2024 ما الذي تحمله لصناعة الصحافة؟ حضور طاغ للذكاء الاصطناعي

 

في نهاية كل عام، تصدر العديد من المؤسسات المعنية بالمشهد الإعلامي العالمي وتحولاته الكبرى في العصر الرقمي تقارير ودراسات عن توقعاتها واستشرافها لما يمكن أن يكون عليه هذا المشهد في العام القادم.

في السطور التالية نحاول أن نقرأ بعض هذه التقارير التي صدرت عن مركز ليمان لاب الأمريكي ونخرج بأبرز ما ركزت عليه فيما يتصل بصناعة الصحافة، ونبدأ بما نشره المختبر المختص ببحوث الصحافة، مع التركيز بشكل أساسي على موضوع إدماج أنظمة الذكاء الاصطناعي في غرف الأخبار.

التحول الرقمي.. تحد ثقافي أكثر منه تقنيا

ترى الكاتبة ألكساندرا بورشاردت في مقالها المنشور على موقع ليمان لاب أن غرف الأخبار في جميع أنحاء العالم تنقسم إلى قسمين: قسم أهل المحتوى الذي يضم صحفيي الأخبار، وصحفيي المواد المعمقة الذين يقضون معظم الوقت منخرطين في البحث عما يمكن أن يسهم في إسناد المحتوى بالتحليلات والبحث دائما عن المصادر التي تضيف إلى ما يؤدونه من عمل.

وفي الجانب الآخر هنالك البقية الذين يعملون على الجوانب المتصلة بالقوالب الفنية والأفكار الجديدة التي تساعد في إنتاج المحتوى المميز وترويجه.
لكن الكاتبة تعتقد أنه -مع ظهور الذكاء الاصطناعي التوليدي- لن يظلّ وضع غرف الأخبار كما هو قائما على الأدوار التقليدية المعروفة، بل سيكون على كل فرد في غرفة الأخبار تقريبا أن يفهم كيفية عمل النماذج اللغوية القائمة على الذكاء الاصطناعي وكيفية استخدامها.
وتعتقد بورشاردت، وهي باحثة ألمانية مستقلة، أن عام 2024 يجب أن يكون العام الذي تتعامل فيه المؤسسات الإعلامية بشيء من الجدية مع مسائل التعليم والتدريب داخل غرف الأخبار، خاصة فيما يتعلق بجوانب الابتكار التي من بينها الذكاء الاصطناعي.

تعتقد بورشاردت، وهي باحثة ألمانية مستقلة، أن عام 2024 يجب أن يكون العام الذي تتعامل فيه المؤسسات الإعلامية بشيء من الجدية مع مسائل التعليم والتدريب داخل غرف الأخبار، خاصة ما يخص جوانب الابتكار والتي من بينها الذكاء الاصطناعي.

وتنقل الكاتبة عن آن لاجركرانتز، نائبة الرئيس التنفيذي لهيئة الإذاعة العامة في السويد قولها: "علينا سد الفجوة الرقمية في غرف الأخبار". وتعتقد لاجركرانتز أن هذا يتطلب تثقيف كل العاملين في غرف الأخبار وتدريبهم، حتى أولئك الذين تجنبوا حتى الآن مراقبة التطورات التي تحدث في المشهد الإعلامي. وتضيف أنه وبينما كان من المقبول تماما في الماضي، على سبيل المثال، ألا يعرف الصحفي الاستقصائي أي شيء عن تحسين محركات البحث أو خوارزميات تيك توك أو أهمية رسائل النشرات الإخبارية، فيجب الآن على كل من يشارك في صناعة المحتوى أن يكون على دراية بالقدرات وأوجه القصور وآليات العمل الخاصة بأدوات الذكاء الاصطناعي؛ مثل النماذج اللغوية الكبيرة، والأدوات الموثوقة للتحقق من الأخبار والصور والفيديو، والمسؤوليات القانونية والأخلاقية المترتبة على استخدام تلك الأدوات.

  وبحسب الكاتبة، فإن الذكاء الاصطناعي لديه كل القدرة على تحويل الباحثين والصحفيين الجيدين إلى متميزين؛ فقد أشارت بحوث أجريت في جامعة هارفارد إلى أن المستشارين الذين استخدموا الذكاء الاصطناعي على نطاق واسع أنهوا مهامهم بشكل أسرع بنحو 25%، وتفوقوا على أقرانهم بنسبة 40% في الجودة. وسيكون من مصلحة الجميع، الأفراد وأصحاب العمل، ألا يتخلف أحد عن الركب.

وترى الكاتبة أن تهيئة غرف الأخبار لتكون مواكِبَة لهذه التحديات الجديدة لن تكون مهمة سهلة في البداية؛ فالتدريب يحتاج إلى الموارد والوقت. بيد أن إدارات المؤسسات الإعلامية قد تكون مترددة في توفير كليهما أو قد تميل إلى الاستثمار في أدوات جديدة ليست ذات قيمة بدلا من ذلك، وتشير إلى أن العديد من المديرين غير قادرين على فهم أن التحول الرقمي يمثل تحديا ثقافيا أكثر من كونه تقنيا.

ويحتاج التدريب أيضا إلى مدربين على مستوى عال من الوعي بما يقومون به من دور، وهؤلاء لا يتوفرون بسهولة في الوقت الذي يتطور فيه الذكاء الاصطناعي بسرعة مذهلة. وتحذر الكاتبة من الذين يروجون لأنفسهم على أنهم مستشارون في الذكاء الاصطناعي، وتدعو إلى السعي دائما إلى التمييز بين من يعرف حقا، ومن يدعي المعرفة.

ويمكن أن يكون التدريب تمرينا عديم الجدوى عندما لا يقترن بالممارسة. ومع الذكاء الاصطناعي على وجه الخصوص، ينبغي أن يكون الهدف هو تنفيذ ثقافة التجريب والتعاون والشفافية بدلا من جعل العملية مجرد تمرين ميكانيكي؛ لأن التقدم التكنولوجي يحدث بشكل أسرع بكثير مما يتوقعه المدرب الأكثر كفاءة على الإطلاق.

لابد من الحذر من الذين يروجون لأنفسهم على أنهم مستشارون في الذكاء الاصطناعي، والسعي دوما للتمييز بين من يعرف حقا، ومن يدعي المعرفة.

وتشدد الكاتبة على ضرورة أن تكون ثقافة التعلم داخل غرف الأخبار هدفا جديرا بالاهتمام لعام 2024 واستثمارا يؤتي ثماره في مجالات أخرى أيضا. وترى أن من المرجح أن أي شخص مهتم بروح الاختبار والتعلم سوف يوسع مداركه في مجالات أخرى غير الذكاء الاصطناعي، مثل الاهتمام بتطوير مهارات أخرى كصحافة المناخ وغيرها؛ فبحسب الكاتبة إن العديد من التحديات التي تواجه غرف الأخبار اليوم تتطلب التكيف المستمر، والعمل مع بيئة البيانات وثقافتها، وبناء الاتصالات مع الجمهور الذي أصبح أكثر تطلبا وتقلبا ونفاد صبر مما كان عليه في السابق. ومن المهم أن يتحمل كل صحفي على الأقل جزءا من المسؤولية عن تأثير ما يقدمه من محتوى.

 

لا بد من المواجهة

تفتتح الكاتبة سيندي رويال مقالها الذي حمل عنوان: "الذكاء الاصطناعي يغير كل شيء.. ولا شيء" بعبارة من أحد طلابها تقول: إن البقاء على علم بأحدث المستجدات، والتعليم المستمر، والمرونة، والاهتمام بالقضايا الأخلاقية المتعلقة بالتكنولوجيا، كلها ستكون مسائل ضرورية للنجاح في البيئة المهنية المتغيرة.
وترى رويال، أستاذة ومديرة مختبر الابتكار الإعلامي في جامعة ولاية تكساس الأمريكية، أن ما يُعرَف الآن بالذكاء الاصطناعي العام أصبح يَعرِف كل شيء تقريبا، إلى الحد الذي سيُشعَر معَه أنّ خوارزمية غوغل التي تقدم لنا حاليا نتائج بحث ذات جودة ممتازة هي خوارزمية قديمة مثل خوارزمية  "ماي  سبيس" My Space.

وتأمل الخبيرة في مجال الابتكار الإعلامي أن يسهم الذكاء الاصطناعي في حل مشكلات المعلومات المضللة، والتحيز، وإساءة الاستخدام، لا أن يساعد على تفاقمها.

وبالنظر إلى المستقبل - تقول رويال - عندما نتحدث عن الذكاء الاصطناعي، علينا أن نفكر في كيفية تأثيره على طرق تخزين المعلومات وتوزيعها. لدينا الآن كميات كبيرة من المحتوى العام الذي يُستخدم لتدريب منصات الذكاء الاصطناعي، التي أنشأها ملايين الأشخاص. ولكن إذا لم نعد بحاجة للذهاب إلى موقع ويب للحصول على المعلومات، فهل ستصبح العديد من مواقع الويب غير ضرورية؟ إذا كان الأمر كذلك، فما هو تدريب الذكاء الاصطناعي؟ ما الذي سيكون عليه شكل البيانات؟ هل يجب أن يكون عرض مساحات الويب المتبقية أكثر مرونة وتخصيصا؟ ماذا ستكون منصات المستقبل؟ ومن سيكون المسؤول عنها؟ من سيكون لديه المهارات اللازمة للعمل في هذه المجالات؟ وكيف سيتكيف التعليم الإعلامي؟ علينا أن ننظر أكثر إلى الأمام.

ربما أصبحت المخاطر أكبر الآن، مع وجود تقنية لا يفهمها سوى عدد قليل جدا من الناس ولا يستطيع التحكم فيها سوى عدد أقل، ولكن لابد من التعامل مع هذه التقنية ومواجهة آثارها لا الهروب منها.

وتتوقع الكاتبة أن يصبح الذكاء الاصطناعي في عام 2024 أكثر سهولة وأكثر فائدة، تماما مثل أدوات البحث ووسائل التواصل الاجتماعي، وتتوقع كذلك أن تستخدم منصات الذكاء الاصطناعي لكتابة رسائل البريد الإلكتروني، والإسهام في كتابة القصص الصحفية، وتحرير النصوص، وتحليل البيانات وتقديمها، وإنشاء الرسومات، وإعداد الأبحاث الجامعية، وتعلم البرمجة.

ولكن، وبحسب الكاتبة، ثمة مدعاة للقلق من الذكاء الاصطناعي فيما يتصل بإمكانية استيلاء تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي على الوظائف، وكذلك فيما يتعلق بنشر الأكاذيب، والتحيز في المعلومات، وعمليات القرصنة. ستكون هناك آثار أخلاقية واجتماعية وقانونية، وحوادث مؤسفة وارتباك.
ربما أصبحت المخاطر أكبر الآن، مع وجود تقنية لا يفهمها سوى عدد قليل جدا من الناس ولا يستطيع التحكم فيها سوى عدد أقل، ولكن لا بد من التعامل مع هذه التقنية ومواجهة آثارها لا الهروب منها.

 

تأثير الذكاء الاصطناعي على الجدوى الاقتصادية لصناعة الصحافة

يعتقد الكاتب ريتشارد توفل رئيس التحرير السابق لمؤسسة بروبوبليكا أن تأثير الذكاء الاصطناعي على الجدوى الاقتصادية المستقبلية لصناعة الصحافة لم يلق الاهتمام المطلوب، مرجحا أن يكون عام 2024 هو العام الذي تتغير فيه هذه النظرة.
ويتناول في مقاله قضية حصول أجهزة الذكاء الاصطناعي على المعلومات والبيانات التي يوفرها  الناشرون ودون مقابل، ويتساءل عن إمكانية مقاضاة هؤلاء الناشرين للمنصات وإجبارها على الدفع، مشيرا إلى أن ذلك يعتمد إلى حد كبير على قانون حقوق الطبع والنشر (في بلد ما)، وما إذا كانت المنتجات الناتجة عن الذكاء الاصطناعي محمية بموجب ما يسميه القانون "الاستخدام العادل".

ويعتقد الكاتب أنه وبحلول عام 2024 ستكون القضايا الخاصة بالعلاقة بين الناشرين وشركات الذكاء الاصطناعي محددة، وفي طريقها إلى الحل. ويرى أنه وإذا حكمت محكمة ما، في عام 2025 أو نحو ذلك، لصالح أصحاب حقوق الطبع والنشر الأساسيين بشأن هذه المسألة، فسوف يصوغ كبار الناشرين صفقاتهم الخاصة مع مزودي الذكاء الاصطناعي.

يرى رودني جيبس، مدير الاستراتيجية والابتكار في صحيفة أتلانتا جورنال، أنّ ثمة فرصا كبيرة لصناعة الصحافة يوفرها الذكاء الاصطناعي التوليدي.
ويعتقد الكاتب أن للذكاء الاصطناعي عيوبه؛ إذ تسببت الأخطاء التي ظهرت في المقالات المكتوبة بواسطة الذكاء الاصطناعي في إحراج المؤسسات الإخبارية المسؤولة، كما قوّضت أيضا من مصداقية الصحافة نفسها التي تعاني من مستويات ثقة منخفضة تاريخيا.

ومع ذلك، توفر هذه التكنولوجيا فوائد هائلة للصحافة؛ إذ تساعد الصحفيين -وأولئك الذين يدعمونهم- بطرق لم يكن من الممكن تصورها من قبل. ففي صناعة تتخلى عن الناشرين والوظائف وتواجه تحديات روتينية لإنجاز أكبر بموارد أقل، من الحماقة ألا نحاول على الأقل تجربة الذكاء الاصطناعي التوليدي.

ويتوقع الكاتب حدوث انقسام ملحوظ في عام 2024 بين أولئك الذين يتبنون الذكاء الاصطناعي التوليدي وأولئك الذين لا يتقبلونه، ويرى أن هذا سيؤدي إلى ظهور "طبقة الذكاء الاصطناعي" بين الأفراد وغرف الأخبار، ويضيف أنه لا يتحدث عن المحتوى المنشور الذي يلعب فيه الذكاء الاصطناعي دورا، وإنما يقصد غرف الأخبار المسؤولة التي تتعامل مع التقارير التي لن تكون ممكنة بدون الذكاء الاصطناعي.

كما أن المؤسسات والأفراد الذين يستفيدون من الذكاء الاصطناعي التوليدي بشكل كبير سوف يتفوقون على أقرانهم عندما يتعلق الأمر بمجالات مثل تنمية الجمهور، وإدارة الجهات المانحة، وبرمجة الكمبيوتر، واستهداف المبيعات.

ولا ينسى الكاتب أن يشير إلى المخاوف والمحاذير الأخلاقية والفنية التي يمكن أن تنتج عن تبني تقنية الذكاء الاصطناعي، بيد أنه يراه إيجابيا تماما وأن فوائده المحتملة تُغيِّر قواعد اللعبة. ويشير إلى أنه، وفي حقبة سابقة، شكلت صحافة البيانات لحظة فاصلة مماثلة، وبرزت غرف الأخبار التي احتضنت صحافة البيانات بوصفها مبتكرة، وقدمت للجمهور تقارير وتصورات رائدة، كما دفعت الاستراتيجيات المبنية على البيانات في تطوير المنتجات، وتقديم المحتوى، وتوليد الإيرادات، غرف الأخبار هذه إلى الأمام. ومن المتوقع أن يكون للذكاء الاصطناعي التوليدي تأثير مماثل، ولكن على نطاق أوسع بكثير، وهو ما يغير بشكل عميق الكفاءة التشغيلية للمؤسسة ومخرجاتها.

ويختتم الكاتب مقاله بأن الذكاء الاصطناعي لن ينقذ الصحافة، لكنه سيسهم في تحولها، مشيرا إلى أن اعتماد الذكاء الاصطناعي التوليدي لن يكون مجرد خيار تكنولوجي، بل سيكون ذلك شرطا مهما في الميزة التنافسية والقدرة الابتكارية للمؤسسات الإخبارية؛ الكبيرة والصغيرة.

 

الذكاء الاصطناعي في غرف الأخبار الأصغر حجما

يقول الكاتب إرنست كونغ مدير برنامج الذكاء الاصطناعي في وكالة أسوشيتدبرس إنهم توصلوا، ومن خلال العمل على مبادرة الذكاء الاصطناعي للأخبار المحلية التابعة للوكالة، إلى أن غرف الأخبار الأصغر حجما في الولايات المتحدة الأميركية متعطشة للذكاء الاصطناعي. ويضيف أنه ومع ظهور تشات جي بي تي بدأت مزيد من غرف الأخبار الأصغر في الاهتمام بالذكاء الاصطناعي.

ويتوقع كونغ أن تتبنى غرف الأخبار الأصغر وعلى نطاق واسع نوعا من أدوات الذكاء الاصطناعي في سير عملها في عام 2024؛ فقد تختار بعض غرف الأخبار الأصغر اعتماد ChatGPT أو Claude أو Bard أو بعض أدوات الدردشة الأخرى التي تعمل بنموذج اللغة، فعلى سبيل المثال، قد يطلب الصحفيُّ الذي يتطلع إلى صياغة عنوان جذاب من أداة الذكاء الاصطناعي التوليدي تقديمَ اقتراحات.

ويشير الكاتب إلى أنه وفي بعض الأحيان قد لا يكون الذكاء الاصطناعي مناسبا بسبب احتمال ارتكاب الأخطاء. ولذلك؛ فهو ينادي بضرورة أن يتعلم الصحفيون في غرف الأخبار الأصغر اعتماد أدوات الذكاء الاصطناعي التوليدي المتطورة بمسؤولية، مع الانتباه إلى المخاطر الكبيرة التي ينطوي عليها استخدامها.

المزيد من المقالات

إسرائيل و"قانون الجزيرة".. "لا لكاتم الصوت"

قتلوا صحفييها وعائلاتهم، دمروا المقرات، خاضوا حملة منظمة لتشويه سمعة طاقمها.. قناة الجزيرة، التي ظلت تغطي حرب الإبادة الجماعية في زمن انحياز الإعلام الغربي، تواجه تشريعا جديدا للاحتلال الإسرائيلي يوصف بـ "قانون الجزيرة". ما دلالات هذا القانون؟ ولماذا تحاول "أكبر ديمقراطية بالشرق الأوسط" إسكات صوت الجزيرة؟

عمرو حبيب نشرت في: 22 أبريل, 2024
هل يهدد الذكاء الاصطناعي مستقبل المعلق الصوتي في الإعلام؟

يضفي التعليق الصوتي مسحة خاصة على إنتاجات وسائل الإعلام، لكن تطور تطبيقات الذكاء الاصطناعي يطرح أسئلة كبرى من قبيل: هل يهدد الذكاء الاصطناعي مستقبل المعلقين الصوتيين؟ وما واقع استخدامنا لهذه التطبيقات في العالم العربي؟

فاطمة جوني نشرت في: 18 أبريل, 2024
تعذيب الصحفيين في اليمن.. "ولكن السجن أصبح بداخلي"

تعاني اليمن على مدى عشر سنوات واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم، إن لم تكن الأسوأ على الإطلاق. يعمل فيها الصحفي اليمني في بيئة معادية لمهنته، ليجد نفسه عُرضة لصنوف من المخاطر الجسيمة التي تتضمن القتل والخطف والاعتقال والتهديد وتقييد حرية النشر والحرمان من حق الوصول إلى المعلومات.

سارة الخباط نشرت في: 5 أبريل, 2024
صدى الأصوات في زمن الأزمات: قوة التدوين الصوتي في توثيق الحروب والنزاعات

في عالم تنتشر فيه المعلومات المضلِّلة والأخبار الزائفة والانحيازات السياسية، يصبح التدوين الصوتي سلاحا قويا في معركة الحقيقة، ما يعزز من قدرة المجتمعات على فهم الواقع من منظور شخصي ومباشر. إنه ليس مجرد وسيلة للتوثيق، بل هو أيضا طريقة لإعادة صياغة السرديات وتمكين الأفراد من إيصال أصواتهم، في أوقات يكون فيها الصمت أو التجاهل مؤلما بشكل خاص.

عبيدة فرج الله نشرت في: 31 مارس, 2024
عن دور المنصات الموجهة للاجئي المخيمات بلبنان في الدفاع عن السردية الفلسطينية

كيف تجاوزت منصات موجهة لمخيمات اللجوء الفلسطينية حالة الانقسام أو التجاهل في الإعلام اللبناني حول الحرب على غزة؟ وهل تشكل هذه المنصات بديلا للإعلام التقليدي في إبقاء القضية الفلسطينية حية لدى اللاجئين؟

أحمد الصباهي نشرت في: 26 مارس, 2024
العلوم الاجتماعيّة في كليّات الصحافة العربيّة.. هل يستفيد منها الطلبة؟

تدرس الكثير من كليات الصحافة بعض تخصصات العلوم الاجتماعية، بيد أن السؤال الذي تطرحه هذه الورقة/ الدراسة هو: هل يتناسب تدريسها مع حاجيات الطلبة لفهم مشاكل المجتمع المعقدة؟ أم أنها تزودهم بعدة نظرية لا تفيدهم في الميدان؟

وفاء أبو شقرا نشرت في: 18 مارس, 2024
عن إستراتيجية طمس السياق في تغطية الإعلام البريطاني السائد للحرب على غزّة

كشف تحليل بحثي صدر عن المركز البريطاني للرقابة على الإعلام (CfMM) عن أنماط من التحيز لصالح الرواية الإسرائيلية ترقى إلى حد التبني الأعمى لها، وهي نتيجة وصل إليها الباحث عبر النظر في عينة من أكثر من 25 ألف مقال وأكثر من 176 ألف مقطع مصور من 13 قناة تلفزيونية خلال الشهر الأول من الحرب فقط.

Mohammad Zeidan
محمد زيدان نشرت في: 13 مارس, 2024
صحفيات غزة.. حكايات موت مضاعف

يوثق التقرير قصص عدد من الصحفيات الفلسطينيات في قطاع غزة، ويستعرض بعضاً من أشكال المعاناة التي يتعرضن لها في ظل حرب الاحتلال الإسرائيلي على القطاع.

فاطمة بشير نشرت في: 12 مارس, 2024
عن العنف الرقمي ضد الصحفيات في الأردن

تبرز دراسة حديثة أن أكثر من نصف الصحفيات الأردنيات تعرضن للعنف الرقمي. البعض منهن اخترن المقاومة، أما البعض الآخر، فقررن ترك المهنة مدفوعات بحماية قانونية ومهنية تكاد تكون منعدمة. هذه قصص صحفيات مع التأثيرات الطويلة المدى مع العنف الرقمي.

فرح راضي الدرعاوي نشرت في: 11 مارس, 2024
الصحافة المرفقة بالجيش وتغطية الحرب: مراجعة نقدية

طرحت تساؤلات عن التداعيات الأخلاقية للصحافة المرفقة بالجيش، ولا سيما في الغزو الإسرائيلي لغزة، وإثارة الهواجس بشأن التفريط بالتوازن والاستقلالية في التغطية الإعلامية للحرب. كيف يمكن أن يتأثر الصحفيون بالدعاية العسكرية المضادة للحقيقة؟

عبير أيوب نشرت في: 10 مارس, 2024
وائل الدحدوح.. أيوب فلسطين

يمكن لقصة وائل الدحدوح أن تكثف مأساة الإنسان الفلسطيني مع الاحتلال، ويمكن أن تختصر، أيضا، مأساة الصحفي الفلسطيني الباحث عن الحقيقة وسط ركام الأشلاء والضحايا.. قتلت عائلته بـ "التقسيط"، لكنه ظل صامدا راضيا بقدر الله، وبقدر المهنة الذي أعاده إلى الشاشة بعد ساعتين فقط من اغتيال عائلته. وليد العمري يحكي قصة "أيوب فلسطين".

وليد العمري نشرت في: 4 مارس, 2024
في ظل "احتلال الإنترنت".. مبادرات إذاعية تهمس بالمعلومات لسكان قطاع غزة

في سياق الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة، وقطع شبكات الاتصال والتضييق على المحتوى الفلسطيني، يضحي أثير الإذاعة، وبدرجة أقل التلفاز، وهما وسيلتا الإعلام التقليدي في عُرف الإعلاميين، قناتين لا غنى عنهما للوصول إلى الأخبار في القطاع.

نداء بسومي
نداء بسومي نشرت في: 3 مارس, 2024
خطاب الكراهية والعنصرية في الإعلام السوداني.. وقود "الفتنة"

تنامى خطاب الكراهية والعنصرية في السودان مع اندلاع حرب 15 أبريل/ نيسان، وانخراط صحفيين وإعلاميين ومؤسسات في التحشيد الإثني والقبلي والعنصري، بالتزامن مع تزايد موجات استنفار المدنيين للقتال إلى جانب القوات المسلحة من جهة والدعم السريع من جهة أخرى.

حسام الدين حيدر نشرت في: 2 مارس, 2024
منصات تدقيق المعلومات.. "القبة الحديدية" في مواجهة الدعاية العسكرية الإسرائيلية

يوم السابع من أكتوبر، سعت إسرائيل، كما تفعل دائما، إلى اختطاف الرواية الأولى بترويج سردية قطع الرؤوس وحرق الأطفال واغتصاب النساء قبل أن تكشف منصات التحقق زيفها. خلال الحرب المستمرة على فلسطين، واجه مدققو المعلومات دعاية جيش الاحتلال رغم الكثير من التحديات.

حسام الوكيل نشرت في: 28 فبراير, 2024
كيف نفهم تصاعد الانتقادات الصحفية لتغطية الإعلام الغربي للحرب على قطاع غزّة؟

تتزايد الانتقادات بين الصحفيين حول العالم لتحيّز وسائل الإعلام الغربية المكشوف ضد الفلسطينيين في سياق الحرب الجارية على قطاع غزّة وكتبوا أنّ غرف الأخبار "تتحمل وِزْر خطاب نزع الأنسنة الذي سوّغ التطهير العرقي بحق الفلسطينيين"

بيل دي يونغ نشرت في: 27 فبراير, 2024
حوار | في ضرورة النقد العلمي لتغطية الإعلام الغربي للحرب الإسرائيلية على غزة

نشر موقع ذا إنترسيبت الأمريكي، الذي يفرد مساحة واسعة للاستقصاء الصحفي والنقد السياسي، تحليلا بيانيا موسعا يبرهن على نمط التحيز في تغطية ثلاث وسائل إعلام أمريكية كبرى للحرب الإسرائيلية على غزّة. مجلة الصحافة أجرت حوارا معمقا خاصا مع آدم جونسون، أحد المشاركين في إعداد التقرير، ننقل هنا أبرز ما جاء فيه.

Mohammad Zeidan
محمد زيدان نشرت في: 25 فبراير, 2024
في فهم الفاعلية: الصحفيون وتوثيق الجرائم الدولية

إن توثيق الجرائم الدولية في النزاعات المسلحة يُعد أحد أهم الأدوات لضمان العدالة الجنائية لصالح المدنيين ضحايا الحروب، ومن أهم الوسائل في ملاحقة المجرمين وإثبات تورطهم الجُرمي في هذه الفظاعات.

ناصر عدنان ثابت نشرت في: 24 فبراير, 2024
الصحافة في زمن الحرب: مذكرات صحفي سوداني

منذ اندلاع الحرب بين الجيش السوداني وقوات "الدعم السريع" في منتصف نيسان/أبريل 2023، يواجه الصحفيون في السودان –ولا سيما في مناطق النزاع– تحديات كبيرة خلال عملهم في رصد تطورات الأوضاع الأمنية والإنسانية والاجتماعية والاقتصادية في البلاد جراء الحرب.

معاذ إدريس نشرت في: 23 فبراير, 2024
محرمات الصحافة.. هشاشتها التي لا يجرؤ على فضحها أحد

هل من حق الصحفي أن ينتقد المؤسسة التي يعمل بها؟ لماذا يتحدث عن جميع مشاكل الكون دون أن ينبس بشيء عن هشاشة المهنة التي ينتمي إليها: ضعف الأجور، بيئة عمل تقتل قيم المهنة، ملاك يبحثون عن الربح لا عن الحقيقة؟ متى يدرك الصحفيون أن الحديث عن شؤون مهنتهم ضروري لإنقاذ الصحافة من الانقراض؟

ديانا لوبيز زويلتا نشرت في: 20 فبراير, 2024
هل يفرض الحكي اليومي سردية عالمية بديلة للمعاناة الفلسطينية؟

بعيدا عن رواية الإعلام التقليدي الذي بدا جزء كبير منه منحازا لإسرائيل في حربها على غزة، فإن اليوميات غير الخاضعة للرقابة والمنفلتة من مقصلة الخوارزميات على منصات التواصل الاجتماعي قد تصنع سردية بديلة، ستشكل، لاحقا وثيقة تاريخية منصفة للأحداث.

سمية اليعقوبي نشرت في: 19 فبراير, 2024
شبكة قدس الإخبارية.. صحفيون في مواجهة الإبادة

في ذروة حرب الإبادة الجماعية التي تخوضها إسرائيل ضد غزة، كانت شبكة القدس الإخبارية تقاوم الحصار على المنصات الرقمية وتقدم صحفييها شهداء للحقيقة. تسرد هذه المقالة قصة منصة إخبارية دافعت عن قيم المهنة لنقل رواية فلسطين إلى العالم.

يوسف أبو وطفة نشرت في: 18 فبراير, 2024
آيات خضورة.. الاستشهاد عربونا وحيدا للاعتراف

في 21 نوفمبر/ تشرين الثاني 2023 استشهدت الصحفية آيات خضورة إثر قصف إسرائيلي لمنزلها في بيت لاهيا شمالي القطاع، بعد ساعات قليلة من توثيقها اللحظات الأخيرة التي عاشتها على وقع أصوات قنابل الفسفور الحارق والقصف العشوائي للأحياء المدنية. هذا بورتريه تكريما لسيرتها من إنجاز الزميل محمد زيدان.

Mohammad Zeidan
محمد زيدان نشرت في: 16 فبراير, 2024
"صحافة المواطن" بغزة.. "الجندي المجهول" في ساحة الحرب

في حرب الإبادة الجماعية في فلسطين وكما في مناطق حرب كثيرة، كان المواطنون الصحفيون ينقلون الرواية الأخرى لما جرى. "شرعية" الميدان في ظروف حرب استثنائية، لم تشفع لهم لنيل الاعتراف المهني. هذه قصص مواطنين صحفيين تحدوا آلة الحرب في فلسطين لنقل جرائم الحرب التي يرتكبها الاحتلال.

منى خضر نشرت في: 14 فبراير, 2024
السقوط المهني المدوي للصحافة الغربية في تغطيتها للإبادة الجماعية في فلسطين

بعد سقوط جدار برلين بشّر المعسكر الرأسمالي المنتشي بانهيار الاتحاد السوفياتي، بالقيم الديمقراطية في مقدمتها الحرية التي ستسود العالم. مع توالي الأحداث، أفرغت هذه الشعارات من محتواها لتصل ذروتها في فلسطين، حيث سقطت هذه القيم، وسقط معها جزء كبير من الإعلام الغربي الذي تخلى عن دوره في الدفاع عن الضحايا.

عبير النجار نشرت في: 12 فبراير, 2024