"جبت المدارس في المناطق المهمشة من جوهانسبرغ حيث لا يتوفر حتى الماء في المرافق العامة، وقليل جدا من سكانها من يملك دولارين لدفع ثمن أرخص تذكرة لحضور المباريات"( تصوير: روزا كوفاروبياس).

كيف غطيت كأس العالم في أول مونديال أفريقي؟

ترجمة: بهاء الدين سيوف

 

من الصعب ألا تجد صحفيا يحلم بالذهاب لتغطية أحداث كأس العالم لكرة القدم، خاصة إذا كان شغوفا بهذه الرياضة. إنه الحدث الرياضي الأكبر في العالم، لكن وجودك في بلد مونديالي ومشاهدتك أفضل المنتخبات العالمية وأشهر اللاعبين واقعا أمامك ليس مدعاة للبهجة فحسب، بل إن ذلك يلقي على عاتقك مسؤولية اجتماعية، هي مسؤولية كل صحفي، أن تحكي وتخبر عن كل الموضوعات التي تهم الناس والمجتمعات، لا أن ينحصر عملك في إضفاء الرومانسية على ذاك الحدث الرياضي الرائع.

قد يمثل كأس العالم قطر 2022 هذا التحدي أمام الصحفيين، تماما كما كان ذلك في مونديال روسيا 2018، البرازيل 2014 وجنوب إفريقيا 2010. هذه بلدان تنطوي على الكثير من القضايا المثيرة للاهتمام الصحفي، على عكس ما كان في كوريا واليابان 2002 وألمانيا 2006، فهي ليست مثل البلدان التي يتفشى الفقر في كل زاوية منها، أو تلك التي توجه إليها انتقادات بشأن حقوق الإنسان.

 

1
وظف الحضور الرمزي لنيلسون مانديلا خلال كأس العالم في إخفاء استمرار العنصرية في جنوب أفريقيا ( تصوير: روزا كوفاروبياس).

 

تجربة مثرية ومثيرة

حظيت بفرصة تغطية فعاليات كأس العالم 2010 في جنوب إفريقيا. بالتأكيد فإن السفر إلى الجانب الآخر من العالم كان تجربة مثرية، يقدم لك دروسا لن تتعلمها في أي مدرسة، كما أن فكرة السفر إلى حيث لا يرن هاتفك الجوال باتصال من أحد هو أفضل ما يمكن أن يحدث للمراسل الصحفي. واجهنا الكثير من المصاعب في تلك المهمة، كانت أولها معاناة برد الشتاء الجنوبي، ذاك البرد وتلك الأمطار التي لم نعتدها نحن القادمين من بلدان ما فوق خط الاستواء. كان عليك أن تخرج لتغطية فعاليات المونديال من المدرجات في الهواء الطلق، بقفازتين في اليدين، قد تستطيع فعل أي شيء سوى أن تخرج أصابعك للكتابة هناك.

اعتياد أطعمة غريبة كان أيضا من مصاعب العمل الصحفي هناك. كثير من الزملاء المراسلين تعرضوا لوعكات صحية بسبب تناول الطعام في البلدات الصغيرة مثل "بولوكوان" حيث لعبت فرنسا والمكسيك. نصُّ التقرير الذي أعددته عن تلك المباراة كتبته وأنا ألتهب بالحمى وأتصبب عرقا، مع اضطرابات فظيعة في المعدة، ليس باستطاعتك أن تقول ببساطة إنك مريض، عليك أن تواصل إرسال الأنباء، وأن تسلم النصوص باستمرار لأن سيل المعلومات لا يتوقف.

 

كتبت أيضا عن العنصرية، فعلى الرغم من أن التاريخ يخبرنا بأنها انتهت منذ سنوات، فإن الحقيقة أن جنوب إفريقيا البيضاء هي التي تهيمن هناك. 

 

2
 "كنت في مجتمع حيث السود يخدمون البيض، وحيث تعد إهانة لأولئك الذين يستحوذون على السلطة أن يتقدم أصحاب الطبقات الدنيا إلى مدارجهم ( تصوير: روزا كوفاروبياس).

 

 

بالنسبة إليّ كانت مهمتي الأساسية متابعة أداء المنتخب الوطني، وبالتأكيد رصد المنتخب الذي سيفوز بكأس العالم، لكن ولأن "PROCESO" مجلة أسبوعية تختص بالسياسة، لم يكن بمقدوري إعداد سجلات أو سرديات لمجريات المونديال أو لما يدور في محيط الملاعب مع الجماهير. كان عليّ أن أتحدث أكثر عن انعدام الأمن في الشوارع وحتى في داخل الفنادق، صحفيون وسياح يتعرضون للسرقة في غرفهم الخاصة، أعمال جنائية وإفراط في العنف أحيانا، حوادث كانت تنكرها السلطات الأمنية في البلاد وسلطات الفيفا كذلك.

تعرضنا أنا وزميلي المصور لمواقف كهذه. كُسرت نافذة السيارة التي كنا نستأجرها وسرقوا منا جهاز الـ"جي بي إس". أمضينا يوما كاملا في مكتب للشرطة ونحن نقدم الشكوى في محاولة لاستعادة جهاز مهم كهذا حتى نستطيع به الوصول إلى المناطق التي كان علينا أن نغطي الأحداث فيها.

كتبت أيضا عن العنصرية، فعلى الرغم من أن التاريخ يخبرنا بأنها انتهت منذ سنوات هناك، فإن الحقيقة أن بياض جنوب أفريقيا ما زال مهيمنا. 

 

 

كنت في مجتمع حيث السود يخدمون البيض، وحيث تعد إهانة لأولئك الذين يستحوذون على السلطة أن يتقدم أصحاب الطبقات الدنيا إلى مدارجهم. لقد عشت هذا الواقع حقا مع إسحق، الشاب الذي تعاقدت معه في تلك الرحلة لمدة 40 يوما ليكون دليلا لنا في مدن ومجتمعات متنوعة في جنوب إفريقيا.

بينما كانت جنوب إفريقيا مصممة على إظهار هذا البلد في طليعة البلدان خاليا من العنصرية، حينما أرادت تسويقه للعالم، كنت أجوب المدارس في المناطق المهمشة من جوهانسبرغ حيث لا يتوفر حتى الماء في المرافق العامة، وقليل جدا من سكانها من يملك دولارين لدفع ثمن أرخص تذكرة لحضور المباريات. كان هناك أطفال كثيرون ممن أصابتهم عدوى تلك الحُمى المدعوة كرة القدم، كانت أمعاؤهم خاوية أما قلوبهم فكانت تنبض بـ "ميسي" أو بـ"بافانا بافانا" لقب منتخب جنوب إفريقيا الذي كان يملؤهم بالفخر. في النهاية كان عدد الحضور قليلا جدا في المدرجات، ولذلك قام المنظمون بجلب شاحنات مليئة بطلاب المدارس من المناطق المهمشة لملء تلك الثقوب في جسد الفِيَلة البيضاء المستقبلية.

أنفقت جنوب إفريقيا مبالغ مالية ضخمة كي تحظى بفرصة احتضان المونديال، أنشأت ملاعب لن تمتلئ بعد ذلك أبدا، لأن عدد الأفارقة في الدوري المحلي وأعداد الجماهير قليلة مقارنة بحجم تلك الملاعب ومدرجاتها، طاردت الفيفا الأمهات اللواتي كن يطبخن الطعام المنزلي لبيعه خارج هذه الملاعب في مباريات الدوري المحلي، بينما حل مكانهن ما يسمى "ماكدونالدز"، سُلبن مصدر رزقهن حين بدا أن كأس العالم سيكون فرصة لإدارة الموارد الاقتصادية التي هُن في أشد الحاجة إليها، قابلتهن في محيط ملعب البنك الوطني الأول أو ما يسمى "مدينة كرة القدم" على بعد كيلومترين اثنين سيراً، وقد ظلّت هذه النساء على وعود الحكومة بأن يتاح لهن بيع الطعام للسياح.

 

إن واجبنا كمراسلين أن نروي تلك القصص التي لا يريد البعض أن تظهر للعلن، لأن واجبنا دائما يكون نحو المحكومين وليس نحو الحاكمين. حين ننقل الأخبار حتى وإن كنا في فعالية رياضية، فإن واجبنا دائما ما يكون نحو الشعوب.

 

4
مسؤولية كل صحفي، أن يحكي ويخبر عن كل الموضوعات التي تهم الناس والمجتمعات، لا أن ينحصر عمله في إضفاء الرومانسية على ذاك الحدث الرياضي الرائع ( تصوير: روزا كوفاروبياس).

 

"أليكساندرا"، حي يقف بثبات أمام أعين جوهانسبرغ ليذكّر السلطات هناك بأنها مهما فعلت لتغطية وتزيين المأساة في العاصمة فإنها لن تستطيع تخبئة الفقراء، ولا الشوارع التي يضرمون النار فيها كي يدفئوا أنفسهم من برد الشتاء، "تُعرف بالمدينة المظلمة، في هذه البلدة كل شيء فوضوي وقذر، أطفال يتغوطون في ساحات فارغة محاطة بجبال من القمامة، حيث تشم روائح الماعز الذي يسرح طليقا هناك، المأساة تتفاقم بين الصفائح وصفوف الطوب غير المنتظمة وغير المثبتة لأكواخ لا تحتوي حتى على حمامات، مدينة يعيش فيها 350 ألفا من ذوي البشرة السوداء، الماء والكهرباء هناك خدمات نادرة، العنف واليأس جيران تلك المنطقة"، هذا ما كتبته قبل اثني عشر عاما. على كل حال، كرة القدم كانت موجودة هناك قبل الفيفا، شيء يلطف من وقع الفقر عليهم، الهدف الذي يُسجل هناك حتى وإن كان المرمى ركنا في الشارع وبِكُرة مصنوعة من النايلون المربوط جيدا فإنهم يحتفلون به كما لو كان هدف رونالدو لمنتخب البرازيل وهي تحرز لقبها العالمي الخامس. هذه هي كرة قدم الفيفا، التي تجلب لك سعادة كاذبة، تتحول سريعا إلى ما يشبه دوار ما بعد السكر حين يعود الجميع إلى منازلهم، حيث واجبنا كمراسلين، كما هو دائما، أن نروي تلك القصص التي لا يريد البعض أن تظهر للعلن، لأن واجبنا دائما يكون نحو المحكومين وليس نحو الحاكمين، حين ننقل الأخبار حتى وإن كنا في فعالية رياضية، فإن واجبنا دائما ما يكون نحو الشعوب.

 

القليلون في جنوب أفريقيا يعرفون ما هي المكسيك. الأكثرية لديها فكرة عن الولايات المتحدة الأمريكية، كانت تلك مرجعيتي لأشير إلى المكان الذي أتيت منه في الطرف الآخر للعالم، كي أعمل في بلدهم.

 

واحدة من أفضل التجارب التي مررت بها هناك كانت الوصول إلى منزل "كاسبر سيمينيا"، بطلة الألعاب الأولمبية والفائزة بسباق الـ 800 متر العالمي، التي كانت في 2010 تعد أيقونة رياضية لألعاب القوى، لكن كان الاتحاد الدولي يحقق في جنسها. سافرنا على طول الطريق السريع مدة سبع ساعات من جوهانسبرغ حتى ليمبوبو، وعلى باب منزلها طردتنا والدتها. كانت ترفض التعامل مع الصحافة الأجنبية التي آذت ابنتها كثيرا، لم يوقفني هذا الرفض، بحثت عن مدرسات كاسبر في المدرسة الابتدائية اللواتي أوصلنني إلى بيت جدتها الذي ترعرعت فيه، أطلعتني المرأة على غرفة كاسبر التي كانت تعيش فيها في طفولتها ومرحلة النضوج، كان كل شيء هناك باللون الوردي.

في قرية سيمينيا أيضا كان يطل وجه الفقر من كل مكان، بقايا عظام الماشية على جانبي الطريق كانت جزءا من الرحلة، أطفال يتجولون في الشوارع الترابية بلا أحذية رغم البرد وبثياب تملؤها الثقوب.

من خلال استضافتهم كأس العالم حاولوا أن يبيعونا فكرة أن هذا البلد يتمتع باكتفاء من الناحية الاقتصادية لتنظيم هذه المسابقة، لكن لدى الوصول إلى مداخل جنوب إفريقيا، رأيت كيف أن كرة القدم بدأت تغير مصير النساء في المناطق المهمشة، اللواتي لم تكن تهمهن مسميات من قبيل "مثليات" أو "مسترجلات" أو غير ذلك، بالنسبة إليهن فإن الرياضة تمثل لهن فرصة للإقلاع عن تعاطي المخدرات أو لنسيان ما تعرضن له من هجران وعنف جنسي، قابلت لاعبات فريق "أليكساندرا لاديز" ومدربهن الذين استضافوني في ملعب للكرة، وكذلك في منزل ذلك الرجل الذي لم يتمكن من المضي في حلمه بأن يصبح لاعبا كرويا، لكنه وجد في نفسه القدرة على تدريبهن.

 

"أليكساندرا"، حي يقف بثبات أمام أعين جوهانسبرغ ليذكر السلطات هناك بأنها مهما فعلت لتغطية وتزيين المأساة في العاصمة فإنها لن تستطيع تخبئة الفقراء، ولا الشوارع التي يضرمون النار فيها كي يدفئوا أنفسهم من برد الشتاء.

 

القليلون في جنوب أفريقيا يعرفون ما هي المكسيك، الأكثرية لديها فكرة عن الولايات المتحدة الأمريكية، كانت تلك مرجعيتي لأشير إلى المكان الذي أتيت منه في الطرف الآخر للعالم، كي أعمل في بلدهم. بالنسبة إلى "إسحق أوامي زولو"، الشاب الذي تعاقدت معه، أشتاق إليه حتى الآن، كان واحدا من متطوعي الفيفا، وقد سرقناه منهم كي يساعدنا، كل التقارير التي تمكنت من إعدادها يعود الفضل إليه في إتمامها. كان يتحدث بإحدى عشرة لغة محكية في جنوب إفريقيا، كان يحميني أنا وزميلي المصور من المخاطر في كل المناطق التي ذهبنا إليها، وقد أوصلنا إلى الأشخاص الذين كنا نحتاج إلى مقابلتهم لنروي كل هذه القصص.

 

 

المزيد من المقالات

تشجيع الفرق.. "موضة" الصحافة الرياضية الجديدة

هل يمكن أن يصبح الانتماء الرياضي مقوضا لمبادئ مهنة الصحافة؟ وكيف يلجأ الصحفيون إلى تشجيع فريق معين بحثا عن المتابعة على وسائل التواصل الاجتماعي؟

أيوب رفيق نشرت في: 16 نوفمبر, 2022
الصحافة الرياضية.. السياسة والتجارة

هل أصبحت الصحافة الرياضية محكومة بقيم الرأسمالية، أي الخضوع للعرض والطلب ولو على حساب الحقيقة والدقة؟ وكيف تحولت إلى أداة توظفها الشركات الرياضية ورجال الأعمال والسياسة لتصفية الخصوم؟ وهل أدى المنطق التجاري إلى استبدال الرأي بالخبر بعيدا عن كل قيم المهنة؟

أيمن الزبير نشرت في: 12 نوفمبر, 2022
الصحافة الرياضية في المناهج الدراسية.. الغائب الكبير

رغم أن الرياضة تطورت كممارسة وصناعة في العالم العربي، إلا أن الكليات والمعاهد لم تستطع أن تدمج تخصص الصحافة الرياضية كمساق دراسي، إما بسبب النظرة القاصرة بأن الرياضة مجرد ترفيه أو لافتقار طاقم التدريس للمؤهلات اللازمة.

وفاء أبو شقرا نشرت في: 10 نوفمبر, 2022
الحملة ضد مونديال قطر.. الإعلام الغربي حبيسا لخطاب الاستشراق والتضليل

مع اقتراب موعد مونديال قطر 2022، يصر الإعلام الغربي أن يبقى مرتهنا لخطاب الاستشراق الذي تغذيه ليس فقط المصالح السياسية، بل التحيزات الثقافية العميقة المتأتية بالأساس من الماضي الاستعماري.

سارة آيت خرصة نشرت في: 9 نوفمبر, 2022
لماذا يثير الإعلام الغربي القلق لدى مشجعي كرة القدم

من الطبيعي توجيه الانتقادات للدول المنظمة لبطولةٍ بحجم كأس العالم، فهذا أمر مفروغ منه، ولكن لا بد من الإشارة إلى بعض مظاهر النفاق التي بدت جليّة في مونديال هذا العام. 

نينا مونتاغو سميث نشرت في: 7 نوفمبر, 2022
 تويتر في عصر إيلون ماسك.. هل هو مخيف للصحفيين؟

سيطر الملياردير إيلون ماسك على منصة تويتر في صفقة قياسية. تزداد مخاوف الصحفيين من مصادرة حرية التعبير خاصة بعد مهاجمة وسائل الإعلام مثل نيويورك تايمز والغارديان ونشر محتوى لموقع إخباري يؤمن بنظرية المؤامرة.  

إسماعيل عزام نشرت في: 6 نوفمبر, 2022
هل تكفي الأدوات التقنية للتحقق من المعلومات؟

انتشرت في السنوات الأخيرة منصات كثيرة للتحقق من الأخبار لكن غالبية بقيت حبيسة "التحقق الشكلي والتقني" دون محاولة فهم سياق الأحداث ووضع المعلومات في إطارها العام. عدنان حسين، صحفي، بوحدة "سند" للتحقق من المعلومات التابعة لشبكة الجزيرة يقدم نماذج لم تكن فيها "التقنية" حاسمة للتأكد من صحة الأخبار.

عدنان الحسين نشرت في: 23 أكتوبر, 2022
 الأدب والأيديولوجيا و"فساد" السرد الصحفي

 اللغة وعاء الفكر، هكذا يقول الفلاسفة، لكن في الممارسة الصحفية العربية تحولت المعلومات إلى وعاء للغة. يرجع الاحتفاء باللغة في الصحافة العربية إلى تأثرها بالأدب في فترة أولى وإلى تسرب الأيديولوجيا والنضال السياسي إلى صفحات الجرائد في فترة لاحقة.

شادي لويس نشرت في: 18 أكتوبر, 2022
السرد الصحفي في المناهج الدراسية.. الحلقة المفقودة

من الأسباب التي تفسر ضعف السرد الصحفي في العالم العربي، هو ضعف المناهج الدراسية في معاهد وكليات الصحافة التي ما تزال مرتكنة لرؤية تقليدية في تلقين المهنة للطلبة. أدى ذلك إلى تخريج جيل كامل من الصحفيين غير واعين بتطور السرد كممارسة ضرورية في الصحافة الحديثة.

عبد الوهاب الرامي نشرت في: 12 أكتوبر, 2022
 المعالجة الصحفية للمأساة.. قصص من كشمير الباكستانية 

الاستماع إلى قصص الصدمات النفسية والفقد هو ما على الصحفيين فعله من أجل العثور على الحقيقة ونقلها، وتعد الطريقة التي نستمع للقصص من خلالها مع تنحية الأحكام المسبقة المتعلقة بالكيفية التي "يتوجب" على الضحايا التصرف وفقها أمرا بالغ الأهمية.

أنعام زكريا نشرت في: 6 أكتوبر, 2022
الإعلام والشعبوية في تونس: محنة الحقيقة

تعيش تونس تحولات سياسية عميقة تؤثر بشكل مباشر على أداء وسائل الإعلام. وأمام تنامي موجة الشعبوية التي تحولت إلى سلطة ضاغطة تدفع الصحفيين إلى ممارسة الرقابة الذاتية، انتعشت الشائعات والأخبار الزائفة وتدنى الوعي، لتوشك الصحافة على فقدان دورها في مساءلة الفاعلين السياسيين في مقدمتها مؤسسة الرئاسة.

محمد اليوسفي نشرت في: 4 أكتوبر, 2022
راديو بي بي سي.. الفصل الأخير من قصة "هنا لندن"

 أعلنت هيئة الإذاعة البريطانية إغلاق القسم العربي بعد أن شكل لأكثر من ثمانية عقود مصدرا أساسيا للحصول على الأخبار للجمهور العربي. يثير القرار، نقاشا كبيرا حول دوافعه خاصة فيما يرتبط بتغير سلوك الجمهور وهيمنة المنصات الرقمية.

أمجد الشلتوني نشرت في: 2 أكتوبر, 2022
أن تكون صحفيا فلسطينيا في وسيلة إعلام غربية 

يواجه الصحفيون في وسائل إعلام غربية تحديات كبيرة ترتبط بتوظيف المصطلحات ومساحة التغطية الصحفية. ليلى عودة، مراسلة فرانس 24 بفلسطين تسرد تجربة عملها الميداني، وهي تحاول إيصال الرواية الفلسطينية إلى العالم باستثارة العقل لا العواطف. 

ليلى عودة نشرت في: 2 أكتوبر, 2022
 بين حق المعلومة وكرامة الضحايا: أخلاقيات التغطية الإعلامية لجرائم القتل

ماهو المعيار الأخلاقي والمهني الذي يحكم تغطية جرائم القتل؟ أين تبدأ الصحافة وأين تنتهي كرامة الضحايا، ومتى يتحول النشر إلى تشهير بالضحايا وانتهاك لخصوصياتهم؟ أسئلة تفرض نفسها بعد الجدل الكبير الذي رافق تغطية قضايا القتل بالكثير من الدول العربية.

هدى أبو هاشم نشرت في: 13 سبتمبر, 2022
عن أسباب تعثر الصحافة الاستقصائية في العالم العربي

بعد الانفتاح النسبي الذي حرره الربيع الديمقراطي، استعادت السلطة قوتها بأدوات أكثر شراسة. في هذا الجو المطبوع بتعاظم الاستبداد، تظهر أهمية الصحافة الاستقصائية أكثر من أي وقت مضى، لكن الصحفيين في العالم العربي يشتغلون في بيئة سياسية مغلقة تحاصر المادة الحيوية للاستقصاء: الولوج للمعلومات.

مصعب الشوابكة نشرت في: 28 أغسطس, 2022
نزول الكتابة إلى الميدان

لا قيمة للمادة الصحفية والأدبية دون النزول إلى الميدان والبحث عن الحقيقة التي قد تكون متناقضة للأحكام المسبقة. في تجربة أحمد سعداوي، تقاطعات كثيرة بين الصحافة والأدب، لكن حتى وهو يكتب روايته "فرانكشتاين في بغداد" الحائزة على جائزة البوكر العالمية للرواية، ظلت صلته وثيقة بالميدان.

أحمد سعداوي نشرت في: 23 أغسطس, 2022
 السرد الصحفي في الميدان

 لا يمكن أن ينجح السرد في الصحافة ما لم يرتبط بالميدان والاحتكاك المباشر بالقصة الصحفية. غاية السرد هي إحداث التأثير والتعاطف، ومحورها هو الإنسان. لكن الذي جرى أن الصحافة العربية استعاضت عن الميدان بالمكاتب، لتفرز سردا مفرغا من مضمونه الحقيقي.

زينب ترحيني نشرت في: 22 أغسطس, 2022
من الكاتب إلى النجم ومن الإعلام إلى الإعلان

تصل الأخبار إلى المحرر من وكالات الأنباء التي توظف محررين لهذه الغاية، وعلى المحرر في محطة تلفزيونية، أن يقوم بتعديلات طفيفة على الخبر الذي ورده، ليضعه في جهازه بوصفه معد

بلال خبيز نشرت في: 21 أغسطس, 2022
حكاية شيرين أبو عاقلة

حين التحقت شيرين أبو عاقلة أول مرة بقناة الجزيرة كان وليد العمري، مدير مكتب فلسطين، في استقبالها، وحين اغتالها الاحتلال برصاصة غادرة، كان حاضرا في تأبينها. بين هذين الزمنين، يحكي العمري قصة صحفية مهنية بجنسيات ولغات متعددة لكن بهوية واحدة: صحفية تفضح الاحتلال.

وليد العمري نشرت في: 18 أغسطس, 2022
التغطية الصحفية للبرلمان.. الجندي المجهول في جبهة الديمقراطية

تتقاطع أدوار البرلمان والصحافة في الرقابة على الجهاز التنفيذي، بوسائل مختلفة. وإذا كان البرلمان هو منبع التشريع ومساءلة سياسات الحكومة، فإن الصحافة تتحول إلى سلطة رقابة على أداء السلطتين التنفيذية والتشريعية تستلزم من الصحفي امتلاك مهارات خاصة تجمع بين التكوين القانوني والسياسي والقدرة على الاستقصاء.

يونس مسكين نشرت في: 2 أغسطس, 2022
تغطيات إنقاذ الطفل ريان... طغيان اللهاث وراء "الترند"

 رغم مرور شهور على قضية الطفل ريان الذي لقي حتفه داخل بئر في المغرب، إلا أن استئثار قضيته بتغطية إعلامية غير مسبوقة ما يزال يطرح الكثير من الأسئلة المهنية والأخلاقية لاسيما ما يتعلق باللهاث وراء الترند.

محمد عزام نشرت في: 17 يوليو, 2022
جنوب السودان.. أكثر من خاسر في معركة حرية الصحافة

 كانت أحلام الثورة عالية قبل أن تصطدم بتحديات الدولة الفتية. غداة الاحتفال باليوم العالمي لحرية الصحافة، يواجه الصحفيون في جنوب السودان الاعتقالات والاختطافات، مع إفلات الجناة من العقاب والمساءلة.

ملوال دينق نشرت في: 3 يوليو, 2022
في مواجهة غوغل وفيسبوك.. لماذا لا تقتدي الصحافة العربية بـ "التجربة الأسترالية؟

أجبرت كل من أستراليا وفرنسا وبريطانيا غوغل وفيسبوك على التفاوض مع تكتلات لوسائل الإعلام لدفع تعويضات عن استخدام المحتوى. في العالم العربي، ما تزال المبادرات ضعيفة جدا أمام ضعف التشريعات وحالة الاستقطاب السياسي رغم أن هذه الشركات تكبدها سنويا خسائر اقتصادية كبيرة.

إسماعيل عزام نشرت في: 27 يونيو, 2022
نزول الكتابة إلى الميدان

لا قيمة للمادة الصحفية والأدبية دون النزول إلى الميدان والبحث عن الحقيقة التي قد تكون متناقضة للأحكام المسبقة. في تجربة أحمد سعداوي، تقاطعات كثيرة بين الصحافة والأدب، لكن حتى وهو يكتب روايته "فرانكشتاين في بغداد" الحائزة على جائزة البوكر العالمية للرواية، ظلت صلته وثيقة بالميدان.

أحمد سعدواي نشرت في: 26 يونيو, 2022