"ليلة سعيدة، وحظ طيب".. فيلم ضد الضحالة التلفزيونية

ودع إدوارد روسكو مورو مشاهدي النشرة الإخبارية على التلفزيون بهذه الجملة: "كل شيء سيكون على ما يرام". مورو كانت لديه فكرة أن التلفزيون سوف يتطور في اتجاه برامج المعلومات والترفيه فقط. عام 1958 حصل على جائزة وتحدث عن قناعته حول مستقبل التلفزيون والصحافة قائلا:

 "سيكون تاريخنا هو ما نصنعه الآن. عندما يشاهد المؤرخون بعد خمسين أو مئة عام جميع القنوات التلفزيونية الموجودة الآن؛ سيجدون دليلا على الانحطاط، على الهروب والعزلة عن حقائق العالم الذي نعيش فيه. نحن الآن أثرياء، بدينون، مرتاحون، وراضون...

 التلفزيون في الأساس يستخدم لإلهائنا، تضليلنا، تسليتنا وعزلنا عن الواقع. أولئك الذين يعملون في التلفزيون يشاهدون صورة مختلفة عن تلك التي يراها المشاهد، ولإيصال الصورة الصحيحة ربما يكون قد فات الأوان".

 بهذا المشهد يبدأ فيلم الممثل والمخرج الأميركي جورج كلوني "ليلة سعيدة، وحظ طيب". يشكل المشهد إعادة تمثيل لخطاب شهير ألقاه مورو في مؤتمر مديري الأخبار في الإذاعة والتلفزيون عام 1958.

إدوارد مورو واحد من أهم وأعظم رموز الصحافة في أمريكا. بدأ حياته من خلال إذاعة أخبار الراديو خلال الحرب العالمية الثانية، وكان يتابعه الملايين في الولايات المتحدة الأمريكية وكندا. عمل بعدها في أخبار التلفزيون، وكان يعتبر الأكثر نزاهة في تناول الأخبار.

 فيلم "ليلة سعيدة، وحظ طيب" يستند إلى قصة حقيقية أو معركة وجود وحرية حدثت في الخمسينات من القرن الماضي، حيث واجه مورو مدير شبكة "سي بي سي" التلفزيونية، إجراءات لجنة الأنشطة غير الأمريكية بقيادة السيناتور جوزيف مكارثي الذي كان يحاول تطهير الولايات المتحدة من المتعاطفين مع الشيوعية.

عندما بدأ مكارثي حملته لاستئصال الشيوعيين في أمريكا، كرس مورو نفسه وبذل قصارى جهده، بدعم من فريق إخباري يضم صديقا ومنتجا قديما وهو فرد فريندلي، لكشف أكاذيب وتجاوزات السيناتور على الرغم من ضغوط الشركات الراعية للشبكة للتوقف.

باستخدام لقطات أرشيفية، وواقعية درامية ووثائقية وصور فوتوغرافية ومشاهد بالأبيض والأسود، التقط جورج كلوني نسيج الفترة الزمنية، وتكيف مع الموضوع العام للقصة، ووضع المعركة في موقعها دون انحرافات لا حاجة لها تبعدنا عن القصة الحقيقية والحرب الباردة التي كان يشنها مكارثي على الصحافة، والتي ألحقت الضرر بالحرية الأيديولوجية، ودفاع مورو عن الصحافة وحريتها بكلمته المشهورة: "لن نسير ونحن نخاف من بعضنا البعض"، ودفاعه المستميت عن الصحافة وخوفه على مستقبلها من خلال صراخه المتكرر "الموقف غير المستقر للصحفي الذي يستعمل الوسائل التي يتم تطويرها والتي ستستمر بالنمو، هو بسبب المزيج المستحيل من الأخبار، وعالم الأعمال، والاستعراضات والترفيه والإعلانات".

يشكل الفيلم نظرة ثاقبة حول وسيط صحفي ناشئ وهو التلفزيون، وصدام السلطة الرابعة مع السلطة السياسية. وبنبرة وثائقية وصحفية ودون ديماغوجية مفرطة أو خطاب عالٍ، ودون اندفاعات كاريكاتورية ونبرة سطحية؛ وضح الفيلم المعركة وطريقة الصحفيين الأوائل في عملهم وشغفهم وإيمانهم بالصحافة. وفي الوقت نفسه يشرح كيف يمكن للسياسة والسياسيين التلاعب بالصحافة، وكيف يمكن لبعض الصحفيين التماهي معهم لأسباب شخصية ومهنية. لقد استخدم مكارثي الصحافة التلفزيونية بطريقة شعبوية: بث معلومات مغالطة، وتخدير الضمائر واستخدام الإرهاب اللفظي ضد الشيوعيين وضد كل من هو مختلف. وفي نفس الوقت كان مورو وفريقه يكشفون الحقائق بالتزام وجدية ورؤية واضحة وكلمات عنيدة مثل: "لا يمكن لأحد سلب حريتنا الصحفية".

يركز الفيلم بالتحديد -وبشكل خاص- على الأحداث الحقيقية التي حصلت على التلفزيون. فضح مورو مآسي الصحافة، ملمحا إلى تدهور التلفزيون كوسيلة إعلامية، وخضوعها للدعاية وتفوق الترفيه على الأخبار. إنه يهاجم بأسلوب حازم، لا هوادة فيه، الانحدار السلبي الذي بدأ يلاحظه على شاشة التلفزيون الذي كان محل نقاش وبحث وتحليل وصراع بين الأخبار السياسية والوطنية، وبين برامج المسابقات والترفيه التي تبعد المشاهد عن التفكير والتشكيك في طبيعة الأحداث اليومية.

 يعد الفيلم درسا ممتازا في الصحافة باعتبارها السلطة الرابعة وأداة التنديد، ونقدا يدعو إلى إعلام قادر على التعامل مع أي فساد سياسي أو إعلامي، والدفاع عن حرية التعبير والصحافة، دون الخضوع لضغوطات الشركات الكبرى والرأسمالية.

يلقي الفيلم نظرة خاطفة على عالم التلفزيون في فترة المراهقة، ويوجه انعكاسات ولمحات عن الحاضر، محافظا على أحداث الماضي التي لديها تأثير مباشر على الحاضر. يقدم الفيلم، أيضا، المعلومات والآراء في وسائل الإعلام والقوة التي دائما ما تحاصر الصحفي النزيه الذي لا يفقد أبدا مبادئه تجاه مهنة الصحافة.

كما أن الفيلم يحتفي بالصحفيين المخضرمين الذين لا يمكن العبث معهم، والذين يقولون أي شيء دون خوف، مثل مورو في كلماته في برنامجه، والذي يهاجم أي أحد يعبث بالصحافة والحرية: "لا أحد على دراية بتاريخ هذا البلد، من الضروري التحقيق قبل التشريع. كان الخط الفاصل بين التحقيق والاضطهاد رفيعا جدا وقد تجاوزه عضو مجلس الشيوخ مرارًا وتكرارًا. يجب ألا نخلط بين المعارضة وعدم الولاء. يجب أن نتذكر دائمًا أن الاتهام ليس دليلا، وأن الإدانة تعتمد على الأدلة والإجراءات القانونية الواجبة. لن يدفعنا الخوف إلى عصر اللاعقلانية. إذا تعمقنا في تاريخنا وعقيدتنا، نتذكر أننا لسنا منحدرين من رجال جبناء، لسنا من الرجال الذين يخشون الكتابة والمشاركة والتحدث والدفاع عن القضايا. يمكننا أن ننكر تراثنا وتاريخنا ولكن لا يمكننا الهروب من المسؤولية. يجب أن نعلن أنفسنا كما نحن، مدافعون عن الحرية".

الفيلم لا يتعلق ببناء سيرة ذاتية حول أشهر رواد الصحافة، بقدر ما هو تركيز على فترة زمنية كان فيها هؤلاء الصحفيون المحترفون يدمرون أي أحد يتجرأ على التفوه بأكاذيب والعبث مع نجم إعلامي. ورغم أن أحداث الفيلم تدور في الخمسينات من القرن الماضي، إلا أنه من المستحيل عدم مقارنة اللغة المتطرفة المستعملة في الإعلام آنذاك واليوم.

 

1

 

 "الشيوعية اليوم أصبحت هي "الإرهاب"، وهي عبارة كانت توظف فقط لتقييد الحريات واستثمار الخوف من خلال وسائل الإعلام القوية. الأوقات العصيبة تصنع أبطالًا، ومورو هو أحد هؤلاء الأبطال. لقد جعل خطاباته أفضل سلاح لكشف القناع والأكاذيب، وقدم خير مثال لأفضل صحافة تلفزيونية وشجاعة مهنية في مواجهة "العار". يجسد الفيلم أطروحة صحفية لا يُقصد بها أبدًا التلاعب بالمشاهد بل دعوته إلى لعبة ذكية.

عمل كلوني هو حكاية حول الشكل الذي يجب أن تبدو عليه الصحافة التلفزيونية المسؤولة. إنها قصة عن مجموعة صغيرة من الرجال الذين وقفوا في مواجهة الهيستيريا التمييزية، لو شئتم دراما إعلامية وسياسية نادرا ما خرجت من غرف التحرير واستوديوهات المحطة التلفزيونية.

الفيلم، كذلك، هو بمثابة دليل حول كيفية عمل الصحفي الذي لا يخضع للترهيب، والذي يعتبر النضال من أجل حرية التعبير أكثر أهمية من حياته المهنية الشخصية. إنه يروي قصة صحفيين مخضرمين بقيت قصتهم غير مروية، حاربوا نظاما قائما على الإشاعات والاتهامات. جورج كلوني الممثل، في الفيلم الثاني من إخراجه، كان يقدم التحية أيضا إلى والده، نيك كلوني، الذي كان في يوم من الأيام محرر أخبار وصانع حدث بل وجرب العمل السياسي، وكان مستاءً جدا من ما آلت إليه الأمور في الصحافة: "توقفت عندما أصبحت الأخبار عن الترفيه أكثر حضورا من المعلومات". هذه التجارب بين مورو ونيك كلوني تشكل مزيجا من الحنين إلى الماضي الصحفي والخوف على مستقبل وسائل الإعلام والعاملين فيه.

 

المزيد من المقالات

شركات التكنولوجيا والصحافة.. الحرب مستمرة

حين خاضت الحكومة الأسترالية حربا ضد الشركات التكنولوجية، كانت تفعل ذلك وهي مدفوعة باستغاثات المؤسسات الصحفية المهددة بالانقراض ليس في أستراليا وحدها بل في كل أنحاء العالم. انتهت الحرب ببعض التنازلات لفائدة الصحف والحكومة، لكنها بالمقارنة مع حجم الأرباح، فإن الجولة ما تزال مستمرة.

محمد مستعد نشرت في: 14 سبتمبر, 2021
"وادي السيليكون".. متاهة الصحافة في صحاري كاليفورنيا

في وادي السيليكون، تتحكم منصات التكنولوجيا في حياة ومصائر الناس وفي اختياراتهم السياسية والثقافية موظفة السلاح الجديد: الخوارزميات. وفوق ذلك، تصادر حرية التعبير وتقتل المؤسسات الإعلامية الصغيرة، وصارت لديها القدرة أن تغلق حساب أقوى رئيس منتخب في العالم.

يونس مسكين نشرت في: 30 أغسطس, 2021
قراءة في كتاب: سؤال المهنية والأيديولوجيا في الصحافة - الحالة المغربية أنموذجا

الدراسات التي تحدد السمات السوسيولوجية للصحفيين في العالم العربي تبقى نادرة. من هذه القناعة، أسس محمد البقالي، الصحفي بقناة الجزيرة، فصول كتابه الذي رصد أهم خصائص الصحفيين المغاربة وتوجهاتهم المهنية والأيديولوجية.

مصعب الشوابكة نشرت في: 25 أغسطس, 2021
السردية الفلسطينية.. حين تطمس اللغة الحقيقة

إلى جانب الحجب والتقييد الذي تعرضت له الرواية الفلسطينية على وسائل التواصل الاجتماعي، ابتكرت بعض وسائل الإعلام الكبرى قاموسا لغويا لتفضيل السردية الإسرائيلية، فبترت السياقات وساوت بين الجلاد والضحية واستخدمت لغة فضفاضة لتبرير انتهاكات الاحتلال الإسرائيلي.

عبير النجار نشرت في: 23 أغسطس, 2021
كيف يحافظ الصحفي الاستقصائي على أمنه الرقمي؟

قبل أسابيع كشف تحقيق استقصائي قادته منظمة "فوربيدن ستوريز" عن اختراق هواتف صحفيين باستعمال بيغاسوس. يشرح هذا المقال الخطوات التي ينبغي على الصحفي اتباعها من أجل ضمان أمنه والحفاظ على مصادره.

عمار عز نشرت في: 18 أغسطس, 2021
"ذباب السلطة".. كتائب متأهبة لتصفية الصحافيين

حينما تعجز الأنظمة السياسية عن تطويع الصحافيين أو استمالتهم، تلجأ إلى الخطة "ب"، عبر النبش في حياتهم الخاصة بحثا عن نزوة في لحظة ضعف، أو صورة مبتورة من سياقها، متوسلة بأبواق السلطة لتنفيذ عمليات الإعدام بدم بارد ولو باختلاق قصص وهمية.

فؤاد العربي نشرت في: 9 أغسطس, 2021
"السؤال الغبي تماما" في البرامج والمقابلات الحوارية

كثيرا ما يواجه ضيوف البرامج والمقابلات الحوارية أسئلة "مكررة" و"غبية"، إما عن أشياء بديهية وواضحة أو عن أشياء بعيدة عن تخصصاتهم واهتماماتهم لتتحول الحوارات إلى نوع من ملء الفراغ التلفزيوني بدل أن تحقق فائدة مهنية للمشاهدين.

أحمد أبو حمد نشرت في: 8 أغسطس, 2021
الصحفي الفريلانسر ليس فاشلا!

دائما ما ينظر إلى الصحفي الفريلانسر بأنه راكم فشلا مهنيا، ولا يستطيع أن يستقر بمؤسسة إعلامية معينة، رغم أن هذا الاختيار محكوم إما بالهروب من بيئة عمل سامة أو إدارة تملي عليه أن يكتب عكس قناعاته. هذه أبرز إيجابيات وسلبيات العمل الحر.

سامية عايش نشرت في: 11 يوليو, 2021
الإعلام المصري.. واغتيال كليات الصحافة!

الفجوة بين قاعات الدرس والممارسة العملية، تطرح تحديات كبيرة على كليات الإعلام اليوم بمصر. خنق حرية التعبير لا يبدأ بمجرد الدخول لغرف التحرير بقدر ما تتربى الرقابة الذاتية عند الطلاب طيلة الأربع سنوات التي يقضيها الطلاب داخل كليات الصحافة.

روضة علي عبد الغفار نشرت في: 6 يوليو, 2021
حرية الصحافة في ألمانيا.. هيمنة "البيض" والرقابة الناعمة

في بلد مثل ألمانيا الذي يعتبر مرجعا في قيم حرية الصحافة وحقوق الإنسان ما يزال الصحفيون المهاجرون وفي الأقسام العربية يعانون من العنصرية والتمييز، ومن الرقابة التحريرية الواضحة تارة والناعمة تارة أخرى.

بشير عمرون نشرت في: 1 يوليو, 2021
"الكاره".. فيلم يروي "القصة الكاملة" للأخبار الكاذبة

"توماش" شاب كذاب يشتغل في شركة متخصصة في تشويه سمعة السياسيين ثم سرعان ما كوّن شبكة من العلاقات من المعقدة مع الصحفيين والسياسيين. "الكاره" فيلم يكثف قصة "توماش" لتكون مرادفا للأساليب "القذرة" للشركات المتخصصة في تشويه السمعة وبث الأخبار الزائفة واغتيال الشخصيات على وسائل التواصل الاجتماعي.

شفيق طبارة نشرت في: 30 يونيو, 2021
السياق التاريخي.. مدخل جديد للصحافة المتأنية

هل يمكن اليوم تفسير الصراعات السياسية في الكثير من البلدان العربية بدون الاستناد على خلفية تاريخية؟ كيف يمكن أن نفهم جذور قضايا اجتماعية وثقافية شائكة بدون التسلح بمبضع المؤرخ؟ المقال يقدم رؤية لتعضيد الصحافة بالتحليل التاريخي كمدخل جديد للصحافة المتأنية.

سعيد الحاجي نشرت في: 29 يونيو, 2021
الصحافة الاقتصادية أو الوساطة بين عالم المال والجمهور

هل من الممكن أن يصبح رجل الاقتصاد صحفيا أم أن الصحفي عليه أن يكتسب المعارف الاقتصادية؟ التخصص في العالم العربي ما يزال يبحث لنفسه عن موطئ قدم أمام ضعف التدريب وعدم مواكبة التطور الرقمي.

نوال الحسني نشرت في: 13 يونيو, 2021
الأخلاقيات الجديدة للصحافة في العصر الرقمي

لم تكن أخلاقيات المهنة يوما مفهوما ثابتا. وقد أفضى ظهور المنصات الرقمية إلى توليد حاجة لإعادة تعريف المعايير الأخلاقية واستنباط أخرى، وفَرَض تحديا جديدا على غرف الأخبار التي أصبحت تتعامل مع منظومة ديناميكية ومتغيرة.

محمد خمايسة نشرت في: 7 يونيو, 2021
الصحافة تحت رحمة شركات التقنية العملاقة

يحتل المحتوى الإخباري لدى الشركات التقنية الكبرى صدارة اهتمامات الجمهور، ورغم ذلك، فإن مئات المؤسسات الصحفية الصغيرة تموت سنويا بسبب انعدام التمويل. جشع الشركات الكبرى، يصطدم بحراك إعلامي عالمي باحث عن الأرباح انتهى بـ "انتصار"، ولو صغير، في أستراليا.

سامية عايش نشرت في: 3 يونيو, 2021
المنبهرون بالصحفي الغربي.. في الحاجة إلى فهم السياق والخلفيات

هناك حالة انبهار دائمة بالصحافة الغربية رغم أن المقارنة بالبيئة العربية لا تستقيم أمام استبداد السلطة وإغلاق منافذ الوصول إلى المعلومات. لقد تورط صحفيون غربيون كثر في اختلاق قصص انتهت باعتذار صحف كبيرة مثل "دير شبيغل".

محمد عزام نشرت في: 31 مايو, 2021
ضد الحياد في الصحافة

أعادت التغطية الصحفية للاعتداءات الإسرائيلية على فلسطين نقاش الحياد في الصحافة إلى الواجهة. بين من يرى في الصحفي ناقلا محايدا لا يتأثر بأي شيء، وبين من يراه شاهدا ينبغي عليه أن ينحاز للطرف الأضعف، تبدو الطبيعة الملتبسة للإشكالية مرتبطة، بالأساس، بصعوبة تحديد تعريف دقيق للصحافة كمهنة.

محمد أحداد نشرت في: 23 مايو, 2021
شبكات التواصل الاجتماعي والحرب على المحتوى الفلسطيني

طيلة أيام عدوان الاحتلال الإسرائيلي على الفلسطينيين، كانت شبكات التواصل الاجتماعي تقيد أو تحجب المحتوى الذي يحاول إيصال الرواية الفلسطينية للعالم. يرصد هذا المقال المترجم من Columbia Journalism Review، ازدواجية المعايير في التعامل مع السردية الفلسطينية والرقابة المفروضة عليها، وعن التضييق "الذي لا يحدث صدفة".

ماثيو إنغرام نشرت في: 21 مايو, 2021
"حكم" الغارديان ووعد بلفور.. الاعتذار الذي لا يغتفر

كانت جريدة "الغارديان" العريقة مدافعا شرسا عن وعد بلفور. اليوم، وهي تتذكر مسيرة 200 سنة من تجربتها الصحفية تعترف أنها كانت مخطئة في رؤيتها التحريرية قائلة: "لقد كتب معنا أنصار الصهيونية وهذا ما أعماهم عن حقوق الفلسطينيين" هل يكفي الاعتذار عن هذا "الحكم" التحريري؟

سمية اليعقوبي نشرت في: 18 مايو, 2021
تغطية الإعلام الغربي لفلسطين.. عن قتل الضحية مرتين

كان المفكر الراحل إدوارد سعيد يوظف عبارة (PEP) أي Progressives Except for Palestine "تقدميون إلا في حالة فلسطين"، وهو يعري مواقف المثقفين والصحفيين الغربيين في التعامل مع القضية الفلسطينية. في تغطية اعتداءات القدس، لم تشذ الصحافة الغربية، التي ساوت بشكل سافر بين الضحية والجلاد، عن هذه القاعدة هذه المرة أيضَا.

محمد خمايسة نشرت في: 11 مايو, 2021
الرواية الفلسطينية في بث حي على إنستغرام

بينما كانت بعض القنوات التلفزيونية تساوي بين الضحية والجلاد في أحداث القدس، كان مؤثرون ونشطاء صحفيون يقدمون الرواية الفلسطينية للعالم. لقد تحولت المنصات الرقمية، رغم كل التضييق، إلى موجه للقرارات التحريرية، وإلى مصدر رئيسي للتحقق مما يجري على الأرض.

مجلة الصحافة نشرت في: 9 مايو, 2021
الإعلانات.. الرقابة والحب

لم يفهم ساعتها الصحافي عبارة "امنح بعض الحب لهذا المقال، إنه التزام مؤسسي"، لكن غالبية الصحافيين اليوم، يدركون جيدا من هو المعلن: رجل بشارب عظيم يشبه جلادا، يراقب كل شيء من أعلى، ومن لا يطيع الأوامر سيؤول إلى النهاية المعروفة.. الإفلاس.

ماريانو خامي نشرت في: 6 مايو, 2021
في قبضة الجيش.. "الإعلام وحيدا في متاهته"

الجيش يتمدد في التجارة وفي السياسة، يجهض آمال الشعوب في التغيير، يقمع، يستثمر، يستحوذ على الامتيازات، لكنه لا يجد إلا الثناء والاحتفاء به في وسائل الإعلام. بمنطق "العصا الغليظة" يسيطر على الإعلام، وما يفتأ عن التدخل في غرف التحرير للتستر على هزائمه وفضائحه، ومن يقرر في لحظة جرأة نادرة أن يخدش هذه "السيمفونية" يحال إلى القضاء.. والتهمة جاهزة طبعا.

محمد أحمد نشرت في: 5 مايو, 2021