رجال المال والأعمال و"السيطرة على الإعلام"

كنت ذات يوم أحضر لبرنامج حواري يتناول بالدرس والتحليل سؤالا جوهريا: من يملك وسائل الإعلام؟

اتصلت بأطراف فاعلة في القطاع، فارتأيت أن يكون من بين ضيوفي ممثل عن هيئة فاعلة وقوية، وممثل عن نقابة الصحافيين، ومالك وسيلة إعلامية تلفزيونية يتابعها كثيرون.

بدأت التحضير والاتصال بالمتحاورين قبل الجميع باستثناء مالك القناة، فهو رجل أعمال وسياسي لا يعترف بأي من هذه الهياكل الموكل إليها تنظيم القطاع الإعلامي، والنهوض بالصحافة في البلد وضمان حقوق المنتسبين إليها.

 

تجاوب الجميع مع دعوتي للنقاش في هذا الباب إلا صاحب القناة الذي رفض الحضور قائلا بعبارة لا تقبل أي تأويل إنه يمثل في حد ذاته سلطة قائمة ولا يعترف بباقي السلطات الأخرى (يقصد الممثلين في الحوار).

جرت الكثير من المياه تحت الجسر. وقد أصبح اليوم يقود حزبا ممثلا في البرلمان واستطاع شريكه في السلطة والمال أن يفوز بمقعد في مجلس نواب الشعب، وأولى المهام التي باشراها هي مواجهة هيئة للتنظيم تحظى بالكثير من المصداقية في البلد.

هي قصة قد تختصر إلى أي مدى صار رجال المال والأعمال يستعملون الصحافة كمطية للوصول إلى السلطة، لكن فوق ذلك كيف يوجهون الرأي العام بقوة المال، فيضيق فضاء الحرية الذي حرره الربيع.

 

بعد ثورة الربيع العربي التي مست بلدنا أيضا، دخلت البلاد في حقبة جديدة من التعددية السياسية، وبرزت وسائل إعلام جديدة ودعمت الحريات الفردية والعامة في مسار ديمقراطي عُوّل عليه لخلق مناخ جديد من الانفتاح على حرية الصحافة.

ظهرت قنوات تعبير جديدة وتحررت القديمة ووضعت إجراءات وقوانين تنظيمية تخدم حرية الرأي والتعبير.

وبالعودة قليلا إلى الوراء تشير المعطيات إلى أن بلادنا كانت تمتلك عددا قليلا من القنوات التلفزيونية والإذاعات والصحف المطبوعة. كان أغلبها يلحن نفس معزوفة النظام السابق، ثم عصفت رياح الحرية فتفجرت الرغبة في تأسيس قنوات تعبير جديدة مرئية ومسموعة ومكتوبة وإلكترونية. قفز هذا العدد في "رمشة عين" وتضاعف مرات كثيرة، لكن هل يمكن القول بأن الأمر طبيعي ما دامت حرية التعبير قد انتعشت؟ ومن الملاحظ أن حصة الأسد من هذا التطور حظيت بها القنوات التلفزيونية.

 

لا يتعلق الأمر هنا بانتقاد سيطرة رأس المال على الإعلام الخاص، بالنظر إلى حاجة المؤسسات الإعلامية إلى مصادر تمويل، لكن المريب هو غياب الشفافية المالية لدى الملاك والمساهمين، وهنا مربط الفرس.

وبحكم ضبابية مصادر التمويل لجأت المنظمة المكلفة بالضبط إلى مراسلة البنك المركزي لرصد مصادر التمويل، غير أنها فشلت في الحصول على معلومات دقيقة، وهذا مؤشر دال على قوة لوبي المال والأعمال المستثمر في التلفزيون. لذلك أحيل ملف قناة تلفزيونية خاصة ساهمت لمدة طويلة في خنق حريات الصحافة إلى التحقيق. 

في بلد يتسابق فيه السياسيون وأصحاب المال والأعمال لامتلاك وسائل إعلام خاصة بهم، تصبح حرية التعبير ثانوية مقارنة بمصالح سياسية واقتصادية وتجارية لا تؤمن بالصحافة كمهنة ورسالة، بل سلاحا للتأثير على الرأي العام ودفعه نحو توجهات بعينها، وتدجينهم ليؤمن بمصالحه الفردية الضيقة لا المصلحة الجماعية.

مع انتعاش حرية التعبير، لم تتطور الصحافة كمهنة واعية لديها قوالبها وقواعدها، بقدر ما تطور التعليق في وسائل الإعلام التي أسسها رجال الأعمال، لخدمة توجهات سياسية وتجارية فحسب.

وبسبب سيطرة المال السياسي على وسائل الإعلام تغيب القضايا الساخنة كالغوص في مصادر تمويل الأحزاب، سيما أثناء الحملات الانتخابية أو الاشتغال على مواضيع من قبيل التهرب الضريبي أو التلاعب بالصفقات العمومية، وتهميش التحقيق في ملفات الفساد الكبرى في القطاع الصحي والمصرفي وقطاع البناء وشبكات الطرق، وكذلك فساد بعض النخب السياسية التي تصل إلى تقلد مناصب حساسة في الدولة.

قليلة هي المقالات والتحقيقات والأعمال التلفزيونية التي تحدثت عن كل هذه المواضيع، ولا نجد لها امتدادا عميقا في المنتج الإعلامي، فيما يتم إغراق الرأي العام في نزاعات أيديولوجية، وصراعات حول الهوية وغيرها من مسائل لا تعتبر بالنسبة للمتلقي أولوية، وهو الذي يدفع ضريبة يومية عن تراكم المديونية بارتفاع كلفة الفساد المالي العابر للقطاعات.

 

ومن هذا المنطلق تصبح حرية التعبير سلاحا ذا حدين، حده الأول نظري طوباوي يتأسس على رؤية مثالية، أما الحد الثاني الذي أراه خطيرا، أن الحرية أصبحت في خدمة مصالح مالك وسيلة الإعلام، أو ذلك الذي يدر عليها من ماله الخاص ليوجه الجمهور نحو تبني أفكار خاصة.

الأرقام العلمية تقول إن أكثر من نصف ممولي وأصحاب المؤسسات قريبون من دوائر السياسة والحكم، وبهذا المعنى تصبح الحرية وبالا علينا وليس العكس.

وفي بلد عجزت فيه التحريات حول ملكية وسائل الإعلام عن كشف مصادر تمويل بعض المؤسسات الصحافية يحق لنا أن نتساءل: هل قولنا وكتابتنا لما نشاء يمكن أن يقيس حرية التعبير؟ وهل بمجرد أن تتحدث دون قيود يعني أنك تصنف في خانة الصحافيين الأحرار؟

واقع حرية التعبير في هذا البلد مكسب مهدد أمام حالة الاصطفاف المحمومة؛ فالبعض أصبح يصطف وراء الحكومة وبعضها الآخر يصطف وراء أحزاب أو رجال مال وأعمال يتحكمون في الكثير من الأحيان في الخطوط التحريرية، إما عبر ضخ الرأسمال أو عبر إغلاق صنابير الإعلان.

إنه مناخ من الاصطفاف يجعل العمل صعبا في كنف الموضوعية وخدمة الصالح العام، ففي الفترة الأخيرة لجأت قناة تلفزيونية خاصة لضرب تحقيق لقناة منافسة لها عن طريق مال الإشهار، حيث عمدت قناة خاصة إلى استباق تحقيق استقصائي يكشف ملف فساد في مجال الصحة بتمرير تقرير إشهاري غير معلن في نشرات القناة عن المشتبه بهم في الفساد أنفسهم. كان من الواضح أن المتهم في التحقيق بالتلاعب في مجال الصفقات العمومية يريد تبييض وجهه عن طريق المال الإشهاري.

في الإعلام العمومي لا يختلف الأمر كثيرا، لأن رجال المال والأعمال يتوفرون على لوبيات تضغط وتنتقم وتختار الأشخاص الذين يحظون بالرضى. ولئن كان الإعلام العمومي يطول الشرح فيه من ناحية مضمونه على الأقل ومن حيث استقلاليته أيضا، فإن اختيار الأسماء على رأس المؤسسات الصحافية والتي كانت موضع استنكار من نقابة الصحافيين التي ترى في هذا الانحياز تأثيرا واضحا جدا على استقلالية الإعلام عن الضغوط السياسية والاقتصادية أيضا. 

ولأن صراع الخصوم يكشف أحيانا عوراتهم، فقد اتُهم رئيس الحكومة من بعض خصومه بمحاولة السيطرة على وسائل الإعلام، المصادرة التي لم يتحدد مصيرها بعد، وبالمقابل، اتهمه خصوم آخرون بالسيطرة التامة على قناة خاصة أصبح البعض يعتبرها مدافعة بالأساس عن توجهاته، بل إن صاحبها حضر بعض اجتماعات الحزب الذي يديره رئيس الحكومة نفسه.

 

الخطر في العملية أن وسائل الإعلام تؤثر في القرار السياسي لتصبح القاعدة على النحو التالي: السياسي يبحث عن رجل الأعمال لتصفية خصومه، أما رجل الأعمال فلا يستحضر روح الصحافة بقدر ما يستحضر منطق الربح.

ولا يقف الأمر عند هذا الحد، فبعض قنوات التعبير الخاصة من تلفزيونات وإذاعات برز تبنيها هي أيضا لسياسة الحكومة وخدمتها والدفاع عن توجهاتها في المنابر الإذاعية والتلفزيونية، والحال أنه كثيرا ما استفاد رئيس الحكومة السابق من موالاة بعض الإعلاميين له ولسياساته بشكل واضح ومعلن أحيانا، هذه هي خطورة الرأسمال.

الكل يعلم اليوم أن الإعلام صنع شخصيات سياسية تقلدت مناصب عليا حتى على مستوى رئاسة الجمهورية. والكل يعلم أنهم وصلوا إلى هناك حين تحولت بعض القنوات إلى منبر مفتوح يستخدم لحشد الدعم السياسي بمنطق "رابح – رابح".

ولعل هذا ما يحيلنا إلى حادثة تصريح أحد السياسيين الذين يملكون قناة تلفزيونية، والذي أقر في وقت سابق أنه هو من صنع الرئيس السابق للجمهورية، قالها بوضوح شديد حينما كان يتحدث عن فضل القناة التي يمتلكها في صناعة الكثير من السياسيين.. أي نعم، ودون أن يرد عليه أحد أو يفند ما قاله.

كما أن معركة الملاك/ رجال الأعمال تندلع في كل مرة، لتصير واجهة لصراع سياسي محموم قد يكون طرفاه شريكين في الحكم، فسدت علاقة الود بينهما بعد صفاء.

يقر الدستور الجديد مبدأ حرية التعبير والفكر، كما أقر بعث هيئة دستورية للإشراف على الصحافة السمعية البصرية وإقرار قانون للنفاذ إلى المعلومات، حرصا على حماية الصحافة من تعسفات رجال الأعمال والسياسيين.

ينص القانون المتعلق بحق النفاذ إلى المعلومة على ضمان حق كل شخص طبيعي أو معنوي في الحصول على المعلومة، كما يوصي المؤسسات العمومية بنشر وتحديث بياناتها في مجال اختصاصاتها.

لكن رغم جمالية النص تبقى الممارسة والتطبيق عائقا لاعتبارات عديدة، منها ما في النص نفسه من استثناءات تشمل الأمن العام والدفاع والعلاقات الخارجية من إلزامية إعطاء المعلومات من قبل طالبيها، ومنها أيضا ضعف سلطة الهيئة في حماية الصحافيين ومصادرهم بالإضافة إلى عدم السماح بالتعرف على أسماء المساهمين، ولذلك نعجز عن تتبع مصادر تمويل وسائل الإعلام اليوم والتي تبقى من الأسرار الكبرى التي لا ينبغي الاقتراب منها.

قد تكون سلطة النفاذ إلى المعلومة محدودة بقوة النص الذي يستثني، لكنها أيضا تظل سلطة دون المطلوب في ظل عدم استعمالها كحق من قبل الصحافيين أنفسهم. أثبتت التجربة أنه قليلا ما يلجأ الصحافيون لهذا الحق لاستعماله والضغط به على الإدارات للحصول منها على معلومات تخص عملهم الصحافي. 

وقد يبدو القانون أيضا جميلا وجذابا ونحن نتحدث عن أكبر هيئة لضبط الإعلام. غير أن واقع الحال يشي بأزمة تضرب بصلاحيات هذه الهيئة التي نص الدستور على بعثها، كما أنها بقيت معلقة إلى اليوم دون انتخاب أعضائها واستكمال مسار إرجاعها هيئة دستورية ذات صلاحيات واسعة تمكنها من محاصرة رجال المال والأعمال، وعبثهم بوسائل الإعلام التي شهدت أكبر عملية انفلات في الآونة الأخيرة.

تبدو هذه الهيئة عاجزة اليوم أمام خروقات لمؤسسات إعلامية يمتلكها رجال مال وأعمال تعمل خارج القانون، لكنها لا تعترف بها وتعتبرها منتهية الصلاحية بعد انقضاء سنوات عديدة دون تفعيلها.

هذا التذبذب في عدم استكمال المسار الدستوري لمنظمة التقنين فتح الباب أمام التطاول عليها من قبل مالكي قنوات تلفزيونية كثيرا ما ضربوا بعرض الحائط قرارات غلق صادرة عن الهيئة، أو خطايا مالية لم تدفع نتيجة تمرد بعض المتحكمين في القطاع السمعي والبصري ممن يملكون أيضا نفوذا سياسيا وماليا واضحا أو مغلفا.

وأثناء تنفيذ أحكام هيئة تنظيم الإعلام بحجز لمعدات قناة تلفزيونية خاصة لعملها خارج إطار القانون، شهدت الهيئة هجمة شرسة من قبل بعض الإعلاميين وحتى من المركزية النقابية، استنكرت فيه أن يتم تنفيذ مثل هذه الأحكام، كما تم اتهام أعضاء الهيئة بالمحاباة والدفع لضرب التعددية الإعلامية، بل وصل الأمر إلى حد تخوين أعضاء الهيئة واتهامهم بالتواطؤ مع السلطات الرسمية على حساب القطاع.

لوبي المال والأعمال قادر على فعل أشياء كثيرة منها الحملة المنظمة التي قام بها لشيطنة قادة الهيئة التي أرادت أن تنظم ولو بعض الفوضى. هناك من ينتعش في الفوضى، وقد شهدت ذروتها في فترة الانتخابات الماضية، حين استعملت هذه المنابر التلفزيونية منصات دعاية لمترشحين، وانقسم الإعلام المرئي فيها إلى مناصر وخصم لهذا المترشح أو ذاك.

لنعد قليلا إلى الوراء، نلاحظ أن الهيئة كانت قد رصدت أكثر من ثلاثين مخالفة تهم الدعاية السياسية، واستغلالا فاضحا لنتائج سبر الآراء خلال الحملات الانتخابية، وكانت أغلب المخالفات في تلك الفترة مرتكبة من لدن القنوات التي يعلم الجميع أنها نصبت منابرها لإشهار سياسي غير مباشر، ودعاية مضادة لمتنافسين في المحطة الانتخابية.

خلاصة القول، إن المحرمات ما تزال قائمة، رغم جو الحرية الذي رافق سنوات ما بعد الثورة، ولعل من عوامل فرملة حرية التعبير زحف المال وتحكمه في الخطوط التحريرية، مما أبعد الصحافيين العاملين داخل هذه المؤسسات عن القيام بواجبهم في نبش القضايا الحقيقية الساخنة. 

لذلك، وبناء على كل هذه المعطيات يحق لنا القول إن حرية التعبير نفسها قد تضرب من الداخل وتفرغ من مضمونها، وإن ما طرأ من تحولات وأزمات لم يواكبه عمل إعلامي جدي إلا في أمثلة قليلة تعد اليوم استثناءات في ظل خطاب إعلامي مُتردٍ في مجمله، سيحول حرية الصحافة إلى مجرد ذكرى.

قد يحتاج الوضع بمجمله إلى مجلس للصحافة من أجل تأمين حرية التعبير والسيطرة على الفلتان لضمان شفافية مصادر التمويل، تركة عقود من التعتيم والتعمية ظلت تلاحق الصحافة في هذا البلد، حتى حررت الأفواه والعقول وانطلقت فيها الأقلام تكتب بفكر نقدي.

بعد تركة الديكتاتورية أصبحت الصحافة تعاني من تركة جديدة؛ رؤوس أموال ورجال سياسة كسبوا وسائل إعلام صنعت زعامات كاذبة وقزمت قامات فكرية، وصدرت للجمهور نماذج في مجملها لا تعكس واقعنا الحقيقي، ولا تقدم له نخبته الفكرية والسياسة الحقيقية، وفوق ذلك رسمت خطوطا حمراء أشد وطأة مما كان في السابق.

هكذا يضمن السياسي المتحكم في القطاع نفور الجمهور وانسياقه لمصير لا يصنعه المواطن المتلقي، بل رجل المال الباحث عن الربح على الدوام.

لم تعد بالتالي العصا الغليظة للأنظمة الديكتاتورية هي التي تهدد حرية التعبير، بل هي عصا التحكم بشكل خفي ومقنع في الإعلام ومستهلكيه، ولعل هذا ما يحيلنا إلى ما قاله الفيلسوف الأمريكي نعوم تشومسكي في كتابه "السيطرة على الإعلام: "إن الدعاية تمثل بالنسبة للأنظمة الديمقراطية ما تمثله العصا للأنظمة الاستبدادية".

 

المزيد من المقالات

"438 يوما".. من التحقيق في فساد شركات النفط إلى "سجن شيراتون"

صحفيان سويديان يقرران التحقيق حول تأثير تنقيب الشركات الكبرى عن النفط على السكان المحليين شرق إثيوبيا، ثم يجدان أنفسهما في مواجهة "النيران" حينما قررا الدخول خفية من الحدود الصومالية. بأسلوب سردي، يحكي الصحفيان كيف عاشا تفاصيلها في "سجن شيراتون" حيث يعيش السجناء السياسيون أبشع أنواع التنكيل بينما هيلاري كلينون تمتدح غير بعيد من السجن الرئيس الإثيوبي.

عبد اللطيف حاج محمد نشرت في: 1 ديسمبر, 2021
"التنوع الزائف" في غرف الأخبار الأمريكية

هل التنوع في غرف الأخبار الأمريكية حقيقي يسعى إلى إحداث التوازن في القصص الإخبارية، أم أنه أصبح فقط "موضة" خاصة بعد تصاعد موجة العنصرية ضد السود؟ هذه قراءة في مقال لـ "كولومبيا جورناليزم ريفيو"، الذي يرى أن جهود التنوع فشلت باستثناء تجارب قليلة.

ملاك خليل نشرت في: 29 نوفمبر, 2021
كيف يمكن لوسائل الإعلام الاستفادة من تيك توك؟

فاجأت صحيفة واشنطن بوست متابعيها بالبحث عن محرر متخصص في "تيك توك" لتؤسس بذلك لمسمى وظيفي لم يكن معروفا من قبل. التطبيق الصيني، هو الأسرع نموا في العالم، حيث بات على الصحفيين البحث عن فرص استثماره للوصول إلى أكبر شريحة من الجمهور.

أنس دويبي نشرت في: 28 نوفمبر, 2021
كيف يمكن لأخلاقيات الصحافة أن تقلّل أضرار منصات التواصل؟

حررت منصات التواصل الاجتماعي هوامش لم تكن متاحة في السابق للنشر والتعبير بعيدا عن الرقابة، لكن مع تطورها السريع وتحولها إلى منافس لوسائل الإعلام التقليدية في وظائف الإخبار، بات ضروريا التفكير في سن أخلاقيات للنشر الرقمي.

إسماعيل عزام نشرت في: 23 نوفمبر, 2021
ماذا ستفعل وسائل الإعلام بعد فيسبوك؟

حين توقفت المنصات الرقمية التابعة لفيسبوك عن الاشتغال، طرح السؤال: هل يمكن أن تعيش وسائل الإعلام بدون وسائل التواصل الاجتماعي؟ هل سيكون مستقبلها أفضل بدونها أم أن سلوك الجمهور يفضل قراءة الأخبار على هذه المنصات؟ أروى الكعلي تجيب عن هذه الأسئلة في مقالها: ماذا ستفعل وسائل الإعلام بعد فيسبوك؟

أروى الكعلي نشرت في: 21 نوفمبر, 2021
حينما تصبح المخابرات "رئيس تحرير"

في الظاهر يبدو المشهد كالتالي: تعددية إعلامية وحرية تعبير، لكن في الجوهر تقبع الحقائق المرة: أجهزة المخابرات والعسكر التي تتخفى في زي مدني، لتتولى مهمة "رئاسة تحرير" الصحف والقنوات، ولم ينج من هذه الماكنة التي يقودها عقيد في المخابرات سوى استثناءات قليلة ما زالت تشتغل في حقل من الخطوط الحمراء يتسع يوما بعد يوم.

رؤوف السعيد نشرت في: 17 نوفمبر, 2021
كيف يؤثر التنوع على القرار التحريري؟

داخل إذاعة هولندا الدولية، كان ثمة مزيج من الخلفيات السياسية والفكرية والثقافية والعرقية تنتمي إلى بلدان عربية مختلفة. عشرات الصحفيين يشتغلون على قصص في منطقة ملتهبة، وسط محاذير كثيرة، منها الخوف من أي يؤدي هذا التنوع إلى التأثير في القرار التحريري. 

إبراهيم حمودة نشرت في: 16 نوفمبر, 2021
الصحفي المتغطرس

الكثير من الصحفيين يزعمون أنهم يعرفون كل شيء، ويخلطون قصصهم ببطولاتهم الشخصية. الصحافة مهنة ضد النجومية ويجب أن تبقى كذلك.

نوا زافاليتا نشرت في: 14 نوفمبر, 2021
السرد في الصحافة... أن تكتب قصة جيدة

كي تسرُد، تحتاج إلى تملّك المهنة واللّغة، ومن سمات الحَكْي الاختصار والإيجاز. أن تكتب قصّة خبريّة، يعني أن تبسط الحقائق دون الإغراق في التّفاصيل الّتي لن تفيد القارئ. ما الفائدة في أن يقول الصّحفي أو يكتب أنّه "عصر رطب شديد الحرارة" أو أنّ "السّماء تمطر، لقد بلّلت كل شيء"؟ وما الفائدة أيضًا في أن يحكي الصّحفيّ عن المعطيات المتوفّرة في كلّ مكان؟ ستختلّ وظائف السّرد حينما تحيد عن التّكثيف الّذي له علاقة وطيدة بالزّمن.

مجلة الصحافة نشرت في: 11 نوفمبر, 2021
التحرش في غرف التحرير.. الجريمة التي لا تتقادم

تحت وطأة نزوات جنسية، عاشت صحافيات مآسيٍ نفسية، اضطر الكثير منهن إلى ترك العمل، لكن بعضهن لم يستسلمن لسلطة المجتمع والأعراف ومواضعات الحفاظ على الوظيفة، وقررن مواجهة مسؤولين للتحرير شعارهم الأزلي: الجنس مقابل العمل.

منى سعيد نشرت في: 10 نوفمبر, 2021
المؤثرون على وسائل التواصل الاجتماعي.. هل هم صحفيون؟

استولى ما أصبح يطلق عليهم بالمؤثرين على الكثير من وظائف الصحفيين على وسائل التواصل الاجتماعي: ينشرون الأخبار، يستضيفون الخبراء، ينقلون الأحداث حية دون أن تخضع هذه الممارسات للمعايير الأخلاقية التي تؤطر مهنة الصحافة.

هند دهنو نشرت في: 9 نوفمبر, 2021
التنوع في الإعلام الألماني.. "موضة" لإعادة إنتاج خطاب البيض 

الصحافة الألمانية تحترم التنوع شريطة أن يكون متناغما مع سردية البيض. أما إذا تجرأ أحد على تبني رواية مختلفة داخل غرف التحرير، سيواجه نفس مصير الصحفية الفلسطينية نعمة الحسن التي تعرضت للإعدام المهني على يد اللوبي الصهيوني. إنه تنوع شكلي يكرس هيمنة البيض بتوظيف "شعارات" التمثيل والتنوع والديمقراطية في مجتمع يشكل فيه المهاجرون ربع عدد السكان.

بشير عمرون نشرت في: 7 نوفمبر, 2021
محمد كريشان يروي: وإليكم التفاصيل

كان محمد كريشان من الجيل الأول المؤسس لقناة الجزيرة. عايش مخاض التأسيس وكان شاهدا على التحولات الكبرى للقناة التي تحتفل هذه الأيام بمرور ربع قرن من عمرها. هذه قراءة في كتابه الجديد، الذي يحكي سيرته الحياتية والمهنية واللحظات المفصلية في تكوينه الصحفي والسياسي.

محمد عبد العزيز نشرت في: 3 نوفمبر, 2021
كيف تدعم معلومات الصحفي القانونية دقة تغطية قضايا اللجوء؟

يؤدي غياب الثقافة القانونية لدى الصحفيين إلى الوقوع في الكثير من الأخطاء المهنية والأخلاقية في تغطية قضايا اللجوء. هذه أبرز الإرشادات لضمان تغطية متوازنة مسنودة بثقافة قانونية.

آلاء الرشيد نشرت في: 26 أكتوبر, 2021
محاربة الأخبار الزائفة.. الشركات الكبرى تستنجد بالصحفيين

تكلف الأخبار الزائفة الاقتصاد العالمي سنويا 78 مليار دولار، بينما تستثمر شركات التكنولوجيا الكبيرة مبالغ ضئيلة لمكافحتها إما عبر منصات تابعة لها أو عبر خدمة "الطرف الثالث". لقد أصبحت هذه الشركات حاضنة للأخبار الزائفة ومحفزة لها دون أن تكون لها القدرة على الاعتراف بذلك.

أحمد أبو حمد نشرت في: 25 أكتوبر, 2021
قضية الصحفية هانا جونز.. الشجرة التي تخفي غابة العنصرية بأمريكا

كانت الصحفية هانا جونز سعيدة وهي تستعد لتقلد منصب كرسي "الصحافة العرقية والاستقصائية" بجامعة "نورث كارولينا"، قبل أن تتحول هذه الفرحة إلى قضية عنصرية بسبب ضغوط مارسها أعضاء مؤثرين بمجلس الإدارة فقط لأنها كانت وراء"مشروع 1619" المدافع عن سردية السود في التاريخ الأمريكي. وافقت الجامعة فيما بعد على تعيينها لكن جونز كانت قد أخذت قرارها بالمغادرة "ومواجهة النفاق" الأمريكي.

محمد مستعد نشرت في: 24 أكتوبر, 2021
في اليوم العالمي لتدقيق الحقائق.. "يجب إنقاذ الصحافة الجادة"

احتفل العالم في شهر أبريل الماضي "باليوم العالمي لتدقيق الحقائق" في ظرفية تزامنت مع انتشار فيروس كوفيد-19. ورغم تأسيس منصات كثيرة للتحقق، إلا أن شبكات التواصل الاجتماعي ما تزال "حاضنة" حقيقية للأخبار المزيفة والتصريحات المفبركة.

أمين بن مسعود نشرت في: 18 أكتوبر, 2021
الصحافة التفسيرية.. مع المعرفة ضد الشعبوية

في تونس حيث يتنامى خطاب الشعبوية ويحتدّ الصراع السياسي المدفوع بانخراط وسائل الإعلام في الاستقطاب الأيديولوجي الحاد، تبرز أهمية الصحافة التفسيرية في عرض المعطيات الحقيقية انتصارا، أولا لصحافة العمق والجودة، ثم تعزيز وعي الجمهور تجاه القضايا الكبرى.

محمد اليوسفي نشرت في: 13 أكتوبر, 2021
دروس صحفية من وثائق باندورا

لم تؤد وثائق باندورا إلى فضح السياسيين ورجال الأعمال والمشاهير فقط، بل رسخت أيضا النقاش عن الدور الحقيقي للصحافة الاستقصائية في مراقبة السلطة. لقد اكتسب الصحفيون خبرة في التعامل مع وثائق بالغة التعقيد، وبالاعتماد على العمل التشاركي والالتزام بالسرية وحماية الأمن الرقمي وضمان الانتشار في أكبر عدد من وسائل الإعلام المحلية، وجدت الأنظمة الاستبدادية صعوبة بالغة في محاصرة فضائح الجنان الضريبة.

مصعب الشوابكة نشرت في: 10 أكتوبر, 2021
تغطية قضايا التحرش.. حماية الضحايا أولا

تحتل أخبار التحرش اليوم مساحة واسعة من التغطيات الإعلامية عربيا وعالميا، فمنذ انطلاق حركة "وأنا أيضًا" (Me to

فتحية الدخاخني نشرت في: 6 أكتوبر, 2021
تطبيقات الموبايل مفتوحة المصدر.. سلاح بيد الصحفي الاستقصائي

يل من التطبيقات التي تعمل على الهواتف النقالة تتدفق كل يوم عبر المتاجر المختلفة، والكثير منها يعد كنزا للصحفيين، خاصة الاستقصائيين ال

سمير النمري نشرت في: 29 سبتمبر, 2021
حين تبحث السلطة عن "الأفلام الإباحية" في هواتف الصحفيين

لم يكن شعورا بالخجل، إنما مزيجا من الخوف والقلق، ليس لأنه أدرك أنهم يقتحمون أكثر أسراره الحميمية وعورة، فل

دافيد أرنستو بيريث نشرت في: 21 سبتمبر, 2021
شركات التكنولوجيا والصحافة.. الحرب مستمرة

حين خاضت الحكومة الأسترالية حربا ضد الشركات التكنولوجية، كانت تفعل ذلك وهي مدفوعة باستغاثات المؤسسات الصحفية المهددة بالانقراض ليس في أستراليا وحدها بل في كل أنحاء العالم. انتهت الحرب ببعض التنازلات لفائدة الصحف والحكومة، لكنها بالمقارنة مع حجم الأرباح، فإن الجولة ما تزال مستمرة.

محمد مستعد نشرت في: 14 سبتمبر, 2021