الصحافة الاستقصائية العلمية.. الرحلة من الشك إلى اليقين

الم أكن يومها أعرف أني ذاهب للقاء تاجر أسلحة يتوفر على علاقات متشابكة مع استخبارات دول إفريقية وتتابعه المخابرات الفرنسية. بعدها بشهرين، سأقرأ تقريرا معلوماتيا مطولا أنجزته مجلة "جون أفريك"(1)، يتعقب مسار الرجل ودوره في الكثير من الصفقات الغامضة. كان لقاء مهنيا حول رأي مدير أكبر شركة لجرف الرمال في المغرب. طرحت بعض الأسئلة عن "فرضيات" الرمال المغشوشة التي تروج في السوق وتهديدها بانهيار الشقق السكنية، وعن التقارير الرسمية حول تهديد شركات "جرف الرمال" لاختفاء السواحل المغربية من الخريطة بسبب الاستغلال المفرط وغير القانوني، لكن الأجوبة اتخذت منحى آخر. 

 

"الشيطان في الأرقام"

كانت فكرة التحقيق الاستقصائي تنطلق من معطيات علمية وتفاصيل تقنية تحتاج إلى نفيها من متخصصين أو إلى رأي المختبر الحاسم، لكن مع فحص عشرات الوثائق والدراسات والمراسلات، سواء تلك التي حصلت عليها من مصادري الخاصة أو المتأتية من المصادر المفتوحة، بدأت أرى الخيط أو الطريق الأول: توظيف الانتقاء العلمي من أجل إثبات أمور غير علمية والتلاعب بالنتائج وتقديم معطيات خاطئة لربح صفقات بملايين الدولارات. 

بالنسبة لصحفي عمل لسنوات في التحقيق الاستقصائي على قضية جوهرية: تشابك اللوبيات الاقتصادية مع السلطة، كانت قراءة معطيات علمية أمرا مستعصيا رغم أن "الحدس" كان يخبرني أن ثمة "أمرا ما" غير واضح تماما في كل هذه العملية، وإلا لما تحول لقائي مع مدير الشركة إلى "لقاء مساومة". 

حملت الوثائق والمعطيات إلى أساتذة العلوم الطبيعية بجامعة "ابن طفيل" بالقنيطرة (غربي المغرب)، بسؤال واضح: هل المسوغات العلمية التي استندت إليها الشركة من أجل الدفاع عن موقفها تصمد أمام المنطق العلمي؟

على امتداد أسبوع كامل، تهت في كومة لا تنتهي من الأرقام والإحصائيات والقراءات، وفهمت أن التفسير العلمي أيضا يخضع للمزايدة والانتقاء والتضليل، ومن هذا المنفذ بالذات تسللت لوبيات جرف الرمال لتستثمر جهل السلطات وجهل الرأي العام وغياب المتابعة الصحفية لتسمين أرباحها خارج القانون.

شرح لي الأساتذة الكثير من الحقائق العلمية، لكن الذي كان يهمني وقتها، كيف أقدم هذه المعطيات إلى القارئ، وكيف أشرح له بأسلوب بسيط وواضح ما الذي يجري داخل "هذه العلبة السوداء". والأهم، أن أثبت ما قاله الأساتذة العلماء بأن الرمل المستخرج من عمليات الجرف يشكل خطرا على المباني، وقد يتسبب في مآس إنسانية.

ليست هناك اجتهادات كثيرة حول إيجاد صيغة في تعامل الصحفيين مع العلماء والمتخصصين رغم أن منظمة اليونسكو (2) حاولت تنظيم حلقات دراسية حول الموضوع بحثا عن الوساطة بين العلم والرأي العام. 

الصحفي المتخصص في الشؤون العلمية بجريدة "لوموند" بيار بارثيليمي الذي عمل كثيرا حول التغيرات المناخية، يقول: "إن الكثير من العلماء أغلقوا على أنفسهم في المختبرات، ويتعاملون بأرستقراطية، ودائما يجدون الحجج الغامضة لأشياء غير مفهومة.. إنهم يتعمدون ذلك.. فهمتُ في حواراتي مع جزء منهم بأن هذا الأمر متوارث". 

هذا الميل نحو "الأرستقراطية المعرفية" ساعد لزمن طويل الشركات الكبرى -يضيف بارثيليمي- على توسيع منطقة الغموض وتبرير الدراسات العلمية المبتورة وغير الحقيقية. ولولا الإنترنت الذي أشاع بعض المعطيات، فإن "شركة بوينغ -على سبيل المثال- كانت ستبرر سقوط الطائرتين الماليزية والإثيوبية، بارتكاب الطيار أخطاء قاتلة لا بوجود خلل فني.. لاحظوا أن أول من أثار قضية العطل الفني صحفيون متخصصون في المجال العلمي المرتبط بالطيران".

هذا بالتحديد ما فعلته شركة "جرف الرمال"، التي استعانت ببعض الأساتذة في الجيولوجيا وعلم البحار، وكلفتهم بإنجاز دراسة قدمت للمختبر الوطني بأنها الرأي الفاصل من أجل الاستفادة من رخصة جديدة للجرف في السواحل المغربية، رغم التحذيرات التي أطلقتها الجمعيات البيئية.

أجمع الأساتذة الذين عرضت عليهم الوثائق، أن الخلاصات تعرضت للكثير من التزييف ومن الخلط المقصود، وأن دراسة التأثير على البيئة قفزت على معطيات علمية دقيقة إلى درجة أن لجنة تحقيق منبثقة من البرلمان لمراقبة عمل هاته الشركات عجزت عن صياغة تقرير نهائي حول الموضوع، أولا بسبب قوة لوبي جرف الرمال في المؤسسة التشريعية، ثم لأن أعضاءها لم يستطيعوا تفسير الكم الكبير من الأرقام ومن التفاصيل التقنية.

يمكن للصحفيين أن يلعبوا دورا في تحديد الاحتيال العلمي، كما هو الحال عندما شككت مجلة "نيتشر" (Nature) (4) في صحة أبحاث الخلايا الجذعية في كوريا الجنوبية. ولكن بالنسبة لمعظم الصحفيين، فإن الإبلاغ عن الاحتيال العلمي يتعلق أكثر بفحص التهم التي وجهها أشخاص آخرون، لذلك وجدتني أعرض الأبحاث العلمية الخاصة بالشركة على أكثر من جهة بحثية اتفقت على خلاصة لا تحتاج إلى تأويل: ما حدث كان كارثة علمية. 

 

الوسيط بين العلم والجمهور

أمامي الآن كل المعطيات و726 وثيقة علمية بحتة، اختصرتها على النحو التالي:

الشيطان يختفي في التفاصيل وقد عثرت على "شياطين" كثيرة، منها بالأساس التأثير الخطير لعملية الجرف على الكائنات البحرية وجودة الرمال المتسببة بشكل رئيسي في مشاكل في المشاريع السكنية، بالإضافة إلى "ضعف الضرائب المقدمة للدولة" بالمقارنة مع حجم الاستغلال. هذا في الظاهر على الأقل، أما الذي يختفي ضمن مساطر تقنية معقدة جدا فيكمن أساسا، في الرخص الممنوحة لشركات أخرى لا تحترم "مواقع الجرف". ففي الوقت الذي تنص فيه دفاتر التحملات بشكل صريح جدا، ولا يقبل أي تعسف في التأويل، على أن الجرف يجب أن يكون من قعر البحر لإحداث ممرات بحرية آمنة للسفن تجنبا لخطر الاصطدام، تماما كما حدث مع سفينة كانت تحتوي على 5000 طن من مادة "الفيول" المعدة للتسويق التي اصطدمت بسبب عمليات التجريف المفرطة، فإن الشركة لم تحترم أيا من هذه البنود. كما أن الدراسة الكيميائية لهذه الرمال تظهر أنها غنية بأيونات الكلور بنسبة تتجاوز 0.01%، وهو ما يشكل خطرا على ورشات البناء. تخلص هذه الدراسات إلى أن الرمال المستخرجة غير صالحة للاستعمال في ورشات البناء لعدم توافقها مع المعايير المعمول بها.

في الصحافة الاستقصائية، لا نتعامل مع الحقائق التي يحيط بها الشك، أو ستشكل موضع تأويل أو تفسير، لذلك كان عليّ أن أسلط طريقا واحدا وأنا أنجز هذا التحقيق: المختبر. بعد خمسة أيام فقط، ستؤكد تحاليل المختبر ببرهان علمي طويل أن هذه الرمال التي تجرفها الشركة غير صالحة للبناء. 

على هذا النحو، أصبح لدي دليل علمي لا يرقى إليه الشك، ولا يمكن أن يكون محط احتجاج ولا متابعة قضائية، أسندت به التحقيق الذي امتد على أربع صفحات كاملة (انظر الصورة 2) بلغة صحافية معززة ببعض المعطيات العلمية، لكن دون السقوط في الأرقام الجافة المنفّرة، أو التبسيط الفج الذي يُفرغ المحتوى العملي من ماهيته الحقيقية. 

بين هذين الحدين، كنت أبحث عن صيغة وسطى لا تغضب العلماء الصارمين فيما يخص التفاصيل ولا تصيب القارئ بالدوار، مع الاستعانة بصحافة البيانات واستعمال المصادر المفتوحة، خاصة في الحصول على المراسلات بين الشركة والمؤسسات الحكومية.

ولأن الشركة التي استغلت -على مدى فترة طويلة- هذه الفجوة العلمية للحصول على تراخيص من الدولة بطرق ملتوية، لم تجد فجوة لسلك المسار القضائي (كما دأبت على ذلك فيما سبق)، فلجأت إلى "قضاء الفيسبوك" عبر تجنيد كتائب إلكترونية بهدف إستراتيجي هو تسفيه التحقيق والتشكيك في خلاصاته. (انظر الصورة 2)

لقد فاز التحقيق، فيما بعد، بالجائزة الوطنية الكبرى للصحافة، ولكن في اليوم الموالي وصل إنذار قضائي لإدارة الجريدة يطلب الرأي الآخر في الموضوع. هكذا تطور الأمر من الإنكار التام إلى البحث فقط عن مساحة للرأي الآخر.

إنه جزء من البيئة التي تعمل فيها الصحافة الاستقصائية في العالم العربي، لذلك تستمر وسائل الإعلام في إنتاج أخبار يومية مدفوعة بالرأي، مع توجيه سياسي، دون نقد ذاتي. وحسب الصحفي الاستقصائي بشبكة الجزيرة مصعب شوابكة، فإنه "كي تنهض الصحافة الاستقصائية في المجال العلمي، يتوجب توفير بيئة داعمة تتمثل في توفير مساحة كبيرة من الحرية، بالإضافة إلى إدراك رؤساء التحرير لأهمية الصحافة الاستقصائية في القضايا العلمية، والتخلي عن اعتبارها ترفا أمام القضايا السياسية، وذلك عبر ربطها بالواقع وما يعيشه الناس، مثل قضايا البيئة والتغيير المناخي، والتحور والتعديل الجيني في الصناعات الغذائية، والأمن الرقمي للناس وسرية مراسلاتهم في ظل التطور التكنولوجي والرقمي لدى الشركات والحكومات.. الإدراك هو الخطوة الأولى لكنه غير كافٍ، ورؤساء التحرير معنيون بتطوير الصحفيين وتأهيلهم لفهم هذه القضايا العلمية، وتطوير مهارات تقصيها".

عندما ادعى مستشفى خاص للعيون في تشيناي بالهند أنه أجرى عددًا قياسيا من عمليات الخلايا القرنية (استبدال القرنية المريضة بأنسجة القرنية المتبرع بها)، أثار ذلك الكثير من الشكوك لدى صحفي استقصائي هندي، إذ استشعر بحدسه الصحفي أن شيئا ما وراء هذه العمليات، ليكتشف في الأخير أن القرنيات التي تبرعت بها سريلانكا اشتراها أثرياء كبار، بينما الفقراء غرقوا في ظلام الفساد.

هذه المنطقة المظلمة بالذات هي التي تبحث عنها الصحافة العلمية الاستقصائية، معتمدة على "أنسنة" الأرقام، واختيار المواضيع التي لديها تأثير مباشر على المجتمع وعلى الاقتصاد. قبل فترة قصيرة، حل الطبيب ديدييه راؤول صاحب علاج "كلوروكين" المثير للجدل، ضيفا ثقيلا على لجنة برلمانية فرنسية تحقق في مدى فعالية الإجراءات التي قامت بها الحكومة في مواجهة وباء كورونا. قال راؤول : "أدعوكم إلى التحقيق مع المختبرات، إنها طيلة عقود تكذب على العلم وعلى الناس وعلى الدولة، والكل يتفرج..". ودور الصحافة الاستقصائية، قبل كل شيء، ألا تتفرج. 

 

مصادر

 

المزيد من المقالات

حتى لا ننسى الصحافة العلمية

في البدايات الأولى لانتشار فيروس كورونا، وجدت غرف التحرير نفسها مضطرة إلى الاستعانة بصحفيين علميين لشرح تأثيرات الجائحة على صحة المواطنين، لكن سرعان ما تراجعت مفسحة المجال من جديد أمام الخبر السياسي.

غابي بيغوري نشرت في: 19 يناير, 2022
الصحفية إرين هاينز وسؤال التنوّع والشمول في غرف الأخبار

(ترجم هذا المقال بالتعاون مع نيمان ريبورتس - جامعة هارفارد)

نيمان ريبورتس نشرت في: 17 يناير, 2022
الأمن الرقمي للصحفيين.. الوقاية خط الدفاع الأخير

أثار التحقيق الاستقصائي الذي قادته منظمة "فوربيدن ستوريز" حول التجسس على الصحفيين ردود فعل عالمية بين المنظمات الحقوقية والمؤسسات الرسمية أيضا. الظاهر أن التجسس أصبح منظما أكثر من أي وقت مضى ليس فقط من طرف الدول الاستبدادية بل حتى من الدول التي تصنف بأنها ديمقراطية. هذه "حزمة" من النصائح لحماية الأمن الرقمي للصحفيين.

مي شيغينوبو نشرت في: 10 يناير, 2022
فيلم "لا شيء غير الحقيقة".. ضريبة الدفاع عن المصادر

فيلم "لا شيء غير الحقيقة" يطرح قضية الحفاظ على سرية المصادر حتى عندما يستخدم مفهوم "الأمن القومي" لمحاكمة الصحفيين الذين يمارسون حقهم في مراقبة السلطة.

رشيد دوناس نشرت في: 9 يناير, 2022
تغطية المونديال.. الكرة في الهامش

كأس العالم لكرة القدم مناسبة فريدة للغاية، وتغطيتها صحفيا -إن أُتيحت لك- أشبه ما تكون بضربة جزاء في المباراة النهائية! لا ينبغي أن تضيع بأي حال من الأحوال، عليك أن تثق بنفسك، وتنطلق نحو الهدف؛ كي تسعد نفسك والآخرين.

يونس الخراشي نشرت في: 2 يناير, 2022
"عمالقة التقنية والذكاء الاصطناعي ومستقبل الصحافة"

في العدد السابق من مجلة الصحافة، كان السؤال المؤرق الذي يشغلنا: كيف تؤثر الخوارزميات على الممارسة الصحفية. في هذه المراجعة حول كتاب"عمالقة التقنية والذكاء الاصطناعي ومستقبل الصحافة"، يقدم كاتبه رؤية نقدية حادة ضد شركات التكنولوجيا بفعل سعيها المستمر إلى إلغاء دور الصحفيين في إنتاج القصص الصحفية، والقضاء على المؤسسات الصحفية الجادة.

عثمان أمكور نشرت في: 27 ديسمبر, 2021
الترجمة الصحفية.. البحث عن أفضل خيانة تحريرية ممكنة

المترجم دائما مشتبه به بأنه "خائن للنص"، وتصبح هذه الخيانة أكثر وطأة حين يتعلق الأمر بالترجمة الصحفية، لأنها آنية وسريعة وترسخ مفاهيم جديدة ولو بتعابير رديئة. تطرح الترجمة الصحفية إلى العربية إشكاليات السياق الثقافي وإمكانية التدخل في النص الأصلي. 

بهاء الدين سيوف نشرت في: 22 ديسمبر, 2021
حينما يغتال "حماة الفساد" الصحافة المحلية

في بلد شاسع مثل الأرجنتين، تصبح أهمية الصحافة المحلية في توفير الحق في المعلومة حيوية، لكن الشركات الكبرى والسلطة الحكومية تريد أن يبقى جزء كبير من السكان رهائن الرواية الرسمية الصادرة عن الإعلام المركزي.

غابي بيغوري نشرت في: 21 ديسمبر, 2021
كتاب السرد في الصحافة.. "نحو ممارسة واعية في الكتابة"

أصدر معهد الجزيرة للإعلام كتاب "السرد في الصحافة" كمحاولة تأسيسية أولى في العالم العربي لمساعدة الصحفيين على بناء قصة صحفية جيدة.

جمال الموساوي نشرت في: 20 ديسمبر, 2021
الانتهاكات ضد الصحفيات.. "جرائم" مع سبق الإصرار

التحرش داخل غرف التحرير، الاعتداءات الجسدية، التنمر الرقمي، التمييز… تمثل جزءا يسيرا من أشكال التضييق على النساء الصحفيات. حسب بعض الدراسات فإن الآثار النفسية للتضييق تؤدي إلى تقويض الثقة بالصحفيات، بل ويجبر الكثير منهن للانسحاب بشكل نهائي من مهنة الصحافة.

أميرة زهرة إيمولودان نشرت في: 14 ديسمبر, 2021
جون جاك بوردان.. الصحفي "القذر" الذي يفضح النخبة الفرنسية

يعتدل جاك بوردان في جلسته، ليحاور السياسيين الكبار في فرنسا بحنكة الصحفي الذي لا يتوانى في مخاطبة الرئيس: نعم إيمانويل ماكرون دون ألقاب قد يفرضها المقام، ثم لا يجد حرجا في "حشر" إيريك زمور في الزاوية وهو يذكره بأسماء المهاجرين الذين فازوا بكأس العالم سنة 1998. يستشهد بزيدان، ويرفض الصيغ الودية في طرح الأسئلة، ويرى أن الصحفي ولد ليشاكس لا ليداهن.

نزار الفراوي نشرت في: 8 ديسمبر, 2021
أخبار سيئة، أخبار جيدة.. قراءة في كتاب "إبستيمولوجية الأخبار الزائفة"

قيمة الأخبار أنها تسائل السلطة، لكن حين تنتشر المعلومات الزائفة تقوض إحدى آليات المساءلة الديمقراطية. "إبستيمولوجية الأخبار الزائفة" كتاب صادر عن جامعة أوكسفورد يشرح كيف تحولت إلى وسيلة لتصفية المخالفين والمعارضين في الأنظمة الشمولية. 

عثمان أمكور نشرت في: 5 ديسمبر, 2021
لماذا تدريس صحافة البيانات؟ الإجابات السهلة والصعبة

 لدى طلبة الصحافة، في البدايات الأولى، خوف غريزي من الأرقام والبيانات، ولذلك يبدو لهم التخصص في صحافة البيانات صعبا وربما غير قابل للتحقق. لكن عند أول دورة تدريبية تتغير هذه الصورة النمطية. تجربة تدريس صحافة البيانات في العالم العربي ما تزال جنينية وتحتاج قبل كل شيء إلى شجاعة القرار.

أروى الكعلي نشرت في: 1 ديسمبر, 2021
"438 يوما".. من التحقيق في فساد شركات النفط إلى "سجن شيراتون"

صحفيان سويديان يقرران التحقيق حول تأثير تنقيب الشركات الكبرى عن النفط على السكان المحليين شرق إثيوبيا، ثم يجدان أنفسهما في مواجهة "النيران" حينما قررا الدخول خفية من الحدود الصومالية. بأسلوب سردي، يحكي الصحفيان كيف عاشا تفاصيلها في "سجن شيراتون" حيث يعيش السجناء السياسيون أبشع أنواع التنكيل بينما هيلاري كلينون تمتدح غير بعيد من السجن الرئيس الإثيوبي.

عبد اللطيف حاج محمد نشرت في: 1 ديسمبر, 2021
"التنوع الزائف" في غرف الأخبار الأمريكية

هل التنوع في غرف الأخبار الأمريكية حقيقي يسعى إلى إحداث التوازن في القصص الإخبارية، أم أنه أصبح فقط "موضة" خاصة بعد تصاعد موجة العنصرية ضد السود؟ هذه قراءة في مقال لـ "كولومبيا جورناليزم ريفيو"، الذي يرى أن جهود التنوع فشلت باستثناء تجارب قليلة.

ملاك خليل نشرت في: 29 نوفمبر, 2021
كيف يمكن لوسائل الإعلام الاستفادة من تيك توك؟

فاجأت صحيفة واشنطن بوست متابعيها بالبحث عن محرر متخصص في "تيك توك" لتؤسس بذلك لمسمى وظيفي لم يكن معروفا من قبل. التطبيق الصيني، هو الأسرع نموا في العالم، حيث بات على الصحفيين البحث عن فرص استثماره للوصول إلى أكبر شريحة من الجمهور.

أنس دويبي نشرت في: 28 نوفمبر, 2021
كيف يمكن لأخلاقيات الصحافة أن تقلّل أضرار منصات التواصل؟

حررت منصات التواصل الاجتماعي هوامش لم تكن متاحة في السابق للنشر والتعبير بعيدا عن الرقابة، لكن مع تطورها السريع وتحولها إلى منافس لوسائل الإعلام التقليدية في وظائف الإخبار، بات ضروريا التفكير في سن أخلاقيات للنشر الرقمي.

إسماعيل عزام نشرت في: 23 نوفمبر, 2021
رجال المال والأعمال و"السيطرة على الإعلام"

رجال المال والأعمال حولوا الصحافة إلى "مسخ" يقتات على الفضائح والإجهاز على حق الآخرين في الاختلاف. الربيع العربي وبقدر ما حرر مساحة من الحرية كان قدر ما أفسح من مجال لإنشاء قنوات وظفت بشكل غير أخلاقي في تهديد الديمقراطية الناشئة.

ليلى أبو علي نشرت في: 22 نوفمبر, 2021
ماذا ستفعل وسائل الإعلام بعد فيسبوك؟

حين توقفت المنصات الرقمية التابعة لفيسبوك عن الاشتغال، طرح السؤال: هل يمكن أن تعيش وسائل الإعلام بدون وسائل التواصل الاجتماعي؟ هل سيكون مستقبلها أفضل بدونها أم أن سلوك الجمهور يفضل قراءة الأخبار على هذه المنصات؟ أروى الكعلي تجيب عن هذه الأسئلة في مقالها: ماذا ستفعل وسائل الإعلام بعد فيسبوك؟

أروى الكعلي نشرت في: 21 نوفمبر, 2021
حينما تصبح المخابرات "رئيس تحرير"

في الظاهر يبدو المشهد كالتالي: تعددية إعلامية وحرية تعبير، لكن في الجوهر تقبع الحقائق المرة: أجهزة المخابرات والعسكر التي تتخفى في زي مدني، لتتولى مهمة "رئاسة تحرير" الصحف والقنوات، ولم ينج من هذه الماكنة التي يقودها عقيد في المخابرات سوى استثناءات قليلة ما زالت تشتغل في حقل من الخطوط الحمراء يتسع يوما بعد يوم.

رؤوف السعيد نشرت في: 17 نوفمبر, 2021
كيف يؤثر التنوع على القرار التحريري؟

داخل إذاعة هولندا الدولية، كان ثمة مزيج من الخلفيات السياسية والفكرية والثقافية والعرقية تنتمي إلى بلدان عربية مختلفة. عشرات الصحفيين يشتغلون على قصص في منطقة ملتهبة، وسط محاذير كثيرة، منها الخوف من أي يؤدي هذا التنوع إلى التأثير في القرار التحريري. 

إبراهيم حمودة نشرت في: 16 نوفمبر, 2021
الصحفي المتغطرس

الكثير من الصحفيين يزعمون أنهم يعرفون كل شيء، ويخلطون قصصهم ببطولاتهم الشخصية. الصحافة مهنة ضد النجومية ويجب أن تبقى كذلك.

نوا زافاليتا نشرت في: 14 نوفمبر, 2021
السرد في الصحافة... أن تكتب قصة جيدة

كي تسرُد، تحتاج إلى تملّك المهنة واللّغة، ومن سمات الحَكْي الاختصار والإيجاز. أن تكتب قصّة خبريّة، يعني أن تبسط الحقائق دون الإغراق في التّفاصيل الّتي لن تفيد القارئ. ما الفائدة في أن يقول الصّحفي أو يكتب أنّه "عصر رطب شديد الحرارة" أو أنّ "السّماء تمطر، لقد بلّلت كل شيء"؟ وما الفائدة أيضًا في أن يحكي الصّحفيّ عن المعطيات المتوفّرة في كلّ مكان؟ ستختلّ وظائف السّرد حينما تحيد عن التّكثيف الّذي له علاقة وطيدة بالزّمن.

مجلة الصحافة نشرت في: 11 نوفمبر, 2021
التحرش في غرف التحرير.. الجريمة التي لا تتقادم

تحت وطأة نزوات جنسية، عاشت صحافيات مآسيٍ نفسية، اضطر الكثير منهن إلى ترك العمل، لكن بعضهن لم يستسلمن لسلطة المجتمع والأعراف ومواضعات الحفاظ على الوظيفة، وقررن مواجهة مسؤولين للتحرير شعارهم الأزلي: الجنس مقابل العمل.

منى سعيد نشرت في: 10 نوفمبر, 2021