ماذا تفعل غرف الأخبار بالذكاء الاصطناعي؟

مشروع الصحافة والذكاء الاصطناعي تابع لمركز البحوث الصحفية في كلية لندن للاقتصاد والعلوم السياسية ومدعوم من " مبادرة غوغل للأخبار". وبحسب معدّي الاستطلاع فإنه يسعى للتعرف على كيفية تطوير المؤسسات الإخبارية للذكاء الاصطناعي التقليدي، والطرق التي تتبعها حاليا في التعاطي مع التحديات الجديدة للذكاء الصناعي التوليدي.

ووفق الاستطلاع فإن الذكاء الاصطناعي (التقليدي) هو مجموعة من الأفكار والتقنيات والأساليب التي تتعلق بقدرة نظام الكمبيوتر على أداء المهام التي تتطلب عادة ذكاء بشريا. أما الذكاء الصناعي التوليدي فهو حقل فرعي ضمن التعلم الآلي (ML)، وهو حقل فرعي من الذكاء الاصطناعي، ويتضمن إنشاء بيانات جديدة، مثل النصوص أو الصور أو التعليمات البرمجية، بناءً على مجموعة معينة من المدخلات.

 

1
مشروع الصحافة والذكاء الاصطناعي تابع لمركز البحوث الصحفية في كلية لندن للاقتصاد والعلوم السياسية ومدعوم من " مبادرة غوغل للأخبار" (من التقرير).

 

ويقول معدو الاستطلاع إن المؤسسات المعنية بصناعة الأخبار في جميع أنحاء العالم منشغلة هذه الأيام بنقاش مستفيض محوره إدماج الذكاء الاصطناعي، مركزا بشكل أساسي على المسائل ذات الصلة بموضوعات الاستدامة ودعم المعايير الخاصة بالصحافة المميزة. ويشمل أيضا المخاوف بشأن قدرة الذكاء الاصطناعي على توليد معلومات مضللة لا يمكن اكتشافها، مما يؤدي إلى تفاقم التمييز وعدم المساواة المجتمعية.

وقد شارك في الاستطلاع 120 من الصحفيين والتقنيين والمديرين الذين يمثلون 105 من المؤسسات الصحفية في 46 دولة (بينها عدد من المؤسسات الإعلامية العربية)، وكان سؤال الاستطلاع الأساسي: ماذا تفعل غرف الأخبار بالذكاء الاصطناعي في الوقت الراهن؟

ويرى معدو الاستطلاع أنه وبغض النظر عن وجهة نظر الناس في الذكاء الاصطناعي، فإن نتائجه تؤكد على أهمية فهم هذه التكنولوجيا التي تعيد تشكيل المشهد الصحفي والتفاعل معها، ويأملون أن يساهم ذلك في التوصل لأفضل الممارسات والإستراتيجيات المفيدة في المجال ومسارات الكفاءة والابتكار.

وترسم النتائج التي خرج بها الاستطلاع المذكور صورة واضحة للمرحلة التي تمر بها وسائل الإعلام حاليا في تعاطيها مع الذكاء الاصطناعي التوليدي.

 

ويمكن تلخيص أبرز النتائج التي خرج بها الاستطلاع في النقاط التالية:

•   73% من المشاركين في الاستطلاع يعتقدون أن الذكاء الاصطناعي يتيح لوسائل الإعلام فرصا جديدة، ويعزز لديها الكفاءة والإنتاجية والإبداع.

•   أفاد 85% من المشاركين بأنهم خاضوا تجربة الاستفادة من إمكانيات الذكاء الاصطناعي التوليدي في مجالات: كتابة ملخصات وعناوين الموضوعات الصحفية.

•   أعرب أكثر من 60% من المستطلعين عن مخاوفهم من الآثار الأخلاقية للذكاء الاصطناعي التوليدي على جودة التحرير والجوانب الأخرى للعمل الصحفي.

 

2
73% من المشاركين في الاستطلاع يعتقدون أن الذكاء الاصطناعي يتيح لوسائل الإعلام فرصا جديدة، ويعزز لديها الكفاءة والإنتاجية والإبداع (من التقرير). 

 

•   هناك عدم تساو في استخدام الذكاء الاصطناعي التوليدي بين غرف الأخبار الصغيرة وتلك الكبيرة، وكذلك على المستوى الإقليمي بين دول الجنوب (الدول النامية) ودول الشمال (الدول المتقدمة).

•   تتركز الفوائد الاجتماعية والاقتصادية للذكاء الاصطناعي جغرافيا في دول الشمال، التي تتمتع بالبنية التحتية والموارد، في حين أن العديد من دول الجنوب ما تزال منشغلة بالتداعيات الاجتماعية والثقافية والاقتصادية بما يعرف ب"استعمار ما بعد الاستقلال".

•   أكثر من 75% من المشاركين في الاستطلاع يستخدمون الذكاء الاصطناعي التوليدي في مجال واحد على الأقل من مجالات جمع الأخبار وإنتاجها وتوزيعها.

 

3
أكثر من 75% يستخدمون الذكاء الاصطناعي التوليدي في مجال واحد على الأقل من مجالات جمع الأخبار (من التقرير)

 

•   أفاد أكثر من نصف المشاركين بأن الدافع الرئيسي لديهم لإدماج الذكاء الاصطناعي هو زيادة الكفاءة والإنتاجية بهدف منح الصحفيين وقتا لمزيد من العمل الإبداعي.

•   أفاد حوالي ثلث المشاركين بأن لديهم إستراتيجية مؤسسية للذكاء الاصطناعي، أو أنهم يعكفون حاليا على تطوير واحدة.

•   لدى غرف الأخبار مجموعة واسعة من الأساليب فيما يخص إستراتيجية الذكاء الاصطناعي، وذلك اعتمادا: على الحجم، المهمة، والموارد، فالتي تبنت الذكاء الاصطناعي منذ وقت تركز في الوقت الراهن على تحقيق قابلية التشغيل البيني للذكاء الاصطناعي مع الأنظمة الحالية، بينما يعتمد البعض الآخر نهجا لكل حالة على حدة. وفي هذا السياق تعمل بعض منظمات تطوير وسائل الإعلام على بناء قدرات الذكاء الاصطناعي في المناطق ذات المعرفة المنخفضة به.

•   يعتقد حوالي ثلث المشاركين أن مؤسساتهم مستعدة للتعامل مع تحديات اعتماد الذكاء الاصطناعي في الصحافة، في حين أفاد نصفهم تقريبا بأنها مستعدة جزئيا.

•   يرى العديد من المشاركين في الاستطلاع أن إدماج الذكاء الاصطناعي يغير الأدوار الحالية داخل غرف الأخبار، وذلك من خلال التدريب وصقل المهارات، وعلى نفس المنوال، يعمل الذكاء الاصطناعي على تغيير طبيعة دور الصحفي ومهاراته.

•   وبحسب ما جاء في تقرير المشروع المشابه في عام 2019، لا تزال القيود المالية والصعوبات الفنية تمثل التحديات الأكثر إلحاحا فيما يتصل بدمج تقنيات الذكاء الاصطناعي في غرفة الأخبار.

•   لا تزال المخاوف الأخلاقية تمثل جانبا مهما بالنسبة للمشاركين في الاستطلاع، ويدافع الكثيرين منهم عما سموه الذكاء الاصطناعي القابل للتفسير ووضع مبادئ توجيهية أخلاقية للتخفيف من التحيز القائم على الخوارزميات.

•   وضع تقنيات لإزالة تحيز الذكاء الاصطناعي بدا مجالا صعبا للغاية لمعظم المشاركين في الاستطلاع.

•   أظهر الاستطلاع وجود مؤشرات لمقاومة ثقافية ومخاوف من فقدان الوظائف وتشكيك في تقنيات الذكاء الاصطناعي.

•   أشار المشاركون في الاستطلاع إلى أن التخفيف من تحديات إدماج الذكاء الاصطناعي يتطلب سد الفجوات المعرفية بين الفرق المختلفة في غرف الأخبار، وبالمثل، كان يُنظر إلى التعاون بين الأقسام على أنه ضروري لتحقيق التبني الفعال للذكاء لاصطناعي.

•   التحدي الخاص بمواكبة التطور السريع للذكاء الاصطناعي تمت الإشارة إليه من جميع المشاركين بالاستطلاع.

•   أفاد حوالي 40% من المشاركين في الاستطلاع أن نهجهم تجاه الذكاء الاصطناعي لم يتغير خلال السنوات القليلة الماضية، إما لأنهم ما زالوا في بداية رحلة الذكاء الاصطناعي الخاصة بهم، أو لأن إدماج الذكاء الاصطناعي ما يزال محدودا في غرف الأخبار التي يعملون بها، وفي المقابل قال حوالي ربع المشاركين في الاستطلاع إن نهج مؤسساتهم تجاه الذكاء الاصطناعي قد تطور وأنهم قد اكتسبوا خبرة عملية مما يساعدهم على التفكير بشكل أكثر واقعية حول الذكاء الاصطناعي.

•   دعا المشاركون إلى ضرورة توفر الشفافية من جانب مصممي أنظمة الذكاء الاصطناعي وشركات التكنولوجيا، والمستخدمين، أي غرف الأخبار.

•   واصل الصحفيون والعاملون في مجال الإعلام التأكيد على الحاجة إلى ضرورة وجود عنصر بشري في عمليات الإدماج، وذلك تماشيا مع النتائج التي توصل إليها مشروع "الصحافة والذكاء الاصطناعي" في استطلاعه لعام 2019.

•   ثمة مخاوف من قبل العديد من المشاركين من أن تقنيات الذكاء الاصطناعي يمكن أن تزيد مما يعرف بالصحافة التجارية، مما يعزز من المحتوى الرديء والاستقطابي، ويؤدي إلى مزيد من التراجع في ثقة الجمهور في الصحافة.

•   أعرب المشاركون في الاستطلاع عن مخاوفهم من طبيعة شركات التقنية التي تقود الابتكار في مجال الذكاء الاصطناعي والتقنيات الأخرى، والتي يحركها الربح، والتي تسعى لتركيز السلطة وتفتقر إلى الشفافية.

•   يتوقع حوالي 80% من المشاركين دورا أكبر للذكاء الاصطناعي في المستقبل داخل غرف الأخبار التي يعملون بها.

 

هناك عدم تساو في استخدام الذكاء الاصطناعي التوليدي بين غرف الأخبار الصغيرة وتلك الكبيرة، وكذلك على المستوى الإقليمي بين دول الجنوب (الدول النامية) ودول الشمال (الدول المتقدمة).

 

يتوقع المشاركون في الاستطلاع أن يؤثر الذكاء الاصطناعي على أربعة مجالات رئيسية:

1-  تدقيق الحقائق وتحليل المعلومات المضللة

2-  أتمتة وتخصيص المحتوى.

3-  تلخيص النص.

4-  استخدام روبوتات الدردشة لإجراء المقابلات الأولية وقياس مشاعر الجمهور في بعض القضايا.

 

 

•   هناك مخاوف من أن يؤدي الذكاء الاصطناعي إلى تفاقم ما يعرف بتحديات الاستدامة لدى غرف الأخبار ذات الموارد الأقل والتي تكافح للوقوف على قدميها، في ظل عالم يتجه بقوة نحو الرقمنة، وصناعة تعتمد على الذكاء الاصطناعي بشكل متزايد.

•   أكد ما يقرب من 43% من المشاركين على أهمية تدريب الصحفيين وغيرهم من العاملين في المجال، والعمل على محو أمية الذكاء الاصطناعي والمهارات الجديدة الأخرى مثل الهندسة الفورية.

•   رحبت الغالبية العظمى من المشاركين بمزيد من التعاون بين غرف الأخبار والمؤسسات الإعلامية والمؤسسات الأكاديمية، على أمل أن يساهم ذلك في تقليل ظاهرة التفاوت بين غرف الأخبار الصغيرة والكبيرة، وعلى المستوى الإقليمي بين غرف الأخبار في دول الشمال ودول الجنوب.

•   تظل الحاجة إلى تحقيق التوازن بين التكنولوجيا والصحافة - وهو الموضوع الذي برز أيضا في استطلاع المشروع لعام 2019- أمرا ضروريا لمستقبل تتم فيه الاستفادة من تقنيات الذكاء الاصطناعي لخدمة الصحافة ورسالتها.

•   أفادت الغالبية العظمى من المشاركين أي حوالي 85% بأنهم قاموا تجربة تقنيات الذكاء الاصطناعي بعدة طرق مثل كتابة التعليمات البرمجية والحصول على الصور، وكتابة الملخصات.

 

ثمة مخاوف من قبل العديد من المشاركين من أن تقنيات الذكاء الاصطناعي يمكن أن تزيد مما يعرف بالصحافة التجارية، مما يعزز من المحتوى الرديء والاستقطابي، ويؤدي إلى مزيد من التراجع في ثقة الجمهور في الصحافة.

 

•   يتخوف بعض المشاركين في الاستطلاع من استخدام الذكاء الاصطناعي في المهام التحريرية، بينما يستخدمه آخرون بانتظام في الترميز، وكتابة العناوين، وتحسين محركات البحث.

•   كان هناك مستوى عال من الاتفاق - بين المشاركين في الاستطلاع - على أن الذكاء الاصطناعي التوليدي يطرح مجموعة جديدة من الفرص التي لا يوفرها الذكاء الاصطناعي التقليدي، مثل إمكانية الوصول، وسهولة التعامل.

•   تواجه غرف الأخبار على مستوى العالم التحديات المتعلقة بإدماج الذكاء الاصطناعي، ولكن هذه التحديات تبدو أكثر وضوحا بالنسبة لغرف الأخبار في دول الجنوب، وقد أشار المشاركون في الاستطلاع إلى التحديات المتصلة باللغة والبنية التحتية والقيود السياسية.

 

 

 

المزيد من المقالات

«ضع روحك على يدك وامشِ».. الاتصال الأخير مع الصحفية فاطمة حسونة

عبر مكالمات فيديو متقطعة، وخوف أن يكون كل اتصال هو الأخير مع المصورة الغزية فاطمة حسونة؛ تقدم المخرجة سيبيده فارسي تجربة توثيقية فريدة من داخل غزة لتصل إلى مهرجان كان. يقدم المقال قراءة لواقع عمل الفيلم كتوثيق مهم يتحدى الواقع الصعب للصحفيين في ظل الإبادة، وإشكاليات السرد والأسئلة الأخلاقية التي تفرض نفسها عند مشاهدته.

شفيق طبارة نشرت في:
عودة الضحايا من الموت.. إحياء للذاكرة التضامنية أم تسليع للألم؟

يمثل توليد الصور بالذكاء الاصطناعي معضلة أخلاقية عامة بمنطق الخصوصية والفبركة، وفي حالة توليد صور الأموات تبدو المشكلة أكبر بما تطرحه من أسئلة أخلاقية حول طبيعة توظيفها ومدى ضرورتها صحفياً، خصوصاً إذا تعلق الأمر بأذىً نفسي لعائلاتهم، أو استغلال هذه الصور من أجل جذب الانتباه الرقمي.

خلود حدق نشرت في:
من قطر 2022 إلى أمريكا 2026.. كيف تكشف التغطية آليات التأطير الإعلامي

تستعيد المقالة حالة التباين في التغطية الإعلامية الغربية بين مونديال قطر 2022 ومونديال 2026. فبينما ركزت التغطية على القضايا الحقوقية والسياسية في نسخة قطر، اتجهت لتسليط الضوء على الجوانب الرياضية والتنظيمية في نسخة أمريكا، لتسائل كيفية عمل الأجندة الإعلامية وازدواجية المعايير.

محمد النخالة نشرت في:
من يثير الدهشة يجذب الانتباه.. الصحافة في مواجهة الغرائبية

يناقش المقال كيف تحوّلت الغرائبية والإثارة إلى رأس مال رقمي يسيطر على انتباه الجمهورعبر الخوارزميات وصنّاع المحتوى. ومن خلال الأبعاد العصبية والتاريخية لهذه الظاهرة، يكشف التحديات الوجودية التي تواجه الصحافة الجادة أمام منطق الاستعراض.

. سعيد ولفقير. كاتب وصحافي مغربي. ساهم واشتغل مع عددٍ من المنصات العربية منذ أواخر عام 2014.Said Oulfakir. Moroccan writer and journalist. He has contributed to and worked with a number of Arab media platforms since late 2014.
سعيد ولفقير نشرت في:
أسئلة مشروعة حول موثوقية مؤشر حرية الصحافة العالمي

يكشف تحليل مؤشر حرية الصحافة العالمي لعام 2026 عن فجوة مقلقة بين تصنيفات وسائل الإعلام العالمية والواقع العنيف الذي يواجهه الصحفيون في غزة. الأمر الذي يشكك بمصداقية المؤشر خصوصاً مع تزايد الانتقادات بأن منهجيته الغربية لا تُحصي الخسائر الفلسطينية بدقة ولا تحاسب المسؤولين عن "إبادة الصحفيين".

Sarah Samuel-Ayyash
سارة صامويل عياش نشرت في:
هل سنكتب تاريخا مزوّرا في المستقبل؟

"الصحفي مؤرخ اللحظة"، هكذا وصفت الأدبيات التاريخية دور الصحافة بوصفها وثيقة قادرة أحيانا على مساءلة الروايات الرسمية. غير أن انتقالها من الورق إلى الفضاء الرقمي طرح إشكاليات جديدة حيث أصبح الأرشيف الصحفي الرقمي يثير تساؤلات حول موثوقيته، في ظل ما يشهده الفضاء الرقمي من تزييف للأخبار وإمكانيات متزايدة للتلاعب بالمحتوى.

Said El Hajji
سعيد الحاجي نشرت في:
الدراما الوثائقية.. السرد الجمالي بديلا للكاميرا المفقودة!

تثير الاستعانة بالدراما في الوثائقيات نقاشاً بين التوجس من التزييف والاحتفاء بملء فراغ الأرشيف البصري المفقود. ويقع هذا القالب الهجين في منطقة وسطى تدمج التأثير الوجداني بالواقع التوثيقي. ويتطلب توظيفه التزاماً بقيود أخلاقية صارمة منعا للتضليل. ومع صعود المنصات الرقمية، تجاوزت "الدكيودراما" قيود التلفزيون الصارمة لتنطلق نحو آفاق إبداعية وسينمائية جديدة.

هاني بشر نشرت في:
الفيلم الوثائقي بين الواقع والتأويل

يعقد الفيلم الوثائقي معك "عقد تلقٍ" يوهمك بنقل الواقع، لكنه في الحقيقة يقدم نسخة معدلة بذكاء عبر المونتاج واقتطاع ما يقع خارج الإطار. كيف تتحول الكاميرا إلى طرف منحاز، ولماذا قد يبدو الفيلم الروائي الخيالي أحياناً أكثر صدقاً من الوثائقي المباشر؟

عبد الرزاق الزاهر نشرت في:
الفيلم الوثائقي بين الأرشيف والغياب

تتحقق القيمة الإستراتيجية للأرشيف البصري الفلسطيني في قدرته على حماية الهوية ومقاومة الطمس والنهب الممنهج من قبل الاحتلال الإسرائيلي. وتبرز هذه القيمة اليوم في غزة؛ حيث تلزم المسؤولية الأخلاقية صناع الأفلام بحفظ آلاف الفيديوهات اليومية وتحويلها من تدفق إخباري عابر إلى وثائقيات إنسانية تحمي الذاكرة الجمعية وتمنع تحول الإبادة إلى حدث منسي.

Bashar Hamdan, investigative producer and documentary filmmaker at Al Jazeera Media Network
بشار حمدان نشرت في:
الصحافة المغربية بين دعم الدولة وهيمنة السوق: هل ينقذ "اقتصاد المعلومة" المهنة؟

تعيش المؤسسات الإعلامية في المغرب أزمة هيكلية عميقة، ناتجة عن هشاشة نموذجها الاقتصادي بين الدعم الحكومي التاريخي ومنطق السوق غير المتكافئ. أدى هذا الوضع، مصحوباً بسيطرة رأس المال السياسي والاقتصادي، إلى فقدان الاستقلالية التحريرية وجعلها امتداداً لدوائر النفوذ ورأس المال. هل يمكن معالجة الأزمة بالانتقال نحو "اقتصاد المعلومة"؟

أنس الشعرة نشرت في:
الجذور السياسية والرقمية لتغييب حرب السودان

يكشف المقال عن "مسافة صمت" قاسية تجاه حرب السودان، مع التراجع الكبير في التغطية عربياً وعالميًا. يعزو الكاتب هذا التغييب إلى أسباب عدة منها تفضيل الخوارزميات، والتهميش الجيوسياسي، وتدمير الإعلام المحلي.

Mohammed Babiker Al-Awad
محمد بابكر العوض نشرت في:
من الأدلة إلى العواطف: كيف أعادت "الحقائق البديلة" تشكيل النقاش العام

يحلل كتاب "ما بعد الحقيقة: مصداقية الخطاب العلمي في عصر الحقائق البديلة" تحول النقاش العام، حيث أصبحت العاطفة والهويات السياسية تتقدم على الحقائق الموضوعية في تشكيل الرأي العام. ينطلق الكتاب من صعود الشعبوية والثورة الرقمية اللذان أسهما في انتشار "الحقائق البديلة" عبر وسائل التواصل الاجتماعي، مستفيدين من التحيزات المعرفية و الإغراق المعلوماتي وغرف الصدى.

أحمد نظيف نشرت في:
الصحافة في موريتانيا.. ما خلف مؤشرات حرية التعبير

تحتل موريتانيا مرتبة الصدارة في مؤشر حرية التعبير الصادر عن "منظمة مراسلون بلاد" في العالم العربي، لكن خلف هذه الصورة، تواجه وسائل الإعلام والصحفيون تحديات كبيرة ترتبط بضبابية مفهوم "الصحفي"، وقدرتهم على تمثل أدوار المهنة في المساءلة والمحاسبة. ورغم الجهود الرسمية، فإن السمة الأساسية للمشهد الإعلامي الموريتاني هي: التأرجح.

 Ahmed Mohamed El-Moustapha
أحمد محمد المصطفى نشرت في:
فيليب ماير وولادة "صحافة الدقّة".. قصّة كتاب غيّر الصحافة الأمريكية

شهدت الصحافة منذ ستينيات القرن الماضي تحولًا نوعيًا في أساليبها وأدواتها، كان من رواده الصحفي والأكاديمي الأمريكي فيليب ماير، فيما عُرف لاحقًا بـ"صحافة الدقة". في هذا المقال، نعود إلى كتاب ماير الموسوم بالعنوان ذاته، والذي قدّم فيه دعوة جريئة لتبني أدوات البحث العلمي في العمل الصحفي، خاصة تلك المشتقة من حقل العلوم الاجتماعية.

Mohammad Zeidan
محمد زيدان نشرت في:
رصد وتفنيد التغطيات الصحفية المخالفة للمعايير المهنية في الحرب الحالية على غزة

في هذه الصفحة، سيعمد فريق تحرير مجلة الصحافة على جمع الأخبار التي تنشرها المؤسسات الصحفية حول الحرب الحالية على غزة التي تنطوي على تضليل أو تحيز أو مخالفة للمعايير التحريرية ومواثيق الشرف المهنية.

Al Jazeera Journalism Review
مجلة الصحافة نشرت في:
"المذبحة التي لم نشهد لها مثيلا".. الصحفيون الفرنسيون "يحاكمون" إسرائيل

وقعت مؤسسات فرنسية ودولية بارزة في مقدمتها مراسلون بلا حدود ووكالة الأنباء الفرنسية رسالة نشرتها صحيفة لوموند تدين ممارسات الاحتلال الإسرائيلي ضد الصحفيين الفلسطينيين. لهجة غير مسبوقة استخدمها صحفيون وصلت حد وصف ما يجري ضد الصحفيين في فلسطين بالمذبحة التي يشهدها تاريخ المهنة.

Al Jazeera Journalism Review
مجلة الصحافة نشرت في:
شهادات صحفيين في مؤسسات غربية حول تغطية حرب غزة.. الرواية الأخرى

نجمع في هذا المقال شهادات صحفيين وجهوا انتقادات لمؤسساتهم كما وردت في تقارير أو رسائل أو مقابلات صحفية. معظمهم أدلى بشهادته دون الكشف عن هويته خوفا من العواقب؛ لأن حرية التعبير تبدو مصانة إلى أن يصل الأمر حدود إسرائيل، عندئذ تظهر الإكراهات والحواجز، وتتبدل السياسات التحريرية، وتفعّل منظومة المعايير المزدوجة.

Al Jazeera Journalism Review
مجلة الصحافة نشرت في:
ما ملامح المشهد الإعلامي سنة 2025؟

توهج صحافة المواطن، إعادة الاعتبار لنموذج المحتوى الطويل، تطور الفيديو، استكشاف فرص الذكاء الاصطناعي هي العناصر الأساسية لتوقعات المشهد الإعلامي لسنة 2025 حسب تقرير جديد لنيمان لاب التابع لجامعة هارفارد.

Othman Kabashi
عثمان كباشي نشرت في:
الضربات الإسرائيلية على سوريا.. الإعلام الغربي بين التحيز والتجاهل

مرة أخرى أطر الإعلام الغربي المدنيين ضمن "الأضرار الجانبية" في سياق تغطية الاعتداءات الإسرائيلية على سوريا. غابت لغة القانون الدولي وحُجبت بالكامل مأساة المدنيين المتضررين من الضربات العسكرية، بينما طغت لغة التبرير وتوفير غطاء للاحتلال تحت يافطة "الحفاظ على الأمن القومي".

Zainab Afifa
زينب عفيفة نشرت في:
الجنوب العالمي.. مناجم بوليفيا والإعلام البديل

هل أسست إذاعات المناجم في بوليفيا لتوجه جديد في دراسات الاتصال الواعية بتحديات الجنوب العالمي أم كانت مجرد حركة اجتماعية قاومت الاستبداد والحكم العسكري؟ وكيف يمكن قراءة تطور إذاعات المناجم على ضوء جدلية الشمال والجنوب؟

Khaldoun Shami PhD
خلدون شامي نشرت في:
عمر الحاج.. مذكرات مراسل الجزيرة في سجون "داعش"

بين زمن الاعتقال وزمن الكتابة ست سنوات تقريبا، لكن عمر الحاج يحتفظ بذاكرة حية غنية بالتفاصيل عن تجربة الاعتقال في سجون تنظيم الدولة الإسلامية (المعروفة بداعش). "أسير الوالي.. مذكرات مراسل الجزيرة في سجون تنظيم الدولة الإسلامية"، ليس سيرة ذاتية بالمعنى التقليدي، بل كتاب يجمع بين السيرة الغيرية والأفق المعرفي والسرد القصصي.

Mohammed Ahddad
محمد أحداد نشرت في:
كيف يقوض التضليل ثقة الجمهور في الصحافة؟

تكشف التقارير عن مزيد من فقدان الثقة في وسائل الإعلام متأثرة بحجم التضليل الذي يقوض قدرة الصحافة المهنية على التأثير في النقاشات العامة. حواضن التضليل التي أصبحت ترعاها دول وكيانات خاصة أثناء النزاعات والحروب، تهدد بتجريد المهنة من وظائفها في المساءلة والمراقبة.

Muhammad Khamaiseh 1
محمد خمايسة نشرت في:
شبكة MSNBC تحذف مقابلة مع صحفي انتقد تحيّز الإعلام الغربي للرواية الإسرائيلية

الأمر ليس متعلقا بالموضوعية هنا. كيف يمكن لأي منا أن يشاهد هذه الإبادة الجماعية تحدث في بث مباشر، ثم نصمت على مناورات السياسيين الذين يترشحون للرئاسة حيال ذلك من دون أن نصرخ ونقول إن هذا كلّه يجب أن يتوقف؟ نحن نشاهد إبادة جماعية أمام الشاشات، ويؤسفني أن أقول إنه على هذه الشبكة أتيحت الفرصة لأشخاص روجوا للدعاية الإسرائيلية ودافعوا عنها".

Al Jazeera Journalism Review
مجلة الصحافة نشرت في:
تاريخ الصحافة.. من مراقبة السلطة السياسية إلى حمايتها

انبثقت الصحافة من فكرة مراقبة السلطة السياسية وكشف انتهاكاتها، لكن مسار تطورها المرتبط بتعقد الفساد السياسي جعلها أداة في يد "الرأسمالية". يقدم المقال قراءة تاريخية في العلاقة الصعبة بين الصحافة والسياسة.

Nasser Al-Saeedi
نصر السعيدي نشرت في: