جيوسي:  ريادة الأعمال هو طوق النجاة للصحافة العربية

حتى الآن يبدو مصطلح ريادة الأعمال في الوطن العربي أقرب ما يكون للغموض أو بيع الوهم، ذلك لأن التطورات العالمية في شكل الإنتاج وطبيعة الثروات التي تحوّلت من الثروات الملموسة إلى غير الملموسة، مثل التحول من الشركات القائمة على الثروات الطبيعية والصناعات الاستخراجية التحويلية إلى الشركات الرقمية الكبرى والعملات الرقمية، لا تزال بعيدة عن مجتمعاتنا العربية. 

وبسبب الالتباس الذي يلف هذا المصطلح، لا تزال القطاعات الاقتصادية عربياً، ومنها الإعلام، غير قادرة على عكسه ضمن عملها أو مواكبة التطورات الحديثة عالمياً في مجالاتها، مما يجعلها معتمدة بشكل كامل على استيراد الأفكار الريادية التي تم تصميمها في ظروف مغايرة عمّا تحتاجه المجتمعات والنظم المحلية. 

يُعرّف رائد الأعمال بأنه شخص لديه القدرة على إطلاق وتشغيل مشروع ذو فكرة جديدة، مع ضمان تحقيق الربح والاستدامة، والريادة تتطلب شجاعة كافية لغاية المخاطرة والإيمان بابتكار أفكار جديدة ضمن رؤية واضحة وجودة منتج منافسة، مع المرونة في التماشي مع تغيرات الحالة، والاستفادة من الفرص المتاحة، من خلال الدراية الجيّدة بأحدث اتجاهات السوق. 

 

1

 

أين نحن عربياً من ريادة الأعمال في الإعلام؟

رغم النهضة التي ترافق قطاع ريادة الأعمال والتكنولوجيا فما زال الاهتمام بتطوير الإعلام عبر الريادة محدوداً في ظل معيقات عديدة تواجه الصحفيين في الولوج إلى هذا العالم عبر توفير منصات مؤسساتية خاصة بهم قابلة للتطوير والنمو وفقا للغة العصر. ويستلزم هذا التطور فهم احتياجات الشباب، وضمان وصول المادة الإعلامية الموثوقة للجمهور، ورفع إمكانية المنافسة على المحتوى الجيد، وتوفير حاضنة مجتمعية للإعلام المستقل ولإعلام الحقيقة، والمساهمة في محاربة الإشاعات والأخبار المضللة، وفي رفع الوعي وتطوير الرأي العام وتعزيز تأثيره ومشاركته.

وهنا يجب الالتفات لأهمية توفير المؤسسات العالمية الكبرى لبرامج احتضان مرافقة لعمليات التدريب المعتادة والتقليدية وتطوير استراتيجياتها الخاصة لدعم عملية التحول الرقمي العالمي. يضاف إلى ذلك تعزيز عملية الإنتاج الإعلامي من خلال التعاطي الإيجابي مع الثورة الصناعية الرابعة وفرص الذكاء الاصطناعي وتوفر المعلومات والانفتاح العالمي، بحيث يصبح للشباب والصحفيين والصحفيات والمهتمين بقطاع الإعلام القدرة على تطوير المهنة وتقديم حلول وأدوات جديدة قادرة على الوصول للعالمية.

 

 

ما هي الجوانب الريادية في تأسيس حاضنة لدعم ريادة الإعلام؟

منذ بدء العمل بجدية على الفكرة في شهر يونيو/حزيران 2021، لامسنا الاحتياجات الرئيسية في أهمية إتاحة الفرصة للمشاريع الريادية الإعلامية للنمو والانطلاق والعمل في الجانب الإعلامي المستقل والمستدام، وهذه الحاجات هي: 

  • الحاجة لرفع مستوى الاستفادة من العصر الرقمي وإمكانياته وفرصه، من خلال البدء بتحدّث لغة الشباب والعصر، وإنتاج محتوى متعدد الوسائط قادر على تخطي الحدود الجغرافية واللغوية والسياسية في الفكرة والمفهوم والانتشار.
  • الحاجة لتوفير فرص عمل جديدة عبر فتح المجال أمام قطاعات جديدة مشغّلة ومنتجة ضمن ما يطرحه تغيّر الشكل الجديد في ظل التطور التكنولوجي والذكاء الاصطناعي ومواكبة تطور أدوات الإنتاج وعكسها على القطاع الإعلامي. 
  • الحاجة لمؤسسات إعلامية جديدة تطوّر من صناعة الإعلام بما يتماشى مع احتياجات السوق، لتكون قادرة على مواجهة المحتوى المضلل أولاً، وقادرة على إنتاج محتوى صحفي أصلي بجودة تقنية عالية وذات بعد إعلامي عميق قادر على تحقيق التغيير والتنمية ومواكبة الأحداث.

 

ما الذي يمكن للحاضنة أن تقوم به؟ 

مع انتشار الأجهزة الخلوية وصحافة المواطن وتطور منصات التواصل الاجتماعي وازدياد سرعة استهلاك الخبر، تبرز الحاجة الحقيقية لمحتوى أصلي يتسم بالموثوقية والمصداقية والحرفية، وترتفع الحاجة لاستعادة وسائل الإعلام دورها في التأثير في الوعي العام، وتصبح الحاجة اليوم لتطوير المحتوى نحو العمق وحماية الملكية الفكرية وتعزيز صحافة الحلول والصحافة التحليلية ودعم الدور الرقابي لوسائل الإعلام، أمراً بالغ الأهمية.

هذا التطور التقني رفع الحاجة لتقديم مادة إعلامية ذات جودة عالية وقادرة على الوصول خارج حدود الدول، وتخاطب الشباب وتعتمد على المعلومات والأرقام والتوثيق بشكل تفاعلي يوفر المساحة للجمهور للتفاعل والتعليق والمشاركة لتحقيق الاستجابة المطلوبة لقياس الأثر. وقياس الأثر مهما كان مهما، فقد أصبح تحديا يجب مراقبته بدقة وضمان أن تبقى وسائل الإعلام من ينتج المحتوى ويملك أدوات التأثير، وألا تتحول إلى متلقية لردة الفعل لما يدور من نقاش على المنصات الرقمية، وتغرق في تنافس غير صحي مع المنصات التي تعتمد بالأساس على جهد الوسائل الإعلامية المحترفة والتقليدية. 

وهنا يأتي دور حواضن الإعلام في محاولة لدعم الصناعة من خلال البعد الريادي والإبداعي سواء على مستوى تطوير شكل المؤسسات الإعلامية الرقمية، أو إنتاج أدوات تقنية جديدة قادرة على حل مشكلات الإعلام التقليدي وجعله يحقق أكبر فائدة ممكنة من فرص الوصول والانتشار لتحقيق الاستقلالية والاستدامة المالية.

تقدم حاضنة الإعلام "مدرج" اليوم محاولة لتوفير مساحة آمنة للتعبير وتسريع تطوير المهنة الصحفية بهدف دعم الصحفيين الشباب لتغيير نمط التفكير التقليدي في مهنة الصحافة والإعلام من خلال الاستفادة من التطور التكنولوجي والعالم الرقمي وما يوفره من أدوات وفرص. بالإضافة إلى مواكبة العصر وتغير اهتمامات الجمهور وقدرة النماذج الجديدة على دعم صناعة الإعلام عبر الشركات الناشئة والريادية بهدف تحقيق الربح والاستدامة والقدرة على النمو، في ظل ما يواجه الصحفيين في المنطقة العربية من تحديات مهنية مركبة مرتبطة أساسا بتراجع حالة الحريات وحقوق الإنسان والقدرة على التعبير وممارسة الصحافة الحرة نتيجة لتحديات سياسية وأمنية واقتصادية واجتماعية متعددة. إن إدخال فكرة التفكير الريادي للتعامل مع تحديات البطالة وتدني الدخل للعديد من الصحفيين الشباب، يعتبر من الأولويات في المنطقة العربية ويحمل الكثير من الفرص في قطاع ريادة الأعمال اليوم. وذلك لما قد يساهم به في تحسين الواقع الاقتصادي وزيادة المحتوى الأصلي وتعزيز قدرة الجمهور على التعبير والمشاركة والتقييم والرقابة على مصداقية مصادر النشر المتعددة عبر الحد من انتشار المعلومات المضللة والأخبار الموجهة عبر حلول إعلامية وأدوات جديدة ومنصات متنوعة تعمل على تطوير المهنة وتعمل على تحفيز المؤسسات القائمة للتوجه نحو العصر الرقمي ضمن خطط عمل واستراتيجيات طويلة الأمد مهنيا وإداريا وعبر الاستخدام الأمثل للتكنولوجيا ومنصات التواصل الاجتماعي والذكاء الاصطناعي والريادة.

 

كيف ستساهم فكرة الحاضنة في المشهد التنموي؟

لا يمكن فصل الإعلام وتطوره اليوم عما يحدث من تطورات على المستوى السياسي والاجتماعي في الدول التي يعمل بها بالإضافة إلى حاجته ليتطور بشكل طبيعي من حيث مهارات الصحفيين والصحفيات، وتطوير السياسات التحريرية وقدرة المؤسسات الإعلامية على تقديم نماذج اقتصادية ومؤسساتية قادرة على النجاح بعيدا عن الاستمرار بالاعتماد على الدعم الحكومي وشكل الإعلان التقليدي. وعليه، فإن تطور المهن ضرورة لتتماشى مع شكل تعامل المجتمع مع الأخبار والمعلومات، ومن ثم التقاط التحول الرقمي بشكل أسرع من الواقع للمحافظة على جودة المهنة الصحفية وأهمية دورها واتساع تأثيرها.

 

كيف يمكن أن تنعكس تجربة الحاضنة على التنظيم الذاتي وتعليم الصحافة؟

عبر العديد من الجلسات الحوارية حول واقع مهنة الصحافة وإشكاليات القطاع ما زالت فكرة التنظيم الذاتي فكرة بعيدة التنفيذ في العديد من الدول العربية وما زالت فكرة من هو الصحفي هاجسا لحراس المهنة. وهذه الإشكالية من أهم نقاط التقاء الصحفيين للأسف مع رغبة الحكومات في التدخل بحجة ضبط المهنة وتجاوزاتها بقوانين مقيدة من خلال نقابات الصحفيين وتحديد من يملك الحق في إنتاج المحتوى ورفض فكرة أن الواقع قد تغير في ظل تطور عملية تبادل وإنتاج المعلومات في ظل العولمة وما تقدمه التكنولوجيا من إمكانيات.

أما عن الشق الثاني من السؤال، فإنه ما زالت معاهد الإعلام والصحافة تقدم المهنة بشكلها التقليدي بعيدا عن توفير أبعاد جديدة للمهنة ترتبط بالحاجة لمناهج جديدة وتجارب عملية مختلفة للطلبة والتأكيد على لغة العصر واحتياجاته، في ظل تقصير أصحاب الخبرة في تزويد المحتوى العربي الإعلامي والأكاديمي بالعديد من المعلومات والتجارب العملية والعالمية التي يمكن أن تساهم بتطوير العاملين في القطاع من كافة الزوايا.

هناك الكثير من التحديات المرتبطة بوجود تغول رأس المال الضخم والمسيس والذي ينعكس بشكل مباشر على شكل المنافسة في السوق وعلى قدرة المؤسسات الإعلامية الصغيرة منها أو الناشئة أو المستقلة على المنافسة والإنتاج والانتشار وتحديدا في ظل وجود المنصات الكبيرة وجمهورها العريض وما خلقته من سلوكيات استهلاكية في الشراء والتعبير والتعامل مع الأخبار. لتغدو الوجبات السريعة والجاهزة دون معرفة مصدرها ومذاقها وقيمتها حالة عامة، تقف عائقا أمام من يحاول تقديم محتوى أصلي جاد، في ظل ضعف الاستثمارات في كل ما هو غير ترفيهي وفي كل ما قد يضع الاقتصاد أمام السياسة وتراجع الحريات العامة.

 

ما هي أبرز الجوانب التي تجعل هذا المشروع مختلفاً عن غيره؟

لم يعد من الممكن اليوم الاستمرار في شكل التدريب التقليدي للمهنة عبر الاكتفاء بكتابة الأخبار والتقارير المعمقة مصورة أو مسموعة أو مرئية أو الاكتفاء بالتعرف على طرق الكتابة للإنترنت أو نشر المادة عبر مواقع التواصل الاجتماعي والسعي وراء تحقيق الانتشار فقط؛ فقد أصبحت الحاجة للتفكير بالإعلام مؤسسات وتدريبات وتنظيما وإنتاجا، ضرورة ملحة ويجب أن تتم عبر برامج جديدة توفرها حواضن الأعمال. وينبغي أن تكون مختصة بالإعلام لتوفير تجربة تطوير وتدريب طويلة الأمد ومتعددة الأبعاد، وتستطيع نقل وتطوير الأفكار إلى مشروعات إعلامية اقتصادية تساهم في دعم اقتصاديات الدول وتشكل بيئة جديدة معاصرة للإعلام.

أعود لمحاولات المجتمع المؤيد لحاضنة للإعلام المستقل في المنطقة العربية لدعم الرياديين من الإعلاميين والإعلاميات العرب في ظل سؤال حائر حول سلوك العالم للتعامل مع الأخبار ومواقع التواصل الاجتماعي ومراحل الأتمتة، وهل لهذا الحلم قدرة على الانطلاق، الإنتاج، فالتغيير فالصمود، وتحديدا في ظل غياب المنافسين الذين قد كانوا أكثر واقعية وعلموا أنه لا مكان لمثل هذه المشاريع في السوق؟

 

المزيد من المقالات

تشجيع الفرق.. "موضة" الصحافة الرياضية الجديدة

هل يمكن أن يصبح الانتماء الرياضي مقوضا لمبادئ مهنة الصحافة؟ وكيف يلجأ الصحفيون إلى تشجيع فريق معين بحثا عن المتابعة على وسائل التواصل الاجتماعي؟

أيوب رفيق نشرت في: 16 نوفمبر, 2022
الصحافة الرياضية.. السياسة والتجارة

هل أصبحت الصحافة الرياضية محكومة بقيم الرأسمالية، أي الخضوع للعرض والطلب ولو على حساب الحقيقة والدقة؟ وكيف تحولت إلى أداة توظفها الشركات الرياضية ورجال الأعمال والسياسة لتصفية الخصوم؟ وهل أدى المنطق التجاري إلى استبدال الرأي بالخبر بعيدا عن كل قيم المهنة؟

أيمن الزبير نشرت في: 12 نوفمبر, 2022
الصحافة الرياضية في المناهج الدراسية.. الغائب الكبير

رغم أن الرياضة تطورت كممارسة وصناعة في العالم العربي، إلا أن الكليات والمعاهد لم تستطع أن تدمج تخصص الصحافة الرياضية كمساق دراسي، إما بسبب النظرة القاصرة بأن الرياضة مجرد ترفيه أو لافتقار طاقم التدريس للمؤهلات اللازمة.

وفاء أبو شقرا نشرت في: 10 نوفمبر, 2022
الحملة ضد مونديال قطر.. الإعلام الغربي حبيسا لخطاب الاستشراق والتضليل

مع اقتراب موعد مونديال قطر 2022، يصر الإعلام الغربي أن يبقى مرتهنا لخطاب الاستشراق الذي تغذيه ليس فقط المصالح السياسية، بل التحيزات الثقافية العميقة المتأتية بالأساس من الماضي الاستعماري.

سارة آيت خرصة نشرت في: 9 نوفمبر, 2022
كيف غطيت كأس العالم في أول مونديال أفريقي؟

حين وصلت الصحفية بياتريس بيريرا إلى جنوب أفريقيا لتغطية أول مونديال ينظم بالقارة السمراء، كانت تحمل في ذهنها قناعة راسخة بأن حقبة العنصرية انتهت في بلاد "مانديلا"، لكن الميدان أثبت عكس ذلك. تحكي بيريرا كيف جعلت من تغطية حدث رياضي فرصة لرصد التناقضات ورواية قصص الناس الذين أنهكهم الفقر.

بياتريس بيريرا نشرت في: 8 نوفمبر, 2022
لماذا يثير الإعلام الغربي القلق لدى مشجعي كرة القدم

من الطبيعي توجيه الانتقادات للدول المنظمة لبطولةٍ بحجم كأس العالم، فهذا أمر مفروغ منه، ولكن لا بد من الإشارة إلى بعض مظاهر النفاق التي بدت جليّة في مونديال هذا العام. 

نينا مونتاغو سميث نشرت في: 7 نوفمبر, 2022
 تويتر في عصر إيلون ماسك.. هل هو مخيف للصحفيين؟

سيطر الملياردير إيلون ماسك على منصة تويتر في صفقة قياسية. تزداد مخاوف الصحفيين من مصادرة حرية التعبير خاصة بعد مهاجمة وسائل الإعلام مثل نيويورك تايمز والغارديان ونشر محتوى لموقع إخباري يؤمن بنظرية المؤامرة.  

إسماعيل عزام نشرت في: 6 نوفمبر, 2022
هل تكفي الأدوات التقنية للتحقق من المعلومات؟

انتشرت في السنوات الأخيرة منصات كثيرة للتحقق من الأخبار لكن غالبية بقيت حبيسة "التحقق الشكلي والتقني" دون محاولة فهم سياق الأحداث ووضع المعلومات في إطارها العام. عدنان حسين، صحفي، بوحدة "سند" للتحقق من المعلومات التابعة لشبكة الجزيرة يقدم نماذج لم تكن فيها "التقنية" حاسمة للتأكد من صحة الأخبار.

عدنان الحسين نشرت في: 23 أكتوبر, 2022
 الأدب والأيديولوجيا و"فساد" السرد الصحفي

 اللغة وعاء الفكر، هكذا يقول الفلاسفة، لكن في الممارسة الصحفية العربية تحولت المعلومات إلى وعاء للغة. يرجع الاحتفاء باللغة في الصحافة العربية إلى تأثرها بالأدب في فترة أولى وإلى تسرب الأيديولوجيا والنضال السياسي إلى صفحات الجرائد في فترة لاحقة.

شادي لويس نشرت في: 18 أكتوبر, 2022
السرد الصحفي في المناهج الدراسية.. الحلقة المفقودة

من الأسباب التي تفسر ضعف السرد الصحفي في العالم العربي، هو ضعف المناهج الدراسية في معاهد وكليات الصحافة التي ما تزال مرتكنة لرؤية تقليدية في تلقين المهنة للطلبة. أدى ذلك إلى تخريج جيل كامل من الصحفيين غير واعين بتطور السرد كممارسة ضرورية في الصحافة الحديثة.

عبد الوهاب الرامي نشرت في: 12 أكتوبر, 2022
 المعالجة الصحفية للمأساة.. قصص من كشمير الباكستانية 

الاستماع إلى قصص الصدمات النفسية والفقد هو ما على الصحفيين فعله من أجل العثور على الحقيقة ونقلها، وتعد الطريقة التي نستمع للقصص من خلالها مع تنحية الأحكام المسبقة المتعلقة بالكيفية التي "يتوجب" على الضحايا التصرف وفقها أمرا بالغ الأهمية.

أنعام زكريا نشرت في: 6 أكتوبر, 2022
الإعلام والشعبوية في تونس: محنة الحقيقة

تعيش تونس تحولات سياسية عميقة تؤثر بشكل مباشر على أداء وسائل الإعلام. وأمام تنامي موجة الشعبوية التي تحولت إلى سلطة ضاغطة تدفع الصحفيين إلى ممارسة الرقابة الذاتية، انتعشت الشائعات والأخبار الزائفة وتدنى الوعي، لتوشك الصحافة على فقدان دورها في مساءلة الفاعلين السياسيين في مقدمتها مؤسسة الرئاسة.

محمد اليوسفي نشرت في: 4 أكتوبر, 2022
راديو بي بي سي.. الفصل الأخير من قصة "هنا لندن"

 أعلنت هيئة الإذاعة البريطانية إغلاق القسم العربي بعد أن شكل لأكثر من ثمانية عقود مصدرا أساسيا للحصول على الأخبار للجمهور العربي. يثير القرار، نقاشا كبيرا حول دوافعه خاصة فيما يرتبط بتغير سلوك الجمهور وهيمنة المنصات الرقمية.

أمجد الشلتوني نشرت في: 2 أكتوبر, 2022
أن تكون صحفيا فلسطينيا في وسيلة إعلام غربية 

يواجه الصحفيون في وسائل إعلام غربية تحديات كبيرة ترتبط بتوظيف المصطلحات ومساحة التغطية الصحفية. ليلى عودة، مراسلة فرانس 24 بفلسطين تسرد تجربة عملها الميداني، وهي تحاول إيصال الرواية الفلسطينية إلى العالم باستثارة العقل لا العواطف. 

ليلى عودة نشرت في: 2 أكتوبر, 2022
 بين حق المعلومة وكرامة الضحايا: أخلاقيات التغطية الإعلامية لجرائم القتل

ماهو المعيار الأخلاقي والمهني الذي يحكم تغطية جرائم القتل؟ أين تبدأ الصحافة وأين تنتهي كرامة الضحايا، ومتى يتحول النشر إلى تشهير بالضحايا وانتهاك لخصوصياتهم؟ أسئلة تفرض نفسها بعد الجدل الكبير الذي رافق تغطية قضايا القتل بالكثير من الدول العربية.

هدى أبو هاشم نشرت في: 13 سبتمبر, 2022
عن أسباب تعثر الصحافة الاستقصائية في العالم العربي

بعد الانفتاح النسبي الذي حرره الربيع الديمقراطي، استعادت السلطة قوتها بأدوات أكثر شراسة. في هذا الجو المطبوع بتعاظم الاستبداد، تظهر أهمية الصحافة الاستقصائية أكثر من أي وقت مضى، لكن الصحفيين في العالم العربي يشتغلون في بيئة سياسية مغلقة تحاصر المادة الحيوية للاستقصاء: الولوج للمعلومات.

مصعب الشوابكة نشرت في: 28 أغسطس, 2022
نزول الكتابة إلى الميدان

لا قيمة للمادة الصحفية والأدبية دون النزول إلى الميدان والبحث عن الحقيقة التي قد تكون متناقضة للأحكام المسبقة. في تجربة أحمد سعداوي، تقاطعات كثيرة بين الصحافة والأدب، لكن حتى وهو يكتب روايته "فرانكشتاين في بغداد" الحائزة على جائزة البوكر العالمية للرواية، ظلت صلته وثيقة بالميدان.

أحمد سعداوي نشرت في: 23 أغسطس, 2022
 السرد الصحفي في الميدان

 لا يمكن أن ينجح السرد في الصحافة ما لم يرتبط بالميدان والاحتكاك المباشر بالقصة الصحفية. غاية السرد هي إحداث التأثير والتعاطف، ومحورها هو الإنسان. لكن الذي جرى أن الصحافة العربية استعاضت عن الميدان بالمكاتب، لتفرز سردا مفرغا من مضمونه الحقيقي.

زينب ترحيني نشرت في: 22 أغسطس, 2022
من الكاتب إلى النجم ومن الإعلام إلى الإعلان

تصل الأخبار إلى المحرر من وكالات الأنباء التي توظف محررين لهذه الغاية، وعلى المحرر في محطة تلفزيونية، أن يقوم بتعديلات طفيفة على الخبر الذي ورده، ليضعه في جهازه بوصفه معد

بلال خبيز نشرت في: 21 أغسطس, 2022
حكاية شيرين أبو عاقلة

حين التحقت شيرين أبو عاقلة أول مرة بقناة الجزيرة كان وليد العمري، مدير مكتب فلسطين، في استقبالها، وحين اغتالها الاحتلال برصاصة غادرة، كان حاضرا في تأبينها. بين هذين الزمنين، يحكي العمري قصة صحفية مهنية بجنسيات ولغات متعددة لكن بهوية واحدة: صحفية تفضح الاحتلال.

وليد العمري نشرت في: 18 أغسطس, 2022
التغطية الصحفية للبرلمان.. الجندي المجهول في جبهة الديمقراطية

تتقاطع أدوار البرلمان والصحافة في الرقابة على الجهاز التنفيذي، بوسائل مختلفة. وإذا كان البرلمان هو منبع التشريع ومساءلة سياسات الحكومة، فإن الصحافة تتحول إلى سلطة رقابة على أداء السلطتين التنفيذية والتشريعية تستلزم من الصحفي امتلاك مهارات خاصة تجمع بين التكوين القانوني والسياسي والقدرة على الاستقصاء.

يونس مسكين نشرت في: 2 أغسطس, 2022
تغطيات إنقاذ الطفل ريان... طغيان اللهاث وراء "الترند"

 رغم مرور شهور على قضية الطفل ريان الذي لقي حتفه داخل بئر في المغرب، إلا أن استئثار قضيته بتغطية إعلامية غير مسبوقة ما يزال يطرح الكثير من الأسئلة المهنية والأخلاقية لاسيما ما يتعلق باللهاث وراء الترند.

محمد عزام نشرت في: 17 يوليو, 2022
جنوب السودان.. أكثر من خاسر في معركة حرية الصحافة

 كانت أحلام الثورة عالية قبل أن تصطدم بتحديات الدولة الفتية. غداة الاحتفال باليوم العالمي لحرية الصحافة، يواجه الصحفيون في جنوب السودان الاعتقالات والاختطافات، مع إفلات الجناة من العقاب والمساءلة.

ملوال دينق نشرت في: 3 يوليو, 2022
في مواجهة غوغل وفيسبوك.. لماذا لا تقتدي الصحافة العربية بـ "التجربة الأسترالية؟

أجبرت كل من أستراليا وفرنسا وبريطانيا غوغل وفيسبوك على التفاوض مع تكتلات لوسائل الإعلام لدفع تعويضات عن استخدام المحتوى. في العالم العربي، ما تزال المبادرات ضعيفة جدا أمام ضعف التشريعات وحالة الاستقطاب السياسي رغم أن هذه الشركات تكبدها سنويا خسائر اقتصادية كبيرة.

إسماعيل عزام نشرت في: 27 يونيو, 2022