من الكاتب إلى النجم ومن الإعلام إلى الإعلان

تصل الأخبار إلى المحرر من وكالات الأنباء التي توظف محررين لهذه الغاية، وعلى المحرر في محطة تلفزيونية، أن يقوم بتعديلات طفيفة على الخبر الذي ورده، ليضعه في جهازه بوصفه معدا للنشر والقراءة، ثم يقوم المسؤولون عن الموقع الإلكتروني التابع لمحطة التلفزيون نفسها، بنقل الخبر الذي تمت إذاعته كما هو من دون أي تعديل، وبعد ذلك تتناقله مواقع أخرى يديرها ناشطون وهواة. والحال كان في وسعنا حقا أن نأخذ الخبر من وكالة الأنباء رأسا ونتجنب كل هذه الدورة المملة من التكرار. 

في حقيقة الأمر يبدو مشاهد محطات التلفزيون مهتما بالأشخاص الذين ينقلون له الخبر أكثر من اهتمامه بالخبر نفسه. هكذا نعتاد على مذيعين ومذيعات ونحفظ تفاصيل وجوههم ووجوههن عن ظهر قلب، كما لو أننا في حقيقة الأمر نريد أن نفرد مساحة كافية لساكن جديد في شققنا وبيوتنا. وهذا الساكن ليس إلا وجه المذيعة.

 

1

 

 

 

ويحدث أيضا أن تتغير الوجوه على الشاشات مع مرور الزمن. والأرجح أن ملل المشاهدين من تكرار الوجوه نفسها وإقامتها في حيزهم الخاص سنوات طويلة، يلعب دورا حاسما في رفع حظوظ الوجوه الجديدة على الشاشات، وإحالة أصحاب الوجوه القديمة إلى الظل والنسيان. كما لو أننا نستهلك الأخبار والتغطيات على النحو نفسه الذي نستهلك فيه شطائر الهمبرغر والبيتزا. نريد أن نحقق اكتفاء على الأقل، إن لم يكن تحقيق المتعة ممكنا. ولهذه الغاية نستبدل الوجوه والاهتمامات والهوايات، بالطريقة نفسها التي نتعامل فيها مع السلع الأخرى، سواء كانت منتجا من سلاسل المطاعم العالمية، أم كانت ثيابا عبرت موضتها وباتت درجتها محل تساؤل واستهجان. ونحن في هذا كله، كمشاهدين\مستهلكين، ننظر إلى الدم المسفوك على الشاشات كمن ينظر إلى صراع بين حيوانين، وفي غالب الأحيان نتضامن مع الضحايا، التي تسفك حيواتها ودمائها في أطراف العالم، بالحرارة نفسها التي نثار فيها لمرأى عارض وعارضة يعرضان ثوبين جميلين على سجادة حمراء. 

ما الذي تريد محطات التلفزيون أن توصله إلينا؟ أولا: هذه محطات مكلفة ماديا لمنشئيها ومموليها. تمويلها يحتاج إلى ثروات كبرى، وغالبا ما تكون حكومة هذا البلد أو ذاك هي المتحكم الرئيسي في تمويل هذه المحطة أو تلك. ويترافق إنشاء محطة تلفزيونية غالبا مع توظيف نجوم إعلام تكلف رواتبهم ثروات طائلة. ونادرا ما يكون هؤلاء في حالتنا الشرق أوسطية من البلد الممول نفسه. ما يجعل نجوم التلفزيونات أشبه ما يكونون بنجوم كرة القدم، يمثلون البلد الذي تدفع حكومته رواتبهم ويدافعون عن علمه.

أليس ضروريا والحال هذه أن نسأل عن وظيفة الإعلامي في زمننا الراهن؟ إعلاميو اليوم، نجومهم على وجه التحديد، لا وطن لهم، يشبهون المطربين، انحيازهم الوحيد موجه نحو جمهورهم. وهو جمهور لا يصنعونه بأنفسهم. هو جمهور جاهز، صنعته حدود الدول وخلافاتها، وسياساتها الداخلية والخارجية. فأن تعمل في محطة تمولها روسيا، فأنت حكما تستطيع مخاطبة جمهور عريض من المتحمسين للسياسة الروسية في المنطقة، وللروس الناطقين بالعربية. الحكومات تؤمن الجمهور المتسع والعريض، وعلى النجم التلفزيوني أن يحسن مخاطبته وتسويق نفسه أمامه.

 

أن تكون إعلاميا عاملا في شبكة CNN، فهذا يعني أن جمهورا متسعا من الليبراليين والديمقراطيين جاهز لإعطائك فرصة تحقيق نجوميتك.

 

 

هذا الحكم ينطبق بالدرجة نفسها من الدقة على المحطات التلفزيونية العالمية. أن تكون إعلاميا عاملا في شبكة CNN، فهذا يعني أن جمهورا متسعا من الليبراليين والديمقراطيين جاهز لإعطائك فرصة تحقيق نجوميتك. وأن تكون إعلاميا في شبكة FOX NEWS، فهذا يعني أن جمهور الديمقراطيين والليبراليين لن يتواصل معك على النحو الذي يجعلك نجم هذا الجمهور. ثمة جمهور آخر جاهز لتختبر مهاراتك في تسويق نفسك أمامه.

وجوه التشابه بين الفنانين والمطربين ونجوم الإعلام كثيرة ومتعددة. وربما يكون أحد أكثرها شيوعا أن الجمهور سرعان ما يستبدل النجم الهرم بالنجم الشاب. الجمهور يريد وجوها جديدة، ذلك أن الخطاب الذي يقدمه النجم ليس مهما في حد ذاته. كل النجوم يستطيعون إيصاله إلى الجمهور. المسألة التي يعول عليها تتعلق بمدى ألفة وجه النجم أو النجمة، واستطاعة هذا الجمهور أن يحفظ تفاصيل هذه الوجوه عن ظهر قلب. وما أن يصبح النجم هرما أو متعبا حتى يتم استبداله، ذلك أن المعول عليه كثيرا في هذه الوظيفة ليس الخبرة ولا الثقافة ولا الإحاطة بملفات العالم الشائكة. المعول عليه هو نشاط النجم وقدرته على الرقص المتواصل من دون انقطاع. وهذا يفترض أن يكون الجسم شابا ورياضيا وقادرا على التحمل والاستمرار. هكذا يحدث أن تحل وجوه جديدة وشابة محل تلك التي باتت شائخة وتحتاج للعناية.

المهارة الأخرى التي تتطلبها مثل هذه الوظائف تتصل اتصالا مباشرا بقدرة النجم أو مشروع النجم على إعادة صياغة خطاب المشاهد والممول على نحو يجعل الممول والمشاهد راضيين عن ذكائه وحسن صياغته. يجدر بالنجم التلفزيوني أن يتعلم الإصغاء جيدا وإعادة تدوير الخطاب على نحو يرضي صاحب الخطاب نفسه، والجمهور المتلقي لهذا الخطاب. ويحدث كثيرا أن تتحول المحطات التلفزيونية في خضم الأزمات السياسية إلى الخوض في سباق شتائم لا تنتهي. في هذه اللحظات يجدر بالنجم أن يكون مبدعا في اكتشاف نقاط ضعف الخصم والتصويب عليها. ذلك أن وظيفته هي محاولة الإيحاء لجمهوره بأنه قضى على الخصم بالضربة القاضية. لكن الخصوم ليسوا، ولم يكونوا مرة، نجوم المحطات التلفزيونية المنافسة، بل مموليها والحكومات التي تقف خلفها، والجمهور المتحمس للقضايا التي تدافع عنها المحطة التلفزيونية. والحال، يجدر بالنجم أن يعلن خصومة حادة مع من هم أقوى منه وأكثر قدرة على الإيذاء، وأرفع سلطة بما لا يقاس. لكنه وقد باتت هذه وظيفته، محكوم بأن يهاجم رؤساء وقادة جيوش يملكون من أسباب الأذى ما يفوق طاقته. وعذره في هذا كله، أن الخصم يعرف أن النجم ليس إلا مؤديا لترنيمة الكراهية هذه، وأنه في لحظة ما قد يتحول إلى مناصر له، ومخاصم لمن كان قبل زمن قصير يدافع عنه ويخترع له حججه.

ما تقدم ليس نقدا لعمل نجوم التلفزيون، وهو بطبيعة الحال ليس نقدا لسياسات الحكومات الممولة. كل حكومة ملزمة أن تدافع عن خياراتها، وتتوسل لذلك بكل الوسائل الممكنة. وكل نجم ملزم بأن يرضي جمهوره حتى لو كان نجما لا يجارى. ما تقدم في حقيقته يخفي سؤالا يتعلق بدور الإعلام الذي يتحول رويدا رويدا إلى الإعلان، ويتخلى عن وظيفته التي كان يؤديها بوصفه ناقل حقائق ومعلومات وصانع احتمالات. هكذا يجدر بأي وسيلة إعلامية أن تهاجم السياسة الأمريكية وأن يتبارى نجومها ومحرروها في التبشير بنهاية الإمبراطورية الأمريكية وقدرتها على الهيمنة على مقدرات العالم، ما دامت الحكومة التي تمول هذه الوسيلة الإعلامية تخوض صراعا محدودا مع حكومة الولايات المتحدة. وعليها أي هذه الوسيلة الإعلامية ان تمسح كل ما سبق وأطلقته من ادعاءات وشتائم وتنبؤات ما أن يحصل انفراج في العلاقات بين الحكومتين. في هذه الحال، هل يسعنا أن نصدق كاتبا أو نجما تلفزيونيا يطلق حكما بقرب زوال الهيمنة الأمريكية مدعما بالوثائق والمراجع، إذا كان سيعمد بعد أسابيع إلى إطلاق حكم آخر مدعم بالوثائق والمراجع أيضا عن دوام هيمنتها واستحالة الانقلاب عليها؟ 

 

 

المزيد من المقالات

الإعلام والشعبوية في تونس: محنة الحقيقة

تعيش تونس تحولات سياسية عميقة تؤثر بشكل مباشر على أداء وسائل الإعلام. وأمام تنامي موجة الشعبوية التي تحولت إلى سلطة ضاغطة تدفع الصحفيين إلى ممارسة الرقابة الذاتية، انتعشت الشائعات والأخبار الزائفة وتدنى الوعي، لتوشك الصحافة على فقدان دورها في مساءلة الفاعلين السياسيين في مقدمتها مؤسسة الرئاسة.

محمد اليوسفي نشرت في: 4 أكتوبر, 2022
راديو بي بي سي.. الفصل الأخير من قصة "هنا لندن"

 أعلنت هيئة الإذاعة البريطانية إغلاق القسم العربي بعد أن شكل لأكثر من ثمانية عقود مصدرا أساسيا للحصول على الأخبار للجمهور العربي. يثير القرار، نقاشا كبيرا حول دوافعه خاصة فيما يرتبط بتغير سلوك الجمهور وهيمنة المنصات الرقمية.

أمجد الشلتوني نشرت في: 2 أكتوبر, 2022
أن تكون صحفيا فلسطينيا في وسيلة إعلام غربية 

يواجه الصحفيون في وسائل إعلام غربية تحديات كبيرة ترتبط بتوظيف المصطلحات ومساحة التغطية الصحفية. ليلى عودة، مراسلة فرانس 24 بفلسطين تسرد تجربة عملها الميداني، وهي تحاول إيصال الرواية الفلسطينية إلى العالم باستثارة العقل لا العواطف. 

ليلى عودة نشرت في: 2 أكتوبر, 2022
 بين حق المعلومة وكرامة الضحايا: أخلاقيات التغطية الإعلامية لجرائم القتل

ماهو المعيار الأخلاقي والمهني الذي يحكم تغطية جرائم القتل؟ أين تبدأ الصحافة وأين تنتهي كرامة الضحايا، ومتى يتحول النشر إلى تشهير بالضحايا وانتهاك لخصوصياتهم؟ أسئلة تفرض نفسها بعد الجدل الكبير الذي رافق تغطية قضايا القتل بالكثير من الدول العربية.

هدى أبو هاشم نشرت في: 13 سبتمبر, 2022
عن أسباب تعثر الصحافة الاستقصائية في العالم العربي

بعد الانفتاح النسبي الذي حرره الربيع الديمقراطي، استعادت السلطة قوتها بأدوات أكثر شراسة. في هذا الجو المطبوع بتعاظم الاستبداد، تظهر أهمية الصحافة الاستقصائية أكثر من أي وقت مضى، لكن الصحفيين في العالم العربي يشتغلون في بيئة سياسية مغلقة تحاصر المادة الحيوية للاستقصاء: الولوج للمعلومات.

مصعب الشوابكة نشرت في: 28 أغسطس, 2022
نزول الكتابة إلى الميدان

لا قيمة للمادة الصحفية والأدبية دون النزول إلى الميدان والبحث عن الحقيقة التي قد تكون متناقضة للأحكام المسبقة. في تجربة أحمد سعداوي، تقاطعات كثيرة بين الصحافة والأدب، لكن حتى وهو يكتب روايته "فرانكشتاين في بغداد" الحائزة على جائزة البوكر العالمية للرواية، ظلت صلته وثيقة بالميدان.

أحمد سعداوي نشرت في: 23 أغسطس, 2022
 السرد الصحفي في الميدان

 لا يمكن أن ينجح السرد في الصحافة ما لم يرتبط بالميدان والاحتكاك المباشر بالقصة الصحفية. غاية السرد هي إحداث التأثير والتعاطف، ومحورها هو الإنسان. لكن الذي جرى أن الصحافة العربية استعاضت عن الميدان بالمكاتب، لتفرز سردا مفرغا من مضمونه الحقيقي.

زينب ترحيني نشرت في: 22 أغسطس, 2022
حكاية شيرين أبو عاقلة

حين التحقت شيرين أبو عاقلة أول مرة بقناة الجزيرة كان وليد العمري، مدير مكتب فلسطين، في استقبالها، وحين اغتالها الاحتلال برصاصة غادرة، كان حاضرا في تأبينها. بين هذين الزمنين، يحكي العمري قصة صحفية مهنية بجنسيات ولغات متعددة لكن بهوية واحدة: صحفية تفضح الاحتلال.

وليد العمري نشرت في: 18 أغسطس, 2022
التغطية الصحفية للبرلمان.. الجندي المجهول في جبهة الديمقراطية

تتقاطع أدوار البرلمان والصحافة في الرقابة على الجهاز التنفيذي، بوسائل مختلفة. وإذا كان البرلمان هو منبع التشريع ومساءلة سياسات الحكومة، فإن الصحافة تتحول إلى سلطة رقابة على أداء السلطتين التنفيذية والتشريعية تستلزم من الصحفي امتلاك مهارات خاصة تجمع بين التكوين القانوني والسياسي والقدرة على الاستقصاء.

يونس مسكين نشرت في: 2 أغسطس, 2022
تغطيات إنقاذ الطفل ريان... طغيان اللهاث وراء "الترند"

 رغم مرور شهور على قضية الطفل ريان الذي لقي حتفه داخل بئر في المغرب، إلا أن استئثار قضيته بتغطية إعلامية غير مسبوقة ما يزال يطرح الكثير من الأسئلة المهنية والأخلاقية لاسيما ما يتعلق باللهاث وراء الترند.

محمد عزام نشرت في: 17 يوليو, 2022
جنوب السودان.. أكثر من خاسر في معركة حرية الصحافة

 كانت أحلام الثورة عالية قبل أن تصطدم بتحديات الدولة الفتية. غداة الاحتفال باليوم العالمي لحرية الصحافة، يواجه الصحفيون في جنوب السودان الاعتقالات والاختطافات، مع إفلات الجناة من العقاب والمساءلة.

ملوال دينق نشرت في: 3 يوليو, 2022
في مواجهة غوغل وفيسبوك.. لماذا لا تقتدي الصحافة العربية بـ "التجربة الأسترالية؟

أجبرت كل من أستراليا وفرنسا وبريطانيا غوغل وفيسبوك على التفاوض مع تكتلات لوسائل الإعلام لدفع تعويضات عن استخدام المحتوى. في العالم العربي، ما تزال المبادرات ضعيفة جدا أمام ضعف التشريعات وحالة الاستقطاب السياسي رغم أن هذه الشركات تكبدها سنويا خسائر اقتصادية كبيرة.

إسماعيل عزام نشرت في: 27 يونيو, 2022
نزول الكتابة إلى الميدان

لا قيمة للمادة الصحفية والأدبية دون النزول إلى الميدان والبحث عن الحقيقة التي قد تكون متناقضة للأحكام المسبقة. في تجربة أحمد سعداوي، تقاطعات كثيرة بين الصحافة والأدب، لكن حتى وهو يكتب روايته "فرانكشتاين في بغداد" الحائزة على جائزة البوكر العالمية للرواية، ظلت صلته وثيقة بالميدان.

أحمد سعدواي نشرت في: 26 يونيو, 2022
هل السرد الصحفي مضلل؟

تؤدي السرديات في الصحافة إلى ترسيخ الكليشيهات وأحكام القيمة التي تعج بالأكاذيب والخرافات. متى كانت لبنان "سويسرا" الشرق، ومتى  كان بلدا مزدهرا؟ تتغذى هذه الأحكام باستعداد فطري لدى الجمهور للإيمان بالأفكار المتماهية مع انحيازاتهم.

بلال خبيز نشرت في: 20 يونيو, 2022
"خلص.. الصحافة وترتني".. عن السقوط الأخلاقي للصحفيين

يسقط الكثير من الصحفيين خاصة على التلفزيون في أخطاء مهنية وأخلاقية إما بشكل واعي أو غير واعي. تبرز هذه المقالة أبرزها.

لندا شلش نشرت في: 19 يونيو, 2022
النموذج الاقتصادي للصحافة العربية.. فشل بكل الطرق

كانت المعادلة الاستثمارية للمؤسسات الإعلامية سابقا سهلة وسريعة: إعلانات في الجريدة أو التلفزيون، شراء نسخة الجريدة يوميا، أو اشتراك في محطة تلفزيونية لميسوري الحال.

سامية عايش نشرت في: 13 يونيو, 2022
في مواجهة غوغل وفيسبوك.. لماذا لا تقتدي الصحافة العربية بـ "التجربة الأسترالية؟

أجبرت كل من أستراليا وفرنسا وبريطانيا غوغل وفيسبوك على التفاوض مع تكتلات لوسائل الإعلام لدفع تعويضات عن استخدام المحتوى. في العالم العربي، ما تزال المبادرات ضعيفة جدا أمام ضعف التشريعات وحالة الاستقطاب السياسي رغم أن هذه الشركات تكبدها سنويا خسائر اقتصادية كبيرة.

إسماعيل عزام نشرت في: 13 يونيو, 2022
في السلفادور.. "قوانين المافيا" لمحاكمة الصحفيين

وجدت السلطة في السلفادور منفذا جديدا لتقليم أظافر الصحفيين المزعجين بتوظيف "قانون المافيا"، فأبقت على العبارات غامضة وفضفاضة، يختص قضاة تابعون للسلطة بتأويلها وفق ما يريده الرئيس.

دافيد أرنستو بيريز نشرت في: 12 يونيو, 2022
جيوسي:  ريادة الأعمال هو طوق النجاة للصحافة العربية

لم يتطور مفهوم ريادة الأعمال في العالم العربي، وفي ظرفية تعيش فيها الكثير من وسائل الإعلام صعوبات اقتصادية بسبب فيروس كورونا، تبرز أهميته عبر تدريب الصحفيين على المهارات الرقمية وتطوير غرف الأخبار، والأهم من ذلك، تقديم نماذج اقتصادية ناجحة.

أحمد أبو حمد نشرت في: 7 يونيو, 2022
السرد الصحفي لا ينبت في البلدان السياسية القاحلة

يتهم الصحفيون دائما بأن قصصهم جافة وتفتقر للسرد المعزز بالمعلومات دون فهم عميق للسياق الذي يدفعهم إلى ذلك: بيئة سياسية معادية لحرية التعبير، ترسانة تشريعية ضد الولوج إلى المعلومات، إرث طويل من التلقي، غياب مرجعية صحفية، والنتيجة، ممارسة سردية مشوهة تحتفي بالأدب والأيدولوجيا على حساب القيمة الأصيلة للصحافة المتمثلة في الإخبار بدقة.

محمد أحداد نشرت في: 6 يونيو, 2022
أن تكون صحفيا.. دروس مهنية وحياتية

يحكي أسامة الرشيدي عن مساره الصحفي وكيف يؤدي التعلم الذاتي وتطوير المهارات إلى التكيف مع التحول الرقمي، خاصة ما يرتبط بفهم حاجيات الجمهور والارتقاء بالمحتوى الصحفي.

أسامة الرشيدي نشرت في: 1 يونيو, 2022
البرامج الترفيهية في تونس.. تحالف الرأسمال لقتل الصحافة الجادة

حرية الصحافة التي حررتها الثورة التونسية، لم تؤد فقط إلى تعزيز دور مراقبة السلطة، بل إلى انتشار ظاهرة البرامج الترفيهية التي "اجتاحت" القنوات التلفزيونية والإذاعية. لقد وجد "الرأسمال" منفذا لضرب الصحافة الجادة، وتحويل حرية الصحافة إلى مجرد شعار فارغ.

محمد اليوسفي نشرت في: 26 مايو, 2022
"لا تنظر للأعلى".. هجاء سينمائي لمكينة الإعلام "الفاسدة"

مذنب ضخم يقترب من إفناء الكوكب، يكتشفه عالم وطالبته، فيحاولان إخبار رئيسة الولايات المتحدة الأمريكية بالكارثة، لكنها تبدو مشغولة أكثر بنتائج الانتخابات، ثم يقرران التوجه لوسائل الإعلام التي رأت أن خبر انفصال مغنية مشهورة أهم من فناء الكوكب. الفيلم هجاء للمنظومة الإعلامية والسياسية الفاسدة التي تغذيها قيم الرأسمالية الحديثة.

مها زراقط نشرت في: 18 مايو, 2022
الإعلام كأداة حرب في يد الاحتلال الإسرائيلي

في كل الجرائم التي يرتكبها، يلجأ الاحتلال الإسرائيلي إلى استراتيجية إعلامية موجهة بالأساس إلى العالم الغربي. تقوم هذه الخطة على "اختطاف الرواية الأولى" وخلق الشكوك في الاتهامات الموجهة إليه عبر إغراق وسائل الإعلام بالتصريحات "المتسقة" والأخبار المضللة.

أحمد أبو حمد ومحمد خمايسة نشرت في: 15 مايو, 2022