الصحة النفسية للصحافيين في مهنة حافلة بالمخاطر

 

حروبٌ وأشلاءٌ ودماء، فقرٌ ومرض وقصص مأساوية، تهديداتٌ ومحاولات إيقافٍ عن أداء الرسالة، اعتقالات ومخاطر تجعل القتل احتمالا واردًا.. كل هذا قد يراه الصحفي ويعيشه أثناء عمله، عدا عن الضغوطات المتعلقة بإنجاز المهام كالسرعة والدقة. ويحدث أحيانا أن يتعرض الصحفي لكل ذلك بينما هو جالس خلف مكتبه، دون النزول إلى الميدان، وبلا أي إرهاق جسدي، فيراه البعض في مهنة "مُريحة" يُحسد عليها، لكن ماذا عن نفسيته؟ أيُعقل أن تكون بخير بعد كل هذه الضغوطات التي يتعرض لها؟

الحقيقة أن الاهتمام بالصحة النفسية للصحفيين أصبحت توجها عالميا. في هذا الحوار، نتعرف على الموضوع مع المعالج النفسي اللبناني واستشاري علاج الصدمات الدكتور خالد ناصر، وهو مختص في التعامل مع الصحفيين عبر جلسات علاج نفسي فردية، وعبر ورش ودورات مع مؤسسات عربية ودولية، ويتركز عمله مع الصحفيين في مناطق التوتر والنزاعات مثل سوريا واليمن وفلسطين والعراق ومصر.

 

المهنة والحياة

أول سؤال يفرض نفسه في هذا الحوار، ما الذي يختلف في الصحافة عن غيرها من المهن بحيث يجعلها تؤثر على نفسية العاملين فيها؟ يجيب الدكتور ناصر أن "الصحفي يغطي أحداثًا مؤلمة، ويحتك بأشخاص يتألمون فيتأثر بهم فيما يعرف بالصدمة بالإنابة، بالإضافة إلى ضغط العمل الشديد، حيث السرعة والسبق والمواعيد المحددة. ويزداد الأمر صعوبة في حال التعرض للضغوطات السياسية. ولأن هذه العوامل تطال أغلب الصحفيين، فإن بيئة العمل تُعدّ أحد أسباب التوتر".

ويقول إن "التهديدات التي يتعرض لها الصحفي من أكبر مسببات الضرر النفسي، وتنقسم إلى ثلاثة أنواع: التهديد اللفظي مثل الشتائم والتخوين، والجسدي ومن أشكاله الضرب والاعتقال، بالإضافة إلى التهديد الجنسي، وهو جزء من التهديد الجسدي لكنه ينفذ إلى صميم الشخص، خاصة لو كان المُتعرض له امرأة".

ويضيف الدكتور ناصر: "عندما يمارس الصحفي عمله، يتشكل عنده في الوعي أو اللاوعي، شعورٌ بأنه يكتب ليساهم في تحسين أحوال المجتمع، وبالتالي فهو عندما يصطدم بالتهديدات الرامية إلى وقفه عن أداء الرسالة، يعاني من التناقض بين الإصلاح الذي يسعى له وبين محاولات التعطيل التي تعترضه، خاصة إذا اتُّهِم بالخيانة".

ويتابع: "من أكثر ما يرهق الصحفي أن يرى المشكلة ولا يتمكن من حلّها، فيعاني من تأنيب الضمير، والتهديد يضاعِف هذا التأنيب ليصل مرحلة الإحباط، مع الكثير من المخاوف والقلق. هذا بالإضافة إلى أن تقييد الحرية، والحد من الطموح بالتغيير، والاتهامات الملفقة، والتخوين، كلها عوامل تؤثر على الصحفي الذي هو بمثابة ثائر يريد التغير".

بسبب التهديدات، يعيش الصحفي حالة من انتظار تلقي الضربة التالية في أي لحظة، وهذا ينعكس عليه إذ يبقى في حالة "يقظة مفرطة"، من مظاهرها أنه لا ينام جيدا خوفًا من الاعتقال، ويشعر أنه مراقب أثناء سيره في الشارع، بحسب ناصر.

ويشير المعالج النفسي اللبناني إلى أن الصحفيات يتعرضن لضغط خاص بهن، فالصحفية دومًا بحاجة إلى إثبات ذاتها وكفاءتها في العمل، وقدرتها على الموازنة بين بيتها وعملها، ذلك أن المجال الصحفي للذكور في نظر المجتمع، ولأن المؤسسات -أحيانا- تُبعد الصحفية عن الكتابة في بعض القضايا بذريعة أنها لا تناسبها كامرأة، وهذه بحد ذاتها "صدمة ثقافية".

نتيجة لكل ما سبق، تظهر عوارض نفسية على الصحفي، أبرزها -وفق ناصر- اضطرابات النوم، وقلة التركيز بشكل قوي، وسرعة الغضب، والانعزال الاجتماعي، وأعراض "نفسية جسمية" مثل آلام المعدة والصداع وسرعة دقات القلب، إلى جانب التأقلم السلبي مع المشاكل مثل التدخين الشره، والعلاقات الجنسية الكثيرة.

ويبين أنه "فيما يتعلق بالعمل، قد يصل الأمر إلى حد عدم القدرة على الإنتاج، وبالطبع لا تؤثر تلك الأعراض على الجانب المهني وحسب، وإنما تطال حياة الصحفي بشكل عام، وهنا يتضح حجم الخطر. لذا، لا بد من التوقف لأخذ راحة وإصلاح الخلل".

 

لا تهمل "الزجاج المنكسر"

من خلال تجربته، يرى ناصر تلازمًا بين العمل الصحفي والمشاكل النفسية، وكأن الصحفي "يوقّع على صكّ قبول التعب النفسي في بداية عمله".

ومع ضرورة الاهتمام بالجانب النفسي، يؤكد أنه "ليس كل حدث مؤلم يسبب صدمة، وليس كل من تعرّض لصدمة سيعاني من اضطرابات".

ويلفت إلى أن درجة التأثر بالضغوط تختلف من صحفي لآخر، ويرجع الاختلاف إلى عاملين: أولهما شخصية الصحفي، فالشخصية الحادة أكثر تضررًا من المرنة. أما العامل الثاني -وهو ذو التأثير الأكبر- فيتمثل في البيئة والجو الأسري اللذين نشأ فيهما.

إذًا، يجب ألا يتحول الخوف على النفسية إلى هاجس، وفي الوقت نفسه لا يمكن إهماله. يقول ناصر إن "رأس مال الصحفي عقله، وعليه أن يهتم به، فيعطيه وقتًا كافيا. لكن ما أراه أن الصحفي يهمل رأس المال هذا بسبب عدم وجود وعي نفسي، وبسبب تقديره الخاطئ لسعة قدرته على التحمل، إذ يظنّها أكبر مما هي في الحقيقة. وأهم مسببات الإهمال، النظرة المجتمعية التي تتعاطف مع المرض الجسدي ولا تعترف بمعاناة النفس".

لأجل ذلك، وقبل الوقوع في المشكلة، يرشدنا ضيفنا إلى مجموعة من التدابير الوقائية التي يؤكد أنها كلما تضاعفت عند الشخص، ضَعُف أثر الصدمة النفسية عليه.

ويوضح الدكتور ناصر أن "أول التدابير الوقائية، إدراك الصحفي أن الأزمات والحروب لا تستمر إلى الأبد، وعليه الاستفادة من فترة الهدوء للاستراحة من الضغوطات والاهتمام بالذات استعدادًا للمرحلة المقبلة. كما ينبغي على الصحفي محاربة الأصوات السلبية التي تأتي من داخله، مثل: أريد الانعزال، أنا إنسان سيئ.. وهذا يتم بالاختلاط مع الناس وقضاء الوقت مع من يحبّ".

ويبيّن أنه "لا بد للصحفي من الاهتمام بالصحة الجسدية والنفسية والروحية، إلى جانب البحث عمّا يشفي غليله، فبعد رؤيته لأشكال المعاناة المختلفة دون القدرة على وضع حدٍ لها، يشعر بالمأساة. لذلك، عليه تحقيق إنجازات صغيرة تُشعره بالرضا عن نفسه، كإنقاذ حياة شخص من خلال كتابة مقال يدعو فيه الناس إلى مساعدته. ومن الجيد تغطية الأحداث الباعثة على التفاؤل حتّى في خضم تأزم الأوضاع".

ومن التدابير الوقائية التي يشدد ناصر على أهميتها، تجنّب الوصول إلى المرحلة التي تعبّر عنها نظرية "الزجاج المنكسر" التي تقول إنه بعد إهمال أول انكسار في الزجاج وعدم إصلاحه، يقلّ التأثر بانكسار المزيد من الزجاج، أي أن الصحفي الذي يهمل صحته النفسية عند أول مشكلة يشعر بها، ستتراكم المشاكل داخله، وإن وصل إلى هذه المرحلة، فعليه أن يندفع لحلّها بدلا من الذعر من تفاقمها.

ويتوجه بالنصح إلى كل صحفي ويقول له: "لحماية صحتك النفسية، تذكّر القيمة المهنية العالية لعملك، وخذ فرصة استراحة من الأعمال التي ترهقك نفسيًّا، ولا تغُص كثيرًا في تعظيم الأثر العاطفي للحدث عمدًا، ولا تقع ضحية التفكير بأن الحدث كلما كان مؤلمًا عاطفيًّا حقق نجاحًا أكبر. كذلك، شارك تجربتك مع زملائك للحد من أثر الصدمة، وكُن بين الناس دومًا ومع أصدقائك وتجنّب العزلة".

بين الاحتراق والصدمة

أحيانًا، يمكن للصحفي أن يعالج الأعراض النفسية التي يعاني منها، لكن في أحيان أخرى لا بد من الاستعانة بمعالج نفسي، وهذا يتوقف على نوع المشكلة.

يوضح ناصر أن تبعات الاحتراق النفسي الناتج عن ضغط العمل يمكن معالجتها بشكل ذاتي، بحيث يتوقف الصحفي عن العمل ليعطي نفسه فرصة استراحة، وخلالها يكون مع أشخاص يحبهم، ويهتم بصحته الجسدية والنفسية، ويمارس نشاطات تبعده عن أجواء العمل، ثم يعيد تنظيم حياته بحيث يخصص لنفسه أوقاتًا من الراحة حتى لا يقع في الاحتراق مجددًا.

لكن في حال التعرض لصدمة، سواء أكانت بسبب العمل أو الحياة الشخصية، فينصح الدكتور ناصر الصحفيَّ بالتوجه إلى معالج نفسي، وأن يفعل ذلك بسرعة، لأن الوقت لا يحل المشاكل كما يظن البعض، فالصدمة النفسية تؤثر في اللاوعي دون أن يدرك الشخص ضخامة التأثير.

ويشبّه الصدمة "بهزّة نفسية غير متوقعة، تزعزع استقرار الإنسان عند حدوثها وتتسلّل بذكرياتها لتقلق أيامه القادمة"، لافتا إلى أن الدراسات تقول إن ما لا يقل عن 80% من الصحفيين تعرّضوا لصدمة نفسية أثناء تغطيتهم للأخبار.

ويلفت إلى أن التأخر عن العلاج يعمّق المشكلة في جذور الشخصية، ويُدخل الفرد في مرحلة اكتئاب وقلق قوي، وغضب داخلي شديد، وإحساس مفرط بالعجز، ويؤثر على نظرته لنفسه وللحياة، وقد يأخذه إلى التفكير في الانتحار.

 

الصحفي العربي

وعن دور المؤسسات الصحفية في الاهتمام بالصحة النفسية للصحفيين، يقول ناصر إن "الصحفي بحاجة إلى الشعور بوجود من يدعمه. لذا، على المؤسسة أن تجعله مطمئنا بأنها تصدقه وتسانده إن تعرّض للخطر، وكذلك لا بد من توفر ثقافة نفسية في المؤسسة حتى يكون الصحفي قادرا على البوح بأنه مرهق نفسيا، وعلى الإدارة أن تمنحه فرصة للراحة، وألا تلقيه في الخطر ولا تثقل كاهله بأعباء متتالية دون مراعاة لنفسيته".

ويضيف: "يبقى دور القيادة هو الأهم، ولكن الزملاء لهم دورٌ أيضًا، لأنهم أكثر من يفهم المشاكل التي يعانيها الصحفي، لذا عليهم أن يحرصوا على تكوين العلاقات الطيبة فيما بينهم، وأن ينظموا نشاطات تخرجهم عن أجواء العمل، وبإمكان الصحفي أن يختار زميلا أو اثنين ممن يثق بهم ليبوح لهم بما في داخله".

وعن الفرق بين الاهتمام بنفسية الصحفي في الدول العربية والدول الغربية، يرى ناصر أن الفرق على صعيد وعي الصحفيين أنفسهم بالأمر ليس كبيرا، حيث صار هذا الاهتمام توجّها عالميا في الآونة الأخيرة. أما على صعيد الإدارات فإن المؤسسات الصحفية في الغرب تهتم بدرجة أكبر قليلا.

ويؤكد أن "الفرق الحقيقي يكمن في ثقافة المجتمع ونظرته للمشاكل النفسية، فالمجتمعات العربية أقل تفهما للأمر، بالإضافة إلى أن الصحفي العربي لا يعاني من صدمات سابقة وحسب، وإنما يعيش الصدمة كل يوم بسبب ظروف الحياة والأوضاع السياسية، مما يجعل فرص الضرر النفسي عنده أكبر".

 

 

المزيد من المقالات

مأساة "التطبيع" مع الأخبار الزائفة

"الكذبة عندما تتكرر مئة مرة تصبح حقيقة"، مثل شعبي تتداوله الألسن، لكنه يعبر بعمق عن إشكالية الأخبار المزيفة التي تجتاح وسائل الإعلام والمنصات الرقمية. هذه تجربة إسبانية في التحقق، رصدت مئات الأخبار التي كان لها تأثير مباشر على الحسم في اتجاهات الرأي العام.

أليخاندرو لوكي دييغو نشرت في: 22 سبتمبر, 2020
الصحافة الاستقصائية أو ثمن مراقبة السلطة

في بيئة تغلق منافذ الوصول إلى المعلومات، ومحكومة بعلاقة وثيقة بين المؤسسات الصحفية وشركات الإعلان واستبداد الدول، يعمل الصحفي الاستقصائي بحثا عن ممارسة دوره الحيوي: مراقبة السلطة.

محمد أبو قمر  نشرت في: 13 سبتمبر, 2020
الصحافة العلمية أصدق إنباء..

من كان يتوقع أن تحتل أخبار الصحافة العلمية شاشات الأخبار، وتتراجع السياسة إلى الوراء؟ ومن كان يتوقع أن يعوض الأطباء والمتخصصون رجال السياسة ومحلليها؟ هل كانت الصحافة العربية مستعدة للظرف الاستثنائي؟ وهل أصبح الممولون مقتنعين بضرورة الاستثمار في الصحافة العلمية في زمن الوباء؟

هاني بشر نشرت في: 10 سبتمبر, 2020
الصحافة الصحية.. ما بعد كورونا ليس كما قبلها

بعيدا عن ضجيج السياسة وأخبار الحروب، استحوذت أخبار الصحة طيلة شهور على شاشات التلفزيون ومنصات التواصل الاجتماعي. وكان واضحا جدا أن تقديم المعطيات العلمية الصحية المرتبطة بانتشار فيروس كورونا، يحتاج إلى مهارات دقيقة تسمح بأن يصبح الصحفي وسيطا بين عالم الطب والرأي العام.

دعاء الحاج حسن نشرت في: 10 سبتمبر, 2020
وسائل الإعلام ما بعد أزمة "كوفيد 19".. المستقبل يبدأ الآن!

التحولات العميقة التي أحدثها انتشار فيروس كورونا على النظام العالمي لم تستثن المؤسسات الصحفية. عودة الإعلام التقليدي إلى التأطير الجماهيري، وانهيار النموذج الاقتصادي، أبرز سمات هذه التحولات.

يوسف يعكوبي نشرت في: 6 سبتمبر, 2020
كيف يقتل راسموس 10 ذبابات بضربة واحدة؟! عن حدود السخرية في الإعلام

أين تنتهي النكتة؟ وما هي حدود السخرية السياسية؟ الكثير من وسائل الإعلام، وتحت شعار حرية التعبير، تتخذ من السخرية مطية لترسيخ أحكام القيمة والنيل من الأشخاص والمجتمعات بطريقة مهينة. في هذا المقال، ترسيم للحدود بين النكتة والإهانة، وبين أخلاقيات المهنة والصور النمطية.

أحمد أبو حمد نشرت في: 30 أغسطس, 2020
أزمة المعلمين في الأردن.. حظر النشر أو السردية الواحدة

رغم أن إضراب المعلمين شكل الحدث الأبرز، لكن قرار حظر النشر الذي اتخذته السلطات الأردنية أفسح المجال أمام سيطرة الرواية الواحدة، وهي رواية السلطة. وبعد قرار الإفراج عن أعضاء مجلس النقابة اليوم سارعت وسائل الإعلام المحلية لنشر الخبر، على الرغم من صمتها تجاه الأزمة التي امتدت طوال الشهر الماضي.

هدى أبو هاشم نشرت في: 23 أغسطس, 2020
الصحفي المغترب.. في الحاجة إلى "اللغة الجديدة"

حينما يقرر الصحفي أن يخوض تجربة الاغتراب، يجب أن يكون واعيا بأن أهم تحدٍّ سيواجهه هو القدرة على امتلاك اللغة كمفتاح أساسي للاندماج في البيئة الصحفية الجديدة.

أحمد طلبة نشرت في: 23 أغسطس, 2020
عن الدارجة والفصحى في الإعلام

مع تطور وسائل الإعلام، ظهر تيار واسع يدعو إلى اعتماد اللغة الدارجة للتواصل مع الجمهور، لكن كاتبة المقال لا تتفق مع هذا الطرح، مستندة إلى دراسة أجرتها على مجموعة من الصحف.

شيماء خضر نشرت في: 19 أغسطس, 2020
من ميادين الثورة إلى غرف التحرير 

في الربيع العربي أزهرت صحافة المواطن أيضا.. هواتف صغيرة تحولت إلى مقوض لأكاذيب الإعلام الرسمي، لكنها تجربة لم تخلُ من انتهاكات.. هذه رحلة النشطاء من الهواية إلى الاحتراف. 

محمود الزيبق نشرت في: 18 أغسطس, 2020
الصحافة العابرة للحدود.. أن تروي القصّة بأكملها

هل يمكن للصحفي اليوم أن يعمل لوحده في عالم يشهد جرائم معقدة؟ كيف يمكن له أن يحقق في قضية عابرة للحدود وهو لا يتوفر على المصادر الكافية؟ "الصحافة العابرة للحدود" صارت خياراً جوهريا لبناء قصة متينة.

أحمد حاج حمدو نشرت في: 16 أغسطس, 2020
الصحفيون المستقلون.. مظليون يقاومون السقوط الحر

أصابت جائحة كورونا الصحفيين المستقلين وقضمت من حقوقهم الضئيلة أصلا. ووسط هامش صغير من التحرك، ما يزال "الفريلانسرز" يبحثون عن موطئ قدم "بالقطعة"، وبأجر زهيد وخطر أكبر.

مريم التايدي نشرت في: 27 يوليو, 2020
بعيداً عن المقر.. صحافة تقاوم الحجر

تحولات كثيرة طرأت على الصحافة متأثرة بفيروس كورونا، وهذا ما يدفع إلى السؤال: هل ستستطيع المهنة الصمود عبر توظيف تقنيات وأساليب جديدة في العمل؟

كريم بابا نشرت في: 19 يوليو, 2020
خطاب الكراهية في الإعلام بإثيوبيا.. القانون وحده لا يكفي

ما الذي يضمن ألا أن توظف الدولة القوانين الخاصة بخطاب الكراهية من أجل تصفية معارضيها؟ وكيف يمكن أن تتناسب العقوبات مع حجم الجرم؟ أسئلة ما تزال مثار قلق في إثيوبيا، بينما التخوفات تتعاظم من أن تتحول القوانين إلى وسائل جديدة للحد من حرية التعبير.

بيهايرو شايفارو نشرت في: 12 يوليو, 2020
كليات الصحافة.. "الملجأ الأخير"

"معدلي لم يسمح بغير الصحافة".. جملة قد تعبّر بعمق عن حال تكوين الصحفيين. في الأردن ما تزال كليات ومعاهد الإعلام غارقة في المناهج التقليدية، غير قادرة على مواكبة التغيرات الرقمية. آلية انتقاء غير سليمة للطلبة، والحجر على حريتهم في التعبير، وبيئة سياسية معادية، تجعل مهمة تخريج صحفي جيد صعبة وشاقة.

هدى أبو هاشم نشرت في: 9 يوليو, 2020
في التشاد.. المنصات الرقمية تقاوم إعلام السلطة

حينما وجدت الدولة منصات التواصل الاجتماعي بدأت تستحوذ على الحق في الإخبار، ابتدعت تهمة أصبحت بمثابة الموضة: نشر أخبار مزيفة. وفي بيئة لم تطبّع بعدُ مع الصحافة الرقمية، تبدو المواجهة مفتوحة بين السلطة والصحفيين.

محمد طاهر زين نشرت في: 5 يوليو, 2020
الصحافة الجيدة.. مكلفة جدا

الصحافة الرصينة تنتمي إلى الصناعات الثقيلة التي تحتاج إلى موارد مالية كبيرة. لقد عرت أزمة كورونا عن جزء من الأزمة التي تغرق فيها بينما تتعاظم انتظارات القارئ الذي أدرك أن الصحافة الجيدة هي الملجأ الأخير..

أليخاندرو لوكي دييغو نشرت في: 30 يونيو, 2020
التكوين الرقمي في الصحافة.. طوق النجاة

التطور الرقمي لا يرحم ولا ينتظر أحدًا، لكن كليات ومعاهد الصحافة العربية اطمأنت إلى توجهها التقليدي، والنتيجة في الأخير: طالب تائه في غرف التحرير. التشبث بالهرم المقلوب، والانشداد إلى التكوين التقليدي، وغياب الوسائل، كل ذلك يعيق عملية التحصيل الدراسي.

سناء حرمة الله نشرت في: 29 يونيو, 2020
كورونا وفيروس الأخبار الكاذبة.. أعراض مضاعفة!

تفشت الأخبار الزائفة على نحو كبير مع انتشار فيروس كورونا، لكن الخطورة تأتي هذه المرة من تحول وسائل إعلام ومنصات اجتماعية إلى حوامل لأخبار مضللة قاتلة.

أسامة الرشيدي نشرت في: 28 يونيو, 2020
في زمن كورونا الصوت الأعلى للتلفزيون... قراءة في تقرير معهد رويترز

أشار تقرير معهد رويترز هذا العام إلى تغيرات كبيرة في سلوك جمهور الإعلام بسبب جائحة فيروس كورونا، كان أبرزها عودة ثقة الجمهور بالقنوات التلفزيونية كمصدر رئيسي للأخبار، إضافة لتغير سلوكيات جمهور الإعلام الرقمي وتفضيلاته.

محمد خمايسة نشرت في: 22 يونيو, 2020
الإعلام في باكستان.. حين يغيب التعاطف

سقطت الطائرة الباكستانية على حي سكني، وسقطت معها الكثير من أخلاقيات مهنة الصحافة التي تعرضت للانتهاك في تغطية مأساة إنسانية حساسة. هكذا ظهرت الأشلاء والدماء دون احترام للمشاهد ولا لعائلات الضحايا، في مشاهد تسائل المهنة في مبادئها الأساسية.

لبنى ناقفي نشرت في: 21 يونيو, 2020
الفيديوهات المزيفة.. كابوس الصحافة

باراك أوباما يتحدث في فيديو ملفق عن أشياء ملفقة، لكن المقطع يبدو كأنه حقيقي. رئيسة مجلس النواب الأميركي نانسي بيلوسي تظهر ثملة تتلعثم في فيديو "مفبرك" حصد 8 ملايين مشاهدة.. مقاطع تختصر المأزق الحقيقي لظاهرة تزوير مقاطع الفيديو الرقمية. شركة "ديبتريس" (Deeptrace) الهولندية تدق ناقوس الخطر نتيجة تزايد عمليات التزييف والأضرار التي تسببها للحكومات وللأفراد على السواء.

محمد موسى نشرت في: 16 يونيو, 2020
التقرير الصحفي في زمن كورونا.. بين الحقيقة والتصنع

في القصص الإخبارية التي تبثها الفضائيات، تحس بأن الكثير منها متصنعة وغير حقيقية. أزمة كورونا أضافت الكثير من البهارات لتغطيات كانت إلى وقت قريب عادية، في حين غيبت قضايا حقيقية من صميم اهتمام الممارسة الصحفية.

الشافعي أبتدون نشرت في: 14 يونيو, 2020
الإشاعة.. قراءة في التفاعلات الإعلامية والسياسية للأخبار الزائفة

الإشاعة وباء العصر، وحتى في زمن التحقق والصرامة الصحفية في التعامل مع الأخبار، فرخت على وسائل التواصل الاجتماعي. فما هي دلالاتها؟ وكيف تطورت؟ والأهم، كيف تؤثر على الصحافة وقرائها؟

يوسف يعكوبي نشرت في: 10 يونيو, 2020