرارة التي تقبع وراء اللمعان

الحقيقة في الكواليس ليست الحقيقة نفسها على التلفاز. "البرنامج الصباحي" يعرّي حقيقة الإعلام الأميركي الذي يتخفى وراء الإبهار واللمعان. تبدأ يومك بأول سلسلة لمنصة "أبل تي.في+"، لتجد نفسك وسط كومة من الأبطال المتوهمين، فتظهر الحقيقة في قالب درامي: تمييز، تحرش، ذكورية طاغية، انتهازية، وصولية، نفاق… وابتسامات مصطنعة.

شفيق طبارة نشرت في: 1 مارس, 2020
الأردن.. حجب المعلومات يعزز الإشاعات

تُخفي الحكومة الأردنية معلومات كثيرة عن الصحافة والمواطن حول قضايا مهمّة ولا تقف ممارساتها عند حجب المعلومات وحسب، بل تتعدى إلى إصدار النائب العام لقرار حظر النشر في بعض القضايا التي تُثير الرأي العام، ويكون فيها مصدر المعلومات من مكان آخر غير الدوائر الرسميّة. فما تأثير ذلك على انتشار الإشاعات في الأردن؟

عمار الشقيري نشرت في: 4 فبراير, 2020