"438 يوما".. من التحقيق في فساد شركات النفط إلى "سجن شيراتون"

تدور أحداث كتاب "438 يوما" حول رحلة الصحفيين مارتن شيبي (مصور) ويوهان بيرسون (صحفي تحقيقات استقصائية)، وسعيهما للكشف عن كيفية تأثير تنقيب الشركات الكبرى عن النفط على السكان المحليين في إقليم أوغادين شرق إثيوبيا.  في قلب هذه "المغامرة" الصحفية، كانت شركة ليدن أويل (Lundin Oil) السويدية، حيث جلس وزير الخارجية آنذاك كارل بيلت في مجلس الإدارة.

يروي مارتن شيبيا ويوهان بيرسون القصة بأكملها بأنفسهما.

كانا يعرفان أن المهمة خطيرة، ووعد الصحفي مارتن شيبي زوجته لينيا بالانسحاب من المشروع إذا دفعه شعوره الغريزي للقيام بذلك. وعلى الرغم من ذلك، اجتاز هو والمصور يوهان بيرسون "نقطة اللاعودة"؛ الحدود بين الصومال وإثيوبيا، للتحدث مع السكان في المنطقة المغلقة حيث تريد شركات النفط متعددة الجنسيات العمل دون محاسبة، في ظل دعم نظام البلاد لهذه الرغبة.

باختصار، أراد مارتن شيبي ويوهان بيرسون ممارسة الصحافة الاستقصائية في منطقة كان الصحفيون قد مُنعوا في السابق من الوصول إليها. لذلك؛ دخلا المنطقة بشكل غير قانوني بمساعدة من الجبهة الوطنية لتحرير أوغادين التي هربتهما عبر الحدود من الصومال، والحال أن السلطات الإثيوبية صنفت هؤلاء المتمردين على أنهم "إرهابيون".

لم يؤمن الصحفيان بالالتزام بالطرق القانونية والرسمية، الأمر الذي يعني التقدم بطلب للحصول على تأشيرة، ومطالبة الحكومة الإثيوبية بالحصول على الإذن للقيام بإنجاز التقارير الصحفية. "من غير المجدي طلب تأشيرة من نظام ما، لنتمكن من وصف إساءة استخدام النظام نفسه للسلطة ضد المدنيين". 

وضع الصحفيان مارتن شيبي ويوهان بيرسون كل شيء على المحك أثناء عبورهما الحدود بين الصومال وإثيوبيا. بعد خمسة أيام من التنقل خفية، تم إطلاق النار عليهما في الصحراء وأُسِرا هناك من قبل الجيش الإثيوبي، بعيدا عن السفارة السويدية والرعاية الطبية. لم يعرفا ما إذا كانا سيعيشان أو يموتان؛ لقد تعرض مارتن شيبي للإعدام الوهمي، وانتزعت منهما اعترافات تحت التعذيب بأنهما "إرهابيان" دخلا البلاد بشكل غير قانوني وبمساعدة الجبهة الوطنية لتحرير أوغادين. بعد محاكمة هزلية، حُكم عليهما بالسجن 11 عاما في سجن كاليتي سيئ السمعة. أصبحت الحياة اليومية صراعا من أجل البقاء.

أجبر الصحفيان على الاعتماد على سفارة السويد، التي كانت تحت إدارة كارل بيلت، والذي جلس على كرسيين (وزارة الخارجية ومجلس إدارة شركة النفط). تصرفات بيلت، من بين قضايا أخرى، كانت محور مغامرة الصحفيين للاستقصاء حولها.

 

قصة مخيفة في سجن "شيراتون"

في السجن، قابل الصحفيان أطفال الشوارع، ومهربي المخدرات الذين تحركهم الرياح من أجزاء مختلفة من إفريقيا، وأحيانا من أوروبا أيضا. التقيا بالعديد من سجناء الرأي والعديد من السياسيين والصحفيين المعارضين الذين سجنوا لانتقادهم النخبة الحاكمة.

ينظر بيرسون وشيبي إلى النظام العالمي من قبو هذا الجحيم. في سجن كاليتي سيئ السمعة، يرقد السجناء مكتظين بإحكام على الأرضية الحجرية؛ في حظائر من الصفيح، عليهم أن يخطوا فوق بعضهم البعض للوصول إلى المرحاض ليتمكنوا من إفراغ أمعائهم "الملتهبة". يُسمح لهم برؤية الضوء والتنفس بحرية لبضع دقائق في اليوم.

كانا يراقبان آليات القهر في السجون، ثم يتأملان البؤس الجسدي؛ من الإسهال والحمى والذهان إلى الموت بلا حول ولا قوة. البطانيات تفوح منها رائحة القيء، والتلفزيون ينشر رسالة الديكتاتور.

يروي الصحفيان في نفس الكتاب: "علمنا أن الزنازين التي حُبِسنا فيها كانت تسمى شيراتون؛ لأنه على الرغم من أنها كانت سيئة مع الأرضيات الخشبية الباردة والسجناء الذين يسعلون الدم، إلا أنه كان هناك مكان أسوأ؛ مكان يُحفظ فيه السجناء في ظلام دامس، معلقين رأسا على عقب، مع أوزان مرتبطة بأعضائهم التناسلية، يتعرضون للضرب حتى يعترفوا بجرائمهم الملفقة".

الكتاب غني بالتفاصيل الدقيقة عن الاعتقال، والحياة في السجن، والنضال الذي لا يطاق أحيانا في المحكمة، تلك التفاصيل التي تتحدث عن الأوساخ، ورائحة القرف، والقمل، والمكائد، وبراعة إدارة السجن السادية بوضوح، ومصير النزلاء الآخرين. باختصار: سجناء يحرسون سجناء آخرين. ولتربية الأمل أنشآ مكتبة، ثم يحكيان عن كيفية مساومة حراس السجن، والرشاوى، للسماح لهما بإدخال الطعام السويدي "اللذيذ"(وفقا لجوهان بيرسون).

يدور الكتاب حول 438 يوما من الصداقة بين شخصيتين مختلفتين تماما: مارتن شيبي حاد لكنه رومانسي وعاطفي في نفس الوقت. وعلى العكس من ذلك فإن بيرسون هو الرجل الذي يغضب باستمرار وينفجر.

 

"ليس بعيدا، يعقد قادة العالم مؤتمرا في قاعة المؤتمرات الفاخرة في أديس أبابا. هيلاري كلينتون تشيد بالرئيس الإثيوبي"، بينما الصحفيان السويديان يمارسان تمارين الضغط ويلعبان الشطرنج ويبنيان أنموذجا للسفينة الملكية فاسا، ويزرعان خضروات ويبنيان مكتبة، ويحلمان بحفلات منتصف الصيف وأمسيات البيرة في جنوب ستوكهولم. 

وسط هذا التناقض يكتب مارتن إلى لينا التي تعمل في الجمعية الاستهلاكية في السويد رسائل الحب وأحلامه للمستقبل. في مشهد قوي، يصف مارتن كيف يخفي ويحمي رسائله في عش الفئران.

 

يتناوب شيبي وبيرسون على حكي متصل للقصة، والحقيقة أن صوتيهما يبدوان متشابهين جدا، وأن بيرسون يكتب في مكان ما أنه يعاني من عسر القراءة ولا يستطيع الكتابة، تجعلني أعتقد أن شيببي كان يجلس عادةً على لوحة المفاتيح. فنحن نقترب ونرى أيضًا كيف يواجهان أحيانا بعضهما البعض، وكيف يمكنهما إدراك المواقف بطرق مختلفة.

كسجناء، كانا يدونان باستمرار ملاحظات ويكتبان ما حدث، وقد أُجبرا على إخفاء الملاحظات، بمساعدة الأقارب وموظفي السفارة.

أفرج عن الصحفيين في العام 2012 بعد اعترافات قسرية مُسجلة، استُخدِمَت في الدعاية السياسية للحكومة الإثيوبية التي ادعت أنهما "إرهابيان" يشكلان خطرا على الأمن القومي.

 

يظهر يوهان ومارتن مدى أهمية الصحافة. يصفان في قصتهما كيف يعيش الناس في القرن الأفريقي، وكيف يواجهون ظروفا مختلفة عن السويد.

يمكن قراءة كتاب بيرسون وشيبي على أنه وصف لظروف الصحافة الأجنبية ومخاطرها، حول التحضير والتخطيط الدقيق: يجب أن تكون الأحذية عملية، وبطاقات الذاكرة فارغة، زجاجات المياه الصالح للشرب، ومن ثم يجب تحديد جهات الاتصال، والمصادر الموثوقة، ورسم خارطة الطريق، وطريق الهروب.

يجب، أيضا، قياس حسابات المخاطر مقابل أهمية المهمة. أراد المؤلفان رسم خريطة استغلال شركات النفط، في واحدة من أخطر مناطق النزاع في العالم؛ في المنطقة الحدودية بين الصومال وإثيوبيا؛ في أوغادين. إنها مهمة كبيرة، تتعلق بكل من سياسات القوة والاستعمار الجديد وحريات الإنسان وحقوقه. كان لحساب المخاطر هوامش واسعة للغاية، ببساطة لم تصمد.

يجب ألا ننسى، كما يكتب المؤلفان، زملاءهم السجناء في كاليتي، ولا ندع الذكرى تمحو حكم الرزعيم ميليس زيناوي ولا ندع رؤساء شركة النفط لوندين وأداتهم كارل بيلدت، وزير الخارجية السويدي السابق، يهربون من الذنب لتدمير الأرض والحياة، التي كانت في يوم من الأيام ملكا لشعب أوغادين.

يصور بيرسون وشيبي، بطريقة رائعة للغاية، كذلك، البعد الوجودي العميق للبقاء: كيف تتحمل الانحدار إلى الجحيم؟ كيف يمكن للتضامن البشري أن يصمد أمام الظلم والمرض والآمال المحطمة؟ كيف يمكن للمرء، في مواجهة التهديدات بالسجن 11 عاما والموت المؤكد، أن يظل إنسانا؟

أبحث عن ملخص للرسالة المركزية في كتاب يوهان بيرسون ومارتن شيبي الفريد، وأجده عند الكاتب ميلان كونديرا الذي كتب: " إن صراع الإنسان ضد السلطة هو صراع الذاكرة ضد النسيان".

 

ما زال يتبرع بيرسون وشيبي بعشر كرونات، عن كتاب يتم بيعه لجمعية مؤسسة كاليتي غير الربحية، والتي تقدم الدعم المالي للصحفيين والمصورين في جميع أنحاء العالم الذين يُسجنَون أو يُضطهدون أو يُجبرون على النفي أو المعاناة نتيجة لممارساتهم المهنية.

 

 

المزيد من المقالات

«ضع روحك على يدك وامشِ».. الاتصال الأخير مع الصحفية فاطمة حسونة

عبر مكالمات فيديو متقطعة، وخوف أن يكون كل اتصال هو الأخير مع المصورة الغزية فاطمة حسونة؛ تقدم المخرجة سيبيده فارسي تجربة توثيقية فريدة من داخل غزة لتصل إلى مهرجان كان. يقدم المقال قراءة لواقع عمل الفيلم كتوثيق مهم يتحدى الواقع الصعب للصحفيين في ظل الإبادة، وإشكاليات السرد والأسئلة الأخلاقية التي تفرض نفسها عند مشاهدته.

شفيق طبارة نشرت في:
عودة الضحايا من الموت.. إحياء للذاكرة التضامنية أم تسليع للألم؟

يمثل توليد الصور بالذكاء الاصطناعي معضلة أخلاقية عامة بمنطق الخصوصية والفبركة، وفي حالة توليد صور الأموات تبدو المشكلة أكبر بما تطرحه من أسئلة أخلاقية حول طبيعة توظيفها ومدى ضرورتها صحفياً، خصوصاً إذا تعلق الأمر بأذىً نفسي لعائلاتهم، أو استغلال هذه الصور من أجل جذب الانتباه الرقمي.

خلود حدق نشرت في:
من قطر 2022 إلى أمريكا 2026.. كيف تكشف التغطية آليات التأطير الإعلامي

تستعيد المقالة حالة التباين في التغطية الإعلامية الغربية بين مونديال قطر 2022 ومونديال 2026. فبينما ركزت التغطية على القضايا الحقوقية والسياسية في نسخة قطر، اتجهت لتسليط الضوء على الجوانب الرياضية والتنظيمية في نسخة أمريكا، لتسائل كيفية عمل الأجندة الإعلامية وازدواجية المعايير.

محمد النخالة نشرت في:
من يثير الدهشة يجذب الانتباه.. الصحافة في مواجهة الغرائبية

يناقش المقال كيف تحوّلت الغرائبية والإثارة إلى رأس مال رقمي يسيطر على انتباه الجمهورعبر الخوارزميات وصنّاع المحتوى. ومن خلال الأبعاد العصبية والتاريخية لهذه الظاهرة، يكشف التحديات الوجودية التي تواجه الصحافة الجادة أمام منطق الاستعراض.

. سعيد ولفقير. كاتب وصحافي مغربي. ساهم واشتغل مع عددٍ من المنصات العربية منذ أواخر عام 2014.Said Oulfakir. Moroccan writer and journalist. He has contributed to and worked with a number of Arab media platforms since late 2014.
سعيد ولفقير نشرت في:
أسئلة مشروعة حول موثوقية مؤشر حرية الصحافة العالمي

يكشف تحليل مؤشر حرية الصحافة العالمي لعام 2026 عن فجوة مقلقة بين تصنيفات وسائل الإعلام العالمية والواقع العنيف الذي يواجهه الصحفيون في غزة. الأمر الذي يشكك بمصداقية المؤشر خصوصاً مع تزايد الانتقادات بأن منهجيته الغربية لا تُحصي الخسائر الفلسطينية بدقة ولا تحاسب المسؤولين عن "إبادة الصحفيين".

Sarah Samuel-Ayyash
سارة صامويل عياش نشرت في:
هل سنكتب تاريخا مزوّرا في المستقبل؟

"الصحفي مؤرخ اللحظة"، هكذا وصفت الأدبيات التاريخية دور الصحافة بوصفها وثيقة قادرة أحيانا على مساءلة الروايات الرسمية. غير أن انتقالها من الورق إلى الفضاء الرقمي طرح إشكاليات جديدة حيث أصبح الأرشيف الصحفي الرقمي يثير تساؤلات حول موثوقيته، في ظل ما يشهده الفضاء الرقمي من تزييف للأخبار وإمكانيات متزايدة للتلاعب بالمحتوى.

Said El Hajji
سعيد الحاجي نشرت في:
الدراما الوثائقية.. السرد الجمالي بديلا للكاميرا المفقودة!

تثير الاستعانة بالدراما في الوثائقيات نقاشاً بين التوجس من التزييف والاحتفاء بملء فراغ الأرشيف البصري المفقود. ويقع هذا القالب الهجين في منطقة وسطى تدمج التأثير الوجداني بالواقع التوثيقي. ويتطلب توظيفه التزاماً بقيود أخلاقية صارمة منعا للتضليل. ومع صعود المنصات الرقمية، تجاوزت "الدكيودراما" قيود التلفزيون الصارمة لتنطلق نحو آفاق إبداعية وسينمائية جديدة.

هاني بشر نشرت في:
الفيلم الوثائقي بين الواقع والتأويل

يعقد الفيلم الوثائقي معك "عقد تلقٍ" يوهمك بنقل الواقع، لكنه في الحقيقة يقدم نسخة معدلة بذكاء عبر المونتاج واقتطاع ما يقع خارج الإطار. كيف تتحول الكاميرا إلى طرف منحاز، ولماذا قد يبدو الفيلم الروائي الخيالي أحياناً أكثر صدقاً من الوثائقي المباشر؟

عبد الرزاق الزاهر نشرت في:
الفيلم الوثائقي بين الأرشيف والغياب

تتحقق القيمة الإستراتيجية للأرشيف البصري الفلسطيني في قدرته على حماية الهوية ومقاومة الطمس والنهب الممنهج من قبل الاحتلال الإسرائيلي. وتبرز هذه القيمة اليوم في غزة؛ حيث تلزم المسؤولية الأخلاقية صناع الأفلام بحفظ آلاف الفيديوهات اليومية وتحويلها من تدفق إخباري عابر إلى وثائقيات إنسانية تحمي الذاكرة الجمعية وتمنع تحول الإبادة إلى حدث منسي.

Bashar Hamdan, investigative producer and documentary filmmaker at Al Jazeera Media Network
بشار حمدان نشرت في:
الصحافة المغربية بين دعم الدولة وهيمنة السوق: هل ينقذ "اقتصاد المعلومة" المهنة؟

تعيش المؤسسات الإعلامية في المغرب أزمة هيكلية عميقة، ناتجة عن هشاشة نموذجها الاقتصادي بين الدعم الحكومي التاريخي ومنطق السوق غير المتكافئ. أدى هذا الوضع، مصحوباً بسيطرة رأس المال السياسي والاقتصادي، إلى فقدان الاستقلالية التحريرية وجعلها امتداداً لدوائر النفوذ ورأس المال. هل يمكن معالجة الأزمة بالانتقال نحو "اقتصاد المعلومة"؟

أنس الشعرة نشرت في:
الجذور السياسية والرقمية لتغييب حرب السودان

يكشف المقال عن "مسافة صمت" قاسية تجاه حرب السودان، مع التراجع الكبير في التغطية عربياً وعالميًا. يعزو الكاتب هذا التغييب إلى أسباب عدة منها تفضيل الخوارزميات، والتهميش الجيوسياسي، وتدمير الإعلام المحلي.

Mohammed Babiker Al-Awad
محمد بابكر العوض نشرت في:
من الأدلة إلى العواطف: كيف أعادت "الحقائق البديلة" تشكيل النقاش العام

يحلل كتاب "ما بعد الحقيقة: مصداقية الخطاب العلمي في عصر الحقائق البديلة" تحول النقاش العام، حيث أصبحت العاطفة والهويات السياسية تتقدم على الحقائق الموضوعية في تشكيل الرأي العام. ينطلق الكتاب من صعود الشعبوية والثورة الرقمية اللذان أسهما في انتشار "الحقائق البديلة" عبر وسائل التواصل الاجتماعي، مستفيدين من التحيزات المعرفية و الإغراق المعلوماتي وغرف الصدى.

أحمد نظيف نشرت في:
الصحافة في موريتانيا.. ما خلف مؤشرات حرية التعبير

تحتل موريتانيا مرتبة الصدارة في مؤشر حرية التعبير الصادر عن "منظمة مراسلون بلاد" في العالم العربي، لكن خلف هذه الصورة، تواجه وسائل الإعلام والصحفيون تحديات كبيرة ترتبط بضبابية مفهوم "الصحفي"، وقدرتهم على تمثل أدوار المهنة في المساءلة والمحاسبة. ورغم الجهود الرسمية، فإن السمة الأساسية للمشهد الإعلامي الموريتاني هي: التأرجح.

 Ahmed Mohamed El-Moustapha
أحمد محمد المصطفى نشرت في:
فيليب ماير وولادة "صحافة الدقّة".. قصّة كتاب غيّر الصحافة الأمريكية

شهدت الصحافة منذ ستينيات القرن الماضي تحولًا نوعيًا في أساليبها وأدواتها، كان من رواده الصحفي والأكاديمي الأمريكي فيليب ماير، فيما عُرف لاحقًا بـ"صحافة الدقة". في هذا المقال، نعود إلى كتاب ماير الموسوم بالعنوان ذاته، والذي قدّم فيه دعوة جريئة لتبني أدوات البحث العلمي في العمل الصحفي، خاصة تلك المشتقة من حقل العلوم الاجتماعية.

Mohammad Zeidan
محمد زيدان نشرت في:
رصد وتفنيد التغطيات الصحفية المخالفة للمعايير المهنية في الحرب الحالية على غزة

في هذه الصفحة، سيعمد فريق تحرير مجلة الصحافة على جمع الأخبار التي تنشرها المؤسسات الصحفية حول الحرب الحالية على غزة التي تنطوي على تضليل أو تحيز أو مخالفة للمعايير التحريرية ومواثيق الشرف المهنية.

Al Jazeera Journalism Review
مجلة الصحافة نشرت في:
"المذبحة التي لم نشهد لها مثيلا".. الصحفيون الفرنسيون "يحاكمون" إسرائيل

وقعت مؤسسات فرنسية ودولية بارزة في مقدمتها مراسلون بلا حدود ووكالة الأنباء الفرنسية رسالة نشرتها صحيفة لوموند تدين ممارسات الاحتلال الإسرائيلي ضد الصحفيين الفلسطينيين. لهجة غير مسبوقة استخدمها صحفيون وصلت حد وصف ما يجري ضد الصحفيين في فلسطين بالمذبحة التي يشهدها تاريخ المهنة.

Al Jazeera Journalism Review
مجلة الصحافة نشرت في:
شهادات صحفيين في مؤسسات غربية حول تغطية حرب غزة.. الرواية الأخرى

نجمع في هذا المقال شهادات صحفيين وجهوا انتقادات لمؤسساتهم كما وردت في تقارير أو رسائل أو مقابلات صحفية. معظمهم أدلى بشهادته دون الكشف عن هويته خوفا من العواقب؛ لأن حرية التعبير تبدو مصانة إلى أن يصل الأمر حدود إسرائيل، عندئذ تظهر الإكراهات والحواجز، وتتبدل السياسات التحريرية، وتفعّل منظومة المعايير المزدوجة.

Al Jazeera Journalism Review
مجلة الصحافة نشرت في:
ما ملامح المشهد الإعلامي سنة 2025؟

توهج صحافة المواطن، إعادة الاعتبار لنموذج المحتوى الطويل، تطور الفيديو، استكشاف فرص الذكاء الاصطناعي هي العناصر الأساسية لتوقعات المشهد الإعلامي لسنة 2025 حسب تقرير جديد لنيمان لاب التابع لجامعة هارفارد.

Othman Kabashi
عثمان كباشي نشرت في:
الضربات الإسرائيلية على سوريا.. الإعلام الغربي بين التحيز والتجاهل

مرة أخرى أطر الإعلام الغربي المدنيين ضمن "الأضرار الجانبية" في سياق تغطية الاعتداءات الإسرائيلية على سوريا. غابت لغة القانون الدولي وحُجبت بالكامل مأساة المدنيين المتضررين من الضربات العسكرية، بينما طغت لغة التبرير وتوفير غطاء للاحتلال تحت يافطة "الحفاظ على الأمن القومي".

Zainab Afifa
زينب عفيفة نشرت في:
الجنوب العالمي.. مناجم بوليفيا والإعلام البديل

هل أسست إذاعات المناجم في بوليفيا لتوجه جديد في دراسات الاتصال الواعية بتحديات الجنوب العالمي أم كانت مجرد حركة اجتماعية قاومت الاستبداد والحكم العسكري؟ وكيف يمكن قراءة تطور إذاعات المناجم على ضوء جدلية الشمال والجنوب؟

Khaldoun Shami PhD
خلدون شامي نشرت في:
عمر الحاج.. مذكرات مراسل الجزيرة في سجون "داعش"

بين زمن الاعتقال وزمن الكتابة ست سنوات تقريبا، لكن عمر الحاج يحتفظ بذاكرة حية غنية بالتفاصيل عن تجربة الاعتقال في سجون تنظيم الدولة الإسلامية (المعروفة بداعش). "أسير الوالي.. مذكرات مراسل الجزيرة في سجون تنظيم الدولة الإسلامية"، ليس سيرة ذاتية بالمعنى التقليدي، بل كتاب يجمع بين السيرة الغيرية والأفق المعرفي والسرد القصصي.

Mohammed Ahddad
محمد أحداد نشرت في:
كيف يقوض التضليل ثقة الجمهور في الصحافة؟

تكشف التقارير عن مزيد من فقدان الثقة في وسائل الإعلام متأثرة بحجم التضليل الذي يقوض قدرة الصحافة المهنية على التأثير في النقاشات العامة. حواضن التضليل التي أصبحت ترعاها دول وكيانات خاصة أثناء النزاعات والحروب، تهدد بتجريد المهنة من وظائفها في المساءلة والمراقبة.

Muhammad Khamaiseh 1
محمد خمايسة نشرت في:
شبكة MSNBC تحذف مقابلة مع صحفي انتقد تحيّز الإعلام الغربي للرواية الإسرائيلية

الأمر ليس متعلقا بالموضوعية هنا. كيف يمكن لأي منا أن يشاهد هذه الإبادة الجماعية تحدث في بث مباشر، ثم نصمت على مناورات السياسيين الذين يترشحون للرئاسة حيال ذلك من دون أن نصرخ ونقول إن هذا كلّه يجب أن يتوقف؟ نحن نشاهد إبادة جماعية أمام الشاشات، ويؤسفني أن أقول إنه على هذه الشبكة أتيحت الفرصة لأشخاص روجوا للدعاية الإسرائيلية ودافعوا عنها".

Al Jazeera Journalism Review
مجلة الصحافة نشرت في:
تاريخ الصحافة.. من مراقبة السلطة السياسية إلى حمايتها

انبثقت الصحافة من فكرة مراقبة السلطة السياسية وكشف انتهاكاتها، لكن مسار تطورها المرتبط بتعقد الفساد السياسي جعلها أداة في يد "الرأسمالية". يقدم المقال قراءة تاريخية في العلاقة الصعبة بين الصحافة والسياسة.

Nasser Al-Saeedi
نصر السعيدي نشرت في: