رجال المال والأعمال و"السيطرة على الإعلام"

كنت ذات يوم أحضر لبرنامج حواري يتناول بالدرس والتحليل سؤالا جوهريا: من يملك وسائل الإعلام؟

اتصلت بأطراف فاعلة في القطاع، فارتأيت أن يكون من بين ضيوفي ممثل عن هيئة فاعلة وقوية، وممثل عن نقابة الصحافيين، ومالك وسيلة إعلامية تلفزيونية يتابعها كثيرون.

بدأت التحضير والاتصال بالمتحاورين قبل الجميع باستثناء مالك القناة، فهو رجل أعمال وسياسي لا يعترف بأي من هذه الهياكل الموكل إليها تنظيم القطاع الإعلامي، والنهوض بالصحافة في البلد وضمان حقوق المنتسبين إليها.

 

تجاوب الجميع مع دعوتي للنقاش في هذا الباب إلا صاحب القناة الذي رفض الحضور قائلا بعبارة لا تقبل أي تأويل إنه يمثل في حد ذاته سلطة قائمة ولا يعترف بباقي السلطات الأخرى (يقصد الممثلين في الحوار).

جرت الكثير من المياه تحت الجسر. وقد أصبح اليوم يقود حزبا ممثلا في البرلمان واستطاع شريكه في السلطة والمال أن يفوز بمقعد في مجلس نواب الشعب، وأولى المهام التي باشراها هي مواجهة هيئة للتنظيم تحظى بالكثير من المصداقية في البلد.

هي قصة قد تختصر إلى أي مدى صار رجال المال والأعمال يستعملون الصحافة كمطية للوصول إلى السلطة، لكن فوق ذلك كيف يوجهون الرأي العام بقوة المال، فيضيق فضاء الحرية الذي حرره الربيع.

 

بعد ثورة الربيع العربي التي مست بلدنا أيضا، دخلت البلاد في حقبة جديدة من التعددية السياسية، وبرزت وسائل إعلام جديدة ودعمت الحريات الفردية والعامة في مسار ديمقراطي عُوّل عليه لخلق مناخ جديد من الانفتاح على حرية الصحافة.

ظهرت قنوات تعبير جديدة وتحررت القديمة ووضعت إجراءات وقوانين تنظيمية تخدم حرية الرأي والتعبير.

وبالعودة قليلا إلى الوراء تشير المعطيات إلى أن بلادنا كانت تمتلك عددا قليلا من القنوات التلفزيونية والإذاعات والصحف المطبوعة. كان أغلبها يلحن نفس معزوفة النظام السابق، ثم عصفت رياح الحرية فتفجرت الرغبة في تأسيس قنوات تعبير جديدة مرئية ومسموعة ومكتوبة وإلكترونية. قفز هذا العدد في "رمشة عين" وتضاعف مرات كثيرة، لكن هل يمكن القول بأن الأمر طبيعي ما دامت حرية التعبير قد انتعشت؟ ومن الملاحظ أن حصة الأسد من هذا التطور حظيت بها القنوات التلفزيونية.

 

لا يتعلق الأمر هنا بانتقاد سيطرة رأس المال على الإعلام الخاص، بالنظر إلى حاجة المؤسسات الإعلامية إلى مصادر تمويل، لكن المريب هو غياب الشفافية المالية لدى الملاك والمساهمين، وهنا مربط الفرس.

وبحكم ضبابية مصادر التمويل لجأت المنظمة المكلفة بالضبط إلى مراسلة البنك المركزي لرصد مصادر التمويل، غير أنها فشلت في الحصول على معلومات دقيقة، وهذا مؤشر دال على قوة لوبي المال والأعمال المستثمر في التلفزيون. لذلك أحيل ملف قناة تلفزيونية خاصة ساهمت لمدة طويلة في خنق حريات الصحافة إلى التحقيق. 

في بلد يتسابق فيه السياسيون وأصحاب المال والأعمال لامتلاك وسائل إعلام خاصة بهم، تصبح حرية التعبير ثانوية مقارنة بمصالح سياسية واقتصادية وتجارية لا تؤمن بالصحافة كمهنة ورسالة، بل سلاحا للتأثير على الرأي العام ودفعه نحو توجهات بعينها، وتدجينهم ليؤمن بمصالحه الفردية الضيقة لا المصلحة الجماعية.

مع انتعاش حرية التعبير، لم تتطور الصحافة كمهنة واعية لديها قوالبها وقواعدها، بقدر ما تطور التعليق في وسائل الإعلام التي أسسها رجال الأعمال، لخدمة توجهات سياسية وتجارية فحسب.

وبسبب سيطرة المال السياسي على وسائل الإعلام تغيب القضايا الساخنة كالغوص في مصادر تمويل الأحزاب، سيما أثناء الحملات الانتخابية أو الاشتغال على مواضيع من قبيل التهرب الضريبي أو التلاعب بالصفقات العمومية، وتهميش التحقيق في ملفات الفساد الكبرى في القطاع الصحي والمصرفي وقطاع البناء وشبكات الطرق، وكذلك فساد بعض النخب السياسية التي تصل إلى تقلد مناصب حساسة في الدولة.

قليلة هي المقالات والتحقيقات والأعمال التلفزيونية التي تحدثت عن كل هذه المواضيع، ولا نجد لها امتدادا عميقا في المنتج الإعلامي، فيما يتم إغراق الرأي العام في نزاعات أيديولوجية، وصراعات حول الهوية وغيرها من مسائل لا تعتبر بالنسبة للمتلقي أولوية، وهو الذي يدفع ضريبة يومية عن تراكم المديونية بارتفاع كلفة الفساد المالي العابر للقطاعات.

 

ومن هذا المنطلق تصبح حرية التعبير سلاحا ذا حدين، حده الأول نظري طوباوي يتأسس على رؤية مثالية، أما الحد الثاني الذي أراه خطيرا، أن الحرية أصبحت في خدمة مصالح مالك وسيلة الإعلام، أو ذلك الذي يدر عليها من ماله الخاص ليوجه الجمهور نحو تبني أفكار خاصة.

الأرقام العلمية تقول إن أكثر من نصف ممولي وأصحاب المؤسسات قريبون من دوائر السياسة والحكم، وبهذا المعنى تصبح الحرية وبالا علينا وليس العكس.

وفي بلد عجزت فيه التحريات حول ملكية وسائل الإعلام عن كشف مصادر تمويل بعض المؤسسات الصحافية يحق لنا أن نتساءل: هل قولنا وكتابتنا لما نشاء يمكن أن يقيس حرية التعبير؟ وهل بمجرد أن تتحدث دون قيود يعني أنك تصنف في خانة الصحافيين الأحرار؟

واقع حرية التعبير في هذا البلد مكسب مهدد أمام حالة الاصطفاف المحمومة؛ فالبعض أصبح يصطف وراء الحكومة وبعضها الآخر يصطف وراء أحزاب أو رجال مال وأعمال يتحكمون في الكثير من الأحيان في الخطوط التحريرية، إما عبر ضخ الرأسمال أو عبر إغلاق صنابير الإعلان.

إنه مناخ من الاصطفاف يجعل العمل صعبا في كنف الموضوعية وخدمة الصالح العام، ففي الفترة الأخيرة لجأت قناة تلفزيونية خاصة لضرب تحقيق لقناة منافسة لها عن طريق مال الإشهار، حيث عمدت قناة خاصة إلى استباق تحقيق استقصائي يكشف ملف فساد في مجال الصحة بتمرير تقرير إشهاري غير معلن في نشرات القناة عن المشتبه بهم في الفساد أنفسهم. كان من الواضح أن المتهم في التحقيق بالتلاعب في مجال الصفقات العمومية يريد تبييض وجهه عن طريق المال الإشهاري.

في الإعلام العمومي لا يختلف الأمر كثيرا، لأن رجال المال والأعمال يتوفرون على لوبيات تضغط وتنتقم وتختار الأشخاص الذين يحظون بالرضى. ولئن كان الإعلام العمومي يطول الشرح فيه من ناحية مضمونه على الأقل ومن حيث استقلاليته أيضا، فإن اختيار الأسماء على رأس المؤسسات الصحافية والتي كانت موضع استنكار من نقابة الصحافيين التي ترى في هذا الانحياز تأثيرا واضحا جدا على استقلالية الإعلام عن الضغوط السياسية والاقتصادية أيضا. 

ولأن صراع الخصوم يكشف أحيانا عوراتهم، فقد اتُهم رئيس الحكومة من بعض خصومه بمحاولة السيطرة على وسائل الإعلام، المصادرة التي لم يتحدد مصيرها بعد، وبالمقابل، اتهمه خصوم آخرون بالسيطرة التامة على قناة خاصة أصبح البعض يعتبرها مدافعة بالأساس عن توجهاته، بل إن صاحبها حضر بعض اجتماعات الحزب الذي يديره رئيس الحكومة نفسه.

 

الخطر في العملية أن وسائل الإعلام تؤثر في القرار السياسي لتصبح القاعدة على النحو التالي: السياسي يبحث عن رجل الأعمال لتصفية خصومه، أما رجل الأعمال فلا يستحضر روح الصحافة بقدر ما يستحضر منطق الربح.

ولا يقف الأمر عند هذا الحد، فبعض قنوات التعبير الخاصة من تلفزيونات وإذاعات برز تبنيها هي أيضا لسياسة الحكومة وخدمتها والدفاع عن توجهاتها في المنابر الإذاعية والتلفزيونية، والحال أنه كثيرا ما استفاد رئيس الحكومة السابق من موالاة بعض الإعلاميين له ولسياساته بشكل واضح ومعلن أحيانا، هذه هي خطورة الرأسمال.

الكل يعلم اليوم أن الإعلام صنع شخصيات سياسية تقلدت مناصب عليا حتى على مستوى رئاسة الجمهورية. والكل يعلم أنهم وصلوا إلى هناك حين تحولت بعض القنوات إلى منبر مفتوح يستخدم لحشد الدعم السياسي بمنطق "رابح – رابح".

ولعل هذا ما يحيلنا إلى حادثة تصريح أحد السياسيين الذين يملكون قناة تلفزيونية، والذي أقر في وقت سابق أنه هو من صنع الرئيس السابق للجمهورية، قالها بوضوح شديد حينما كان يتحدث عن فضل القناة التي يمتلكها في صناعة الكثير من السياسيين.. أي نعم، ودون أن يرد عليه أحد أو يفند ما قاله.

كما أن معركة الملاك/ رجال الأعمال تندلع في كل مرة، لتصير واجهة لصراع سياسي محموم قد يكون طرفاه شريكين في الحكم، فسدت علاقة الود بينهما بعد صفاء.

يقر الدستور الجديد مبدأ حرية التعبير والفكر، كما أقر بعث هيئة دستورية للإشراف على الصحافة السمعية البصرية وإقرار قانون للنفاذ إلى المعلومات، حرصا على حماية الصحافة من تعسفات رجال الأعمال والسياسيين.

ينص القانون المتعلق بحق النفاذ إلى المعلومة على ضمان حق كل شخص طبيعي أو معنوي في الحصول على المعلومة، كما يوصي المؤسسات العمومية بنشر وتحديث بياناتها في مجال اختصاصاتها.

لكن رغم جمالية النص تبقى الممارسة والتطبيق عائقا لاعتبارات عديدة، منها ما في النص نفسه من استثناءات تشمل الأمن العام والدفاع والعلاقات الخارجية من إلزامية إعطاء المعلومات من قبل طالبيها، ومنها أيضا ضعف سلطة الهيئة في حماية الصحافيين ومصادرهم بالإضافة إلى عدم السماح بالتعرف على أسماء المساهمين، ولذلك نعجز عن تتبع مصادر تمويل وسائل الإعلام اليوم والتي تبقى من الأسرار الكبرى التي لا ينبغي الاقتراب منها.

قد تكون سلطة النفاذ إلى المعلومة محدودة بقوة النص الذي يستثني، لكنها أيضا تظل سلطة دون المطلوب في ظل عدم استعمالها كحق من قبل الصحافيين أنفسهم. أثبتت التجربة أنه قليلا ما يلجأ الصحافيون لهذا الحق لاستعماله والضغط به على الإدارات للحصول منها على معلومات تخص عملهم الصحافي. 

وقد يبدو القانون أيضا جميلا وجذابا ونحن نتحدث عن أكبر هيئة لضبط الإعلام. غير أن واقع الحال يشي بأزمة تضرب بصلاحيات هذه الهيئة التي نص الدستور على بعثها، كما أنها بقيت معلقة إلى اليوم دون انتخاب أعضائها واستكمال مسار إرجاعها هيئة دستورية ذات صلاحيات واسعة تمكنها من محاصرة رجال المال والأعمال، وعبثهم بوسائل الإعلام التي شهدت أكبر عملية انفلات في الآونة الأخيرة.

تبدو هذه الهيئة عاجزة اليوم أمام خروقات لمؤسسات إعلامية يمتلكها رجال مال وأعمال تعمل خارج القانون، لكنها لا تعترف بها وتعتبرها منتهية الصلاحية بعد انقضاء سنوات عديدة دون تفعيلها.

هذا التذبذب في عدم استكمال المسار الدستوري لمنظمة التقنين فتح الباب أمام التطاول عليها من قبل مالكي قنوات تلفزيونية كثيرا ما ضربوا بعرض الحائط قرارات غلق صادرة عن الهيئة، أو خطايا مالية لم تدفع نتيجة تمرد بعض المتحكمين في القطاع السمعي والبصري ممن يملكون أيضا نفوذا سياسيا وماليا واضحا أو مغلفا.

وأثناء تنفيذ أحكام هيئة تنظيم الإعلام بحجز لمعدات قناة تلفزيونية خاصة لعملها خارج إطار القانون، شهدت الهيئة هجمة شرسة من قبل بعض الإعلاميين وحتى من المركزية النقابية، استنكرت فيه أن يتم تنفيذ مثل هذه الأحكام، كما تم اتهام أعضاء الهيئة بالمحاباة والدفع لضرب التعددية الإعلامية، بل وصل الأمر إلى حد تخوين أعضاء الهيئة واتهامهم بالتواطؤ مع السلطات الرسمية على حساب القطاع.

لوبي المال والأعمال قادر على فعل أشياء كثيرة منها الحملة المنظمة التي قام بها لشيطنة قادة الهيئة التي أرادت أن تنظم ولو بعض الفوضى. هناك من ينتعش في الفوضى، وقد شهدت ذروتها في فترة الانتخابات الماضية، حين استعملت هذه المنابر التلفزيونية منصات دعاية لمترشحين، وانقسم الإعلام المرئي فيها إلى مناصر وخصم لهذا المترشح أو ذاك.

لنعد قليلا إلى الوراء، نلاحظ أن الهيئة كانت قد رصدت أكثر من ثلاثين مخالفة تهم الدعاية السياسية، واستغلالا فاضحا لنتائج سبر الآراء خلال الحملات الانتخابية، وكانت أغلب المخالفات في تلك الفترة مرتكبة من لدن القنوات التي يعلم الجميع أنها نصبت منابرها لإشهار سياسي غير مباشر، ودعاية مضادة لمتنافسين في المحطة الانتخابية.

خلاصة القول، إن المحرمات ما تزال قائمة، رغم جو الحرية الذي رافق سنوات ما بعد الثورة، ولعل من عوامل فرملة حرية التعبير زحف المال وتحكمه في الخطوط التحريرية، مما أبعد الصحافيين العاملين داخل هذه المؤسسات عن القيام بواجبهم في نبش القضايا الحقيقية الساخنة. 

لذلك، وبناء على كل هذه المعطيات يحق لنا القول إن حرية التعبير نفسها قد تضرب من الداخل وتفرغ من مضمونها، وإن ما طرأ من تحولات وأزمات لم يواكبه عمل إعلامي جدي إلا في أمثلة قليلة تعد اليوم استثناءات في ظل خطاب إعلامي مُتردٍ في مجمله، سيحول حرية الصحافة إلى مجرد ذكرى.

قد يحتاج الوضع بمجمله إلى مجلس للصحافة من أجل تأمين حرية التعبير والسيطرة على الفلتان لضمان شفافية مصادر التمويل، تركة عقود من التعتيم والتعمية ظلت تلاحق الصحافة في هذا البلد، حتى حررت الأفواه والعقول وانطلقت فيها الأقلام تكتب بفكر نقدي.

بعد تركة الديكتاتورية أصبحت الصحافة تعاني من تركة جديدة؛ رؤوس أموال ورجال سياسة كسبوا وسائل إعلام صنعت زعامات كاذبة وقزمت قامات فكرية، وصدرت للجمهور نماذج في مجملها لا تعكس واقعنا الحقيقي، ولا تقدم له نخبته الفكرية والسياسة الحقيقية، وفوق ذلك رسمت خطوطا حمراء أشد وطأة مما كان في السابق.

هكذا يضمن السياسي المتحكم في القطاع نفور الجمهور وانسياقه لمصير لا يصنعه المواطن المتلقي، بل رجل المال الباحث عن الربح على الدوام.

لم تعد بالتالي العصا الغليظة للأنظمة الديكتاتورية هي التي تهدد حرية التعبير، بل هي عصا التحكم بشكل خفي ومقنع في الإعلام ومستهلكيه، ولعل هذا ما يحيلنا إلى ما قاله الفيلسوف الأمريكي نعوم تشومسكي في كتابه "السيطرة على الإعلام: "إن الدعاية تمثل بالنسبة للأنظمة الديمقراطية ما تمثله العصا للأنظمة الاستبدادية".

 

المزيد من المقالات

البرامج الترفيهية في تونس.. تحالف الرأسمال لقتل الصحافة الجادة

حرية الصحافة التي حررتها الثورة التونسية، لم تؤد فقط إلى تعزيز دور مراقبة السلطة، بل إلى انتشار ظاهرة البرامج الترفيهية التي "اجتاحت" القنوات التلفزيونية والإذاعية. لقد وجد "الرأسمال" منفذا لضرب الصحافة الجادة، وتحويل حرية الصحافة إلى مجرد شعار فارغ.

محمد اليوسفي نشرت في: 26 مايو, 2022
"لا تنظر للأعلى".. هجاء سينمائي لمكينة الإعلام "الفاسدة"

مذنب ضخم يقترب من إفناء الكوكب، يكتشفه عالم وطالبته، فيحاولان إخبار رئيسة الولايات المتحدة الأمريكية بالكارثة، لكنها تبدو مشغولة أكثر بنتائج الانتخابات، ثم يقرران التوجه لوسائل الإعلام التي رأت أن خبر انفصال مغنية مشهورة أهم من فناء الكوكب. الفيلم هجاء للمنظومة الإعلامية والسياسية الفاسدة التي تغذيها قيم الرأسمالية الحديثة.

مها زراقط نشرت في: 18 مايو, 2022
الإعلام كأداة حرب في يد الاحتلال الإسرائيلي

في كل الجرائم التي يرتكبها، يلجأ الاحتلال الإسرائيلي إلى استراتيجية إعلامية موجهة بالأساس إلى العالم الغربي. تقوم هذه الخطة على "اختطاف الرواية الأولى" وخلق الشكوك في الاتهامات الموجهة إليه عبر إغراق وسائل الإعلام بالتصريحات "المتسقة" والأخبار المضللة.

أحمد أبو حمد ومحمد خمايسة نشرت في: 15 مايو, 2022
الصحافة العالمية.. "تتحقق من الأخبار إلا في فلسطين"

بعد اغتيال الصحفية شيرين أبو عاقلة من طرف قوات الاحتلال تماهت غالبية وسائل الإعلام العالمية مع الرواية الإسرائيلية التي اتهمت مسلحين فلسطينيين باستهدافها قبل أن تتراجع عنها. ضاعت الحقيقة وسط العبارات التي تخفي هوية "الجلاد" مثل "اشتباكات" و"صراع". تكشف هذه التغطية مرة أخرى عن "السقوط الأخلاقي" للإعلام الغربي خاصة في قضية فلسطين.

سمية اليعقوبي نشرت في: 13 مايو, 2022
في رحيل شيرين المدوي وصمود الصحفيين الفلسطينيين

اغتيال شيرين أبو عاقلة من قوات الاحتلال تشكل رسالة خوف لجميع الصحفيين الفلسطينيين الذين يفضحون ممارساته في الميدان. بالنسبة للاحتلال، فإن الحقيقة هي عدوها الأول، وينبغي أن تحارب ولو بالرصاص.

عبير النجار نشرت في: 12 مايو, 2022
ملاحظات على التغطية الإعلامية للانتخابات اللبنانية

يعيش لبنان على وقع تنافس سياسي محتدم حول الانتخابات التشريعية. وسائل الإعلام وجدت الفرصة مناسبة لاستعادة  الخسائر التي تكبدتها أثناء انتشار فيروس كورونا، لكن احتضان النقاش والدعاية الانتخابية رافقتها تجاوزات مهنية وأخلاقية يرصدها هذا المقال.

أيمن المصري نشرت في: 27 أبريل, 2022
"أساسيات أمن المعلومات".. دليل للصحفيين ومديري غرف الأخبار

في كل يوم يظهر أن صحفيين من مختلف دول العالم تعرضت هواتفهم للاختراق خاصة باستخدام برنامج "بيغاسوس"، وتظهر معه، أيضا، الحاجة المتزايدة لتدريب الصحفيين على حماية مصادرهم. هذه قراءة في كتاب "أساسيات أمن المعلومات.. دليل للصحفيين ومديري غرف الأخبار" عن جامعة كولومبيا يقدم تجارب صحفيين في حماية معلوماتهم.

عثمان كباشي نشرت في: 19 أبريل, 2022
فيسبوك وفلسطين.. التكرار في مواجهة اغتيال المعنى

اختار الصحفيون والنشطاء الفلسطنيون "فيسبوك تحجب القدس" شعارا لحملتهم أمام سعي المحتل الإسرائيلي إلى مزيد من حصار الرواية الفلسطينية على المنصات الرقمية بعد النجاح الذي حققته أثناء العدوان الأخير على غزة.

إياد الرفاعي نشرت في: 17 أبريل, 2022
"كوفيد-19" ومستقبل صحافة البيانات في العالم العربي 

إذا كانت جائحة فيروس كورونا، قد أفضت إلى تسريع وتيرة التحول الرقمي، فإنها أيضا، أحدثت تحولات عميقة على مهنة الصحافة، منها الوعي بأهمية صحافة البيانات. الدور الذي قام به صحفيو البيانات في التفسير والوساطة بين الجمهور والعلماء، أعاد السؤال القديم الجديد إلى الواجهة: هل كانت الصحافة العربية في مستوى هذا التحدي؟ 

محمود بركات نشرت في: 4 أبريل, 2022
صحافة الحلول أو أن تضع السياسيين في غرف مغلقة!

ثمة مفاهيم مغلوطة عن صحافة الحلول، حيث ينظر إليها بأنها تقترح مخارج لمشاكل المجتمع، بينما هي في الأصل صحافة مساءلة تسعى إلى إحراج السياسيين والحيلولة دون توظيف "لغة الخشب"، عبر التقصي والبحث الميداني العميق.

أروى الكعلي نشرت في: 3 أبريل, 2022
التلفزيون كتابع لمنصات التواصل الاجتماعي 

في عصر التكنولوجيا الرقمية، لا تتحكم القنوات التلفزيونية في أولوياتها التحريرية بقدر ما صارت تابعة لأجندة وسائل التواصل الاجتماعي. هذا التأثر غذاه "هجرة" الجمهور إلى وسائل التواصل الاجتماعي، وكذلك عدم قدرة الإعلام التقليدي على مواكبة التحول في توجهات الجمهور وتفضيلاته.

عمار عز نشرت في: 30 مارس, 2022
الإعلام وأزمة المصطلحات أثناء "الصراعات والحروب"

تباينت الرؤى التحريرية لوسائل الإعلام في استخدام المصطلحات، فوظفت "الأزمة"، "الصراع"، "الحرب في/على أوكرانيا"، "الحرب الروسية الأوكرانية"... إلخ. في هذا المقال يشرح الأكاديمي بدر الشافعي المعايير التي تحكم استعمال المصطلحات داخل غرف الأخبار وخلفياتها السياسية والقانونية. 

بدر حسن شافعي نشرت في: 15 مارس, 2022
الصحفيون وعصابات المخدرات.. "كلماتنا في وجه رصاصكم"

لمدة ستة أشهر، كان على زافاليتا، أن يكف عن ممارسة مهنة الصحافة، تحت حراسة شديدة من مرافقين شخصيين كلفتهم الحكومة بحمايته من رصاص عصابات المخدرات. يروي الصحفي المكسيكي قصة جيل كامل من الصحفيين، قُتلوا بدم بارد، لأنهم امتلكوا الشجاعة ليفضحوا تواطؤ المافيات مع رجال السياسة.

نوا زافاليتا نشرت في: 15 مارس, 2022
في الحاجة إلى صحافة السلام في إفريقيا

غذت وسائل الإعلام في إفريقيا الصراعات الطائفية والدينية والعرقية، وكانت في الكثير من المرات منصة لنشر خطاب الكراهية والتمييز العنصري. من هنا تأتي أهمية صحافة السلام.

محمد طاهر زين نشرت في: 13 مارس, 2022
عمر الحاج.. قصة صحفي بين حربين

بين سوريا وأوكرانيا ثمة تشابه كبير وهو أن روسيا من تغزو هذه البلدان. عمر الحاج، مراسل الجزيرة بكييف، عاش بين الحربين، ويسرد في حواره مع الزميل محمد أحداد أهم الاختلافات والتشابهات بين أن تكون مراسلا للحرب في سوريا وأن تكون مراسلا للحرب في أوكرانيا..

محمد أحداد نشرت في: 11 مارس, 2022
"وطنية" الأنظمة ليست دائما "وطنية" الصحفيين

في الحروب والنزاعات تزدهر المشاعر الوطنية. انخرط الكثير من الصحفيين في الحرب الأوكرانية بدافع "النزعة القومية" إلى الحد الذي دفعت صحفيا في مؤسسة إعلامية مرموقة إلى نشر إرشادات تشرح طريقة استهداف المدرعات الروسية بالمولوتوف. هل مفهوم "المصلحة الوطنية" لدى الأنظمة وهو نفسه مفهوم المصلحة الوطنية عند الدول؟ هل يمكن أن تحجب "الوطنية" الحقيقة أو تتعارض مع مبادئ الصحافة؟

محمد أحداد نشرت في: 7 مارس, 2022
قضية ريان.. لماذا حظيت بالتغطية الإعلامية دون غيرها؟

لماذا استحوذت قصة الطفل ريان على اهتمام وسائل الإعلام العالمية، بينما لم تغط قصص أخرى مشابهة في أفغانستان وموريتانيا؟ ما الذي منح قصته كل هذا الزخم؟ كيف نفسر صحفيا ونفسيا حجم التغطية الإعلامية؟

محمد المختار الشيخ نشرت في: 27 فبراير, 2022
لا أريد أن أصبح صحفيا غبيا

جعلت وسائل التواصل الاجتماعي الصحافة مهنة سهلة ومتاحة أمام الجميع دون تمثل الأدوار الحقيقية للصحافة في الإخبار.

نوا زافاليتا نشرت في: 23 فبراير, 2022
حداد: غرف التحرير العربية تنظر إلى صحفيي البيانات كفريق دعم تقني ثانوي

منذ 10 سنوات، وقد كانت صِحافةُ البيانات -يومَها- ممارسةً يُنظر إليها كمهارة تقنية، بدأ محمد حداد العمل على قصص صحفية مدفوعة بالبيانات. لم يتخلَّ حداد -الذي يقود فريق AJ Labs بشبكة الجزيرة- عن قناعته بأن توظيف البيانات في عصر التطور التكنولوجي، سيُحدث ثورةً في مجال الصحافة. اليومَ، وقد ساهمت صحافة البيانات في مراقبة السلطة ومساءلتها -خاصة أثناء انتشار جائحة كورونا- يبدو متفائلا بمستقبلها، لكن ليس في غرف التحرير العربية التي لا تزال تنظر إلى صحفيي البيانات كفريق دعم تقني.

مجلة الصحافة نشرت في: 14 فبراير, 2022
أخلاقيات الصورة الصحفية في تغطية قضايا اللجوء

تخضع الصورة الصحفية في تغطية قضايا اللجوء للكثير من المعايير المهنية والأخلاقية خاصة الالتزام بنقل المشاعر الحقيقية والحفاظ على هوية وخصوصيات اللاجئين أو طالبي اللجوء.

آلاء الرشيد نشرت في: 9 فبراير, 2022
الصحافة الخليجية المحلية والرهان على التغيير

لم تستطع الصحافة الخليجية المحلية أن تساير حجم التحولات الاقتصادية والسياسية التي عرفتها في السنوات الأخيرة. فهي ما تزال حبيسة رؤية تقليدية، ولا تتوفر على القدرة على إثارة مواضيع من قبيل تراجع مستوى الأجور ومكافحة الفساد والتغيرات التي طرأت على بنية المجتمع الخليجي.

سمية اليعقوبي نشرت في: 7 فبراير, 2022
فيلم "الكتابة بالنار".. قصص ملهمة لـ "صحفيات منبوذات" 

 وسط مجتمع ذكوري يؤمن أن مكان المرأة الحقيقي هو البيت، وداخل بنية لا توفر الإمكانيات، تطلع علينا صحفيات هنديات خجولات لكن شجاعات، يخضن صراعا على لرواية قصص جريئة ويكافحن لتحقيق التحول الرقمي لصحيفتهن.

شفيق طبارة نشرت في: 6 فبراير, 2022
كتاب "حجر الأرض".. الصحافة التي تحترم السياق

كان واضحا أن التغطية الصحفية خاصة الغربية لعودة طالبان إلى الحكم في أفغانستان أنها مبتورة من سياقاتها التاريخية والثقافية.   كتاب "حجر الأرض.. صراع الغزاة والحماة في أفغانستان" للزميل أحمد فال الدين، الصحفي بشبكة الجزيرة يبحث في  السياقات المتعددة لتغطية القضية الأفغانية.

أحمد سيدي نشرت في: 1 فبراير, 2022
لماذا يلزمنا اليوم إعادة النظر في مفهوم "الموضوعية"؟

ينظر دائما إلى قيمة الموضوعية في الصحافة بأنها مفهوم ثابت ويجب التعامل معه بنوع من القدسية رغم أن الكثير من القضايا أثبتت أنه مفهوم ديناميكي يخضع لمعيار المصلحة العامة دون التنازل عن مبادئ المهنة.

إسحق بايلي نشرت في: 31 يناير, 2022