"الكاره".. فيلم يروي "القصة الكاملة" للأخبار الكاذبة

طرأ في السنوات الأخيرة تغيّرٌ واضحٌ في استعمال الإنترنت، وخاصة شبكات التواصل الاجتماعي، وقد لاحظنا كيف أثر هذا التغيّر على الفرد والمجتمع، وعلى الصحفيين ومهنة الصحافة إجمالا.  

في البدايات، كانت شبكات التواصل الاجتماعي تستخدم على مستوى شخصي يتمثل في التواصل مع الآخرين. ولكن مع مرور الوقت، بدأت شبكة الإنترنت ووسائل التواصل الاجتماعي تأخذ دورا أكبر على مستوى النقاش السياسي والصحفي والاجتماعي، لتنبثق عن ذلك إشكالية كبيرة ذات عواقب وخيمة. 

يعالج فيلم "الكاره" للمخرج البولندي جان كوماسا، هذه الإشكالية وتداعياتها، وتدور أحداثه حول شابّ عشريني ينحدر من عائلة متوسطة ويدعى توماش (ماسياج موسيافسكي). بدأ توماش بالكذب على كل من حوله بعد طرده من كلية الحقوق، حين سيطر عليه الشعور بالضيق بسبب إحساسه الدائم بالدونية والرفض. طموحاته المظلمة كانت مناسبة تماما لوكالة تسويق وعلاقات عامة عبر شبكات التواصل الاجتماعي، وبراعته في عمله كانت مفتاحا لانخراطه في حملة لتشويه سمعة أحد المرشحين لرئاسة البلدية.

ويسلط الفيلم الضوء على على عملية تسويق الكراهية على الشبكات الاجتماعية، والأخبار الزائفة، والأساليب التي لا تتردد في استخدامها شركات التسويق والأحزاب السياسية، وكيف تؤدي هذه العمليات إلى الاضطرابات الاجتماعية وترويج للسلوك العنيف. 

ليس لدى الشركة التي يعمل فيها توماش أي علاقة بالصحافة، ولكنها تعمل في ميدان الصحافة وتحاول تأدية أدوارها، وهذا مكمن المعضلة والخطر؛ فمثل هذه الشركات مستعدة للقيام بحملات التشهير، وإنشاء حسابات وهمية، وبث أخبار مزيفة لتدمير أي شخص إرضاءً لعملائها.

"كاره" فيلم نقدي فج تدور أحداثه حول الضوابط الشخصية والاجتماعية والصحفية والسياسية التي على الجميع استحضارها في حياتهم اليومية وأثناء عملهم. 

ومع عمله في تشويه سمعة أحد السياسيين عن طريق بث الأخبار الكاذبة ومحاولة النيل من سمعته، يدخل توماش في سلسلة من التشابكات السياسية الخطيرة، فيجرب اللعب مع الأشباح، والصحفيين، والسياسيين، وترويج حملات الكراهية، ومكافحة الهجرة، والإسلاموفوبيا. 

يثبت الفيلم أن نظام إنشاء الأخبار الكاذبة نظام موجود فعلا، وأنه ويعمل بطريقة شريرة، وأن جنود هذا النظام هم أشخاص عاديون، تُغسل أدمغتهم بالأخبار وبالتلاعب النفسي والمعلومات المغلوطة المنتشرة على شبكات التواصل الاجتماعي. وهذا ما يمكن إثباته اليوم بتصفح سريع لشبكات التواصل، ورؤية ما ينشر عبرها من أخبار مضللة. 

وكذلك يوضح الفيلم كيف أن هذه النوعية من الأخبار الزائفة، يخطط لها داخل غرف الاجتماعات، لتبدأ بالانتشار والتضخم شيئا فشيئا، ويكشف كيف تقوم بعض شركات التسويق والعلاقات العامة، بإنشاء الحسابات الوهمية وشراء الحسابات، لبث الإشاعات ونشر الأكاذيب.

يؤطر الفيلم لفن صناعة الكراهية في وسائل التواصل الاجتماعي إن جاز التعبير، ويعرض صراع الفرد مع النخبة، مؤكدا أن المعلومات المضللة والتشهير على وسائل التواصل هي أسلحة غير أخلاقية.

ويشير الفيلم إلى الطريقة التي تستغل بها هذه الشركات (الصحفية وغير الصحفية) الظروف الاجتماعية وهشاشة الفرد لإدخاله في مسار معقد وخطير، يؤسس لنشر خطاب الكراهية على شبكة الإنترنت. ولهذه الدوامة تداعيات خطيرة ومأساوية في الحياة الواقعية، تؤدي إلى عواقب وخيمة في النهاية، وتعيد إلى الأذهان الجرائم الجماعية الفظيعة. 

يعكس الفيلم تصاعد العنف السائد، ويتناول قضايا راهنة عديدة: انتهاك الخصوصية، والتحريض على الكراهية والعنصرية، والقومية، والاستخدام المشوه لوسائل التواصل الاجتماعي، ونشر الأخبار الكاذبة. ويتيح للمشاهد فرصة مراجعة الجانب الفاسد للفرد والمجتمع الذي ينتمي إليه، وكيفية حماية نفسه من هذه القضايا الخطيرة.

تمثل شبكات التواصل الاجتماعي أداة ممتازة للصحافة وللأشخاص الذين يتبادلون المعلومات والآراء، فهي الوسيلة الأسهل في تعميم المعلومة بسرعة دون التحقق من المصدر أولا. ولكن لهذا العالم الافتراضي تأثيرات مباشرة على المجتمع. 

نظام للتحكم والتلاعب بالمعلومات، يدار من وراء لوحة مفاتيح، ومن خلال شبكة منظمة وفعالة جدا، بحيث لا تؤثر فقط على نجاح أو فشل الأعمال، بل إنها قادرة حتى على تغيير نتيجة الانتخابات السياسية والنظام العام في البلاد.

المنطق الدقيق للإنترنت، والشبكات الاجتماعية، والتلاعب بالبيانات، والصور، والعقول الضعيفة؛ أسلحة صامتة يستخدمها توماش ليصنع مسيرته المهنية مخفيا هويته ومشاعره الخاصة. ولهذا السبب يصبح بطلا، فهو وحش غير مرئي، ولكنه شخص مثالي في نظر المجتمع.

لديه عشرات الهُويات المختلفة في اليوم، ويقوم بإنشاء ملفات تعريف وأحداث وعلامات تصنيف وأخبار مزيفة بهدف خفض شعبية المؤثرين، وتشويه سمعة السياسيين نيابة عن خصومهم أو لأي سبب آخر، تلك هي الصورة التي يقدمها الفيلم عن الشخص الذي يقوم بفبركة الأخبار.

كما يلفت النظر إلى قضية خطيرة جدا، وهي كيف يستعمل هذا الشخص السرية التامة للتواصل مع أشخاص لديهم اضطرابات اجتماعية وقومية وعنصرية، ليكونوا هم السلاح الذي بين يديه على الأرض، بينما يبقى هو خلف الشاشة لإخفاء جوهره وشخصيته الحقيقية، وهو على استعداد للعب أي لعبة من أجل الوصول إلى الهدف. 

يتنقل الفيلم بين الواقعي والافتراضي، ويتناول تأثير ألعاب الفيديو، والدردشات، ووسائل التواصل الاجتماعي، ومقاطع اليوتيوب، ودورها في نشر الأخبار الزائفة.

 ونكون، نحن المشاهدين، الشاهد الصامت على أفعال توماش، نعرف تماما ما يحدث أمامنا: الأخبار الكاذبة، والدوافع، وردود الفعل، وطبعا العواقب. ويتركنا نطرح على أنفسنا بعض الأسئلة؛ فهل نحن كأفراد وصحفيين وعمال وسياسيين، واعون بخطورة هذه الأخبار وعواقبها على مجتمعاتنا؟ وهل نفعل أقصى ما يمكن لمحاربتها بدءا من أنفسنا كمسؤولين في المجتمع؟

 

المزيد من المقالات

الصحفي الفريلانسر ليس فاشلا!

دائما ما ينظر إلى الصحفي الفريلانسر بأنه راكم فشلا مهنيا، ولا يستطيع أن يستقر بمؤسسة إعلامية معينة، رغم أن هذا الاختيار محكوم إما بالهروب من بيئة عمل سامة أو إدارة تملي عليه أن يكتب عكس قناعاته. هذه أبرز إيجابيات وسلبيات العمل الحر.

سامية عايش نشرت في: 11 يوليو, 2021
الإعلام المصري.. واغتيال كليات الصحافة!

الفجوة بين قاعات الدرس والممارسة العملية، تطرح تحديات كبيرة على كليات الإعلام اليوم بمصر. خنق حرية التعبير لا يبدأ بمجرد الدخول لغرف التحرير بقدر ما تتربى الرقابة الذاتية عند الطلاب طيلة الأربع سنوات التي يقضيها الطلاب داخل كليات الصحافة.

روضة علي عبد الغفار نشرت في: 6 يوليو, 2021
حرية الصحافة في ألمانيا.. هيمنة "البيض" والرقابة الناعمة

في بلد مثل ألمانيا الذي يعتبر مرجعا في قيم حرية الصحافة وحقوق الإنسان ما يزال الصحفيون المهاجرون وفي الأقسام العربية يعانون من العنصرية والتمييز، ومن الرقابة التحريرية الواضحة تارة والناعمة تارة أخرى.

بشير عمرون نشرت في: 1 يوليو, 2021
السياق التاريخي.. مدخل جديد للصحافة المتأنية

هل يمكن اليوم تفسير الصراعات السياسية في الكثير من البلدان العربية بدون الاستناد على خلفية تاريخية؟ كيف يمكن أن نفهم جذور قضايا اجتماعية وثقافية شائكة بدون التسلح بمبضع المؤرخ؟ المقال يقدم رؤية لتعضيد الصحافة بالتحليل التاريخي كمدخل جديد للصحافة المتأنية.

سعيد الحاجي نشرت في: 29 يونيو, 2021
الصحافة الاقتصادية أو الوساطة بين عالم المال والجمهور

هل من الممكن أن يصبح رجل الاقتصاد صحفيا أم أن الصحفي عليه أن يكتسب المعارف الاقتصادية؟ التخصص في العالم العربي ما يزال يبحث لنفسه عن موطئ قدم أمام ضعف التدريب وعدم مواكبة التطور الرقمي.

نوال الحسني نشرت في: 13 يونيو, 2021
الأخلاقيات الجديدة للصحافة في العصر الرقمي

لم تكن أخلاقيات المهنة يوما مفهوما ثابتا. وقد أفضى ظهور المنصات الرقمية إلى توليد حاجة لإعادة تعريف المعايير الأخلاقية واستنباط أخرى، وفَرَض تحديا جديدا على غرف الأخبار التي أصبحت تتعامل مع منظومة ديناميكية ومتغيرة.

محمد خمايسة نشرت في: 7 يونيو, 2021
الصحافة تحت رحمة شركات التقنية العملاقة

يحتل المحتوى الإخباري لدى الشركات التقنية الكبرى صدارة اهتمامات الجمهور، ورغم ذلك، فإن مئات المؤسسات الصحفية الصغيرة تموت سنويا بسبب انعدام التمويل. جشع الشركات الكبرى، يصطدم بحراك إعلامي عالمي باحث عن الأرباح انتهى بـ "انتصار"، ولو صغير، في أستراليا.

سامية عايش نشرت في: 3 يونيو, 2021
المنبهرون بالصحفي الغربي.. في الحاجة إلى فهم السياق والخلفيات

هناك حالة انبهار دائمة بالصحافة الغربية رغم أن المقارنة بالبيئة العربية لا تستقيم أمام استبداد السلطة وإغلاق منافذ الوصول إلى المعلومات. لقد تورط صحفيون غربيون كثر في اختلاق قصص انتهت باعتذار صحف كبيرة مثل "دير شبيغل".

محمد عزام نشرت في: 31 مايو, 2021
ضد الحياد في الصحافة

أعادت التغطية الصحفية للاعتداءات الإسرائيلية على فلسطين نقاش الحياد في الصحافة إلى الواجهة. بين من يرى في الصحفي ناقلا محايدا لا يتأثر بأي شيء، وبين من يراه شاهدا ينبغي عليه أن ينحاز للطرف الأضعف، تبدو الطبيعة الملتبسة للإشكالية مرتبطة، بالأساس، بصعوبة تحديد تعريف دقيق للصحافة كمهنة.

محمد أحداد نشرت في: 23 مايو, 2021
شبكات التواصل الاجتماعي والحرب على المحتوى الفلسطيني

طيلة أيام عدوان الاحتلال الإسرائيلي على الفلسطينيين، كانت شبكات التواصل الاجتماعي تقيد أو تحجب المحتوى الذي يحاول إيصال الرواية الفلسطينية للعالم. يرصد هذا المقال المترجم من Columbia Journalism Review، ازدواجية المعايير في التعامل مع السردية الفلسطينية والرقابة المفروضة عليها، وعن التضييق "الذي لا يحدث صدفة".

ماثيو إنغرام نشرت في: 21 مايو, 2021
"حكم" الغارديان ووعد بلفور.. الاعتذار الذي لا يغتفر

كانت جريدة "الغارديان" العريقة مدافعا شرسا عن وعد بلفور. اليوم، وهي تتذكر مسيرة 200 سنة من تجربتها الصحفية تعترف أنها كانت مخطئة في رؤيتها التحريرية قائلة: "لقد كتب معنا أنصار الصهيونية وهذا ما أعماهم عن حقوق الفلسطينيين" هل يكفي الاعتذار عن هذا "الحكم" التحريري؟

سمية اليعقوبي نشرت في: 18 مايو, 2021
تغطية الإعلام الغربي لفلسطين.. عن قتل الضحية مرتين

كان المفكر الراحل إدوارد سعيد يوظف عبارة (PEP) أي Progressives Except for Palestine "تقدميون إلا في حالة فلسطين"، وهو يعري مواقف المثقفين والصحفيين الغربيين في التعامل مع القضية الفلسطينية. في تغطية اعتداءات القدس، لم تشذ الصحافة الغربية، التي ساوت بشكل سافر بين الضحية والجلاد، عن هذه القاعدة هذه المرة أيضَا.

محمد خمايسة نشرت في: 11 مايو, 2021
الرواية الفلسطينية في بث حي على إنستغرام

بينما كانت بعض القنوات التلفزيونية تساوي بين الضحية والجلاد في أحداث القدس، كان مؤثرون ونشطاء صحفيون يقدمون الرواية الفلسطينية للعالم. لقد تحولت المنصات الرقمية، رغم كل التضييق، إلى موجه للقرارات التحريرية، وإلى مصدر رئيسي للتحقق مما يجري على الأرض.

مجلة الصحافة نشرت في: 9 مايو, 2021
الإعلانات.. الرقابة والحب

لم يفهم ساعتها الصحافي عبارة "امنح بعض الحب لهذا المقال، إنه التزام مؤسسي"، لكن غالبية الصحافيين اليوم، يدركون جيدا من هو المعلن: رجل بشارب عظيم يشبه جلادا، يراقب كل شيء من أعلى، ومن لا يطيع الأوامر سيؤول إلى النهاية المعروفة.. الإفلاس.

ماريانو خامي نشرت في: 6 مايو, 2021
في قبضة الجيش.. "الإعلام وحيدا في متاهته"

الجيش يتمدد في التجارة وفي السياسة، يجهض آمال الشعوب في التغيير، يقمع، يستثمر، يستحوذ على الامتيازات، لكنه لا يجد إلا الثناء والاحتفاء به في وسائل الإعلام. بمنطق "العصا الغليظة" يسيطر على الإعلام، وما يفتأ عن التدخل في غرف التحرير للتستر على هزائمه وفضائحه، ومن يقرر في لحظة جرأة نادرة أن يخدش هذه "السيمفونية" يحال إلى القضاء.. والتهمة جاهزة طبعا.

محمد أحمد نشرت في: 5 مايو, 2021
لماذا تنحاز وسائل الإعلام إلى الأخبار السلبية؟ 

هل على الصحافة أن تنحاز دائما إلى الأخبار السلبية؟ وكيف يمكن للصحفيين إيجاد قصص ملهمة بعيدا عن الرؤية التقليدية لمفهوم الإخبار؟ وماهي الأدوات التي يجب أن يتوفروا عليها لصياغة قصص بأساليب جديدة؟

أروى الكعلي نشرت في: 25 أبريل, 2021
في زمن أمواج "الترند".. عندما يتخوّف الصحفي من رد فعل الجمهور!

في الكثير من الأحيان يضطر الصحفي أن يمارس رقابة ذاتية شديدة على نفسه على وسائل التواصل الاجتماعي. في القضايا الكبرى، لاسيما التي تكون مشحونة بالعواطف، تنتشر الأخبار المزيفة، ويصبح التعبير عن تصوراتك أمرا صعبا. في زمن طغيان الشعبوية، كيف يدبر الصحفي هذه العلاقة المتوترة مع "فيالق" السوشال ميديا؟

إسماعيل عزام نشرت في: 21 أبريل, 2021
فيلم "وراء الحقيقة".. كلفة الأخبار الزائفة

فيلم "وراء الحقيقة.. التضليل وتكلفة الأخبار الزائفة"، هو مرافعة ضد الأخبار الزائفة وشرح عميق كيف صارت أداة سياسية لتدمير المجتمعات، وكيف يمكن للصحافة الجادة وحدها أن توقف النزيف.

شفيق طبارة نشرت في: 20 أبريل, 2021
الصحافة في الصين.. الجذور والواقع

شهدت مرحلة ملكية الدولة لوسائل الإعلام في الصين مجموعة من التحولات؛ إذ أصبحت الحكومة هي التي تمول الصحف برأس المال اللازم لتشغيلها، وتصدرها من خلال مكتب البريد على أساس آلية "الجمع بين التوزيع والبريد".

عثمان أمكور نشرت في: 14 أبريل, 2021
مسلسل لوبين.. الموت دفاعا عن "المصادر"

نوقش المسلسل من كل أبعاده، انتشرت المقاطع في وسائل التواصل الاجتماعي، لكن لا أحد تحدث عن إحدى تيماته الأساسية: شجاعة الصحافة. لوبين، "وثيقة" تؤرخ للحرب غير المتكافئة بين لوبيات الفساد والسلطة، بكل ألوانها، وبين الصحافة كمهنة، تتقصى، وتبحث عن الرواية المفقودة، ولو كلفها حياتها.. وهذا مصير بطلة الفيلم.

ملاك خليل نشرت في: 13 أبريل, 2021
الصحافة في القارة الأمريكية.. "الفساد" كفلسفة حياة

الصحافة سلطة، وهي سلطة تحتمل التعسف والشطط؛ لذا فإن لوبيات الفساد دائما ما تجد المنفذ لشراء الملاك أو الصحفيين بطرق مختلفة، والنتيجة: تزوير الحقيقة.

نوا زافاليتا نشرت في: 11 أبريل, 2021
الصحافة والسوسيولوجيا.. الحوار الحذر

لا يمكن أن توجد الصحافة والسوسيولوجيا على طرفي نقيض، لأنهما تنطلقان من نفس المبدأ: بناء الحقيقة الاجتماعية بتوظيف نفس الأدوات تقريبا. لكن بينهما سوء فهم، وكثير من الحذر. عالم الاجتماع يقول إن الصحفي اختزالي وسطحي، والصحفي يقول إن السوسيولوجي يغلق على نفسه في البيت.

محمد أحداد نشرت في: 6 أبريل, 2021
أثر الـ "سي أن أن".. عن المفهوم وأبعاده في عالم الصحافة اليوم

في العراق -كما في الصومال- كانت وسائل الإعلام محدِّدا أساسيا في التدخلات المسلحة للولايات المتحدة الأمريكية. صورُ النازحين من جحيم صدّام أو الفارين من مجاعة الصومال، تماهت مع الرواية الرسمية، أي مع رواية السلطة. "أثرُ سي أن أن" نظريةٌ تقتفي تأثير وسائل الإعلام في السياسة وصناعة القرار والرأي العام، بتوظيف هذا المفهوم الساحر" القصة الإنسانية".

كوثر بن عبيد نشرت في: 30 مارس, 2021
التسريبات في تونس.. الصحافة تدخل "الغرف المظلمة"

تحول جزء من الصحافة التونسية إلى فضاء للتسريبات والتسريبات المضادة، لكن نادرا ما طرح السؤال عن المعايير الأخلاقية والمهنية في التحقق منها، ومدى ملاءمتها للمصلحة العامة..

أمين بن مسعود نشرت في: 28 مارس, 2021