بين حق المعلومة وكرامة الضحايا: أخلاقيات التغطية الإعلامية لجرائم القتل

خلال الشهور الثلاثة الماضيّة، شهِد الأردن 15 جريمة قتل، شغلت الرأي العام، غطتها وسائل إعلام محليّة وعربيّة، وتفاعلت معها مختلف منصّات التواصل الاجتماعي. وبين ثنايا هذه التغطيات، برز نقاشٌ واسعٌ بين الصحفيين والمهتمين حول أفضل طرق التغطية الصحفيّة لهذا النوع من الأحداث المجتمعيّة، بشكلٍ يحترم أخلاقيات المهنة، قواعدها ومواثيقها، إلى جانب اِحترام خصوصيّة الإنسان، حقوقه وكرامته، واِحترام حق المجتمع بالمعرفة.

 

خروجٌ عن سكّة المهنيّة

 

من خلال مراجعة ما نشرته بعض وسائل الإعلام عن الجرائم التي تزداد بشاعة، يُمكن ملاحظة عدّة مخالفات ذات طبيعة قانونيّة وأخرى متعلِقة باِنتهاك أخلاقيات النشر. 

من أبرز المخالفات الممكن رصدها، توسّع بعض وسائل الإعلام في ذكر تفاصيل ارتكاب الجرائم والتوصيفات الجُرميّة دون تقدير الفائدة من النشر، وإمكانيّة تأثير  مثل هذه الأخبار على معدلات اِنتشار الجرائم خصوصًا بين المراهقين بعد محاولة محاكاة هذه الوقائع وتقليدها، منتهكين المادة 7 من قانون المطبوعات والنشر، التي تنص على "الامتناع عن نشر كل ما من شأنه أن يثير العنف أو يدعو إلى إثارة الفرقة بين المواطنين بأي شكل من الأشكال".

يرى زياد الشخانبة، دكتور الإعلام في جامعة البترا الخاصّة، أن المهنيّة تتمثّل في نشر خبر مقتضب عن الجريمة، مع مراقبة كيفية قيام الأجهزة المعنيّة بأداء واجبها دون الخوض في التفاصيل التي من شأنها أن تؤثر سلبًا على حياة أُسرة الضحية أو المشتبه بهم، أو التأثير السلبي على سير التحقيقات.

ويمكن للتغطيات الإعلاميّة التفصيليّة أن تفضي إلى نتائج عكسية، وتُسهم في نشر أساليب جُرميّة متعددة، بحسب الشخانبة، موضحًا أن ذلك يكون: "من خلال تقديم وصف تفصيلي للجرائم، وأداة الجريمة، علاوة على نشر المضامين التي تنطوي على أعمال وحشية أو عدوانية أو عنف جسدي".

 

وانتهكت وسائل إعلام أخرى مبدأ الكرامة الإنسانية بإجراء مقابلات مصوّرة نقلت خلالها مشاعر أهل الضحية وردود أفعالهم في لحظة ضعف إنساني، وطرح أسئلة لا تشتمل أجوبتها على قيمة إخباريّة أو حقوقيّة خلافاً للمادة 26 من قانون حماية حق المؤلف، التي تنصّ على أنه لا يحق لمن قام بالتقاط أي صورة أن يعرض أصلها أو ينشرها أو يوزعها أو يعرض أو ينشر أو يوزع نسخًا منها. ويُشترط في جميع الأحوال عدم عرض أي صورة أو نشرها أو توزيعها أو تداولها إذا ترتب على ذلك مساس بشرف من  تمثله، أو تعريض بكرامته أو سمعته أو وقاره أو مركزه الاجتماعي.

ومن بين الإشكاليّات في التغطية الصحفيّة انتهاك خصوصيّة الضحيّة بتتبّع صورها ومعلوماتها والتنقيب عمّا يمكن استخدامه منها لجعل الأخبار المتعلّقة بالقضيّة أكثر إثارة، إلى جانب انتقاء الصور، ونشر معلومات غير متعلّقة بالجريمة ولا تخدم فهم سياق الخبر من جهة القارئ، وهو انتهاك لخصوصيّة الضحيّة وذويها بهدف "صناعة الأخبار" بدلاً من تقديم الحقائق المرتبطة بالحدث نفسه.

وتوّسعت وسائل إعلام في نشر الآراء حول أسباب بعض الجرائم ومبرراتها، ما يجعل الضحيّة في موقع الاِتهام، وتسلبها الحق في الحصول على العدالة مجتمعيًا. كما تضع ذوي الضحايا في مواجهة مع الرأي العام، وتسليط الضوء عليهم وعلى سلوكهم بعد ارتكاب الجرائم ما يرفع نسب انتشار الإشاعات بدلًا من تسليط الضوء على بشاعة الجرائم، وتعزيز قدرة الضحايا وذويهم على التعايش حرصًا على صحتهم النفسية والجسدية.

ومن القواعد المهنية والأخلاقية التي يجب على من ينقل أخبار الجرائم مراعاتها، تجنَّب إصدار أية أحكام مسبقة، فالجاني لم يقدم للمحاكمة بعد، وبالتالي يعد مشتبهًا به، حفاظًا على السِلم الأهليّ بحسب  الصحفيّ والخبير في قوانين الإعلام يحيى شقير الذي يقول إن: "وسائل الإعلام تتسرع وتطلق لقب مجرم أو قاتل على المشتبه بهم والأصل ترك ذلك للتحقيقات الجارية ومن ثم القضاء الذي يبت في أمر المشتبه به".

وخالفت وسائل إعلام عربيّة  قواعد مهنيّة وأخلاقيّة في تغطيتها لتلك الجرائم، واعتمدت على العناوين الجاذبة بحثًا عن الإثارة ورفع عدد القراء، منها: "جريمة قتل مروعة في الأردن.. الضحية حامل والقاتل "شرب القهوة مع زوجها"، و"مزّق جسدها بـ16 طعنة، أردني يقتل زوجته في الإمارات وموجة غضب على مواقع التواصل الاجتماعي".

يُبين شقير في هذا السياق أن الرغبة في زيادة العائدات الماليّة للوسيلة هو ما يدفعها إلى اِستخدام عناوين تعتمد على الإثارة، وفي الوقت نفسه يأتي استجابة لرغبة الجمهور الذي يبحث عن هذا النوع من الأخبار باعتبارها "وجبة مثيرة للانتباه"، مؤكدًا ضرورة وضع الأحداث في سياق إخباري سليم يحترم خصوصية المعالجة الإعلاميّة لمثل هذه الحوادث نظرًا لحساسيتها.

 

 

مشكلة أخلاقيات وليست تشريعات

 

في هذا السياق، يرى شقير أن التشريعات الأردنية الخاصّة بضوابط الإعلام وأخلاقياته ملائمة وكافية لردع أي مخالف أو منتهك لأخلاقيات وكرامة المجتمع، والحاجة تكون في إلزام الصحفيين والإعلاميين بمواثيق الشرف وتعبئتهم بالثقافة القانونيّة، وم"الحل ليس بالتشريعات، المشكلة في الأخلاقيات".

وبحسب ميثاق الشرف الصحفي الأردني، فإنه من حق الأفراد مساءلة ومقاضاة وسائل الإعلام غير الملتزمة بحدود القانون، بحسب ما تنصّ عليه المادة 8 من الميثاق: "يدرك الصحفيون أنهم مسؤولون عن الأخطاء المهنية والمسلكية، مما يلحق ضررًا ماديًا أو معنويًا بالآخرين، وعليه فإن ممارسة المهنة الصحفية بصورة تخالف القوانين والأنظمة المعمول بها تعد خرقًا لواجبات المهنة وتجاوزًا على آدابها وقواعد سلوكها، الأمر الذي قد يعرضهم للمساءلة القانونية".

ونسب شقير جملة الاِنتهاكات الحاصلة في أخلاقيات الصحافة الأردنيّة والعربيّة إلى غياب الصحافة المتخصصة، و"هرولة" وسائل الإعلام إلى تحقيق السبق والإثارة على حِساب الدّقة والموضوعيّة، زيادة على عدم اهتمام المؤسسات الصحفية بتكوين مستمر لصحفييها في مجال استقصاء الخبر واستقائه من مصادره الأوليّة الممثلّة بالأمن العام والنيابة العامّة.

 

على طريق تغطيّة أخلاقيّة:

 

سواء كان الصحفي في بداية مشواره أو محترفًا؛ فهو بحاجة لتدريب متخصِّص في تغطية قضايا الجرائم، ليتمكّن من التعامل مع تعقيداتها وتحدياتها، تقدم الكاتبة ناتالي ياهر، في مادتها المنشورة على موقع مركز أخلاقيات الصِّحافة في كلية الصِّحافة والاتصال الجماهيري بجامعة ويسكونسن ماديسون الأمريكية، عدّة نصائح للصحفي المُكلّف بتغطية هذا النوع من الأخبار، منها:

 

1- تدرَّب:

يُنصح بحضور اجتماعات متنوعة تتعلق بمجال الجريمة، والاستماع للأطراف المعنية كافة كالشرطة والقضاة والمحامين، والمنظّرين في علم الجريمة والمدافعين عن حقوق الضَّحايا وغيرهم، ما يساعد على اكتساب مفاهيم وقواعد التَّخصّص، وما يمكّنه من نقل الصُّورة بشكل أكثر احترافية للجمهور وتقارير أكثر جودة.

كما يُوصى بالعودة لأرشيف الجرائم والقضايا، جنائيًا وإعلاميًا، مما يزيد من خبرة المراسل وفهمه الأشمل لهذا النَّوع من التغطيات.

 

2- تعمَّق:

في حالة التَّخصص العميق في نقل الجرائم وتفاصيلها قد يضطر المراسل؛ لتعلم الكثير من التَّفاصيل الدَّقيقة والعميقة في علوم الجريمة، أو القضاء أو غيرها، للتَّمكن من فهم ونقل التَّفاصيل بشكل صحيح ومعمّق.

 

3- كُن حياديًا:

عادة ما يميل الصحفيون لتفسير مجريات الجريمة من وجهة نظر الشرطة، والالتزام بالمعلومات الرَّسمية، خاصة في مرحلة ما قبل إصدار الحكم وتوجيه التهم، وبالتالي لا بُدَّ من الانتباه لنوع المعلومات المنشورة من خلال التقارير حتى لا يواجه الصِّحفيون دعاوى قضائية، أو إثارة علامات استفهام حول مصداقية مؤسساتهم الإعلامية فيما لو نُشرت معلومات غير موثوقة تمامًا.

 

4- قُم بدور تثقيفيّ:

عادة ما يجهل الجمهور الكثير من تفاصيل النِّظام القانوني. قد يُلمِّون ببعض الأساسيات التي يكثر الحديث عنها في الإعلام، ولكن هناك طيف واسع مما يُساء فهمه، أو يجهل المواطنون معرفته، ومن الجيد أن يقوم الصَّحفي بمهمة شرح بعض التَّفاصيل الخفية التي لا يتم الحديث عنها مما يوسّع الثقافة القانونية لدى جمهور القرّاء.

 

5- انتقِ القضايا الأكثر أهمية:

المبالغة في إعداد التقارير حول الجرائم له آثار سلبية متعددة، منها الإيحاء بانتشار الجريمة، أو ربما المساعدة في التَّرويج لها، مما قد يؤدي إلى مشاكل أمنية أو حتى سياسية.

على الصّحفي انتقاء القضايا أو الجرائم الأكثر أهمية للتعمّق بها، واستغلال الوقت الأكبر في تحليل ما خلف هذه القضايا والقصص مما يقدّم فائدة مجتمعية أكبر، ويلفت انتباه الجمهور لما خلف هذه القصص.

على الصحفي التأكد دومًا من حقيقة توفّر القيمة الإخبارية للقصة قبل التعمّق بها أو نقلها.

 

 

 

 

المزيد من المقالات

"يحيا سعادة الرئيس"

لا تتحدث عن الاستعباد، أنت فتان، لا تثر الشرائحية، أنت عميل، لا تتحدث عن تكافؤ الفرص، سيحجب عنك الإعلان! هي جزء من قصص هذا البلد، يتدخل فيه الرئيس بشكل شخصي ليحدد لائحة الخطوط الحمراء بتوظيف مسؤولين عن الإعلام للحجر على الصحفيين المستقلين.

عبد الله العبد الله نشرت في: 24 يناير, 2023
 السّرد الصّحفيّ وصناعة اللّغة الجديدة

كيف يمكن للصحفي أن يستفيد من تقنيات الأدب في كتابة قصة جيدة؟ وأين تلتقي الصحافة والرواية وأين ينفصلان؟  الروائي العراقي أحمد سعداوي، الحاصل على جائزة البوكر للرواية العربية يسرد كيف أثرى الأدب تجربته الصحفية.

أحمد سعداوي نشرت في: 23 يناير, 2023
  عن ثقافة الصورة وغيابها في النشرات الإخبارية

جاء الجيل الأول المؤسس للقنوات التلفزيونية من الصحافة المكتوبة محافظاً على قاعدة "النص هو الأساس" في غياب تام لثقافة الصورة. لكن مع ظهور أجيال التحول الرقمي، برزت معضلة أخرى تتعلق بالتدريب والمهارات والقدرة على مزج النص بالصورة.

زينب خليل نشرت في: 22 يناير, 2023
بي بي سي حين خذلتنا مرتين!

في نهاية هذا الشهر، ستسدل إذاعة بي بي سي عربية الستار على عقود من التأثير في العالم العربي. لقد عايش جزء من الجمهور أحداثا سياسية واجتماعية مفصلية كبرى بصوت صحفييها، لكنها اليوم تقول إنها ستتحول إلى المنصات الرقمية.. هذه قراءة في "الخطايا العشر" للإذاعة اللندنية.

أمجد شلتوني نشرت في: 17 يناير, 2023
الإعلام في لبنان بين الارتهان السياسي وسلطة رأس المال

باستثناء تجارب قليلة جدا، تخلى الإعلام في لبنان عن دوره الأساسي في مراقبة السلطة ليس فقط لأنه متواطئ مع الطائفية السياسية، بل لارتهانه بسلطة رأس المال الذي يريد أن يبقي على الوضع كما هو والحفاظ على مصالحه. 

حياة الحريري نشرت في: 15 يناير, 2023
مستقبل الصحافة في عالم الميتافيرس

أثار إعلان مارك زوكربيرغ، مالك فيسبوك، عن التوجه نحو عالم الميتافيرس مخاوف كبيرة لدى الصحفيين. كتاب "إعلام الميتافيرس: صناعة الإعلام مع تقنيات الثورة الصناعية الخامسة والويب 5.0/4.0" يبرز أهم التحديات والفرص التي يقدمها الميتافيرس للصحافة والصحفيين.  

منار البحيري نشرت في: 15 يناير, 2023
"جريمة عاطفية" أو قيد ضد مجهول

ساروا معصوبي الأعين في طريق موحشة، ثم وجدوا أنفسهم في مواجهة أخطر تجار المخدرات. إنها قصة صحافيين، بعضهم اختفوا عن الأنظار، وبعضهم اغتيل أو اختطف لأنهم اقتربوا من المنطقة المحظورة، أما في سجلات الشرطة، فهي لا تعدو أن تكون سوى "جريمة عاطفية".

خوان كارّاسكيادو نشرت في: 10 يناير, 2023
هل يصبح رؤساء التحرير خصوما لملاك وسائل الإعلام؟

يتجه الاتحاد الأوروبي إلى توسيع سلطات رئيس التحرير لحماية استقلالية وسائل الإعلام عن الرساميل التي باتت تستحوذ على مؤسسات إعلامية مؤثرة بالفضاء الأوروبي.

محمد مستعد نشرت في: 9 يناير, 2023
أيها الزملاء.. إيّاكم والتورّط في صناعة الخبر 

تعد التغطية الإعلامية جزءا أساسيا في أي تحرك مدني، سواء كان على شكل مظاهرات أو حملات توعية أو مظاهر ثقافية، إذ إنها تجعل التحرك مرئيا لجمهور واسع ومن ثم فهي تثير الاهتمام وتشجع الناس على المشاركة. بيد أنّ التعجل في تغطية تحرك لا يزال في مهده يمكن أن يؤدي بالتغطية الإعلامية إلى أن تصبح هي المحرك الأساسي له، بل وحتى الطرف المسؤول عن صناعته.

إيليا توبر نشرت في: 28 ديسمبر, 2022
 إذاعة بي بي سي.. سيرة موت معلن

لعقود طويلة، نشأت علاقة بين إذاعة بي بي سي العربية ومتابعيها في المناطق النائية، وكان لها الفضل في تشكيل الوعي السياسي والثقافي فئة كبيرة من الجمهور. لكن خطط التطوير، أعلنت قبل أسابيع، عن "نهاية" حقبة "هنا بي بي سي".

عبدالصمد درويش نشرت في: 27 ديسمبر, 2022
الصحافة في شمال أفريقيا.. قراءة في التحولات

يقدم كتاب"فضاءات الإمكانيات: الإعلام في شمال أفريقيا منذ التسعينيات"، قراءة عميقة في التحولات التي عرفتها الصحافة في أربعة بلدان هي مصر، الجزائر، تونس والمغرب. وبتوظيف مناهج العلوم الاجتماعية، يستقرئ الباحثون أهم التغيرات التي طرأت على الإعلام وتقييم دور الأنظمة السياسية وباقي الفاعلين الآخرين. 

أحمد نظيف نشرت في: 22 ديسمبر, 2022
 التغطية الإعلامية الغربية لحفل افتتاح مونديال قطر

أفردت الصحافة الغربية مساحة واسعة لتغطية حفل افتتاح مونديال قطر 2022، لكنها مرة أخرى آثرت أن تنتهك المعايير المهنية والأخلاقية، بالتركيز على المقارنات غير الواقعية وترسيخ أحكام القيمة.

محسن الإفرنجي نشرت في: 19 ديسمبر, 2022
"حرب لم يحضر إليها أحد".. عن العنصرية في الإعلام الإسباني

 أظهرت توجهات بعض وسائل الإعلام عقب خسارة منتخب بلادها أمام المغرب، إلى أي مدى قد تجذرت العنصرية في الصحافة والإعلام الإسباني.

أليخاندرو لوكي دييغو نشرت في: 11 ديسمبر, 2022
تشجيع الفرق.. "موضة" الصحافة الرياضية الجديدة

هل يمكن أن يصبح الانتماء الرياضي مقوضا لمبادئ مهنة الصحافة؟ وكيف يلجأ الصحفيون إلى تشجيع فريق معين بحثا عن المتابعة على وسائل التواصل الاجتماعي؟

أيوب رفيق نشرت في: 16 نوفمبر, 2022
الصحافة الرياضية.. السياسة والتجارة

هل أصبحت الصحافة الرياضية محكومة بقيم الرأسمالية، أي الخضوع للعرض والطلب ولو على حساب الحقيقة والدقة؟ وكيف تحولت إلى أداة توظفها الشركات الرياضية ورجال الأعمال والسياسة لتصفية الخصوم؟ وهل أدى المنطق التجاري إلى استبدال الرأي بالخبر بعيدا عن كل قيم المهنة؟

أيمن الزبير نشرت في: 12 نوفمبر, 2022
الصحافة الرياضية في المناهج الدراسية.. الغائب الكبير

رغم أن الرياضة تطورت كممارسة وصناعة في العالم العربي، إلا أن الكليات والمعاهد لم تستطع أن تدمج تخصص الصحافة الرياضية كمساق دراسي، إما بسبب النظرة القاصرة بأن الرياضة مجرد ترفيه أو لافتقار طاقم التدريس للمؤهلات اللازمة.

وفاء أبو شقرا نشرت في: 10 نوفمبر, 2022
الحملة ضد مونديال قطر.. الإعلام الغربي حبيسا لخطاب الاستشراق والتضليل

مع اقتراب موعد مونديال قطر 2022، يصر الإعلام الغربي أن يبقى مرتهنا لخطاب الاستشراق الذي تغذيه ليس فقط المصالح السياسية، بل التحيزات الثقافية العميقة المتأتية بالأساس من الماضي الاستعماري.

سارة آيت خرصة نشرت في: 9 نوفمبر, 2022
كيف غطيت كأس العالم في أول مونديال أفريقي؟

حين وصلت الصحفية بياتريس بيريرا إلى جنوب أفريقيا لتغطية أول مونديال ينظم بالقارة السمراء، كانت تحمل في ذهنها قناعة راسخة بأن حقبة العنصرية انتهت في بلاد "مانديلا"، لكن الميدان أثبت عكس ذلك. تحكي بيريرا كيف جعلت من تغطية حدث رياضي فرصة لرصد التناقضات ورواية قصص الناس الذين أنهكهم الفقر.

بياتريس بيريرا نشرت في: 8 نوفمبر, 2022
لماذا يثير الإعلام الغربي القلق لدى مشجعي كرة القدم

من الطبيعي توجيه الانتقادات للدول المنظمة لبطولةٍ بحجم كأس العالم، فهذا أمر مفروغ منه، ولكن لا بد من الإشارة إلى بعض مظاهر النفاق التي بدت جليّة في مونديال هذا العام. 

نينا مونتاغو سميث نشرت في: 7 نوفمبر, 2022
 تويتر في عصر إيلون ماسك.. هل هو مخيف للصحفيين؟

سيطر الملياردير إيلون ماسك على منصة تويتر في صفقة قياسية. تزداد مخاوف الصحفيين من مصادرة حرية التعبير خاصة بعد مهاجمة وسائل الإعلام مثل نيويورك تايمز والغارديان ونشر محتوى لموقع إخباري يؤمن بنظرية المؤامرة.  

إسماعيل عزام نشرت في: 6 نوفمبر, 2022
هل تكفي الأدوات التقنية للتحقق من المعلومات؟

انتشرت في السنوات الأخيرة منصات كثيرة للتحقق من الأخبار لكن غالبية بقيت حبيسة "التحقق الشكلي والتقني" دون محاولة فهم سياق الأحداث ووضع المعلومات في إطارها العام. عدنان حسين، صحفي، بوحدة "سند" للتحقق من المعلومات التابعة لشبكة الجزيرة يقدم نماذج لم تكن فيها "التقنية" حاسمة للتأكد من صحة الأخبار.

عدنان الحسين نشرت في: 23 أكتوبر, 2022
 الأدب والأيديولوجيا و"فساد" السرد الصحفي

 اللغة وعاء الفكر، هكذا يقول الفلاسفة، لكن في الممارسة الصحفية العربية تحولت المعلومات إلى وعاء للغة. يرجع الاحتفاء باللغة في الصحافة العربية إلى تأثرها بالأدب في فترة أولى وإلى تسرب الأيديولوجيا والنضال السياسي إلى صفحات الجرائد في فترة لاحقة.

شادي لويس نشرت في: 18 أكتوبر, 2022
السرد الصحفي في المناهج الدراسية.. الحلقة المفقودة

من الأسباب التي تفسر ضعف السرد الصحفي في العالم العربي، هو ضعف المناهج الدراسية في معاهد وكليات الصحافة التي ما تزال مرتكنة لرؤية تقليدية في تلقين المهنة للطلبة. أدى ذلك إلى تخريج جيل كامل من الصحفيين غير واعين بتطور السرد كممارسة ضرورية في الصحافة الحديثة.

عبد الوهاب الرامي نشرت في: 12 أكتوبر, 2022
 المعالجة الصحفية للمأساة.. قصص من كشمير الباكستانية 

الاستماع إلى قصص الصدمات النفسية والفقد هو ما على الصحفيين فعله من أجل العثور على الحقيقة ونقلها، وتعد الطريقة التي نستمع للقصص من خلالها مع تنحية الأحكام المسبقة المتعلقة بالكيفية التي "يتوجب" على الضحايا التصرف وفقها أمرا بالغ الأهمية.

أنعام زكريا نشرت في: 6 أكتوبر, 2022