الشبكات الاجتماعية.. الصحافة وسط أسراب "الذباب"

للمفكر وعالم اللسانيات الأميركي نعوم تشومسكي كلمة مأثورة مفادها أن الإعلام في الأنظمة الديمقراطية يلعب دور الهراوة في الأنظمة الفاشية، مشيرا إلى أدوات الدعاية وتوجيه الرأي العام التي تقوم بها وسائل الإعلام، ليحصل القرار المراد تنفيذه على التأييد. ويقدّم تشومسكي مثالا واضحا على ذلك، وهو "الانقلاب" الذي شهده الرأي العام الأميركي عام 2003 تجاه فكرة غزو العراق، حيث تحوّل خلال أشهر قليلة من الرفض المطلق إلى التأييد التام.

هذا في العوالم الديمقراطية، أما في المجتمعات المحكومة بأنظمة غير ديمقراطية، أو هجينة، كما هو الحال في جلّ الدول العربية، فإن شبح المدّ السلطوي الآخذ في مراودة المنطقة عن حرياتها، يبدي عزما على حيازة "الهراوتين"، تلك التي تسمح بها الأنظمة غير الديمقراطية وتحوز الدولة شرعية استخدامها كمحتكرة للعنف المشروع، ونظيرتها التي توظفها الأنظمة الديمقراطية للتأثير في الرأي العام.

 

آخر المنافذ

في الوقت الذي اعتقد فيه الكثيرون أن عصر "الصحفي المواطن" قد جرّد الأنظمة السياسية من إمكانية السيطرة الإعلامية عبر امتلاك وسائل الإعلام وتقييدها، باتت وسائل التواصل الاجتماعي أو "السوشيال ميديا" -الإعلام البديل للشعوب العربية تحت القصف- محاصَرةً بين سندان الإغراق في أسراب الذباب الإلكتروني تارة، وسلاح التقييد القانوني تارة أخرى، وبالتالي أصبحت الشبكات الاجتماعية واحدة من آخر منافذ حرية التعبير في المنطقة العربية، المهددة بالتقييد والتوجيه.

فبعد الإرهاق والإضعاف الكبيرين اللذين تسببت فيهما حروب الثورات المضادة للربيع العربي للمنصات الإعلامية التقليدية، باتت الشبكات الاجتماعية هدفا جديدا للأنظمة السياسية، من خلال استهدافها بأدوات الاحتواء والإخضاع والتوجيه في بعض الدول، أو عبر طرح قوانين جديدة لتقييدها بواسطة عقوبات قاسية كما هو الحال في دول أخرى. 

وبعدما تصاعد إيقاع حجب المواقع الإلكترونية وتوظيف فرق الذباب الإلكتروني وأدوات الذكاء الاصطناعي لتوجيه نقاشات الشبكات الاجتماعية، جرى استنفاد البنود القانونية المضمنة في مدونات العقوبات والقوانين الجنائية التي تسمح بملاحقة وسجن النشطاء والمعارضين؛ لتبرز في الآونة الأخيرة طلائع قوانين جديدة موجهة بشكل صريح ومباشر نحو رواد الشبكات الاجتماعية.

فالمغاربة عاشوا قسما كبيرا من مرحلة الطوارئ الصحية التي أعلنت في البلاد إثر ظهور جائحة "كورونا" في مارس/آذار 2020، على وقع الصدمة التي خلفها مشروع قانون جديد بات يعرف باسم "قانون التكميم"، لما يتضمنه من عقوبات قاسية ضد مستخدمي هذه الشبكات، خاصة الذين يستعملونها في إطلاق حملات المقاطعة الاقتصادية، على غرار تلك التي عرفها المغرب عام 2018 واستهدفت منتجات شركات تملكها شخصيات سياسية أو فروع لشركات فرنسية.

بدورها، تعيش مصر منذ بداية العام 2017 على الأقل، على وقع حملة واسعة للرقابة على المواقع الإلكترونية والشبكات الاجتماعية، مستخدمة بنود قانون الاتصالات وقانون العقوبات المصري وقانون مكافحة جرائم الإرهاب، ثم عبر قانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات الذي دخل حيّز التطبيق صيف العام 2018. ويكاد يكون الأمر عاما لمجموع المنطقة العربية، مع اختلافات في الأسلوب والوسائل، حيث أصبحت منصات التواصل الاجتماعي في السنوات الأخيرة مصدرَ قلق كبير للسلطات السياسية والأمنية في الأردن، وهو ما تجسد في استحداث مديرية خاصة بالجرائم الإلكترونية، وتكثيف عمليات الزجر والملاحقة.

1

 

"إعلام الشعوب"

من بين ما حققته الشبكات الاجتماعية في فترة الانفلات من قبضة رقابة السلطات، كونها كسرت الكثير من المحاذير والخطوط الحمراء، سواء تلك التي كانت السلطة تضعها أمام وسائل الإعلام الحكومية، أو التي تعود إلى اعتبارات اجتماعية وثقافية. وشكّل هذا التطوّر متنفسا جديدا للصحافة المحترفة التي وجدت في نموذج "الصحفي المواطن" حليفا يرفع بفعالية سقفَ الحريات، ويوسّع دائرة الممكن قوله والخوض فيه، من موضوعات سياسية واجتماعية واقتصادية شائكة.

ومنذ لحظة اندلاع ثورات الربيع العربي، أصبحت الشبكات الاجتماعية تلعب دورا كبيرا في تغيير أنماط التواصل الجماعي والفردي داخل المجتمعات العربية. وشكّل هذا التحوّل بديلا فعالا في يد هذه المجتمعات، لتجاوز ضعف الصحافة المحلية وخضوعها للقيود السياسية والقانونية والاقتصادية. ورغم بعض الفوضى التي اعترت هذا المجال في البداية، فإن البعض اعتبرها من قبيل "الفوضى الخلاقة" التي سترسو بسفينة الصحافة على برّ الازدهار، بما أن الحرية هي أكثر ما تحتاجه هذه المهنة.

وتقول الإحصاءات إن حوالي 60% من ساكنة المنطقة العربية تنتمي إلى الفئة العمرية أقل من 25 عاما، وهي الشريحة العمرية الأكثر ارتباطا بالإنترنت. وأبان الشباب العربي عن تعطش كبير لاستخدام الشبكة العنكبوتية، إلى درجة اخترع معها لغته الخاصة لكتابة اللغة العربية بالأحرف اللاتينية والأرقام، قبل وصول لغة الضاد إلى لوحات مفاتيح الحواسيب.

وأبانت دراسات موثوقة أن العرب يعتمدون على الشبكات الاجتماعية أكثر من بعض المجتمعات الرائدة في مجال التكنولوجيا الرقمية -كالمجتمع الأميركي- في مجال استقاء الأخبار، خاصة منهم الشباب الذين يُبدون ثقة كبيرة بهذه المصادر. وفي بحث شمل عددا من الدول العربية، أنجزته جامعة "نورث ويسترن" بالدوحة، تبيّن أن أكثر من ثلاثة أرباع المستجوبين الذين تم أخد آرائهم مستهل العام 2017، يعتبرون الهاتف الذكي مصدرهم الأول في الحصول على الأخبار. 

ويعتبر الفيسبوك المنصة الأكثر انتشارا وشعبية في العالم العربي، وكشفت دراسة للجامعة نفسها، أن نسبة المواطنين العرب غير المنخرطين في أي من الشبكات الاجتماعية، يكاد يكون منعدما، خاصة في دول الخليج العربي.

2

 

وظائف معاكسة

يعتقد 65% من العرب أن حكوماتهم تستعمل الشبكات الاجتماعية لجمع المعطيات الشخصية عنهم، وهو ما يجعلهم حذرين في نشر المحتويات عبر هذه المنصات، ويمارسون بالتالي رقابة ذاتية. وإلى جانب ذلك، تعمد بعض الأنظمة السياسية إلى استخدام نظام "اللائحة السوداء" التي تضم حسابات الأشخاص الذين ترغب في عدم ظهور تدويناتهم وتغريداتهم، ومنع محركات البحث من العثور عليهم. كما عمدت بعض الأنظمة إلى أسلوب الترويج المكثف للأخبار الزائفة وتقنية التصيّد (trolls)، لترهيب الأشخاص الذين ينشرون محتويات مزعجة وإرغامهم على الصمت.

وكشف تقرير "البارومتر العربي" الأخير (2019) حول السياسات والشبكات الاجتماعية في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، أن المواطن العربي يستخدم الشبكات الاجتماعية لمدة لا تقل عن ساعتين في اليوم الواحد، وأن ثلاثة أرباع المستخدمين العرب للشبكات الاجتماعية حاضرون في منصة فيسبوك. كما يعتبر أكثر من ثلثهم أن الشبكات الاجتماعية هي مصدرهم الأول في الاطلاع على الأخبار العاجلة. لكن، وفي الوقت الذي اعتقد الجميع أن هذه الشبكات ستتيح شفافية أكبر وتحرر صوت المواطن العربي، باتت منصاتُها مصدرا لنشر الانقسام والكراهية والقبلية والحزبية الضيقة. 

لكن الإشكال يُطرح في طريقة استخدام هذه الشبكات، حيث تكشف الدراسات أن مواطني الدول العربية باتوا يخضعون أكثر فأكثر لقوانين وقيود تحدّ من حريتهم في التغريد والتدوين، مما جعل جرعة الرقابة الذاتية والامتناع عن التفاعل ترتفع تدريجيا في السنوات الأخيرة، وهو ما قلّص دائرة الحرية، سواء "للصحفي المواطن"، أو نظيره المحترف الذي كان يتعقّبه طيلة العقد الماضي، حاصدا "غنائم" المكتسبات المستجدة في حرية التعبير وتداول الأخبار والآراء.

 

تحت السيطرة

ردة الفعل الأولى التي قامت بها الأنظمة عقب ثورات الربيع العربي، تمثلت في إحكام القبضة على المؤسسات الإعلامية، ومحاولة التأثير من خلالها في مضامين الشبكات الاجتماعية عبر مكاتب للاستشارة وأجهزة أمنية متخصصة.

وبين لحظة ثورات الربيع العربي، حيث كان الشبان يعتمدون بشكل خاص على كل من فيسبوك وتويتر لتنظيم صفوفهم ونشر رسائلهم، وبين نهاية عقد كامل، تغيّرت أشياء كثيرة، أولها عدد مستخدمي الشبكات الاجتماعية في العالم العربي، إذ تضاعف عدة مرات في النصف الأول من العقد الحالي، قبل أن يسجّل بدءا من العام 2015 هبوطا كبيرا في نسبة استخدام الفيسبوك في المنطقة العربية، حيث انخفضت نسبة المشتركين فيه من بين السكان من 76 إلى 55% في المملكة العربية السعودية، ومن 83 إلى 70% في الإمارات العربية المتحدة، ومن 43 إلى 22% في قطر.

وعندما انطلقت "الموجة الثانية" من ثورات الربيع العربي، والتي شهدتها حديثا دول مثل الجزائر والسودان ولبنان والعراق، كانت الأنظمة السياسية قد تمكّنت من تحويل وسائل الإعلام والشبكات الاجتماعية إلى أدوات للضبط والتعقب والمراقبة، بعدما كانت مصدر تهديد إلى وقت قريب. بل إن دولا غير بعيدة عن المنطقة العربية، تعمد إلى شلّ شبكة الإنترنت نهائيا، كما كان الشأن في إيران.

ولم يقتصر التغيير على الجانب الكمّي، حيث تغيّر شكل المضامين التي تنشرها الشبكات الاجتماعية، وأصبح "حائط" الفيسبوك مليئا بالصور والفيديوهات بَدَل التدوينات النصية، وأصبحت المنطقة العربية تسجّل أعلى معدلات ارتفاع استهلاك الفيديوهات في "العالم الأزرق"، بما يعني تراجع حضور المحتويات الفكرية والآراء السياسية لصالح المقاطع الترفيهية والترويجية، وإن كانت بعض المؤسسات الإعلامية حاولت ملاءمة مضامينها مع هذا التحوّل، من خلال استعمال تقنيات الفيديو و"الغرافيك" بوتيرة متصاعدة.

 

صوت وصورة

في الوقت الذي تتجاوز فيه التطورات المتسارعة حقبة التغريد عبر "تويتر"، تعرف منصات تعتمد بشكل على خاص على المحتويات المرئية صعودا كبيرا، مثل "إنستغرام" و"سنابشات". وهكذا فقَدت الشبكات الاجتماعية بشكل سريع محتوياتها النصية لصالح المرئيات، دون أن تفقد الأنظمة قدراتها التي طوّرتها بعد الربيع العربي في اللحاق بالتحولات التكنولوجية، حيث صدرت قوانين وقرارات في كثير من الدول العربية لحظر بعض تطبيقات التواصل عبر الفيديو، وحظر الشبكات الافتراضية الخاصة (VPN).

ومع ازدياد ضغوط الرقابة والعقاب، اتجه الجمهور أكثر نحو التطبيقات "المغلقة"، مثل "واتساب" و"سنابشات"، حيث يمكن للمستخدم أن يتحكم أكثر في طبيعة ما ينشره ومع من ينشره. كما تزايد الإقبال على التطبيقات المشفرة حمايةً لخصوصية المراسلات وسريتها، وهو ما قلّل منسوب الشفافية ودرجة الدقة والوثوق في مضامين الشبكات الاجتماعية، لحساب تقوية وتعزيز انتشار الأخبار الزائفة والحملات الدعائية الموجهة.

 

وظيفة الصحفي محفوظة

صحيح أن المجتمع كله يخسر من وراء تحويل الشبكات الاجتماعية إلى فرصة لالتحام الصحافة المحترفة مع صحافة المواطن، لكن المسؤولية في مواجهة هذا النكوص ووقف تهديده للحرية والديمقراطية، تؤول إلى المؤسسات الإعلامية والصحفيين أولا.

فالصحفي المحترف هو المستفيد الأول من تحرير "الأكورا الرقمية"، وإن كان البعض يرى فيها (بسبب قصر في النظر) تهديدا للاحتكار المتوهم لدى بعض الصحفيين لوظيفة نقل الأخبار والآراء. فالمنصات الجديدة والشبكات الاجتماعية وفرت فرصا أسهل لبلوغ القراء ونشر المحتويات على نطاقات واسعة، وبالتالي إحداث التأثير والتغيير المنشودين من العمل الصحفي.

مسؤولية الصحفيين هذه تتمثل في قيامهم -أفرادا ومؤسسات- بواجب القيادة والتنوير، لنشر ثقافة الشفافية والتوعية بأهمية تحصين الفضاء الرقمي من الأخبار الزائفة، عبر الحرص على التوثق من المصادر وعدم النشر قبل التأكد من صحة المضامين، ونشر حس التصدي للحملات الموجهة للذباب الإلكتروني والحسابات الزائفة.

وظيفة التصدي لمحاولات الإفساد الممنهجة للفضاء الإلكتروني، تستدعي من الصحفيين حدا أدنى من المعرفة التقنية والإلمام بقواعد الأمن الرقمي والجيل الجديد من أخلاقيات النشر وحماية الحق في الخصوصية والحق في الصورة والتمييز بين الشأن العام والحياة الخاصة للأفراد.. وهذا الأمر يعني أولا وقبل كل شيء إعطاء القدوة وعدم الانخراط في المهام غير النظيفة، وإن كانت تبدو مغرية ذات مردودية مادية. فوظيفة "حارس البوابة" التي جرى الاعتقاد في بعض الأوقات أنها غادرت دائرة الصحافة لتستقر في مجال "المؤثرين الجدد"، ما زالت تنتظر الصحفي اليوم ليقوم بدوره ويكون مرجعا في استقاء الأخبار أوّلا، ونموذجا يحتذى في السلوك الإيجابي عبر الشبكات الاجتماعية.

 

 

المزيد من المقالات

صحافة "اللحظة" على إنستغرام.. سمات خاصة وسرديات جديدة

ما تزال منصة إنستغرام تتأرجح بين الترويج والسرد، ولا يبدو أنها ستحسم في هويتها قريبا. مع ذلك، تسارع وسائل الإعلام الكبرى لإيجاد موطئ قدم لها على إنستغرام بابتكار قوالب سردية جديدة تتواءم مع طبيعة جمهور يتزايد يوما بعد يوم.

فاتن الجباعي نشرت في: 25 أكتوبر, 2020
البودكاست.. من التجريب إلى الاستثمارات الكبرى

يواصل البودكاست شق طريقه بخطوات ثابتة مستثمرا التطور التكنولوجي، ومستثمرا أيضا الإمكانيات التي يتيحها "السرد الصوتي". ومع ارتفاع الاستثمارات فيه، يبدو مستقبل البودكاست مرتبطا بشكل وثيق بقدرة الصحافة الحديثة على التأثير.

لمياء المقدم نشرت في: 21 أكتوبر, 2020
"تدقيق الحقائق" في العالم العربي.. صحفيون في حقل ألغام

أمام تصاعد موجة السياسيين الشعبويين، صار "تدقيق الحقائق" من صميم الممارسة الصحفية، لكنها في العالم العربي ما تزال تشق خطواتها الأولى في بيئة يصعب أن تقبل أن يكون السياسيون موضع تكذيب.

ربى سلمى نشرت في: 19 أكتوبر, 2020
جائحة كورونا.. ماذا فعلت بالصحافة والصحفيين؟

‏ لم نكن في مجلة "الصحافة"، ونحن نؤصّل للصحافة العلمية عبر إجراء حوارات وإصدار أدلة تعريفية وعقد منتدى كامل، نتوفر على مؤشر رقمي حول مقدار الحاجة للتدريب على الصحافة العلمية، حتى أفصح المركز الدولي للصحفيين أن 66% من المستجوبين في استطلاع حول "الصحافة والجائحة"، عبّروا عن حاجتهم للتدرب على أدواتها. المزيد من المؤشرات المقلقة في القراءة التي قدمها عثمان كباشي للتقرير.  

عثمان كباشي نشرت في: 18 أكتوبر, 2020
لماذا يحتاج الصحفيون التونسيون إلى "محكمة شرف"؟

أثبتت تجربة التنظيم الذاتي للصحفيين نجاعتها في الكثير من البلدان بعيدا عن السلطة السياسية. في تونس ما بعد الثورة، حاول الصحفيون البحث عن صيغة للتنظيم الذاتي، لكن المخاوف ما تزال تتعاظم حول إفراغ التجربة من محتواها أمام استبداد المال السياسي وتجاذبات الأطراف المتصارعة.

محمد اليوسفي نشرت في: 12 أكتوبر, 2020
مهنة الصحافة في ليبيا.. لا تتحدث عن السياسة

من السهل جدا أن يذهب الصحفيون في ليبيا إلى السجن. بعد الثورة، ساد الاعتقاد بأن مساحة الحرية ستتسع أكثر، لكن بعدها بسنوات قليلة، عادت الأمور كما كانت وسط حالة الاستقطاب السياسي الحادة، والنتيجة: اعتقال الصحفيين بتهم غريبة.

عماد المدولي نشرت في: 11 أكتوبر, 2020
الجاسوسية.. شبهة تلاحق صحافة الحرب

"أنا جاسوس يعمل للمصالح السرية بتغطية مثالية: صحفي".. هكذا اختصر الصحفي الفرنسي باتريك دونو قصة انتقاله من تغطية الحروب إلى عميل لأجهزة المخابرات. هذا "الانحراف" جعل الكثير من صحفيي الحروب يكونون دائما موضع شك وريبة.

نزار الفراوي نشرت في: 7 أكتوبر, 2020
في باكستان.. الإعلام الرقمي يبحث عن موطئ قدم

رغم العقليات المقاومة للتغير، ورغم كل الصعوبات التي يواجهونها، يبحث صحافيون باكستانيون عن فرص لتطوير المحتوى الرقمي. أزمة كورونا أثرت على المقاولات الناشئة لكنها منحت فرصا للتفكير في مزيد الرقمنة.

لبنى ناقفي نشرت في: 4 أكتوبر, 2020
مأساة "التطبيع" مع الأخبار الزائفة

"الكذبة عندما تتكرر مئة مرة تصبح حقيقة"، مثل شعبي تتداوله الألسن، لكنه يعبر بعمق عن إشكالية الأخبار المزيفة التي تجتاح وسائل الإعلام والمنصات الرقمية. هذه تجربة إسبانية في التحقق، رصدت مئات الأخبار التي كان لها تأثير مباشر على الحسم في اتجاهات الرأي العام.

أليخاندرو لوكي دييغو نشرت في: 22 سبتمبر, 2020
الصحافة الاستقصائية أو ثمن مراقبة السلطة

في بيئة تغلق منافذ الوصول إلى المعلومات، ومحكومة بعلاقة وثيقة بين المؤسسات الصحفية وشركات الإعلان واستبداد الدول، يعمل الصحفي الاستقصائي بحثا عن ممارسة دوره الحيوي: مراقبة السلطة.

محمد أبو قمر  نشرت في: 13 سبتمبر, 2020
الصحافة العلمية أصدق إنباء..

من كان يتوقع أن تحتل أخبار الصحافة العلمية شاشات الأخبار، وتتراجع السياسة إلى الوراء؟ ومن كان يتوقع أن يعوض الأطباء والمتخصصون رجال السياسة ومحلليها؟ هل كانت الصحافة العربية مستعدة للظرف الاستثنائي؟ وهل أصبح الممولون مقتنعين بضرورة الاستثمار في الصحافة العلمية في زمن الوباء؟

هاني بشر نشرت في: 10 سبتمبر, 2020
الصحافة الصحية.. ما بعد كورونا ليس كما قبلها

بعيدا عن ضجيج السياسة وأخبار الحروب، استحوذت أخبار الصحة طيلة شهور على شاشات التلفزيون ومنصات التواصل الاجتماعي. وكان واضحا جدا أن تقديم المعطيات العلمية الصحية المرتبطة بانتشار فيروس كورونا، يحتاج إلى مهارات دقيقة تسمح بأن يصبح الصحفي وسيطا بين عالم الطب والرأي العام.

دعاء الحاج حسن نشرت في: 10 سبتمبر, 2020
وسائل الإعلام ما بعد أزمة "كوفيد 19".. المستقبل يبدأ الآن!

التحولات العميقة التي أحدثها انتشار فيروس كورونا على النظام العالمي لم تستثن المؤسسات الصحفية. عودة الإعلام التقليدي إلى التأطير الجماهيري، وانهيار النموذج الاقتصادي، أبرز سمات هذه التحولات.

يوسف يعكوبي نشرت في: 6 سبتمبر, 2020
الصحة النفسية للصحافيين في مهنة حافلة بالمخاطر

تفضي الممارسة الصحفية إلى تأثيرات نفسية عميقة. وفي ثنايا تناقضات صارخة وتضييق لا ينتهي، يعيش الصحفيون مضاعفات سيكولوجية تختلف درجة تحملهم لها. هذه مقابلة مع متخصص، تتحدث عن الآثار النفسية للممارسة المهنية على حياة الصحافيين.

فاطمة زكي أبو حية نشرت في: 2 سبتمبر, 2020
كيف يقتل راسموس 10 ذبابات بضربة واحدة؟! عن حدود السخرية في الإعلام

أين تنتهي النكتة؟ وما هي حدود السخرية السياسية؟ الكثير من وسائل الإعلام، وتحت شعار حرية التعبير، تتخذ من السخرية مطية لترسيخ أحكام القيمة والنيل من الأشخاص والمجتمعات بطريقة مهينة. في هذا المقال، ترسيم للحدود بين النكتة والإهانة، وبين أخلاقيات المهنة والصور النمطية.

أحمد أبو حمد نشرت في: 30 أغسطس, 2020
أزمة المعلمين في الأردن.. حظر النشر أو السردية الواحدة

رغم أن إضراب المعلمين شكل الحدث الأبرز، لكن قرار حظر النشر الذي اتخذته السلطات الأردنية أفسح المجال أمام سيطرة الرواية الواحدة، وهي رواية السلطة. وبعد قرار الإفراج عن أعضاء مجلس النقابة اليوم سارعت وسائل الإعلام المحلية لنشر الخبر، على الرغم من صمتها تجاه الأزمة التي امتدت طوال الشهر الماضي.

هدى أبو هاشم نشرت في: 23 أغسطس, 2020
الصحفي المغترب.. في الحاجة إلى "اللغة الجديدة"

حينما يقرر الصحفي أن يخوض تجربة الاغتراب، يجب أن يكون واعيا بأن أهم تحدٍّ سيواجهه هو القدرة على امتلاك اللغة كمفتاح أساسي للاندماج في البيئة الصحفية الجديدة.

أحمد طلبة نشرت في: 23 أغسطس, 2020
عن الدارجة والفصحى في الإعلام

مع تطور وسائل الإعلام، ظهر تيار واسع يدعو إلى اعتماد اللغة الدارجة للتواصل مع الجمهور، لكن كاتبة المقال لا تتفق مع هذا الطرح، مستندة إلى دراسة أجرتها على مجموعة من الصحف.

شيماء خضر نشرت في: 19 أغسطس, 2020
من ميادين الثورة إلى غرف التحرير 

في الربيع العربي أزهرت صحافة المواطن أيضا.. هواتف صغيرة تحولت إلى مقوض لأكاذيب الإعلام الرسمي، لكنها تجربة لم تخلُ من انتهاكات.. هذه رحلة النشطاء من الهواية إلى الاحتراف. 

محمود الزيبق نشرت في: 18 أغسطس, 2020
الصحافة العابرة للحدود.. أن تروي القصّة بأكملها

هل يمكن للصحفي اليوم أن يعمل لوحده في عالم يشهد جرائم معقدة؟ كيف يمكن له أن يحقق في قضية عابرة للحدود وهو لا يتوفر على المصادر الكافية؟ "الصحافة العابرة للحدود" صارت خياراً جوهريا لبناء قصة متينة.

أحمد حاج حمدو نشرت في: 16 أغسطس, 2020
الصحفيون المستقلون.. مظليون يقاومون السقوط الحر

أصابت جائحة كورونا الصحفيين المستقلين وقضمت من حقوقهم الضئيلة أصلا. ووسط هامش صغير من التحرك، ما يزال "الفريلانسرز" يبحثون عن موطئ قدم "بالقطعة"، وبأجر زهيد وخطر أكبر.

مريم التايدي نشرت في: 27 يوليو, 2020
بعيداً عن المقر.. صحافة تقاوم الحجر

تحولات كثيرة طرأت على الصحافة متأثرة بفيروس كورونا، وهذا ما يدفع إلى السؤال: هل ستستطيع المهنة الصمود عبر توظيف تقنيات وأساليب جديدة في العمل؟

كريم بابا نشرت في: 19 يوليو, 2020
خطاب الكراهية في الإعلام بإثيوبيا.. القانون وحده لا يكفي

ما الذي يضمن ألا أن توظف الدولة القوانين الخاصة بخطاب الكراهية من أجل تصفية معارضيها؟ وكيف يمكن أن تتناسب العقوبات مع حجم الجرم؟ أسئلة ما تزال مثار قلق في إثيوبيا، بينما التخوفات تتعاظم من أن تتحول القوانين إلى وسائل جديدة للحد من حرية التعبير.

بيهايرو شايفارو نشرت في: 12 يوليو, 2020
كليات الصحافة.. "الملجأ الأخير"

"معدلي لم يسمح بغير الصحافة".. جملة قد تعبّر بعمق عن حال تكوين الصحفيين. في الأردن ما تزال كليات ومعاهد الإعلام غارقة في المناهج التقليدية، غير قادرة على مواكبة التغيرات الرقمية. آلية انتقاء غير سليمة للطلبة، والحجر على حريتهم في التعبير، وبيئة سياسية معادية، تجعل مهمة تخريج صحفي جيد صعبة وشاقة.

هدى أبو هاشم نشرت في: 9 يوليو, 2020