مُتحرِّشُ المَعادي.. الأسئلةُ الأخلاقيّة والمِهْنيّة في التّغطية الصّحفيّة

 

انتشر يوم 9 مارس 2021 فيديو لشخص تكشفه كاميراتُ المراقبة، وهو يقوم بالتحرُّش بطفلةٍ في مَدْخَل مبنًى، قبلَ أنْ يُفتَضَحَ أمرُه مِن سيّدتين.  

وبينما يسعى البعضُ إلى المنافسة وتحقيق السَّبْقِ الصحفيّ أو مُجاراةِ الضغط الذي تمارسُه شبكاتُ التواصل الاجتماعي، يستدعي الموقفُ رصْدَ المُعْضِلاتِ الأخلاقيّةِ التي تواجهُ الصحفيَّ إزاءَ القضايا الحسّاسة، ومحاولةَ وضْعِ منهجيّةٍ واضحةٍ تسـاعدُه علـى اتّخاذ القرار الأنسبِ أخلاقيًّا ومِهنيًّا.

الفيديو الذي تمَّ تداوُلُه على مواقعِ التّواصلِ الاجتماعي وعبْرَ المواقعِ الإخبارية؛ فَرَضَ عددًا من الأسئلة المهنية؛ حول آلية التعامُل صحفيًّا معه. 

في مثل هذه الحالات؛ ليس ثمّة رأيٌ حاسمٌ، إنما ثمّةَ نقاشٌ جدليٌّ حولَ كلِّ قرارٍ على حدةٍ. ويمكنُ حصرُ قراراتِ نشْرِ الفيديو مع كشْفِ الصورةِ واسمِ المُتَّهَم أو نشْرِه بدون كشْفِ هويّته؛ في مذهبين فلسفيين مختلفين:

١- مذهب الأخلاق الواجبة Deontological ethics (Duty-Based): يفترِضُ هذا المذهبُ أنّ الحُكمَ على أخلاقيّةِ الفعلِ ينبغي أنْ يتمَّ بالحُكْم عليه نفسِه، دونَ النَّظَرِ لعواقبِه. وفي هذه الحالة، فالقاعدةُ تقولُ بضرورةِ إخفاءِ هُويّةِ المُدانين والمتهمين، حتّى يَبُتَّ القضاءُ في قضاياهم؛ إذ لا يجوزُ للصّحفيّ أنْ يَنْتَهِكَ "قرينةَ البراءة".

٢- مذهب العاقبة الأخلاقية Utilitarianism (Consequentialism): ويحتكمُ هذا المذهبُ إلى قاعدة أنّ الفعلَ الأخلاقيّ نفسَه يتمّ تقييمُه بناءً على أخلاقيّة العاقبةِ المتوقَّعِ أن تترتَّبَ عنه، لا على طبيعة الفعلِ نفسه. وفي حالتنا هذه؛ فإنّ اتّخاذَ الصحفيّ قرارًا بنشر صورةِ المعتدي على الطفلة ينطلقُ من تبريرٍ أخلاقيٍّ، يرى أنّ المصلحةَ العامة يتم خدمتُها بشكل أكبر في حال فضح مرتكبي أفعال مشابِهة والتشهير بهم؛ كوسيلة ردْع لغيرهم. (ويمكن الاستدلال عليها بسرعة اعتقال المتحرِّش في مصر بعد تداوُل الفيديو)، ثم إنّ هذا المذهبَ يتأسس كموقف تجاه القضايا الأخرى التي ربما كانَت أفظعَ، لكنْ لم يُتَّخَذْ أيُّ إجراءٍ قانونيّ بحقّ مرتكبيها؛ لأنها بقيتْ في الظلام ولم يعرفْ عنها أحدٌ. 

وبين هذين المذهبين، يمكن تلخيصُ تداخُلات القضية في ثلاثة أبعاد أساسية: الأخلاقياتُ الصحفية، والقانونُ، والممارسةُ المِهنية. وسنتطرّق لكل منها بالتفصيل؛ كي يتسنّى للصحفيين الاستفادةُ من تجربة هذه الواقعة عندَ الكتابة حول وقائعَ مشابِهة. 

 

في البُعد الأخلاقي مهنيًّا، برز سؤالان أساسيّان: 
 

السؤال الأول: هل كان ينبغي للمواقع الإخبارية نشرُ فيديو خادشٍ للحياء العام أو لا؟ 
 

في مثل هذه الحالات نلجأُ إلى الموازنة بين المصلحة العامة (كشف انتهاك أو جريمة)، والمصلحة الخاصة (حماية خصوصية الأفراد في الفيديو). وبما أنّ الجريمة لها أهميّتُها؛ لأنها تقع على فئةٍ مستضعَفةٍ مجتمعيًّا، فيمكن اعتبارُها تهديدًا للأمن المجتمعيّ، وهنا كان قرارُ نشر الفيديو يكتسب مزيدًا من الشرعية. 

كما ينبغي الأخذُ بعين الاعتبار أنّ الضحيّةَ وذويها يعيشون تحت وقْعِ الصدمة، ويجب التفكيرُ بالأضرار المحتمَلة إذا تمّ التعاملُ مع الفيديو بطريقة غير مهنية. تتضاعفُ أهميةُ ذلك في مرحلةٍ لاحقة؛ إذا ما حاول الصحفيُّ تصويرَ الضحيّة أو إجراءَ مقابلةٍ مع ذويها دون مراعاةِ وضعِهم النفسي والعاطفي وخصوصيتِهم أيضًا. ويجبُ على الصحفيّ ألّا يستغلَّ حماسَ الضحايا وذويهم في الحديث عمّا قاسَوه؛ لعدم وعيهم بما قد يترتّبُ على ذلك من أضرار بعد نشْرِ المقابلات أو الصور أو مقاطع الفيديو.

 

السؤال الثاني: هل يجوزُ كشْفُ هُويّاتِ مَن ظهروا في الفيديو؟
 

 ظهر في الفيديو أربعةُ أشخاص، هم: الضّحيّةُ والمُتَّهَمُ وسيّدتان، ولكلٍّ منهم تصنيفٌ مختلف:

- بالنسبة لصورة الطفلة الضحية، فإنّ المبادئَ التوجيهية الأخلاقية للصحفيين التي وضعَتها منظمةُ الأمم المتحدة للطفولة تنصُّ على أنه "يجبُ على الصحفيّ -دائمًا- تغييرُ الاسم وإخفاءُ الهوية المرئية لأيّ طفلٍ حُدِّدَ على أنه ضحيّةٌ للعنف أو الاعتداء الجنسي أو الاستغلال"، أي أنه لا يجوز نشر صورة الضحية بوضوح أو إعطاء أي معلومة تساعد على تحديد هويتها بأيّ شكل من الأشكال. 

- بالنسبة لصورة المتَّهَم؛ فإنّ القانونَ يمنعُ نشْرَ صورةِ أيّ شخص -مهما كان الجُرْمُ الذي ارتكبه- إلا إذا كانَ ذلك بإذنٍ من القضاء. 

- أمّا فيما يتعلَّقُ بصورةِ السيدتين؛ فإنّ احترامَ خصوصية الأفراد يفرضُ على الصحفيين الامتناعَ عن نشْرِ صورِ أيِّ شخصٍ دون موافقةٍ منه؛ ولاسيما أنه ثمة ضررٌ من الممكن أن يلحق بهما؛ سواء بتعريضهما لأي فعل انتقامي أم بالتشهير.

 

في البُعْد القانونيّ برزَت التحدياتُ الآتية:
 

قامَت عدّةُ مواقعَ إخباريةٍ بنشر اسم المُتَّهَم قبلَ أنْ يتمَّ توجيهُ التُّهمةِ رسميًّا له، في حين تحظُرُ العديدُ من القوانين الجنائية -عالميًّا وعربيًّا- نشْرَ هُويّةِ المتَّهم (اسمه أو صورته)، قبلَ مثوله أمام المحكمة والترافُع؛ احترامًا لقرينةِ البراءة، وكذلك لمَنْعِ أيِّ ضررٍ على الشخص؛ قبلَ أن تقرِّرَ سلطةُ الادّعاءِ محاكمتَه. 

ولا بدَّ من التذكير هنا، أنّ الفيديو الأصليَّ حُذِفَ من منصة فيسبوك، الأمرُ الذي مِن المحتمَل أنّه يتعلّقُ باعتبارِ نَشْرِ الفيديو -قبلَ توجيهِ التُّهمة رسميًّا للشخص الذي يظهر فيه، وهو يقوم بفعل التحرّش- تشهيرًا. 

وعلى الرغم من أنّ الفيديو يُعتبَر دليلًا واضحًا على ارتكابِ الجريمة، إلّا أنّه في المحكمة لا يتمّ الاعتدادُ به دليلًا لإثباتِ الواقعةِ؛ إلّا مِن خلالِ شهادة خبيرٍ يروي محتوى الفيديو أمامَ القاضي، ويتمُّ الأخذُ به كقرينةٍ؛ على سبيل الاستئناس فقط. 

كما أنّ إطلاقَ مصطلحاتٍ تُثَبِّتُ على المتّهم قيامَه بالجريمة -قبل محاكمته- مثل: "مُرتكب، منفِّذ، مجرِم"، يُعتبَر انتهاكًا لقرينة البراءة لدى المتّهَم. فالقاعدةُ القانونية تقولُ: إنّ المتّهمَ بريءٌ حتى تَثْبُتَ إدانتُه؛ بمعنى أنه يجبُ على المؤسسات الصحفية الالتزامُ بتراتبية الإجراءات القضائية، والانتظارُ إلى حين أنْ يحدِّدَ القضاءُ إذا كان المتهم مُذْنِبًا بالجُرم المسنَد إليه، قبلَ أن يتم استخدام المصطلحات السابقة.

 

وفي البُعْد المِهْنِيّ برزَتِ التّحدياتُ الآتية:
 

الدِّقَّةُ مقدَّمَةٌ على السَّبْق، ولا بدّ للصحفيّ من الموازنة بين السُّرعةِ في نقْل الخبر الذي يتم تداوُله على نطاقٍ واسع، وبين التأنّي للتحقُّق من الفيديو بالدرجة الأولى، ومن ثَمَّ فهْم السياق بعيدًا عن أيّ مشاعر قد تؤثّر على سلامة التغطية.

أمّا بالنسبة لصحة المحتوى؛ فثمةَ أسئلةٌ أساسيّةٌ يتعيَّنُ على الصحفي أن يُجيبَ عنها؛ للتحقُّق من أيّ فيديو على مواقع التواصل الاجتماعي: 

• مَن الذي حَمَّلَ الفيديو؟ هل هو شخصٌ حقيقيٌّ ويمكنُ التحقُّقُ من هُويّتِه؟ 

• هل يمكنُ التحدُّث إليه؛ لإثبات الواقعة؟

• هل يمكنُ الوصولُ إلى مصدرٍ آخرَ في موقعِ الحَدَثِ أو وُصول الصحفيّ إلى مكانِ الحَدَثِ بنفسِه؟ 

• هل تمّ رفعُ الفيديو على الشبكة في نفسِ تاريخِ تصويره؟

• هل تم التعرُّفُ على مكان تصويرِ الفيديو؟

• إعمالُ الحِسِّ النَّقْدِيّ للصحفيّ، والتشكيكُ في صحة الفيديو، وقراءةُ السّياقِ الذي نُشِرَ فيه.

 

لا يمكنُ النَّظَرُ إلى الأمرِ برُمَّتِه من زاويةِ الصّوابِ أو الخطأ، لكنّ أخلاقيّاتِ المهنةِ تستدعي عدمَ التَّسَرُّعِ، وتقييمَ القصة الخبريّةِ أخلاقيًّا ومهنيًّا قبلَ تقديمها للجمهور. أيضًا، عدمَ الانسياقِ وراء ضغط الجمهور ووسائل التواصل الاجتماعي.

المزيد من المقالات

نظرة على تقرير رويترز للأخبار الرقمية 2024

يتحدث التقرير عن استمرار الأزمة التي تعانيها الصحافة الرقمية عالميا، وهي تحاول التكيّف مع التغييرات المتواصلة التي تفرضها المنصات، وهي تغييرات تتقصد عموما تهميش الأخبار والمحتوى السياسي لصالح المحتوى الترفيهي، ومنح الأولوية في بنيتها الخوارزمية للمحتوى المرئي (الفيديو تحديدا) على حساب المحتوى المكتوب.

Mohammad Zeidan
محمد زيدان نشرت في: 21 يوليو, 2024
الأمهات الصحفيات في غزة.. أن تعيش المحنة مرتين

أن تكون صحفيا، وصحفية على وجه التحديد تغطي حرب الإبادة الجماعية في فلسطين ومجردة من كل أشكال الحماية، يجعل ممارسة الصحافة أقرب إلى الاستحالة، وحين تكون الصحفية أُمًّا مسكونة بالخوف من فقدان الأبناء، يصير العمل من الميدان تضحية كبرى.

أماني شنينو نشرت في: 14 يوليو, 2024
حرية الصحافة في مواجهة مع الذكاء الاصطناعي

بعيدا عن المبالغات التي ترافق موضوع استخدام الذكاء الاصطناعي في الصحافة، فإن سرعة تطوره تطرح مخاوف تتعلق بمدى تأثيره على حرية التعبير. تنبع هذه الهواجس من أن الذكاء الاصطناعي يطور في القطاع الخاص المحكوم بأهداف اقتصادية رأسمالية بالدرجة الأولى.

عبد اللطيف حاج محمد نشرت في: 7 يوليو, 2024
"الحرب الهجينة".. المعلومات سلاحا في يد الاحتلال

شكلت عملية "طوفان الأقصى" وما أعقبها من حرب إسرائيلية على قطاع غزة مسرحا لإستراتيجيات متقدمة من التلاعب الجماعي بالمعلومات، وقدمت أمثلة وشواهد حية وافرة على حرب المعلومات التي باتت لازمة للحروب والصراعات والنزاعات في العصر الرقمي للاتصال، ضمن ما بات يعرف في أوساط الباحثين بـ "الحروب الهجينة".

بكر عبد الحق نشرت في: 3 يوليو, 2024
عندما نَحَرت إسرائيل حرية الصحافة على أعتاب غزة

بينما كانت تحتفل الأمم المتحدة يوم 3 مايو من كل سنة باليوم العالمي لحرية الصحافة، كان الاحتلال الإسرائيلي يقتل الصحفيين في فلسطين دون وجود آلية للمحاسبة ومنع الإفلات من العقاب. وأمام صمت الكثير من المنظمات الدولية وتعاملها بازدواجية معايير، انهارت قيمة حرية الصحافة في تغطية حرب الإبادة الجماعية.

وفاء أبو شقرا نشرت في: 30 يونيو, 2024
قصص صحفيين فلسطينيين من جحيم غزة

خائفون على مصير عائلاتهم، يواجهون خطر الاغتيال، ينامون بالخيام، يتنقلون على ظهور الدواب، يواجهون أسوأ بيئة لممارسة الصحافة في العالم.. إنها قصص صحفيين فلسطينيين في صراع مستمر بين الحفاظ على حياتهم وحياة أسرهم والحفاظ على قيمة الحقيقة في زمن الإبادة.

محمد أبو قمر  نشرت في: 23 يونيو, 2024
حارس البوابة الجديد.. كيف قيدت الخوارزميات نشر أخبار الحرب على غزة؟

ازدادت وتيرة القيود التي تضعها وسائل التواصل الاجتماعي على المحتوى الفلسطيني منذ هجوم السابع من أكتوبر. الكثير من وسائل الإعلام باتت تشتكي من حذف محتواها أو تقييد الوصول إليه مما يؤثر بشكل مباشر على طبيعة التغطية.

عماد المدولي نشرت في: 18 يونيو, 2024
هروب الصحفيين من اليمن.. "الهجرة" كحل أخير

فروا من جحيم الحرب في اليمن بحثا عن موطن آمن للعيش، سلكوا طريقا مليئا بالمخاطر هروبا من القبضة الأمنية التي لم تترك للصحفيين فرصة لممارسة عملهم. وعلى مدار سنوات تعرضوا للقتل والخطف والتهديد، ما جعل بعضهم مضطرا إلى مغادرة الوطن، في هذا التقرير نرصد عددا من تجارب الصحفيين اليمنيين.

منار البحيري نشرت في: 14 يونيو, 2024
الاستشراق والإمبريالية وجذور التحيّز في التغطية الغربية لفلسطين

تقترن تحيزات وسائل الإعلام الغربية الكبرى ودفاعها عن السردية الإسرائيلية بالاستشراق والعنصرية والإمبريالية، بما يضمن مصالح النخب السياسية والاقتصادية الحاكمة في الغرب، بيد أنّها تواجه تحديًا من الحركات العالمية الساعية لإبراز حقائق الصراع، والإعراب عن التضامن مع الفلسطينيين.

جوزيف ضاهر نشرت في: 9 يونيو, 2024
بعد عام من الحرب.. عن محنة الصحفيات السودانيات

دخلت الحرب الداخلية في السودان عامها الثاني، بينما يواجه الصحفيون، والصحفيات خاصّةً، تحديات غير مسبوقة، تتمثل في التضييق والتهديد المستمر، وفرض طوق على تغطية الانتهاكات ضد النساء.

أميرة صالح نشرت في: 6 يونيو, 2024
"صحافة الهجرة" في فرنسا: المهاجر بوصفه "مُشكِلًا"

كشفت المناقشات بشأن مشروع قانون الهجرة الجديد في فرنسا، عن الاستقطاب القوي حول قضايا الهجرة في البلاد، وهو جدل يمتد إلى بلدان أوروبية أخرى، ولا سيما أن القارة على أبواب الحملة الانتخابية الأوروبية بعد إقرار ميثاق الهجرة. يأتي ذلك في سياق تهيمن عليه الخطابات والمواقف المعادية للهجرة، في ظل صعود سياسي وشعبي أيديولوجي لليمين المتشدد في كل مكان تقريبا.

أحمد نظيف نشرت في: 5 يونيو, 2024
الصحفي الغزي وصراع "القلب والعقل"

يعيش في جوف الصحفي الفلسطيني الذي يعيش في غزة شخصان: الأول إنسان يريد أن يحافظ على حياته وحياة أسرته، والثاني صحفي يريد أن يحافظ على حياة السكان متمسكا بالحقيقة والميدان. بين هذين الحدين، أو ما تصفه الصحفية مرام حميد، بصراع القلب والعقل، يواصل الصحفي الفلسطيني تصدير رواية أراد لها الاحتلال أن تبقى بعيدة "عن الكاميرا".

Maram
مرام حميد نشرت في: 2 يونيو, 2024
فلسطين وأثر الجزيرة

قرر الاحتلال الإسرائيلي إغلاق مكتب الجزيرة في القدس لإسكات "الرواية الأخرى"، لكن اسم القناة أصبح مرادفا للبحث عن الحقيقة في زمن الانحياز الكامل لإسرائيل. تشرح الباحثة حياة الحريري في هذا المقال، "أثر" الجزيرة والتوازن الذي أحدثته أثناء الحرب المستمرة على فلسطين.

حياة الحريري نشرت في: 29 مايو, 2024
في تغطية الحرب على غزة.. صحفية وأُمًّا ونازحة

كيف يمكن أن تكوني أما وصحفية ونازحة وزوجة لصحفي في نفس الوقت؟ ما الذي يهم أكثر: توفير الغذاء للولد الجائع أم توفير تغطية مهنية عن حرب الإبادة الجماعية؟ الصحفية مرح الوادية تروي قصتها مع الطفل، النزوح، الهواجس النفسية، والصراع المستمر لإيجاد مكان آمن في قطاع غير آمن.

مرح الوادية نشرت في: 20 مايو, 2024
كيف أصبحت "خبرا" في سجون الاحتلال؟

عادة ما يحذر الصحفيون الذين يغطون الحروب والصراعات من أن يصبحوا هم "الخبر"، لكن في فلسطين انهارت كل إجراءات السلامة، ليجد الصحفي ضياء كحلوت نفسه معتقلا في سجون الاحتلال يواجه التعذيب بتهمة واضحة: ممارسة الصحافة.

ضياء الكحلوت نشرت في: 15 مايو, 2024
"ما زلنا على قيد التغطية"

أصبحت فكرة استهداف الصحفيين من طرف الاحتلال متجاوزة، لينتقل إلى مرحلة قتل عائلاتهم وتخويفها. هشام زقوت، مراسل الجزيرة بغزة، يحكي عن تجربته في تغطية حرب الإبادة الجماعية والبحث عن التوازن الصعب بين حق العائلة وواجب المهنة.

هشام زقوت نشرت في: 12 مايو, 2024
كيف نفهم تصدّر موريتانيا ترتيب حريّات الصحافة عربياً وأفريقياً؟

تأرجحت موريتانيا على هذا المؤشر كثيرا، وخصوصا خلال العقدين الأخيرين، من التقدم للاقتراب من منافسة الدول ذات التصنيف الجيد، إلى ارتكاس إلى درك الدول الأدنى تصنيفاً على مؤشر الحريات، فكيف نفهم هذا الصعود اليوم؟

 أحمد محمد المصطفى ولد الندى
أحمد محمد المصطفى نشرت في: 8 مايو, 2024
"انتحال صفة صحفي".. فصل جديد من التضييق على الصحفيين بالأردن

المئات من الصحفيين المستقلين بالأردن على "أبواب السجن" بعد توصية صادرة عن نقابة الصحفيين بإحالة غير المنتسبين إليها للمدعي العام. ورغم تطمينات النقابة، فإن الصحفيين يرون في الإجراء فصلا جديدا من التضييق على حرية الصحافة وخرق الدستور وإسكاتا للأصوات المستقلة العاملة من خارج النقابة.

بديعة الصوان نشرت في: 28 أبريل, 2024
إسرائيل و"قانون الجزيرة".. "لا لكاتم الصوت"

قتلوا صحفييها وعائلاتهم، دمروا المقرات، خاضوا حملة منظمة لتشويه سمعة طاقمها.. قناة الجزيرة، التي ظلت تغطي حرب الإبادة الجماعية في زمن انحياز الإعلام الغربي، تواجه تشريعا جديدا للاحتلال الإسرائيلي يوصف بـ "قانون الجزيرة". ما دلالات هذا القانون؟ ولماذا تحاول "أكبر ديمقراطية بالشرق الأوسط" إسكات صوت الجزيرة؟

عمرو حبيب نشرت في: 22 أبريل, 2024
هل يهدد الذكاء الاصطناعي مستقبل المعلق الصوتي في الإعلام؟

يضفي التعليق الصوتي مسحة خاصة على إنتاجات وسائل الإعلام، لكن تطور تطبيقات الذكاء الاصطناعي يطرح أسئلة كبرى من قبيل: هل يهدد الذكاء الاصطناعي مستقبل المعلقين الصوتيين؟ وما واقع استخدامنا لهذه التطبيقات في العالم العربي؟

فاطمة جوني نشرت في: 18 أبريل, 2024
تعذيب الصحفيين في اليمن.. "ولكن السجن أصبح بداخلي"

تعاني اليمن على مدى عشر سنوات واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم، إن لم تكن الأسوأ على الإطلاق. يعمل فيها الصحفي اليمني في بيئة معادية لمهنته، ليجد نفسه عُرضة لصنوف من المخاطر الجسيمة التي تتضمن القتل والخطف والاعتقال والتهديد وتقييد حرية النشر والحرمان من حق الوصول إلى المعلومات.

سارة الخباط نشرت في: 5 أبريل, 2024
صدى الأصوات في زمن الأزمات: قوة التدوين الصوتي في توثيق الحروب والنزاعات

في عالم تنتشر فيه المعلومات المضلِّلة والأخبار الزائفة والانحيازات السياسية، يصبح التدوين الصوتي سلاحا قويا في معركة الحقيقة، ما يعزز من قدرة المجتمعات على فهم الواقع من منظور شخصي ومباشر. إنه ليس مجرد وسيلة للتوثيق، بل هو أيضا طريقة لإعادة صياغة السرديات وتمكين الأفراد من إيصال أصواتهم، في أوقات يكون فيها الصمت أو التجاهل مؤلما بشكل خاص.

عبيدة فرج الله نشرت في: 31 مارس, 2024
عن دور المنصات الموجهة للاجئي المخيمات بلبنان في الدفاع عن السردية الفلسطينية

كيف تجاوزت منصات موجهة لمخيمات اللجوء الفلسطينية حالة الانقسام أو التجاهل في الإعلام اللبناني حول الحرب على غزة؟ وهل تشكل هذه المنصات بديلا للإعلام التقليدي في إبقاء القضية الفلسطينية حية لدى اللاجئين؟

أحمد الصباهي نشرت في: 26 مارس, 2024
العلوم الاجتماعيّة في كليّات الصحافة العربيّة.. هل يستفيد منها الطلبة؟

تدرس الكثير من كليات الصحافة بعض تخصصات العلوم الاجتماعية، بيد أن السؤال الذي تطرحه هذه الورقة/ الدراسة هو: هل يتناسب تدريسها مع حاجيات الطلبة لفهم مشاكل المجتمع المعقدة؟ أم أنها تزودهم بعدة نظرية لا تفيدهم في الميدان؟

وفاء أبو شقرا نشرت في: 18 مارس, 2024