الصحافة الجيدة.. مكلفة جدا

ترجمه من الإسبانية: بهاء الدين السيوف

يخبرنا تاريخ الصحافة عن حادثة غريبة؛ إحدى الصحف البريطانية كانت تحظى بانتشار واسع حد اعتبارها واحدة من أكثر الصحف قراءة في البلاد، لكن قُراءها الكثيرين كانوا هم أنفسهم سببا في سقوطها. في أحد الأيام حاول أحدهم إعداد ملف تعريفي بطبيعة القراء، حيث أظهرت نتائج الدراسة الاستقصائية أن غالبيتهم من كبار السن والقادمين من الأرياف، ذوي الدخل المتوسط ومحدودي الاهتمام بالمحافل والنشاطات الترفيهية. باختصار؛ أولئك الذين بالكاد ينفقون أموالهم سوى على الحاجات الضرورية أو ثمن الصحيفة ذاتها. على إثر ذلك شرع المُعلنون الذين اطلعوا على هذه البيانات بسحب إعلاناتهم، لقد أحسوا كما لو أنهم يتلفون أموالهم بأيديهم، أما الصحيفة، فقد انهارت بالطبع.

تحضرني تلك الحادثة وأنا أدرك أن الصحافة العالمية تواجه موقفا مماثلا هذه الأيام، فعلى الأرجح لم تكن قط لدى وسائل الإعلام تلك الأعداد الكبيرة من القراء والمستمعين والمتابعين والمستخدمين، المستعدين لمنحها وقتهم واهتمامهم، ومع ذلك فإن الكثير من تلك المؤسسات كانت على شفا حفرة من الإفلاس حتى وهي في ذروة أوقات نجاحها، ذلك أن الإعلانات قد تضاءلت إلى مستويات خانقة.

الفضل في ذلك - تضاعف أعداد المتابعين وتضاؤل حجم الإعلانات - وكما هو متوقع يعود لفيروس كورونا، فالجائحة العالمية والصراع من أجل القضاء عليها، خاصة مع كل إجراءات الاحتواء التي فرضت في كثير من الدول، أطلقت العنان لأزمة اقتصادية ترجمها المنطق المؤسساتي إلى انحدار خطر في أعداد المعلنين. المفارقة هنا أن كل ذلك يجري في الوقت الذي يتجه فيه أكبر عدد من الناس لمتابعة الأخبار، وحيث لدينا طلب كبير على المعلومة.

أجل، ذلك هو المطلوب؛ المعلومات. خلال مواقف كهذه التي نعايشها في أوروبا وفي العديد من بقاع الأرض، فإن رأي الكاتب، الذي كان يشغل حيزا كبيرا في فضاء الإعلام سنة 2020، بدأ يتراجع إلى المقاعد الخلفية. نحن الذين كنا فيما سبق نحاول معالجة الأمور والمسائل عبر طرحها بمعايير عقلانية، صار ينكرنا الجميع اليوم فيما تطحننا عجلة الأحداث المتسارعة. وكذلك فإن المتابعين ليسوا بحاجة إلى أولئك الإرشاديين الذين يعرفون القليل عن كل شيء. لقد انتبه الجمهور إلى أنه عندما يتكلم الجميع مرة واحدة فإن كل ما سينجم عن ذلك هو كرة عظيمة من الضوضاء.

حتى التسلية والترفيه ليست بالشيء المطلوب على وسائل الإعلام، فهناك ألف وسيلة ووسيلة لتمضية الأوقات تغمر حياة أي مواطن عصري، من قراءة الروايات إلى المسلسلات التلفزيونية، ومن الألعاب عبر الشبكة إلى محادثات الواتس آب.

ما يطالب به الجمهور مؤخرا وبشدة، هو ما كانت عليه الصحافة القديمة - المهنة التي أراد الكثيرون وضعها في متحف القضايا الخاسرة - قد وعدت به؛ بيانات، حقائق قاطعة، موضوعية. وبفضل الإمكانيات المتاحة في أيامنا، فهم يريدون أن يتم تحديث هذه المعلومات كل دقيقة، أن توفر لهم صورة بانورامية للقضية، انطلاقا من المستوى المحلي: كيف تسير الأمور في الشارع الذي نسكنه؟ والحي بأكمله؟ والمدينة؟ إلى المستوى العالمي: كيف هو الوضع في نيويورك؟ أو بوغوتا؟ كيف استطاعت كوريا الجنوبية احتواء الموقف؟

وفجأة صار الجمهور في كافة أنحاء العالم، أو ربما في جزء كبير منه، يدرك أن الإشاعات والأخبار الزائفة تنتشر في كل مكان على الإنترنت جنبا إلى جنب مع التدابير الحقيقية والكثير من التلاعبات الفاضحة، وصار يعرف قيمة العناوين المؤكدة والوكالات المُوسِرة والمصادر الموثوقة، وكل تلك المؤسسات التي استطاعت أن تكسب ثقتنا على مر هذه السنين. 

لقد اكتشف الجمهور كذلك أن مهنية الصحفي لا تقتصر على مراعاة المصالح الخاصة لمؤسسته الإعلامية، بل إن لديه أبعادا مهنية أخرى تختص بالخدمة العامة. وقد يكون هناك من أدرك أخيرا أن الإعلام الجيد، والذي يستحق هذه التسمية، مكلف جدا.

ربما لم يكن أي من القطاعات الاقتصادية مهيأ بما فيه الكفاية لمواجهة التسونامي الصحي والاقتصادي الذي يضرب العالم اليوم، المؤكد أن قطاع الصحافة كان أقلها استعدادا. دعونا لا ننسى أننا خارجون حديثا من أزمة عام 2008، أضف إلى ذلك الأزمة الهيكلية التي بدأ القطاع يكابد آثارها منذ انتقلنا من النظام الورقي إلى المنصات الرقمية.

إن محاولات المؤسسات الإعلامية تجاوز التمويل المعتمد بشكل أساسي على الإعلانات إلى إشراك القراء في ذلك، أو التطلع إلى الاقتصار على إسهامات المشتركين فحسب، لا تعدو حتى هذه اللحظة عن كونها مجرد تجارب بسيطة، ومقاربات لشكل من أشكال الإدارة المرغوب فيها، بل إن غالبية المؤسسات تراه شكلا طوباويا من أشكال التمويل الذاتي. وقد بدأ الكثير من هذه المؤسسات بالفعل عرض محتويات كانت محجوزة بعض الوقت عن المشتركين.

بهذه الطريقة تمضي الصحافة اليوم لتكون ضحية جانبية، شأنها شأن الكثير من القطاعات الأخرى، وبالشكل الذي تعرضه هذه المقالة الاستشرافية، والتي قد يسمع الكثيرون من خلالها وقع المعركة القادمة. ومع ذلك فإن هناك احتمالية للنجاة اقتصاديا، حيث إنه في الحروب عامة، بل وخاصة في الحروب لا في غيرها، هناك من يجني المكاسب. واليوم في خضم المجريات التي تعصف بهذا المجال الرقمي فإن كبار المستفيدين لن يكونوا مُصنعي أقنعة الوجه أو الصابون والمنظفات، بقدر ما هم عمالقة الحوسبة والاتصالات عبر الإنترنت. أجل، هؤلاء الآن بالتحديد هم الجسر الوحيد الذي يربط مئات الملايين من الأشخاص المحجورين في منازلهم بالعالم الخارجي.

منذ وقت ليس بالقصير والقطاعات الثقافية الأكثر تضررا من عمليات القرصنة مثل الموسيقيين والسينمائيين، وبدرجة أقل الكتاب والناشرين، تطالب بهذا الأمر، ولربما قد جاءت اللحظة كي تبدأ تلك المؤسسات الكبرى والتي يتخذ مبدأ عملها دور الوسيط تقاسم ثروتها مع الذين يصنعون المحتوى ويسهمون في إنشائه. لا أدري إن كان ذلك يتم عن طريق دفع رسم معين أو بغيره، لست خبيرا اقتصاديا؛ لكنني وهبت نفسي للصحافة، وها أنا اليوم أرى المؤسسات العاملة في المجال تغرق في الوحل، في الوقت الذي نحن فيه أحوج ما نكون إليها.

المزيد من المقالات

الصحافة في موريتانيا.. ما خلف مؤشرات حرية التعبير

تحتل موريتانيا مرتبة الصدارة في مؤشر حرية التعبير الصادر عن "منظمة مراسلون بلاد" في العالم العربي، لكن خلف هذه الصورة، تواجه وسائل الإعلام والصحفيون تحديات كبيرة ترتبط بضبابية مفهوم "الصحفي"، وقدرتهم على تمثل أدوار المهنة في المساءلة والمحاسبة. ورغم الجهود الرسمية، فإن السمة الأساسية للمشهد الإعلامي الموريتاني هي: التأرجح.

 أحمد محمد المصطفى ولد الندى
أحمد محمد المصطفى نشرت في: 7 يناير, 2026
المسافة بين البنادق والصحافة في كولومبيا

كيف يعمل الصحفيون والبنادق فوق رؤوسهم؟ ما حدود تحدي عصابات المخدرات والمنظمات الإجرامية؟ وهل المعلومة أهم من سلامة الصحفي؟ من الحدود الكولومبية- الفنزويلية، يروي أيمن الزبير، مراسل الجزيرة، لمجلة الصحافة تجارب صحفيين يبحثون عن الحقيقة "بقدر ما يسمح لها".

أيمن الزبير نشرت في: 29 ديسمبر, 2025
كيف تجعل الصحافة أزمة المناخ قضية الناس؟

بين استيراد منظومة مفاهيم ومصطلحات غربية لا تنسجم مع البيئة العربية، وإنكار الأزمة المناخية أو العجز عن تبسيطها وشرحها للناس، تبرز قيمة الصحافة في تنوير الجمهور وإظهار أن قضايا التغير المناخي تمس جوهر الحياة اليومية للإنسان العربي.

Bana Salama
بانا سلامة نشرت في: 24 ديسمبر, 2025
ليبيا على سلم حرية التعبير.. هل نصدق المؤشرات؟

هل يعكس تحسن تصنيف ليبيا على مؤشرات حرية التعبير وضعية الصحفيين الحقيقية؟ وماذا تخفي الأرقام عن تأثير الانقسام السياسي وغياب التشريعات على المهنة؟ وما التحديات الأساسية لظهور "المؤثرين على المنصات الرقمية؟

عماد المدولي نشرت في: 17 ديسمبر, 2025
كيف يحمينا الشك من التضليل؟

هل تكفي الأدوات التقنية وحدها لإنقاذ الصحفيين من موجات التضليل التي ازدادت تعقيدا وخطورة في عصر الذكاء الاصطناعي؟ وكيف يمكن أن يتحول الشك المهني والحسّ النقدي إلى آليات أساسية في عملية التحقق من الأخبار؟ وما هي التحديات الجديدة التي تفرضها المنصات الرقمية على مدققي المعلومات في زمن السرعة وتدفق المعلومات؟

إسلام رشاد نشرت في: 14 ديسمبر, 2025
أي صورة ستبقى في الذاكرة العالمية عن غزة؟

أي صورة ستبقى في المخيلة العالمية عن غزة؟ هل ستُختصر القصة في بيانات رسمية تضع الفلسطيني في خانة "الخطر"؟ أم في صور الضحايا التي تملأ الفضاء الرقمي؟ وكيف يمكن أن تتحول وسائل الإعلام إلى أداة لترسيخ الذاكرة الجماعية وصراع السرديات؟

Hassan Obeid
حسن عبيد نشرت في: 30 نوفمبر, 2025
ظاهرة "تجنب الأخبار".. هل بتنا نعرف أكثر مما ينبغي؟

رصدت الكثير من التقارير تفشي ظاهرة "تجنب الأخبار" بسبب الضغوط النفسية الشديدة وصلت حد الإجهاد النفسي نتيجة تلقي كميات ضخمة من الأخبار والمعلومات. ما تأثيرات هذه الظاهرة على غرف الأخبار؟ وكيف يمكن التعامل معها؟

وسام كمال نشرت في: 16 نوفمبر, 2025
الصحافة الثقافية.. تاريخ المجتمع والسلطة والتحولات الكبرى

تطورت الصحافة الثقافية في العالم العربي في سياق وثيق الارتباط بالتحولات السياسية والاجتماعية، ورغم كل الأزمات التي واجهتها فإن تجارب كثيرة حافظت على أداء دورها في تنوير المجتمع. ما هي خصائص هذه التجارب ومواضيعها، وكيف تمثلت الصحافة الثقافية وظيفتها في التثقيف ونشر الوعي؟

علاء خالد نشرت في: 13 نوفمبر, 2025
حرب السودان.. حين يُجرَّد الصحفيون من المهنة

"يُلقي الصحفيون السودانيون باللوم على المنظمات الدولية المعنيّة بِحرّيّة الصحافة، متهمين إياها بالتقاعس عن دعمهم والاكتفاء بتقديم مساعدات محدودة في الأسابيع الأولى للحرب، ثم تُرِك نحو 500 صحفي سوداني يصارعون ظروفا معيشية قاسية بلا دخل ثابت". عن وضعية الصحافة والصحفيين السودانيين يكتب محمد سعيد حلفاوي لمجلة الصحافة.

محمد سعيد حلفاوي نشرت في: 9 نوفمبر, 2025
الصحافة المتأنية في زمن الذكاء الاصطناعي: فرصة صعود أم بوادر أفول؟

هل يمكن أن تساهم أدوات الذكاء الاصطناعي في ترويج وانتشار الصحافة المتأنية التي ما تزال تحظى بنسبة مهمة من متابعة الجمهور، أم ستسهم في اندثارها؟ يقدّم الزميل سعيد ولفقير قراءة في أبرز الأدوات، ويبحث في الفرص الجديدة التي يمكن أن يتيحها الذكاء الاصطناعي للصحافة المتأنية، خاصة في مجال خيارات البحث.

. سعيد ولفقير. كاتب وصحافي مغربي. ساهم واشتغل مع عددٍ من المنصات العربية منذ أواخر عام 2014.Said Oulfakir. Moroccan writer and journalist. He has contributed to and worked with a number of Arab media platforms since late 2014.
سعيد ولفقير نشرت في: 4 نوفمبر, 2025
كما في رواندا.. هل يمكن ملاحقة الصحافة الإسرائيلية بتهمة المشاركة في الإبادة الجماعية؟

"إرهابيون"، "وحوش"، "منتمون إلى حماس يجب قتلهم"، وتوصيفات أخرى لاحقت الصحفيين الفلسطينيين في الإعلام الإسرائيلي. أنس الشريف، صحفي الجزيرة، كان واحدا ممن تعرضوا لحملة ممنهجة انتهت باغتياله في غزة. ماهي أنماط التحريض الإعلامي ضد الصحفيين الفلسطينيين في إعلام الاحتلال؟ وهل يمكن متابعة الصحفيين والمؤسسات الإعلامية أمام العدالة الدولية كما حدث في رواندا؟

ناصر عدنان ثابت نشرت في: 2 نوفمبر, 2025
البروباغندا بين الضمير المهني والأجندة المفروضة

حين فكرت وسائل الإعلام في صياغة مواثيق التحرير والمدونات المهنية، كان الهدف الأساسي هو حماية حرية التعبير. لكن التجربة بينت أنها تحولت إلى "سجن كبير" يصادر قدرة الصحفيين على مواجهة السلطة بكل أشكالها. وهكذا يلبس "الأخ الأكبر" قفازات ناعمة ليستولي على ما تبقى من مساحات لممارسة مهنة الصحافة.

فرح راضي الدرعاوي Farah Radi Al-Daraawi
فرح راضي الدرعاوي نشرت في: 15 أكتوبر, 2025
عن تداعي الصحافة الثقافية.. أعمق من مجرد أزمة!

ترتبط أزمة الصحافة الثقافية في العالم العربي بأزمة بنيوية تتمثل في الفشل في بناء الدولة ما بعد الاستعمار، وقد نتج عن ذلك الإجهاز على حرية التعبير ومحاصرة الثقافة واستمرار منطق التبعية والهيمنة والنتيجة: التماهي التام بين المثقف والسلطة وانتصار الرؤية الرأسمالية التي تختزل الثقافة في مجرد "سلعة".ما هي جذور أزمة الصحافة الثقافية؟ وهل تملك مشروعا بديلا للسلطة؟

هشام البستاني نشرت في: 12 أكتوبر, 2025
آليات التكامل بين الدعاية العسكرية والعمليات الميدانية ضد الصحفيين الفلسطينيين في غزة

مراكز استخبارات ومنظمات ضغط وإعلام إسرائيلية عملت منذ بداية حرب الإبادة الجماعية على غزة بالتوازي مع آلة الحرب في استهداف الصحفيين مهنيًا ومعنويًا. الإعلام الإسرائيلي، بنسختيه العبرية والإنجليزية، عزّز روايات المؤسستين العسكرية والأمنية وروّجها عالميًا، عبر حملات تشويه ممنهجة أغرقت الصحفيين باتهامات فضفاضة بلا أدلة. كيف أصبح استهداف الصحفيين إستراتيجية ممنهجة؟ وما آليات التنسيق بين الدعاية العسكرية وقتل الصحفيين الفلسطينيين؟

إبراهيم الحاج نشرت في: 8 أكتوبر, 2025
جندي برتبة مراسل أو صحافة على مقاس الجيش الإسرائيلي

يقدّم المقال قراءة تاريخية في أثر المراسل العسكري الإسرائيلي وأدواره المتماهية مع الفعل الحربي منذ ما قبل النكبة، عبر نقل أخبار العصابات الصهيونية وخلق حالة من التماهي بين الصحافة والعنف. وقد تحولت هذه "الوظيفة" لاحقا إلى أداة لتدويل الرواية الإسرائيلية، قبل أن تصبح مرجعًا أساسيًا في تغطية الحروب مثل العراق وأوكرانيا.

سجود عوايص نشرت في: 1 أكتوبر, 2025
دينامية "الاقتباس": التأثير المتبادل بين الصحافة والعلوم الاجتماعية

تقارب هذه المقالة مسألة "الاقتباس" بوصفها ضرورة إبستمولوجية ومنهجية، وتدعو إلى تجاوز الثنائية الصارمة بين الحقلين من خلال تبني منهج "التعقيد" الذي يسمح بفهم تداخلهما ضمن تحولات البنى الاجتماعية والمهنية. كما يجادل المقال بأن هذا التفاعل لا يُضعف استقلالية أي من الحقلين، بل يُغنيهما معرفيًا، ويمنح الصحافة مرونة أكبر في إنتاج المعنى داخل عالم تتسم فيه المعلومة بالسيولة والتدفق.

أنس الشعرة نشرت في: 28 سبتمبر, 2025
الصحفي السوري بين المنفى والميدان

كيف عاش الصحفي السوري تجربة المنفى ؟ وما هي ملامح التجربة الصحفية السورية بعد ثورة 2011: هل كانت أقرب إلى النشاط أم إلى المهنة؟ الزميل محمد موسى ديب يحاول في هذا المقال قراءة هوية المهنة المتأرجحة بين المنفى والميدان خاصة في ظل حكم نظام الأسد.

محمد موسى ديب نشرت في: 23 سبتمبر, 2025
تدقيق المعلومات والذكاء الاصطناعي والشراكة "الحذرة"

هل ستساعد أدوات الذكاء الاصطناعي مدققي المعلومات، أم ستضيف عليهم أعباء جديدة خاصة تلك التي تتعلق بالتحقق من السياقات؟ ما أبرز التقنيات التي يمكن الاستفادة منها؟ وإلى أي مدى يمكن أن يبقى الإشراف البشري ضروريا؟

خالد عطية نشرت في: 14 سبتمبر, 2025
نجونا… وبقينا على قيد الحياة!

في العادة يعرف الصحفيون بمساراتهم وصفاتهم المهنية، لكن يمنى السيد، الصحفية التي عاشت أهوال الحرب في غزة، تعرف نفسها بـ: ناجية من الإبادة. وربما يفسد أي اختصار أو تقديم عفوية هذه الشهادة/ البوح الذي يمتزج فيه الصحفي بالإنساني وبالرغبة الغريزية في النجاة..

يمنى السيد نشرت في: 10 سبتمبر, 2025
محمد الخالدي ومروة مسلم.. "منسيون" أنكرتهم الحياة وأنصفهم الموت

قتل الاحتلال الصحفيان محمد الخالدي ومروة مسلم ضمن نسق ممنهج لاستهداف الصحفيين، لكن في مسيرتهما المهنية واجها الإنكار وقلة التقدير. الزميلة ميسون كحيل تحكي قصتهما.

ميسون كحيل نشرت في: 4 سبتمبر, 2025
الصحافة ومناهج البحث الاجتماعية

عكس ما يشاع من تنافر نظري بين الصحافة والعلوم الاجتماعية، فإنهما يتداخلان على نحو معقد ومفيد لكليهما، خاصة بالنسبة للصحافة التي لا ينبغي أن تتعلق فقط بتغطية الحقائق، بل أن تنشغل أيضا بالتحقيق بشكل منهجي في الظواهر المجتمعية لإعلام الجمهور وتثقيفه. يجيب المقال عن سؤال محوري: كيف يمكن أن نُجسّر الهوة بين الصحافة والعلوم الاجتماعية؟

أحمد نظيف نشرت في: 2 سبتمبر, 2025
المحنة المزدوجة للصحفيين الفريلانسرز بغزة

لا يتوفرون على أي حماية، معرضون للقتل والمخاطر، يواجهون الاستهداف المباشر من الاحتلال، يبحثون عن حقوقهم في حدها الأدنى.. عن المحنة المزدوجة للصحفيين الفريلانسرز في غزة تروي الزميلة نور أبو ركبة قصة أربعة صحفيات وصحفيين مستقلين.

نور أبو ركبة نشرت في: 26 أغسطس, 2025
"لا أريدك صحفية يا ماما".. هل يملك صحفيو غزة ترف الغياب؟

هل يملك الصحفي الفلسطيني في غزة حرية "الغياب"؟ وكيف يوازن بين حياته المهنية والعائلية؟ وإلى أي مدى يمثل واجب التغطية مبررا لـ "التضحية" بالأسرة؟ هذه قصص ترويها الزميلة جنين الوادية عن تفاصيل إنسانية لا تظهر عادة على الشاشة.

Jenin Al-Wadiya
جنين الوادية نشرت في: 24 أغسطس, 2025
اللغة تنحاز: كيف روت الصحافة السويدية حرب غزة؟

أظهرت نتائج تحقيق تحليلي أنجزته أنجزته صحيفة Dagens ETC على عينة من 7918 مادة خبرية منشورة في بعض المؤسسات الإعلامية السويدية انحيازا لغويا واصطلاحيا ممنهجا لصالح الروائية الإسرائيلية حول حرب الإبادة الجماعية المستمرة على غزة.

عبد اللطيف حاج محمد نشرت في: 19 أغسطس, 2025