المعالجة الصحفية للمأساة.. قصص من كشمير الباكستانية 

كان صباحا شتويا قارسا من شهر نوفمبر/تشرين الثاني عام 2015. كنت جالسة بين 18 امرأة في أتمقام، عاصمة منطقة نيلوم في الشطر الباكستاني من كشمير. كان لدى كل امرأة قصة لتحكيها، عن فقد الأحبة ودمار المنازل وانقطاع سبل الرزق والعيش. وبما أني كاتبة مهتمة بالتاريخ الشفوي، فقد قررت الذهاب هناك لتوثيق تلك القصص، ولفهم التجارب اليومية المتعلقة بالعيش في أوضاع عنيفة، فهمًا يتجاوز روايات المسؤولين ولغة الأرقام الجافة.

أتمقام واحدة من بلدات وقرى عديدة محصورة بين المواقع العسكرية الهندية والباكستانية في كشمير. وتشير التقديرات إلى أن هنالك ما يقارب 285 قرية على طول خط التماس في الجزء الخاضع للسيطرة الباكستانية وحده، وقد أدت الرشقات والقصف المدفعي الثقيل على طول خط التماس الذي يفصل جزأي جامو وكشمير المتنازع عليهما بين الهند والباكستان إلى استهداف العديد من هذه البلدات والقرى منذ مطلع التسعينات، وهو ما حال دون تمتع أهلها بفترات هدوء ولو مؤقتة كانت من المفترض أن ترافق اتفاقات الهدنة.

في التسعينيات "عم الخوف الأرجاء"، كما تخبرني إحدى السيدات، وتضيف: "كان إطلاق النار تهديدًا لا ينقطع في أي وقت... في إحدى المرات سقطت قذيفة هاون في البقعة التي تجلسين فيها الآن. وحين يحالفنا الحظ ونظل أحياء بعد قصف ما، فإننا لم ندرِ إن كان الموت سيصيبنا بعدها بعشر دقائق".

عندما اكتسب الكفاح الكشميري ضد الاحتلال المزيد من الزخم في أواخر الثمانينات، اتهمت الهند باكستان بتأجيج القتال في كشمير، فتصاعد التوتر على خط التماس. البعض تمكنوا من الانتقال إلى مدن بعيدة، وبعض الرجال انتقلوا إلى مدن أكبر مثل مظفر أباد (عاصمة الجزء الخاضع للسيطرة الباكستانية من كشمير) أو لاهور أو كراتشي بهدف البحث عن عمل، ولكن الكثيرين، خاصة من النساء والأطفال وكبار السن، لم يغادروا. العديد من النساء في الغرفة ذلك اليوم أخبرنني أنهن لم يحظين برفاهية اختيار المغادرة من عدمه، فقد كان لا بد لأحد ما أن يعتني بالماشية والمنزل والأرض، فلم يكن بمقدور الجميع المغادرة.

جلسنا جميعا حتى وقت متأخر من مساء ذلك اليوم، كانت أكواب الشاي الساخن تأتي لتدور علينا كل بضع ساعات فتختلط مع أحاديثنا، بما يضفي هالة من الحميمية رغم قسوة الجو. الجميع، من الجدات الطاعنات في السن وحتى الصبايا المولودات مطلع التسعينات، كانت لديهن ذكريات يرغبن في الحديث عنها. كانت إحداهن تبدأ رواية القصة فتنبري الأخريات ليدلين بتفاصيل إضافية، لتتداخل ذكرياتهن وتتوسع وتحملنا جميعا نحو طرف قصيّ من الحكاية. تحدثن عن أيام قضينها محشورات في المخابئ بلا طعام ولا ماء، وعن ليالٍ أمضينها متلاصقات في عتمة موحشة راجيات ألا تجد قذيفة هاون طريقها إليهن. تذكرن كيف أن أطفالهن بكوا من الجوع، وكيف أنه لم يكن بمقدورهن حتى إشعال جذوة من النار للطهو عليها خوفا من أن يكشفن عن موقعهن، وتذكرن أيضا أولئك الذين لم يكونوا محظوظين بقدرهن فلحقتهم العاهات أو أصابهم الموت.

تشير التقديرات إلى أن ما بين 2500 إلى 3000 شخص قضوا حتفهم في حوادث مرتبطة بالقصف المدفعي في وادي نيلوم قبل التوصل إلى الهدنة عام 2003، وقد كانت النساء في الغرفة على معرفة شخصية بالكثير من أولئك القتلى، بل إن أحد القتلى كان رجلا في الثانية والعشرين من العمر وكنت أجلس في منزله.

ما إن بدأنا الحديث ذلك الصباح حتى أخبرتني عن مقتل ابن عمها الذي كان طفلا في التسعينات، فقالت إن قذيفة هاون أصابته وإنه "لم يتبق شيء من جسده. كان مثل اللحم المفروم". كنت لا زلت أحاول أن أستوعب تلك القصة إلا أن أمه تقدمت ضامة بيديها صورة لشاب في مقتبل العمر، رفعتها وسألتني: "هل ترين هذه الصورة؟ هذا ابني. كنت سأصبح جدة اليوم لو أنه لم يزل على قيد الحياة، ولكنه رحل شهيدا. كان على الطريق الجانبي ذاهبا إلى العمل إلا أن قذيفة هاون سقطت عليه، وبعدها مباشرة دهسته سيارة مسرعة. كان علي أن ألملم بيدي أشلاءه وعظامه كي نتمكن من دفنه".

أكملت كلامها واقفة أمامي لبضع ثوان، صوت أنفاسها عالٍ، ونظراتها مسمّرة إزائي، ثم مشت إلى زاوية الغرفة وجلست لتستمع بهدوء إلى ما تقوله باقي السيدات عن ابنها وعن قصصهن في الفقد.

أتى صوت عمته من الجانب فقالت: "كان علي أن أدفع بيدي المجردتين بعض أشلاء لحمه لأعيدها إلى جثته، وذلك لكي نتمكن من إتمام الجنازة. مرت أوقات استمر فيها إطلاق النار على مدى أيام عديدة، حتى إننا لم نكن نتمكن من الخروج لالتقاط جثث القتلى... كانت الجثث تتعفن في الخارج في الوقت الذي كنا نبكي أصحابها ونحن داخل المخابئ بلا طعام ولا ماء طوال أيام".

 

القصص وتبعاتها

مع حلول ذلك الوقت من عام 2015 كنت قد قضيت سنوات عديدة في إجراء المقابلات المتخصصة في التاريخ الشفوي، مع ناجين من أحداث تقسيم الهند البريطانية عام 1947، وكنت قد وثقت الكثير من الشهادات حول أحداث العنف، ولكنني رغم عملي على ذكريات الصدمات النفسية إلا أنني لم أكن أعرف كيف أتجاوب معها، وأنّى لأي شخص التجاوب معها حقًا؟ كيف نكتب عن مثل هذه التجارب؟ ألفيت نفسي أطرح المزيد من هذه الأسئلة على مدى سنوات، وفكرت بالآثار التي تترتب على نقل المراسلين أو الصحفيين أو المؤرخين للتاريخ الشفوي لقصص خاصة بأشخاص آخرين، وكيف نضمن أن طرق طرحنا للأسئلة وتوثيقنا للقصص ونشرها ستكون أخلاقية وغير مخلّة بحساسية الموقف؟

في كتابها المهم "الجسد المتألم: صنع العالم وتفكيكه" (The Body in Pain: The Making and Unmaking of the World)، تؤكد إلين سكاري أن الألم الشديد يشلّ اللغة، ولكنها تقول أيضا إنه من المهم في الوقت ذاته أن نكون قادرين على التعبير عن الألم لأن إنكار الشعور به رغم وجوده يضاعف سطوة الجلاد. وهكذا ففي حين أن العنف والألم يمكن أن يعطلا اللغة، إذ ربما لا توجد كلمات قادرة على وصف تجربة مر بها أحدهم، إلا أن القدرة على الحديث والمشاركة والتعبير يمكن أن تكون ذات أثر علاجي. وشهادات الناجين والتاريخ المحكي على ألسنتهم والمقابلات معهم يمكن أن تؤدي دورا هاما في خلق مساحة لمشاركة القصة والإقرار بها، بل وربما حتى لعلاجها. إلا أن الطرق التي قد يختارها الناس للمشاركة، أو في بعض الأحيان لعدم المشاركة، هي طرق متباينة ومختلفة. فالذكريات، خاصة تلك التي تشتمل على عنف أو صدمات نفسية، غالبا ما تظهر مجزأة في عبارات قصيرة ووقفات وتنهّدات ولحظات صمت، فكيف يمكن أن يترجم كل ذلك على الورق؟ وكيف علينا نحن الكتاب أن ننسجم مع حقيقة أن الكتابة غالبا ما تحتاج إلى بناء روائي متماسك ومتسلسل زمنيا، بل وقابل للفهم توضح فيه مسببات العنف وأصوله وتفسيراته، وهو ما يتناقض في الغالب مع تجربة راوي القصة الأصلي، وطريقته في سردها، بكل ما تتسم به من الفوضى وعدم الترابط والانفصال عن المسببات؟ كيف يمكن للحاجة إلى خلق هذه الرواية المتسلسلة زمنيا أن تبلور كيفية طرح الأسئلة وماهيتها قبل كل شيء؟

 

إلغاء التصورات المسبقة عن الصدمات النفسية

بغض النظر عن بعض الحالات التي يكون فيها الكتاب حاضرين عند وقوع أعمال العنف، توثق معظم القصص بعد وقوع "أحداث" العنف، إلا أن الكتاب نادرا ما يذهبون هناك وهم صفحة بيضاء، فمجموعة التصورات المتجانسة حول شكل المعاناة أو الصدمات النفسية التي يتم تداولها في وسائل الإعلام المعروفة، تؤثر في التصورات والتوقعات المسبقة حول أثر العنف على الناس، وهو ما يصيغ شكل القصص التي نتوقعها والـ "حقائق" التي نعطي لها الأولوية. ولكن هذه التصورات المتجانسة والجاهزة غالبا ما تكون منفصلة عن الواقع، إذ إنه لا توجد طريقة نموذجية للمرور بالتجارب أو لرواية تجربة المرور بصدمة نفسية، كما أن القصة التي قد نعتقد أنها مهمة من وجهة نظرنا ككتّاب، قد لا تكون القصة التي يُعنى الناجون بروايتها.

وفي حين أن المشاركة يمكن أن تكون ذات أثر علاجي بالنسبة للبعض، فإن البعض الآخر يتمسك بذكريات لا يستطيع مشاركتها أو لا يرغب في مشاركتها. وعليه فإن الضغط والإصرار على الحصول على قصة، خاصة ذلك النوع المحدد جدا من القصص الذي يتوافق مع توقعاتنا عن هيئة الضحايا وأنماط تعبيرهم، لا يثير مخاوف أخلاقية خطيرة فحسب، بل ويمكن أن تكون له نتائج وخيمة. ذلك أن الأشخاص الذين لا تنسكب حكاياتهم في القالب الجاهز للطريقة المتوقعة لرواية القصة إما أن يتم تجاهلهم والتشكيك في صحة قصصهم ومصداقيتها، وإما أن تعرض هذه القصص على نحو يسلبها قيمتها، بحيث تكون جافّة وباردة، وعلى مسافة بعيدة جدًا عن الحدث إلى حدّ يوحي بعدم الاكتراث والتعاطف.

 

خلال إحدى فترات وقف إطلاق النار، قالت لي إحدى النساء اللواتي التقيت بهن في كشمير إنها خرجت لتحمم رضيعها ابن الستة شهور ثم تركته على الشرفة لينام في حين ذهبت هي لتكمل أعمالها المنزلية. وتضيف: "كنا نسمع أن الوضع آمن"، كذلك الذي نعيشه هذه اللحظة". كانت لا تزال في الطرف الآخر من المنزل تقوم بأعمال التنظيف عندما اندلع القصف فجأة ومن دون سابق إنذار، فركضت إلى المخبأ للنجاة ولم تتمكن من الذهاب لإنقاذ ابنها. كان يرفس بقدميه ويصرخ في الخارج حين أيقظته أصوات الانفجارات المدوية، وبعد ساعة غيرت النيران مسارها فتمكنت الأم من الإسراع إلى ابنها، وهي لا تعرف إن كان على قيد الحياة. عندما قدمت هذه القصة ضمن قصص أخرى إلى رئيس التحرير علق قائلًا إنها لا تشي بالصدقيّة والموثوقية، إذ استبعد أن تتمكن أم من ترك وليدها وحده في الخارج، وقال إنه من الصعب تصديق ذلك.

إن تصوراتنا عن الأمومة والتضحية والصدمات النفسية والحماية متأثرة بالصور السائدة حولنا، فالتوقعات المثالية بأن الأم الصالحة الحنون التي ترعى أبناءها ستنقذ طفلها مهما كلفها الأمر قبل أن تنقذ نفسها، تجعل قصة هذه الأم تبدو غريبة وغير قابلة للتصديق وغير حقيقية، كما تضع الأم وتجربتها مع الأمومة موضع الشك والاتهام بالأنانية وغير قابلة للفهم. ولكن علينا أن نسأل أنفسنا: من أين أتت هذه التصورات والتوقعات حول الكيفية التي يتوجب على الناس التصرف وفقها والتي كان ينبغي عليهم أن يتصرفوا وفقها؟ وإلى أي مدى ترتبط هذه التوقعات أو تنفصل عن التجارب الحقيقية التي عاشها الناس؟ ما الذي يعنيه أن تعيش في منطقة نزاع، في وسط قصف عنيف لا تدري فيه إن كنت أنت أو أي من أحبائك ستظلون على قيد الحياة في غضون لحظات؟ وما الذي يعنيه أن تدرك في تلك اللحظة أنك لن تنجو إن ركضت للناحية الأخرى من المنزل لإنقاذ طفلك، وأن تدرك أنكما قد تقتلان كلاكما، وأن الخيار الوحيد لديك هو أن تختبئ وتتشبث ببصيص أمل بأن لا تمزق الشظايا طفلك؟

قد يتفاعل الناس أو لا يتفاعلون، وقد يستجيبون أو لا يستجيبون، وعلى نحو يتوافق مع توقعاتنا عادة. أما الاستجابات للصدمة النفسية فلها عدة تجليّات متباينة، إذ تظهر بطرق مختلفة في أوقات مختلفة. ليس ثمّة طريقة واحدة لاستعادة قصّة ما أو روايتها، لا سيما حين تتعلق بحدث عنيف صادم. بالنسبة للأشخاص الذين مروا بأحداث عنف أو صدمات نفسية لا يعتبر الحدث لحظة ساكنة، وأنه وقع وانقضى وأصبح جزءا من الماضي، بل هو في ذواتهم واقعة متطوّرة، وعملية مستمرّة (process). وبغض النظر عن طول المدة التي تفصل بين التجارب ووقت قصها على المهتمين بالتاريخ الشفوي والكتاب والصحفيين، فإنه يمكن للجروح أن تُنكَأ مجددا بطرق بسيطة، لذلك فمن المهم أن تروى القصص لو توفرت الرغبة في الإفصاح عنها، لكن على ألا يكون ذلك متسقًا مع واقعها كما يراه الراوي، لا كما يتسق مع توقعات السامع، وحتى لو زعزعت رواية الشاهد توقعاتنا عما يمكن أن يكون هو الحقيقة الواقعة.

ثمة أوقات تكون الرواية فيها غير متماسكة ومخالفة لمنطق التسلسل الزمني المتوقع، وتتألف من عبارات قصيرة ووقفات وتنهدات ويتخللها لحظات صمت طويلة، وهو ما يعني ضرورة الإصغاء، لا إلى الكلمات وحسب، بل إلى كل العناصر غير المنطوقة، مع التنبه دومًا إلى أن القصّة غير ملزمة بالشكل المناسب للقالب الجاهز الذي نتوقعه عادة.

 

لحظة عبور الألم

بالعودة إلى الغرفة في وادي نيلوم في ذلك الصباح الشتوي، غادرت والدة الشاب الكشميري العشريني القتيل، ثم عادت ومعها صورة أخرى لابنها، قربتها إلي مجددا وقالت: "انظري إليه، ما الذي فعله ليستحق الموت؟ قتل في الثانية والعشرين من العمر، الثانية والعشرين فقط". نظرت مليًا في الصورة، فرأيت شابًا حليق الذقن بقميص أزرق يحدق بي، وسرعان ما شعرت باضطراب في معدتي وأنا أتخيل جسده الممزق أشلاء من عظام ولحم. نظرت إليها وامتلأت عيناي بالدموع، في حين كانت هي ترمقني بعيون جافة وملامح مشدودة. تبادلنا النظرات على مدى دقائق، ثم سحبت الأم المكلومة تلك الصورة من بين يدي ببطء وغادرت الغرفة. ظننت أنها لن تعود، لكنها وبعد عشرة دقائق عادت ومعها أكواب شاي ساخن وحلوى.

استأنفنا الجلسة، نأكل ونتبادل أطراف الحديث، بل ورحنا نضحك عند التطرق لمواضيع طريفة عابرة، ولكن روايتها للصدمة النفسية ولما مرت به ظهرت طوال اليوم على شكل ذكريات ملموسة في صور ابنها وفي صمتها وعباراتها القصيرة، وهو ما بدا مخالفًا للتصورات المتوقعة السائدة عن عن المعاناة وحياة الضحايا وعن الشكل المفترض للحزن.

قبل أن أغادر منزلها ذلك اليوم أمسكت بيدي وطلبت مني أن أرى أحد المخابئ معها، قالت: "أريد أن أرى كم من المدة ستستطيعين الصمود في أحدها"، فوافقت بعد تردد وقادتني إلى طريق صخري ويدي مشدودة على يدها. مشينا عبر غرفة ضيّقة ومعتمة. أغلقت الباب خلفنا فانقطع عنا النور والهواء على الفور، وشعرت بالاختناق. ظلت تمسك بيدي وسألتني في ذلك الظلام الحالك: "تخيلي أن تكبري هنا، ما الذي سيفعله ذلك بك؟"

لقد عاشت هذه السيدة خمسة عشر عامًا من الحرب والصراع، وأرادت مني أن أجرب لحظة مما عاشته، لحظة لا يمكن للكلمات أن تصفها أو تفسرها بدقة رغم الساعات التي قضيناها بالحديث ذلك اليوم. كان ذلك هو الواقع الذي عاشته، ولم يكن مجرد قصة أو حدث يمكنها أن تصفه كلحظةٍ مفارقةٍ في الماضي. فما حصل قابع في حاضرها، تكاد تراه في كل شيء.

 

 

 

 

 

المزيد من المقالات

"يحيا سعادة الرئيس"

لا تتحدث عن الاستعباد، أنت فتان، لا تثر الشرائحية، أنت عميل، لا تتحدث عن تكافؤ الفرص، سيحجب عنك الإعلان! هي جزء من قصص هذا البلد، يتدخل فيه الرئيس بشكل شخصي ليحدد لائحة الخطوط الحمراء بتوظيف مسؤولين عن الإعلام للحجر على الصحفيين المستقلين.

عبد الله العبد الله نشرت في: 24 يناير, 2023
 السّرد الصّحفيّ وصناعة اللّغة الجديدة

كيف يمكن للصحفي أن يستفيد من تقنيات الأدب في كتابة قصة جيدة؟ وأين تلتقي الصحافة والرواية وأين ينفصلان؟  الروائي العراقي أحمد سعداوي، الحاصل على جائزة البوكر للرواية العربية يسرد كيف أثرى الأدب تجربته الصحفية.

أحمد سعداوي نشرت في: 23 يناير, 2023
  عن ثقافة الصورة وغيابها في النشرات الإخبارية

جاء الجيل الأول المؤسس للقنوات التلفزيونية من الصحافة المكتوبة محافظاً على قاعدة "النص هو الأساس" في غياب تام لثقافة الصورة. لكن مع ظهور أجيال التحول الرقمي، برزت معضلة أخرى تتعلق بالتدريب والمهارات والقدرة على مزج النص بالصورة.

زينب خليل نشرت في: 22 يناير, 2023
بي بي سي حين خذلتنا مرتين!

في نهاية هذا الشهر، ستسدل إذاعة بي بي سي عربية الستار على عقود من التأثير في العالم العربي. لقد عايش جزء من الجمهور أحداثا سياسية واجتماعية مفصلية كبرى بصوت صحفييها، لكنها اليوم تقول إنها ستتحول إلى المنصات الرقمية.. هذه قراءة في "الخطايا العشر" للإذاعة اللندنية.

أمجد شلتوني نشرت في: 17 يناير, 2023
الإعلام في لبنان بين الارتهان السياسي وسلطة رأس المال

باستثناء تجارب قليلة جدا، تخلى الإعلام في لبنان عن دوره الأساسي في مراقبة السلطة ليس فقط لأنه متواطئ مع الطائفية السياسية، بل لارتهانه بسلطة رأس المال الذي يريد أن يبقي على الوضع كما هو والحفاظ على مصالحه. 

حياة الحريري نشرت في: 15 يناير, 2023
مستقبل الصحافة في عالم الميتافيرس

أثار إعلان مارك زوكربيرغ، مالك فيسبوك، عن التوجه نحو عالم الميتافيرس مخاوف كبيرة لدى الصحفيين. كتاب "إعلام الميتافيرس: صناعة الإعلام مع تقنيات الثورة الصناعية الخامسة والويب 5.0/4.0" يبرز أهم التحديات والفرص التي يقدمها الميتافيرس للصحافة والصحفيين.  

منار البحيري نشرت في: 15 يناير, 2023
"جريمة عاطفية" أو قيد ضد مجهول

ساروا معصوبي الأعين في طريق موحشة، ثم وجدوا أنفسهم في مواجهة أخطر تجار المخدرات. إنها قصة صحافيين، بعضهم اختفوا عن الأنظار، وبعضهم اغتيل أو اختطف لأنهم اقتربوا من المنطقة المحظورة، أما في سجلات الشرطة، فهي لا تعدو أن تكون سوى "جريمة عاطفية".

خوان كارّاسكيادو نشرت في: 10 يناير, 2023
هل يصبح رؤساء التحرير خصوما لملاك وسائل الإعلام؟

يتجه الاتحاد الأوروبي إلى توسيع سلطات رئيس التحرير لحماية استقلالية وسائل الإعلام عن الرساميل التي باتت تستحوذ على مؤسسات إعلامية مؤثرة بالفضاء الأوروبي.

محمد مستعد نشرت في: 9 يناير, 2023
أيها الزملاء.. إيّاكم والتورّط في صناعة الخبر 

تعد التغطية الإعلامية جزءا أساسيا في أي تحرك مدني، سواء كان على شكل مظاهرات أو حملات توعية أو مظاهر ثقافية، إذ إنها تجعل التحرك مرئيا لجمهور واسع ومن ثم فهي تثير الاهتمام وتشجع الناس على المشاركة. بيد أنّ التعجل في تغطية تحرك لا يزال في مهده يمكن أن يؤدي بالتغطية الإعلامية إلى أن تصبح هي المحرك الأساسي له، بل وحتى الطرف المسؤول عن صناعته.

إيليا توبر نشرت في: 28 ديسمبر, 2022
 إذاعة بي بي سي.. سيرة موت معلن

لعقود طويلة، نشأت علاقة بين إذاعة بي بي سي العربية ومتابعيها في المناطق النائية، وكان لها الفضل في تشكيل الوعي السياسي والثقافي فئة كبيرة من الجمهور. لكن خطط التطوير، أعلنت قبل أسابيع، عن "نهاية" حقبة "هنا بي بي سي".

عبدالصمد درويش نشرت في: 27 ديسمبر, 2022
الصحافة في شمال أفريقيا.. قراءة في التحولات

يقدم كتاب"فضاءات الإمكانيات: الإعلام في شمال أفريقيا منذ التسعينيات"، قراءة عميقة في التحولات التي عرفتها الصحافة في أربعة بلدان هي مصر، الجزائر، تونس والمغرب. وبتوظيف مناهج العلوم الاجتماعية، يستقرئ الباحثون أهم التغيرات التي طرأت على الإعلام وتقييم دور الأنظمة السياسية وباقي الفاعلين الآخرين. 

أحمد نظيف نشرت في: 22 ديسمبر, 2022
 التغطية الإعلامية الغربية لحفل افتتاح مونديال قطر

أفردت الصحافة الغربية مساحة واسعة لتغطية حفل افتتاح مونديال قطر 2022، لكنها مرة أخرى آثرت أن تنتهك المعايير المهنية والأخلاقية، بالتركيز على المقارنات غير الواقعية وترسيخ أحكام القيمة.

محسن الإفرنجي نشرت في: 19 ديسمبر, 2022
"حرب لم يحضر إليها أحد".. عن العنصرية في الإعلام الإسباني

 أظهرت توجهات بعض وسائل الإعلام عقب خسارة منتخب بلادها أمام المغرب، إلى أي مدى قد تجذرت العنصرية في الصحافة والإعلام الإسباني.

أليخاندرو لوكي دييغو نشرت في: 11 ديسمبر, 2022
تشجيع الفرق.. "موضة" الصحافة الرياضية الجديدة

هل يمكن أن يصبح الانتماء الرياضي مقوضا لمبادئ مهنة الصحافة؟ وكيف يلجأ الصحفيون إلى تشجيع فريق معين بحثا عن المتابعة على وسائل التواصل الاجتماعي؟

أيوب رفيق نشرت في: 16 نوفمبر, 2022
الصحافة الرياضية.. السياسة والتجارة

هل أصبحت الصحافة الرياضية محكومة بقيم الرأسمالية، أي الخضوع للعرض والطلب ولو على حساب الحقيقة والدقة؟ وكيف تحولت إلى أداة توظفها الشركات الرياضية ورجال الأعمال والسياسة لتصفية الخصوم؟ وهل أدى المنطق التجاري إلى استبدال الرأي بالخبر بعيدا عن كل قيم المهنة؟

أيمن الزبير نشرت في: 12 نوفمبر, 2022
الصحافة الرياضية في المناهج الدراسية.. الغائب الكبير

رغم أن الرياضة تطورت كممارسة وصناعة في العالم العربي، إلا أن الكليات والمعاهد لم تستطع أن تدمج تخصص الصحافة الرياضية كمساق دراسي، إما بسبب النظرة القاصرة بأن الرياضة مجرد ترفيه أو لافتقار طاقم التدريس للمؤهلات اللازمة.

وفاء أبو شقرا نشرت في: 10 نوفمبر, 2022
الحملة ضد مونديال قطر.. الإعلام الغربي حبيسا لخطاب الاستشراق والتضليل

مع اقتراب موعد مونديال قطر 2022، يصر الإعلام الغربي أن يبقى مرتهنا لخطاب الاستشراق الذي تغذيه ليس فقط المصالح السياسية، بل التحيزات الثقافية العميقة المتأتية بالأساس من الماضي الاستعماري.

سارة آيت خرصة نشرت في: 9 نوفمبر, 2022
كيف غطيت كأس العالم في أول مونديال أفريقي؟

حين وصلت الصحفية بياتريس بيريرا إلى جنوب أفريقيا لتغطية أول مونديال ينظم بالقارة السمراء، كانت تحمل في ذهنها قناعة راسخة بأن حقبة العنصرية انتهت في بلاد "مانديلا"، لكن الميدان أثبت عكس ذلك. تحكي بيريرا كيف جعلت من تغطية حدث رياضي فرصة لرصد التناقضات ورواية قصص الناس الذين أنهكهم الفقر.

بياتريس بيريرا نشرت في: 8 نوفمبر, 2022
لماذا يثير الإعلام الغربي القلق لدى مشجعي كرة القدم

من الطبيعي توجيه الانتقادات للدول المنظمة لبطولةٍ بحجم كأس العالم، فهذا أمر مفروغ منه، ولكن لا بد من الإشارة إلى بعض مظاهر النفاق التي بدت جليّة في مونديال هذا العام. 

نينا مونتاغو سميث نشرت في: 7 نوفمبر, 2022
 تويتر في عصر إيلون ماسك.. هل هو مخيف للصحفيين؟

سيطر الملياردير إيلون ماسك على منصة تويتر في صفقة قياسية. تزداد مخاوف الصحفيين من مصادرة حرية التعبير خاصة بعد مهاجمة وسائل الإعلام مثل نيويورك تايمز والغارديان ونشر محتوى لموقع إخباري يؤمن بنظرية المؤامرة.  

إسماعيل عزام نشرت في: 6 نوفمبر, 2022
هل تكفي الأدوات التقنية للتحقق من المعلومات؟

انتشرت في السنوات الأخيرة منصات كثيرة للتحقق من الأخبار لكن غالبية بقيت حبيسة "التحقق الشكلي والتقني" دون محاولة فهم سياق الأحداث ووضع المعلومات في إطارها العام. عدنان حسين، صحفي، بوحدة "سند" للتحقق من المعلومات التابعة لشبكة الجزيرة يقدم نماذج لم تكن فيها "التقنية" حاسمة للتأكد من صحة الأخبار.

عدنان الحسين نشرت في: 23 أكتوبر, 2022
 الأدب والأيديولوجيا و"فساد" السرد الصحفي

 اللغة وعاء الفكر، هكذا يقول الفلاسفة، لكن في الممارسة الصحفية العربية تحولت المعلومات إلى وعاء للغة. يرجع الاحتفاء باللغة في الصحافة العربية إلى تأثرها بالأدب في فترة أولى وإلى تسرب الأيديولوجيا والنضال السياسي إلى صفحات الجرائد في فترة لاحقة.

شادي لويس نشرت في: 18 أكتوبر, 2022
السرد الصحفي في المناهج الدراسية.. الحلقة المفقودة

من الأسباب التي تفسر ضعف السرد الصحفي في العالم العربي، هو ضعف المناهج الدراسية في معاهد وكليات الصحافة التي ما تزال مرتكنة لرؤية تقليدية في تلقين المهنة للطلبة. أدى ذلك إلى تخريج جيل كامل من الصحفيين غير واعين بتطور السرد كممارسة ضرورية في الصحافة الحديثة.

عبد الوهاب الرامي نشرت في: 12 أكتوبر, 2022
الإعلام والشعبوية في تونس: محنة الحقيقة

تعيش تونس تحولات سياسية عميقة تؤثر بشكل مباشر على أداء وسائل الإعلام. وأمام تنامي موجة الشعبوية التي تحولت إلى سلطة ضاغطة تدفع الصحفيين إلى ممارسة الرقابة الذاتية، انتعشت الشائعات والأخبار الزائفة وتدنى الوعي، لتوشك الصحافة على فقدان دورها في مساءلة الفاعلين السياسيين في مقدمتها مؤسسة الرئاسة.

محمد اليوسفي نشرت في: 4 أكتوبر, 2022