الصحافة الرياضية.. السياسة والتجارة

في زمن غير بعيد كان رفائيل ماريشالار من الإعلاميين القلائل المسموح لهم بتغطية أجواء المباريات في المنصات الشرفية من ملعبي قطبي العاصمة الإسبانية: ريال وأتلتيكو مدريد.

لم تكن مقالات الرجل، الذي أنهى مساره المهني في صحيفة "أي بي سي" المحافظة، تغوص في التفاصيل الفنية للمواجهات، بل كانت أعمدة تنقل أحاديث "علية" القوم الذين كانوا ومازالوا يؤسسون فضاءات تعتبر مرادفا للسلطة والنفوذ.

توفي ماريشالار سنة 2006، ولم يكن حينها النقاش حول زواج السلطة والرياضة بنفس الشدة التي ستتكشف ملامحها لاحقا، بعيدا عن غرف الأخبار.

في الثاني من مارس من سنة ألف وواحد وعشرين، تزامنا مع اعتقال رئيس نادي برشلونة السابق جوسيب ماريا بارتوميو، نشر الموقع الرسمي لفريق "البارسا" مقالا يتهم وسائل الإعلام الإسبانية بمنح رئيس ريال مدريد فلورنتينو بيريث "مناعة إعلامية". حجته في ذلك أن معظم المنابر الإسبانية فضلت تسليط الضوء على فضائح "البارسا" وحجب استغلال النفوذ الذي سمح لفلورنتينو بتغيير التصنيف الحكومي لأراضي المدينة الرياضية لريال مدريد الذي سمح برفع سعرها، والذي منح الفريق قوة مالية مكنته من التعاقد مع نجوم مثل اللاعب السابق لويس فيغو أو النجم الإنجليزي ديفيد بيكهام.

غاب رئيس ريال مدريد عن عناوين الأخبار، واتهم أنه يدير بذكاء علاقاته بوسائل الإعلام لإخفاء مزاعم الفساد.

 قد يزعم البعض أن الوقائع التي سجلت في السنوات الأخيرة تشكك في جدية هذا الادعاء. فالرجل المتهم ببسط سطوته على كبرى وسائل الإعلام لم يسلم في السنوات الأخيرة من قلم ألفريدو ريلانيو اللاذع. في عشرات المقالات والبرامج الحوارية رسم المدير السابق لصحيفة "أس" ما كان يعتبرها إخفاقات رئيس نادي ريال مدريد دون أن يرف له جفن. أما موقع "إلكونفدنثيال" الواسع الانتشار فلم يتردد في نشر مقاطع صوتية مسجلة لبيريث، كشفت محادثات شخصية ومعطيات سرية عن علاقته ببعض نجوم الفريق وبثلة من الإعلاميين، فيما اعتبرها البعض بالسقطة المهنية غير المبررة حتى وإن كانت مادة "إخبارية" دسمة.

أيا كان مآل هذا الجدل، يستعصي في الوقت الراهن استبعاد شهادة الإثبات التي تذهب إلى أن الصحافة الرياضية -مثل أختها السياسية- خاضعة لقوة المصالح.

يثبت ذلك الاصطفاف غير المهني وراء فريقي برشلونة وريال مدريد من قبل وسائل إعلام الفريقين. من تابع الصحافة الرياضية الإسبانية في ثمانينيات وتسعينيات القرن الماضي لا يخفي ذهوله أمام استسلام الأقلام لمجتمع الفرجة.

في تلك الأيام كانت صحيفة "ماركا" مرجعا دوليا يعتد به وكانت النشرات الإخبارية الرياضية مساحات لا تذيع سوى الوقائع الدقيقة الخالية من شوائب الرأي، أما برامج مثل "Estudio Estadio" فكانت مراجع مهنية ينتظرها المتلقي على أحر من الجمر.

 

ماذا حدث إذن؟

يقول الإعلامي الإسباني إسحاق راموس في مقال في مجلة "جوت داون" إنه على مدى العقود الماضية تطورت الرياضة كواحد من أشكال الأعمال التجارية لتتحول، عبر التلفزيون أولاً ثم بفضل الإنترنت في السنوات الأخيرة، إلى سيناريو الإعلان المثالي لجميع أنواع الشركات وإلى محفز اقتصادي حقيقي. 

أصبحت الرياضة بمثابة "رأس الحربة" في الرأسمالية الجديدة، التي توصلت في النهاية إلى تحويل الفرق الرياضية واللاعبين إلى علامات تجارية تمثل مصادر دخل هائلة وكأنهم نجوم موسيقى "الروك" الجدد. ولم تكن الصحافة الرياضية، التي تعتمد دوما على أخبار تلك الفرق وهؤلاء اللاعبين، بمنأى عن هذا التطور. فقد زاد نفوذها بشكل موازٍ وأحست بشرعية المطالبة بحصتها من هذه الكعكة، لينتهي الأمر بتحولها بدورها إلى مجرد "شركات فرعية" للرياضة. هذا الأمر، أي تحويل الرياضة إلى سياسة، يمكن أن يمتد نطاقه وينطبق أيضا على الصحافة العامة.

وضمن هذا الانزلاق يرى سنتياغو سيغورولا، الصحفي الإسباني الذي شغل مناصب عدة في يوميات "إلباييس" و"ماركا" و"أس" أن أزمة الإعلام الرياضي الحالي زادت من حدتها رغبة تحويل الصحفيين إلى مهرجين، يرتدون قمصان الأندية على صدورهم ويُنسَب إليهم الوقوف في خنادق معينة، ويتعين عليهم في كل يوم التصرف مثل الشخصية التي صُنِعَت لهم أو تلك التي صنعوها هم بأنفسهم لأنفسهم، وهي صحافة مخيبة للآمال حسب تقديره.

تلك سردية يسهل تلمُّسها في قطاع لا يختلف اثنان حول حمولته "الفُرْجَويَّة" واستسلامه لسيل الحشود، فالصحافة الرياضية من جهة هي منتوج استهلاكي "رائع" لأنه يمثل منفعة اقتصادية لا تخلو من جاذبية تجارية ومن قدرة على المنافسة في السوق بشكل موثوق به. ومن جهة أخرى تُعتَبر الرياضة أيضا واحدا من أكبر العروض في الوقت الحاضر، لذا فإن وسائل الإعلام المتخصصة في هذا القطاع تعد قليلة التكلفة وفي متناول المتلقي كلما أراد الابتعاد عن "رتابة الأخبار السياسية" للاقتراب من الترفيه عن نفسه.

إنها الحاجة التي زادت من نهم شركات الإعلام الرياضية، التي اكتشفت أن استبدال الخبر بالرأي هو "الطوق" الجديد في عهد الإنترنت وإعلام "الوجبات السريعة"، فكان أن قامت المواقع والجرائد وكل وسائل الإعلام الرياضية، حسب الصحفي الإسباني ماركو غونثالث، بتعديل خطوطها التحريرية وفق رغبات مجموعات تتقاسم نفس الاهتمامات والميول.

هنا -يضيف ماركو- بات مقبولا التلاعب بالمعلومات عبر استخدام التفاصيل التقييمية الدقيقة التي تدافع عن موقف معين، وهو موقف الجمهور، وبهذه الطريقة يقرأ المتلقي ما يريد أن يراه أو يسمعه، دون منح أي أهمية لصحة المعلومات المقدمة. وبذلك تم تقليص الرياضة إلى عرض ترفيهي بسيط، على حد تعبيره، تقترب أساليب إنتاجه اللامحدودة فعلا من أساليب "الصحافة الصفراء" التي تلهث وراء أخبار مشاهير الفن والمجتمع.

في هذا الطريق ضاعت الموضوعية وتخلى مديرو أهم الصحف الإسبانية عن أبجديات المهنة للانضمام في شق كرة القدم إلى "ثنائية البارسا والريال"، وهكذا أصبحت بعض وسائل الإعلام الرياضية في إسبانيا ماكينات "للبروباغاندا" تدافع عن مصالح الأندية بشتى الطرق، أحيانا عبر "الاغتيال المعنوي" للغريم، وأحيانا أخرى عبر المتاجرة بمشاعر القارئ المشجع.

عناوين صفراء وحروب كلامية وفكاهة سمجة وآراء بدل المعطيات، غيضٌ من فيض أصبح نهجا جديد يعمِّر فضاءا لا مجال فيه للموضوعية والنأي بالنفس عن ظلال إدارات أندية واتحادات بسطت سطوتها على المهنة.

لكن هذا الرضوخ لسلطة شركات الإعلانات وثنائية الريال والبارسا يبدو أنه لم يوفر حلولا لـ "كبار" الإعلام الرياضي في إسبانيا، ففي بيانات السجل التجاري يتضح أن صحفا مثل "ماركا" و"أس" و"إلموندو ديبورتيفو" فقدت في السنوات الأخيرة ستين في المئة من عائداتها. فعلى سبيل المثال، شهدت سنة 2020 -التي تزامنت مع جائحة كورونا- انخفاض توزيع صحيفة "أس" بنسبة 35 في المئة، بينما تراجع في حالة جريدة "ماركا" بنسبة 42 في المئة، وبنسبة 31 بالمائة بصحيفة "إلموندو ديبورتيفو". أرقام ٌ كبدت خسائر بملايين اليوروهات لكبرى المجموعات الإعلامية الإسبانية، التي تقف عاجزة أمام المنافسين الرقميين الجدد الذين يستحوذون الآن على ما يناهز سبعين بالمئة من استثمارات المعلنين.

هي شراسة تنافسية قد تكون فقرة مقنعة في عريضة دفاع من يدير منابر استنزفت كل مقدراتها للتصالح مع قرائها، لكنها بالمقابل قراءة منقوصة تخفي الجزء الأهم من أسباب الجفاء، فكما حدث مع مثيلاتها السياسية تعاني المنابر الرياضية من تراجع ثقة القراء، الذين يأخذون عليها الابتعاد عن اهتماماتهم والرضوخ لمراكز القوى في حقبة تعددت فيها الوسائط للحصول على أخبار بديلة والوصول إلى المصادر دون كثير عناء.

 

المزيد من المقالات

تشجيع الفرق.. "موضة" الصحافة الرياضية الجديدة

هل يمكن أن يصبح الانتماء الرياضي مقوضا لمبادئ مهنة الصحافة؟ وكيف يلجأ الصحفيون إلى تشجيع فريق معين بحثا عن المتابعة على وسائل التواصل الاجتماعي؟

أيوب رفيق نشرت في: 16 نوفمبر, 2022
الصحافة الرياضية في المناهج الدراسية.. الغائب الكبير

رغم أن الرياضة تطورت كممارسة وصناعة في العالم العربي، إلا أن الكليات والمعاهد لم تستطع أن تدمج تخصص الصحافة الرياضية كمساق دراسي، إما بسبب النظرة القاصرة بأن الرياضة مجرد ترفيه أو لافتقار طاقم التدريس للمؤهلات اللازمة.

وفاء أبو شقرا نشرت في: 10 نوفمبر, 2022
الحملة ضد مونديال قطر.. الإعلام الغربي حبيسا لخطاب الاستشراق والتضليل

مع اقتراب موعد مونديال قطر 2022، يصر الإعلام الغربي أن يبقى مرتهنا لخطاب الاستشراق الذي تغذيه ليس فقط المصالح السياسية، بل التحيزات الثقافية العميقة المتأتية بالأساس من الماضي الاستعماري.

سارة آيت خرصة نشرت في: 9 نوفمبر, 2022
كيف غطيت كأس العالم في أول مونديال أفريقي؟

حين وصلت الصحفية بياتريس بيريرا إلى جنوب أفريقيا لتغطية أول مونديال ينظم بالقارة السمراء، كانت تحمل في ذهنها قناعة راسخة بأن حقبة العنصرية انتهت في بلاد "مانديلا"، لكن الميدان أثبت عكس ذلك. تحكي بيريرا كيف جعلت من تغطية حدث رياضي فرصة لرصد التناقضات ورواية قصص الناس الذين أنهكهم الفقر.

بياتريس بيريرا نشرت في: 8 نوفمبر, 2022
لماذا يثير الإعلام الغربي القلق لدى مشجعي كرة القدم

من الطبيعي توجيه الانتقادات للدول المنظمة لبطولةٍ بحجم كأس العالم، فهذا أمر مفروغ منه، ولكن لا بد من الإشارة إلى بعض مظاهر النفاق التي بدت جليّة في مونديال هذا العام. 

نينا مونتاغو سميث نشرت في: 7 نوفمبر, 2022
 تويتر في عصر إيلون ماسك.. هل هو مخيف للصحفيين؟

سيطر الملياردير إيلون ماسك على منصة تويتر في صفقة قياسية. تزداد مخاوف الصحفيين من مصادرة حرية التعبير خاصة بعد مهاجمة وسائل الإعلام مثل نيويورك تايمز والغارديان ونشر محتوى لموقع إخباري يؤمن بنظرية المؤامرة.  

إسماعيل عزام نشرت في: 6 نوفمبر, 2022
هل تكفي الأدوات التقنية للتحقق من المعلومات؟

انتشرت في السنوات الأخيرة منصات كثيرة للتحقق من الأخبار لكن غالبية بقيت حبيسة "التحقق الشكلي والتقني" دون محاولة فهم سياق الأحداث ووضع المعلومات في إطارها العام. عدنان حسين، صحفي، بوحدة "سند" للتحقق من المعلومات التابعة لشبكة الجزيرة يقدم نماذج لم تكن فيها "التقنية" حاسمة للتأكد من صحة الأخبار.

عدنان الحسين نشرت في: 23 أكتوبر, 2022
 الأدب والأيديولوجيا و"فساد" السرد الصحفي

 اللغة وعاء الفكر، هكذا يقول الفلاسفة، لكن في الممارسة الصحفية العربية تحولت المعلومات إلى وعاء للغة. يرجع الاحتفاء باللغة في الصحافة العربية إلى تأثرها بالأدب في فترة أولى وإلى تسرب الأيديولوجيا والنضال السياسي إلى صفحات الجرائد في فترة لاحقة.

شادي لويس نشرت في: 18 أكتوبر, 2022
السرد الصحفي في المناهج الدراسية.. الحلقة المفقودة

من الأسباب التي تفسر ضعف السرد الصحفي في العالم العربي، هو ضعف المناهج الدراسية في معاهد وكليات الصحافة التي ما تزال مرتكنة لرؤية تقليدية في تلقين المهنة للطلبة. أدى ذلك إلى تخريج جيل كامل من الصحفيين غير واعين بتطور السرد كممارسة ضرورية في الصحافة الحديثة.

عبد الوهاب الرامي نشرت في: 12 أكتوبر, 2022
 المعالجة الصحفية للمأساة.. قصص من كشمير الباكستانية 

الاستماع إلى قصص الصدمات النفسية والفقد هو ما على الصحفيين فعله من أجل العثور على الحقيقة ونقلها، وتعد الطريقة التي نستمع للقصص من خلالها مع تنحية الأحكام المسبقة المتعلقة بالكيفية التي "يتوجب" على الضحايا التصرف وفقها أمرا بالغ الأهمية.

أنعام زكريا نشرت في: 6 أكتوبر, 2022
الإعلام والشعبوية في تونس: محنة الحقيقة

تعيش تونس تحولات سياسية عميقة تؤثر بشكل مباشر على أداء وسائل الإعلام. وأمام تنامي موجة الشعبوية التي تحولت إلى سلطة ضاغطة تدفع الصحفيين إلى ممارسة الرقابة الذاتية، انتعشت الشائعات والأخبار الزائفة وتدنى الوعي، لتوشك الصحافة على فقدان دورها في مساءلة الفاعلين السياسيين في مقدمتها مؤسسة الرئاسة.

محمد اليوسفي نشرت في: 4 أكتوبر, 2022
راديو بي بي سي.. الفصل الأخير من قصة "هنا لندن"

 أعلنت هيئة الإذاعة البريطانية إغلاق القسم العربي بعد أن شكل لأكثر من ثمانية عقود مصدرا أساسيا للحصول على الأخبار للجمهور العربي. يثير القرار، نقاشا كبيرا حول دوافعه خاصة فيما يرتبط بتغير سلوك الجمهور وهيمنة المنصات الرقمية.

أمجد الشلتوني نشرت في: 2 أكتوبر, 2022
أن تكون صحفيا فلسطينيا في وسيلة إعلام غربية 

يواجه الصحفيون في وسائل إعلام غربية تحديات كبيرة ترتبط بتوظيف المصطلحات ومساحة التغطية الصحفية. ليلى عودة، مراسلة فرانس 24 بفلسطين تسرد تجربة عملها الميداني، وهي تحاول إيصال الرواية الفلسطينية إلى العالم باستثارة العقل لا العواطف. 

ليلى عودة نشرت في: 2 أكتوبر, 2022
 بين حق المعلومة وكرامة الضحايا: أخلاقيات التغطية الإعلامية لجرائم القتل

ماهو المعيار الأخلاقي والمهني الذي يحكم تغطية جرائم القتل؟ أين تبدأ الصحافة وأين تنتهي كرامة الضحايا، ومتى يتحول النشر إلى تشهير بالضحايا وانتهاك لخصوصياتهم؟ أسئلة تفرض نفسها بعد الجدل الكبير الذي رافق تغطية قضايا القتل بالكثير من الدول العربية.

هدى أبو هاشم نشرت في: 13 سبتمبر, 2022
عن أسباب تعثر الصحافة الاستقصائية في العالم العربي

بعد الانفتاح النسبي الذي حرره الربيع الديمقراطي، استعادت السلطة قوتها بأدوات أكثر شراسة. في هذا الجو المطبوع بتعاظم الاستبداد، تظهر أهمية الصحافة الاستقصائية أكثر من أي وقت مضى، لكن الصحفيين في العالم العربي يشتغلون في بيئة سياسية مغلقة تحاصر المادة الحيوية للاستقصاء: الولوج للمعلومات.

مصعب الشوابكة نشرت في: 28 أغسطس, 2022
نزول الكتابة إلى الميدان

لا قيمة للمادة الصحفية والأدبية دون النزول إلى الميدان والبحث عن الحقيقة التي قد تكون متناقضة للأحكام المسبقة. في تجربة أحمد سعداوي، تقاطعات كثيرة بين الصحافة والأدب، لكن حتى وهو يكتب روايته "فرانكشتاين في بغداد" الحائزة على جائزة البوكر العالمية للرواية، ظلت صلته وثيقة بالميدان.

أحمد سعداوي نشرت في: 23 أغسطس, 2022
 السرد الصحفي في الميدان

 لا يمكن أن ينجح السرد في الصحافة ما لم يرتبط بالميدان والاحتكاك المباشر بالقصة الصحفية. غاية السرد هي إحداث التأثير والتعاطف، ومحورها هو الإنسان. لكن الذي جرى أن الصحافة العربية استعاضت عن الميدان بالمكاتب، لتفرز سردا مفرغا من مضمونه الحقيقي.

زينب ترحيني نشرت في: 22 أغسطس, 2022
من الكاتب إلى النجم ومن الإعلام إلى الإعلان

تصل الأخبار إلى المحرر من وكالات الأنباء التي توظف محررين لهذه الغاية، وعلى المحرر في محطة تلفزيونية، أن يقوم بتعديلات طفيفة على الخبر الذي ورده، ليضعه في جهازه بوصفه معد

بلال خبيز نشرت في: 21 أغسطس, 2022
حكاية شيرين أبو عاقلة

حين التحقت شيرين أبو عاقلة أول مرة بقناة الجزيرة كان وليد العمري، مدير مكتب فلسطين، في استقبالها، وحين اغتالها الاحتلال برصاصة غادرة، كان حاضرا في تأبينها. بين هذين الزمنين، يحكي العمري قصة صحفية مهنية بجنسيات ولغات متعددة لكن بهوية واحدة: صحفية تفضح الاحتلال.

وليد العمري نشرت في: 18 أغسطس, 2022
التغطية الصحفية للبرلمان.. الجندي المجهول في جبهة الديمقراطية

تتقاطع أدوار البرلمان والصحافة في الرقابة على الجهاز التنفيذي، بوسائل مختلفة. وإذا كان البرلمان هو منبع التشريع ومساءلة سياسات الحكومة، فإن الصحافة تتحول إلى سلطة رقابة على أداء السلطتين التنفيذية والتشريعية تستلزم من الصحفي امتلاك مهارات خاصة تجمع بين التكوين القانوني والسياسي والقدرة على الاستقصاء.

يونس مسكين نشرت في: 2 أغسطس, 2022
تغطيات إنقاذ الطفل ريان... طغيان اللهاث وراء "الترند"

 رغم مرور شهور على قضية الطفل ريان الذي لقي حتفه داخل بئر في المغرب، إلا أن استئثار قضيته بتغطية إعلامية غير مسبوقة ما يزال يطرح الكثير من الأسئلة المهنية والأخلاقية لاسيما ما يتعلق باللهاث وراء الترند.

محمد عزام نشرت في: 17 يوليو, 2022
جنوب السودان.. أكثر من خاسر في معركة حرية الصحافة

 كانت أحلام الثورة عالية قبل أن تصطدم بتحديات الدولة الفتية. غداة الاحتفال باليوم العالمي لحرية الصحافة، يواجه الصحفيون في جنوب السودان الاعتقالات والاختطافات، مع إفلات الجناة من العقاب والمساءلة.

ملوال دينق نشرت في: 3 يوليو, 2022
في مواجهة غوغل وفيسبوك.. لماذا لا تقتدي الصحافة العربية بـ "التجربة الأسترالية؟

أجبرت كل من أستراليا وفرنسا وبريطانيا غوغل وفيسبوك على التفاوض مع تكتلات لوسائل الإعلام لدفع تعويضات عن استخدام المحتوى. في العالم العربي، ما تزال المبادرات ضعيفة جدا أمام ضعف التشريعات وحالة الاستقطاب السياسي رغم أن هذه الشركات تكبدها سنويا خسائر اقتصادية كبيرة.

إسماعيل عزام نشرت في: 27 يونيو, 2022
نزول الكتابة إلى الميدان

لا قيمة للمادة الصحفية والأدبية دون النزول إلى الميدان والبحث عن الحقيقة التي قد تكون متناقضة للأحكام المسبقة. في تجربة أحمد سعداوي، تقاطعات كثيرة بين الصحافة والأدب، لكن حتى وهو يكتب روايته "فرانكشتاين في بغداد" الحائزة على جائزة البوكر العالمية للرواية، ظلت صلته وثيقة بالميدان.

أحمد سعدواي نشرت في: 26 يونيو, 2022