تشجيع الفرق.. "موضة" الصحافة الرياضية الجديدة

في أكتوبر/ تشرين الأول من عام 2016، كان ميشيل ويلبون، وهو إعلامي أمريكي يَجرُّ خلفه 30 سنة من الخبرة في مجال الصحافة الرياضية، وكان مهوّسا بحبُّ نادي شيكاغو كابز للبيسبول، مُنصهراً وسط جماهير تملأ مدرجات ملعب "وريغلي" في مباراة محمومة وحماسية أمام دودجرز. ظلَّ صاحب أحد أعمدة الرأي بصحيفة "واشنطن بوست" لعقدين من الزَّمن مُنسلخا من صفته وهويته الإعلامية، بل كان متماهياً مع الأنصار ومُرتدياً جلباب المشجع، عندما يكون خارج عمله.

تعاقبت دقائق المباراة إلى أن رنَّ هاتف ويلبون. سحبه أحد مُنتجي قنوات "ESPN" التي كان يشتغل معها كذلك من أجواء التشجيعات والأهازيج الجماهيرية، وطلب منه إعداد مراسلة تلفزيونية بعد نهاية اللقاء من أرضية الميدان. فوجئ ميشيل بذلك، ولم يستوعب إمكانية تحوّله في غضون لحظات من مُناصر يصدح مؤازراً لفريقه المفضل إلى إعلامي يَصِف من قلب الحدث ما يُحيط بالمباراة.

حاول ويلبون التنصُّل من هذا "المأزق" الذي يُلامس خطوط التماس بين الفِعل التشجيعي والممارسة الصحفية، فقال للمُنتج: "إنني أرتدي الآن قميص إيرني بانكس (لاعب سابق لشيكاغو كابز)، فكيف لي أن أُعِدّ المراسلة"؟ فأجابه مُحدّثه في الاتصال الهاتفي: "لا أحد سيكترث أو يُبالي بذلك".

 تأتي هذه الواقعة لتعكس بالملموس الخط الفاصل والمُلتبس الذي يكاد لا يُرى بين العمل الصحفي المُتطلِّب للموضوعية وبين ما تُحرِكه النّفس من أهواء واصطفافات وانتماءات، فقد يجد الإعلامي نفسه في كثير من الأحيان خاضعاً لاختبار التحلل من مشاعره وميولاته.

تفتح النازلة المذكورة أعلاه الباب أمام أسئلة شائكة تختلف حولها الآراء والمواقف، والدائرة أساساً حول مدى مشروعية إِفصاح الصحفي الرياضي عن الاتجاهات التي يُناصرها في مجال عمله وهويات الأندية التي يشجعها أو يتعاطف معها، وهل يفقد مصداقيته إذا فعل ذلك؟

 

المدرسة الإسبانية وإباحة الجَهر بالانتماء

 

في مقابل الحدود الضيقة التي تُطوّق الصحفيين في بلدان عديدة دون إفساح المجال لهم لإقحام بعض الذّاتية في عملهم، يُبيح الإعلام الرياضي في إسبانيا هذه الإمكانية كعرف، إذ تشيع داخله ثقافة الاصطفاف إلى جانب نادٍ أو أندية معيّنة، بمواكبة مستجداتها حصراً وكذلك الدفاع عنها في النقاشات والإنتاجات الصحفية.

تُعبَّر صحيفتا "آس" و"ماركا" من جهة و"سبورت" و"موندو ديبورتيفو" بجلاء عن هذه المُعادلة؛ فالثّنائية الأولى تشتهر بتركيزها على نادي ريال مدريد، بينما تذهب الثانية في اتجاه الإحاطة بنادي برشلونة وأخباره، حتى صار المُتلقّي مُطبّعاً مع هذه القاعدة، ومتقبّلاً لآليات اشتغالها.

يُجسّد "الشيرينغيتو"، أحد أكثر البرامج الرياضية مُشاهدة في إسبانيا، ما يحظى به الصحفيون هناك من حُرية في تصنيف أنفسهم حسب النّادي المُفضّل، ويجمع هذا البرنامج صحفيين مُوالين لريال مدريد وبرشلونة، ويشهد نقاشات ساخنة تحضر فيها المُحاججة والتدافع حول الأفكار ذات الصلة بقطبي الكرة الإسبانية.

رغم الهامش الذي يملكه الإعلاميون في إسبانيا، والذي يُتيح لهم الكشف عن ميولهم لنادٍ من الأندية أو منهجية الاشتغال القائمة على مواكبة طرف واحد قصراً دون غيره، فإن الحدود الفاصلة بين الذاتية والموضوعية قليلاً ما يتم انتهاكها، فتركيز العمل على نادٍ أو طرف واحد لا يعني الدّفاع عنه "ظالما أو مظلوما"، وليس مرادفاً للتغليط والالتفاف على الحقائق في سبيل الانتصار والانحياز لجهة على حساب أخرى.

راكمت الصحافة الرياضية الإسبانية سنوات من التجربة على مستوى هذا النمط، وأضحت تُجيد العمل به، دون أن ينقلب ضدّها ويطعن في رأسمال الموثوقية الذي تتمتع به، فالاصطفافات مُباحة والتخندق جائز، لكن بعيداً عن القفز على الموضوعية اللازمة، والمُتعارضة، قطعاً، مع ترويج المُغالطات والانحياز "الأعمى"، رغم الحُرية المُتاحة على مستوى الدفاع المشروع عما يتم الاقتناع به، بكل نزاهة وصِدق.

 

إشهار الانتماء في المغرب.. صَيحة شائعة

 

في العقود السابقة، سادَ الإعلام الرياضي المغربي تحفُّظٌ من طرف الصحفيين على إبداء تشجيعهم لنادٍ مُعيَّن أو مؤازرتهم لهذا الفريق على حساب ذاك من نفس البلد، وإنَّما كان المنتخب الوطني المغربي هو الذي يُوحّد كافة الأطياف الإعلامية ويلتف حوله الجميع.

كان رجال الإعلام، حينها، يحرصون على اتخاذ مسافة واحدة من جميع الأندية الوطنية، دون أن يخرقوا مبدأ الحياد الذي ظل "مُقدّساً" ورافداً أساسياً من روافد الممارسة الصحفية. يقول أمين العمري، صحفي رياضي مغربي: "تاريخيا، كان الصحفي الرياضي المغربي يلتزم بالموضوعية والحيادية التامة. فهناك من امتهن وتقاعد دون أن يعرف الجمهور العريض ولو فكرة عن فريقه المفضل".

ويُضيف العمري في تصريح لـ "مجلة للصحافة": "أظن أن الولاء الوحيد الذي كان سائدا هو الدّعم الذي كان يُقدّم للمنتخب الوطني المغربي أو الأندية المغربية في مشاركاتها القارية والدولية.. أما في زمن وسائل التواصل الاجتماعي، فيصعب على الصحفي الالتزام بالحيادية المطلقة والمحمودة في الممارسة".

أفضى انتشار منصات التواصل الاجتماعي التي أضحت تحتضن جزءا مهماً من الممارسة الإعلامية إلى إحداث تحوُّلات على مستوى النَّمط والمبادئ التي تؤدّى بها المهمة الصحفية. لقد صار منطق الاصطفافات بين الصحفيين هو الغالب في المشهد العام. يُشْهر الإعلامي علناً هوية النادي الذي يحتل جانبه العاطفي، ويشرع في الانتصار له في كل القضايا، بعيداً عن النقد المطلوب وتسليط الضوء على مكامن الخلل.

مقارنةً بالمثال الإسباني الذي سبق ذكره، يتخطَّى الكثير من الإعلاميين في المغرب حدود الإعلان عن الانتماء لنادٍ مُعيّن أو تركيز التغطية الصحفية على فريق دون آخر، إلى الانحياز وتغليب كفَّة طرف على آخر.

يُفسِّر العمري هذه الظاهرة الآخذة في الانتشار داخل المغرب ببحث العديد من الصحفيين عن وسيلة سريعة لتحقيق الشُّهرة وحصد مُتابعة أكبر، إذ يتَّخذون هذا "القالب" مطية لاختصار المسافات نحو مُراكمة الشعبية لدى المتلقي، وهو ما قد يعجزون عنه عند تبنّي الموضوعية في القضايا ذات الصلة بالنادي المعني الذي يشتغلون عليه.

تبحث هذه الفئة من الصحفيين في أغلب الأحيان عن مُخاطبة عواطف الجماهير التي تُناصر النادي الذي يُغطّون مستجداته أو يُشجعه الإعلامي بنفسه، حيث ينكب هذا الأخير، في كل القضايا الشائكة أو الصراعات التي يكون فيها "فريقه" طرفاً، على محاولة الالتفاف على الحقائق والتغليط ونشر "الدِّعاية المُوجَّهة"، حتى يكسب رضا الأنصار ويؤمِّن بالتالي ديمومة الشعبية التي يحظى بها وتزيد أيضاً في التعاظم.

يقول العمري: "مجرد متابعة الصحفي لأخبار نادٍ معين يجعل منه تارة موضوع الثناء إذا كانت تغطيته تُحيط بالمسار الإيجابي لذلك الفريق، وتَارة محط السب والقدح إذا وجَّه سهام نَقده لما يرتبط بالنادي.. أعتقد أن العديد من الصحفيين يفصحون عن انتمائهم الكروي بغية جذب أكبر عدد من المتتبعين، شأنهم في ذلك شأن ما أصبح يصطلح عليه بـ"المؤثرين".

 

التخلي عن الحياد والتمسُّك بالموضوعية

 

في أدبيات الصحافة، يُلقَّن الحياد كشرط أساسي للأداء السليم للرسالة التي تحملها المهنة، فكل الطلبة ومن يسيرون في طريق التحصيل الدراسي للإعلام، يُراكمون المعارف وهم متشبعون بضرورة التقيُّد بالحياد عند المُمارسة، لكن الميدان يُحيل على واقع آخر، يُخرَق فيه هذا المبدأ، ولا يعني ذلك أن الصحفي قد تجاوز ما هو مُباح على مستوى الُعرف على الأقل.

لِنتّفق على أن الحياد لن يفوق الموضوعية أهميةً من حيث القيم التي يجب على الصحفي أن يحوزها، فالتخلّي عن الحياد والميل إلى جانب واحد لا ينبغي أن يكون مُرادفاً لـ"الانحياز الأعمى" كما ذكرنا سلفاً، وإنما الثّبات على إبراز الوقائع كما هي، دون بَهارات أو تدخُّل كي تتطابق مع ما يخدم أهواءنا أو مصالحنا.

نقول هذا لأن الحياد في الممارسة الإعلامية يكاد يكون عسيراً على أن يتحققّ حسب كثيرين، فالانفصال عن الذّات بصورة كُلية وقطعية يبقى خارج المألوف، إذ إن البنية النفسية للإنسان بشكل عام يحضر فيها الذاتي إلى حد اعتباره غريزة أو فطرة.

تتبنَّى ماريون فان رينتيرغهيم، وهي إعلامية فرنسية، هذا الطّرح، وتعتبر أن الحياد غائب في الصحافة كما في غيرها من الميادين، وتقول: "يجب أن نفهم أن الحياد غير موجود. ليس بوسع أي إنسان أن يكون مُحايداً".

تذهب الإعلامية ذاتها إلى أبعد من ذلك، وترسم طابعاً سلبياً للحياد، وترى بأنه يُمكن أن يحمل بين طياته انحيازاً مبطّناً، ويستخدم لمحاولة خداع المتلقي وإقناعه بمصداقية وهمية، تقف خلفها دوافع ذاتية. وتقول في هذا السياق: "باسم الحياد، يحدث أن نُبرّر الأخبار الزائفة، لأن الحقائق فقدت طابعها المُقدّس. الأساسي أن نبحث عن حقيقة الوقائع وتكون لنا نظرة عادلة".

بالنسبة لأنطوان موران، إعلامي فرنسي ومُعلّق بقنوات "بي ان سبورتس"، فالحياد لا يعني إسقاط الموضوعية. يتحدّث الصحفي الذي اشتغل كذلك بقنوات "كانال بلس" عن مهمته التي تُلزمه بوضع تقييم بالنقاط للاعبين بعد المباريات، ورغم ذلك يحرص على أن يظل موضوعياً لأقصى درجة، رغم إقراره بأنه يُفضِّل أندية على أخرى ويؤْثِر لاعبين على حساب آخرين.

يقول موران: "أحاول دائماً أن أكون موضوعياً، وأحرص على اتخاذ مسافة معينة. هناك بالفعل أندية أُفضِّلها على أخرى، ولاعبين أُحبّهم أكثر من آخرين، لكنني أظل مُنفتحاً على الدوام، ليس ثمة شخص يملك العلم اليقيني في كرة القدم".

ثمة شبه إجماعٍ، إذن، على أن اختلاف المسافات التي تفصل الإعلامي عن أطراف مُختلفة أمرٌ يُمكن التّطبيع معه، كما أنه جائز في مجموعة من المدارس الصحفية في بلدان عديدة، لكن شريطةً ألا يُوقع صاحبه في فخ انتهاك الموضوعية، مثلما يحدث كثيراً في الحقل الإعلامي المغربي.

يغيب الحياد حينما يختار الصحفي أن يُفْرِد تغطية ومواكبة أكبر من حيث الكّم لصالح هذه الجهة مقارنةً بأخرى، بيد أن ما يكتسي خطوة أكبر هو أن يعمى الإعلامي عن إعمال الموضوعية في معالجته للقضايا المتعلقة بالطرف الذي يشتغل عليه، وعندها تنتفي كافة القيم التي توصي بها أخلاقيات المهنة، وتصير المُمارسة الإعلامية عُنوانا للعشوائية والذاتية وخِدمة المصالح الشخصية.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

المزيد من المقالات

الصحافة الرياضية.. السياسة والتجارة

هل أصبحت الصحافة الرياضية محكومة بقيم الرأسمالية، أي الخضوع للعرض والطلب ولو على حساب الحقيقة والدقة؟ وكيف تحولت إلى أداة توظفها الشركات الرياضية ورجال الأعمال والسياسة لتصفية الخصوم؟ وهل أدى المنطق التجاري إلى استبدال الرأي بالخبر بعيدا عن كل قيم المهنة؟

أيمن الزبير نشرت في: 12 نوفمبر, 2022
الصحافة الرياضية في المناهج الدراسية.. الغائب الكبير

رغم أن الرياضة تطورت كممارسة وصناعة في العالم العربي، إلا أن الكليات والمعاهد لم تستطع أن تدمج تخصص الصحافة الرياضية كمساق دراسي، إما بسبب النظرة القاصرة بأن الرياضة مجرد ترفيه أو لافتقار طاقم التدريس للمؤهلات اللازمة.

وفاء أبو شقرا نشرت في: 10 نوفمبر, 2022
الحملة ضد مونديال قطر.. الإعلام الغربي حبيسا لخطاب الاستشراق والتضليل

مع اقتراب موعد مونديال قطر 2022، يصر الإعلام الغربي أن يبقى مرتهنا لخطاب الاستشراق الذي تغذيه ليس فقط المصالح السياسية، بل التحيزات الثقافية العميقة المتأتية بالأساس من الماضي الاستعماري.

سارة آيت خرصة نشرت في: 9 نوفمبر, 2022
كيف غطيت كأس العالم في أول مونديال أفريقي؟

حين وصلت الصحفية بياتريس بيريرا إلى جنوب أفريقيا لتغطية أول مونديال ينظم بالقارة السمراء، كانت تحمل في ذهنها قناعة راسخة بأن حقبة العنصرية انتهت في بلاد "مانديلا"، لكن الميدان أثبت عكس ذلك. تحكي بيريرا كيف جعلت من تغطية حدث رياضي فرصة لرصد التناقضات ورواية قصص الناس الذين أنهكهم الفقر.

بياتريس بيريرا نشرت في: 8 نوفمبر, 2022
لماذا يثير الإعلام الغربي القلق لدى مشجعي كرة القدم

من الطبيعي توجيه الانتقادات للدول المنظمة لبطولةٍ بحجم كأس العالم، فهذا أمر مفروغ منه، ولكن لا بد من الإشارة إلى بعض مظاهر النفاق التي بدت جليّة في مونديال هذا العام. 

نينا مونتاغو سميث نشرت في: 7 نوفمبر, 2022
 تويتر في عصر إيلون ماسك.. هل هو مخيف للصحفيين؟

سيطر الملياردير إيلون ماسك على منصة تويتر في صفقة قياسية. تزداد مخاوف الصحفيين من مصادرة حرية التعبير خاصة بعد مهاجمة وسائل الإعلام مثل نيويورك تايمز والغارديان ونشر محتوى لموقع إخباري يؤمن بنظرية المؤامرة.  

إسماعيل عزام نشرت في: 6 نوفمبر, 2022
هل تكفي الأدوات التقنية للتحقق من المعلومات؟

انتشرت في السنوات الأخيرة منصات كثيرة للتحقق من الأخبار لكن غالبية بقيت حبيسة "التحقق الشكلي والتقني" دون محاولة فهم سياق الأحداث ووضع المعلومات في إطارها العام. عدنان حسين، صحفي، بوحدة "سند" للتحقق من المعلومات التابعة لشبكة الجزيرة يقدم نماذج لم تكن فيها "التقنية" حاسمة للتأكد من صحة الأخبار.

عدنان الحسين نشرت في: 23 أكتوبر, 2022
 الأدب والأيديولوجيا و"فساد" السرد الصحفي

 اللغة وعاء الفكر، هكذا يقول الفلاسفة، لكن في الممارسة الصحفية العربية تحولت المعلومات إلى وعاء للغة. يرجع الاحتفاء باللغة في الصحافة العربية إلى تأثرها بالأدب في فترة أولى وإلى تسرب الأيديولوجيا والنضال السياسي إلى صفحات الجرائد في فترة لاحقة.

شادي لويس نشرت في: 18 أكتوبر, 2022
السرد الصحفي في المناهج الدراسية.. الحلقة المفقودة

من الأسباب التي تفسر ضعف السرد الصحفي في العالم العربي، هو ضعف المناهج الدراسية في معاهد وكليات الصحافة التي ما تزال مرتكنة لرؤية تقليدية في تلقين المهنة للطلبة. أدى ذلك إلى تخريج جيل كامل من الصحفيين غير واعين بتطور السرد كممارسة ضرورية في الصحافة الحديثة.

عبد الوهاب الرامي نشرت في: 12 أكتوبر, 2022
 المعالجة الصحفية للمأساة.. قصص من كشمير الباكستانية 

الاستماع إلى قصص الصدمات النفسية والفقد هو ما على الصحفيين فعله من أجل العثور على الحقيقة ونقلها، وتعد الطريقة التي نستمع للقصص من خلالها مع تنحية الأحكام المسبقة المتعلقة بالكيفية التي "يتوجب" على الضحايا التصرف وفقها أمرا بالغ الأهمية.

أنعام زكريا نشرت في: 6 أكتوبر, 2022
الإعلام والشعبوية في تونس: محنة الحقيقة

تعيش تونس تحولات سياسية عميقة تؤثر بشكل مباشر على أداء وسائل الإعلام. وأمام تنامي موجة الشعبوية التي تحولت إلى سلطة ضاغطة تدفع الصحفيين إلى ممارسة الرقابة الذاتية، انتعشت الشائعات والأخبار الزائفة وتدنى الوعي، لتوشك الصحافة على فقدان دورها في مساءلة الفاعلين السياسيين في مقدمتها مؤسسة الرئاسة.

محمد اليوسفي نشرت في: 4 أكتوبر, 2022
راديو بي بي سي.. الفصل الأخير من قصة "هنا لندن"

 أعلنت هيئة الإذاعة البريطانية إغلاق القسم العربي بعد أن شكل لأكثر من ثمانية عقود مصدرا أساسيا للحصول على الأخبار للجمهور العربي. يثير القرار، نقاشا كبيرا حول دوافعه خاصة فيما يرتبط بتغير سلوك الجمهور وهيمنة المنصات الرقمية.

أمجد الشلتوني نشرت في: 2 أكتوبر, 2022
أن تكون صحفيا فلسطينيا في وسيلة إعلام غربية 

يواجه الصحفيون في وسائل إعلام غربية تحديات كبيرة ترتبط بتوظيف المصطلحات ومساحة التغطية الصحفية. ليلى عودة، مراسلة فرانس 24 بفلسطين تسرد تجربة عملها الميداني، وهي تحاول إيصال الرواية الفلسطينية إلى العالم باستثارة العقل لا العواطف. 

ليلى عودة نشرت في: 2 أكتوبر, 2022
 بين حق المعلومة وكرامة الضحايا: أخلاقيات التغطية الإعلامية لجرائم القتل

ماهو المعيار الأخلاقي والمهني الذي يحكم تغطية جرائم القتل؟ أين تبدأ الصحافة وأين تنتهي كرامة الضحايا، ومتى يتحول النشر إلى تشهير بالضحايا وانتهاك لخصوصياتهم؟ أسئلة تفرض نفسها بعد الجدل الكبير الذي رافق تغطية قضايا القتل بالكثير من الدول العربية.

هدى أبو هاشم نشرت في: 13 سبتمبر, 2022
عن أسباب تعثر الصحافة الاستقصائية في العالم العربي

بعد الانفتاح النسبي الذي حرره الربيع الديمقراطي، استعادت السلطة قوتها بأدوات أكثر شراسة. في هذا الجو المطبوع بتعاظم الاستبداد، تظهر أهمية الصحافة الاستقصائية أكثر من أي وقت مضى، لكن الصحفيين في العالم العربي يشتغلون في بيئة سياسية مغلقة تحاصر المادة الحيوية للاستقصاء: الولوج للمعلومات.

مصعب الشوابكة نشرت في: 28 أغسطس, 2022
نزول الكتابة إلى الميدان

لا قيمة للمادة الصحفية والأدبية دون النزول إلى الميدان والبحث عن الحقيقة التي قد تكون متناقضة للأحكام المسبقة. في تجربة أحمد سعداوي، تقاطعات كثيرة بين الصحافة والأدب، لكن حتى وهو يكتب روايته "فرانكشتاين في بغداد" الحائزة على جائزة البوكر العالمية للرواية، ظلت صلته وثيقة بالميدان.

أحمد سعداوي نشرت في: 23 أغسطس, 2022
 السرد الصحفي في الميدان

 لا يمكن أن ينجح السرد في الصحافة ما لم يرتبط بالميدان والاحتكاك المباشر بالقصة الصحفية. غاية السرد هي إحداث التأثير والتعاطف، ومحورها هو الإنسان. لكن الذي جرى أن الصحافة العربية استعاضت عن الميدان بالمكاتب، لتفرز سردا مفرغا من مضمونه الحقيقي.

زينب ترحيني نشرت في: 22 أغسطس, 2022
من الكاتب إلى النجم ومن الإعلام إلى الإعلان

تصل الأخبار إلى المحرر من وكالات الأنباء التي توظف محررين لهذه الغاية، وعلى المحرر في محطة تلفزيونية، أن يقوم بتعديلات طفيفة على الخبر الذي ورده، ليضعه في جهازه بوصفه معد

بلال خبيز نشرت في: 21 أغسطس, 2022
حكاية شيرين أبو عاقلة

حين التحقت شيرين أبو عاقلة أول مرة بقناة الجزيرة كان وليد العمري، مدير مكتب فلسطين، في استقبالها، وحين اغتالها الاحتلال برصاصة غادرة، كان حاضرا في تأبينها. بين هذين الزمنين، يحكي العمري قصة صحفية مهنية بجنسيات ولغات متعددة لكن بهوية واحدة: صحفية تفضح الاحتلال.

وليد العمري نشرت في: 18 أغسطس, 2022
التغطية الصحفية للبرلمان.. الجندي المجهول في جبهة الديمقراطية

تتقاطع أدوار البرلمان والصحافة في الرقابة على الجهاز التنفيذي، بوسائل مختلفة. وإذا كان البرلمان هو منبع التشريع ومساءلة سياسات الحكومة، فإن الصحافة تتحول إلى سلطة رقابة على أداء السلطتين التنفيذية والتشريعية تستلزم من الصحفي امتلاك مهارات خاصة تجمع بين التكوين القانوني والسياسي والقدرة على الاستقصاء.

يونس مسكين نشرت في: 2 أغسطس, 2022
تغطيات إنقاذ الطفل ريان... طغيان اللهاث وراء "الترند"

 رغم مرور شهور على قضية الطفل ريان الذي لقي حتفه داخل بئر في المغرب، إلا أن استئثار قضيته بتغطية إعلامية غير مسبوقة ما يزال يطرح الكثير من الأسئلة المهنية والأخلاقية لاسيما ما يتعلق باللهاث وراء الترند.

محمد عزام نشرت في: 17 يوليو, 2022
جنوب السودان.. أكثر من خاسر في معركة حرية الصحافة

 كانت أحلام الثورة عالية قبل أن تصطدم بتحديات الدولة الفتية. غداة الاحتفال باليوم العالمي لحرية الصحافة، يواجه الصحفيون في جنوب السودان الاعتقالات والاختطافات، مع إفلات الجناة من العقاب والمساءلة.

ملوال دينق نشرت في: 3 يوليو, 2022
في مواجهة غوغل وفيسبوك.. لماذا لا تقتدي الصحافة العربية بـ "التجربة الأسترالية؟

أجبرت كل من أستراليا وفرنسا وبريطانيا غوغل وفيسبوك على التفاوض مع تكتلات لوسائل الإعلام لدفع تعويضات عن استخدام المحتوى. في العالم العربي، ما تزال المبادرات ضعيفة جدا أمام ضعف التشريعات وحالة الاستقطاب السياسي رغم أن هذه الشركات تكبدها سنويا خسائر اقتصادية كبيرة.

إسماعيل عزام نشرت في: 27 يونيو, 2022
نزول الكتابة إلى الميدان

لا قيمة للمادة الصحفية والأدبية دون النزول إلى الميدان والبحث عن الحقيقة التي قد تكون متناقضة للأحكام المسبقة. في تجربة أحمد سعداوي، تقاطعات كثيرة بين الصحافة والأدب، لكن حتى وهو يكتب روايته "فرانكشتاين في بغداد" الحائزة على جائزة البوكر العالمية للرواية، ظلت صلته وثيقة بالميدان.

أحمد سعدواي نشرت في: 26 يونيو, 2022