تصوير: إيريك لافورج - غيتي

الحسابات الإخبارية على المنصات الرقمية بعمان.. هل هي مهنية؟

"لن يكون لخبرك أهمية ولا أحد سيلتفت لما تقوله إذا لم ينشره أحد الحسابات الإخبارية في عمان.. تلك هي الطريقة للوصول للجمهور".

بهذه العبارة دلل أحد الزملاء الصحفيين على قوة الحسابات الإخبارية في سلطنة عمان وتأثيرها المتزايد على الجمهور أثناء ورشة للصناعات الإبداعية بمسقط قبل شهر ونصف تقريبا. لم يكن حديث الزميل مبالغا فيه؛ ففي نهاية ذلك اليوم وعند عودتي للمنزل كانت جميع المنصات الافتراضية في عمان تتناول أخبارا تناقلتها هذه الحسابات الإخبارية بشأن السياسات الجديدة لتملك الأراضي الحكومية. ولم يكن، حينها، من حديث في المجالس العامة أو على منصة تويتر أو في نقاشات الواتساب إلا حول ما نقلته من تصريحات تثير النقاش بشأن أحقية المواطنين في تملك الأراضي الحكومية.

إن ما يدور في تغطيات هذه الحسابات وما يقدم من منشورات خبرية سريعة بات أكثر الظواهر الإعلامية جدلا في البلاد، بل إن الأمر قد تمدد ليشكل مصدر إرباك مستمر للمهتمين بالممارسات المهنية الاحترافية. فما هي هذه الحسابات الإخبارية وما مستوى حضورها الصحفي والإعلامي، وهل باتت تشكل ظاهرة جديدة للتأثير على الجمهور أم إنها امتداد نسبي لما يعرف بالصحافة الصفراء؟

 يحاول هذا التقرير الاقتراب من ظاهرة الحسابات الإخبارية وتأثيراتها بمزيد من التحليل ورصد سياقاتها المؤثرة على مهنية الإعلام العماني وعلاقته بالمؤسسات وصولا لما يمكن تسميته بحالة "التماهي" مع هذه الظاهرة.

 

الحسابات الإخبارية: الآلية والوظيفة

أصبحت الحسابات الإخبارية في عمان مثار اهتمام واسع خلال السنوات الماضية، ويمكن القول إنها باتت تشكل اليوم أساسا للعلاقة التي تربط الجمهور بوسائل الإعلام ليس على مستوى سلطنة عمان فحسب بل إنها باتت سياقا اتصاليا هاما في عدد من دول الخليج العربي. استفادت هذه الحسابات من منصات التواصل الاجتماعي حيث وجدت مسارها من الوصول والتفاعل مع أعداد كبيرة من المستخدمين الراغبين في الوصول لمجموعة متعددة من الأخبار المتدفقة عبر مؤسسات ومحطات مختلفة محلية وعربية ودولية.

على منصة إنستغرام، نشأ العديد من الحسابات الإخبارية التي تنشر مستفيدة مما يقدم من محتوى في الصحف والجرائد والمواقع الإخبارية المحترفة فتعمل عبر حساباتها التفاعلية مستفيدة من الأعداد الكبيرة من المتابعين الذين يقومون بدورهم بنقل المحتوى لعدد هائل من الأفراد عبر المنصات الأخرى مثل واتساب وتويتر وفيسبوك. 

قبل أعوام قليلة، بدا أن مشهد الحسابات الإخبارية سيكون عابرا على الإنترنت، حيث ينصرف أفراد عاديون (يملكون خلفيات معرفية ترتبط بالترويج عبر الإنستغرام، وبالقليل من مهارات التصميم والكتابة على الفيديو)، لإعادة نشر أعمال صحفيين آخرين ونتاج تغطيات صحفية وفعاليات كبرى في البلاد على حسابات خاصة بهم ما يشكل اتساعا للآفاق التي ينتقل بها هذا المحتوى الخبري على الويب. بدا، كذلك، أن هذا الأمر مشجع وعابر للوهلة الأولى، لا سيما في ظل علم الجميع (المؤسسات الصحفية نفسها أو الجمهور) أن ذلك المحتوى ليس ملكا لهذه الحسابات وأنها لا تعدو أن تكون ناقلا له بصرف النظر عن مهنيتها واعتباراتها التجارية الخاصة.

 استمرت هذه الحسابات في النقل الفوري والسريع لأهم الأخبار وآخر التصريحات، وساهم دمج المحتوى النصي مع الصورة أو الفيديو (الميزة المتوفرة عبر منصة إنستغرام) في اجتذاب المزيد من الجمهور. يوما بعد يوم ينسحب الجمهور عن متابعة المؤسسات الصحفية والإعلامية المحترفة لصالح هذه الحسابات الإخبارية التي تنقل محتوى المؤسسات الإعلامية المتعدد لجمهورها الخاص. يمكن القول إن التفاعلية الكبيرة التي تحيط بنشاط هذه الحسابات مكنتها من اجتذاب الربح التجاري بصورة سريعة من بوابة المعلنين وأنشطة الرعاية والسيطرة على المشهد الإعلامي بصورة كبيرة. لقد أصبح أمام الجمهور مادة خبرية دائمة تتصل بأوضاعهم، حقوقهم، مسارات عملهم اليومية، وهو ما يخالف نشاط المؤسسات الصحفية المعتاد الذي يتناول أحداثا مختلفة من دول العالم ويتحرى الدقة، بما يفقد المادة الصحفية إثارتها الدائمة لدى المتلقي.

اكتسبت موضوعات الإجراءات الحكومية وقرارات مؤسسات الدولة، والموضوعات ذات الصلة بأحوال الناس ومعيشتهم مثل الترقيات الوظيفية لموظفي جهاز الدولة، ودمج وإلغاء الشركات الحكومية، الهيكلة الإدارية لمؤسسات الدولة، وإعادة النظر في السعر الخاص بخدمات الماء والكهرباء؛ اهتمامات الجمهور ووثقت العلاقة بين الحسابات الإخبارية التي تنقل هذه الأخبار لحظة بلحظة وبين نشاطات التفاعل على منصات التواصل الاجتماعية. وساهمت هذه الحسابات في تصعيد الكثير من الآراء والمعلومات التي تحمل نوعا من الإثارة ما ساهم في تعميق علاقتها بالمسؤولين الحكوميين وقادة الرأي والمؤثرين على منصات التواصل الاجتماعية.

 

نماذج من التصريحات التي أثارت الجدل والنقاش ونشرتها الحسابات الإخبارية

 

صورة 1

صورة 2

 

 

 

 

 

 

 

 

يعتبر بعض الصحفيين أن ظاهرة الحسابات الإخبارية تعد مهمة في عمان لأنها فتحت المجال للكثير من التصريحات والأخبار كي تجد صداها وانتشارها بين الجمهور. يقول الإعلامي ومقدم البرامج الإذاعية قصي منصور[1]: لا يمكن تجاوز الأثر الإيجابي لهذه الحسابات من حيث سرعتها في نشر الأخبار وقدرتها على جمع عدد كبير من المتابعين في زمن قياسي ما يشكل فارقا بينها وبين المؤسسات الإخبارية الرسمية. ولكنها تفتقر للمهنية، لأنها لا تصنع هذا المحتوى بل علينا أن نعترف أنها تستهلك المحتوى من هنا وهناك وتنشره على صفحاتها وذلك يضعها في خانة (خدمات نشر وتوزيع الأخبار).

في هذا السياق، إذا، وثقت الحسابات الإخبارية هويتها في المشهد الإعلامي الجديد في سلطنة عمان، داعمة لانتشار المحتوى الإخباري بالقليل من المهنية وسرعان ما كشف هذا الأمر عن آثار أخرى ترتبط بعمل المؤسسات الصحفية من جهة وبالتأثير المتراكم على الجمهور نفسه من جهة أخرى. ما ظهر أنه استخدام عشوائي وعابر لقوة المنصات الاجتماعية لاجتذاب الجمهور من قبل مجموعة من الأفراد غير المحترفين الذين لم يتسن لهم دراسة أسس عمل الصحافة ووسائل الإعلام، أصبح اليوم بحق ظاهرة جديدة في صناعة الخبر والتأثير على الرأي العام وخلف الكثير من الظواهر التي ستثير مزيدا من النقاش حول الظاهرة الإعلامية في سلطنة عمان.

أشبه بالعودة للصحافة الصفراء

تدعم الصفة المؤسساتية والتنظيمية لوسائل الإعلام في عمان قيامها بأدوار دعم مؤسسات الدولة وفق ما يعرف بالأدوار التنموية التي لا تزال إطارا منظما للممارسة الصحفية منذ سنوات. ولا يذكر إلا القليل من محاولات الصحفيين العمانيين تجاوز العوائق التنظيمية والإدارية والخطوط الحمراء المعلنة في الوقت الذي تساهم فيه إدارات العمل الصحفي ورؤساء التحرير بأدوار رقابية كبيرة على المحتوى المقدم للجمهور. لقد ظلت الممارسة الصحفية في سلطنة عمان لسنوات خاضعة لما يعرف بقانون المطبوعات والنشر[2]، وهو القانون الذي تم إقراره في عام 1984 لتنظيم تأسيس المؤسسات الصحفية، وعمل المطابع، والوكالات الإعلامية، ويتم الاستناد إليه كمحدد أساسي لمنح الصحفيين تراخيص مزاولة المهنة وصلاحيات وزير الإعلام في هذا الجانب.

 لم تنجح البلاد في إرساء تعددية واضحة لوسائل الإعلام في العقود القليلة الماضية، وذلك كنتيجة مستمرة لمجمل القيود التنظيمية والقانونية والاقتصادية والمهنية التي واجهت نشاطات وسائل الإعلام، في الوقت الذي شكلت الإعلانات التجارية (الحكومية والخاصة)[3] لا سيما الإعلانات الخاصة بالشركات الكبيرة المملوكة للحكومة أساسا لاستمرار دعم المؤسسات الإعلامية. وفي الوقت الذي سادت فيه شبكات التواصل الاجتماعي نشرا وتفاعلا فضاء التعبير عن الرأي في البلاد، اتجهت المؤسسات الإعلامية لنقل محتواها رقميا وإدارة نشاط ضئيل لها عبر منصات التواصل الاجتماعي مع الاحتفاظ بمجمل القيود التنظيمية والإدارية في العمل الصحفي. 

 مع ذلك، أتت الحسابات الإخبارية متحررة من معظم هذه القيود، فهي لم تكن حتى وقت قصير مؤسسات مسجلة في وزارة الإعلام كما لا تنظمها بنود قانون المطبوعات والنشر التي تسري على مؤسسات الصحافة والإعلام والمطابع وغيرها، عوضا عن تجاوزها لمعايير المسؤولية الأخلاقية إلى معايير كسب اهتمام الجمهور وإثارة الجدل والنقاش الدائم. وعلى الرغم من كون هذه الحسابات، ليست ضالعة في صناعة المحتوى الإخباري فإنها مثلت وسائط لنقل الأخبار والآراء الأكثر إثارة وجذبا للجمهور وفق عدد من الممارسات المتبعة، نذكر منها: 

1- اجتزاء المحتوى الصحفي والاكتفاء بنقل التصريحات أو المعلومات الأكثر إثارة للجدل. 

2- تحويل سياق المحتوى الصحفي العالمي إلى سياق خاص بعمان أو منطقة الخليج فقط.

3- الاستغناء عن الدقة في المعلومات لصالح الآراء والمعلومات ذات الطابع الجدلي.

 

 لقد كررت الحسابات الإخبارية وقوعها في الكثير من التجاوزات والأخطاء المهنية وغالبا ما تم اتهامها بالتضليل وبث الشائعات حتى من جانب غير المتخصصين. تواجه موثوقية هذه الحسابات تحديا من جانب المختصين الذين يسألون عن أسباب الدعم الحكومي والخاص لهذه الحسابات في ظل كل تجاوزاتها المتكررة.

 

نماذج من الأخبار المضللة والزائفة التي تداولتها الحسابات الإخبارية

 

صورة 2صورة 2

.33

 

المشهد الجديد: حالة التماهي والدعم

في عام 2020، أعلنت وزارة الإعلام قرارا [4] يلزم جميع الصحف والمشاريع الإلكترونية القائمة في السلطنة، الحصول على ترخيص لمزاولة عملها، وشمل ذلك إلزام الحسابات الإخبارية بتنظيم عملها تجاريا عبر اشتراط الحصول على ترخيص تجاري لمزاولة المهنة ثم التسجيل رسميا في دائرة التراخيص الإعلامية لوزارة الإعلام. مثلت هذه الخطوة انتقالا كبيرا في مستوى شرعية هذه الحسابات، وفتحت المجال للاعتراف بها مؤسساتيا كمشاريع تجارية ذات صفة إعلامية. ولا تعد عمان الدولة الوحيدة التي تقدم على الاعتراف الرسمي بهذه الحسابات بل سبقتها بعض الدول الخليجية مثل دولة الإمارات العربية المتحدة[5] التي اشترطت التسجيل الرسمي للحسابات في مجلس الإعلام كأساس لمزاولة عملها.

ساهم التعاون المؤسسي بين الحسابات الإخبارية إما من بوابة الإعلان التجاري أو من خلال التواصل الدائم بين المؤسسات الحكومية وهذه الحسابات، في اعتماد مؤسسات الدولة على الحسابات الإخبارية كوسيلة أساسية في نشر الأخبار. ويعترف بعض موظفي العلاقات العامة والإعلام في المؤسسات والوزارات الحكومية في سلطنة عمان بطبيعة العلاقة التي تنظم تواصلهم مع الحسابات الإخبارية. لقد أشار أحد العاملين في هذه المؤسسات (رفض التصريح باسمه لاعتبارات تتعلق بأسرار العمل) إلى أن القائمين على حسابات إخبارية شهيرة في البلاد غالبا ما يتواصلون معه ومع زملائه الموظفين للحصول على معلومات أو تعليقات من المسؤولين الحكوميين بشأن القرارات الحكومية أو استفسارات المواطنين عبر منصات التواصل الاجتماعي، وأن ذلك يلقى ترحيبا مستمرا أكثر من تواصل صحفيي المؤسسات الإعلامية الرسمية. وبرر، بذلك، الدعم المادي والمعنوي الممنوح لهذه الحسابات، ما يمنحها الشرعية لممارسة نشاطات الصحافة حالها كحال أي مؤسسة صحفية وإعلامية رسمية في السلطنة. وأضاف: (نحن لا نعرف الكثير بشأن تأسيس هذه الحسابات وأهدافها التجارية لكن عندما يظهر أن ردنا كان منطقيا وشافيا وفي مصلحة المؤسسة نشعر بالرضا الشديد وبالفرح لأن ذلك يعني أننا سنصل "إلى الترند" في منصات التواصل الاجتماعي وهو ما يعد بمثابة إنجاز لعمل الإعلام والعلاقات العامة في هذه المؤسسة).

على الرغم من ذلك لا يزال التنظيم القانوني والإداري لهذه الحسابات غير واضح، وقد يبدو متصلا بقانون الإعلام الموحد [6] الذي لم يتم اعتماده رسميا حتى اليوم في عمان، لا سيما مع عدم وجود نصوص قانونية لتنظيم العمل الإلكتروني في قانون المطبوعات والنشر القديم.

مكانة وجدوى المؤسسات الصحفية والإعلامية

لقد ساهمت الحسابات الإخبارية في تشكيل علاقتها الخاصة بالجمهور بعيدا عن تأثير المؤسسات الإعلامية المحترفة. إن الاعتراف القانوني والتنظيمي الذي منحته وزارة الإعلام للحسابات الإخبارية في سلطنة عمان يثير الكثير من التساؤلات بشأن مشروعية الممارسات الصحفية لهذه الحسابات، خاصة ربط ترخيصها التجاري بصناعة الأخبار والتأثير في الرأي العام، ودور مؤسسات الدولة الحاسم في محاربة كافة أشكال انتهاك حقوق النشر التي نظمتها القوانين الخاصة بالملكية الفكرية وحماية المصنفات الأدبية والفنية، وتنظيم الممارسة الإخبارية لهذه الحسابات على نحو أخلاقي لا يسمح لها بالتعدي على الشخصيات العامة والخاصة وانتهاك الحقوق المختلفة. تتزامن هذه الاعتبارات مع الحديث عن مكانة وجدوى المؤسسات الصحفية والإعلامية الرسمية على نحو عام في ظل هذا الانتشار الكبير لمنصات التواصل الاجتماعي وظاهرة الحسابات الاجتماعية المنتشرة في عمان ومنطقة الخليج بشكل عام، ما يفتح مجالا للتفكير والتحليل بشأن التجربة الإعلامية الجديدة وتأثيراتها المستقبلية على الفرد والمجتمع.

 

 

 


[1] أعدت كاتبة المقال مقابلة صحفية: مع الصحفي والاعلامي قصي منصور، بتاريخ 20 يناير 2022م.

[2]  عبد المنعم بن منصور الحسني، العوامل المؤثرة على المضامين الصحفية: دراسة تحليلية للصحف العمانية المعاصرة. دراسات في الصحافة العمانية: تحرير: عبد الله بن خميس الكندي وعبد المنعم بن منصور الحسني. مكتبة الفلاح للنشر والتوزيع, 2008.

[3]  عبير علي ماجد المعمري، خصائص المضمون الإعلاني في الصحافة اليومية العمانية: صحيفتا الوطن وعمان أنموذجا. دار المنظومة، متوفر على: http://search.mandumah.com/Record/961098، تاريخ الوصول: 18 يناير 2022م.

[4]    الشبيبة (موقع الكتروني)، مدير دائرة التراخيص الإعلامية للشبيبة: قرار وزارة الإعلام يشمل جميع الصحف الالكترونية القائمة في السلطنة، متوفر على الرابط: https://shabiba.com/article/id/149082، تاريخ الوصول: 12 فبراير 2022م.

[5] الإمارات اليوم (موقع إلكتروني)، 15ألف درهم كلفة رخصة المواقع الإلكترونية الإخبارية الدولة، متوفر على الرابط: https://www.emaratalyoum.com/local-section/other/2018-04-03-1.1086239، تاريخ الزيارة: 12 فبراير 2022م.

[6]  جريدة الرؤية (موقع إلكتروني)، الجابري: الانتهاء من صياغة القانون الموحد للإعلام.. وتنظيم "الإلكتروني" عبر مركز الإعلام المجتمعي، متوفر على الرابط: https://alroya.om/p/253840 ، تاريخ الزيارة: 13 فبراير 2022م. 

 

 

 

 

 

 

المزيد من المقالات

حذار من الصحفيين الناشطين!

تقود الحماسة الصحفية في بعض الأحيان أثناء الحروب والأزمات إلى تبني ثنائية: الأشرار والأخيار رغم ما تنطوي عليه من مخاطر مهنية. إرضاء المتابعين لم يكن يوما معيارا لصحافة جيدة.

إيليا توبر نشرت في: 7 أغسطس, 2022
الحياة مقابل الحقيقة.. ضريبة الصحافة في فلسطين

يشبه الصحفيون الفلسطينيون المشتغلون بالميدان أبطال رواية "رجال في الشمس" لغسان كنفاني، فهم معرضون لـ "الاختناق" و"القتل البطيء والسريع" والملاحقات والتهديد المعنوي، فقط لأنهم ينقلون للعالم حقيقة محتل عنصري يحاول أن يبني شرعيته بالقوة والسلاح. هذه قصة صحفيين فلسطينيين دفعوا حياتهم دفاعا عن الحقيقة.

هدى أبو هاشم نشرت في: 5 يونيو, 2022
يوميات الصحفي الفلسطيني على خط النار

بعضهم قصفت مقراتهم، والبعض الآخر تركوا عائلاتهم ليدحضوا السردية الإسرائيلية، أما البعض الآخر فقد اختاروا أن يشتغلوا على القصص الإنسانية كي لا يتحول الضحايا إلى مجرد أرقام.... هي قصص صحفيين فلسطينيين يشتغلون تحت النار.

ميرفت عوف نشرت في: 20 مايو, 2021
الرواية الفلسطينية في بث حي على إنستغرام

بينما كانت بعض القنوات التلفزيونية تساوي بين الضحية والجلاد في أحداث القدس، كان مؤثرون ونشطاء صحفيون يقدمون الرواية الفلسطينية للعالم. لقد تحولت المنصات الرقمية، رغم كل التضييق، إلى موجه للقرارات التحريرية، وإلى مصدر رئيسي للتحقق مما يجري على الأرض.

مجلة الصحافة نشرت في: 9 مايو, 2021
حينما تتعالى الصِّحافةُ السودانية على آلام المستضعَفين

بينما الشّارعُ السّودانيُّ يغلي بسبب انتشار الفقر، وبينما تتّسعُ دائرةُ التّهميش، تُصِرُّ الصِّحافةُ السّودانيّةُ على التَّشاغُل بتغطية شؤون "النُّخبة"؛ بعيدًا عن قصص الفقر في المدن والأرياف.

سيف الدين البشير أحمد نشرت في: 31 مارس, 2021
التسريبات في تونس.. الصحافة تدخل "الغرف المظلمة"

تحول جزء من الصحافة التونسية إلى فضاء للتسريبات والتسريبات المضادة، لكن نادرا ما طرح السؤال عن المعايير الأخلاقية والمهنية في التحقق منها، ومدى ملاءمتها للمصلحة العامة..

أمين بن مسعود نشرت في: 28 مارس, 2021
أطفال مخيم الهول في عين الحدث.. شيطنة الضحايا

في مخيم الهول، ظهرت صحفية تطارد أطفالا وتنعتهم بتسميات وصفها بعض الأكاديميين أنها منافية لأخلاقيات المهنة. كيف يتعامل الصحفيون مع الأطفال؟ ولماذا يجب أن يحافظوا على مبادئ الإنصاف واحترام خصوصيات الأفراد والحق في الصورة؟ وماهو الحد بين السعي لإثبات قصة وبين السقوط في الانتهاكات المهنية؟

أحمد أبو حمد نشرت في: 25 مارس, 2021
الصحفي وامتحان "الوثائقي"

ما لم تحفز الأفلام الوثائقية المشاهد على "عمل شيء، أو توسيع مدارك المعرفة والفهم الإنسانية"، فإنه لا يضيف أي قيمة للممارسة الصحفية. البعض يعتقد أن صناعة الفيلم الوثائقي ليست مهمة، لذلك يسقطون في أخطاء، يحاول هذا المقال أن يرصد أبرزها خاصة التي تفتقر للحد الأدنى من لغة الوثائقي.

بشار حمدان نشرت في: 16 مارس, 2021
الصحفي.. والضريبة النفسية المنسية

في مرحلة ما، تتشابه مهام الصحفي والأخصائي النفسي الذي يستمع لمختلف القصص ويكون أول من يحلل أحداثها لكن عليه أن يحافظ على مسافة منها وألا ينسلخ عن إنسانيته في ذات الوقت. في هذا المقال، تقدم الزميلة أميرة زهرة إيمولودان مجموعة من القراءات والتوصيات الموجهة للصحفيين للاعتناء بصحتهم النفسي.

أميرة زهرة إيمولودان نشرت في: 14 مارس, 2021
فيسبوك بلا أخبار في أستراليا.. عن حرب العائدات التي اشتعلت

استيقظ مستخدمو فيسبوك في أستراليا، صباح اليوم الأربعاء، على "فيسبوك دون أخبار"؛ حيث قررت شركة فيسبوك منع مستخدميها في أستراليا من مشاهدة أو نشر الأخبار على منصته.

محمد خمايسة نشرت في: 18 فبراير, 2021
العمل الصحفي الحرّ في الأردن.. مقاومة لإثبات الوجود

أظهرت نتائج الرصد تحيزًا كبيرا إلى الرواية الرسميّة الحكوميّة في تلقي المعلومات وبثها، حتى تحوّلت الحكومة من خلال الناطق الإعلامي والوزراء المعنيين وكبار الموظفين في الوزارات ذات الاختصاص، إلى مصادر محددة للمعلومات التي تتولى وسائل الإعلام تلقيها وبثها.

هدى أبو هاشم نشرت في: 29 ديسمبر, 2020
المبلّغون عن المخالفات.. الحبر السري لمهنة الصحافة

أدى ظهور ما يسمى "المبلغون عن الفساد" إلى إحداث تغيير جوهري في الممارسة الصحافية، فطرحت قضايا جديدة مثل أخلاقيات المهنة وحماية المصادر وتدقيق المعطيات التي يقدمها عادة موظفون في دوائر حكومية.

كوثر الخولي نشرت في: 14 ديسمبر, 2020
صحفيات على خطوط النار

لم يُسأل الصحفيون الرجال يوما وهم يستعدون لتغطية مناطق النزاع: يجب أن تفكر قبل الذهاب.. لديك أطفال، لكنهم يسألون النساء بثوب الناصحين، رغم أن جدارتهن في المناطق المشتعلة لا تحتاج إلى دليل.

نزار الفراوي نشرت في: 2 ديسمبر, 2020
التمويل الأجنبي للصحافة العربية.. مداخل للفهم

التمويل الأجنبي للمؤسسات الإعلامية العربي ليس شرا كله وليس خيرا كله. بعيدا عن التوجه المؤامراتي الذي يواجه به نظرا لأنه أصبح خارج سيطرة السلطة لابد أن يطرح السؤال الكبير: هل تفرض الجهات الممولة أجندات قد تؤثر على التوجهات التحريرية وتضرب في العمق بمصداقية وموضوعية العمل الصحفي؟

مجلة الصحافة نشرت في: 30 نوفمبر, 2020
"هذا ليس فيلمًا".. عن قصة روبرت فيسك

"يجب أن تبحث عن الحقيقة في الميدان"، هذه كانت وصية روبرت فيسك الأخيرة التي خلدها "هذا ليس فيلما" للمخرج بونغ تشانغ. يروي فيسك قصته مع الراغبين في إخفاء الحقيقة وتبني رواية واحدة هي رواية الغرب دون تمحيص ودون مساءلة السلطات.

شفيق طبارة نشرت في: 29 نوفمبر, 2020
الانتخابات الأميركية واستطلاعات الرأي.. النبوءة القاصرة

مع بداية ظهور أرقام التصويت في الانتخابات الأميركية، كانت صورة النتائج النهائية تزداد غموضاً، وبدا أن استطلاعات الرأي التي ركنت إليها الحملات الانتخابية والمؤسسات الإعلامية محل تساؤل وجدل. فأين أصابت وأين أخفقت؟

أيوب الريمي نشرت في: 8 نوفمبر, 2020
ذاكرة الزلزال.. الكتابة عن الكارثة

في العام 2004 ضرب زلزال عنيف مدينة الحسيمة شمالي المغرب.. زار كاتب المقال المدينة المنكوبة ليؤمّن تغطية صحفية، باحثا عن قصص إنسانية متفرّدة.

نزار الفراوي نشرت في: 6 أغسطس, 2020
صحافة الهجرة التي ولدت من رحم كورونا

في مواجهة سردية اليمين المتطرف، كان لابد من صوت إعلامي مختلف ينتشل المهاجرين العرب من الأخبار المزيفة وشح المعلومات حول انتشار فيروس كورونا رغم الدعم المالي المعدوم.

أحمد أبو حمد نشرت في: 23 أبريل, 2020
أفلام ومسلسلات يجب على الصحفيين مشاهدتها في Netflix

في هذه المادة نجمع لكم عددا من الأفلام والمسلسلات الصادرة مؤخرا، والتي تعالج أحداثا سياسية وتاريخية بمقاربة تفيد الصحفيين حول العالم، والموجودة عبر خدمة Netflix. هذه الأفلام والمسلسلات لا يتحدث معظمها عن الصحافة بشكل مباشر، إنما تستعرض أحداثا وقضايا تهم الصحفيين حول العالم، كما تثير لديهم العديد من التساؤلات حول تحديات الصحافة في العصر الحالي، وكذلك تؤمن لهم مخزونا جيدا من الأفكار التي يمكنهم تطويرها في قصص صحفية. 

محمد خمايسة نشرت في: 26 مارس, 2020
الصحافة في الصومال.. "موسم الهجرة" إلى وسائل التواصل الاجتماعي

من تمجيد العسكر والمليشيات إلى التحوّل إلى سلطة حقيقية، عاشت الصحافة الصومالية تغيرات جوهرية انتهت بانتصار الإعلام الرقمي الذي يواجه اليوم معركة التضليل والإشاعة، والاستقلالية عن أمراء الحرب والسياسة.

الشافعي أبتدون نشرت في: 23 فبراير, 2020
هل طبّع "الصحفيون المواطنون" مع الموت؟

الموت كان يداهم الناس، لكن المصورين كانوا مهووسين بالتوثيق بدل الإنقاذ. لقد أعاد مشهد احتراق طفلة في شقتها أمام عدسات المصورين دون أن يبادر أحد إلى إنقاذ حياتها، نقاش أدوار" المواطن الصحفي" إلى الواجهة: هل يقتصر دورهم على التوثيق ونقل الوقائع للرأي العام، أم ينخرطون في إنقاذ أرواح تقترب من الموت؟

محمد أكينو نشرت في: 2 فبراير, 2020
يوميات صحفي رياضي في كابل (1)

الطريق إلى كابل ولو في مهمة رياضية، ليست مفروشة بالنوايا الحسنة. صحفي سابق لدى قناة "بي إن سبورتس" الرياضية، زار أفغانستان لتغطية مباراة دولية في كرة القدم، لكنه وجد نفسه في دوامة من الأحداث السياسية.. من المطار إلى الفندق إلى شوارع كابل وأزقتها، التقى قناصي الجيش الأميركي، وكتب هذه المشاهدات التي تختصر قصة بلد مزقته الحرب.

سمير بلفاطمي نشرت في: 26 يناير, 2020
معركة الصحافة مع أنوف السياسيين الطويلة جدًّا

يخوض الصحفيون في الأعوام الأخيرة، واحدة من أشرس معاركهم ضد تصريحات السياسيين الكاذبة. فما هي الأدوات التي استعد بها الصحفيون لمواجهة هذه الموجة من تزييف الحقائق؟

محمد خمايسة نشرت في: 10 ديسمبر, 2019
إعلام ضد رهاب الآخر.. هل هو صعب المنال؟

يستعرض المقال صورة اللاجئين في عين وسائل الإعلام الغربية، ويركّز على لبنان والأردن عربياً وكيف التعاطي مع ملف اللاجئين السوريين.

محمد شمّا نشرت في: 6 نوفمبر, 2019