جنوب السودان.. أكثر من خاسر في معركة حرية الصحافة

في الثالث من شهر مايو/أيّار 2022، تنضم جمهورية جنوب السودان إلى بقية دول العالم لإحياء مناسبة اليوم العالمي لحرية الصحافة، التي درج الصحفيون والمؤسسات الإعلامية على الاحتفال بها سنويًا منذ اعتمادها من قبل الجمعية العامة للأمم المتحدة في ديسمبر/كانون الأول 1993م، بناءً على توصية المؤتمر العام لليونيسكو. وتهدف المناسبة لتذكير "الحكومات بضرورة الوفاء بتعهداتها تجاه حرية الصحافة، وتتيح للعاملين في وسائل الإعلام فرصة التوقف عند قضايا حرية الصحافة والأخلاقيات المهنية"، كما تعد "فرصة للوقوف إلى جانب وسائل الإعلام المحرومة من حقها في ممارسة حرية الصحافة ومساندتها" وأيضا فرصة لإحياء ذكرى أولئك الصحفيين الذين قدّموا أرواحهم فداءً لرسالة المهنة(1).

ومع انقضاء العقد الأول على استقلال جنوب السودان من دولة السودان الأم (2011-2021)، وبداية العشرية الثانية، ما زالت أوضاع الصحافة في البلاد تواجه جملة من التحديات الجِسام التي تُعيق نموها الطبيعي وتطورها وازدهارها. ويأتي في مقدمتها ضعف الإمكانيات المالية للصحافة واختلال نموذجها الاقتصادي مما أدى إلى توقّف الكثير من الصحف عن الصدور على مدار الأعوام العشرة الماضية، كما انعكس ذلك على جودة المحتوى المقدم للجمهور، والذي شهد تراجعا أيضًا في السنوات الأخيرة مقارنة بالمرحلة الأولى لنشاط الصحافة.

 ويشكل غياب التدريب والتأهيل المستمر للكوادر الصحفية، ومراكز التكوين الصحفي - باستثناء معهد التدريب الإعلامي (MDI) الذي يركز على تدريب الطلاب - تحديًا آخر على صعيد صقل وتطوير قدرات الصحفيين، وافتقاد الكوادر العاملة على المهارات والأدوات التي تتيح لهم القدرة على الابتكار والإبداع في تنويع أساليب إعداد المحتوى الصحفي ومخاطبة القضايا الملحة في المجتمع واهتمامات الجمهور.  ثم - وهذا صلب المشكلة - تأتي أزمة الحريات الصحفية؛ فقد استمرت خلال السنوات الماضية الانتهاكات تجاه حرية الصحافة والصحفيين، وتنوعت أشكالها لتشمل إغلاق دور الصحافة، وإزالة المحتوى وحجب المقالات، وتهديد واختطاف الصحفيين.

في مطلع مارس/آذار المنصرم، اختطف الصحفي بإذاعة اي راديو واجا إيمانويل واني، من قبل مسلحين بالعاصمة جوبا على بعد كيلومترات قليلة من مقر الإذاعة التي يعمل بها، ثم أُجبر على شرب مادة مُسكِرة واقتيد إلى مكان مجهول، ولا تزال أسباب الاختطاف غير معروفة، قبل أن يتمكن من الهروب لاحقًا من مختطفيه، وظل يعدو ليلًا في منطقة نائية بمحلية الرجاف وقطع مسافة طويلة حتى وجد نفسه في نقطة للشرطة بمنطقة ضواحي العاصمة. أدّت الحادثة إلى ترك الصحفي لعمله في الإذاعة بسبب شعوره بالإحباط.

وقال واجا إيمانويل وفقًا لإذاعة تمازج:"قررت ترك وظيفتي بسبب الإحباط. إنّ أهم شيء يدور في ذهني حاليًا هو أنني ما زلت على قيد الحياة، وبقية المعلومات ستظهر من تلقاء نفسها بعد فترة من الزمن."

وفي منتصف مارس/آذار 2022، أصدر اتحاد الصحفيين بجنوب السودان بيانا صحفيا أدان فيه إزالة المقالات من الصحف، ومنع الصحفيين بولاية الوحدة من تغطية انتخابات اتحاد الشباب الولائي، ووصفت الخطوة بانتهاكٍ لحق الجمهور في الحصول على المعلومة، وطالبت السلطات بمراقبة الانتهاكات والسماح للصحفيين بالقيام بعملهم بحرية في إعلام وتثقيف الجمهور.

في كل هذه الحوادث لم تُجرَ أيّ تحقيقات لمعرفة الملابسات ومحاسبة المتسببين بل تمّ طيّ ملفها، رغم مطالبات الصحفيين بضرورة فتح التحقيقات وضمان عدم إفلات الجناة من العقاب.

يقول الصحفي أتيم سايمون لـ "مجلة الصحافة" إنه: "بالنسبة للتدابير المطلوبة لإنهاء حالة الإفلات من العقاب، هناك ضرورة لأن تقوم المؤسسات الإعلامية، وخاصة المنظمات النقابية بتكوين لجان خاصة بحماية الصحفيين وضمان سلامتهم، مَهمّتها توعيتهم بسبل الحماية الذاتية ومعرفة الجانب القانوني الخاص بالتعامل مع أي تجاوز أو انتهاك، ومن ثَّم تأسيس هيئة مشتركة من الصحفيين والناشطين المدنيين لرصد ومتابعة القضايا الخاصة بتلك الانتهاكات وضمان تقديم الأشخاص المتورطين للمحاكمة والمساءلة العادلة".

وقد وجد المكتب الجديد لاتحاد الصحفيين نفسه في وضع حرج لا يحسد عليه؛ ففي ظل افتقاده لآليات الضغط على الجهات الحكومية المختصة وعلى رأسها "سلطة الإعلام" لوضع حد للانتهاكات المستمرة ضد الصحافة والصحفيين، وصون الحقوق القانونية لهم، فإنّه يكتفي بإصدار بيانات إدانة مع كل حادثة. وبالرغم من أهمية ذلك باعتباره تثبيتا للموقف المدافع عن حرية الصحافة والصحفيين، إلا أنه ثبت عدم تأثيره حتى الآن؛ إذ لا زالت الانتهاكات والإفلات من العقاب في الجرائم المرتكبة ضد الصحفيين مستمرة.

ويرى نائب رئيس تحرير صحيفة الموقف الناطقة باللغة العربية، أنطوني جوزيف في تصريح لـ "مجلة الصحافة": "منذ استقلال جنوب السودان لا تزال قضية الحريات الصحفية وسلامة الصحفيين من القضايا التي تؤرق العاملين في الحقل الصحفي، وما زالت أشكال مضايقة الصحفيين مستمرة، وسجلت البلاد حتى الآن ما يقارب تسع حالات اغتيالٍ أو قتلٍ لصحفيين منذ الاستقلال في ظروف غامضة، كما ظلت قضايا حالات التعذيب التي تعرض لها عدد من الصحفيين مهملة دون التحقيق فيها أو ملاحقة الجناة. ورغم وجود قوانين للصحافة تمنع وتجرّم تعرض الصحفيين لأي نوع من هذه الانتهاكات السافرة، تظل هذه القوانين محفوظة في الأدراج قابلة للانتهاك من وقت لآخر، من جهات رسمية وغير رسمية".

والحال أنّ الصحفيين انتظروا أن تتصدر حرية التعبير أجندة الحكومة الانتقالية الحالية التي تكونت نتيجة لتسوية سياسية بين الائتلاف الحاكم وحركات المعارضة المسلحة وبعض الأحزاب السياسية الأخرى، لاسيما أنها تعد من المسائل  المهمة التي تأتي في قلب عملية الممارسة السياسية الديمقراطية في ظل أجواء السلام، بيد أن جميع الأطراف لم تأخذ المسألة على محمل الجد أثناء مباحثات السلام في أديس أبابا وحتى بعد تكوين الحكومة الانتقالية، و"لم يُجرَ أي نقاش حولها بشكل منفصل أثناء المفاوضات بين الأطراف، في ظل عدم مشاركة ممثلين فعليين عن قطاع الصحافة؛ إذ انحصرت المباحثات حول القضايا الجوهرية المتعلقة بالأزمة السياسية، وقد جاءت حرية الصحافة فقط في سياق مطالبة المجتمع المدني بحرية التعبير وتعديل قانون الأمن الوطني الذي يتضمن مواد مقيدة لها، ولاحقًا ورد في الاتفاقية بندُ مراجعة القوانين، كما يُلاحظ أنّ الاتفاقية لم تعطِ ضمانات كافية لحرية الصحافة والتعبير مكتفية بالإشارة إليها بشكل عرضيّ، رغم أن الاتفاقية نفسها تحث الصحافة على التعاون مع الوكالات الحكومية المختصة في الكشف عن الفساد ومحاربته" (2).

وما إن حطّت المعارضة رحالها في العاصمة جوبا إيذانًا ببدء تنفيذ اتفاقية السلام، حتى اصطدموا بحقيقة أوضاع الحريات في البلاد، وكانوا أول من اكتووا بنار التضييق الممارَس ضد حرية الرأي والتعبير؛ حيث وجدوا أنّ الحريات المدنية مفقودة، وأنّ عقد اجتماعات أو تنظيم ندوات سياسية يحتاج إلى تصاريح مسبقة من قبل السلطات الأمنية، كما تمّ منع عدد من نواب المجلس التشريعي القومي من إقامة مؤتمر صحفي في ساحة البرلمان... وهكذا بدا أن الصحافة والصحفيين ليسوا وحدهم المتضررين من الحجر على حرية الرأي والتعبير، بل يوجد أكثر من خاسر.

 

المراجع: 

1) "اليوم العالمي لحرية الصحافة 3 مايو/أيّار 2021م" رسالة المديرة العامة لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة "يونسكو"، الرابط:

https://ar.unesco.org/commemorations/worldpressfreedomday

2) ملوال دينق " بنية الصحافة العربية بجنوب السودان: وظائفها وتحدياتها"، مجلة لباب، (مركز الجزيرة للدراسات، قطر، العدد 9، 2021، ص 183-210).

 

 

المزيد من المقالات

"يحيا سعادة الرئيس"

لا تتحدث عن الاستعباد، أنت فتان، لا تثر الشرائحية، أنت عميل، لا تتحدث عن تكافؤ الفرص، سيحجب عنك الإعلان! هي جزء من قصص هذا البلد، يتدخل فيه الرئيس بشكل شخصي ليحدد لائحة الخطوط الحمراء بتوظيف مسؤولين عن الإعلام للحجر على الصحفيين المستقلين.

عبد الله العبد الله نشرت في: 24 يناير, 2023
 السّرد الصّحفيّ وصناعة اللّغة الجديدة

كيف يمكن للصحفي أن يستفيد من تقنيات الأدب في كتابة قصة جيدة؟ وأين تلتقي الصحافة والرواية وأين ينفصلان؟  الروائي العراقي أحمد سعداوي، الحاصل على جائزة البوكر للرواية العربية يسرد كيف أثرى الأدب تجربته الصحفية.

أحمد سعداوي نشرت في: 23 يناير, 2023
  عن ثقافة الصورة وغيابها في النشرات الإخبارية

جاء الجيل الأول المؤسس للقنوات التلفزيونية من الصحافة المكتوبة محافظاً على قاعدة "النص هو الأساس" في غياب تام لثقافة الصورة. لكن مع ظهور أجيال التحول الرقمي، برزت معضلة أخرى تتعلق بالتدريب والمهارات والقدرة على مزج النص بالصورة.

زينب خليل نشرت في: 22 يناير, 2023
بي بي سي حين خذلتنا مرتين!

في نهاية هذا الشهر، ستسدل إذاعة بي بي سي عربية الستار على عقود من التأثير في العالم العربي. لقد عايش جزء من الجمهور أحداثا سياسية واجتماعية مفصلية كبرى بصوت صحفييها، لكنها اليوم تقول إنها ستتحول إلى المنصات الرقمية.. هذه قراءة في "الخطايا العشر" للإذاعة اللندنية.

أمجد شلتوني نشرت في: 17 يناير, 2023
الإعلام في لبنان بين الارتهان السياسي وسلطة رأس المال

باستثناء تجارب قليلة جدا، تخلى الإعلام في لبنان عن دوره الأساسي في مراقبة السلطة ليس فقط لأنه متواطئ مع الطائفية السياسية، بل لارتهانه بسلطة رأس المال الذي يريد أن يبقي على الوضع كما هو والحفاظ على مصالحه. 

حياة الحريري نشرت في: 15 يناير, 2023
مستقبل الصحافة في عالم الميتافيرس

أثار إعلان مارك زوكربيرغ، مالك فيسبوك، عن التوجه نحو عالم الميتافيرس مخاوف كبيرة لدى الصحفيين. كتاب "إعلام الميتافيرس: صناعة الإعلام مع تقنيات الثورة الصناعية الخامسة والويب 5.0/4.0" يبرز أهم التحديات والفرص التي يقدمها الميتافيرس للصحافة والصحفيين.  

منار البحيري نشرت في: 15 يناير, 2023
"جريمة عاطفية" أو قيد ضد مجهول

ساروا معصوبي الأعين في طريق موحشة، ثم وجدوا أنفسهم في مواجهة أخطر تجار المخدرات. إنها قصة صحافيين، بعضهم اختفوا عن الأنظار، وبعضهم اغتيل أو اختطف لأنهم اقتربوا من المنطقة المحظورة، أما في سجلات الشرطة، فهي لا تعدو أن تكون سوى "جريمة عاطفية".

خوان كارّاسكيادو نشرت في: 10 يناير, 2023
هل يصبح رؤساء التحرير خصوما لملاك وسائل الإعلام؟

يتجه الاتحاد الأوروبي إلى توسيع سلطات رئيس التحرير لحماية استقلالية وسائل الإعلام عن الرساميل التي باتت تستحوذ على مؤسسات إعلامية مؤثرة بالفضاء الأوروبي.

محمد مستعد نشرت في: 9 يناير, 2023
أيها الزملاء.. إيّاكم والتورّط في صناعة الخبر 

تعد التغطية الإعلامية جزءا أساسيا في أي تحرك مدني، سواء كان على شكل مظاهرات أو حملات توعية أو مظاهر ثقافية، إذ إنها تجعل التحرك مرئيا لجمهور واسع ومن ثم فهي تثير الاهتمام وتشجع الناس على المشاركة. بيد أنّ التعجل في تغطية تحرك لا يزال في مهده يمكن أن يؤدي بالتغطية الإعلامية إلى أن تصبح هي المحرك الأساسي له، بل وحتى الطرف المسؤول عن صناعته.

إيليا توبر نشرت في: 28 ديسمبر, 2022
 إذاعة بي بي سي.. سيرة موت معلن

لعقود طويلة، نشأت علاقة بين إذاعة بي بي سي العربية ومتابعيها في المناطق النائية، وكان لها الفضل في تشكيل الوعي السياسي والثقافي فئة كبيرة من الجمهور. لكن خطط التطوير، أعلنت قبل أسابيع، عن "نهاية" حقبة "هنا بي بي سي".

عبدالصمد درويش نشرت في: 27 ديسمبر, 2022
الصحافة في شمال أفريقيا.. قراءة في التحولات

يقدم كتاب"فضاءات الإمكانيات: الإعلام في شمال أفريقيا منذ التسعينيات"، قراءة عميقة في التحولات التي عرفتها الصحافة في أربعة بلدان هي مصر، الجزائر، تونس والمغرب. وبتوظيف مناهج العلوم الاجتماعية، يستقرئ الباحثون أهم التغيرات التي طرأت على الإعلام وتقييم دور الأنظمة السياسية وباقي الفاعلين الآخرين. 

أحمد نظيف نشرت في: 22 ديسمبر, 2022
 التغطية الإعلامية الغربية لحفل افتتاح مونديال قطر

أفردت الصحافة الغربية مساحة واسعة لتغطية حفل افتتاح مونديال قطر 2022، لكنها مرة أخرى آثرت أن تنتهك المعايير المهنية والأخلاقية، بالتركيز على المقارنات غير الواقعية وترسيخ أحكام القيمة.

محسن الإفرنجي نشرت في: 19 ديسمبر, 2022
"حرب لم يحضر إليها أحد".. عن العنصرية في الإعلام الإسباني

 أظهرت توجهات بعض وسائل الإعلام عقب خسارة منتخب بلادها أمام المغرب، إلى أي مدى قد تجذرت العنصرية في الصحافة والإعلام الإسباني.

أليخاندرو لوكي دييغو نشرت في: 11 ديسمبر, 2022
تشجيع الفرق.. "موضة" الصحافة الرياضية الجديدة

هل يمكن أن يصبح الانتماء الرياضي مقوضا لمبادئ مهنة الصحافة؟ وكيف يلجأ الصحفيون إلى تشجيع فريق معين بحثا عن المتابعة على وسائل التواصل الاجتماعي؟

أيوب رفيق نشرت في: 16 نوفمبر, 2022
الصحافة الرياضية.. السياسة والتجارة

هل أصبحت الصحافة الرياضية محكومة بقيم الرأسمالية، أي الخضوع للعرض والطلب ولو على حساب الحقيقة والدقة؟ وكيف تحولت إلى أداة توظفها الشركات الرياضية ورجال الأعمال والسياسة لتصفية الخصوم؟ وهل أدى المنطق التجاري إلى استبدال الرأي بالخبر بعيدا عن كل قيم المهنة؟

أيمن الزبير نشرت في: 12 نوفمبر, 2022
الصحافة الرياضية في المناهج الدراسية.. الغائب الكبير

رغم أن الرياضة تطورت كممارسة وصناعة في العالم العربي، إلا أن الكليات والمعاهد لم تستطع أن تدمج تخصص الصحافة الرياضية كمساق دراسي، إما بسبب النظرة القاصرة بأن الرياضة مجرد ترفيه أو لافتقار طاقم التدريس للمؤهلات اللازمة.

وفاء أبو شقرا نشرت في: 10 نوفمبر, 2022
الحملة ضد مونديال قطر.. الإعلام الغربي حبيسا لخطاب الاستشراق والتضليل

مع اقتراب موعد مونديال قطر 2022، يصر الإعلام الغربي أن يبقى مرتهنا لخطاب الاستشراق الذي تغذيه ليس فقط المصالح السياسية، بل التحيزات الثقافية العميقة المتأتية بالأساس من الماضي الاستعماري.

سارة آيت خرصة نشرت في: 9 نوفمبر, 2022
كيف غطيت كأس العالم في أول مونديال أفريقي؟

حين وصلت الصحفية بياتريس بيريرا إلى جنوب أفريقيا لتغطية أول مونديال ينظم بالقارة السمراء، كانت تحمل في ذهنها قناعة راسخة بأن حقبة العنصرية انتهت في بلاد "مانديلا"، لكن الميدان أثبت عكس ذلك. تحكي بيريرا كيف جعلت من تغطية حدث رياضي فرصة لرصد التناقضات ورواية قصص الناس الذين أنهكهم الفقر.

بياتريس بيريرا نشرت في: 8 نوفمبر, 2022
لماذا يثير الإعلام الغربي القلق لدى مشجعي كرة القدم

من الطبيعي توجيه الانتقادات للدول المنظمة لبطولةٍ بحجم كأس العالم، فهذا أمر مفروغ منه، ولكن لا بد من الإشارة إلى بعض مظاهر النفاق التي بدت جليّة في مونديال هذا العام. 

نينا مونتاغو سميث نشرت في: 7 نوفمبر, 2022
 تويتر في عصر إيلون ماسك.. هل هو مخيف للصحفيين؟

سيطر الملياردير إيلون ماسك على منصة تويتر في صفقة قياسية. تزداد مخاوف الصحفيين من مصادرة حرية التعبير خاصة بعد مهاجمة وسائل الإعلام مثل نيويورك تايمز والغارديان ونشر محتوى لموقع إخباري يؤمن بنظرية المؤامرة.  

إسماعيل عزام نشرت في: 6 نوفمبر, 2022
هل تكفي الأدوات التقنية للتحقق من المعلومات؟

انتشرت في السنوات الأخيرة منصات كثيرة للتحقق من الأخبار لكن غالبية بقيت حبيسة "التحقق الشكلي والتقني" دون محاولة فهم سياق الأحداث ووضع المعلومات في إطارها العام. عدنان حسين، صحفي، بوحدة "سند" للتحقق من المعلومات التابعة لشبكة الجزيرة يقدم نماذج لم تكن فيها "التقنية" حاسمة للتأكد من صحة الأخبار.

عدنان الحسين نشرت في: 23 أكتوبر, 2022
 الأدب والأيديولوجيا و"فساد" السرد الصحفي

 اللغة وعاء الفكر، هكذا يقول الفلاسفة، لكن في الممارسة الصحفية العربية تحولت المعلومات إلى وعاء للغة. يرجع الاحتفاء باللغة في الصحافة العربية إلى تأثرها بالأدب في فترة أولى وإلى تسرب الأيديولوجيا والنضال السياسي إلى صفحات الجرائد في فترة لاحقة.

شادي لويس نشرت في: 18 أكتوبر, 2022
السرد الصحفي في المناهج الدراسية.. الحلقة المفقودة

من الأسباب التي تفسر ضعف السرد الصحفي في العالم العربي، هو ضعف المناهج الدراسية في معاهد وكليات الصحافة التي ما تزال مرتكنة لرؤية تقليدية في تلقين المهنة للطلبة. أدى ذلك إلى تخريج جيل كامل من الصحفيين غير واعين بتطور السرد كممارسة ضرورية في الصحافة الحديثة.

عبد الوهاب الرامي نشرت في: 12 أكتوبر, 2022
 المعالجة الصحفية للمأساة.. قصص من كشمير الباكستانية 

الاستماع إلى قصص الصدمات النفسية والفقد هو ما على الصحفيين فعله من أجل العثور على الحقيقة ونقلها، وتعد الطريقة التي نستمع للقصص من خلالها مع تنحية الأحكام المسبقة المتعلقة بالكيفية التي "يتوجب" على الضحايا التصرف وفقها أمرا بالغ الأهمية.

أنعام زكريا نشرت في: 6 أكتوبر, 2022