"السؤال الغبي تماما" في البرامج والمقابلات الحوارية

لا يجد المشاهد، وهو يتابع بعض المقابلات التلفزيونية، أصدق من ردة فعل الفنان المصري سعيد صالح على سؤال مدرّسته في مسرحية مدرسة المشاغبين: "فين السؤال؟" ليتهكم بها على أسئلة المذيعين والصحفيين لضيوفهم، لا سيما تلك الَّتي لا يفهمها الضيف نفسه. 

تعجّ الشاشات ومواقع التواصل الاجتماعي بالمقابلات الترفيهيّة التي يجريها صحفيّون ومذيعون مع شخصيّات من المجالين الفني أو الثقافي، أو حتى السياسي -لكن بطابع خارج نطاق السّياسة-. ولهذه المقابلات عدة أهداف؛ فهي قد تحقّق المتعة للجمهور وتعرّفهم على جوانب يجهلونها عن نجومهم المفضلين، وتُعطي فرصة للوجوه الجديدة في هذه المجالات لتوسيع قاعدتهم الجماهيرية، لكن هذه المقابلات باتت فارغة المحتوى حتى في التّرفيهيّ منه. 

لكنّ الكثير من المشكلات تظهر في المقابلات الحوارية، بعضها يتعلق بطريقة طرح الأسئلة والإعداد وطريقة التّحضير، وبعضها الآخر يرتبط بالأهداف، ممّا يثير الكثير من الجدل حول ضرورة مراجعة طرق إعداد المقابلات الحواريّة وإدارة الحوار مع الضّيوف. 

 

مقابلات لملء فراغ البثّ التّلفزيوني

 

مع اتّساع رقعة البثّ التّلفزيونيّ وافتتاح مئات القنوات الفضائية، أصبحت الحاجة للمقابلات التلفزيونية أكثر إلحاحاً، لتوفير محتوى يُعرَض للجمهور ويغطّي ساعات البثّ الهائلة والمتواصلة. وبسبب الضّغط الكبير في الوقت على فرق الإنتاج وقلّة الموارد المتاحة لهم، باتت البرامج الحواريّة تنتهج أنماطًا محدّدة من سير المقابلات بطريقة أشبه ما تكون بخط إنتاج في مصنع يطبَعُ المُنتجَ بالنّهاية بمواصفات معيّنة، وهي طريقة قد تكون فعالة وموفّرة للجهد، إلا أنّ المشكلة الحقيقيّة تكمن في عدم مراجعة المنتج النهائي ومدى ملاءمته لاحتياجات المستهلك أو قدرته على تحقيق الهدف المرجوّ من إنتاجه. 

نادرًا ما تُراجَع الطّريقة الميكانيكية الّتي تُنتج بها البرامج الحواريّة والمقابلات، وتبدو هذه البرامج نسخًا متشابهة، مع اختلاف في الدّيكور وشكل مقدّمي البرنامج وربّما في ساعات البَثّ. وفي حال تصادف استضافة أحد الضيوف في برنامجين متشابهين، فإنّ فوارق الأسئلة تكون طفيفة ولا تضيف جديدًا، ويفضّل معدّو البرامج الحواريّة مشاركة الأسئلة مع الضّيوف مسبقاً، وقد يكون ذلك شرطاً من قبل الضّيوف أنفسهم بهدف تجنّب أيّ مفاجأة غير متوقعة في الحوار. وبشروط المقابلة المتّفق عليها، يتحوّل العرض من حوار صريح إلى تلقين واستظهار تغيب عنه روح العَفْويّة والتلقائية.

 

مفاجأة غير متوقَّعَة 

 

غيتا نوربي هو اسم الصّخرة التي تتحطّم عليها سفن أي صحفي معتد بنفسه مهما كان ربّاناً ماهراً في إدارة دفة المقابلات. غيتا من أهمّ الممثّلات الدّنماركيات، تبلغ من العمر 86 عاماً قضت أغلبَها على خشبة المسرح وأمام كاميرات السّينما، يتسابق الصحفيّون لإجراء مقابلات معها، لكنّها في المقابلات الشّخصيّة غير متوقعة إلى درجة خطيرة جدّاً.

في منتصف تمّوز من العام الجاري، قلبت "غيتا" الطّاولة على صحفيّة محترفة ومتمكّنة من قدراتها المِهنيّة تدعى "سيمي جان"، وهي مراسلة للشّؤون الخارجيّة والحربيّة في محطّة تي في تو / TV الدّنماركية، غطّت عدّة حروب وأزمات دَوْليّة، لكن قد تكون هذه أهم معركة خاضتها في حياتها المِهْنيّة.

على الهواء مباشرة، وفي الهواء الطلق، ومن أمام المسرح الملكيّ في العاصمة كوبنهاجن، قابلت الصحفيّة سيمي الممثّلة غيتا. انطلقت المقابلة بهدوء وبسلاسة، لكن سرعان ما تغيّر مِزاج غيتا بعد سؤال بسيط عن ذكرياتها في المسرح. عند ذلك، نعتت أسئلةَ الصحفيّة بأوصاف حادّة على الهواء.

احتجّت غيتا على تحويل حياتها الّتي أمضت جزءًا كبيرًا منها في المسرح إلى مجرّد ذكريّات بالنّسبة للصّحفيّة؛ فهي ترى حياتها أهم من أن تكون مجرّد ذكريات عابرة. ثمّ عادت الصّحفيّة لتسألها عن الجانب المُظلِم في شخصيّتها، وما كان منها إلّا أن هاجمتْها واصفةً السّؤال بأنّه "غبي تمامًا".

وكانت الهجمة الحاسمة عندما سألت الصحفية ضيفتها إذا ما كانت تخشى من الموت، فأجابت: " لا، كيف يُفترَض بي أن أجيب على سؤال كهذا؟ عليك أن تتوقّفي الآن، يجب أن تعتادي، عند إجراء مقابلات مع النّاس، على أن تسألي نفسكِ: "ما الّذي أريد أن أعرفه؟" قومي بذلك بشكل جادّ وهادئ وفكّري فيه. اتركي كلّ تلك الأسئلة الحمقاء. "هل أنتِ خائفة من الموت؟" ماذا يجب أن أجيب!"

هذه ليست المرّة الأولى الّتي ترفض فيها غيتا الخضوع إلى قوالب الصّحافة الجاهزة مسبقًا، وليس الحوار الأوّل الّذي تصف فيه الأسئلة بالغبيّة، وسيمي جان ليست ضحيّتها الوحيدة. ترفض غيتا أمورًا عدّة، منها: الاطّلاع على الأسئلة مسبقًا، وأن يقابلها شخص لا يعلم عن خلفيتها شيئًا أو يكون مطّلعًا عليها بشكل سطحيّ، وأن يُفرَض عليها شكل معيَّن للحوار عليها. 

 

عن السّؤال في غير محلّه

 

في البرامج الحواريّة الترفيهيّة، تتكرّر الأسئلة دائمًا وبشكل مملّ، وغالبًا ما تكون بعيدة عمّا يخطر في بال الضّيف في حال كان يتحيّن فرصة الظّهور بالبرنامج للتّعبير عن أمور في داخله، لكن تضيع فرصة التّعبير بالعادة بسبب الأسئلة الّتي قد تكون ليست على المستوى الكافي من النّضج، أو قد تكون غير ملائمة لشخصيّة الضّيف أو لتوقيت المقابلة؛ فسؤال الموت، مثلًا، الّذي طرحته الصّحفيّة على الممثّلة كان في برنامج صباحيّ، هل من المنطقيّ أن يبدأ الضّيف والمشاهدون يومهم بهذا السّؤال؟ 

في إحدى مقابلاته، صدم الكوميديان الفلسطينيّ علاء أبو دياب مقدّمي برنامج كرفان على قناة رؤيا الأردنيّة حين سأله المقدّم عن أكثر فيديو قدّمه يمثّله ويمثّل شخصيّته، مع العلم أنّ علاء قال قبل هذا السّؤال بدقائق إنّ غالبيّة عمله الكوميديّ يقوم به بدافع  الملل ولا يخطّط له مسبقًا، فما كان من علاء إلّا أن أجاب: "أنا أتفه من هيك، أسئلتك عميقة شوي" (أنا أتفه من ذلك، أسئلتك تبدو عميقة قليلا).

وحين يكون المقدّم محكوماً بإطار موضوع مسبّقًا، يصبح أكثر تمسّكًا بالأسئلة المعدّة مسبقًا، ما يحُدّ من قدرته على إدارة حوار عَفْويّ بطريقة جيّدة، ولا يرغب المُحاور بالاستماع للضّيف، إنّما يبقى مصمّماً على أسئلته بخطّ واحد كي لا تضيع منه الأفكار. وبهذه الطّريقة، يفقد الحوار دهشته، ويضيع الانسجام بسبب الأسئلة الّتي تتجاهل الأجوبة الّتي سبقتها.

وتشير المستشارة الإعلامية فلسطين إسماعيل إلى أنّ أحد المطبات في المقابلات الصحفيّة يتمثّل في موضوع التّخصّص؛ أي إنّه من غير المنطقيّ أن يتنقل الصّحفيّ بين الموضوعات المختلفة ويدّعي المعرفة الكافية في إدارة حوار ثريّ في كلّ منها، فلا يستقيم أنَّ صحفيًّا يغطّي قضايا عسكريّة وسياسيّة يتحوّل لتغطية قضايا المسرح والثقافة، وهي مشكلة تراها فلسطين أكثر حضورًا في الإعلام المرئيّ.

وترى  الصّحفيّة صابرين طه أنّ جزءًا من المشكلة يتعلّق باهتمام الصّحفيّ بالقصّة؛ إذ يجب أن يكون الصّحفيّ راغبًا في المعرفة، وكأنّه أحد المتابعين المهتمّين من الجمهور، حتّى يتمكّن من سؤال الأسئلة الّتي تدور في بال الناس. وبالتالي، فإنّ إجراء المقابلة، دون وجود دافع معرفيّ حقيقيّ لدى الصّحفيّ، يحوّلها إلى مجرّد متطلّب وظيفيّ روتينيّ.

تمرّ أغلب المقابلات الحواريّة -رغم سخافتها وعدم منطقيّتها- بهدوء؛ لأنّ الضّيف والمُحاور والجمهور على اتّفاق ضمنيّ بأنّ المقابلة يجب أن تسير على هذا النّحو، لأنّه "احنا عالهوا"، وليتجنّب الجميع أيّ إحراج على الهواء، لكن ربّما آن لهذا القالب أن ينكسر.

 

المزيد من المقالات

البرامج الترفيهية في تونس.. تحالف الرأسمال لقتل الصحافة الجادة

حرية الصحافة التي حررتها الثورة التونسية، لم تؤد فقط إلى تعزيز دور مراقبة السلطة، بل إلى انتشار ظاهرة البرامج الترفيهية التي "اجتاحت" القنوات التلفزيونية والإذاعية. لقد وجد "الرأسمال" منفذا لضرب الصحافة الجادة، وتحويل حرية الصحافة إلى مجرد شعار فارغ.

محمد اليوسفي نشرت في: 26 مايو, 2022
"لا تنظر للأعلى".. هجاء سينمائي لمكينة الإعلام "الفاسدة"

مذنب ضخم يقترب من إفناء الكوكب، يكتشفه عالم وطالبته، فيحاولان إخبار رئيسة الولايات المتحدة الأمريكية بالكارثة، لكنها تبدو مشغولة أكثر بنتائج الانتخابات، ثم يقرران التوجه لوسائل الإعلام التي رأت أن خبر انفصال مغنية مشهورة أهم من فناء الكوكب. الفيلم هجاء للمنظومة الإعلامية والسياسية الفاسدة التي تغذيها قيم الرأسمالية الحديثة.

مها زراقط نشرت في: 18 مايو, 2022
الإعلام كأداة حرب في يد الاحتلال الإسرائيلي

في كل الجرائم التي يرتكبها، يلجأ الاحتلال الإسرائيلي إلى استراتيجية إعلامية موجهة بالأساس إلى العالم الغربي. تقوم هذه الخطة على "اختطاف الرواية الأولى" وخلق الشكوك في الاتهامات الموجهة إليه عبر إغراق وسائل الإعلام بالتصريحات "المتسقة" والأخبار المضللة.

أحمد أبو حمد ومحمد خمايسة نشرت في: 15 مايو, 2022
الصحافة العالمية.. "تتحقق من الأخبار إلا في فلسطين"

بعد اغتيال الصحفية شيرين أبو عاقلة من طرف قوات الاحتلال تماهت غالبية وسائل الإعلام العالمية مع الرواية الإسرائيلية التي اتهمت مسلحين فلسطينيين باستهدافها قبل أن تتراجع عنها. ضاعت الحقيقة وسط العبارات التي تخفي هوية "الجلاد" مثل "اشتباكات" و"صراع". تكشف هذه التغطية مرة أخرى عن "السقوط الأخلاقي" للإعلام الغربي خاصة في قضية فلسطين.

سمية اليعقوبي نشرت في: 13 مايو, 2022
في رحيل شيرين المدوي وصمود الصحفيين الفلسطينيين

اغتيال شيرين أبو عاقلة من قوات الاحتلال تشكل رسالة خوف لجميع الصحفيين الفلسطينيين الذين يفضحون ممارساته في الميدان. بالنسبة للاحتلال، فإن الحقيقة هي عدوها الأول، وينبغي أن تحارب ولو بالرصاص.

عبير النجار نشرت في: 12 مايو, 2022
ملاحظات على التغطية الإعلامية للانتخابات اللبنانية

يعيش لبنان على وقع تنافس سياسي محتدم حول الانتخابات التشريعية. وسائل الإعلام وجدت الفرصة مناسبة لاستعادة  الخسائر التي تكبدتها أثناء انتشار فيروس كورونا، لكن احتضان النقاش والدعاية الانتخابية رافقتها تجاوزات مهنية وأخلاقية يرصدها هذا المقال.

أيمن المصري نشرت في: 27 أبريل, 2022
"أساسيات أمن المعلومات".. دليل للصحفيين ومديري غرف الأخبار

في كل يوم يظهر أن صحفيين من مختلف دول العالم تعرضت هواتفهم للاختراق خاصة باستخدام برنامج "بيغاسوس"، وتظهر معه، أيضا، الحاجة المتزايدة لتدريب الصحفيين على حماية مصادرهم. هذه قراءة في كتاب "أساسيات أمن المعلومات.. دليل للصحفيين ومديري غرف الأخبار" عن جامعة كولومبيا يقدم تجارب صحفيين في حماية معلوماتهم.

عثمان كباشي نشرت في: 19 أبريل, 2022
فيسبوك وفلسطين.. التكرار في مواجهة اغتيال المعنى

اختار الصحفيون والنشطاء الفلسطنيون "فيسبوك تحجب القدس" شعارا لحملتهم أمام سعي المحتل الإسرائيلي إلى مزيد من حصار الرواية الفلسطينية على المنصات الرقمية بعد النجاح الذي حققته أثناء العدوان الأخير على غزة.

إياد الرفاعي نشرت في: 17 أبريل, 2022
"كوفيد-19" ومستقبل صحافة البيانات في العالم العربي 

إذا كانت جائحة فيروس كورونا، قد أفضت إلى تسريع وتيرة التحول الرقمي، فإنها أيضا، أحدثت تحولات عميقة على مهنة الصحافة، منها الوعي بأهمية صحافة البيانات. الدور الذي قام به صحفيو البيانات في التفسير والوساطة بين الجمهور والعلماء، أعاد السؤال القديم الجديد إلى الواجهة: هل كانت الصحافة العربية في مستوى هذا التحدي؟ 

محمود بركات نشرت في: 4 أبريل, 2022
صحافة الحلول أو أن تضع السياسيين في غرف مغلقة!

ثمة مفاهيم مغلوطة عن صحافة الحلول، حيث ينظر إليها بأنها تقترح مخارج لمشاكل المجتمع، بينما هي في الأصل صحافة مساءلة تسعى إلى إحراج السياسيين والحيلولة دون توظيف "لغة الخشب"، عبر التقصي والبحث الميداني العميق.

أروى الكعلي نشرت في: 3 أبريل, 2022
التلفزيون كتابع لمنصات التواصل الاجتماعي 

في عصر التكنولوجيا الرقمية، لا تتحكم القنوات التلفزيونية في أولوياتها التحريرية بقدر ما صارت تابعة لأجندة وسائل التواصل الاجتماعي. هذا التأثر غذاه "هجرة" الجمهور إلى وسائل التواصل الاجتماعي، وكذلك عدم قدرة الإعلام التقليدي على مواكبة التحول في توجهات الجمهور وتفضيلاته.

عمار عز نشرت في: 30 مارس, 2022
الإعلام وأزمة المصطلحات أثناء "الصراعات والحروب"

تباينت الرؤى التحريرية لوسائل الإعلام في استخدام المصطلحات، فوظفت "الأزمة"، "الصراع"، "الحرب في/على أوكرانيا"، "الحرب الروسية الأوكرانية"... إلخ. في هذا المقال يشرح الأكاديمي بدر الشافعي المعايير التي تحكم استعمال المصطلحات داخل غرف الأخبار وخلفياتها السياسية والقانونية. 

بدر حسن شافعي نشرت في: 15 مارس, 2022
الصحفيون وعصابات المخدرات.. "كلماتنا في وجه رصاصكم"

لمدة ستة أشهر، كان على زافاليتا، أن يكف عن ممارسة مهنة الصحافة، تحت حراسة شديدة من مرافقين شخصيين كلفتهم الحكومة بحمايته من رصاص عصابات المخدرات. يروي الصحفي المكسيكي قصة جيل كامل من الصحفيين، قُتلوا بدم بارد، لأنهم امتلكوا الشجاعة ليفضحوا تواطؤ المافيات مع رجال السياسة.

نوا زافاليتا نشرت في: 15 مارس, 2022
في الحاجة إلى صحافة السلام في إفريقيا

غذت وسائل الإعلام في إفريقيا الصراعات الطائفية والدينية والعرقية، وكانت في الكثير من المرات منصة لنشر خطاب الكراهية والتمييز العنصري. من هنا تأتي أهمية صحافة السلام.

محمد طاهر زين نشرت في: 13 مارس, 2022
عمر الحاج.. قصة صحفي بين حربين

بين سوريا وأوكرانيا ثمة تشابه كبير وهو أن روسيا من تغزو هذه البلدان. عمر الحاج، مراسل الجزيرة بكييف، عاش بين الحربين، ويسرد في حواره مع الزميل محمد أحداد أهم الاختلافات والتشابهات بين أن تكون مراسلا للحرب في سوريا وأن تكون مراسلا للحرب في أوكرانيا..

محمد أحداد نشرت في: 11 مارس, 2022
"وطنية" الأنظمة ليست دائما "وطنية" الصحفيين

في الحروب والنزاعات تزدهر المشاعر الوطنية. انخرط الكثير من الصحفيين في الحرب الأوكرانية بدافع "النزعة القومية" إلى الحد الذي دفعت صحفيا في مؤسسة إعلامية مرموقة إلى نشر إرشادات تشرح طريقة استهداف المدرعات الروسية بالمولوتوف. هل مفهوم "المصلحة الوطنية" لدى الأنظمة وهو نفسه مفهوم المصلحة الوطنية عند الدول؟ هل يمكن أن تحجب "الوطنية" الحقيقة أو تتعارض مع مبادئ الصحافة؟

محمد أحداد نشرت في: 7 مارس, 2022
قضية ريان.. لماذا حظيت بالتغطية الإعلامية دون غيرها؟

لماذا استحوذت قصة الطفل ريان على اهتمام وسائل الإعلام العالمية، بينما لم تغط قصص أخرى مشابهة في أفغانستان وموريتانيا؟ ما الذي منح قصته كل هذا الزخم؟ كيف نفسر صحفيا ونفسيا حجم التغطية الإعلامية؟

محمد المختار الشيخ نشرت في: 27 فبراير, 2022
لا أريد أن أصبح صحفيا غبيا

جعلت وسائل التواصل الاجتماعي الصحافة مهنة سهلة ومتاحة أمام الجميع دون تمثل الأدوار الحقيقية للصحافة في الإخبار.

نوا زافاليتا نشرت في: 23 فبراير, 2022
حداد: غرف التحرير العربية تنظر إلى صحفيي البيانات كفريق دعم تقني ثانوي

منذ 10 سنوات، وقد كانت صِحافةُ البيانات -يومَها- ممارسةً يُنظر إليها كمهارة تقنية، بدأ محمد حداد العمل على قصص صحفية مدفوعة بالبيانات. لم يتخلَّ حداد -الذي يقود فريق AJ Labs بشبكة الجزيرة- عن قناعته بأن توظيف البيانات في عصر التطور التكنولوجي، سيُحدث ثورةً في مجال الصحافة. اليومَ، وقد ساهمت صحافة البيانات في مراقبة السلطة ومساءلتها -خاصة أثناء انتشار جائحة كورونا- يبدو متفائلا بمستقبلها، لكن ليس في غرف التحرير العربية التي لا تزال تنظر إلى صحفيي البيانات كفريق دعم تقني.

مجلة الصحافة نشرت في: 14 فبراير, 2022
أخلاقيات الصورة الصحفية في تغطية قضايا اللجوء

تخضع الصورة الصحفية في تغطية قضايا اللجوء للكثير من المعايير المهنية والأخلاقية خاصة الالتزام بنقل المشاعر الحقيقية والحفاظ على هوية وخصوصيات اللاجئين أو طالبي اللجوء.

آلاء الرشيد نشرت في: 9 فبراير, 2022
الصحافة الخليجية المحلية والرهان على التغيير

لم تستطع الصحافة الخليجية المحلية أن تساير حجم التحولات الاقتصادية والسياسية التي عرفتها في السنوات الأخيرة. فهي ما تزال حبيسة رؤية تقليدية، ولا تتوفر على القدرة على إثارة مواضيع من قبيل تراجع مستوى الأجور ومكافحة الفساد والتغيرات التي طرأت على بنية المجتمع الخليجي.

سمية اليعقوبي نشرت في: 7 فبراير, 2022
فيلم "الكتابة بالنار".. قصص ملهمة لـ "صحفيات منبوذات" 

 وسط مجتمع ذكوري يؤمن أن مكان المرأة الحقيقي هو البيت، وداخل بنية لا توفر الإمكانيات، تطلع علينا صحفيات هنديات خجولات لكن شجاعات، يخضن صراعا على لرواية قصص جريئة ويكافحن لتحقيق التحول الرقمي لصحيفتهن.

شفيق طبارة نشرت في: 6 فبراير, 2022
كتاب "حجر الأرض".. الصحافة التي تحترم السياق

كان واضحا أن التغطية الصحفية خاصة الغربية لعودة طالبان إلى الحكم في أفغانستان أنها مبتورة من سياقاتها التاريخية والثقافية.   كتاب "حجر الأرض.. صراع الغزاة والحماة في أفغانستان" للزميل أحمد فال الدين، الصحفي بشبكة الجزيرة يبحث في  السياقات المتعددة لتغطية القضية الأفغانية.

أحمد سيدي نشرت في: 1 فبراير, 2022
لماذا يلزمنا اليوم إعادة النظر في مفهوم "الموضوعية"؟

ينظر دائما إلى قيمة الموضوعية في الصحافة بأنها مفهوم ثابت ويجب التعامل معه بنوع من القدسية رغم أن الكثير من القضايا أثبتت أنه مفهوم ديناميكي يخضع لمعيار المصلحة العامة دون التنازل عن مبادئ المهنة.

إسحق بايلي نشرت في: 31 يناير, 2022