"كوبا والمصور".. حينما تمتزج الصحافة بالتعاطف

خلال 40 عاما يتغير الكثير؛ قد يموت البعض، بمن فيهم فيدل كاسترو.. 40 عاما استطاع خلالها الصحفي وصانع الأفلام الأميركي جون ألبرت أن يتقرب من كاسترو لدرجة أن يسمح له بزيارته عندما كبر جدا في السن.. تبادلا الهدايا، ليس كصديقين حميمين، بل لأن ألبرت صحفي مخضرم نادر ينتمي إلى مدرسة صحفية لا نراها كثيرا اليوم.

رشح جون ألبرت عدة مرات لجائزة أفضل "فيلم وثائقي" في جوائز الأوسكار عن فيلمه "كوارث غير طبيعية في الصين.. دموع مقاطعة سيشوان" عام 2009، وفيلم "الفداء" عام 2012. وفاز بجوائز إيمي عن فيلمه "طوارئ بغداد" عام 2006، وفيلم "ميدان التحرير.. 18 يوما من ثورة مصر غير المكتملة" عام 2012. 

شارك في عدة مهرجانات سينمائية عالمية وأنجز أكثر من 30 وثائقياً بين طويل وقصير. دفعه عمله الصحفي وشغفه التصويري للسفر إلى كثير من البلدان والتصوير في المناطق الساخنة في العالم. كان أول صحفي أميركي يدخل كمبوديا بعد حرب فيتنام. سافر إلى إيران أثناء أزمة الرهائن، وأنجز العديد من التقارير الحصرية. من إيران عبر الصحراء، كان أول صحفي يدخل أفغانستان مع "المجاهدين". وكان الصحفي الغربي الوحيد الذي بقي في نيكاراغوا بعد تولّي "الجبهة الساندينية للتحرير الوطني" الحكم، والصحفي الوحيد في أرض المعركة في حرب الكونترا. 

تقارير كثيرة أنجزها ألبرت أيضاً من الصين والفلبين وروسيا وكوريا. وخلال حرب الخليج، كان الوحيد الذي تمكّن من نقل مشاهد غير خاضعة لرقابة السلطة الأميركية، وهو ما عرضه للكثير من المضايقات، حتى إنه طرد من المحطات التي كان يعمل فيها. وهو أيضاً الصحفي الأجنبي الوحيد الذي أجرى مقابلة مع صدام حسين. 

لكن شهرته في أنحاء العالم ترجع إلى أنه واحد من الأميركيين القلائل الذين دخلوا للتصوير في كوبا على مدى العقود الخمسة الماضية، ولديه العديد من الاتصالات والمقابلات المباشرة مع فيدل كاسترو، وهو الأميركي الوحيد الذي كان على متن الطائرة التي نقلت كاسترو إلى نيويورك لإلقاء خطابه في الأمم المتحدة عام 1979.

نتيجة لكل ذلك، ونتيجة لسفره إلى كوبا باستمرار، وعلاقته مع الشعب والدولة الكاريبية التي استمرت 45 عاما، وبسبب العمل الصبور والعمل المنهجي والتصوير (أكثر من ألف ساعة من المواد المصورة)، قدم ألبرت فيلمه "كوبا والمصور" عام 2017، وهو وثائقي صحفي بنغمة نادرة، موضوعي يوجه أسئلة أيدولوجية دون مقص رقيب.

1
يعالج الفيلم قضية تعاطف صحافي ينتمي إلى بلد حاصر كوبا لعقود (مقطع من إعلان الفيلم).

زار ألبرت كوبا لأول مرة في أوائل السبعينيات، ثم تكررت زياراته حتى وفاة كاسترو عام 2016. أظهر المراحل المختلفة في حياة الجزيرة؛ نشوة البداية والثورة، السنوات الذهبية للبلد الاشتراكي، الفترة الخاصة بعد انهيار المحور الشيوعي، الهجرة، السوق السوداء، العقوبات الأميركية، الانفتاح التدريجي نحو الاستثمار الخاص الأجنبي والازدهار السياحي، وموت كاسترو. 

لم يكن هذا هدفه الوحيد، بل كوّن ألبرت صداقات عبر هذه السنين، وكان يعود مرارا وتكرارا ليلتقي نفس الأشخاص ويسألهم عن أحوالهم: كاريداد، فتاة ستنتهي قصتها بالهجرة إلى فلوريدا. ولويس، العاطل عن العمل الذي يؤمّن قوته في السوق السوداء. والإخوة بوريغو، الفلاحون.. . شخصيات كثيرة يلتقيها ألبرت، نراهم عبر كاميرته يتقدمون في السن (ثم يموت بعضهم)، حتى ألبرت نفسه (الآن 72 عاما) وكاسترو يكبرون على الشاشة. لذا فإن "كوبا والمصور"، بالإضافة إلى أنه يشكل وثائقيا اجتماعيا سياسيا، هو أيضا رؤية مباشرة عن آثار مرور الزمن على البلاد والبشر.

مدرسة ألبرت في الصحافة نادرة، فهو يعرف كيف يتكلم مع من يحاور. لا يقدم نفسه على أنه صحفي، وإن كان ذلك واضحا من كاميرته التي يحملها دائما، خاصة في زياراته الأولى، حيث كان يحمل الكاميرا والمعدات الثقيلة في عربة أطفال، وهذا ما لفت نظر فيدل كاسترو أول مرة.

يبني صداقات، يتعامل مع من يقابلهم بحب واحترام، يسأل عن أحوالهم باهتمام واضح. عندما يقابل كاسترو (في بعض الأوقات بطريقة شخصية جدا، مثلا في غرفته بالفندق في نيويورك)، يسأله بعجرفة أسئلة لا تخطر على بال أي صحفي "هل تحب البيرة، فيدل؟ هل ترتدي سترة واقية من الرصاص، فيدل؟". 

ألبرت خفيف الظل، كاريزمي، يحب اللعب والفكاهة، مع القليل من الغوغائية. أما الأنا فيعرف كيف يحتويها حتى أثناء وجوده على الشاشة. لا يخفي تعاطفه مع الثورة الكوبية وحبه غير المشروط لشعب الجزيرة، "تجربة اجتماعية ألهمت وأغضبت العالم" يقول ألبرت. ليس بساذج، ولا ينكر الحقيقة، خاصة في فترة الحصار مع النقص المطلق في الغذاء والدواء وانقطاع الكهرباء، والسطو، والشعور العام بالألم وخيبة الأمل، والفرار إلى الولايات المتحدة لإيجاد مستقبل أفضل.

2
 حتى في زمن الحصار الغربي، حاول ألبرت أن ينقل القصص الإنسانية من كوبا غلاف الفيلم.

"قالوا لي: ماذا تفعل؟ وأجبت: أريد أن أرى كوبا". يقول المخرج عن رحلته الأولى للجزيرة التي وصل إليها مع زوجته على متن قارب شراعي وتم القبض عليهما.. "شرحوا لي أنني لا أستطيع الدخول، قلت لهم: مجانين، لديكم بلد جميل، لماذا تخفونه؟". يبتكر ألبرت رحلة عبر الزمن، وقبل كل شيء نجاحات وإخفاقات الثورة الكوبية. عمل صحفي يعرف ما يريد، وكيف يأخذ ما يريد. أوضح لحظات مختلفة في تاريخ كوبا، من أوائل السبعينيات عندما كانت البلاد تشهد تنمية اجتماعية واقتصادية متسارعة، ثم كارثة التسعينيات بعد اختفاء الاتحاد السوفياتي، والوضع الحالي للتغيرات والتحديات الاقتصادية والاجتماعية. 

يثير الوثائقي تفسيرات سياسية وأخلاقية تتعلق بمهنة الصحافة نفسها. المثالية التي بدت فيها كوبا بعد الثورة كانت ساذجة بعض الشيء رغم أنها حقيقية، ثم جاءت اللحظات الصعبة بسبب الحصار. لذلك، فإن تعاطف ألبرت لم يمنعه من إظهار العيوب والإحباطات بفظاظة ومن دون تجميل. 

الكثير من الأسئلة نحملها معنا بعد مشاهدة الوثائقي، وهي أسئلة مشروعة في عالم الصحافة، حتى لو أن الموضوعية كانت الهدف الأساسي، إلا أن لكل صحفي أن يسأل نفسه ويسأل ألبرت: هل تمكن ألبرت -رغم وقوعه في حب كاسترو- من الكشف عن الكارثة التي حصلت في كوبا، خاصة أن الكثيرين يحمّلون كاسترو المسؤولية؟ هل ما حدث في كوبا هو بسبب فشل الثورة والحكم؟ هل يمكن للصحفي أن يظهر عاطفته تجاه شخصية مثيرة للجدل؟ وهل يؤثر ذلك على الموضوعية؟ هل ألبرت متعاطف بشكل مقلق مع "دكتاتور متهم بارتكاب انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان"؟ وهل نجح ألبرت في تقديم وثائقي موضوعي على الرغم من تعاطفه الواضح؟

صحيح أن ألبرت يعكس علاقته الشخصية مع فيدل، ويعكس ألم الشعب الكوبي بعد وفاته، لكن الوثائقي هو سجل وتاريخ دولة، وصورة للنشوة وأيضا للصعوبات الاجتماعية والحرمان. "كوبا والمصور" هو قبل كل شيء فيلم عاطفي، يعكس الخواص والتناقضات، ويناشد بناء مجتمع، والانفتاح على كوبا وشعبها الفرِح من الداخل كما يصفه ألبرت، وبالتأكيد محاضرة صحفية عن كيفية صنع فيلم وثائقي صحفي.

 

 

المزيد من المقالات

الصحافة و"بيادق" البروباغندا

في سياق سيادة البروباغندا وحرب السرديات، يصبح موضوع تغطية حرب الإبادة الجماعية في فلسطين صعبا، لكن الصحفي الإسباني إيليا توبر، خاض تجربة زيارة فلسطين أثناء الحرب ليخرج بخلاصته الأساسية: الأكثر من دموية الحرب هو الشعور بالقنوط وانعدام الأمل، قد يصل أحيانًا إلى العبث.

Ilya U. Topper
إيليا توبر Ilya U. Topper نشرت في: 9 أبريل, 2024
الخلفية المعرفية في العلوم الإنسانية والاجتماعية وعلاقتها بزوايا المعالجة الصحفية

في عالم أصبحت فيه القضايا الإنسانية أكثر تعقيدا، كيف يمكن للصحفي أن ينمي قدرته على تحديد زوايا معالجة عميقة بتوظيف خلفيته في العلوم الاجتماعية؟ وماهي أبرز الأدوات التي يمكن أن يقترضها الصحفي من هذا الحقل وما حدود هذا التوظيف؟

سعيد الحاجي نشرت في: 20 مارس, 2024
وائل الدحدوح.. أيوب فلسطين

يمكن لقصة وائل الدحدوح أن تكثف مأساة الإنسان الفلسطيني مع الاحتلال، ويمكن أن تختصر، أيضا، مأساة الصحفي الفلسطيني الباحث عن الحقيقة وسط ركام الأشلاء والضحايا.. قتلت عائلته بـ "التقسيط"، لكنه ظل صامدا راضيا بقدر الله، وبقدر المهنة الذي أعاده إلى الشاشة بعد ساعتين فقط من اغتيال عائلته. وليد العمري يحكي قصة "أيوب فلسطين".

وليد العمري نشرت في: 4 مارس, 2024
الإدانة المستحيلة للاحتلال: في نقد «صحافة لوم الضحايا»

تعرضت القيم الديمقراطية التي انبنى عليها الإعلام الغربي إلى "هزة" كبرى في حرب غزة، لتتحول من أداة توثيق لجرائم الحرب، إلى جهاز دعائي يلقي اللوم على الضحايا لتبرئة إسرائيل. ما هي أسس هذا "التكتيك"؟

أحمد نظيف نشرت في: 15 فبراير, 2024
قرار محكمة العدل الدولية.. فرصة لتعزيز انفتاح الصحافة الغربية على مساءلة إسرائيل؟

هل يمكن أن تعيد قرارات محكمة العدل الدولية الاعتبار لإعادة النظر في المقاربة الصحفية التي تصر عليها وسائل إعلام غربية في تغطيتها للحرب الإسرائيلية على فلسطين؟

Mohammad Zeidan
محمد زيدان نشرت في: 31 يناير, 2024
عن جذور التغطية الصحفية الغربية المنحازة للسردية الإسرائيلية

تقتضي القراءة التحليلية لتغطية الصحافة الغربية لحرب الاحتلال الإسرائيلي على فلسطين، وضعها في سياقها التاريخي، حيث أصبحت الصحافة متماهية مع خطاب النخب الحاكمة المؤيدة للحرب.

أسامة الرشيدي نشرت في: 17 يناير, 2024
أفكار حول المناهج الدراسية لكليات الصحافة في الشرق الأوسط وحول العالم

لا ينبغي لكليات الصحافة أن تبقى معزولة عن محيطها أو تتجرد من قيمها الأساسية. التعليم الأكاديمي يبدو مهما جدا للطلبة، لكن دون فهم روح الصحافة وقدرتها على التغيير والبناء الديمقراطي، ستبقى برامج الجامعات مجرد "تكوين تقني".

كريغ لاماي نشرت في: 31 ديسمبر, 2023
لماذا يقلب "الرأسمال" الحقائق في الإعلام الفرنسي حول حرب غزة؟

التحالف بين الأيديولوجيا والرأسمال، يمكن أن يكون التفسير الأبرز لانحياز جزء كبير من الصحافة الفرنسية إلى الرواية الإسرائيلية. ما أسباب هذا الانحياز؟ وكيف تواجه "ماكنة" منظمة الأصوات المدافعة عن سردية بديلة؟

نزار الفراوي نشرت في: 29 نوفمبر, 2023
السياق الأوسع للغة اللاإنسانية في وسائل إعلام الاحتلال الإسرائيلي في حرب غزة

من قاموس الاستعمار تنهل غالبية وسائل الإعلام الإسرائيلية خطابها الساعي إلى تجريد الفلسطينيين من صفاتهم الإنسانية ليشكل غطاء لجيش الاحتلال لتبرير جرائم الحرب. من هنا تأتي أهمية مساءلة الصحافة لهذا الخطاب ومواجهته.

شيماء العيسائي نشرت في: 26 نوفمبر, 2023
استخدام الأرقام في تغطية الحروب.. الإنسان أولاً

كيف نستعرض أرقام الذين قتلهم الاحتلال الإسرائيلي دون طمس هوياتهم وقصصهم؟ هل إحصاء الضحايا في التغطية الإعلامية يمكن أن يؤدي إلى "السأم من التعاطف"؟ وكيف نستخدم الأرقام والبيانات لإبقاء الجمهور مرتبطا بالتغطية الإعلامية لجرائم الحرب التي ترتكبها إسرائيل في غزة؟

أروى الكعلي نشرت في: 14 نوفمبر, 2023
الصحافة ومعركة القانون الدولي لمواجهة انتهاكات الاحتلال الإسرائيلي

من وظائف الصحافة رصد الانتهاكات أثناء الأزمات والحروب، والمساهمة في فضح المتورطين في جرائم الحرب والإبادات الجماعية، ولأن الجرائم في القانون الدولي لا تتقادم، فإن وسائل الإعلام، وهي تغطي حرب إسرائيل على فلسطين، ينبغي أن توظف أدوات القانون الدولي لتقويض الرواية الإسرائيلية القائمة على "الدفاع عن النفس".

نهلا المومني نشرت في: 8 نوفمبر, 2023
"الضحية" والمظلومية.. عن الجذور التاريخية للرواية الإسرائيلية

تعتمد رواية الاحتلال الموجهة بالأساس إلى الرأي العام الغربي على ركائز تجد تفسيرها في الذاكرة التاريخية، محاولة تصوير الإسرائيليين كضحايا للاضطهاد والظلم مؤتمنين على تحقيق "الوعد الإلهي" في أرض فلسطين. ماهي بنية هذه الرواية؟ وكيف ساهمت وسائل التواصل الاجتماعي في تفتيتها؟

حياة الحريري نشرت في: 5 نوفمبر, 2023
كيف تُعلق حدثاً في الهواء.. في نقد تغطية وسائل الإعلام الفرنسية للحرب في فلسطين

أصبحت وسائل الإعلام الأوروبية، متقدمةً على نظيرتها الأنغلوساكسونية بأشواط في الانحياز للسردية الإسرائيلية خلال تغطيتها للصراع. وهذا الحكم، ليس صادراً عن متعاطف مع القضية الفلسطينية، بل إن جيروم بوردون، مؤرخ الإعلام وأستاذ علم الاجتماع في جامعة تل أبيب، ومؤلف كتاب "القصة المستحيلة: الصراع الإسرائيلي الفلسطيني ووسائل الإعلام"، وصف التغطية الجارية بــ" الشيء الغريب".

أحمد نظيف نشرت في: 2 نوفمبر, 2023
الجانب الإنساني الذي لا يفنى في الصحافة في عصر ثورة الذكاء الاصطناعي

توجد الصحافة، اليوم، في قلب نقاش كبير حول التأثيرات المفترضة للذكاء الاصطناعي على شكلها ودورها. مهما كانت التحولات، فإن الجانب الإنساني لا يمكن تعويضه، لاسيما فهم السياق وإعمال الحس النقدي وقوة التعاطف.

مي شيغينوبو نشرت في: 8 أكتوبر, 2023
هل يستطيع الصحفي التخلي عن التعليم الأكاديمي في العصر الرقمي؟

هل يستطيع التعليم الأكاديمي وحده صناعة صحفي ملم بالتقنيات الجديدة ومستوعب لدوره في البناء الديمقراطي للمجتمعات؟ وهل يمكن أن تكون الدورات والتعلم الذاتي بديلا عن التعليم الأكاديمي؟

إقبال زين نشرت في: 1 أكتوبر, 2023
العمل الحر في الصحافة.. الحرية مقابل التضحية

رغم أن مفهوم "الفريلانسر" في الصحافة يطلق، عادة، على العمل الحر المتحرر من الالتزامات المؤسسية، لكن تطور هذه الممارسة أبرز أشكالا جديدة لجأت إليها الكثير من المؤسسات الإعلامية خاصة بعد جائحة كورونا.

لندا شلش نشرت في: 18 سبتمبر, 2023
إعلام المناخ وإعادة التفكير في الممارسات التحريرية

بعد إعصار ليبيا الذي خلف آلاف الضحايا، توجد وسائل الإعلام موضع مساءلة حقيقية بسبب عدم قدرتها على التوعية بالتغيرات المناخية وأثرها على الإنسان والطبيعة. تبرز شادن دياب في هذا المقال أهم الممارسات التحريرية التي يمكن أن تساهم في بناء قصص صحفية موجهة لجمهور منقسم ومتشكك، لحماية أرواح الناس.

شادن دياب نشرت في: 14 سبتمبر, 2023
تلفزيون لبنان.. هي أزمة نظام

عاش تلفزيون لبنان خلال الأيام القليلة الماضية احتجاجات وإضرابات للصحفيين والموظفين بسبب تردي أوضاعهم المادية. ترتبط هذه الأزمة، التي دفعت الحكومة إلى التلويح بإغلاقه، مرتبطة بسياق عام مطبوع بالطائفية السياسية. هل تؤشر هذه الأزمة على تسليم "التلفزيون" للقطاع الخاص بعدما كان مرفقا عاما؟

حياة الحريري نشرت في: 15 أغسطس, 2023
وسائل الإعلام في الهند.. الكراهية كاختيار قومي وتحريري

أصبحت الكثير من وسائل الإعلام في خدمة الخطاب القومي المتطرف الذي يتبناه الحزب الحاكم في الهند ضد الأقليات الدينية والعرقية. في غضون سنوات قليلة تحول خطاب الكراهية والعنصرية ضد المسلمين إلى اختيار تحريري وصل حد اتهامهم بنشر فيروس كورونا.

هدى أبو هاشم نشرت في: 1 أغسطس, 2023
مشروع قانون الجرائم الإلكترونية في الأردن.. العودة إلى الوراء مرة أخرى

أثار مشروع قانون الجرائم الإلكترونية في الأردن جدلا كبيرا بين الصحفيين والفقهاء القانونين بعدما أضاف بنودا جديدة تحاول مصادرة حرية الرأي والتعبير على وسائل التواصل الاجتماعي. تقدم هذه الورقة قراءة في الفصول المخالفة للدستور التي تضمنها مشروع القانون، والآليات الجديدة التي وضعتها السلطة للإجهاز على آخر "معقل لحرية التعبير".

مصعب الشوابكة نشرت في: 23 يوليو, 2023
لماذا يفشل الإعلام العربي في نقاش قضايا اللجوء والهجرة؟

تتطلب مناقشة قضايا الهجرة واللجوء تأطيرها في سياقها العام، المرتبط بالأساس بحركة الأفراد في العالم و التناقضات الجوهرية التي تسم التعامل معها خاصة من الدول الغربية. الإعلام العربي، وهو يتناول هذه القضية يبدو متناغما مع الخط الغربي دون مساءلة ولا رقابة للاتفاقات التي تحول المهاجرين إلى قضية للمساومة السياسية والاقتصادية.

أحمد أبو حمد نشرت في: 22 يونيو, 2023
ضحايا المتوسط.. "مهاجرون" أم "لاجئون"؟

هل على الصحفي أن يلتزم بالمصطلحات القانونية الجامدة لوصف غرق مئات الأشخاص واختفائهم قبالة سواحل اليونان؟ أم ثمة اجتهادات صحفية تحترم المرجعية الدولية لحقوق الإنسان وتحفظ الناس كرامتهم وحقهم في الحماية، وهل الموتى مهاجرون دون حقوق أم لاجئون هاربون من جحيم الحروب والأزمات؟

محمد أحداد نشرت في: 20 يونيو, 2023
كيف حققت في قصة اغتيال والدي؟ 

لكل قصة صحفية منظورها الخاص، ولكل منها موضوعها الذي يقتفيه الصحفي ثم يرويه بعد البحث والتقصّي فيه، لكن كيف يكون الحال حين يصبح الصحفي نفسه ضحية لحادثة فظيعة كاغتيال والده مثلا؟ هل بإمكانه البحث والتقصّي ثم رواية قصته وتقديمها كمادة صحفية؟ وأي معايير تفرضها أخلاقيات الصحافة في ذلك كله؟ الصحفية الكولومبية ديانا لوبيز زويلتا تسرد قصة تحقيقها في مقتل والدها.

ديانا لوبيز زويلتا نشرت في: 11 يونيو, 2023
ملاحظات حول التغطية الإعلامية للصراع المسلح في السودان

تطرح التغطية الصحفية للصراع المسلح في السودان تحديات مهنية وأخلاقية على الصحفيين خاصة الذين يغطون من الميدان. وأمام شح المعلومات وانخراط بعض وسائل الإعلام في الدعاية السياسية لأحد الأطراف، غابت القصص الحقيقية عن المآسي الإنسانية التي خلفتها هذه الأزمة.  

محمد ميرغني نشرت في: 7 يونيو, 2023