عن إستراتيجية طمس السياق في تغطية الإعلام البريطاني السائد للحرب على غزّة

ما يزال الإعلام الغربي السائد بصورة عامة عنصرا رافدا على الصعيد الدعائي يدعم استمرار الحرب الإسرائيلية الجارية على قطاع غزة، التي دخلت شهرها الخامس، وتكاد في مدى استباحتها لكل شيء، وفي انفلاتها الهمجي من أي ضابط قانوني ورادع أخلاقي، تُحوِّل القطاع الصغير المحاصر كلّه إلى بقعة غير صالحة للعيش المدنيّ.

وقد نالت تغطية وسائل الإعلام الغربية لهذه الحرب تغطيةً موازية لانحرافاتها وتحيزاتها الفظة وإخفاقها في التقيد- ولو بالحدود المهنية الدنيا- بالأدوار المنوطة بالصحافة في زمن الحروب، من التزام بالمعايير التحريرية وأخلاق العمل الصحفي المرتكزة على قيم العدالة وحقوق الإنسان ومساءلة السلطة، ولا سيما عند مقاربة حرب هي مشروع إبادة موصوف تنفّذه دولة احتلال في حق شعب أعزل. ففي الأسابيع الستة الأولى من التوغل البري الإسرائيلي في غزة، الذي ترافق مع حملة قصف مدمرة وأحزمة نارية، رصدت عدة مؤسسات بحثية وصحفية مستويات التحيز الممنهجة في الصحافة الغربية؛ إذ نالت الصحف الأمريكية قدرا أكبر من الاهتمام والمتابعة، سواء في تفنيد تقارير بعينها، مثل التقرير المعيب -بالمعنى المهني- الذي نشرته نيويورك تايمز عن ادعاءات وقوع انتهاكات جنسية في هجمات السابع من أكتوبر، أو في تحاليل أوسع نطاقا لأنماط المخالفات المهنية في صحيفة واحدة أو عدة صحف، كما فعل موقع "ذا إنترسبت" في تقييم تغطية ثلاث صحف أمريكية للحرب على غزة، أو الدراسة التي نفذها المركز العربي في واشنطن لتحليل التحيز الكامل للرواية الإسرائيلية في أربعة برامج حوارية سياسية في الولايات المتحدة.

وكان آخر هذه الجهود وأكثرها إحاطة بسلوك بيئة إعلامية محددة في هذا الصدد، التحليل البحثي الصادر عن المركز البريطاني للرقابة على الإعلام (CfMM)، الذي أشرف على إعداده الباحث البريطاني فيصل حنيف، ورصد فيه بلغة البيانات طيفا من المخالفات المهنية الممنهجة في تغطية الإعلام السائد في المملكة المتحدة للحرب على قطاع غزة. فقد كشف البحث، على نحو تفصيلي، عن أنماط من التحيز لصالح الرواية الإسرائيلية ترقى إلى حد التبني الأعمى لها، وهي نتيجة وصل إليها الباحث عبر النظر في عينة من أكثر من 25 ألف مقال من 28 صحيفة وموقع إخباري في بريطانيا، وأكثر من 176 ألف مقطع مصور من 13 قناة تلفزيونية، منها "بي بي سي" و"آي تي في" و"سكاي نيوز" وغيرها، مع التركيز على الفترة الأولى من الحرب، وتحديدا بين السابع من أكتوبر 2023، وحتى السابع من نوفمبر من العام ذاته.

الخلاصة التي انتهى إليها البحث ترى أن الإعلام البريطاني قد انقلب على التزاماته المهنية والأخلاقية، عبر تغييب الرواية الفلسطينية والتغليب الفج للرواية الإسرائيلية الرسمية عليها، وبالاعتماد على سلسلة من الأساليب الصحفية والخطابية والتقنية التي تدل بحسب البحث على الانحياز المبدئي لدى العديد من وسائل الإعلام البريطانية إلى وجهة نظر مؤيدة للاحتلال، انطلاقا من انطباعات عنصرية مسبقة واعتمادا على حالة مفترضة في الفضاء العمومي الغربي، معاديةٍ للمسلمين ومتعاطفة مع الإسرائيلي الذي يحظى على الدوام بصورة "الضحية" الأكثر استحقاقا للحياة ومن ثم أجدر بالتضامن، ولو على حساب ضحايا آخرين.

وفي اتخاذ هذا الموقف والإصرار عليه، يخلص البحث إلى أن وسائل الإعلام البريطانية السائدة التي خضعت للدراسة قد أخفقت في تغطيتها للحرب على غزة في الالتزام بالمعايير المهنية الأساسية من نقل الأخبار بأمانة وتجرد، وضبط الحقائق ووضعها في سياقها، وإعمال ما يلزم من النظر النقدي بالحد اللازم لمساءلة السلطة ومن هم في موضع القوة. وجدير بالذكر أن هذا التموضع للإعلام في بريطانيا كان مثار انتقاد من قبل العديد من المراقبين والناشطين، بل إن صحفيين من المؤسسات الإعلامية نفسها أعربوا عن إحباطهم من استمرار التحيز للطرف الإسرائيلي، رغم تزايد الأدلة الواضحة على حجم الجرائم والانتهاكات التي يرتكبها في حق المدنيين في قطاع غزة. أما آخرون، فذهبوا إلى حد اتهام وسائل الإعلام هذه بالتواطؤ مع الجرائم الإسرائيلية في حق الفلسطينيين وتحييدها للحكم الأخلاقي عند التطرق إليها، بوصفها "أضرارا جانبية" يمكن غض النظر عنها، وهو ما يستبطن احتقارا عنصريا عميقا لقيمة حياة فئة كاملة من البشر.

يخلص البحث إلى أن وسائل الإعلام البريطانية السائدة التي خضعت للدراسة قد أخفقت في تغطيتها للحرب على غزة في الالتزام بالمعايير المهنية الأساسية من نقل الأخبار بأمانة وتجرد، وضبط الحقائق ووضعها في سياقها، وإعمال ما يلزم من النظر النقدي بالحد اللازم لمساءلة السلطة ومن هم في موضع القوة.

يفصِّل البحث بالتحليل البياني ما يلزم من الأدلة التي تبرهن على سلسلة من الفضائح المهنية التي ما نزال نتابع فصولها مع استمرار الحرب على غزة واهتمام الإعلام بها، وذلك عبر تقسيم المخالفات المرصودة في خمس فئات أساسية هي:

 1) السياق

 2) التأطير الإعلامي

 3) اللغة

 4) الادعاءات الزائفة

 5) التشكيك بالمصادر الفلسطينية

 كما اشتمل البحث على فصل يعنى بفحص دور وسائل الإعلام البريطانية في تأجيج حالة العداء للمسلمين والترويج لخطاب الإسلاموفوبيا، وآخر يدين التحريض الإعلامي على المظاهرات الكبرى المؤيدة لفلسطين في المملكة المتحدة منذ بدء الحرب على غزة، وهي حرب منظورة في محكمة العدل الدولية بتهمة خرق معاهدة الإبادة الجماعية. وسنتناول في سلسلة من المقالات أبرز الملاحظات التي رصدها البحث، ابتداء من موضوع السياق والتكتيكات المستخدمة لتجييره لصالح الرواية الإسرائيلية.

 

تشويه السياق

يشرع البحث في محاولة لتفسير أساليبَ للتعمية على السياق اتبعتها وسائل الإعلام البريطانية، تجيَّشت جميعها لمقاربة الحرب على غزة من "نقطة صفر" واحدة، هي السابع من أكتوبر، مع تجاوز واع ومقصود لكل ما سبقها وارتبط بها من تفاصيل. فقد أشار الباحث إلى عدة تكتيكات سياقية كانت كفيلة بترجيح الرواية الإسرائيلية لغاية تعزيز التعاطف معها، من ذلك مثلا تفادي الإحالة إلى قطاع غزة بوصفه منطقة خاضعة للاحتلال الإسرائيلي، لقطع الطريق أمام التذكير بالحق المكفول للشعوب الخاضعة للاحتلال بالمقاومة، ولمنع أي إمكان لتفهم أي انتفاضة للسكان في منطقة محتلة ومحاصرة. فبحسب التحليل، جرى الاعتماد على عبارة "المناطق المحتلة" بواقع 179 مرة، في مقابل استخدام عبارة "غزة المحتلة" 26 مرة فقط، رغم أنها مصنفة منطقةً تحت الاحتلال وفقا للأمم المتحدة ومنظمة العفو الدولية وأوكسفام وغيرها من المنظمات الحقوقية.

76% من المقالات التي دخلت في التحليل أشارت إلى العملية الإسرائيلية بعبارة "حرب إسرائيل- حماس" (Israel-Hamas war) بدلا من اتباع التوصيف الموضوعي الأدق، وهو الحرب الإسرائيلية على غزة، بدليل الدمار الشامل الذي لحق بالقطاع

 تكتيك ممنهج آخر للتحكم بالسياق يكشف عن البحث بعد ملاحظة أن 76% من المقالات التي دخلت في التحليل أشارت إلى العملية الإسرائيلية بعبارة "حرب إسرائيل- حماس" (Israel-Hamas war) بدلا من اتباع التوصيف الموضوعي الأدق، وهو الحرب الإسرائيلية على غزة، بدليل الدمار الشامل الذي لحق بالقطاع، والحصيلة الصادمة من الشهداء، والتي تجاوزت 30 ألفًا من المدنيين، نصفهم تقريبا من الأطفال. أما عبارة "حرب إسرائيل-حماس"، فهي صدى للدعاية الإسرائيلية الرسمية المضللة، والتي تدعي أنّ حربها ضد فصائل المقاومة، وكأنّ المقاومة جزء منفصل عن الشعب الخاضع للاحتلال وخارج عنه، وهو تصوّر يستحيل التسليم به من نواح عديدة، لعل أشدّها وضوحا هو طبيعة القطاع ذاته في مساحته الضيقة واكتظاظه المهول بالناس.أمّا فيما يمس التعمية على واقع الاحتلال الإسرائيلي، يشير البحث إلى أن قناة واحدة مثل الجزيرة الإنجليزية، تقدم تغطية للحرب من منظور "الجنوب العالمي"، قد أشارت إلى تلك الحقيقة الموضوعية والقانونية في موادها، أي حقيقة أن إسرائيل هي "قوة احتلال" في الضفة الغربية وقطاع غزة، أكثر مما فعلته كل وسائل الإعلام البريطانية والأمريكية مجتمعة طوال الفترة التي عني بها البحث، أي بين السابع من أكتوبر والسابع من نوفمبر.

قناة واحدة مثل الجزيرة الإنجليزية، تقدم تغطية للحرب من منظور "الجنوب العالمي"، قد أشارت إلى تلك الحقيقة الموضوعية والقانونية في موادها، أي حقيقة أن إسرائيل هي "قوة احتلال" في الضفة الغربية وقطاع غزة، أكثر مما فعلته كل وسائل الإعلام البريطانية والأمريكية مجتمعة طوال الفترة التي عني بها البحث.

 

الإعلام البريطاني يحذف "فلسطين"

اتخذ الإعلام البريطاني السائد موقفا صارما يرفض أي تناول لخلفيات الهجوم الذي وقع في السابع من أكتوبر، سواء تعلق ذلك بالتذكير بالحصار التجويعي المفروض على قطاع غزة منذ 17 عاما، أو الاعتداءات المستمرة على الفلسطينيين في الضفة الغربية وتوسع الاستيطان فيها، أو اقتحامات المستوطنين للمسجد الأقصى، أو واقع الأسرى الفلسطينيين ومنهم مئات الأطفال والنساء.  أحد أوجه التشويه المتعمد لهذا السياق يتمثل في الاتفاق التحريري على إسقاط كلمة "فلسطين" من التغطية، وفق توجيه رسمي في العديد من وسائل الإعلام التي خضعت للدراسة، منها هيئة الإذاعة البريطانية، التي ينص دليل صياغة الأخبار فيها على أنه "لا ينبغي في التغطية الخبرية للشرق الأوسط الإشارة إلى غزة أو الضفة الغربية باسم "فلسطين"؛ لأنها ما تزال تعبيرا عن طموح أو إحالة إلى كيان تاريخي".

مثل هذه التوجيهات التحريرية التي تدعي توخي الدقة تتناقض بشكل صارخ مع الإشارة الطاغية في الإعلام البريطاني، والغربي عموما، للحرب الجارية بعبارة "الحرب بين إسرائيل وحماس" وإسقاط كلمتي "فلسطين" أو "فلسطينيين" وما يرتبط بهما من سياق وخلفيات وحقائق موضوعية، وذلك في نحو 18،920 مقالا من أصل 25،515 مقالا خضعت للتحليل في فترة الدراسة، وهي غالبية ساحقة تعبر بوضوح عن تواطؤ عام لشرعنة الحرب الوحشية التي تخوضها إسرائيل ضدّ الفلسطينيين، وتماهٍ تام مع الرواية التي تروّجها من أجل تبرير الاستمرار بها.

 

الحديث عن الضحايا.. أولويات بيضاء

يرصد البحث شدة العناية في الإعلام البريطاني بلحظة السابع من أكتوبر وإعادة إنتاجها بوصفها أداة تفسيرية/ تبريرية ممكنة للحرب التي تشنها إسرائيل على غزة، أو حتى لحروبها وانتهاكاتها المديدة السابقة على تلك اللحظة؛ إذ جرى الاعتماد على "وحشنة" الفلسطينيين ونزع الإنسانية عنهم، ومن ثَمّ حُيِّد الحكم الأخلاقي على الجرائم الواقعة عليهم. 

وحتى بعد مضي عدة أسابيع على الهجوم، وتضاعف أعداد الضحايا المدنيين في قطاع غزة، ومقتل آلاف الأطفال عبر استهداف المساكن والمدارس والمستشفيات بلا هوادة، واصلت وسائل الإعلام الغربية تأطير ذلك بهجوم 7 أكتوبر، مع الإشارة إلى أعداد الضحايا الفلسطينيين بعد أعداد من قضوا في ذلك الهجوم، ومع الحرص على تقييد دقة العدد الأول بأنه صادر عن "وزارة الصحة التي تسيطر عليها حماس"، وهو ما بات حاليا أشبه بتقليد وقاعدة غير مكتوبة في وسائل الإعلام السائدة في كل مرة تضطر فيها إلى ذكر الضحايا الفلسطينيين.

يذكر الباحث في التوصيات بشأن جزئية التحكم بسياق الحرب الجارية على غزة وإشكالات التعامل معه في الإعلام البريطاني بضرورة تذكر حق العامة في الحصول على المعلومات وفهم خلفيات أي حدث، باعتبار ذلك ضامنا لحقهم في حرية الرأي وحرية التأثير على صنع القرار في الدول الديمقراطية وممارسة الرقابة على السلطة بالنظر إلى دورها في هذه الحرب أو موقفها منها. لذا؛ فإن التوصية الأساسية التي يختتم بها الفصل تشدد على ضرورة إيلاء وسائل الإعلام أهمية للإجماع القانوني على أن إسرائيل قوة محتلة في الضفة الغربية وقطاع غزة، قبل السابع من أكتوبر وبعده، وهو ما يعني الإقرار بالحق الأصلي في مقاومته، وعدم امتلاك الاحتلال حق الدفاع عن النفس كما تروج له الدعاية الإسرائيلية والدول الداعمة لها.

 

المزيد من المقالات

قراءة في كتاب الشبكات الرقمية ودينامية الحقل السياسي/ الاجتماعي بالمغرب

يقدم المقال مراجعة لكتاب "الشبكات الرقمية ودينامية الحقل الاجتماعي/ السياسي بالمغرب" للباحثة المغربية بشرى زكاغ باعتبارها فضاء جديدا للتعبير وصناعة الرأي بعيدا عن سلطة الوسائط التقليدية.

ياسين حكان نشرت في: 15 أبريل, 2024
رصد وتفنيد التغطيات الصحفية المخالفة للمعايير المهنية في الحرب الحالية على غزة

في هذه الصفحة، سيعمد فريق تحرير مجلة الصحافة على جمع الأخبار التي تنشرها المؤسسات الصحفية حول الحرب الحالية على غزة التي تنطوي على تضليل أو تحيز أو مخالفة للمعايير التحريرية ومواثيق الشرف المهنية.

مجلة الصحافة نشرت في: 26 مارس, 2024
آليات الإعلام البريطاني السائد في تأطير الحرب الإسرائيلية على غزّة

كيف استخدم الإعلام البريطاني السائد إستراتيجيات التأطير لتكوين الرأي العام بشأن مجريات الحرب على غزّة وما الذي يكشفه تقرير مركز الرقابة على الإعلام عن تبعات ذلك وتأثيره على شكل الرواية؟

مجلة الصحافة نشرت في: 19 مارس, 2024
ماذا تفعل غرف الأخبار بالذكاء الاصطناعي؟

نشر مشروع "الصحافة والذكاء الاصطناعي" مؤخرا تقريرا عن نتائج استطلاع شامل وصفه بالعالمي الجديد، وحمل عنوان "إحداث التغيير: ماذا تفعل مؤسسات الأخبار بالذكاء الاصطناعي" أشرف عليه البروفيسور تشارلي بيكيت مدير مركز البحوث الصحفية في كلية لندن للاقتصاد والعلوم السياسية، والباحثة الرئيسية في المشروع ميرا ياسين.

عثمان كباشي نشرت في: 2 أكتوبر, 2023
شيرين أبو عاقلة.. سيرة صحفية

يصدر هذا الكتاب بالتزامن مع الذكرى الأولى لاغتيال الصحفية في قناة الجزيرة شيرين أبو عاقلة، وبعد أيام فقط من الاحتفال باليوم العالمي لحرية الصحافة، وقد تبخرت حزمة الوعود التي أطلقها المجتمع الدولي ب

مجلة الصحافة نشرت في: 10 مايو, 2023
راديو بي بي سي.. الفصل الأخير من قصة "هنا لندن"

 أعلنت هيئة الإذاعة البريطانية إغلاق القسم العربي بعد أن شكل لأكثر من ثمانية عقود مصدرا أساسيا للحصول على الأخبار للجمهور العربي. يثير القرار، نقاشا كبيرا حول دوافعه خاصة فيما يرتبط بتغير سلوك الجمهور وهيمنة المنصات الرقمية.

أمجد شلتوني نشرت في: 2 أكتوبر, 2022
من أين يحصل المراهقون على الأخبار؟

"يحصل المراهقون على الأخبار من: إنستغرام أولا ويليه تيك توك ثم يوتيوب وأخيرا البي بي سي!"، هو خلاصة تقرير جديد لمكتب الاتصالات البريطاني أوفكوم حول مصادر الحصول على الأخبار لدى المراهقين. هذه قراءة في أبرز الأرقام الملفتة التي تضمنها التقرير.

عثمان كباشي نشرت في: 31 يوليو, 2022
 "لقطات شاشة: عنف الدولة أمام الكاميرا في إسرائيل وفلسطين"

قبل أيام قتلت قوات الاحتلال الإسرائيلي الصحفية شيرين أبو عاقلة. لم يكن العنف ضد الصحفيين وضد الكاميرا على وجه التحديد في فلسطين حدثا معزولا، بل سياسة ممنهجة لطمس معالم الجرائم والانتهاكات التي يتورط فيها الاحتلال بشكل يومي. من هنا تأتي أهمية كتاب "لقطات شاشة: عنف الدولة أمام الكاميرا في إسرائيل وفلسطين".

عثمان أمكور نشرت في: 29 مايو, 2022
"لا تنظر للأعلى".. هجاء سينمائي لمكينة الإعلام "الفاسدة"

مذنب ضخم يقترب من إفناء الكوكب، يكتشفه عالم وطالبته، فيحاولان إخبار رئيسة الولايات المتحدة الأمريكية بالكارثة، لكنها تبدو مشغولة أكثر بنتائج الانتخابات، ثم يقرران التوجه لوسائل الإعلام التي رأت أن خبر انفصال مغنية مشهورة أهم من فناء الكوكب. الفيلم هجاء للمنظومة الإعلامية والسياسية الفاسدة التي تغذيها قيم الرأسمالية الحديثة.

مها زراقط نشرت في: 18 مايو, 2022
"خطابات الإعلام الجديد والثقافة والسياسة في حقبة ما بعد الربيع العربي"

وفي الفصل الثامن المعنون بـ "الترويج لمفاهيم القومية الليبية عبر الفيسبوك: تحليل الخطاب النقدي"، رصدت الباحثة صفاء النايلي في البحث كيفية مناقشة الإسلاميين والقوميين باعتبارهما توجهين سياسيين رئيسيين في ليبيا، إلا أن بحثها ركز حولَ كيفية تعزيز خطاب القومية عند القوميين على الفيسبوك. تستخدمُ الباحثة تحليل الخطاب النقدي لإظهار كيف يتم تصور فكرة القومية في منشوراتهم. وتكشف الدراسة أن القومية الليبية تقوم على مفاهيم سلبية على صفحات فيسبوك قامت بدراستها، وأن النقاشات حول القومية مبنية على مفاهيم متناقضة مثل الغدر مقابل الولاء والشمول مقابل العزلة.

عثمان أمكور نشرت في: 10 مايو, 2022
"أساسيات أمن المعلومات".. دليل للصحفيين ومديري غرف الأخبار

في كل يوم يظهر أن صحفيين من مختلف دول العالم تعرضت هواتفهم للاختراق خاصة باستخدام برنامج "بيغاسوس"، وتظهر معه، أيضا، الحاجة المتزايدة لتدريب الصحفيين على حماية مصادرهم. هذه قراءة في كتاب "أساسيات أمن المعلومات.. دليل للصحفيين ومديري غرف الأخبار" عن جامعة كولومبيا يقدم تجارب صحفيين في حماية معلوماتهم.

عثمان كباشي نشرت في: 19 أبريل, 2022
الثأر، الحقيقة، الأكاذيب والمافيا

بينو، دخل الإعلام بالصدفة. أسس قناة تلفزيونية محلية يديرها مع عائلته ثم نال شهرة كبيرة بسبب تغطيته لقضايا المافيا. يقضي الآن عقوبة سجنية يتهم المافيا بالتورط فيها.

شفيق طبارة نشرت في: 10 أبريل, 2022
"أمريكي بين الريفيين".. السرد والحدود بين الصحافة والأنثروبولوجيا

"أمريكي بين الريفيين" كتاب أنثربولوجي بنفس صحفي سردي. زار فينسنت شين الصحفي في جريدة "شيكاغو تريبيون" شمال المغرب لتغطية الحرب التحريرية ضد المستعمر الإسباني ثم وثق شهادته بمبضع الصحفي السوسيولوجي. هذه قراءة في كتاب يرصد تقاطعات السرد الصحفي وأدوات العلوم الاجتماعية.

محمد مستعد نشرت في: 26 مارس, 2022
فيلم "الكتابة بالنار".. قصص ملهمة لـ "صحفيات منبوذات" 

 وسط مجتمع ذكوري يؤمن أن مكان المرأة الحقيقي هو البيت، وداخل بنية لا توفر الإمكانيات، تطلع علينا صحفيات هنديات خجولات لكن شجاعات، يخضن صراعا على لرواية قصص جريئة ويكافحن لتحقيق التحول الرقمي لصحيفتهن.

شفيق طبارة نشرت في: 6 فبراير, 2022
فيلم "لا شيء غير الحقيقة".. ضريبة الدفاع عن المصادر

فيلم "لا شيء غير الحقيقة" يطرح قضية الحفاظ على سرية المصادر حتى عندما يستخدم مفهوم "الأمن القومي" لمحاكمة الصحفيين الذين يمارسون حقهم في مراقبة السلطة.

رشيد دوناس نشرت في: 9 يناير, 2022
"عمالقة التقنية والذكاء الاصطناعي ومستقبل الصحافة"

في العدد السابق من مجلة الصحافة، كان السؤال المؤرق الذي يشغلنا: كيف تؤثر الخوارزميات على الممارسة الصحفية. في هذه المراجعة حول كتاب"عمالقة التقنية والذكاء الاصطناعي ومستقبل الصحافة"، يقدم كاتبه رؤية نقدية حادة ضد شركات التكنولوجيا بفعل سعيها المستمر إلى إلغاء دور الصحفيين في إنتاج القصص الصحفية، والقضاء على المؤسسات الصحفية الجادة.

عثمان أمكور نشرت في: 27 ديسمبر, 2021
كتاب السرد في الصحافة.. "نحو ممارسة واعية في الكتابة"

أصدر معهد الجزيرة للإعلام كتاب "السرد في الصحافة" كمحاولة تأسيسية أولى في العالم العربي لمساعدة الصحفيين على بناء قصة صحفية جيدة.

جمال الموساوي نشرت في: 20 ديسمبر, 2021
أخبار سيئة، أخبار جيدة.. قراءة في كتاب "إبستيمولوجية الأخبار الزائفة"

قيمة الأخبار أنها تسائل السلطة، لكن حين تنتشر المعلومات الزائفة تقوض إحدى آليات المساءلة الديمقراطية. "إبستيمولوجية الأخبار الزائفة" كتاب صادر عن جامعة أوكسفورد يشرح كيف تحولت إلى وسيلة لتصفية المخالفين والمعارضين في الأنظمة الشمولية. 

عثمان أمكور نشرت في: 5 ديسمبر, 2021
"438 يوما".. من التحقيق في فساد شركات النفط إلى "سجن شيراتون"

صحفيان سويديان يقرران التحقيق حول تأثير تنقيب الشركات الكبرى عن النفط على السكان المحليين شرق إثيوبيا، ثم يجدان أنفسهما في مواجهة "النيران" حينما قررا الدخول خفية من الحدود الصومالية. بأسلوب سردي، يحكي الصحفيان كيف عاشا تفاصيلها في "سجن شيراتون" حيث يعيش السجناء السياسيون أبشع أنواع التنكيل بينما هيلاري كلينون تمتدح غير بعيد من السجن الرئيس الإثيوبي.

عبد اللطيف حاج محمد نشرت في: 1 ديسمبر, 2021
محمد كريشان يروي: وإليكم التفاصيل

كان محمد كريشان من الجيل الأول المؤسس لقناة الجزيرة. عايش مخاض التأسيس وكان شاهدا على التحولات الكبرى للقناة التي تحتفل هذه الأيام بمرور ربع قرن من عمرها. هذه قراءة في كتابه الجديد، الذي يحكي سيرته الحياتية والمهنية واللحظات المفصلية في تكوينه الصحفي والسياسي.

محمد عبد العزيز نشرت في: 3 نوفمبر, 2021
"غياب الحقد".. عن "اللون الأصفر" للحقيقة

الصحافة مهنة نبيلة، لكنها تؤدي وظائف غير نبيلة في الكثير من الأحيان: تختلق القصص، تغتال سمعة الناس وتضعهم في قفص الاتهام قبل أن يقرر القانون ذلك. "غياب الحقد" فيلم للمخرج الأميركي سيدني بولاك، يناقش بعمقٍ قدرة الصحافة على التحول من مدافع عن الحقيقة إلى مقوّض لها.

شفيق طبارة نشرت في: 22 ديسمبر, 2020
"الصحافة الثقافية" وقد أصبحت مساقا جامعيا

مثلما كان يُنظر للثقافة، كان يُنظر للصحافة الثقافية، مجرّد ترفٍ قد يحضر أو يغيب على صفحات الجرائد وشاشات التلفزيون. وفي الجامعة، لم تحظ بالاهتمام الكافي. كتاب "الصحافة الثقافية" الصادر عن مركز تطوير الإعلام في جامعة بيرزيت، يؤسس لمساق إعلامي جديد يعيد الوهج للتغطية الصحفية للشأن الثقافي.

سعيد أبو معلا نشرت في: 12 نوفمبر, 2020
دليل التحقق من عمليات التضليل والتلاعب الإعلامي

إصدار جديد لمعهد الجزيرة للإعلام بالتعاون مع مركز الصحافة الأوروبي... "دليل التحقق من عمليات التضليل والتلاعب الإعلامي" ... آليات التحقق على المنصات الرقمية والتحرّي عن حسابات التواصل الاجتماعي للكشف عن الأنشطة الموجهّة وعمليات التلاعب بالمحتوى.

مجلة الصحافة نشرت في: 13 أكتوبر, 2020