تشجيع الفرق.. "موضة" الصحافة الرياضية الجديدة

في أكتوبر/ تشرين الأول من عام 2016، كان ميشيل ويلبون، وهو إعلامي أمريكي يَجرُّ خلفه 30 سنة من الخبرة في مجال الصحافة الرياضية، وكان مهوّسا بحبُّ نادي شيكاغو كابز للبيسبول، مُنصهراً وسط جماهير تملأ مدرجات ملعب "وريغلي" في مباراة محمومة وحماسية أمام دودجرز. ظلَّ صاحب أحد أعمدة الرأي بصحيفة "واشنطن بوست" لعقدين من الزَّمن مُنسلخا من صفته وهويته الإعلامية، بل كان متماهياً مع الأنصار ومُرتدياً جلباب المشجع، عندما يكون خارج عمله.

تعاقبت دقائق المباراة إلى أن رنَّ هاتف ويلبون. سحبه أحد مُنتجي قنوات "ESPN" التي كان يشتغل معها كذلك من أجواء التشجيعات والأهازيج الجماهيرية، وطلب منه إعداد مراسلة تلفزيونية بعد نهاية اللقاء من أرضية الميدان. فوجئ ميشيل بذلك، ولم يستوعب إمكانية تحوّله في غضون لحظات من مُناصر يصدح مؤازراً لفريقه المفضل إلى إعلامي يَصِف من قلب الحدث ما يُحيط بالمباراة.

حاول ويلبون التنصُّل من هذا "المأزق" الذي يُلامس خطوط التماس بين الفِعل التشجيعي والممارسة الصحفية، فقال للمُنتج: "إنني أرتدي الآن قميص إيرني بانكس (لاعب سابق لشيكاغو كابز)، فكيف لي أن أُعِدّ المراسلة"؟ فأجابه مُحدّثه في الاتصال الهاتفي: "لا أحد سيكترث أو يُبالي بذلك".

 تأتي هذه الواقعة لتعكس بالملموس الخط الفاصل والمُلتبس الذي يكاد لا يُرى بين العمل الصحفي المُتطلِّب للموضوعية وبين ما تُحرِكه النّفس من أهواء واصطفافات وانتماءات، فقد يجد الإعلامي نفسه في كثير من الأحيان خاضعاً لاختبار التحلل من مشاعره وميولاته.

تفتح النازلة المذكورة أعلاه الباب أمام أسئلة شائكة تختلف حولها الآراء والمواقف، والدائرة أساساً حول مدى مشروعية إِفصاح الصحفي الرياضي عن الاتجاهات التي يُناصرها في مجال عمله وهويات الأندية التي يشجعها أو يتعاطف معها، وهل يفقد مصداقيته إذا فعل ذلك؟

 

المدرسة الإسبانية وإباحة الجَهر بالانتماء

 

في مقابل الحدود الضيقة التي تُطوّق الصحفيين في بلدان عديدة دون إفساح المجال لهم لإقحام بعض الذّاتية في عملهم، يُبيح الإعلام الرياضي في إسبانيا هذه الإمكانية كعرف، إذ تشيع داخله ثقافة الاصطفاف إلى جانب نادٍ أو أندية معيّنة، بمواكبة مستجداتها حصراً وكذلك الدفاع عنها في النقاشات والإنتاجات الصحفية.

تُعبَّر صحيفتا "آس" و"ماركا" من جهة و"سبورت" و"موندو ديبورتيفو" بجلاء عن هذه المُعادلة؛ فالثّنائية الأولى تشتهر بتركيزها على نادي ريال مدريد، بينما تذهب الثانية في اتجاه الإحاطة بنادي برشلونة وأخباره، حتى صار المُتلقّي مُطبّعاً مع هذه القاعدة، ومتقبّلاً لآليات اشتغالها.

يُجسّد "الشيرينغيتو"، أحد أكثر البرامج الرياضية مُشاهدة في إسبانيا، ما يحظى به الصحفيون هناك من حُرية في تصنيف أنفسهم حسب النّادي المُفضّل، ويجمع هذا البرنامج صحفيين مُوالين لريال مدريد وبرشلونة، ويشهد نقاشات ساخنة تحضر فيها المُحاججة والتدافع حول الأفكار ذات الصلة بقطبي الكرة الإسبانية.

رغم الهامش الذي يملكه الإعلاميون في إسبانيا، والذي يُتيح لهم الكشف عن ميولهم لنادٍ من الأندية أو منهجية الاشتغال القائمة على مواكبة طرف واحد قصراً دون غيره، فإن الحدود الفاصلة بين الذاتية والموضوعية قليلاً ما يتم انتهاكها، فتركيز العمل على نادٍ أو طرف واحد لا يعني الدّفاع عنه "ظالما أو مظلوما"، وليس مرادفاً للتغليط والالتفاف على الحقائق في سبيل الانتصار والانحياز لجهة على حساب أخرى.

راكمت الصحافة الرياضية الإسبانية سنوات من التجربة على مستوى هذا النمط، وأضحت تُجيد العمل به، دون أن ينقلب ضدّها ويطعن في رأسمال الموثوقية الذي تتمتع به، فالاصطفافات مُباحة والتخندق جائز، لكن بعيداً عن القفز على الموضوعية اللازمة، والمُتعارضة، قطعاً، مع ترويج المُغالطات والانحياز "الأعمى"، رغم الحُرية المُتاحة على مستوى الدفاع المشروع عما يتم الاقتناع به، بكل نزاهة وصِدق.

 

إشهار الانتماء في المغرب.. صَيحة شائعة

 

في العقود السابقة، سادَ الإعلام الرياضي المغربي تحفُّظٌ من طرف الصحفيين على إبداء تشجيعهم لنادٍ مُعيَّن أو مؤازرتهم لهذا الفريق على حساب ذاك من نفس البلد، وإنَّما كان المنتخب الوطني المغربي هو الذي يُوحّد كافة الأطياف الإعلامية ويلتف حوله الجميع.

كان رجال الإعلام، حينها، يحرصون على اتخاذ مسافة واحدة من جميع الأندية الوطنية، دون أن يخرقوا مبدأ الحياد الذي ظل "مُقدّساً" ورافداً أساسياً من روافد الممارسة الصحفية. يقول أمين العمري، صحفي رياضي مغربي: "تاريخيا، كان الصحفي الرياضي المغربي يلتزم بالموضوعية والحيادية التامة. فهناك من امتهن وتقاعد دون أن يعرف الجمهور العريض ولو فكرة عن فريقه المفضل".

ويُضيف العمري في تصريح لـ "مجلة للصحافة": "أظن أن الولاء الوحيد الذي كان سائدا هو الدّعم الذي كان يُقدّم للمنتخب الوطني المغربي أو الأندية المغربية في مشاركاتها القارية والدولية.. أما في زمن وسائل التواصل الاجتماعي، فيصعب على الصحفي الالتزام بالحيادية المطلقة والمحمودة في الممارسة".

أفضى انتشار منصات التواصل الاجتماعي التي أضحت تحتضن جزءا مهماً من الممارسة الإعلامية إلى إحداث تحوُّلات على مستوى النَّمط والمبادئ التي تؤدّى بها المهمة الصحفية. لقد صار منطق الاصطفافات بين الصحفيين هو الغالب في المشهد العام. يُشْهر الإعلامي علناً هوية النادي الذي يحتل جانبه العاطفي، ويشرع في الانتصار له في كل القضايا، بعيداً عن النقد المطلوب وتسليط الضوء على مكامن الخلل.

مقارنةً بالمثال الإسباني الذي سبق ذكره، يتخطَّى الكثير من الإعلاميين في المغرب حدود الإعلان عن الانتماء لنادٍ مُعيّن أو تركيز التغطية الصحفية على فريق دون آخر، إلى الانحياز وتغليب كفَّة طرف على آخر.

يُفسِّر العمري هذه الظاهرة الآخذة في الانتشار داخل المغرب ببحث العديد من الصحفيين عن وسيلة سريعة لتحقيق الشُّهرة وحصد مُتابعة أكبر، إذ يتَّخذون هذا "القالب" مطية لاختصار المسافات نحو مُراكمة الشعبية لدى المتلقي، وهو ما قد يعجزون عنه عند تبنّي الموضوعية في القضايا ذات الصلة بالنادي المعني الذي يشتغلون عليه.

تبحث هذه الفئة من الصحفيين في أغلب الأحيان عن مُخاطبة عواطف الجماهير التي تُناصر النادي الذي يُغطّون مستجداته أو يُشجعه الإعلامي بنفسه، حيث ينكب هذا الأخير، في كل القضايا الشائكة أو الصراعات التي يكون فيها "فريقه" طرفاً، على محاولة الالتفاف على الحقائق والتغليط ونشر "الدِّعاية المُوجَّهة"، حتى يكسب رضا الأنصار ويؤمِّن بالتالي ديمومة الشعبية التي يحظى بها وتزيد أيضاً في التعاظم.

يقول العمري: "مجرد متابعة الصحفي لأخبار نادٍ معين يجعل منه تارة موضوع الثناء إذا كانت تغطيته تُحيط بالمسار الإيجابي لذلك الفريق، وتَارة محط السب والقدح إذا وجَّه سهام نَقده لما يرتبط بالنادي.. أعتقد أن العديد من الصحفيين يفصحون عن انتمائهم الكروي بغية جذب أكبر عدد من المتتبعين، شأنهم في ذلك شأن ما أصبح يصطلح عليه بـ"المؤثرين".

 

التخلي عن الحياد والتمسُّك بالموضوعية

 

في أدبيات الصحافة، يُلقَّن الحياد كشرط أساسي للأداء السليم للرسالة التي تحملها المهنة، فكل الطلبة ومن يسيرون في طريق التحصيل الدراسي للإعلام، يُراكمون المعارف وهم متشبعون بضرورة التقيُّد بالحياد عند المُمارسة، لكن الميدان يُحيل على واقع آخر، يُخرَق فيه هذا المبدأ، ولا يعني ذلك أن الصحفي قد تجاوز ما هو مُباح على مستوى الُعرف على الأقل.

لِنتّفق على أن الحياد لن يفوق الموضوعية أهميةً من حيث القيم التي يجب على الصحفي أن يحوزها، فالتخلّي عن الحياد والميل إلى جانب واحد لا ينبغي أن يكون مُرادفاً لـ"الانحياز الأعمى" كما ذكرنا سلفاً، وإنما الثّبات على إبراز الوقائع كما هي، دون بَهارات أو تدخُّل كي تتطابق مع ما يخدم أهواءنا أو مصالحنا.

نقول هذا لأن الحياد في الممارسة الإعلامية يكاد يكون عسيراً على أن يتحققّ حسب كثيرين، فالانفصال عن الذّات بصورة كُلية وقطعية يبقى خارج المألوف، إذ إن البنية النفسية للإنسان بشكل عام يحضر فيها الذاتي إلى حد اعتباره غريزة أو فطرة.

تتبنَّى ماريون فان رينتيرغهيم، وهي إعلامية فرنسية، هذا الطّرح، وتعتبر أن الحياد غائب في الصحافة كما في غيرها من الميادين، وتقول: "يجب أن نفهم أن الحياد غير موجود. ليس بوسع أي إنسان أن يكون مُحايداً".

تذهب الإعلامية ذاتها إلى أبعد من ذلك، وترسم طابعاً سلبياً للحياد، وترى بأنه يُمكن أن يحمل بين طياته انحيازاً مبطّناً، ويستخدم لمحاولة خداع المتلقي وإقناعه بمصداقية وهمية، تقف خلفها دوافع ذاتية. وتقول في هذا السياق: "باسم الحياد، يحدث أن نُبرّر الأخبار الزائفة، لأن الحقائق فقدت طابعها المُقدّس. الأساسي أن نبحث عن حقيقة الوقائع وتكون لنا نظرة عادلة".

بالنسبة لأنطوان موران، إعلامي فرنسي ومُعلّق بقنوات "بي ان سبورتس"، فالحياد لا يعني إسقاط الموضوعية. يتحدّث الصحفي الذي اشتغل كذلك بقنوات "كانال بلس" عن مهمته التي تُلزمه بوضع تقييم بالنقاط للاعبين بعد المباريات، ورغم ذلك يحرص على أن يظل موضوعياً لأقصى درجة، رغم إقراره بأنه يُفضِّل أندية على أخرى ويؤْثِر لاعبين على حساب آخرين.

يقول موران: "أحاول دائماً أن أكون موضوعياً، وأحرص على اتخاذ مسافة معينة. هناك بالفعل أندية أُفضِّلها على أخرى، ولاعبين أُحبّهم أكثر من آخرين، لكنني أظل مُنفتحاً على الدوام، ليس ثمة شخص يملك العلم اليقيني في كرة القدم".

ثمة شبه إجماعٍ، إذن، على أن اختلاف المسافات التي تفصل الإعلامي عن أطراف مُختلفة أمرٌ يُمكن التّطبيع معه، كما أنه جائز في مجموعة من المدارس الصحفية في بلدان عديدة، لكن شريطةً ألا يُوقع صاحبه في فخ انتهاك الموضوعية، مثلما يحدث كثيراً في الحقل الإعلامي المغربي.

يغيب الحياد حينما يختار الصحفي أن يُفْرِد تغطية ومواكبة أكبر من حيث الكّم لصالح هذه الجهة مقارنةً بأخرى، بيد أن ما يكتسي خطوة أكبر هو أن يعمى الإعلامي عن إعمال الموضوعية في معالجته للقضايا المتعلقة بالطرف الذي يشتغل عليه، وعندها تنتفي كافة القيم التي توصي بها أخلاقيات المهنة، وتصير المُمارسة الإعلامية عُنوانا للعشوائية والذاتية وخِدمة المصالح الشخصية.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

المزيد من المقالات

كيف نفهم تصدّر موريتانيا ترتيب حريّات الصحافة عربياً وأفريقياً؟

تأرجحت موريتانيا على هذا المؤشر كثيرا، وخصوصا خلال العقدين الأخيرين، من التقدم للاقتراب من منافسة الدول ذات التصنيف الجيد، إلى ارتكاس إلى درك الدول الأدنى تصنيفاً على مؤشر الحريات، فكيف نفهم هذا الصعود اليوم؟

 أحمد محمد المصطفى ولد الندى
أحمد محمد المصطفى نشرت في: 8 مايو, 2024
تدريس طلبة الصحافة.. الحرية قبل التقنية

ثمة مفهوم يكاد يكون خاطئا حول تحديث مناهج تدريس الصحافة، بحصره في امتلاك المهارات التقنية، بينما يقتضي تخريج طالب صحافة تعليمه حرية الرأي والدفاع عن حق المجتمع في البناء الديمقراطي وممارسة دوره في الرقابة والمساءلة.

أفنان عوينات نشرت في: 29 أبريل, 2024
الصحافة و"بيادق" البروباغندا

في سياق سيادة البروباغندا وحرب السرديات، يصبح موضوع تغطية حرب الإبادة الجماعية في فلسطين صعبا، لكن الصحفي الإسباني إيليا توبر، خاض تجربة زيارة فلسطين أثناء الحرب ليخرج بخلاصته الأساسية: الأكثر من دموية الحرب هو الشعور بالقنوط وانعدام الأمل، قد يصل أحيانًا إلى العبث.

Ilya U. Topper
إيليا توبر Ilya U. Topper نشرت في: 9 أبريل, 2024
الخلفية المعرفية في العلوم الإنسانية والاجتماعية وعلاقتها بزوايا المعالجة الصحفية

في عالم أصبحت فيه القضايا الإنسانية أكثر تعقيدا، كيف يمكن للصحفي أن ينمي قدرته على تحديد زوايا معالجة عميقة بتوظيف خلفيته في العلوم الاجتماعية؟ وماهي أبرز الأدوات التي يمكن أن يقترضها الصحفي من هذا الحقل وما حدود هذا التوظيف؟

سعيد الحاجي نشرت في: 20 مارس, 2024
وائل الدحدوح.. أيوب فلسطين

يمكن لقصة وائل الدحدوح أن تكثف مأساة الإنسان الفلسطيني مع الاحتلال، ويمكن أن تختصر، أيضا، مأساة الصحفي الفلسطيني الباحث عن الحقيقة وسط ركام الأشلاء والضحايا.. قتلت عائلته بـ "التقسيط"، لكنه ظل صامدا راضيا بقدر الله، وبقدر المهنة الذي أعاده إلى الشاشة بعد ساعتين فقط من اغتيال عائلته. وليد العمري يحكي قصة "أيوب فلسطين".

وليد العمري نشرت في: 4 مارس, 2024
الإدانة المستحيلة للاحتلال: في نقد «صحافة لوم الضحايا»

تعرضت القيم الديمقراطية التي انبنى عليها الإعلام الغربي إلى "هزة" كبرى في حرب غزة، لتتحول من أداة توثيق لجرائم الحرب، إلى جهاز دعائي يلقي اللوم على الضحايا لتبرئة إسرائيل. ما هي أسس هذا "التكتيك"؟

أحمد نظيف نشرت في: 15 فبراير, 2024
قرار محكمة العدل الدولية.. فرصة لتعزيز انفتاح الصحافة الغربية على مساءلة إسرائيل؟

هل يمكن أن تعيد قرارات محكمة العدل الدولية الاعتبار لإعادة النظر في المقاربة الصحفية التي تصر عليها وسائل إعلام غربية في تغطيتها للحرب الإسرائيلية على فلسطين؟

Mohammad Zeidan
محمد زيدان نشرت في: 31 يناير, 2024
عن جذور التغطية الصحفية الغربية المنحازة للسردية الإسرائيلية

تقتضي القراءة التحليلية لتغطية الصحافة الغربية لحرب الاحتلال الإسرائيلي على فلسطين، وضعها في سياقها التاريخي، حيث أصبحت الصحافة متماهية مع خطاب النخب الحاكمة المؤيدة للحرب.

أسامة الرشيدي نشرت في: 17 يناير, 2024
أفكار حول المناهج الدراسية لكليات الصحافة في الشرق الأوسط وحول العالم

لا ينبغي لكليات الصحافة أن تبقى معزولة عن محيطها أو تتجرد من قيمها الأساسية. التعليم الأكاديمي يبدو مهما جدا للطلبة، لكن دون فهم روح الصحافة وقدرتها على التغيير والبناء الديمقراطي، ستبقى برامج الجامعات مجرد "تكوين تقني".

كريغ لاماي نشرت في: 31 ديسمبر, 2023
لماذا يقلب "الرأسمال" الحقائق في الإعلام الفرنسي حول حرب غزة؟

التحالف بين الأيديولوجيا والرأسمال، يمكن أن يكون التفسير الأبرز لانحياز جزء كبير من الصحافة الفرنسية إلى الرواية الإسرائيلية. ما أسباب هذا الانحياز؟ وكيف تواجه "ماكنة" منظمة الأصوات المدافعة عن سردية بديلة؟

نزار الفراوي نشرت في: 29 نوفمبر, 2023
السياق الأوسع للغة اللاإنسانية في وسائل إعلام الاحتلال الإسرائيلي في حرب غزة

من قاموس الاستعمار تنهل غالبية وسائل الإعلام الإسرائيلية خطابها الساعي إلى تجريد الفلسطينيين من صفاتهم الإنسانية ليشكل غطاء لجيش الاحتلال لتبرير جرائم الحرب. من هنا تأتي أهمية مساءلة الصحافة لهذا الخطاب ومواجهته.

شيماء العيسائي نشرت في: 26 نوفمبر, 2023
استخدام الأرقام في تغطية الحروب.. الإنسان أولاً

كيف نستعرض أرقام الذين قتلهم الاحتلال الإسرائيلي دون طمس هوياتهم وقصصهم؟ هل إحصاء الضحايا في التغطية الإعلامية يمكن أن يؤدي إلى "السأم من التعاطف"؟ وكيف نستخدم الأرقام والبيانات لإبقاء الجمهور مرتبطا بالتغطية الإعلامية لجرائم الحرب التي ترتكبها إسرائيل في غزة؟

أروى الكعلي نشرت في: 14 نوفمبر, 2023
الصحافة ومعركة القانون الدولي لمواجهة انتهاكات الاحتلال الإسرائيلي

من وظائف الصحافة رصد الانتهاكات أثناء الأزمات والحروب، والمساهمة في فضح المتورطين في جرائم الحرب والإبادات الجماعية، ولأن الجرائم في القانون الدولي لا تتقادم، فإن وسائل الإعلام، وهي تغطي حرب إسرائيل على فلسطين، ينبغي أن توظف أدوات القانون الدولي لتقويض الرواية الإسرائيلية القائمة على "الدفاع عن النفس".

نهلا المومني نشرت في: 8 نوفمبر, 2023
"الضحية" والمظلومية.. عن الجذور التاريخية للرواية الإسرائيلية

تعتمد رواية الاحتلال الموجهة بالأساس إلى الرأي العام الغربي على ركائز تجد تفسيرها في الذاكرة التاريخية، محاولة تصوير الإسرائيليين كضحايا للاضطهاد والظلم مؤتمنين على تحقيق "الوعد الإلهي" في أرض فلسطين. ماهي بنية هذه الرواية؟ وكيف ساهمت وسائل التواصل الاجتماعي في تفتيتها؟

حياة الحريري نشرت في: 5 نوفمبر, 2023
كيف تُعلق حدثاً في الهواء.. في نقد تغطية وسائل الإعلام الفرنسية للحرب في فلسطين

أصبحت وسائل الإعلام الأوروبية، متقدمةً على نظيرتها الأنغلوساكسونية بأشواط في الانحياز للسردية الإسرائيلية خلال تغطيتها للصراع. وهذا الحكم، ليس صادراً عن متعاطف مع القضية الفلسطينية، بل إن جيروم بوردون، مؤرخ الإعلام وأستاذ علم الاجتماع في جامعة تل أبيب، ومؤلف كتاب "القصة المستحيلة: الصراع الإسرائيلي الفلسطيني ووسائل الإعلام"، وصف التغطية الجارية بــ" الشيء الغريب".

أحمد نظيف نشرت في: 2 نوفمبر, 2023
الجانب الإنساني الذي لا يفنى في الصحافة في عصر ثورة الذكاء الاصطناعي

توجد الصحافة، اليوم، في قلب نقاش كبير حول التأثيرات المفترضة للذكاء الاصطناعي على شكلها ودورها. مهما كانت التحولات، فإن الجانب الإنساني لا يمكن تعويضه، لاسيما فهم السياق وإعمال الحس النقدي وقوة التعاطف.

مي شيغينوبو نشرت في: 8 أكتوبر, 2023
هل يستطيع الصحفي التخلي عن التعليم الأكاديمي في العصر الرقمي؟

هل يستطيع التعليم الأكاديمي وحده صناعة صحفي ملم بالتقنيات الجديدة ومستوعب لدوره في البناء الديمقراطي للمجتمعات؟ وهل يمكن أن تكون الدورات والتعلم الذاتي بديلا عن التعليم الأكاديمي؟

إقبال زين نشرت في: 1 أكتوبر, 2023
العمل الحر في الصحافة.. الحرية مقابل التضحية

رغم أن مفهوم "الفريلانسر" في الصحافة يطلق، عادة، على العمل الحر المتحرر من الالتزامات المؤسسية، لكن تطور هذه الممارسة أبرز أشكالا جديدة لجأت إليها الكثير من المؤسسات الإعلامية خاصة بعد جائحة كورونا.

لندا شلش نشرت في: 18 سبتمبر, 2023
إعلام المناخ وإعادة التفكير في الممارسات التحريرية

بعد إعصار ليبيا الذي خلف آلاف الضحايا، توجد وسائل الإعلام موضع مساءلة حقيقية بسبب عدم قدرتها على التوعية بالتغيرات المناخية وأثرها على الإنسان والطبيعة. تبرز شادن دياب في هذا المقال أهم الممارسات التحريرية التي يمكن أن تساهم في بناء قصص صحفية موجهة لجمهور منقسم ومتشكك، لحماية أرواح الناس.

شادن دياب نشرت في: 14 سبتمبر, 2023
تلفزيون لبنان.. هي أزمة نظام

عاش تلفزيون لبنان خلال الأيام القليلة الماضية احتجاجات وإضرابات للصحفيين والموظفين بسبب تردي أوضاعهم المادية. ترتبط هذه الأزمة، التي دفعت الحكومة إلى التلويح بإغلاقه، مرتبطة بسياق عام مطبوع بالطائفية السياسية. هل تؤشر هذه الأزمة على تسليم "التلفزيون" للقطاع الخاص بعدما كان مرفقا عاما؟

حياة الحريري نشرت في: 15 أغسطس, 2023
وسائل الإعلام في الهند.. الكراهية كاختيار قومي وتحريري

أصبحت الكثير من وسائل الإعلام في خدمة الخطاب القومي المتطرف الذي يتبناه الحزب الحاكم في الهند ضد الأقليات الدينية والعرقية. في غضون سنوات قليلة تحول خطاب الكراهية والعنصرية ضد المسلمين إلى اختيار تحريري وصل حد اتهامهم بنشر فيروس كورونا.

هدى أبو هاشم نشرت في: 1 أغسطس, 2023
مشروع قانون الجرائم الإلكترونية في الأردن.. العودة إلى الوراء مرة أخرى

أثار مشروع قانون الجرائم الإلكترونية في الأردن جدلا كبيرا بين الصحفيين والفقهاء القانونين بعدما أضاف بنودا جديدة تحاول مصادرة حرية الرأي والتعبير على وسائل التواصل الاجتماعي. تقدم هذه الورقة قراءة في الفصول المخالفة للدستور التي تضمنها مشروع القانون، والآليات الجديدة التي وضعتها السلطة للإجهاز على آخر "معقل لحرية التعبير".

مصعب الشوابكة نشرت في: 23 يوليو, 2023
لماذا يفشل الإعلام العربي في نقاش قضايا اللجوء والهجرة؟

تتطلب مناقشة قضايا الهجرة واللجوء تأطيرها في سياقها العام، المرتبط بالأساس بحركة الأفراد في العالم و التناقضات الجوهرية التي تسم التعامل معها خاصة من الدول الغربية. الإعلام العربي، وهو يتناول هذه القضية يبدو متناغما مع الخط الغربي دون مساءلة ولا رقابة للاتفاقات التي تحول المهاجرين إلى قضية للمساومة السياسية والاقتصادية.

أحمد أبو حمد نشرت في: 22 يونيو, 2023
ضحايا المتوسط.. "مهاجرون" أم "لاجئون"؟

هل على الصحفي أن يلتزم بالمصطلحات القانونية الجامدة لوصف غرق مئات الأشخاص واختفائهم قبالة سواحل اليونان؟ أم ثمة اجتهادات صحفية تحترم المرجعية الدولية لحقوق الإنسان وتحفظ الناس كرامتهم وحقهم في الحماية، وهل الموتى مهاجرون دون حقوق أم لاجئون هاربون من جحيم الحروب والأزمات؟

محمد أحداد نشرت في: 20 يونيو, 2023