مهنة الصحافة في ليبيا.. لا تتحدث عن السياسة

لم يخطر على بال الصحفي إسماعيل بوزريبة حين اقتنى كاميرته وباقي أدوات عمله؛ أن ينتهي به المطاف في السجن، وبعقوبة قاسية وجائرة تصدر في العادة بحق القتلة ومرتكبي الجرائم البشعة.

15 سنة سجنا هو الحكم الذي تلقاه بوزريبة بعدما احتجزته السلطات في شرقي ليبيا لأكثر من 20 شهرا بتهم مختلفة، من بينها التآمر والعمل مع قنوات معادية للجيش!

 

تكميم الأفواه

رغم أن الحكم صدر من محكمة بنغازي العسكرية منذ مايو/أيار الماضي، فإن أهل بوزريبة ومحاميه لم يعلموا به إلا بعد قرابة ثلاثة أشهر من صدوره، كما لم يُخطَر محاميه بعرضه على النيابة من عدمه طيلة فترة اعتقاله، وكذلك لم يتم إخطاره بموعد جلسة الحكم، على نحو يشكك في سلامة الإجراءات وجدية المحاكمة وعدالتها.

بوزريبة اعتقله عناصر الشرطة عندما كان يغطي فعالية ثقافية في مدينة أجدابيا (160 كلم غرب بنغازي) في ديسمبر/كانون الأول 2018.

وبحسب مصادر من الشرطة فإنه عُثر في هاتفه على رسائل نصية وتدوينات رأي تنتقد قيادة الجيش في الشرق وعملية "الكرامة" العسكرية.

الأسلوب ليس جديدا على السلطات في الشرق، وهذا لا يستثني وجود خروقات في الغرب الليبي، فعملية التضييق على الصحفيين باتت واضحة للعيان. سياسة الفرد الواحد والرأي الواحد لا تناسبها حرية الصحافة والتعبير، غير أن هذا الحكم يعد الأول من نوعه من حيث عدد السنوات وأسلوب المحاكمة، وهو ما يطرح تساؤلا: هل مثل هذه الأحكام على الصحفيين وأمام قضاء عسكري لا مدني، غرضه حماية الحرية والأمن العام كما تسوّق له السلطة، أم حماية الخائفين من هذه الحريات؟ 

الحكم أثار موجة من الاستنكار المحلي والدولي، كان في مقدمتها بعثتا الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي في ليبيا وعدد من المنظمات الحقوقية والصحفية، حيث عبرت كل هذه المنظمات عن استيائها وقلقها من مثل هذه الأحكام في حق الصحفيين، لما تنطوي عليه من انتهاك للقوانين الدولية وتكميم للأفواه بمصادرة حرية الرأي والتعبير. 

 

رسالة مؤلمة

هذا التخوف لمستُه فعلا حين تحاشى الكثير من الصحفيين في المنطقة الشرقية الحديث معي بخصوص قضية بوزريبة وتأثيرها على عملهم، أفضلهم حالا تحدث بحذر واقتضاب، كما طلب مني عدم ذكر اسمه أو حتى الإشارة إليه، خوفا من التعرف على هويته ومن اعتقاله.

صحيفة "واشنطن بوست" الأميركية نشرت تقريرا عن الحكم الذي تعرّض له الصحفي بوزريبة، ونقلت عن محامين ليبيين قولهم إن هذا الحكم بعث برسالة تقشعر لها الأبدان، حيث يتعرّض الصحفيون لعدد من المخاطر أثناء التنقل في مناطق الشرق التي يسيطر عليها اللواء المتقاعد خليفة حفتر الذي يسعى للقضاء على جميع معارضيه، بحسب الصحيفة.

وتحدثت الصحيفة أن هناك تعديلات قانونية أُقرت قبل ثلاثة أعوام في شرقي ليبيا لتتمكّن المحاكم العسكرية -على نطاق واسع- من محاكمة أي شخص يُشتبه في دعمه لما تسميه الإرهاب، مشيرة إلى أن هناك عشرات الهجمات على المراسلين بهذه الذرائع الواهية من قبل قوات حفتر التي تحظر جميع الصحفيين غير الموالين لها.

 

تطويع مكافحة الإرهاب

لقد حذرت منظمات عدة من هذا الوضع حين قالت إن سلطات الشرق الليبي تستغل قضية مكافحة الإرهاب -التي باتت غاية مشروعة- في تكميم الأفواه ومصادرة الحقوق والحريات العامة التي كفلها الدستور والاتفاقيات الدولية الملزمة للدولة الليبية.

"غياب الآلية في اتهام الصحفيين تثير الرعب لدينا.. كان يجدر بهم مخاطبة نقابة الصحفيين بوجود مخالفات -هذا إن وجدت- لا أن يتم اعتقاله بشكل تعسفي ودون إخطار ذويه ولا محاميه، وتطويع وتمييع قانون مكافحة الإرهاب بما يناسبهم. والأسوأ من كل ذلك هو عرضه على محكمة عسكرية بأسلوب ترهيب له ورسالة لغيره من الصحفيين. الصحفي له الحق في تناول بعض المواضيع الحساسة فهذا يقع ضمن مجال عمله، لكن لا يجوز أخلاقيا ولا قانونيا استخدام أسلوب كهذا معه، طالما لم يثبت تورطه في أي أعمال عنف أو تحريض على حمل السلاح"، بحسب ما قاله أحد الصحفيين من مدينة بنغازي مفضلا عدم كشف هويته لدواعٍ أمنية. 

الصحفي قد يرتكب بعض الأخطاء، لكن حينها يجب اتخاذ الخطوات الصحيحة معه ومخاطبة الجهات المعنية لرصد هذه التجاوزات، فحرية التعبير مبدأ أساسي يجب عدم التخلي عنه تحت ضغوط التخويف وتكميم الأفواه والخطوط الحمراء أو تحت وطأة قانون مكافحة الإرهاب، فكشف الحقائق وإظهارها من صلب عمل الصحفي، ويجب عدم منعه من ذلك.

قانون مكافحة الإرهاب يستخدم تعريفًا واسعًا لغاية العمل الإرهابي، ويتضمن نصوصا وأحكاما قانونية غامضة تُستخدم لتقييد حرية التعبير والحق في التجمع السلمي وتكوين الجمعيات، إذ يضع هذا القانون قيودًا عديدة على حرية التعبير، ويفرض الرقابة على المواقع الإلكترونية بصورة تجعل ممارسة التدوين أو التعبير الحر محفوفة دائمًا بمخاطر السجن لفترات طويلة، على نحو يكشف غايته الحقيقية في خنق ومصادرة كل أشكال المعارضة السياسية السلمية، وكل الأصوات المستقلة، وهو ما جعل ليبيا تأتي في المرتبة 164 من بين 180 دولة في التصنيف العالمي لحرية الصحافة لعام 2020، الذي تصدره منظمة "صحفيون بلا حدود".

 

اعتزال المهنة

لقد أجبر هذا الوضع عددا من الصحفيين على ترك المهنة، وبعضهم غادر البلاد من الأساس، خصوصا بعد الحرب التي شنها اللواء حفتر على العاصمة طرابلس في أبريل/نيسان 2019، والتي فاقمت الوضع الهش للصحفيين الذين يتعرضون للمضايقات والاحتجاز التعسفي والتهديد بمجرد إبداء رأيهم في هذه الحرب. 

يقول ذات الصحفي من بنغازي "لم يعد هناك مجال للإبداع أو العمل، إما أن تكون ضمن جوقة المطبّلين لمن يسيطرون على المشهد، أو عليك أن تتلقى كل التهم والصفات التي لم تخطر لك على بال، فعقوبة السجن في قضايا النشر، وسلطاتهم غير المحدودة في القبض وتفتيش كافة مقتنياتك من هاتف وجهاز حاسوب، أصبحت كحبل المشنقة الذي يلف على أعناق الصحفيين المستقلين". 

لا أحد يمكنه نكران أن الفترة الحالية هي أسوأ الفترات التي مرت على الصحفي الليبي في التاريخ الحديث، فبسبب الانقسام السياسي وانتشار السلاح، شُنّت على الصحفيين حملات تشويه على وسائل التواصل الاجتماعي، فقط لأنهم اختلفوا في الرأي مع تيار أو مجموعة ما. وهناك صحفيون اضطروا -كما أشرنا- لمغادرة البلاد بسبب تلك الحملات، أو بسبب اختطافهم أو تهديدهم بذلك. 

 

تاريخ من القمع

ربما يرى البعض أن الوضع الحالي استكمال للمشهد المظلم السابق إبان حكم العقيد الراحل معمر القذافي، فوسائل الإعلام الرسمية في ذلك الوقت كانت خاضعةً لسيطرة مؤسسات مختلفة تبعًا لمزاج النظام واستعداده لإرخاء قبضته أو تشديدها.

في العام 1971، وُضِعَت وسائل الإعلام الحكومية تحت مظلة وزارة الإعلام. وفي العام التالي، صدر قانون الصحافة الذي يحدّد بالتفصيل القيود الحكومية على وسائل الإعلام والعقوبات المفروضة بسبب التجاوزات. أقرّ القانون معاقبة مَن "يشوّهون سمعة البلاد" بالسجن المؤبّد، وفرض عقوبة الإعدام على كلّ من يتجرّأ على الدفاع داخل ليبيا عن "نظريات أو مبادئ تهدف إلى تغيير المبادئ الأساسية"..

وسرعان ما نُفّذ هذا الأمر عام 1979، حيث تم الحكم بالسجن المؤبد على أكثر من عشرة صحفيين جملة واحدة دون أي تفاوت في الأحكام، فيما عُرف آنذاك "بقضية الصحافة". واستمر التضييق على الصحفيين أغلب سنوات حكم القذافي، ولعل الحدث الأبرز هو قتل الصحفي ضيف الغزال عام 2005 بعد انتقاده قضايا فساد في البلاد، رغم أنه لم يأت على ذكر القذافي، حيث عُثر على جثته متحللة، وكشف الطب الشرعي تعرّضه لعملية تعذيب بشعة قُطعت فيها أصابعه وطُعن بالسكين قبل أن يُجهَز عليه بالرصاص.

 

تسييس واصطفاف

يشير الكاتب والمدون الليبي المقيم في بريطانيا فرج فركاش إلى أنه رغم الاستبشار بالمناخ الذي أتيح للصحفيين بعد انتهاء النظام السابق عبر تعدد وسائل الإعلام، حتى كانت هناك فرصة لها للعمل كسلطة رابعة، فإن غياب ميثاق شرف وقوانين منظمة للإعلام، وتسييس الإعلام والاصطفاف الأعمى وغياب الرقابة والمصداقية، إضافة إلى غياب تقبل الرأي والرأي الآخر، كل ذلك تسبب في تراجع مؤشر حرية الصحافة بليبيا إلى رقم مخيف، فالاعتداءات والاعتقالات استمرت ولم تتوقف، وآخرها كان الحكم بالسجن 15 عاما على الصحفي بوزريبة وأمام محكمة عسكرية، في سابقة خطيرة تهدف إلى إسكات أي صوت معارض.

"للأسف، الحرية الصحفية أصبحت الآن متاحة حسب التوجه، وتتمثل في حرية مهاجمة الخصوم في منطقة سيطرة أعدائهم، حتى بالافتراءات وترويج المغالطات المفعمة بخطاب الكراهية التي زادت مع حملة حفتر العسكرية الفاشلة على طرابلس.. ورأينا عودة القمع في بعض المناطق بشكل ملحوظ وصل حدَّ التهديد العلني للمدونين والصحفيين والإعلاميين، وعلى قنوات ممولة حكوميا.. مما اضطر بعضهم للتوقف عن الكتابة، أو الهجرة إلى مناطق أخرى في ليبيا أو إلى خارج البلاد"، بحسب ما ذكره فركاش.

 

المراهنة على الوقت

ما يخشاه فعلا الصحفيون في ليبيا هو مراهنة المتورطين والضالعين في هذه الجرائم على الوقت والنسيان، فهم لم يردّوا -ولو باقتضاب- على خطابات الاستنكار والإدانة الصادرة عن المنظمات والدول.. وكسب رهان الوقت سبق أن نجح فيه هؤلاء، فما الذي سيجعل الصحفي بوزريبة استثناء؟  

على العموم، لا يمكن الحديث عن معالجة هذه الظاهرة المستفحلة قبل توحيد البلاد سياسيا وإنهاء حالة الاستقطاب. وحتى ذلك الحين، ستبقى حرية الإعلام مجرد أمل منشود تحتاج إلى قوانين لحمايتها ولتحديد حقوقها وواجباتها. أما الأسلوب الأمني القمعي في مواجهة الإعلام فهو مجرد محاولة بائسة أثبت التجارب السابقة فشلها. 

 

 

 

 

المزيد من المقالات

التجسس على الصحفيين.. السلاح الجديد للأنظمة

أثار برنامج "ما خفي أعظم" ضجة عالمية بعدما كشف بالدليل القاطع تعرّض هواتف فريق الإعداد، إلى التجسس باستخدام برنامج إسرائيلي. حماية الخصوصية والمصادر، التي تشكل جوهر الممارسة الصحفية؛ باتت مهددة، وبات على الصحفي أيضا أن يكون واعيا "بالجيل الجديد من المخاطر".

نوال الحسني نشرت في: 17 يناير, 2021
التمويل الأجنبي.. هل ينقذ المؤسسات الإعلامية الناشئة؟

هل أدى التمويل الأجنبي إلى تأسيس نموذج اقتصادي للمؤسسات الإعلامية العربية؟ هل يخضع الدعم المالي لأجندات الممولين أم أنه يبتغي أن يكسر الحصار المالي على الصحفيين المستقلين؟ أسئلة تجد شرعيتها في قدرة الصحافة الممولة على ضمان الاستدامة الاقتصادية واستقلالية الخط التحريري.

إسماعيل عزام نشرت في: 12 يناير, 2021
لبنان.. حينما تتحالف الطائفية والصحافة لحماية الفساد

رغم أن ثورة اللبنانيين حررت وسائل الإعلام خاصة المنصات الرقمية، فإن التدافع الطائفي وسطوة رجال الأعمال جعلا الكشف عن الفساد انتقائيا يخضع للصراع المذهبي، والنتيجة: فشل الصحافة في ممارسة الرقابة على السلطة.

فرح فواز نشرت في: 10 يناير, 2021
العمل الصحفي الحرّ في الأردن.. مقاومة لإثبات الوجود

أظهرت نتائج الرصد تحيزًا كبيرا إلى الرواية الرسميّة الحكوميّة في تلقي المعلومات وبثها، حتى تحوّلت الحكومة من خلال الناطق الإعلامي والوزراء المعنيين وكبار الموظفين في الوزارات ذات الاختصاص، إلى مصادر محددة للمعلومات التي تتولى وسائل الإعلام تلقيها وبثها.

هدى أبو هاشم نشرت في: 29 ديسمبر, 2020
كليات الصحافة في تشاد.. المناهج القديمة ومأساة الخريجين

بمناهج عتيقة، و"تشريد" الخريجين، تستمر كليات الصحافة في تشاد بالانفصال عن واقع التطور الذي عرفته الصحافة، وتستمر كذلك في العبور إلى المستقبل بأدوات الماضي.

محمد طاهر زين نشرت في: 27 ديسمبر, 2020
ليس خيرا كله وليس شرا كله

التمويل الأجنبي للصحافة العربية لا يمكن أن يخضع لنظرة حدية مطلقة، فالكثير من التجارب أسست لصحافة تثير ما يحاول السياسي إخفاءه بسب تقديس "القيم الوطنية"، لكن الكثير منها أيضا تقدم النموذج الغربي بأنه الأمثل لكل شعوب العالم. هذه نظرة كاتب إسباني عن التمويل الأجنبي للمؤسسات الإعلامية العربية.

أليخاندرو لوكي دييغو نشرت في: 23 ديسمبر, 2020
"غياب الحقد".. عن "اللون الأصفر" للحقيقة

الصحافة مهنة نبيلة، لكنها تؤدي وظائف غير نبيلة في الكثير من الأحيان: تختلق القصص، تغتال سمعة الناس وتضعهم في قفص الاتهام قبل أن يقرر القانون ذلك. "غياب الحقد" فيلم للمخرج الأميركي سيدني بولاك، يناقش بعمقٍ قدرة الصحافة على التحول من مدافع عن الحقيقة إلى مقوّض لها.

شفيق طبارة نشرت في: 22 ديسمبر, 2020
الصحافة في أميركا.. الملكة قاهرة الرؤساء

في البلدان العربية، لا تُحسم نتائج الانتخابات إلّا بقرار من هيئة مستقلة أو من عسكري صارم أو من سلطة تنفيذية. أما في أميركا فيبدو الأمر مختلفا: القنوات والوكالات هي التي تعلن خبر اختيار الحاكم الجديد للبيت الأبيض. من أين تستمد الصحافة هذه القوة؟ وكيف يساهم المسار الديمقراطي في بناء سلطة رابعة رادعة؟

يونس مسكين نشرت في: 20 ديسمبر, 2020
المبلّغون عن المخالفات.. الحبر السري لمهنة الصحافة

أدى ظهور ما يسمى "المبلغون عن الفساد" إلى إحداث تغيير جوهري في الممارسة الصحافية، فطرحت قضايا جديدة مثل أخلاقيات المهنة وحماية المصادر وتدقيق المعطيات التي يقدمها عادة موظفون في دوائر حكومية.

كوثر الخولي نشرت في: 14 ديسمبر, 2020
التمويل الأجنبي والاستشراق.. في الحاجة إلى الصحفي العضوي

قبل أن يكتب أنطونيو غرامشي أطروحته الشهيرة حول "المثقف العضوي" في سجنه، كان صحفيا يقرأ مجتمعه وينظر في أسباب مشكلاته والكيفية التي تُحل بها. فما مدى حاجتنا اليوم لأجندة صحفية تنطلق من واقع المجتمع المحلي بعيدا عن إملاءات مؤسسات التمويل الغربية؟

محمد خمايسة نشرت في: 10 ديسمبر, 2020
الصحافة في أفغانستان.. أيام "الموت المعلن"

رغم جو الانفتاح النسبي لحرية الصحافة والتعبير، فإن الصحفيين الأفغان يواجهون تحدّيا من نوع خاص: الموت. التقارير المحلية والعالمية تشير إلى مقتل صحفيين في ولايات مختلفة بسبب رقابة السلطة والجماعات الدينية.

أحمد شاه عرفانيار نشرت في: 6 ديسمبر, 2020
صحفيات على خطوط النار

لم يُسأل الصحفيون الرجال يوما وهم يستعدون لتغطية مناطق النزاع: يجب أن تفكر قبل الذهاب.. لديك أطفال، لكنهم يسألون النساء بثوب الناصحين، رغم أن جدارتهن في المناطق المشتعلة لا تحتاج إلى دليل.

نزار الفراوي نشرت في: 2 ديسمبر, 2020
التمويل الأجنبي للصحافة العربية.. مداخل للفهم

التمويل الأجنبي للمؤسسات الإعلامية العربي ليس شرا كله وليس خيرا كله. بعيدا عن التوجه المؤامراتي الذي يواجه به نظرا لأنه أصبح خارج سيطرة السلطة لابد أن يطرح السؤال الكبير: هل تفرض الجهات الممولة أجندات قد تؤثر على التوجهات التحريرية وتضرب في العمق بمصداقية وموضوعية العمل الصحفي؟

مجلة الصحافة نشرت في: 30 نوفمبر, 2020
"هذا ليس فيلمًا".. عن قصة روبرت فيسك

"يجب أن تبحث عن الحقيقة في الميدان"، هذه كانت وصية روبرت فيسك الأخيرة التي خلدها "هذا ليس فيلما" للمخرج بونغ تشانغ. يروي فيسك قصته مع الراغبين في إخفاء الحقيقة وتبني رواية واحدة هي رواية الغرب دون تمحيص ودون مساءلة السلطات.

شفيق طبارة نشرت في: 29 نوفمبر, 2020
مختبرات الجزيرة.. كيف تستخدم البيانات لإنتاج قصص صحفية؟

يعرض التقرير مجموعة بيانات تساعد على فهم عمل الجمعية العامة للأمم المتحدة والقواعد التي تنظم هذا العمل.

استيراد المصداقية.. لماذا يستثمر الإعلام الخاص الأجنبي في السوق العربية؟

بينما كان منتظرا أن يؤدي الاستثمار في العلامات الإعلامية الأجنبية إلى ترسيخ مزيد من قيم المهنية والموضوعية، انتعشت الأخبار الكاذبة و"ذُبحت" القيم التحريرية للمؤسسات الأم، وراج الخطاب السياسي على حساب الصحافة. والنتيجة: مؤسسات بدون بوصلة.

أحمد أبو حمد نشرت في: 15 نوفمبر, 2020
التفاوت الجندري في الصحافة المصورة

تتراوح نسبة الإناث العاملات في مجال التصوير الصحفي بين 5 إلى 20% فقط، فكيف تعمل غرف الأخبار في "نيويورك تايمز" و"بلومبرغ" و"سان فرانسيسكو كرونيكل" على حل هذه المشكلة؟

دانيلا زانكمان نشرت في: 10 نوفمبر, 2020
الانتخابات الأميركية واستطلاعات الرأي.. النبوءة القاصرة

مع بداية ظهور أرقام التصويت في الانتخابات الأميركية، كانت صورة النتائج النهائية تزداد غموضاً، وبدا أن استطلاعات الرأي التي ركنت إليها الحملات الانتخابية والمؤسسات الإعلامية محل تساؤل وجدل. فأين أصابت وأين أخفقت؟

أيوب الريمي نشرت في: 8 نوفمبر, 2020
روبرت فيسك.. "صحفي خنادق" أفنى حياته من أجل "لماذا؟"

رحل الصحافي روبرت فيسك، مخلفا وراءه تاريخا كاملا من النضال ضد سردية الغرب تجاه قضايا الشرق الأوسط. في سيرته المهنية مواقف تنتصر للحق في الإخبار، وتنحاز للشعوب المظلومة، لكنها لا تخلو من محطات كان فيها الرجل موضع انتقاد حاد خاصة دفاعه عن نظام بشار الأسد. في هذا البروفيل نقرأ مسار "صحفي الخنادق".

يونس مسكين نشرت في: 4 نوفمبر, 2020
صحافة "اللحظة" على إنستغرام.. سمات خاصة وسرديات جديدة

ما تزال منصة إنستغرام تتأرجح بين الترويج والسرد، ولا يبدو أنها ستحسم في هويتها قريبا. مع ذلك، تسارع وسائل الإعلام الكبرى لإيجاد موطئ قدم لها على إنستغرام بابتكار قوالب سردية جديدة تتواءم مع طبيعة جمهور يتزايد يوما بعد يوم.

فاتن الجباعي نشرت في: 25 أكتوبر, 2020
البودكاست.. من التجريب إلى الاستثمارات الكبرى

يواصل البودكاست شق طريقه بخطوات ثابتة مستثمرا التطور التكنولوجي، ومستثمرا أيضا الإمكانيات التي يتيحها "السرد الصوتي". ومع ارتفاع الاستثمارات فيه، يبدو مستقبل البودكاست مرتبطا بشكل وثيق بقدرة الصحافة الحديثة على التأثير.

لمياء المقدم نشرت في: 21 أكتوبر, 2020
"تدقيق الحقائق" في العالم العربي.. صحفيون في حقل ألغام

أمام تصاعد موجة السياسيين الشعبويين، صار "تدقيق الحقائق" من صميم الممارسة الصحفية، لكنها في العالم العربي ما تزال تشق خطواتها الأولى في بيئة يصعب أن تقبل أن يكون السياسيون موضع تكذيب.

ربى سلمى نشرت في: 19 أكتوبر, 2020
جائحة كورونا.. ماذا فعلت بالصحافة والصحفيين؟

‏ لم نكن في مجلة "الصحافة"، ونحن نؤصّل للصحافة العلمية عبر إجراء حوارات وإصدار أدلة تعريفية وعقد منتدى كامل، نتوفر على مؤشر رقمي حول مقدار الحاجة للتدريب على الصحافة العلمية، حتى أفصح المركز الدولي للصحفيين أن 66% من المستجوبين في استطلاع حول "الصحافة والجائحة"، عبّروا عن حاجتهم للتدرب على أدواتها. المزيد من المؤشرات المقلقة في القراءة التي قدمها عثمان كباشي للتقرير.  

عثمان كباشي نشرت في: 18 أكتوبر, 2020
لماذا يحتاج الصحفيون التونسيون إلى "محكمة شرف"؟

أثبتت تجربة التنظيم الذاتي للصحفيين نجاعتها في الكثير من البلدان بعيدا عن السلطة السياسية. في تونس ما بعد الثورة، حاول الصحفيون البحث عن صيغة للتنظيم الذاتي، لكن المخاوف ما تزال تتعاظم حول إفراغ التجربة من محتواها أمام استبداد المال السياسي وتجاذبات الأطراف المتصارعة.

محمد اليوسفي نشرت في: 12 أكتوبر, 2020