كيف تدمّر الصحافة حياتك في 88 يوما؟

"لتغييب العقل عليك الوصول إلى القلب"، هذا ما قاله الصحفي المخضرم في مسلسل "ذي سمبسونز" لبارت. وبارت هو ابن هومر، الذي ظهر في أحد فصول المسلسل للمشاركة في برنامج إخباري للأطفال، في قسم خاص بالتقارير العاطفية "شعب بارت". يقدم في فقرته قصصا حزينة بطريقة متعمدة عن مختلف المواطنين في سبريغفيلد.

غالبا، استُخدمت هذه القصة والحلقة للتحذير من استغلال العاطفة المفرطة في الإعلام، والانتباه إلى أساليب التضليل المعتمدة في الصحافة، وأيضا لانتقاد البرامج والتقارير التي لا تقدم أي مضمون، فوجودها فارغ دون أي معلومات مهمة.

ويبدو أن الممثل والمخرج المخضرم كلينت إيستوود يبني حوله في السنوات الأخيرة "شعب كلينت" على غرار "شعب بارت". أفلامه الأخيرة تتألف من صور سينمائية لأبطال حقيقيين لا يُتوقع أن يصبحوا أبطالا، ويمكن أن نكون نحن أيضا في مكانهم يوما ما. ففي أحداث عديدة نُبذ هؤلاء الأبطال ورُفضوا من قبل المجتمع، وسُفهت أفعالهم بالأكاذيب والهجوم من طرف الصحافة. 

من "القناص الأميركي" (2014)، إلى "سولي" (2016)، وصولا إلى فيلمه الأخير "ريتشارد جويل" (2019)، الفيلم الذي جاءت فكرته من مقال "كابوس أميركي.. قصة ريتشارد جويل" الذي كتبته ماري برينر في مجلة "فانيتي فير"، ويقدم فيه كلينت إيستوود القصة الحقيقية لريتشارد جويل (بول ووتر هوزر) حارس الأمن في "سنتينيال أولمبيك بارك". 

خلال أولمبياد أتلانتا عام 1996، اكتشف حقيبة مليئة بالمتفجرات فنبّه الشرطة إلى وجودها، وأنقذ حياة كثيرين كانوا يحضرون حفلة موسيقية في تلك الليلة. لكن تحوّله إلى بطل لم يدم إلا ساعات، لأنّ صحيفة "أتلانتا جورنال كونستيتيوشن" نشرت فورًا أن البطل الذي كشف عن الحقيبة هو المشتبه به الرئيسي في مكتب التحقيقات الفدرالي.

وناهيك عن الفنيات السينمائية والنجاح السينمائي النقدي والشعبي، انغمس الفيلم في جدال يتفوق على القصة المقدمة من خلال عرض الأحداث والمعلومات التي أوردها عن دور وتأثير الصحافة في تحويل ريتشارد جويل من بطل قومي إلى متهم، والقدرة على تغيير حياته بشكل مصيري في 88 يوما فقط.

عُرض الفيلم أواخر العام 2019 وأحدث جدلا صحفيا كبيرا، فجويل (33 عاما) أنقذ حياة الكثيرين، ولكن الحب الشعبي لم يدم طويلا لأنه المشتبه به الوحيد لدى مكتب التحقيقات. وعلى الرغم من أن جويل لم توجه له اتهامات قضائية، وأن الإرهابي الحقيقي اعترف بتبنيه العملية عام 2003، فإن حياة جويل دُمرت كليا عندما قررت الصحافة توجيه الاتهامات إليه، واصفةً إيّاه بالمشتبه الرئيسي في الهجوم. 

في الفيلم تظهر صحفية لها دور رئيسي وهي كاثي سكراجز مراسلة لصحيفة "أتلانتا جورنال كونستيتيوشن" التي غطت التفجير ونشرت المعلومات الحصرية حول التحقيق مع جويل كمشتبه به. ويفترض الفيلم أن سكراجز حصلت على تلك المعلومات الحصرية مقابل علاقة جنسية مع المحقق في القضية توم شاو (جون هام)، (تم تغيير اسم المحقق في الفيلم وإبقاء اسم الصحفية كما هو).. سكراجز (لعبت دورها الممثلة أوليفيا وايلد) توفيت عام 2001 بسبب جرعة زائدة من مسكنات الألم، وهي ليست على قيد الحياة للدفاع عن نفسها أو تنفي المعلومات المذكورة في الفيلم. ولكن الصحيفة وشركة "كوكس للنشر" أرسلتا خطابا لشركة "وارنر براذرز" ولكلينت إيستوود ولكاتب السيناريو بيلي راي، ودافعتا عن سكراجز وهاجمتا الفيلم بسبب تقديم الصحفية كشخص يستخدم العلاقات غير المشروعة للحصول على المعلومات. كما اعتبرتا أن ما قدم في الفيلم "كاذب وخبيث وضار للغاية وتشهيري".

لسنا هنا نؤكد أو ننفي كيفية حصول سكراجز على المعلومات. الأهم هو كيف استعملت هذه المعلومات، وكيف أثرت إشاعة الأخبار السرية ودمرت حياة إنسان في أيام قليلة. فهل كل السبل مشروعة للصحفي من أجل الحصول على المعلومات حتى لو كانت سرية؟ ومن يحدد للصحفي أساليب استعمالها؟ وما دور الصحافة في مثل هذه القضايا؟ وكيف تحدد المسؤولية الإعلامية وأخلاقيات المهنة وطريقة التعامل مع قضايا حساسة مثل قضية ريتشارد جويل؟

تسهل الإجابة عن بعض هذه الأسئلة والأفكار، ورغم ذلك فإن ما حصل لا يزال يتكرر حتى الآن في أغلب الأماكن. لا نتكلم هنا عن "الجنس مقابل المعلومات" (نعود إلى ذلك لاحقا)، فالحديث عن هذا الموضوع كان ليختلف كثيرا لو كان صحفي مكان الصحفية. بل نتكلم عن المسؤولية الصحفية والدور الواجب للإعلام في هذه المسائل الحساسة، خاصة أننا في عصر سهولة نشر الأخبار الزائفة.

طوّر كلينت إيستوود أفلامه بطريقة خاصة للحديث عن التاريخ الأميركي المعاصر، من خلال توظيف شخصيات يمرر عبرها الاتهامات ويكشف الفضائح داخل الثقافة الشعبية والسياسية والصحفية في أميركا والعالم. فمثلا، يعمل ريتشاد جويل على انتقاد الاضطهاد الإعلامي الذي عانى منه بطل القصة. ويتعامل الفيلم مع عدم مسؤولية الصحافة، وينتقد التخمينات التي تحولت إلى شكوك زائفة دمرت الأفراد والأبرياء.

بالكاد يخفي كلينت إيستوود غضبه، بشكل خاص على ديناميات تجسيد الشر في أفلامه وفي المجتمعات الحديثة. وهنا يتجسد الشر في الصحافة المتهالكة التي هي على استعداد لفعل كل شيء من أجل الحصول على السبق الصحفي، والتي تعمل على شكل نظام معلومات يمكن أن يدمر كل شيء دون سابق إنذار وبدون أي تفكير في العواقب.

في الفيلم نرى أن الصحافة عالم مشوش هستيري يعمل كطفل متلهف وقلق، وينتظر دائما الفضائح والسبق الصحفي لإرضاء شهيته التي لا تشبع. والأهم من كل هذا، يفضح الفيلم اللعبة القذرة بين وسائل الإعلام ومكتب التحقيقات الاتحادي الذي يمكن أن يكون أي مؤسسة أمنية في أي بلد بالعالم.. هذه اللعبة موجودة دائما وتخدم الاثنين، والضحية دائما هو الفرد والأبرياء.

بالعودة إلى "الجنس مقابل المعلومات"، كثيرة هي الأفلام في هوليود التي يحصل فيها الصحفيون على المعلومات من خلال إقامة علاقة جنسية مع مصادرهم الخاصة. هذا التشويه المهني المتكرر للصحفيين في هوليود يحوي بالتأكيد شيئا من الحقيقة، ولكن المبالغة كبيرة أيضا. لا تتعب السينما والتلفاز من تغذية هذه الأسطورة، خاصة في الأربعين سنة الماضية، فمثلا فيلم المخرج سيندي بولاك الذي قدم الصحفية ميغان (سالي فيلد) بأنها تقيم علاقة مع مصدرها مايكل (بول نيومان) في فيلم "غياب الحقد" (1981). ويتحدث الفيلم عن التشهير ويستخدم الصحافة وأخلاقيات المهنة لتوضيح التعارض بين الكشف عن المعلومات الشخصية وحق الجمهور في المعرفة.

زوي بارنز (كيت مارا) تعتمد الطريقة ذاتها مع عواقب وخيمة في مسلسل "هاوس أوف كاردز"، وهيثر هولوواي (كاتي هولمز) في "شكرا للتدخين" (2005) المحترفة التي سقطت أيضا في قالب "الصحفية العاهرة" وانتهى بها المطاف في السرير مع أحد مخبريها للحصول على تقرير.

هذا الخيال السينمائي يتم شجبه من قبل الكثيرين ويربطونه بتلك الرؤية الكارهة للنساء، ولربط الجنس كشرط لا بد منه من أجل المجد الإعلامي. وهذا بالتحديد كتبت عنه سوفي غيلبرت عام 2018 في مقالها بمجلة "ذي أتلانتك" بعنوان "المجاز الكسول لصحفية غير أخلاقية". جمعت غيلبرت في نصها رؤية سارة لونسديل وكتابها "الصحفي في الخيال البريطاني والأفلام" (2016)، وشرحت كيف أن التمثيل الثقافي السلبي للنساء سيتزايد ويقدمهن ضمن القوالب النمطية كلما ازداد عددهن في الصحافة وحققن وظائف عالية.

تنتقد هذه الإنتاجات السينمائية الإعلام والصحفيين بطريقة بناءة، إلا أنها في الوقت نفسه تجعل الشخصيات النسائية العاملة في المجال الصحفي تبدو على مستوى أقل من الرجال في كيفية الحصول على المعلومات، إذ عليها أن تستعمل الجنس إن أرادت تحقيق النجاح كالرجل. 

وبالعودة إلى الفيلم، فإن مهارة كلينت إيستوود السينمائية لا جدال فيها، فالنقد السياسي والاجتماعي والمهني دائما ما يكون مرتفعا، والمخرج ينتقد دائما العدو الداخلي، لا يجمل الواقع ولا يطيّب الخواطر. وفي فيلمه الأخير كان نقده شديدا للصحافة والصحفيين، وأرانا بأعيننا كيف يمكن لخبر صغير ينتقل من شخص ذي سلطة إلى أحد الإعلاميين، أن يخرب حياة أي شخص.

بغض النظر عن كيفية حصول سكراجز على المعلومات، فإن إدانتها تأتي من طريقة تعاملها مع هذه المعلومات، واستغلالها للشهرة الصحفية، دون الاكتراث للمسؤولية الصحفية وأخلاقيات المهنة، والتي أوصلتها إلى تدمير حياة إنسان دون التفكير في العواقب.

ما شاهدناه في فيلم "ريتشارد جويل" نشاهده كل يوم في الصحافة ووسائل الإعلام، فالأخبار الزائفة في كل مكان، والتشهير بالأشخاص بات سهلا جدا في عصر الإعلام الرقمي، وأيضا اللحاق بالأضواء والشهرة الافتراضية على حساب المعلومات والمسؤولية المهنية. كلينت إيستوود يحث الجميع على التحلي بالمسؤولية، والتفكير من خلال العمل الذي نؤديه وخاصة الصحافة، في نتائج ما نكتبه أو ما ننشره وما نعيد نشره.

 

المزيد من المقالات

الحب والفقدان في زمن الثورة

انتهت المغامرة الصحفية على ظهر خيل.. داهمه الموت وهو يحاول عبور الحدود التركية السورية. ندى بكري تسرد قصة تمتزج فيها لحظات الفرح والمأساة لصحفي جرّب أن يخاطر بحياته بحثا عن الحقيقة.

ندى بكري نشرت في: 21 يوليو, 2020
"الإعلام الجديد".. لماذا استفادت الأنظمة العربية وفشلت الشعوب؟

"الشبكات الاجتماعية صنعت الربيع العربي، لكنها فشلت في المحافظة عليه"..

يونس مسكين نشرت في: 8 يوليو, 2020
الصحافة كوسيلة للدعاية الإيديولوجية

في بلد يمتزج فيه كل شيء بالسياسة، تمثل الصحافة اللبنانية نموذجا أصيلا "للمناضل الصحفي". ولفترة طويلة، لم يكن الفرز ممكنا بين "القبعتين"، ولا يظهر أنهما سيفكان الارتباط عما قريب.

سميح صعب نشرت في: 6 يوليو, 2020
الإعلام الغربي.. الاستشراق عدوًّا للحقيقة

يصر جزء كبير من الإعلام الغربي على تناول قضايا حساسة بنظرة استشراقية، فتُبتَر السياقات وتُقصى الحقائق لتشبع خيالات قارئ مهووس بالعجائبية. والدليل: التغطية السطحية لقضية زراعة الحشيش في المغرب.

محمد أحداد نشرت في: 1 يوليو, 2020
مقتل جورج فلويد.. "حراك أخلاقي" في غرف التحرير

لم يفض مقتل جورج فلويد في أميركا إلى احتجاجات صاخبة فقط، بل أحدث شرخا كبيرا داخل غرف التحرير التي وجدت نفسها في قلب نقاش أخلاقي حول التغطية الإعلامية لقضايا السود، انتهى باستقالات واتهامات بالتمييز وكثير من الجدل حول المعايير التحريرية.

عثمان كباشي نشرت في: 23 يونيو, 2020
أبطال بلا مجـد

الصحفي شاهدٌ يبحث عن الحقيقة، ومن شروط الشهادة المهنية والموضوعية. لكن حينما يتدثر السياسي بالصحافة تتقلص مساحة الحرية وتبدأ الأيدولوجيا التي من وظائفها معاداة الحقيقة.

جمال بدومة نشرت في: 16 يونيو, 2020
أساتذة الصحافة.. "فاقد الشيء لا يعطيه"

يشكّل الأستاذ ركنا رئيسيا في عملية تكوين صحفي قادر على ولوج سوق العمل. لكن بعضهم لم يتخلص من "استبداده" داخل القسم الدراسي، لتنشأ علاقة "صارمة" لا تساعد على التعلم. كما أن بعضهم لا يتوفر على المناهج الحديثة في التدريس. كيف ينظر الطلبة إلى أساتذتهم؟ وما تقييمهم للمناهج التي يدرسون بها؟ وما الذي يحتاجه الطلبة للتمكن من المهارات الصحفية الحديثة؟

صلاح الدين كريمي نشرت في: 1 يونيو, 2020
كيف يحمي الصحفي نفسه من السياسة التحريرية؟

في الكثير من الأحيان تتحول السياسة التحريرية لوسائل الإعلام إلى نوع من الرقابة الشديدة على قناعات الصحافيين ومبادئهم. هل ثمة فرق بين "الخط التحريري" وبين الانصياع خدمة للدعاية؟

أحمد طلبة نشرت في: 20 مايو, 2020
كيف أصبحت الصحافة تحت رحمة الشبكات الاجتماعية؟

وسائل التواصل الاجتماعي أحكمت قبضتها على الصحافة. ولا شيء قادر اليوم على الحد من تأثيرها على المحتوى الإخباري ولا على النموذج الاقتصادي للمؤسسات الإعلامية..

إسماعيل عزام نشرت في: 27 أبريل, 2020
الصحافة الصحية.. لم تعد قضية "ترف"

كان ينظر إلى الصحافة الصحية في السابق على أنها مجرد "مكمل" تؤثث به البرامج الصباحية لكن أزمة كورونا أثبتت أنه لا محيد عنها في غرف التحرير.

دعاء الحاج حسن نشرت في: 26 أبريل, 2020
أين ينتهي عمل الصحفي ويبدأ دور الناشط؟

بين الصحافة والنشاط السياسي مساحة توتر ومنطقة سلام.. يتنافران، لكن يتقاطعان في آن. هذه قصص عن حدود التماس بينهما.

مايكل بلاندينغ نشرت في: 22 أبريل, 2020
السادسة مساء بتوقيت كورونا

توقف زحف صحافة الفضائح والتشهير أثناء أزمة كورونا. وسائل الإعلام الجادة، بدأت تستعيد جزءاً من "الساحة"، وصار الصوت الأعلى، هو صوت المعلومة الصحيحة من مصادرها الدقيقة.

يونس الخراشي نشرت في: 12 أبريل, 2020
الدعاية السياسية على غوغل وفيسبوك.. البحث عن حفظ ماء الوجه

"لو كان الفيسبوك موجودا في الثلاثينيات لسمح ببث الخطاب النازي لهتلر".. عبارة لممثل كوميدي مشهور تختصر مأزق وسائل التواصل الاجتماعي مع الدعاية السياسية.

محمد موسى نشرت في: 29 مارس, 2020
الرقابة الذاتية.. "الأنا الأعلى الصحفي"

داخل غرف التحرير، ليست الأنظمة وحدها من تستثمر في الخوف، أو تصادر الحق في التعبير، بل إن المعلنين، والشعور العام، والتقاليد، والأعراف، والدين، والعلاقات الخاصة مع رجال السياسة، كلهم يمارسون تأثيرا بالغا على عمل الصحفيين.

محمد أحداد نشرت في: 23 مارس, 2020
تغطية أزمة كورونا.. العلم ضد الإشاعة

الداء القديم/الجديد الذي صاحب أزمة كورونا هو الأخبار المزيفة. الصحافي لا يملك سوى طوق نجاة وحيد: الاحتماء بالعلم والمختصين أثناء تغطيته اليومية..

عبد الكريم عوير نشرت في: 19 مارس, 2020
كيف تختار ضيف فيلمك الوثائقي؟

في الفيلم الوثائقي، لا يمكن اختيار الضيوف بطريقة عبثية. الانسجام مع الموضوع، وإضافة أبعاد وحقائق جديدة للقصة الصحفية، وعدم تقييد حرية الفيلم؛ مواصفات يجب أن تتوافر في الضيف. هذه قصص حقيقية عن النقاش بين معدي الأفلام والمنتجين حول شروط المشاركة في الوثائقيات.

خالد الدعوم نشرت في: 15 مارس, 2020
التحقيقات من المصادر المفتوحة.. ضيف جديد على غرف الأخبار

كشف حقيقة إسقاط الطائرة الأوكرانية بإيران، وإثبات تورط مصر في دعم جيش حفتر، دلائل على فعالية التحقيق من المصادر المفتوحة. فهل ستجد هذه الأداة طريقها سالكة إلى غرف الأخبار خلال العام 2020؟

لحسن سكور نشرت في: 8 مارس, 2020
التهويل هو الوباء

"طبيعتنا المولعة بالإحصاء هي من أثار الأمر بهذا الشكل"، تختصر نزعة البشر نحول التهويل من انتشار فيروس كورونا.. الصحافيون، اطمأنوا للأحكام الجاهزة، ومع قليل من الاستعراض وكثير من التهويل، ضاعت الحقيقة في كومة من الأخبار الكاذبة.

أليخاندرو لوكي دييغو نشرت في: 3 مارس, 2020
عن الفيتشر والأنسنة الصحفية

خلف ضجيج السياسيين وقصص المشاهير التي تملأ وسائل الإعلام، تختفي آلام إنسانية ظلت دائما مغيبة. "أنسنة الصحافة" تبحث عن "الظلال البعيدة" بأسلوب لا يلتزم بالقواعد الجامدة، بل يحتاج إلى سرد قصصي درامي، وملكات خاصة يجب أن تتوفر في كاتب الفيتشر".

علي أبو مريحيل نشرت في: 3 مارس, 2020
"البرنامج الصباحي".. عن المرارة التي تقبع وراء اللمعان

الحقيقة في الكواليس ليست الحقيقة نفسها على التلفاز. "البرنامج الصباحي" يعرّي حقيقة الإعلام الأميركي الذي يتخفى وراء الإبهار واللمعان. تبدأ يومك بأول سلسلة لمنصة "أبل تي.في+"، لتجد نفسك وسط كومة من الأبطال المتوهمين، فتظهر الحقيقة في قالب درامي: تمييز، تحرش، ذكورية طاغية، انتهازية، وصولية، نفاق… وابتسامات مصطنعة.

شفيق طبارة نشرت في: 1 مارس, 2020
الصحافة والأكاديميا.. حدود التماس

بين الكتابة الأكاديمية والكتابة الصحفية حدود تماس كثيرة. هل يستطيع الصحفي أن يتحرر من الصياغة السريعة، وينفلت من الضغط اليومي، ليبحث عن قصص علمية بأسلوب لا يتخلى عن جوهر المهنة ولا يغرق في الصرامة الأكاديمية؟ إنه نمط صحفي جديد ينمو في العالم العربي، بدأ يجد لنفسه موطئ قدم، بعيدا عن الأحكام الجاهزة التقليدية التي تقول: لن يقرأ لك أحد إذا كان مقالك معمقا.

محمد فتوح نشرت في: 16 فبراير, 2020
الأردن.. حجب المعلومات يعزز الإشاعات

تُخفي الحكومة الأردنية معلومات كثيرة عن الصحافة والمواطن حول قضايا مهمّة ولا تقف ممارساتها عند حجب المعلومات وحسب، بل تتعدى إلى إصدار النائب العام لقرار حظر النشر في بعض القضايا التي تُثير الرأي العام، ويكون فيها مصدر المعلومات من مكان آخر غير الدوائر الرسميّة. فما تأثير ذلك على انتشار الإشاعات في الأردن؟

عمار الشقيري نشرت في: 4 فبراير, 2020
الصحافة التكاملية.. جسور لا خنادق

أدركت وسائل إعلام كثيرة أنه ثمة حاجة ملحة إلى تغيير أساليب العمل الصحفي، كان أبرزها الصحافة التكاملية التي تستند على تعاون مؤسسات إعلامية مختلفة في إنتاج قصة صحفية واحدة، كالتعاون الذي سبق نشر تحقيقات وثائق بنما.

عثمان كباشي نشرت في: 28 يناير, 2020
اللاجئون السوريون يتعلمون الصحافة ليحكوا قصصهم

تُرجم هذا المقال بالتعاون مع نيمان ريبورتس-جامعة هارفارد

ماغي كويك نشرت في: 21 يناير, 2020