الصحة النفسية للصحافيين في مهنة حافلة بالمخاطر

 

حروبٌ وأشلاءٌ ودماء، فقرٌ ومرض وقصص مأساوية، تهديداتٌ ومحاولات إيقافٍ عن أداء الرسالة، اعتقالات ومخاطر تجعل القتل احتمالا واردًا.. كل هذا قد يراه الصحفي ويعيشه أثناء عمله، عدا عن الضغوطات المتعلقة بإنجاز المهام كالسرعة والدقة. ويحدث أحيانا أن يتعرض الصحفي لكل ذلك بينما هو جالس خلف مكتبه، دون النزول إلى الميدان، وبلا أي إرهاق جسدي، فيراه البعض في مهنة "مُريحة" يُحسد عليها، لكن ماذا عن نفسيته؟ أيُعقل أن تكون بخير بعد كل هذه الضغوطات التي يتعرض لها؟

الحقيقة أن الاهتمام بالصحة النفسية للصحفيين أصبحت توجها عالميا. في هذا الحوار، نتعرف على الموضوع مع المعالج النفسي اللبناني واستشاري علاج الصدمات الدكتور خالد ناصر، وهو مختص في التعامل مع الصحفيين عبر جلسات علاج نفسي فردية، وعبر ورش ودورات مع مؤسسات عربية ودولية، ويتركز عمله مع الصحفيين في مناطق التوتر والنزاعات مثل سوريا واليمن وفلسطين والعراق ومصر.

 

المهنة والحياة

أول سؤال يفرض نفسه في هذا الحوار، ما الذي يختلف في الصحافة عن غيرها من المهن بحيث يجعلها تؤثر على نفسية العاملين فيها؟ يجيب الدكتور ناصر أن "الصحفي يغطي أحداثًا مؤلمة، ويحتك بأشخاص يتألمون فيتأثر بهم فيما يعرف بالصدمة بالإنابة، بالإضافة إلى ضغط العمل الشديد، حيث السرعة والسبق والمواعيد المحددة. ويزداد الأمر صعوبة في حال التعرض للضغوطات السياسية. ولأن هذه العوامل تطال أغلب الصحفيين، فإن بيئة العمل تُعدّ أحد أسباب التوتر".

ويقول إن "التهديدات التي يتعرض لها الصحفي من أكبر مسببات الضرر النفسي، وتنقسم إلى ثلاثة أنواع: التهديد اللفظي مثل الشتائم والتخوين، والجسدي ومن أشكاله الضرب والاعتقال، بالإضافة إلى التهديد الجنسي، وهو جزء من التهديد الجسدي لكنه ينفذ إلى صميم الشخص، خاصة لو كان المُتعرض له امرأة".

ويضيف الدكتور ناصر: "عندما يمارس الصحفي عمله، يتشكل عنده في الوعي أو اللاوعي، شعورٌ بأنه يكتب ليساهم في تحسين أحوال المجتمع، وبالتالي فهو عندما يصطدم بالتهديدات الرامية إلى وقفه عن أداء الرسالة، يعاني من التناقض بين الإصلاح الذي يسعى له وبين محاولات التعطيل التي تعترضه، خاصة إذا اتُّهِم بالخيانة".

ويتابع: "من أكثر ما يرهق الصحفي أن يرى المشكلة ولا يتمكن من حلّها، فيعاني من تأنيب الضمير، والتهديد يضاعِف هذا التأنيب ليصل مرحلة الإحباط، مع الكثير من المخاوف والقلق. هذا بالإضافة إلى أن تقييد الحرية، والحد من الطموح بالتغيير، والاتهامات الملفقة، والتخوين، كلها عوامل تؤثر على الصحفي الذي هو بمثابة ثائر يريد التغير".

بسبب التهديدات، يعيش الصحفي حالة من انتظار تلقي الضربة التالية في أي لحظة، وهذا ينعكس عليه إذ يبقى في حالة "يقظة مفرطة"، من مظاهرها أنه لا ينام جيدا خوفًا من الاعتقال، ويشعر أنه مراقب أثناء سيره في الشارع، بحسب ناصر.

ويشير المعالج النفسي اللبناني إلى أن الصحفيات يتعرضن لضغط خاص بهن، فالصحفية دومًا بحاجة إلى إثبات ذاتها وكفاءتها في العمل، وقدرتها على الموازنة بين بيتها وعملها، ذلك أن المجال الصحفي للذكور في نظر المجتمع، ولأن المؤسسات -أحيانا- تُبعد الصحفية عن الكتابة في بعض القضايا بذريعة أنها لا تناسبها كامرأة، وهذه بحد ذاتها "صدمة ثقافية".

نتيجة لكل ما سبق، تظهر عوارض نفسية على الصحفي، أبرزها -وفق ناصر- اضطرابات النوم، وقلة التركيز بشكل قوي، وسرعة الغضب، والانعزال الاجتماعي، وأعراض "نفسية جسمية" مثل آلام المعدة والصداع وسرعة دقات القلب، إلى جانب التأقلم السلبي مع المشاكل مثل التدخين الشره، والعلاقات الجنسية الكثيرة.

ويبين أنه "فيما يتعلق بالعمل، قد يصل الأمر إلى حد عدم القدرة على الإنتاج، وبالطبع لا تؤثر تلك الأعراض على الجانب المهني وحسب، وإنما تطال حياة الصحفي بشكل عام، وهنا يتضح حجم الخطر. لذا، لا بد من التوقف لأخذ راحة وإصلاح الخلل".

 

لا تهمل "الزجاج المنكسر"

من خلال تجربته، يرى ناصر تلازمًا بين العمل الصحفي والمشاكل النفسية، وكأن الصحفي "يوقّع على صكّ قبول التعب النفسي في بداية عمله".

ومع ضرورة الاهتمام بالجانب النفسي، يؤكد أنه "ليس كل حدث مؤلم يسبب صدمة، وليس كل من تعرّض لصدمة سيعاني من اضطرابات".

ويلفت إلى أن درجة التأثر بالضغوط تختلف من صحفي لآخر، ويرجع الاختلاف إلى عاملين: أولهما شخصية الصحفي، فالشخصية الحادة أكثر تضررًا من المرنة. أما العامل الثاني -وهو ذو التأثير الأكبر- فيتمثل في البيئة والجو الأسري اللذين نشأ فيهما.

إذًا، يجب ألا يتحول الخوف على النفسية إلى هاجس، وفي الوقت نفسه لا يمكن إهماله. يقول ناصر إن "رأس مال الصحفي عقله، وعليه أن يهتم به، فيعطيه وقتًا كافيا. لكن ما أراه أن الصحفي يهمل رأس المال هذا بسبب عدم وجود وعي نفسي، وبسبب تقديره الخاطئ لسعة قدرته على التحمل، إذ يظنّها أكبر مما هي في الحقيقة. وأهم مسببات الإهمال، النظرة المجتمعية التي تتعاطف مع المرض الجسدي ولا تعترف بمعاناة النفس".

لأجل ذلك، وقبل الوقوع في المشكلة، يرشدنا ضيفنا إلى مجموعة من التدابير الوقائية التي يؤكد أنها كلما تضاعفت عند الشخص، ضَعُف أثر الصدمة النفسية عليه.

ويوضح الدكتور ناصر أن "أول التدابير الوقائية، إدراك الصحفي أن الأزمات والحروب لا تستمر إلى الأبد، وعليه الاستفادة من فترة الهدوء للاستراحة من الضغوطات والاهتمام بالذات استعدادًا للمرحلة المقبلة. كما ينبغي على الصحفي محاربة الأصوات السلبية التي تأتي من داخله، مثل: أريد الانعزال، أنا إنسان سيئ.. وهذا يتم بالاختلاط مع الناس وقضاء الوقت مع من يحبّ".

ويبيّن أنه "لا بد للصحفي من الاهتمام بالصحة الجسدية والنفسية والروحية، إلى جانب البحث عمّا يشفي غليله، فبعد رؤيته لأشكال المعاناة المختلفة دون القدرة على وضع حدٍ لها، يشعر بالمأساة. لذلك، عليه تحقيق إنجازات صغيرة تُشعره بالرضا عن نفسه، كإنقاذ حياة شخص من خلال كتابة مقال يدعو فيه الناس إلى مساعدته. ومن الجيد تغطية الأحداث الباعثة على التفاؤل حتّى في خضم تأزم الأوضاع".

ومن التدابير الوقائية التي يشدد ناصر على أهميتها، تجنّب الوصول إلى المرحلة التي تعبّر عنها نظرية "الزجاج المنكسر" التي تقول إنه بعد إهمال أول انكسار في الزجاج وعدم إصلاحه، يقلّ التأثر بانكسار المزيد من الزجاج، أي أن الصحفي الذي يهمل صحته النفسية عند أول مشكلة يشعر بها، ستتراكم المشاكل داخله، وإن وصل إلى هذه المرحلة، فعليه أن يندفع لحلّها بدلا من الذعر من تفاقمها.

ويتوجه بالنصح إلى كل صحفي ويقول له: "لحماية صحتك النفسية، تذكّر القيمة المهنية العالية لعملك، وخذ فرصة استراحة من الأعمال التي ترهقك نفسيًّا، ولا تغُص كثيرًا في تعظيم الأثر العاطفي للحدث عمدًا، ولا تقع ضحية التفكير بأن الحدث كلما كان مؤلمًا عاطفيًّا حقق نجاحًا أكبر. كذلك، شارك تجربتك مع زملائك للحد من أثر الصدمة، وكُن بين الناس دومًا ومع أصدقائك وتجنّب العزلة".

بين الاحتراق والصدمة

أحيانًا، يمكن للصحفي أن يعالج الأعراض النفسية التي يعاني منها، لكن في أحيان أخرى لا بد من الاستعانة بمعالج نفسي، وهذا يتوقف على نوع المشكلة.

يوضح ناصر أن تبعات الاحتراق النفسي الناتج عن ضغط العمل يمكن معالجتها بشكل ذاتي، بحيث يتوقف الصحفي عن العمل ليعطي نفسه فرصة استراحة، وخلالها يكون مع أشخاص يحبهم، ويهتم بصحته الجسدية والنفسية، ويمارس نشاطات تبعده عن أجواء العمل، ثم يعيد تنظيم حياته بحيث يخصص لنفسه أوقاتًا من الراحة حتى لا يقع في الاحتراق مجددًا.

لكن في حال التعرض لصدمة، سواء أكانت بسبب العمل أو الحياة الشخصية، فينصح الدكتور ناصر الصحفيَّ بالتوجه إلى معالج نفسي، وأن يفعل ذلك بسرعة، لأن الوقت لا يحل المشاكل كما يظن البعض، فالصدمة النفسية تؤثر في اللاوعي دون أن يدرك الشخص ضخامة التأثير.

ويشبّه الصدمة "بهزّة نفسية غير متوقعة، تزعزع استقرار الإنسان عند حدوثها وتتسلّل بذكرياتها لتقلق أيامه القادمة"، لافتا إلى أن الدراسات تقول إن ما لا يقل عن 80% من الصحفيين تعرّضوا لصدمة نفسية أثناء تغطيتهم للأخبار.

ويلفت إلى أن التأخر عن العلاج يعمّق المشكلة في جذور الشخصية، ويُدخل الفرد في مرحلة اكتئاب وقلق قوي، وغضب داخلي شديد، وإحساس مفرط بالعجز، ويؤثر على نظرته لنفسه وللحياة، وقد يأخذه إلى التفكير في الانتحار.

 

الصحفي العربي

وعن دور المؤسسات الصحفية في الاهتمام بالصحة النفسية للصحفيين، يقول ناصر إن "الصحفي بحاجة إلى الشعور بوجود من يدعمه. لذا، على المؤسسة أن تجعله مطمئنا بأنها تصدقه وتسانده إن تعرّض للخطر، وكذلك لا بد من توفر ثقافة نفسية في المؤسسة حتى يكون الصحفي قادرا على البوح بأنه مرهق نفسيا، وعلى الإدارة أن تمنحه فرصة للراحة، وألا تلقيه في الخطر ولا تثقل كاهله بأعباء متتالية دون مراعاة لنفسيته".

ويضيف: "يبقى دور القيادة هو الأهم، ولكن الزملاء لهم دورٌ أيضًا، لأنهم أكثر من يفهم المشاكل التي يعانيها الصحفي، لذا عليهم أن يحرصوا على تكوين العلاقات الطيبة فيما بينهم، وأن ينظموا نشاطات تخرجهم عن أجواء العمل، وبإمكان الصحفي أن يختار زميلا أو اثنين ممن يثق بهم ليبوح لهم بما في داخله".

وعن الفرق بين الاهتمام بنفسية الصحفي في الدول العربية والدول الغربية، يرى ناصر أن الفرق على صعيد وعي الصحفيين أنفسهم بالأمر ليس كبيرا، حيث صار هذا الاهتمام توجّها عالميا في الآونة الأخيرة. أما على صعيد الإدارات فإن المؤسسات الصحفية في الغرب تهتم بدرجة أكبر قليلا.

ويؤكد أن "الفرق الحقيقي يكمن في ثقافة المجتمع ونظرته للمشاكل النفسية، فالمجتمعات العربية أقل تفهما للأمر، بالإضافة إلى أن الصحفي العربي لا يعاني من صدمات سابقة وحسب، وإنما يعيش الصدمة كل يوم بسبب ظروف الحياة والأوضاع السياسية، مما يجعل فرص الضرر النفسي عنده أكبر".

 

 

المزيد من المقالات

أسئلة مشروعة حول موثوقية مؤشر حرية الصحافة العالمي

يكشف تحليل مؤشر حرية الصحافة العالمي لعام 2026 عن فجوة مقلقة بين تصنيفات وسائل الإعلام العالمية والواقع العنيف الذي يواجهه الصحفيون في غزة. الأمر الذي يشكك بمصداقية المؤشر خصوصاً مع تزايد الانتقادات بأن منهجيته الغربية لا تُحصي الخسائر الفلسطينية بدقة ولا تحاسب المسؤولين عن "إبادة الصحفيين".

Sarah Samuel-Ayyash
سارة صامويل عياش نشرت في: 6 أكتوبر, 2026
"نازا".. يطلق النار ويبكي أم وثيقة صحفية للإدانة؟

يقدم الفيلم شهادات من داخل المنظومة العسكرية والأمنية الإسرائيلية حول آليات الاستهداف والقتل، ويعيد طرح سؤال قد يتجاوز قيمته السينمائية والإعلامية: ماذا يمكن أن تفعل هذه الشهادات بعد انتهاء العرض والتصفيق؟ يناقش المقال ما يضيفه "نازا" إلى التوثيق السابق، وإمكانية انتقال أثره من الشاشة إلى مسارات المساءلة القضائية.

Linda Shalash
لندا شلش نشرت في: 4 أكتوبر, 2026
البودكاست في غزة.. مساحة حرة من قيود الأخبار العاجلة

بعد تدمير المقار الإعلامية والإذاعات وتوقف المطابع، يتجه جيل جديد من الصحفيين إلى البودكاست كنافذة لاستعادة "حق الرواية". بالتزامن مع اليوم العالمي للبودكاست، نقترب أكثر من مشهد هذه الصناعة في غزة، وظروف العمل وتحديات الإنتاج في ظل الحصار والتهديد المستمر..

Ahmad Al-Agha
أحمد الأغا نشرت في: 30 سبتمبر, 2026
معضلة "تصريح العمل" وحياة اللاجئين المؤجلة في الأردن

تسلط الكاتبة الضوء على المعاناة اليومية للاجئين في الأردن، حيث يواجه الكثير من الفئات عوائق قانونية وتفضيلية تحرمهم من الحصول على تصاريح العمل. وفي ظل غياب قانون وطني للجوء وتراجع المساعدات الإنسانية، تتفاقم الأعباء المعيشية والديون، مما يدفع الأسر إلى حافة الفقر وفقدان الاستقرار.

هدى الحنايفة نشرت في: 27 سبتمبر, 2026
غوغل رئيسا للتحرير: هل نكتب للجمهور أم لمحركات البحث؟

محركات البحث لا تزال نقطة عبور مكينة للقرّاء نحو مواقع الصحافة، لكن العبور رهين باستيفاء الموقع شروطا صارمة تستند إلى بيانات دقيقة، هدفها تلبية رغبات جمهور محرك البحث لا الصحافة.

عصام واعيس نشرت في: 20 سبتمبر, 2026
جمالية المقال الصحفي.. حوار مع الصحفي مارتين كاباروس

عند دراسة الصحافة في أي جامعة بأمريكا اللاتينية أو إسبانيا أو في مركز الأبحاث والتعليم العالي المتخصص في العلوم الاجتماعية بالمكسيك، أو حتى في مؤسسة غابرييل غارسيا ماركيز في كولومبيا وفي فرنسا أيضا، فإن دراسة ومراجعة الأعمال الصحفية والأدبية لمارتين كابارّوس مسار إجباري. يقدم كاباروس، الذي رمى استقالته على ناشر نيويورك تايمز، في هذه المقابلة مع مجلة الصحافة دروسا من مساره الصحفي.

Noe Zavaleta
نوا زافاليتا نشرت في: 15 سبتمبر, 2026
الفيلم كتأريخ للإبادة.. حوار مع محمد الصواف

دون هاجس البحث عن الجوائز، يواصل محمد الصواف، توثيق جرائم الاحتلال بأفلام تسجيلية تستلهم واقع الإبادة ولا تتعالى عليه. "كل شخص يصلح أن يكون قصة"، عبارة تؤطر رؤية الصواف وفريق العمل من أجل إنجاز أفلام تتذكر الحرب ولو بعدة مئة عام.

هديل عطا الله نشرت في: 10 سبتمبر, 2026
هل تثق غرف الأخبار بالذكاء الاصطناعي كاتباً؟

ما الذي يخسره الصحفي عند تفويض عمله للذكاء الاصناعي بالكامل؟ وكيف تتعامل المؤسسات الإعلامية مع هذا التطور المتسارع في العمل اليومي؟ يعبر الكاتب عمرو الأنصاري في هذا المقال عن قلقه بأن الاعتماد المفرط على الذكاء الاصطناعي في تأدية المهام اليومية يعني أن الصحافة تقضي على نفسها وتعجل بغياب الدور الإنسانية لصالح الآلة.

عمرو أحمد الأنصاري نشرت في: 8 سبتمبر, 2026
هل سنكتب تاريخا مزوّرا في المستقبل؟

"الصحفي مؤرخ اللحظة"، هكذا وصفت الأدبيات التاريخية دور الصحافة بوصفها وثيقة قادرة أحيانا على مساءلة الروايات الرسمية. غير أن انتقالها من الورق إلى الفضاء الرقمي طرح إشكاليات جديدة حيث أصبح الأرشيف الصحفي الرقمي يثير تساؤلات حول موثوقيته، في ظل ما يشهده الفضاء الرقمي من تزييف للأخبار وإمكانيات متزايدة للتلاعب بالمحتوى.

Said El Hajji
سعيد الحاجي نشرت في: 1 سبتمبر, 2026
أولويات التعافي الإعلامي في غزة

في الحرب على غزة استهدف الاحتلال الإسرائيلي الإعلام الفلسطيني بشكل مباشر بهدف التعتيم وطمس الحقائق. يستعرض هذا المقال تحديات تعافي المشهد الإعلامي بعد تدمير المؤسسات واستشهاد مئات الصحفيين. فالتعافي هنا لا يقتصر على البناء المادي، بل يتطلب دعماً نفسياً ومهنياً للصحفيين، والانتقال من إعلام الأزمات نحو إعلام تحليلي يعزز السردية الفلسطينية ويدحض رواية الاحتلال.

سفيان الشوربجي نشرت في: 30 أغسطس, 2026
مسابقات التصوير و«الحياة الثانية» للصورة الصحفية

ما هي حدود استخدام الصور الصحفية الفائزة بالمسابقات العالمية؟ لا تنتهي حياة الصورة عند لحظة نشرها أو تتويجها في مسابقة؛ فقد تنتقل إلى المعارض والإعلانات ووسائل التواصل، وتظهر في سياقات قد تختلف عن لحظة التقاطها وقصد المصور. يتتبع المقال مفهوم «الحياة الثانية» للصورة الصحفية، ليسأل: من يملك حق تحديد سياق الصورة بعد خروجها من إطارها الأول؟ وكيف يمكن للمسابقات والمؤسسات الإعلامية أن توازن بين قوة الصورة ومسؤوليتها تجاه الأشخاص الذين تصوّرهم؟

Daniel Harper
دانيال هاربر نشرت في: 24 أغسطس, 2026
التسلسل الوظيفي في الصحافة التلفزيونية... من الرقابة إلى الجودة

يتناول المقال كيفية تحقيق الجودة في الصحافة التلفزيونية، وكيف أنها ثمرة لمنظومة عمل جماعية متكاملة ومترابطة، وليست مجرد نتاج للتنفيذ الفردي أو تعدد المهام. ويشكل "التسلسل الوظيفي" محوراً أساسياً في هذه المنظومة، حيث يستعيد دور "حارس البوابة" الذي يدقق المعلومات ويحمي الجمهور من الأخبار الزائفة والبروباغندا، وهو دور تبرز أهميته القصوى في البيئات المشحونة والمعقدة.

علي نجيب نشرت في: 16 أغسطس, 2026
خارج حسابات السوق.. خريجو الإعلام بجامعة دمشق وقلق السنة الأخيرة

يستعرض هذا التقرير الفجوة العميقة بين المناهج الأكاديمية في كلية الإعلام بجامعة دمشق ومتطلبات سوق العمل المتسارعة، مسلطاً الضوء على مخاوف الخريجين من ضعف التأهيل العملي ومحدودية الفرص.

عمر علاء الدين نشرت في: 12 أغسطس, 2026
الصحافة السورية الناشئة ومأزق الاستقلالية

برزت مؤسسات إعلامية سورية ترفع شعارات "الإعلام المستقل" والدفاع عن حريات الصحفيين. لكن خلف الكواليس، يواجه العاملون واقعاً مظلماً من العقود الغامضة والفصل التعسفي بـ "صفر تعويضات". هل تحولت هذه المنصات إلى بيئة تعيد إنتاج نظام القمع الذي ثارت ضده؟ وكيف انتهى المطاف بصحفيين في أروقة المحاكم لمقاضاة من ادعوا حمايتهم؟

ميس حمد نشرت في: 2 أغسطس, 2026
الوثائقيات القصيرة في زمن المنصات الرقمية

أحدثت منصات التواصل الاجتماعي وأدوات الإنتاج المحمولة تحولاً جذرياً كسر احتكار الشاشات التقليدية، مما أعاد بعث "الفيلم الوثائقي المصغر" كقالب مستقل يعتمد على التكثيف البصري والإيجاز. ويمتاز عن التقرير الإخباري بتركيزه على ترسيخ الأثر الشعوري والعمق الإنساني بدلاً من مجرد نقل المعلومة.

محمد البشتاوي نشرت في: 29 يوليو, 2026
قضية المهاجرين في ليبيا.. هل اجتاز الإعلام اختبار المهنية؟

يشهد الشارع الليبي حالة من الجدل بالتوازي مع تصاعد الحملات الرافضة لوجود المهاجرين وانتشار شائعات "التوطين"، ما وضع الإعلام المحلي أمام اختبار مهني حقيقي بين نقل مخاوف المواطنين المشروعة وبين تجنب خطاب التحريض وتداول المعلومات غير الموثوقة.

عماد المدولي نشرت في: 23 يوليو, 2026
البوسنية رميزة غورديتش.. وحكاية ابن بلا رأس منذ 30 سنة

تنشر القصة ضمن المجموعة الفائزة بجائزة الجزيرة لأفضل قصة صحفية إنسانية 2026

خالد أصلان نشرت في: 11 يوليو, 2026
صحافة بلا معدات... حصار آخر يخنق الصحفيين في غزة

يسلّط التقرير الضوء على أزمة "حظر المعدات الصحفية" في قطاع غزة كأداة لفرض حصار إعلامي من قبل الاحتلال الإسرائيلي، ومعاناة الصحفيين إثر ذلك في ممارسة عملهم أو وفقدان وظائفهم.

Amira Nassar
أميرة نصار نشرت في: 8 يوليو, 2026
لماذ تبقى غزة تحت دائرة التعتيم الإعلامي؟

تفرض إسرائيل تعتيماً إعلامياً ممنهجاً على قطاع غزة عبر منع الصحافة الدولية من الدخول، بهدف حجب معالم الدمار الشامل والجرائم الإنسانية عن الرأي العام. وعبر عزل القطاع والتشكيك بالصحفي الفلسطيني، تسعى إسرائيل لإخفاء الأدلة الميدانية الشاهدة على الإبادة، واحتكار السردية عالمياً لتجنب أي مساءلة دولية مستقبلاً.

Ahmad Al-Agha
أحمد الأغا نشرت في: 1 يوليو, 2026
هل أصبح الذكاء الاصطناعي زميلاً خفياً في غرفة الأخبار؟

هل يسرق الذكاء الاصطناعي روح الصحافة أم يمنحها قوة وقدرات جديدة؟ يعيش الصحفيون صراعاً بين تسريع مهامهم وخشية غياب الإبداع، بالاعتماد الكبير على هذه التقنيات. وفي ظل غياب سياسات تنظيمية، يبرز التحدي الأهم: هل نفصح عن استخدامنا لها للجمهور؟ وما هي حدود الاستخدام التي تحافظ على مصداقية المهنة وثقة القراء؟

فرح راضي الدرعاوي Farah Radi Al-Daraawi
فرح راضي الدرعاوي نشرت في: 25 يونيو, 2026
لماذا اختفت الصحف الورقية في غزة؟

تستعرض المادة الأثر التدميري الممنهج الذي خلفته حرب الإبادة الجماعية على المؤسسات الإعلامية في قطاع غزة، حيث دمر الاحتلال أكثر من 150 مؤسسة إعلامية مما أدى إلى توقف كامل للمطابع وتحول الصحف إلى التغطية الإلكترونية بالكامل.

محمد أبو شحمة نشرت في: 9 يونيو, 2026
كأس العالم 2026: هل انتهت تغطية الأحداث الرياضية كما نعرفها؟

كيف تحولت بطولات كأس العالم من فضاء تحتكره المؤسسات الإعلامية التقليدية إلى بيئة رقمية متعددة المنصات، خصوصاً بعد مونديال قطر 2022 الذي شكل نقطة التحول الفاصلة بإنهاء زمن القناة الواحدة والمذيع التقليدي، لتبدأ حقبة يقودها صناع المحتوى، الخوارزميات، والجمهور التفاعلي.

محمد النخالة نشرت في: 7 يونيو, 2026
اليسار واليمين في جبهة واحدة ضد الصحافة في أمريكا الجنوبية

في أمريكا اللاتينية، تبدو الصحافة عالقة في مواجهة مفتوحة مع السلطة، سواء كانت يسارية أو يمينية. فمن المكسيك إلى الأرجنتين و فنزويلا، تتعرض وسائل الإعلام الناقدة للمضايقة والتشهير والملاحقة القضائية، بينما تحظى وسائل الإعلام القريبة من السلطة بالامتيازات. ويكشف هذا الواقع أن الخلاف الأيديولوجي بين اليسار واليمين لا يمنع تقاطعهما في الحساسية تجاه النقد الصحفي.

Noe Zavaleta
نوا زافاليتا نشرت في: 3 يونيو, 2026
"الأنسنة" وتجربة الشعور: حين تتجاوز وظائف القصة الصحفية استعطاف الجمهور

بين أنسنة القصة الإنسانية والاستعطاف المبني على المبالغات حدود فاصلة. من الهجرات والكوارث الطبيعية إلى التفاصيل اليومية لمعيش الناس تتجاوز القصة الصحفية الإنسانية جمود التغطيات الإخبارية بحثا عن المعنى و"تجربة الشعور".

جنى الدهيبي نشرت في: 24 مايو, 2026