المصادر العلمية ليست مقدسة

استيقظ التونسيون يوم الخميس 29 نيسان/أبريل 2021، على خبر مفاده أن تونس هي "الأولى في العالم من حيث معدل الوفيات بكوفيد-19 بالنسبة لعدد السكان، وأنها الأولى أيضًا من حيث عدد الإصابات، وذلك وفقًا لنسبة التحاليل الإيجابية من عدد التحاليل الإجمالي".

هذا ما تناقلته الكثير من التدوينات التي وجدت سندًا لها في جملة من الرسوم البيانية المأخوذة عن منصة Our World In DATA، وهي عبارة عن مخططات شريطية وخرائط تظهر أن تونس تتصدر بلدان العالم في معدل الوفيات بالنسبة للسكان، وكذلك في مستوى انتشار الإصابات بكوفيد-19.

لم يتوقف الأمر عند هذا الحد، بل تجاوزه إلى قيام أطباء ومتخصصين وصحفيين ووسائل إعلام تونسية بنشر هذه المعطيات، بل أن عضوًا في اللجنة العلمية لمجابهة وباء كورونا قد أكدها في تصريح لإذاعة خاصة، وهو الخبر الذي ما يزال منشورًا إلى اليوم، ولم تنشر وزارة الصحة التونسية أي بيان يؤكد أو ينفي هذه المعلومات.
صور الرسوم البيانية تم التقاطها من منصة Our World In Data وهي نشرة علمية على الإنترنت، ينتجها مجموعة من الباحثين الذين يتخذون من جامعة أوكسفورد البريطانية مقرًا لهم. ليست المشكلة في المنصة في حد ذاتها، فلو ألقيت نظرة على وسائل إعلام مثل "بي بي سي" أو "نيويورك تايمز" وغيرها، ستجد أنها تعتمد بيانات Our World In Data أيضًا. وقد اعتمدتُها -شخصيًا- في أكثر من موضوع صحفي، إضافة إلى أننا نتعرض لها ضمن دروس صحافة البيانات في معهد الصحافة وعلوم الأخبار بتونس.  

تبدو كلّ عناصر "صحة الخبر هنا مستوفاة، ولا يتبقى سوى النشر؛ فتونس في المركز الأول كما تظهرها الرسوم البيانية تلك، وقد أكد الخبر عضو من اللجنة العلمية، ولم تقم وزارة الصحة بنفيه. ولكن ثمة خطوة واحدة يجب أن تفصلك عن النشر، وهي زيارة موقع Our World In data ثم التحقق من هذه المعلومات والرسوم البيانية.

بالنسبة لشخص لم يعتد العمل على بيانات Our World in Data ومخططاتها، لن تكون المسألة سهلة، إذ إن قضاء بعض الوقت على الموقع هو سبيلنا الوحيد لتدقيق هذه المعلومات.

ولكن يبدو أن ذلك لم يحدث على الأقل لدى مختلف وسائل الإعلام التي نشرت الخبر، وذهبت إلى حد القول إن تونس هي الأولى في عدد الوفيات ومعدّل الانتشار، وهو -طبعًا- معدل غير منطقي بمجرد متابعة الأرقام المتعلقة بكوفيد-19 وانتشاره حول العالم، كما أن علينا أن لا ننسى أنه لا يمكن مقارنة البلدان انطلاقًا من الأرقام الخام، وسنشرح ذلك فيما بعد.

لذا فإن هذه الرسوم وإن كانت غير مفبركة فإنها انتقائية. فقولنا -على سبيل المثال- "إن الوضع في تونس من حيث معدل الوفيات بالنسبة للسكان أسوأ من الهند وفرنسا بحسب Our World In Data  في الأيام السبعة الأخيرة" يختلف عن القول بأن تونس هي الأسوأ في العالم.

يومها، عدت إلى موقع النشرة التي تفرد قسمًا خاصًا بكل ما يتعلق بكوفيد-19، فوجدت أن المجر هي الدولة الأولى في العالم من حيث معدل الوفيات، وتونس ليست الثانية ولا الثالثة، بل هي في المرتبة العشرين. وقد أصبحت في آخر مرة اطلعت فيها على الموقع في المرتبة 17 في الأيام السبعة الأخيرة أيضًا. أذكر أنني تأكدت من مرتبتها أكثر من مرة، كنت أنظر إلى بيانات Our World in Data ولا أفهم لماذا انتشر ذلك الخبر بهذه الطريقة رغم أنه غير حقيقي.

 

المصدر العلمي غير مقدس

استمعت مرة إلى نقاش بين صحفيين في تونس، مفاده أنه "لا يمكن لك أن تجادل مصدرًا علميًا، لأنه متخصص في هذا المجال، أما أنت فلا". هذا الأمر صحيح جدًا، بالنسبة لصحفي غير متخصص. ولكن المصادر العلمية يجب أن يحاورها صحفيون متخصصون، لديهم اطلاع على آخر النشرات العلمية، وقادرون على طرح وجهات النظر العلمية المخالفة. فثمة دائمًا وجهات نظر مخالفة، وتلك طبيعة البشر وإن تعلق الأمر بالمسائل العلمية، فلا يجب أن تجعل تلك الهالة العلمية أو المصدر مقدسًا، خاصة إذا ما تعلق الأمر بمعلومات يمكن أن نتحقق منها عبر زيارة النشرة العلمية والتأكد مما انتشر. إن اتجاهنا نحو وضع كل المسؤولية على عاتق المصدر العلمي والرسمي باعتباره أكد هذه المعلومات، هو فقط محاولة منا للتملص من مسؤوليتنا في تقديم معلومة دقيقة للجمهور.

فحراسة البوابة، لتحديد ما يصل الجمهور ولضمان دقة وسلامة المعلومات يخضع اليوم لسلطة وسائل التواصل الاجتماعي، والتي تتوفر أيضًا على حراسة للبوابة، وهو دور يلعبه قادة الرأي. لا يتحقق الناس مما ينشر على وسائل التواصل الاجتماعي ولكن ما يعطي الأمر ترويجًا أوسع في صفوف الصحفيين هو أن يشارك هذه المعلومات أو التدوينات قادة رأي. وفي هذه الحالة المذكورة في بداية المقال، شارك عدد من  الأطباء هذه الرسوم على صفحاتهم، واستغلوا الفرصة للتحذير من الوضع الوبائي الذي يزداد سوءًا في البلاد. مرة أخرى شعر الصحفيون أنه يمكن الإلقاء بالمسؤولية على عاتق هؤلاء المتخصصين.

هناك دراسة بعنوان "انتشار الأخبار الصحيحة والكاذبة على الإنترنت" نشرتها مجلة Science سنة 2018، تابعت أكثر من 100 ألف تغريدة على تويتر من 2006 إلى 2017. توصلت هذه الدراسة إلى أن أكثر من 1% من الأخبار الكاذبة والمعلومات المضللة انتشرت إلى ما بين ألف و100 ألف شخص، في حين أنه نادرًا ما تنتشر الأخبار الصحيحة لأكثر من ألف شخص. إذ إن للأخبار الزائفة والمعلومات المضللة قدرة سريعة على الانتشار، وإذا أضفنا لها هذه الهالة من القدسية التي ضمنها لها المتخصصون سواء أكانوا مصادر رسمية مثل اللجنة العلمية أو أطباء دوّنوا على الفيسبوك، فإنه لا شيء يمكن أن يوقف انتشارها. فالسياق كان داعمًا لهذا التوجه قبلها بيومين، حيث أعلنت وزارة الصحة بتاريخ 27 نيسان/ أبريل 2021 أن تونس سجلت 119 وفاة في يوم واحد.

لقد استخدمت هذه الرسوم البيانية غير الدقيقة من أجل إطلاق جرس الإنذار ودفع الحكومة والمواطنين لأن يأخذوا الأمر بجدية أكثر. ولكن لا يبرر ذلك -بطبيعة الحال- نشر وسائل الإعلام للخبر، فكون تونس في المرتبة 20 أمر سيئ أصلًا، ولا نحتاج إلى أن نهول الأمر أكثر. في المقابل، لم يُحدث قيام بعض السياسيين والأطباء والمختصين في الإحصاء بنشر تدوينات تدحض هذه المعلومات أي صدى واسع، بل استمرت وسائل إعلام في نشر الخبر غير الدقيق.

 

لبيانات كوفيد-19 خصوصياتها

لا يمكن لصحفي يشتغل على موضوع فيروس كوفيد-19 ألا يكون على دراية بالمصادر التي تقوم بجمع البيانات حول انتشاره: منظمة الصحة العالمية في المقدمة، أور وورلد إن داتا، وجونز هوبكينز ووورلد ميتيرز، رويترز أيضًا خصصت قسمًا لمتابعة أخبار فيروس كوفيد-19 وكذلك نيويورك تايمز وفايناشيال تايمز وغيرها. 

يمكننا أن نعتمد هذه المصادر، ولكننا يجب أن نفهم الأبعاد الأخرى المتعلقة بالفيروس قبل أن نتعامل معها. أولًا، لكل بلد سياقه؛ فعندما نقارن بلدان العالم، علينا أن نعرف أن الإصابات لم تظهر ولا الوفيات حدثت في نفس التوقيت، بل إن الموجات المتعاقبة تحدث بأشكال مختلفة من بلد إلى آخر. فالسلالات الجديدة تظهر أيضًا في أوقات مختلفة، كما أن سياسات التحاليل تختلف من بلد إلى آخر. 

ثم إنه علينا أن نضيف إلى ذلك السياقات السياسية والاقتصادية المختلفة من بلد إلى آخر. قد تكون هناك بلدان أكثر شفافية من الأخرى في نشر الأرقام والمعلومات، وقد يتجنب الناس في بعض البلدان التوجه إلى المستشفيات، وبالتالي فإنهم يبقون دائمًا خارج دائرة الإصابات والوفيات المعلنة.  وفي بعض البلدان تقدر الأرقام بأنها أكثر بخمسة أو عشرة أضعاف مما يعلن.

لا يمكن لنا كصحفيين مهمتنا تدقيق الحقائق أن نقارن بين الأعداد الخام للإصابات أو الوفيات أو التحاليل، مثلما فعلت بعض وسائل الإعلام في تونس، ولا يمكن أن نقارن عدد الوفيات في تونس بعدد الوفيات في الهند. ما تتبناه جل المصادر التي ذكرتها هو أنها تحتسب معدلات الإصابة والوفاة حسب عدد السكان، وهو ما يحدد حجم الإصابات أو الوفيات لكل 100 ألف أو مليون نسمة. هذه المقارنات وإن كانت معتمدة بشكل واسع فهي غير دقيقة، ويمكن أيضًا أن تنطوي على انحيازات كثيرة.

ولكن حتى لو اعتمدنا المقارنات لـ 100 ألف من السكان أو لمليون، فعلينا أن نكون على دراية بهذه الاختلافات وبالسياقات المتعددة التي يظهر فيها فيروس كوفيد-19 لنكون قادرين على تفسيرها للجمهور في حال ظهرت معلومات مضللة من هذا القبيل. 

تخبرنا الدراسات العلمية أن الأخبار الزائفة والمعلومات المضللة تعيش أكثر بكثير من تلك الصحيحة والدقيقة. ففي الأيام الموالية لانتشار الخبر، رددته العديد من الشخصيات المعروفة. وربما لو قمنا باستطلاع سريع للتونسيين وسألناهم عن ترتيب تونس، سيقولون إنها الأولى في العالم من حيث معدل الوفيات بفيروس كوفيد-19، وهو أمر ينطبق على جانب كبير مما يقع تداوله عبر منصات التواصل الاجتماعي، خاصة إن كانت رسومًا بيانية تحمل شعار Our World in Data.

 

المزيد من المقالات

النيابة العامة التي لا تحب قانون الصحافة

كشفت لي هذه القضية القدر الهائل من التعقيد في محاولات الاستقصاء من وراء المسؤولين السياسيين الكبار. كان دفاعي بالمحكمة يخبرني باستمرار بأنني لن أكسب القضية، وكان يقول: "لا تستطيع المحكمة أن تصنع منك بطلا "، لا يمكن لوزير أن يخسر في مواجهة صحفي داخل محكمة".

نائل الصاغي نشرت في: 9 مايو, 2021
الإعلانات.. الرقابة والحب

لم يفهم ساعتها الصحافي عبارة "امنح بعض الحب لهذا المقال، إنه التزام مؤسسي"، لكن غالبية الصحافيين اليوم، يدركون جيدا من هو المعلن: رجل بشارب عظيم يشبه جلادا، يراقب كل شيء من أعلى، ومن لا يطيع الأوامر سيؤول إلى النهاية المعروفة.. الإفلاس.

ماريانو خامي نشرت في: 6 مايو, 2021
محنة الصحف السودانية.. الصوت الأعلى للإعلانات

استحوذت الإعلانات في السودان على المساحات التحريرية. لقد فشلت الصحف السودانية في ابتكار نموذج اقتصادي يوازن بين رؤيتين: الحفاظ على المقاولة الاقتصادية والقيام بوظيفة الإخبار.

سيف الدين البشير أحمد نشرت في: 2 مايو, 2021
قراءة في تاريخ الصحافة الأمريكية

عاشت الصحافة الأمريكية مخاضات عميقة امتزج فيها النضال من أجل الحرية ومقاومة التمييز العنصري، ثم وصلت إلى ذروتها بتبني وظيفة الاستقصاء كجزء متين من مبادئها: مراقبة السلطة. هذه عصارة لتاريخ الصحافة الأمريكية من بداياتها الأولى إلى اليوم.

محمد مستعد نشرت في: 28 أبريل, 2021
الصِّحافة في فرنسا. الحريّةُ هي فقط أن تنتقدَ الإسلام  

لم يكن الرئيس الفرنسي وحده الذي هاجم الصحافة الأمريكية ومارس دور الرقيب على صحف قالت إن طريقة تعامل "بلد الحرية" مع المسلمين تتسم بالتناقض، بل إن الإعلام الفرنسي انضم إلى "جبهة" الرئيس. استمرت واشنطن بوست ونيويورك، في انتقاد ماكرون، حتى ولو بلغة أقل حدة، فيما آثرت مواقع رصينة سحب مقالات بعد تصريحاته حول "الانفصالية الإسلامية". إنها ازدواجية، تجعل من الإسلام والمسلمين المقياس الوحيد لممارسة حرية الصحافة بفرنسا.

حنان سليمان نشرت في: 27 أبريل, 2021
إنفوتايمز.. قصة منصة عربية آمنت بصحافة البيانات

البدايات كانت صعبة. في ظل منافسة المؤسسات الإعلامية الكبرى وقلة الإمكانيات، اختارت منصة "إنفوتايمز" أن تؤسس نموذجا اقتصاديا قائما على بيع منتوجها: القصص الصحافية المدفوعة بالبيانات. اليوم، تقدم التجربة، كمثال ناجح استطاع أن يجد له موطئ قدم ويفوز بجوائز عالمية.

عمرو العراقي نشرت في: 19 أبريل, 2021
الصحافة الورقية في الأردن.. "الموت مع وقف التنفيذ"

لم يكن التحول الرقمي وحده وراء تراجع الصحافة المكتوبة بالأردن، بل إن انتشار فيروس كوفيد-19، وقبضة السلطة وتراجع حرية التعبير أدخلت الصحف إلى "غرفة الإنعاش".

هدى أبو هاشم نشرت في: 18 أبريل, 2021
في أمريكا الوسطى.. اغتيال الصحفيين لم يعد خبرا

إذا أردت أن تكون صحفيا في أمريكا الوسطى؛ فيجب أن تحفر قبرك أولا. إنها قصص لصحفيين اغتيلوا؛ إما من مافيا المخدرات، أو من الجبهات التي تدعي التحرر والثورة، أو من الدول المتشابهة في ترسيخ أساليب الاستبداد. تبدو الصورة أكثر قتامة بعد انتشار فيروس "كوفيد- 19".

دافيد أرنستو بيريث نشرت في: 4 أبريل, 2021
الصحفي.. والضريبة النفسية المنسية

في مرحلة ما، تتشابه مهام الصحفي والأخصائي النفسي الذي يستمع لمختلف القصص ويكون أول من يحلل أحداثها لكن عليه أن يحافظ على مسافة منها وألا ينسلخ عن إنسانيته في ذات الوقت. في هذا المقال، تقدم الزميلة أميرة زهرة إيمولودان مجموعة من القراءات والتوصيات الموجهة للصحفيين للاعتناء بصحتهم النفسي.

أميرة زهرة إيمولودان نشرت في: 14 مارس, 2021
البابا في العراق.. مَلامِحُ من المعالَجة الصّحفيّة

كيف بدت زيارة البابا إلى العراق في وسائل الإعلام العالمية، ولماذا تكتسبُ أهميتَها في الإعلام الدولي؛ على الرغم من الحالة السياسية والأمنية والاقتصادية الصعبة التي يعيشها العراق منذ عقود؟

سمية اليعقوبي نشرت في: 11 مارس, 2021
مُتحرِّشُ المَعادي.. الأسئلةُ الأخلاقيّة والمِهْنيّة في التّغطية الصّحفيّة

هل المصلحة العامة تقتضي أن ينشر وجه المتهم بالتحرش بطفلة صغيرة بمصر أم أن القوانين تحمي قرينة البراءة والمتهم بريء حتى تثبت إدانته؟ كيف يتعامل الصحفي مع مثل هذه الحوادث، وماهي المعايير الأخلاقية والمهنية التي يجب أن يتحلى بها؟ وماهي آليات التحقق من صحة الفيديوهات بعيدا عن الشعبي على وسائل التواصل الاجتماعي؟

أحمد أبو حمد نشرت في: 10 مارس, 2021
كيف دمّرت إعلاناتُ "غوغل" مِهْنيّةَ الصِّحافة الرقْمية في اليمن؟

أفضى الصراع السياسي في اليمن إلى تفريخ المواقع الإلكترونية التي وجدت في إعلانات "غوغل" رهانا تجاريا أساسيا. وهكذا طغت الإثارة والتضليل على أخلاقيات المهنة والرصانة، لينتج عنهما في الأخير مشهد إعلامي بهدف تجاري وغاية سياسية.

أمجد خشافة نشرت في: 9 مارس, 2021
بكسر التّاء.. فُسْحةُ نقاشٍ نسويّةٌ آمنةٌ عبر الأثير

لقاءٌ مع مقدِّمة برنامَج بكسر التاء روعة أوجيه

أحمد أبو حمد نشرت في: 7 مارس, 2021
بايدن والصِّحافة.. هل هي حِقْبَةٌ جديدة؟

بات جلياً أن الرئيس الأميركي جون بايدن يعمل جيداُ لرأب الصدع الذي أحدثه سلفه ترامب بعلاقة الرئيس مع الإعلام، ولكن هل سيتعاملُ الإعلامُ مع بايدن على أساس أنّ ولايته هي الولاية الثالثة لأوباما؟

نوال الحسني نشرت في: 2 مارس, 2021
الإعلام الإفريقي.. هامشية الدور ومحدودية التأثير

ما فتئت الكثير من وسائل الإعلام الدولية -الغربية منها على وجه الخصوص- تقدم صورة مجتزأة عن القارة الإفريقية، بل تكاد تختزلها في كل ما هو سلبي، وباتت بذلك مرتبطة في الذهنية العالمية بكل من "الإرهاب" و"الجوع" و"المرض" و"الفقر" و"الفساد".. إلى آخر القائمة اللامتناهية الموغلة في التشويه.

محفوظ ولد السالك نشرت في: 24 فبراير, 2021
التجسس على الصحفيين.. السلاح الجديد للأنظمة

أثار برنامج "ما خفي أعظم" ضجة عالمية بعدما كشف بالدليل القاطع تعرّض هواتف فريق الإعداد، إلى التجسس باستخدام برنامج إسرائيلي. حماية الخصوصية والمصادر، التي تشكل جوهر الممارسة الصحفية؛ باتت مهددة، وبات على الصحفي أيضا أن يكون واعيا "بالجيل الجديد من المخاطر".

نوال الحسني نشرت في: 17 يناير, 2021
التمويل الأجنبي.. هل ينقذ المؤسسات الإعلامية الناشئة؟

هل أدى التمويل الأجنبي إلى تأسيس نموذج اقتصادي للمؤسسات الإعلامية العربية؟ هل يخضع الدعم المالي لأجندات الممولين أم أنه يبتغي أن يكسر الحصار المالي على الصحفيين المستقلين؟ أسئلة تجد شرعيتها في قدرة الصحافة الممولة على ضمان الاستدامة الاقتصادية واستقلالية الخط التحريري.

إسماعيل عزام نشرت في: 12 يناير, 2021
لبنان.. حينما تتحالف الطائفية والصحافة لحماية الفساد

رغم أن ثورة اللبنانيين حررت وسائل الإعلام خاصة المنصات الرقمية، فإن التدافع الطائفي وسطوة رجال الأعمال جعلا الكشف عن الفساد انتقائيا يخضع للصراع المذهبي، والنتيجة: فشل الصحافة في ممارسة الرقابة على السلطة.

فرح فواز نشرت في: 10 يناير, 2021
العمل الصحفي الحرّ في الأردن.. مقاومة لإثبات الوجود

أظهرت نتائج الرصد تحيزًا كبيرا إلى الرواية الرسميّة الحكوميّة في تلقي المعلومات وبثها، حتى تحوّلت الحكومة من خلال الناطق الإعلامي والوزراء المعنيين وكبار الموظفين في الوزارات ذات الاختصاص، إلى مصادر محددة للمعلومات التي تتولى وسائل الإعلام تلقيها وبثها.

هدى أبو هاشم نشرت في: 29 ديسمبر, 2020
كليات الصحافة في تشاد.. المناهج القديمة ومأساة الخريجين

بمناهج عتيقة، و"تشريد" الخريجين، تستمر كليات الصحافة في تشاد بالانفصال عن واقع التطور الذي عرفته الصحافة، وتستمر كذلك في العبور إلى المستقبل بأدوات الماضي.

محمد طاهر زين نشرت في: 27 ديسمبر, 2020
ليس خيرا كله وليس شرا كله

التمويل الأجنبي للصحافة العربية لا يمكن أن يخضع لنظرة حدية مطلقة، فالكثير من التجارب أسست لصحافة تثير ما يحاول السياسي إخفاءه بسب تقديس "القيم الوطنية"، لكن الكثير منها أيضا تقدم النموذج الغربي بأنه الأمثل لكل شعوب العالم. هذه نظرة كاتب إسباني عن التمويل الأجنبي للمؤسسات الإعلامية العربية.

أليخاندرو لوكي دييغو نشرت في: 23 ديسمبر, 2020
"غياب الحقد".. عن "اللون الأصفر" للحقيقة

الصحافة مهنة نبيلة، لكنها تؤدي وظائف غير نبيلة في الكثير من الأحيان: تختلق القصص، تغتال سمعة الناس وتضعهم في قفص الاتهام قبل أن يقرر القانون ذلك. "غياب الحقد" فيلم للمخرج الأميركي سيدني بولاك، يناقش بعمقٍ قدرة الصحافة على التحول من مدافع عن الحقيقة إلى مقوّض لها.

شفيق طبارة نشرت في: 22 ديسمبر, 2020
الصحافة في أميركا.. الملكة قاهرة الرؤساء

في البلدان العربية، لا تُحسم نتائج الانتخابات إلّا بقرار من هيئة مستقلة أو من عسكري صارم أو من سلطة تنفيذية. أما في أميركا فيبدو الأمر مختلفا: القنوات والوكالات هي التي تعلن خبر اختيار الحاكم الجديد للبيت الأبيض. من أين تستمد الصحافة هذه القوة؟ وكيف يساهم المسار الديمقراطي في بناء سلطة رابعة رادعة؟

يونس مسكين نشرت في: 20 ديسمبر, 2020
المبلّغون عن المخالفات.. الحبر السري لمهنة الصحافة

أدى ظهور ما يسمى "المبلغون عن الفساد" إلى إحداث تغيير جوهري في الممارسة الصحافية، فطرحت قضايا جديدة مثل أخلاقيات المهنة وحماية المصادر وتدقيق المعطيات التي يقدمها عادة موظفون في دوائر حكومية.

كوثر الخولي نشرت في: 14 ديسمبر, 2020