"الصحافة آكلة الجيف" في المكسيك

"الصحافة آكلة الجيف" في المكسيك

ترجمة: بهاء الدين سيوف 

أضواء وكاميرات من كل الأنواع، ومسجلات صوت وهواتف نقالة كانت تلاحق السيدة أراسيلي كاريتا، ذات الخمسين عاما لتسجل سيل الأسئلة التي على ألسنة أعضاء فرق الصحافة المحلية والوطنية وحتى الأجنبية. كانوا يتقاذفون كلمات من قبيل "العدالة" و"الألم" و"الموت"، في محاولة أخيرة لإتمام ذاك الاستجواب البريء والوحشي في الوقت ذاته؛ "ما الذي حدث؟"  

لم تنبس شفتاها بكلمة واحدة، ولم تلتفت أراسيلي إلى أي من الكاميرات حولها. كان وهج الأضواء يشع على وجهها كما لو أنها أمام شمس في وضح النهار، لكن بقلب مفطور. قتل ابنها ألفريدو ميوغنيت كاريتا قبل ست وثلاثين ساعة فقط، أثناء حضوره حفلا في مدينة ميناتيتلان النفطية على خليج المكسيك. وبحسب شهادة بعض الناجين من الحادثة، لم يشرب ألفريدو سوى زجاجتين من الجعة في الحفل قبل وفاته. في تلك الليلة، قُتل ستة عشر شخصا داخل قاعة للاحتفالات على أيدي ستة أفراد من عصابة خاليسكو/الجيل الجديد.

في الثلاثين من أغسطس/آب سنة 2019، دفنت أراسيلي ابنها خلال مراسم جنائزية كنسية داخل مقبرة محلية. وفي المساء دفعها الغضب والألم إلى اعتلاء منصة في ساحة النفط لتصرخ ببضع كلمات وسط الجموع: "الحكومة تدّعي أن ما جرى لابني كان تصفية حسابات، لكن ذلك غير صحيح، ابني لم يذهب سوى لحضور حفل، كلكم تحضرون الحفلات، كفانا هذا، كفى، لا نريد ميتا واحدا آخر!"، ثم انهارت بالبكاء. بعد تلك الكلمات صار كل همها كيف تهرب من حشود الصحفيين؛ بدأت تدفعهم عنها وتهشّ عليهم بأيديها كما لو كانت تطرد سربا من الحشرات. في آخر الأمر، تمكن أقاربها وأصدقاؤها من إخراجها من وسط الجموع.

 

"بضع كلمات فقط، لا نريد سوى ذلك!" صرخ أحد صحفيي تلفزيون أزتيكا على أراسيلي.

كم كان يلزم زملائي الصحفيين من التفكير كي يدركوا أن أراسيلي ليست مغنية السوبر بول، شاكيرا، وليست ماكينة إنتاج الأفلام الهوليوودية جينيفر أنيستون، ولا بطلة الأفلام الهندية الأكثر عرضا في دور السينما فريدا سيلينا بينيتو؟ إنما هي امرأة بسيطة وعادية، سلبها العنف في أميركا اللاتينية ابنها الشاب بعدّة طلقات!

نسمي هذا النوع من الصحافة في أميركا اللاتينية بـِ "الصحافة آكلة الجيف". المصطلح مستوحى من الطيور التي تتغذى على لحوم الحيوانات الميتة التي بدأت فعليا بالتحلل. وبينما تتربع الثدييات على رأس السلسلة الغذائية فإن آكلات الجيف ترزح في ذيل السلسلة، متغذية على الفتات وبقايا اللحوم وما تبقى من عظام، وهكذا هي الصحافة التي نقصدها.

"صحافة آكلة الجيف"، وصموني بها عندما كنت في تغطية إعلامية بعد حادثة إعدام جماعي في ساحة عامة. صرخ بها المدنيون في وجهنا حين احتشدنا لالتقاط الصورة الأشد وضوحا لمظاهرة نظمها أهالي القتلى الذي كانوا يبكون بلا عزاء، وهمست بها السلطات الأمنية في آذاننا حين تتبعنا عناصر الشرطة وهم يفتشون عن مقبرة سرية لضحايا الجريمة المنظمة.

منذ متى جعلنا تغطية مثل هذه الجرائم مسألة عادية في صحافة أمريكا اللاتينية؟ منذ متى ونحن نطبع مع مثل هذه المجازر؟ وتحت أي الظروف فقدنا أدنى شعور بالألم أو حتى الوخز الخفيف، أثناء تغطية مجزرة راح ضحيتها خمسة أو سبعة أو ثمانية أشخاص، أو مهما كان عددهم؟ كيف نقبل بعدها بساعة واحدة، أن نلتهم شطائر الديك الرومي، ونفكر في إضافة مكونات تزيدها لذاذة؟ كيف لا تتدافع أمعاؤنا بما فيها في تلك اللحظات؟ سألت نفسي مرارا ولم أجد إجابة حتى الآن!

عشرون عاما من العمل الصحفي، تعلمت خلالها كثيرا من الدروس، من قصص كقصة السيدة أراسيلي، وقصص آباء فقدوا أبناءهم بفعل الجريمة المنظمة، وسيدات فقدن أزواجهن ولا يدرين من أين يبدأن البحث، وأمهات قُتلت بناتهن بفعل أفراد لا مجموعات مسلحة، وأبناء لصحفيين جُزّت رؤوسهم، يطلبون العدالة.. وأكثر.

إنهم ضحايا كذلك، أولئك الذين يجاهدون آلامهم وضعفهم، خشية أن يقعوا هم أنفسهم ضحايا للرأي العام، أو ضحايا للحكومة، فيصبح عجزهم مادة إعلامية على نشرات الأخبار الرئيسية.

 

لابد من حل أخلاقي

لست أعلم إن كان هناك دليل إرشادي لكيفية التعامل مع الضحايا في مآسي أميركا اللاتينية، وكيفية إجراء المقابلات معهم؛ ابن مقتول، ابنة مفقودة، أو قريب مودع في السجون بغير وجه حق، والعديد من أشكال انعدام العدالة وانتهاك حقوق الإنسان. أما ما هو واضح أمامي ويشكل دافعا لكتابة هذا المقال، هو تحديد ما ينبغي للصحفي الالتزام به أخلاقيا وما الذي يجب عليه تجنبه، كي لا يضع نفسه في موقف يبدو فيه بلا قلب. قالها من قبل الصحفي البولندي ريزارد كابوسكينسكي: "الصحفي الجيد هو إنسان صالح قبل كل شيء".

إياك أن تتحدث إلى شخص فقد مؤخرا عزيزا كما لو كنت تتحدث إلى نقيب المعلمين مثلا، أو إلى مرشح الرئاسة بالإجماع في بلدتك. أظهِر قليلا من التعاطف معه، راقب حركاته وإيماءاته، ولغة جسده. لا مجال هنا لإثبات حرفيتك بأسئلة ذكية أو استدراجية؛ البطل في هذه القصة هو الشخص الماثل أمامك وليس أنت. والأجدر بك كصحفي في مثل هذه المواقف التي تتعامل فيها مع الضحايا أن تكون مستمعا جيدا، هذا أفضل بكثير من أن تعمد إلى توجيه أسئلة تحصر المتلقي في إجابات كنت قد رسمتها مسبقا في السيناريو الخاص بمقالك!

ثم إياك أن تترك القصة (المأساة) بعد أن تنشرها وتراها خبرا أول على نشرات الأخبار، وتحتل ثمانية أعمدة تحريرية في صفحة الجريدة الرسمية. لسنا أمام فيلم أميركي ببداية وخاتمة معروفتين. فالشخص الذي قبِل أن يتحدث إليك في البداية رغم كل ما يكابده من ألم فقدان أحد أفراد عائلته، في زلزال أو إعصار أو حتى حادث سيارة، في حاجة إليك كصحفي يحترم حقوق الإنسان، لتسلط الضوء على قضيته، حتى ينال العدالة أو يحصل على التعويض المناسب، أو على الأقل حتى يصل إلى حالة من الرضا أو التسليم للأمر الواقع في الحادثة التي - تذكر هذا جيدا - هتكت ستر حياته وقلبتها رأسا على عقب. تذكّر أن هذه المتابعة الحثيثة للقضية، لا يقوم بها الصحفي ليكون نجما ساطعا في المجال، ولا ليكون نسخة أخرى عن الأمّ تيريسا دي كالكوتا، ولكن لإيمان قوي لديه بأن قصة صحفية قد بدأت للتو!

امنح الشخص الذي تقابله مساحة وخصوصية، واكسر الحواجز بينك وبينه، اكسب ثقته بك، وثقتك بنفسك، خذ استراحة وسط المقابلة، اطلب استراحة من المصور واجلس وحيدا مع ذلك الشخص، أطفئ جهاز التسجيل وحاوره بأريحية، ودوِّن كل الملاحظات المهمة في مذكرتك. قلنا قبل قليل إن أبطالنا في هذه القصص ليسوا مشاهير ولا مليونيرات اعتادوا أضواء الكاميرات وأجواء الصحافة. لسنا أمام الأرجنتيني ليونيل ميسي، ولا أمام البرتغالي كريستيانو رونالدو؛ أولئك النجوم لديهم على الدوام إجابات معلبة لآلاف من الأسئلة المتوقعة، أما ضيفنا اليوم فهو ينظر بريبة إلى الكاميرا ويقلقه جهاز التسجيل الصوتي. امنحه ما تستطيع من الثقة، عليك أن تكون - دون أن تصدّق نفسك - عالم نفس واجتماع في الوقت ذاته، ترصد الحركات كلها وتتصرف بعفوية تامة، حتى يُطلق لك العنان، ويفتح أمامك أبواب الكواليس في حكاياته. عندها، فقط، ستتمكن من إعداد بناءٍ كامل للحقائق والوقائع التي يجهلها تماما جمهورك ومتابعوك، والذين يؤمنون الآن أنك تحيط بكل دقائقها.

أظن أن مثل هذه النصائح يمكن الأخذ بها في العالم العربي والشرق الأوسط، في قصص مثل قصة الشاب الإيراني الذي قامت عائلته بقطع رأسه بسبب ميوله الجنسية، أو في شهادة أقارب الكردي الذي قتل بوحشية على أيدي عناصر تنظيم الدولة الإسلامية. ويمكن إعادة النظر في وقائع القتل الجماعي لبعض المدانين بالتجسس أو الإرهاب في ظل أنظمة حكم مستبدة، أو ربما نتعلم كيف نغطي بموضوعية وبشيء من التعاطف قصص اغتيال بعض زملائنا الصحفيين في أفغانستان.

هل أنهيتَ أخذ الشهادات وإجراء المقابلات وإتمام السياقات الصحفية؟ الآن، عُد إلى أرشيف القناة أو الصحيفة، وابحث عما إذا كانت حوادث مشابهة وقعت منذ خمس أو عشر سنوات، أو قبل ذلك، أو قبل أن تولد أنت. افعلها وستُفاجأ بأن التاريخ في أميركا اللاتينية، وفي الصين، وفي الشرق الأوسط، وفي أوروبا، والعالم، والمجرة بأكملها يدور، مليء بالأحداث ذاتها، بالوقائع البديعة والفظيعة معا، مع مراعاة الفوارق بين واحدة وأخرى، ستجد أنه يعيد نفسه دائما.

تقول عبارة معروفة لثيربانتيس: "أينما حلَلت، افعل ما تراه"، في الصحافة اجعلها: "أينما حلَلت، صوِّر واكتب ما تراه". هذا ما أفعله دائما مع حوادث العنف والاختفاء وانتهاكات حقوق الإنسان، والمظالم الجنائية.

"هل أنت متخصص في الموضوع؟" سألتني ماتيلدا فيّا، التي اختفى ابنها إيفان أوريليو فيّا مع أربعة شبّان آخرين، كانوا في حانة على جانب الطريق بخليج المكسيك في يوليو/تموز 2020. سألتني السيدة بقصد التحقق من خبرتي واختصاصي في المسألة، لم أعرف وقتها بِمَ أجيبها، لم تكن هنالك دورة متخصصة أو ما شابه ذلك في مهنتنا لنتعلم كيف نغطي حوادث الاختفاء بشكل خاص، أو تجارة المخدرات مثلا، أو كيف نذهب لتقصّي مزرعة لتجار المخدرات دون أن نموت في تلك المحاولة، أو كيف نتجنب الاستسلام لإغراءات الفساد والجريمة المنظمة.

حين وجدت نفسي محرجا وسط دوامة من التساؤلات والتشعبات داخل رأسي، لم أجد أفضل من الإجابة بأنني منذ العام 2012 أعمل على تغطية حوادث العنف في ولاية فيراكروز وفي البلاد عموما، وبالتالي تغطية الكثير من الحوادث المتعلقة بالاختفاء.

أفكر كثيرا في التحول العاطفي الكبير الذي طرأ على نفسية ماتيلدا، وفي فقدانها الثقة بالعالم الخارجي، بالشرطة والجيران والحكومة والغرباء، والصحافة كذلك، وذلك نتيجة طبيعية لألم الفقد. أفكر في طلبها المستمر للمساعدة كي تتمكن من إيجاد ابنها، في إحساسها بأن الضوء مسلط عليها، لكنها خلف الضوء وحيدة جدا، في إحساسها بالحزن والغضب معا حين يمضي اليوم والآخر دون أن يصل خبر واحد عن ابنها المفقود. بينما الأجندة الحكومية تواصل التفاخر بإنجازاتها مُطلِقة شعارا مستفزا للغاية: "فيراكروز تملأ قلبي بالفخر"، والجميع يبتسم، الرئيس وقادة الشرطة والمدعي العام يتصدرون صفحات الجرائد اليومية، وصورهم تسرق مساحات واسعة على الصفحات الرقمية وشبكات التواصل الاجتماعي، بينما على المستوى الوطني تتعارك "أمعاء البلاد": صراع محتدم بين الليبراليين والمحافظين على السلطة، سعيا إلى كسب المزيد من السلطة.

"وإذا بكيت، لن أعود صحفية بعدها؟" تساءلَت في إحدى المرّات مارسيلا توراتي، الحاصلة على جائزة التميز الصحفي عام 2014، والتي تمنحها مؤسسة غابرييل غارسيا ماركيز. توراتي التي هي كذلك مؤلفة كتاب "تبادل لإطلاق النار"، ومنسقة مشروع "بلد الألفي مقبرة جماعية"، كانت تتحدث عن الحاجة الملحة التي تدفعها للبكاء في كل مرة تستمع فيها إلى إحدى المآسي الواقعة في أحلك زوايا البلاد وأشد نواحيها ظلمة. كانت تروي بشيء من الحنين الموجع كيف كانت دفاتر مذكراتها تبتلّ بالدموع المالحة كلما أنهت مقابلة مع إحدى ضحايا مكافحة تجارة المخدرات.

 

صحفي بعقل وقلب

وجب التنبيه هنا إلى تجنب الخلط بين تعاطفك وتفاعلك الإنساني مع المآسي والضحايا الذين تصبو كصحفي وكمواطن صالح إلى أن تتحقق لهم العدالة، وبين الصحافة المتشددة أو المتعاطفة، أو صحافة الكراهية المؤسسية، أو صحافة البهرجة الحكومية، أو حتى الصحافة المناهضة للنظام، والتي تحمل في طياتها تبعات ومواقف سياسية وأيديولوجية محددة ومعروفة، هذا أمر آخر مختلف تماما.

بعد ذلك، أترك الأمر للصحافة والأجندة العامة التي تتشظى كالديناميت بمواضيع مختلفة ومتعددة، تركض إلى غرف الأخبار ومن هناك إلى الفضاء الإلكتروني، تُكمل ما نفعله نحن من إنهاء شكوك المواطنين وتساؤلاتهم في الفضاء العام؛ ما الذي حدث؟ من هم أبطال القصة؟ أين وقعت ومتى؟ ثم لماذا حدث ذلك؟

وهكذا، كلما خرجتُ إلى الشارع رافقتَني هذه الإرشادات التي أحفظها وأصونها في عقلي الباطن، أحاول جاهدا وبكل ما أوتيت من تركيز ألا أدعهم يصِمونني بها في وجهي: "صحافة آكلة للجيف". حتى اليوم لم أتمكن من تحقيق ذلك، لكن ما يمنحني شيئا من مشاعر الفخر والكرامة، أنني في كل يوم أضيف معيارا أخلاقيا جديدا وألزم نفسي به سعيا إلى بلوغ ذلك الهدف.

More Articles

Can you spot the fake news? Steering clear of conspiracies in science journalism

The world is full of fake news, nowhere more so than when it comes to scientific issues, so science journalists must develop a keen sense of scepticism. We look at why it’s so important to keep a clear head and search out the facts.

Ali
Ali Shehab Published on: 12 Jan, 2022
How to do science journalism - and do it right

THE LONG READ: With a new variant of COVID-19 sweeping the world, putting healthcare systems under strain, good science journalism has never been more important. This is our guide to how to report responsibly, accurately and ethically on scientific issues.

Ali
Ali Shehab Published on: 9 Jan, 2022
‘Kill the rented journalists’ - the reality of life for local journalists and fixers left behind in Afghanistan

THE LONG READ: The recent takeover of Afghanistan by the Taliban shines a light on the often exploitative relationship between Western foreign correspondents and the Afghan ‘fixers’ they leave behind.

Sayed Jalal
Sayed Jalal Shajjan Published on: 4 Jan, 2022
Investigative journalism in the digital age

Data-driven journalism is an increasingly integral part of investigative reporting. We look at the ways to put it to best use. 

Malak Khalil Published on: 21 Dec, 2021
How to avoid stirring up hate through your reporting

In part two of our series on how the media can propagate hate speech, we look at ways that journalists can ensure their work is balanced and objective, to avoid this.

Muhammad Khamaiseh Published on: 16 Dec, 2021
The problem with hate speech: How the media has fuelled its rise

Across the world, media organisations are guilty of misrepresenting the stories of refugees and other vulnerable minorities, stirring up panic and outrage within their respective countries. We look at some examples.

Muhammad Khamaiseh Published on: 9 Dec, 2021
‘Violence and degradation’ – covering refugee stories on the doorstep of the EU

REPORTER’S NOTEBOOK: From changing the wet clothes of babies who have just arrived across the Aegean Sea to dodging police to interview vulnerable people who have poisoned themselves to avoid deportation - life as an aid-worker-turned-journalist in Eastern Europe.

Lucy Papachristou Published on: 6 Dec, 2021
‘It was a black day for all women journalists’ - supporting our Afghan sisters

THE LONG READ: How women journalists in India are coming together in solidarity with female reporters and media workers in Afghanistan following the Taliban takeover.

Safina
Safina Nabi Published on: 2 Dec, 2021
Planning and pitching refugee stories

In part three of our series on covering refugee stories, we look at best practice when it comes to planning and pitching to editors. 

Kareem
Kareem Shaheen Published on: 29 Nov, 2021
Why language matters when we report refugee stories

As tragedy strikes in the English Channel and the refugee crisis mounts at the Polish border, we examine why it is so important to use the correct language when covering refugee stories. Part two of our series.

Kareem
Kareem Shaheen Published on: 25 Nov, 2021
How to cover refugee stories ethically 

As Poland grapples with a migrant and refugee crisis at its borders, we examine best practice for journalists covering refugee stories. Part one of our series.

Kareem
Kareem Shaheen Published on: 23 Nov, 2021
Reporter’s Notebook – memoirs of an illegal journalist in South Africa 

From working shifts in a casino to interviewing a farmer mauled by a tiger - life as a struggling Zimbabwean reporter.

Derick M
Derick Matsengarwodzi Published on: 22 Nov, 2021
Verifying video - how to spot the fakes

It's often seemingly impossible to tell what's fake and what's not on social media. We look at the tools journalists can use to verify video sourced online. How can you spot fake videos from hate groups to terrorist organisations on social media? Is it even possible? What tools can you use to verify the authenticity of these videos?

Mahmoud
Mahmoud Ghazayel Published on: 15 Nov, 2021
Is slow journalism the cure for fast-food thinking?

ANALYSIS: Journalists require time and space to provide the depth readers need to make sense of an endless stream of instant news.

Muhammad Khamaiseh Published on: 10 Nov, 2021
Digital Sherlocks: Open-source investigation and news verification during wartime

THE LONG READ: From proving the existence of a seven-year-old girl in Syria to fact-checking locations of aerial bombings, how do you verify ‘open-source’ information in a war zone?

Christiaan Triebert
Christiaan Triebert Published on: 1 Nov, 2021
A wall of silence - investigating ‘quacks’ in India

REPORTER'S NOTEBOOK: ‘Quacks’ - illegal, non-registered healers - are a subject worthy of scrutiny by the media in India. But what do you do when the communities they operate in don’t want you to talk about it?

Saurabh Sharma
Saurabh Sharma Published on: 25 Oct, 2021
Palestine underground: A new face for local radio

THE LONG READ: How Palestine’s Radio Alhara is taking a grassroots approach to shaping a new landscape for protest, culture and local journalism online.

Ashley Tan
Ashley Tan Published on: 21 Oct, 2021
'They called me a traitor' - tales of a local freelance journalist in Yemen

Very few international journalists are currently based in Yemen because it is simply too dangerous to go there. Local - often freelance - reporters have continued to tell the stories of the human suffering there, however, and are facing greater dangers from militias than ever before. Our writer explains how he had to change the way he did his job, just to survive.

Muatasm Alhitari
Muatasm Alhitari Published on: 18 Oct, 2021
‘I became a journalist because we need to be heard’ - telling the stories of Palestine

THE LONG READ: Many journalists in Palestine only entered the profession through a need to make their suffering known to the world. So what does it take to tell stories of tragedy and personal loss to which you yourself are deeply connected while maintaining objectivity?

Yousef Aljamal
Yousef M Aljamal Published on: 13 Oct, 2021
Coronavirus conversations - revealing a world of difference 

Who or what are driving news and discussions about COVID-19 on social media? It all depends on where you are in the world.

Randy Covington
Randy Covington Published on: 7 Oct, 2021
Reporter’s Notebook - covering crisis in Lebanon

Lebanon has undergone a seismic economic collapse triggered by the financial crisis and compounded by last year’s shocking port explosion in Beirut. Al Jazeera.com’s correspondent describes what it has been like to cover the ongoing story.

Arwa Ibrahim
Arwa Ibrahim Published on: 5 Oct, 2021
Radio Gargaar - grassroots broadcasting to refugees in Kenya

REPORTER'S NOTEBOOK: What it’s like to host a radio show in the Dadaab refugee camp, situated in one of the world’s most overlooked regions, during a global pandemic.

Abdullahi Mire
Abdullahi Mire Published on: 3 Oct, 2021
Witnessing the killing of Muhammad al-Durrah in Gaza - the cameraman's tale

Twenty-one years ago, a video of a 12-year-old boy being killed in Gaza reverberated around the world. Talal Abu Rahma, the cameraman who shot the video, described that day.

Talal Abu Rahma
Talal Abu Rahma Published on: 30 Sep, 2021
How to use social media for newsgathering

Social media platforms are too easily dismissed as ‘not serious’ when it comes to newsgathering. But you can use them as you would the news wires - here’s how.

Majd
Majd Khalifeh Published on: 28 Sep, 2021