كي لا يموت الناس في العتمة

 

حتى في أصعب أيامنا، قبل أن تلتهم المحرقة مدينتنا، كانت غزة تمضي على وتيرة يومية مثقلة بالهموم والمعاناة؛ ازدحام المعيشة وانقطاع الكهرباء والانتظار الطويل عند أبواب الحصار… وكان الغزّي قد اعتاد هذه التحديات اليومية إلا أننا كنّا نراها أقصى ما يمكن أن يُبتلى به المرء، لندرك لاحقًا أنها لم تكن سوى زمنٍ أهون مما تلاه.

وامتدادا لتلك الذاكرة، أستعيد يومًا جلستُ فيه مع أبو جميل الريّس صاحب مكتبة قديمة في سوق الزاوية قبل نحو خمس سنوات لأجري معه مقابلة صحفية. دخل صديق له، ألقى السلام وسأل من أكون. وقبل أن أنطق بادره أبو جميل قائلا: "ماري..  صحفية".

تجمّدت اللحظة داخلي كأنني سمعت اسما آخر غير اسمي. لطالما هربت من هذه الكلمة، وأصررت على أنني ماري فقط، الفتاة التي تصادقت مع اللغة حتى غدت عالمها. لم أكن مستعدة لأن أرى نفسي مختزلة في مصطلح بدا أثقل من أن أحتمله. ظللت أتساءل لدقائق: من هي تلك التي أشار إليها؟
حين اندلعت الحرب في السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023، وحملنا على أكتافنا عبء تغطيتها، أذكر اليوم الذي تواصل فيه صديقي محمّد يخبرني أن عليّ أن أعمل خلال الحرب. كنت يومها في دير البلح نازحةً مع عائلتي، ولم يخطر لي أن أغادر مكاني أو أن أنخرط في أي عمل. أجبته بأن هذا الوقت غير مناسب لشيء، لا للعمل ولا لأي محاولة أخرى. لكنّه قال لي بوضوح: الآن هو الوقت، إن لم يكن الآن فمتى؟ هذا هو الزمن الأشد حاجة لأن تكوني في الميدان.

ظلّت كلماته تدور في رأسي طوال الليل. ومع الصباح، تواصلت مع أحد الأصدقاء وأخبرته أنني أنوي العودة إلى العمل. بعدها رُشِّح اسمي لإحدى الجهات، وبعد يومين فقط من حديثي مع محمّد كنت قد أنجزت أولى القصص. منذ ذلك الحين بدأ هذا المصطلح "الصحفيّة" يتجذّر في داخلي، يشتد مع صلابة الحرب وقسوتها ويترسخ مع كل يوم يمرّ من الدم. ومع الوقت، صار يعرّفني بعمقٍ أكبر مما كنت أجرؤ يومًا أن أعرّف نفسي به.

 

في زمن الإبادة

الآن، في زمن الإبادة هذا، بتُّ أكثر إيمانا بهذه المهنة، وممتنّة لها لأنها أضافت إليّ ما لم تضفه أي تجربة أخرى؛ منحتني القدرة على أن أرى الناس في هشاشتهم وقوتهم معًا، وأن أكون صوتا لمن انطفأ صوته قبل أن يجد صداه. ومع هذا الإيمان، وجدت نفسي في اختبار قاسٍ: أن نُؤنسن قصص الشهداء، وأن نمنحهم حقهم ومكانتهم وقيمتهم وسط زحام الأحداث وتدفّقها الهائل، أن نحوّل حكاياتهم إلى شيءٍ حيّ لا يموت بارتقاء صاحبه، وأن نحررهم من قوائم "العواجل" الباردة.

استذكرتُ حالة اليأس التي أغرقتني بعدما تلقيت خبر استشهاد المزارع يوسف أبو ربيع ابن بيت لاهيا. قبل ساعاتٍ فقط من رحيله، كنت قد أجريت معه مقابلة صوتية لإعداد مادة صحفية عن اشتداد المجاعة في شمال غزة في ظل تصاعد الأحداث مجددًا في أكتوبر/ تشرين الأول 2024 بعد فترة من الهدوء النسبي. كان يحدثني عن إصراره الذي لا ينكسر: في كل مرة يخرب الاحتلال ما زرعه، يعود ليزرع من جديد.(1)

في تلك الأثناء، كنت أتهيأ لمقابلة مع الصحفي إسلام بدر أستاذي في زمن مضى. سألته بصدق: هل ثمة جدوى لما نفعله؟ لتغطياتنا؟ كنت أبحث عن إجابة تعيد إيماني بما أعمل، فقال لي جملة لم تفارقني "ما نفعله الآن من أجل أن يموت الناس في النور، لا في العتمة" عندها أيقنت أن ما ندركه نحن وسط العتمة، لن يدركه غيرنا في النور. 

كان الميدان يضعنا كل يوم أمام امتحان جديد، يختبر قدرتنا على الاحتمال أكثر من قدرتنا على التوثيق. في أحد تلك الأيام، وجدتني وجها لوجه مع عبد العزيز ابن زميلنا الصحفي الشهيد محمد خريس الناجي الوحيد من عائلته بعدما استهدف الاحتلال خيمتهم. طفل لم يتجاوز الحادية عشرة من عمره، ومع ذلك حمل في عينيه ما لا يقوى على حمله رجل بالغ. جلست أمامه وتجمدت عاجزة عن أن أنبس بحرف.

أن تكون صحفيا في غزة يعني ألا تكون غريبا عن قصص الألم التي توثّقها؛ فأنت واحد منها وابن هذه المعاناة، لك حكاية موازية لكل حكاية ترويها، ولك جرح يشبه جروح من تقابلهم. يخرج الصحفي في النهار ليلحق الحدث، يمشي عشرات الكيلومترات على قدميه في غياب المواصلات والوقود، ثم يعود إلى مأواه البائس "الخيمة" حيث لا شيء يدلّ على أبسط شروط الحياة. يعود مثقلا بالجوع والإنهاك والفقد الجديد شاهدا وناجيا في آن واحد، يحمل همّه وهمّ الناس معًا.

في تلك الأثناء، كنت أتهيأ لمقابلة مع الصحفي إسلام بدر أستاذي في زمن مضى. سألته بصدق: هل ثمة جدوى لما نفعله؟ لتغطياتنا؟ كنت أبحث عن إجابة تعيد إيماني بما أعمل، فقال لي جملة لم تفارقني: "ما نفعله الآن من أجل أن يموت الناس في النور، لا في العتمة".

ولعل أوضح ما يختصر هذه الحقيقة، ذلك اليوم الذي وجدتني أعمل من داخل قسم غسيل الكلى في مستشفى شهداء الأقصى، بعدما قيل لي إنه المكان الوحيد الذي توجد فيه شبكة إنترنت قوية. كانت خيمة الصحفيين هناك مكتظة، وكان علينا أن ننجز مواد صحفية تُرسل للعالم، بينما كان زملاؤنا في الخارج يعملون من مقاهٍ تبث الموسيقى والحياة. هنا كان المشهد مختلفًا: أنين المرضى الذين تُركوا يواجهون الموت بلا دواء، مختلطا بأنين ذوي الشهداء الصاعد من باحة المستشفى.

تكسّرت المعاني كلها. لم يعد للمكان حرمة تخصّه، ولا لزمان العيد معناه. صرنا نعمل في أي ظرف وأي مكان، حتى صار الأمر اعتيادا قاسيا. جلستُ على مكتب الاستقبال لأكتب، بينما كانت سيدة إلى جواري تجلس على الأرض تكلم ابنها المغترب عبر الهاتف، وغلبتها دموع الشوق والتعب. في الوقت نفسه كانت تصلني رسائل من مسؤولة النشر والجدولة، تطلب أن أنهي سريعا لتضع المواد على جداول النشر، ثم كتبت في الختام: "حتى أدخل في إجازة الويكإند والعيد".

حينها شعرت ببرودة تسري في جسدي. بكيت: على نفسي كفتاة ينهكها هذا الواقع، وعلى الأمهات، وعلى المرضى والأطفال الذين حُرموا حتى من أبسط حقوق الحياة. ولكم أن تتخيلوا كيف عدت بعدها إلى مكان نزوحنا مثقلة بهذه المفارقات أتساءل: أي عيد يمكن أن يمرّ دون غزة؟

أتذكر موقفا من هذا العام الذي تلا تلك الحادثة، من عيد الأضحى، أعادت فيه المحرِّرة إليّ المادة التي كنت أعدّها للتغطية، وكانت فكرتها أن نحصي عدد الأطفال الغزيين الذين سيغيبون عن هذا العيد. كانت الإحصائية وقتها 17800 طفل شهيد، لكنها طلبت مني رفع الرقم إلى 18000؛ لأنها ترى أن العدد سيرتفع خلال اليومين القادمين "ولا وقت لدينا لاحقًا لتعديله"، بدا لي حينها أن الأطفال الأبرياء الذين لا ذنب لهم أصبحوا مجرد أرقام تتزايد بلا مبالاة.

منذ ذلك اليوم، وكلما تذكرت الموقف شعرت كأن سكّينا ينخر جسدي بلا رحمة. ماذا عن أمهات هؤلاء الأطفال؟ كيف يستمررن في العيش بعد أن فقدن فلذات أكبادهن؟ صدق القول: "إلي بعدّ الضرب مش مثل إلي بياكله".

جلستُ على مكتب الاستقبال لأكتب، بينما كانت سيدة إلى جواري تجلس على الأرض تكلم ابنها المغترب عبر الهاتف، وغلبتها دموع الشوق والتعب. في الوقت نفسه كانت تصلني رسائل من مسؤولة النشر والجدولة، تطلب أن أنهي سريعا لتضع المواد على جداول النشر، ثم كتبت في الختام: "حتى أدخل في إجازة الويك إند والعيد".

كشف لي هذا الموقف جانبا مريرا من طبيعة التعامل مع القصص الإنسانية، خاصة مع من هم خارج معادلة هذه المجزرة الجارية. كيف يمكن أن تتحول دماء الأطفال إلى مادة قابلة للاستهلاك إلى هذا الحد؟ إلى مجرد رقم يمكن التلاعب به بعيدا عن أي شعور بالمسؤولية تجاه الواقع الجنوني الذي نعيشه؟

أتذكر صباح يوم جمعة من آب/أغسطس 2024، حين استيقظنا في مكان نزوحنا شرق دير البلح على أصوات إطلاق نار كثيف من المسيرات الإسرائيلية. كانت عملية برية تُنفَّذ على بُعد أمتار، ولم نجد أمامنا سوى حَزم أغراضنا والنزوح مجددًا، بعد سقوط منشورات الإخلاء في المنطقة.

نزحنا إلى مواصي خان يونس للمرة الأولى، من دون أن نعرف إلى أين سنذهب أو أين سنحط رحالنا. في ذلك اليوم كان مُقرَّرا اجتماع مهم في عملي، وكان لا بد أن أكون حاضرة فيه. أخذت أفكر في التيه الذي نعيشه، في هذه الدوامة التي لا أمان فيها ولا استقرار، وكيف يمكن أن تنقلب حياتنا في لحظات قليلة.

حمدت الله على ما تبقّى لنا من أقدار، وحاولت أنا وعائلتي أن نغادر بسرعة منذ السابعة صباحًا.

أعادت لي المحررة المادة، وكانت فكرتها أن نحصي عدد الأطفال الغزيين الذين سيغيبون عن هذا العيد. كانت الإحصائية وقتها 17800 طفل شهيد، لكنها طلبت مني رفع الرقم إلى 18000؛ لأنها ترى أن العدد سيرتفع خلال اليومين القادمين "ولا وقت لدينا لاحقًا لتعديله". كشف لي هذا الموقف جانبا مريرا من طبيعة التعامل مع القصص الإنسانية: كيف يمكن أن تتحول دماء الأطفال إلى مادة قابلة للاستهلاك إلى هذا الحد؟ إلى مجرد رقم يمكن التلاعب به بعيدا عن أي شعور بالمسؤولية تجاه الواقع الجنوني الذي نعيشه؟

كان الطريق من دير البلح إلى خان يونس شاقّا وطويلا، في ظل زحمة السير واكتظاظ النازحين الذين يحاول الاحتلال حشرهم في زاوية واحدة.. استغرقت الطريق ساعتين كاملتين، وهي التي كانت لا تستغرق أكثر من عشر دقائق في الوضع الطبيعي قبل هذه المأساة.
ما إن وصلنا حتى تركتُ عائلتي هائمة تبحث عن مكان، وخرجتُ أحمل حقيبتي التي فيها حاسوبي أبحث عن مكان يوجد فيه إنترنت وكهرباء. مشيت على غير هدى تحت شمس حارقة، واستمرت رحلة البحث أكثر من ساعة ونصف حتى اهتديت إلى مقهى على البحر في شارع "النص" بمواصي خان يونس. وصلت منهكة الساعة الحادية عشرة والنصف، وقد جفّ حلقي، ولم يتبقّ سوى ربع ساعة لبداية الاجتماع، جلست بسرعة، فتحت الحاسوب، أوصلته بالكهرباء، وطلبت كلمة مرور الإنترنت. تفقّدت مجموعات العمل في الواتساب فلم أجد أي نشاط، فساورتني الشكوك وأرسلت لزملائي أتأكد إن كان الاجتماع قد بدأ أم لا، انتظرت قليلا حتى جاءني الرد بأن الاجتماع سيؤجَّل لما بعد صلاة الجمعة.

هناك ولأول مرة، شعرت في ذلك اليوم أن عندي ترفا صغيرا للبكاء؛ أن أتنفّس بعمق بعد كل هذا الركض والتعب الذي أدمى قلوبنا قبل أرجلنا. بكيت، وتراكمت عليّ أحزان المدينة وأهلها دفعةً واحدة، بكيت على الناس الذين أُسقطت عليهم هذه المأساة بلا رحمة، بكيت لأنني كنت مُنهكة وأردت فقط أن أعود إلى حضن أمي في الحال، وأن يحتوينا جميعا منزلنا الذي أخرجنا منه مغول العصر قسرًا، بكيت على أماكن عملنا وعلى الشوارع التي كانت تحفظ خطواتنا ذات يوم..
بكيت وأنا أنظر إلى البحر؛ ذاك البحر الذي كان دائمًا شاهدا على هزائمنا الصغيرة وأحلامنا الكبيرة، بكيت وتمنيت للحظة أن يأتي ويبتلعني كي أستريح ولو قليلا. 

بعد أكثر من سبعمئة يوم، بعد أن نسينا كيف كان طعم ولون الحياة الطبيعية، ما زلنا عالقين في ذات الطاحونة القاتلة؛ من نزوحٍ إلى آخر، ومن موتٍ إلى موتٍ، نُقتلع ألف مرة ومرة.. وكلما حاولنا أن نتكيّف مع بؤسنا يطلق الاحتلال لعنته من جديد، فلا يترك لنا حتى رفاهية البكاء على قدرنا أو الاستراحة من ثِقل المكابدة، ليس لدينا إلا أن نستمر، أن يعمل أحدنا وكأن شيئا لم يحدث في اليوم الذي سبقه. جميعنا اضطررنا للعمل في اليوم نفسه الذي بدأ بنزوحنا القسري - اقتلاعنا، إن صح التعبير- أو في اليوم الذي تلا فقدَ أحد من الأهل أو الأحبة. لا خيار أمامنا سوى الركض المتواصل، نتعثر أكثر مما نقف؛ فمن يتوقف تطحنه الرحى التي نصارع دورانها كل يوم.

 


(1) كتبت الشهادة في شهر آب/ أغسطس 2025 لصالح كتاب: وحدنا غطينا الحرب، الصادر عن معهد الجزيرة للإعلام.

المزيد من المقالات

الصحافة في غزّة.. سباق ضدّ قطار الإبادة

تستمر مجلة الصحافة في مشروعها التوثيقي لشهادات الصحفيين في فلسطين وفي قطاع غزة الذي تعرض لحرب الإبادة الجماعية، وفي الشهادة التالية لأميرة نصار نعثر على تفاصيل دقيقة، وحوارات شخصية، وصراعات لا تنتهي حول الجدوى من الكتابة في زمن القتل والجوع. إنها شهادة ضد النسيان، وضد قطاع الإبادة.

Amira Nassar
أميرة نصار نشرت في: 15 فبراير, 2026
الصحافة في غزّة.. صراع من أجل بقاءٍ ما

"كابتن نيلي"، صحفية رياضية فلسطينية، تنتمي إلى عائلة رياضية، وجدت نفسها مثل عشرات الآلاف الفلسطينيين، تعيش تجربة الفقدان والنزوح، والإجهاز على الأبطال والمنشآت الرياضية. في هذه الشهادة تروي كيف دبرت التناقض بين "أن تبقى حيا" وبين ملاحقة شغف الرياضة ولو عبر توثيق انتهاكات الاحتلال ضد الرياضة والرياضيين في غزة.

نيلّي المصري نشرت في: 9 فبراير, 2026
من الخبر إلى التوثيق.. دروس عملية من تغطية الحرب على غزة

منذ اللحظة الأولى لحرب الإبادة الجماعية التي شنتها إسرائيل على غزة، كان هشام زقوت، مراسل الجزيرة، شاهدًا على الجوع والدمار وجرائم الحرب، وعلى اغتيال زملائه في الميدان. إنها معركة من أجل البقاء والتوثيق، تتجاوز مجرد التغطية ومتابعة التفاصيل اليومية.

Hisham Zakkot
هشام زقوت نشرت في: 25 يناير, 2026
في غزة.. شهادات لم تُروَ

في هذا المقال يروي الصحفي محمد أبو قمر عن الكلفة الإنسانية لمهنة الصحافة تحت نار الحرب الإسرائيلية؛ من الاعتقال والتعذيب، إلى مطاردة الصحفيين بالتحريض والقتل، ثم مواصلة التغطية وسط النزوح والجوع وانهيار مقومات الحياة. نشرت الشهادة في كتاب "وحدنا غطينا الحرب" الصادر عن معهد الجزيرة للإعلام.

محمد أبو قمر  نشرت في: 22 يناير, 2026
من الحارات إلى "القارات".. كيف أصبحت صحفيا في الجزيرة؟

في عام 2011، ظهر عمر الحاج على شاشة الجزيرة باسم أوس العربي، متحدثا بلسان الثائر الرافض لنظام بشار الأسد، قبل أن يصبح لاحقا صحفيا في القناة، مطوقا بالمعايير المهنية والأخلاقية. في هذا المقال، يروي رحلته من النشاط السياسي إلى العمل الصحفي، والدروس التي استخلصها من هذه التجربة.

عمر الحاج نشرت في: 6 ديسمبر, 2025
يوميات صحفي في دمشق يوم التحرير

وجد الصحفي محمد ديب نفسه متأرجحا بين شعورين متناقضين: فرحة السوري بسقوط نظام استبد بالبلاد لعقود، ومسؤولية الصحفي الذي يسعى لتوثيق لحظة مفصلية في تاريخ سوريا بصفته شاهدًا عليها. في هذا المقال، يتأمل ديب المسافة الدقيقة بين الإنسان والصحفي.

محمد موسى ديب نشرت في: 3 ديسمبر, 2025
قصة صحفية سودانية في قبضة "الدعم السريع"

تعرضت للاعتقال، عُذبت، حاولوا اغتصابها، هددوها بالقتل، نعتوها بأوصاف حاطة بالكرامة، عذبوا ونكلوا بشقيقها بحثا عنها، ثم دفعت عائلتها فدية لإطلاق سراحها. جربت الهجرة واللجوء، لكنها عادت إلى السودان لتغطي جانبا من مآسي الحرب، خاصة في منطقة الفاشر التي ترزح تحت الحصار. هذه قصة اعتقال وتعذيب صحفية سودانية على يد قوات جيش السريع.

Empty screen
صحفية سودانية نشرت في: 29 أكتوبر, 2025
قصتي مع "تركيز الصوت والإلقاء" ومعهد الجزيرة للإعلام

كيف بدأت قصة فادي مطر مع دورة "تركيز الصوت والإلقاء" بمعهد الجزيرة للإعلام؟ وإلى أي مدى يمكن أن تحسن مهارات الصحفيين؟ وما تأثيرها على على أداء وسائل الإعلام؟

فادي مطر نشرت في: 25 مايو, 2025
مهنة "محبطة" للصحفيين الشباب المستقلين

ترجم بالتعاون مع نيمان ريبورتس

ليديا لارسن | Lydia Larsen نشرت في: 18 مايو, 2025
حسام شبات.. سيرة صحفي شجاع

منذ انطلاق حرب الإبادة الجماعية على غزة، قتل الاحتلال 208 صحفيا بنمط ممنهج لإسكات صوت الحقيقة، آخرهم كان حسام شبات مراسل الجزيرة. الزميل محمد الزعانين كان قريبا منه مهنيا وإنسانيا، كتب هذه الشهادة المزدوجة عن الصحفي والإنسان.

محمد الزعانين نشرت في: 25 مارس, 2025
تهمة أن تكون صحفيا في السودان

بين متاريس الأطراف المتصارعة، نازحة تارة، ومتخفية من الرصاص تارة أخرى، عاشت الصحفية إيمان كمال الدين تجربة الصراع المسلح في السودان ونقلت لمجلة الصحافة هواجس وتحديات التغطية الميدانية في زمن التضليل واستهداف الصحفيين.

Iman Kamal El-Din is a Sudanese journalist and writer
إيمان كمال الدين نشرت في: 28 أكتوبر, 2024
"مأساة" الصحفي النازح في غزة

بينما تقترب حرب الإبادة الجماعية في فلسطين من سنتها الأولى، ما يزال الصحفيون في غزة يبحثون عن ملاذ آمن يحميهم ويحمي عائلاتهم. يوثق الصحفي أحمد الأغا في هذا التقرير رحلة النزوح/ الموت التي يواجهها الصحفيون منذ بداية الحرب.

Ahmad Al-Agha
أحمد الأغا نشرت في: 22 سبتمبر, 2024
من الصحافة إلى الفلاحة أو "البطالة القسرية" للصحفيين السودانيين

كيف دفعت الحرب الدائرة في السودان العشرات من الصحفيين إلى تغيير مهنهم بحثا عن حياة كريمة؟ الزميل محمد شعراوي يسرد في هذا المقال رحلة صحفيين اضطرتهم ظروف الحرب إلى العمل في الفلاحة وبيع الخضروات ومهن أخرى.

Shaarawy Mohammed
شعراوي محمد نشرت في: 15 سبتمبر, 2024
إسماعيل الغول.. سيرتان لرجل واحد

إلى آخر لحظة من حياته، ظل الزميل إسماعيل الغول، صحفي الجزيرة، يغطي جرائم الإبادة الجماعية في غزة قبل أن يغتاله الاحتلال. في هذا البروفايل، تتابع الزميلة إيمان أبو حية، سيرته الحياتية والمهنية التي تماهت فيه الصحافة بفلسطين.

إيمان أبو حية نشرت في: 25 أغسطس, 2024
عمر الحاج.. "التحول" الصعب من العطلة إلى بؤرة الزلزال

قبل أن يضرب زلزال عنيف مناطق واسعة من المغرب، كان عمر الحاج مستمتعا بعطلته، ليجد نفسه فجأة متأرجحا بين واجبين: واجب العائلة وواجب المهنة، فاختار المهنة. في تغطيته لتداعيات الكارثة الطبيعية، التي خلفت آلاف القتلى والجرحى، خرج بدروس كثيرة يختصرها في هذه اليوميات.

عمر الحاج نشرت في: 17 أغسطس, 2024
الأمهات الصحفيات في غزة.. أن تعيش المحنة مرتين

أن تكون صحفيا، وصحفية على وجه التحديد تغطي حرب الإبادة الجماعية في فلسطين ومجردة من كل أشكال الحماية، يجعل ممارسة الصحافة أقرب إلى الاستحالة، وحين تكون الصحفية أُمًّا مسكونة بالخوف من فقدان الأبناء، يصير العمل من الميدان تضحية كبرى.

Amani Shninu
أماني شنينو نشرت في: 14 يوليو, 2024
أنس الشريف.. "أنا صاحب قضية قبل أن أكون صحفيا"

من توثيق جرائم الاحتلال على المنصات الاجتماعية إلى تغطية حرب الإبادة الجماعية على قناة الجزيرة، كان الصحفي أنس الشريف، يتحدى الظروف الميدانية الصعبة، وعدسات القناصين. فقد والده وعددا من أحبائه لكنه آثر أن ينقل "رواية الفلسطيني إلى العالم". في هذه المقابلة نتعرف على وجه وملامح صحفي فلسطيني مجرد من الحماية ومؤمن بأنّ "التغطية مستمرة".

أنس الشريف نشرت في: 3 يونيو, 2024
الصحفي الغزي وصراع "القلب والعقل"

يعيش في جوف الصحفي الفلسطيني الذي يعيش في غزة شخصان: الأول إنسان يريد أن يحافظ على حياته وحياة أسرته، والثاني صحفي يريد أن يحافظ على حياة السكان متمسكا بالحقيقة والميدان. بين هذين الحدين، أو ما تصفه الصحفية مرام حميد، بصراع القلب والعقل، يواصل الصحفي الفلسطيني تصدير رواية أراد لها الاحتلال أن تبقى بعيدة "عن الكاميرا".

Maram
مرام حميد نشرت في: 2 يونيو, 2024
"إننا نطرق جدار الخزان"

تجربة سمية أبو عيطة في تغطية حرب الإبادة الجماعية في غزة فريدة ومختلفة. يوم السابع من أكتوبر ستطلب من إدارة مؤسستها بإسطنبول الالتحاق بغزة. حدس الصحفية وزاد التجارب السابقة، قاداها إلى معبر رفح ثم إلى غزة لتجد نفسها مع مئات الصحفيين الفلسطينيين "يدقون جدار الخزان".

سمية أبو عيطة نشرت في: 26 مايو, 2024
الصحافة الاستقصائية الرياضية.. "نحن لا نبحث عن الترفيه"

هل على الصحفي الرياضي الاكتفاء بنقل نتائج المباريات ومتابعة الأحداث الكبرى أم ممارسة دوره في الرقابة؟ ولماذا التصقت الصورة النمطية بالصحافة الرياضية بأنها مجال للترفيه وليس للبحث عن الحقيقة؟ تحكي الصحفية المكسيكية بياتريث بيريرا كيف حققت في قصص أدت إلى فضح انتهاكات وممارسات ممنهجة في عالم الرياضة.

بياتريس بيريرا نشرت في: 24 سبتمبر, 2023
توظيف البيانات في قصص الزلازل.. ابحث عن الإنسان

ماهي أبرز استخدامات البيانات في قصص الزلازل؟ وكيف يمكن أن تبرِز القصص الإنسانية بعيدا عن الأرقام الجافة؟ ومتى تصبح حيوية لغرف الأخبار لفهم تأثيرات الزلازل على الطبيعة والإنسان؟  الزميلة أروى الكعلي تشرح كيف يمكن توظيف البيانات لفهم أعمق للزلازل.

Arwa Kooli
أروى الكعلي نشرت في: 17 سبتمبر, 2023
متدربون صحفيون "مع وقف التنفيذ"

يعاني طلبة الصحافة المتدربون في المؤسسات الإعلامية من صعوبات كثيرة للاندماج في غرف الأخبار. الصحفية المتدربة هلا قراقيش تسرد قصص لمتدربين من الأردن واجهوا الفرق الشاسع بين الواقع والتنظير.

هالة قراقيش نشرت في: 31 أغسطس, 2023
كيف يشتغل صحفيو غزة تحت العدوان؟

في كل مرة يشن فيه الاحتلال عدوانا على غزة يضطر الصحفيون الذين يوجدون دائما في دائرة الاستهداف إلى تشغيل حالة "الطوارئ" لإيصال الحقيقة إلى العالم. هذه قصص صحفيين يواجهون فلسطينيين يواجهون ظروفا صعبة لمواجهة الرواية الإسرائيلية.

محمد أبو قمر  نشرت في: 9 مايو, 2023
حول التغطية الإعلامية للصراع المسلح في السودان

ما زالت الاشتباكات العنيفة بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع مستمرة، ومنذ اللحظة الأولى للأزمة لجأت الأطراف المتحاربة إلى وسائل الإعلام وخصصت وسائل الإعلام تغطيات مفتوحة للحدث، واستنفرت طواقمها في الميدان. ماهي المعايير المهنية والأخلاقية التي تؤطر تغطية مثل هذا الصراع؟

Al Jazeera Journalism Review
مجلة الصحافة نشرت في: 16 أبريل, 2023