المراجعات الصحفية الثقافية.. كيف نقرأ النص؟

يسود اعتقاد شائع بأن كتابة مراجعة حول رواية أو قصة تعني كتابة مقال يمثل رأي الصحفي الثقافي الشخصي، وإذا ما تجاوز هذا الرأي إلى الاشتباك النقدي التحليلي يبدو - للبعض - أن المادة خرجت من عباءة الصحافة الثقافية لتنحصر في النقد الصرف.

تاريخيا نجد هذا المجال في نمطين: الأول (Reviewing) وتُرجم إلى المراجعة أو العرض، والثاني  (Criticism)الذي عُرف بالنقد الأدبي.

تُمثل كتابة المراجعات أحد أهم أجناس الصحافة الثقافية، وقد بدأت بما كان يُعرف بالعمود النقدي، أو بالكرونيك (Chronicle). وتُعرّفه الباحثة الرومانية المتخصصة في الأدب المقارن والتناص، كارمن نيامتو، في ورقة نشرتها عام 2021،  بأنه "جنس صحفي يوثق العرض الفني ويعلّق عليه، سواء أكان مسرحيا أم سينمائيا".  ولم يحسم الجدل حول أحقية الصحافة الثقافية في ممارسة النقد الأدبي حتى الستينيات، حين نشر الملحق الأدبي لجريدة التايمز، في عددي 26 يوليو و27 سبتمبر 1963، عدة مراجعات كان أغلب كتّابها من أساتذة الجامعات. وازدهر هذا النمط عربيا خلال الثمانينيات وما بعدها، فاحتلت المراجعات مساحة كبيرة في مجلة "فصول" في مصر، ومجلة "العلوم الإنسانية" في الكويت ثم أخذت بالانتشار بعد ذلك. 

ترى د. نيامتو أن نجاح المراجعة يعتمد على التوازن بين نقل المعلومات والتعليق النقدي، وبين العنصر الإخباري والحجج التحليلية، وتنطلق من فرضية أن كتابة مراجعة عن مسرحية تشبه التحليل الأدبي؛ لأنها تعتمد على ثقافة الصحفي وخبرته وسعة اطلاعه، وقدرته على تفكيك سياقات العمل، ومقارنته بأعمال مشابهة. وتمتاز المراجعة الصحفية بأنها ليست مادة تحليلية شاملة يجب أن تشمل كافة عناصر العمل، ولكنها مادة مكثفة عن زاوية اختار الصحافي التركيز عليها؛ فقد تتناول المعالجة البصرية أو الموسيقى أو المونتاج، أو تقتصر على النص/البناء السردي فقط. 

ماذا لو كان النص سرديا فقط؟ هنا ننطلق من فرضية اختيار النص السردي موضوعا للمراجعة، سواء كان رواية أو قصة أو سيناريو سينمائي أو درامي. لتحقيق ذلك، يحتاج الصحفي الثقافي إلى تفكيك عناصر النص الأساسية، وفهم طريقة بنائه ليتمكن من كتابة مراجعة مهنية.

نجاح المراجعة يعتمد على التوازن بين نقل المعلومات والتعليق النقدي، وبين العنصر الإخباري والحجج التحليلية، قد تشبه كتابة مراجعة عن مسرحية التحليل الأدبي؛ لأنها تعتمد على ثقافة الصحفي وخبرته وسعة اطلاعه، وقدرته على تفكيك سياقات العمل، ومقارنته بأعمال مشابهة.
 

ما هي عناصر النص السردي؟

في نهاية القرن التاسع عشر، طرح الكاتب الفرنسي جورج بولتي كتابه الشهير "المواقف الدرامية الستة والثلاثون"، فكرة مفادها أنه لا توجد أفكار جديدة بالكامل، بل "ثيمات" أو قوالب إنسانية تتكرر عبر الزمن، مثل الحب والخيانة والانتقام والنجاة والتحقيق ورحلة العودة وغيرها.

قد تتغير الشخصيات والأزمنة والأماكن، لكن النمط يبقى، لذلك لا ينبغي للصحافي أن ينشغل بتشابه الأفكار، بل بطريقة تقديمها ومعالجتها: هل أضاف المؤلف إليها شيئا جديدا أم أعاد تقديمها بالشكل نفسه؟

في كتابه "الحبكات السبع الأساسية: لماذا نحكي القصص؟"، يصنف كريستوفر بوكر الحبكات إلى سبعة أنماط سردية كبرى؛ التغلب على الوحش، والرحلة من الفقر إلى الثراء، والمهمة أو رحلة البحث، والكوميديا، والمأساة، ورحلة الذهاب والعودة، والولادة الجديدة. معرفة هذه الأنماط تمنح الصحفي بوصلة نقدية تتجاوز الأحكام الانطباعية من قبيل "فكرة مستهلكة" إلى تفكيك زاوية التناول وتطور البناء الدرامي. 

في مراجعتها للفيلم الأخير المقتبس من رواية "مرتفعات وذرينغ" لم تقل الصحفية السورية لبنى صويلح إن الفيلم لم يعجبها، لكنها شرحت الاختلاف بين بناء الرواية وهذه النسخة من العمل: "هكذا تحوّلت الملحمة التي تقوم على تفكيك إرث عائلة بأكملها وإذلال أفرادها، إلى دراما عاطفية مسطحة تنحصر في صراع تقليدي بين رجلين على امرأة، وهي ثيمة لم تقدم فيها فينيل -المخرجة- أي جديد"، وبهذا الأسلوب ننتقل من الرأي إلى الشرح بالاعتماد على المقارنة والعودة إلى القصة الأصلية من أجل النقد.

لا تكفي الفكرة وحدها في تحليل النص السردي، فالأفكار تحتاج إلى شخصيات تقدمها وتحولها إلى تجربة إنسانية؛ تقول الكاتبة نانسي كريس في كتابها "تقنيات كتابة الرواية": إن الشخصية هي المفتاح الذي تعتمد عليه الحبكة؛ لأن البشر لا يتصرفون بالطريقة نفسها في الظروف المتشابهة. وإذا نجح المؤلف في خلق شخصيات مؤثرة، استطاع السيطرة على الحبكة والإطار والأسلوب.

لذا تعيش شخصيات مثل (هيثكليف) و(كاثرين) في رواية "مرتفعات ويذرنغ" في ذاكرة القراء منذ 1847 بسبب عمق تركيبهما النفسي، كما أصبح (والتر وايت)، بطل مسلسل Breaking Bad، مثالا على التحولات الدرامية المعقدة في الدراما التلفزيون.  لذلك على الصحفي أن ينتبه إلى أن تحليل الشخصية لا يقتصر على أفعالها، بل يشمل دوافعها وما تريده وما تحتاج إلى تعلمه وكيف تتغير.

قد تتغير الشخصيات والأزمنة والأماكن، لكن النمط يبقى، لذلك لا ينبغي للصحافي أن ينشغل بتشابه الأفكار، بل بطريقة تقديمها ومعالجتها: هل أضاف المؤلف إليها شيئا جديدا أم أعاد تقديمها بالشكل نفسه؟

 

وإذا كانت الشخصيات تقود الأحداث، فالحبكة هي فن إتقان النقلات داخل هذه الأحداث، وأسهل طريقة لمعرفة معنى الحبكة، هي إدراك الفرق بينها وبين الحكاية.

فإذا كانت الحكاية تجيب عن سؤال "ماذا حدث؟"، فإن الحبكة تجيب عن "كيف حدث؟" لذلك يركز الصحفي على العلاقة بين الأحداث؛ هل تتولد منطقيا من بعضها، أم تدفعها المصادفات؟ ويقدم إدوارد مورغان فورستر في كتابه "أركان الرواية"، مثالا شهيرا على ذلك: "مات الملك ثم ماتت الملكة" هذه حكاية، أما "مات الملك وبعدئذٍ ماتت الملكة حزنا" فهي حبكة.

ومن العناصر المهمة أيضا تحديد نقطة الذروة في العمل، ورصد نقطة التحول الكبرى (اللاعودة) وتفسير أثر تموضعها على مسار النهاية، إلى جانب التقاط المفارقات الدرامية غير المتوقعة وتحليل أثرها الجمالي، مع الالتزام التام بعدم إفساد الأحداث للمتلقي.

والذروة تختلف عن الخدعة (Twist) فهي حدث غير متوقع يغير فهم القارئ أو المُشاهد، ويكشف أن ما اعتقده لم يكن الحقيقة الكاملة. يحق للصحفي أن يصف أثر هذه الخدعة على العمل، لكن لا يجب عليه أبدا الكشف عن تفاصيلها أو حرق الأحداث. فمثلا إذا كانت الرواية تحتوي على موت البطل، يمكن وصف الحادثة كما يلي: "يتخلل الرواية حدث ينسجم مع الأسئلة التي تطرحها منذ البداية" أو "حدث يعيد قراءة ما سبقه". 

ثم ننتقل إلى الحوار؛ فهو ليس مجرد كلمات تتبادلها الشخصيات، بل أداة للكشف عن دوافعها والمضي بالأحداث، وهنا يجب التمييز بين الحوار الذي يؤدي وظيفة واضحة، والحوار الذي يتحول إلى مجرد حشو. ويمكن للزمن أن يكون أداة سردية بحد ذاته. لذلك يلاحظ الصحفي سرعة الأحداث، وطول المقدمة، وطريقة الانتقال بين الماضي والحاضر، واستخدام الاسترجاع والاستباق، وأثر ذلك كله في إيقاع العمل.

وبعد تفكيك هذه العناصر، يبقى السؤال الأهم: كيف اختار المؤلف أن يروي قصته؟ قد تشاهد فيلما بسيط الفكرة، لكنه يبقى عالقا في الذاكرة لسنوات؛ لأن السر ليس في "ماذا قيل؟"، بل في "كيف قيل؟".

قبل كتابة المراجعة، يجب معرفة طبيعة العلاقة بين العمل ومصدره الأصلي؛ لأن طريقة التقييم تختلف باختلاف ما إذا كان العمل مقتبسا، أو مبنيا على حدث حقيقي، أو مستوحى من فكرة معروفة، أو نسخة مترجمة من عمل سابق. في العادة، يتفاجأ المُشاهد حين يتابع فيلما مقتبسا عن روايته المفضلة بسبب الاختلافات الموجودة بين العملين، وقد يَعتبر هذه الاختلافات خيانة للنص.

 

أصالة الحكاية وسياق الإنتاج

قبل كتابة المراجعة، يجب معرفة طبيعة العلاقة بين العمل ومصدره الأصلي؛ لأن طريقة التقييم تختلف باختلاف ما إذا كان العمل مقتبسا، أو مبنيا على حدث حقيقي، أو مستوحى من فكرة معروفة، أو نسخة مترجمة من عمل سابق. في العادة، يتفاجأ المُشاهد حين يتابع فيلما مقتبسا عن روايته المفضلة بسبب الاختلافات الموجودة بين العملين، وقد يَعتبر هذه الاختلافات خيانة للنص، لكن هنا يكمن جوهر الاقتباس السينمائي (Adaptation) فالرواية هي المرجع، لكن الفيلم ليس نسخة منها، بل هو عمل فني له لغته الخاصة وضروراته الدرامية.

وقد يلتزم كاتب السيناريو والمخرج بالرواية أو يغيران فيها وفقا للعقد المبرم بين صناع العمل والمؤلف الأصلي أو ورثته. لذلك فإن قراءة الرواية والتعرف إلى كواليس الإنتاج تساعد الصحفيَّ على إيجاد زوايا مختلفة للمراجعة. 

يعتقد البعض أن بناء القصة على أحداث حقيقية يعني أن مهمة العمل هي التقيد بالتفاصيل الحقيقية، وهذا ليس صحيحا؛ فمهمة العمل الفني ليست التوثيق، كما أن مهمة الصحفي ليست تقييم مدى "صحة" أحداث العمل مقارنة بالواقع فقط، بل تحليل ما إذا كان التغيير الدرامي قد خدم العمل أم أضعفه.

في الميثولوجيا الإغريقية، عوقِب سيزيف بدحرجة صخرة إلى قمة جبل، وكلما اقترب منها تدحرجت إلى الأسفل ليعيد المحاولة إلى الأبد. وبعد آلاف السنين، عادت الفكرة في فيلم حديث جعل بطله يعيش اليوم نفسه مرارا. هكذا تفعل السينما حين تستوحي فكرة ما؛ فهي تلتقط فكرة عالقة في ذاكرة البشرية، وتعيد تقديمها بطريقة مختلفة.

يختلف العمل المستوحى من فكرة معروفة عن العمل المقتبس من نص محدد؛ إذ يأخذ المؤلف الفكرة العامة، ثم يعيد صياغتها في عالم وشخصيات جديدة. هنا ينظر الصحفي في كيفية إعادة توظيف الفكرة؛ فمثلا في فيلم المهاجر، استوحى المخرج يوسف شاهين فيلمه من قصة النبي يوسف، لكنه لم يلتزم بالسرد الديني، وغيّر الأسماء والمكان والزمان، وحرك الأحداث بحرية.

لذلك لا يُعد الفيلم مقتبسا من نص محدد أو مبنيا عليه، بل عملا مستوحى من فكرته العامة؛ أي أنه لم يعالج نصا محددا بوصفه مصدرا مباشرا، كما يحدث في حالة الاقتباس أو البناء، بل استوحى الفكرة العامة وكتب عملا جديدا.

كما أن النسخ المعاد إنتاجها ليست مجرد نسخ مترجمة، إنما هي إعادة إنتاج للعمل نفسه داخل سياق ثقافي جديد، وهذا يعني أن شركة الإنتاج اشترت حقوق الفيلم أو المسلسل وأعادت إنتاج فكرته مع تغييرات تلائم الجمهور الجديد، سواء في العادات أو الأماكن أو الأسماء أو اختيار الممثلين. هنا يتجاوز التحليل تقييم عناصر العمل السردية إلى مساءلة قرار الإنتاج نفسه: لماذا اُختير هذا العمل بالذات ليُعاد إنتاجه في سوق أخرى؟ وهل نجحت النسخة الجديدة في تكييفه ثقافيا وأضافت إليه شيئا، أم اكتفت بتكرار الأصل؟

 

بناء المراجعة الصحافية

بعد تحليل العمل، تبدأ مرحلة بناء المراجعة، هنا يختار الصحفي الزاوية التي قرر الكتابة عنها، وهنا يظهر الفرق بين الرأي الشخصي والمعرفة التحليلية. فبدلا من سؤال: "هل أعجبني العمل؟"، ينبغي الانتقال إلى: كيف كُتب النص؟ وما نقاط قوته وضعفه؟

لا تختلف المراجعة في بنائها عن المقال؛ إذ تبدأ المقدمة بأن تفتح بابا للقارئ للدخول إلى العمل الفني، مثل استدراجه بسؤال جدلي، أو معلومة جديدة، أو حتى ربط سياق ثقافي ما بالزاوية التي تتناولها المراجعة. ثم تنتقل إلى المتن الذي يحتوي العديد من الأمثلة من النص  أو العمل ومقارنته بأعمال شبيهة أو في سياق تجربة الكاتب نفسها.

أما خاتمة المراجعة فليست تلخيصا لما سبق، بل هي فرصة لإثارة فضول القارئ ودعوته إلى قراءة العمل أو مشاهدته من زاوية جديدة، دون تحويل المراجعة إلى مادة تسويقية. وفي الأخير يأتي التفكير في العنوان المناسب، وتكمن خصوصية عناوين المراجعات الصحافية في أنها يجب أن تكون قصيرة، جذابة، وتفتح شهية القارئ دون حرق، فالعنوان الجيد يُلمّح ولا يفصح.

أخيرا، تظل خصوصية التحليل الأدبي، كما يقارنها الكاتب شتيفان كازيمير بالتحليل الكيميائي، قائمة على تعدد القراءات. فالتحليل الكيميائي نهائي؛ لأن نتائجه لا تختلف باختلاف من يجريه، بينما يظل التحليل الأدبي "مفتوحا"؛ إذ يمكن للنص الواحد أن يفضي إلى مراجعات متعددة.

وعندما يكتسب الصحفي الثقافي هذه المهارة التحليلية، يصبح قادرا على كتابة مراجعة تضيف إلى معرفة القارئ، بدلا من الاكتفاء بإخباره إن كان العمل قد نال إعجابه أم لا.

مقالات ذات صلة

لماذا ضعفت الصحافة الثقافية العربية في الألفية الثالثة؟

تعكس أزمة الصحافة الثقافية في العالم العربية صورة أعمق لتراجع المشروع الثقافي والقيمي وانهيار التعليم وبناء الإنسان، لكن هذا العنوان الكبير للأزمة لا يمكن أن يبرر ضعف التدريب المهني والكفاءة في إنتاج المحتوى الثقافي داخل غرف الأخبار.

Fakhri Saleh
فخري صالح نشرت في:
المحتوى الثقافي على المنصات الرقمية.. من النخبوية إلى الجمهور الواسع

كنت أعيش في الخرطوم في وسط ثقافي سِمَته الأساسية النقاش المفتوح، من اللقاءات والفعاليات والمنتديات التي تُقام في معظمها بمجهودات فردية إلى بيع الكتب في ساحة “أَتِنِيّ" ون

تسنيم دهب نشرت في:

المزيد من المقالات

«ضع روحك على يدك وامشِ».. الاتصال الأخير مع الصحفية فاطمة حسونة

عبر مكالمات فيديو متقطعة، وخوف أن يكون كل اتصال هو الأخير مع المصورة الغزية فاطمة حسونة؛ تقدم المخرجة سيبيده فارسي تجربة توثيقية فريدة من داخل غزة لتصل إلى مهرجان كان. يقدم المقال قراءة لواقع عمل الفيلم كتوثيق مهم يتحدى الواقع الصعب للصحفيين في ظل الإبادة، وإشكاليات السرد والأسئلة الأخلاقية التي تفرض نفسها عند مشاهدته.

شفيق طبارة نشرت في:
شهادة صحفي في مواجهة فراغات وحشة الاكتئاب والحرب

بين الحرب والنزوح وصعوبات العمل، يروي الصحفي اليمني فخر العزب تجربته المؤلمة في مواجهة كل ذلك بينما يحاول أن يستمر في عمله الصحفي وإعالة أسرته. مذكراً بواقع صعب يعيشه الكثير من الصحفيين في مناطق الحروب والنزاعات، وأهمية توفير بيئة عمل تؤمن الحماية النفسية والمهنية.

فخر العزب نشرت في:
من قطر 2022 إلى أمريكا 2026.. كيف تكشف التغطية آليات التأطير الإعلامي

تستعيد المقالة حالة التباين في التغطية الإعلامية الغربية بين مونديال قطر 2022 ومونديال 2026. فبينما ركزت التغطية على القضايا الحقوقية والسياسية في نسخة قطر، اتجهت لتسليط الضوء على الجوانب الرياضية والتنظيمية في نسخة أمريكا، لتسائل كيفية عمل الأجندة الإعلامية وازدواجية المعايير.

محمد النخالة نشرت في:
من يثير الدهشة يجذب الانتباه.. الصحافة في مواجهة الغرائبية

يناقش المقال كيف تحوّلت الغرائبية والإثارة إلى رأس مال رقمي يسيطر على انتباه الجمهورعبر الخوارزميات وصنّاع المحتوى. ومن خلال الأبعاد العصبية والتاريخية لهذه الظاهرة، يكشف التحديات الوجودية التي تواجه الصحافة الجادة أمام منطق الاستعراض.

. سعيد ولفقير. كاتب وصحافي مغربي. ساهم واشتغل مع عددٍ من المنصات العربية منذ أواخر عام 2014.Said Oulfakir. Moroccan writer and journalist. He has contributed to and worked with a number of Arab media platforms since late 2014.
سعيد ولفقير نشرت في:
السيرة بعد الغياب.. حرب الرواية تلاحق الصحفيين الشهداء

عند استهداف الصحفيين في غزة، تنتشر الروايات المختلفة حول حياتهم، وآخرين يمرون كخبر عابرٍ في ظل الإبادة. يناقش المقال أهمية التوثيق لحكايات الصحفيين كما أرادوا روايتها دون أن تتأثر باتهامات الاحتلال أو تختزل حكايتهم دون انتباه للتفاصيل الإنسانية.

Rima Al-Qatawi
ريما القطاوي نشرت في:
"الصحفي المواطن" وغواية "المواطن الصحفي"

تشهد الساحة الإعلامية مفارقة صعود "المواطن الصحفي" الذي يوثق الأحداث خارج الأطر المؤسسية، وتراجع "الصحفي المواطن" عن التزامه الاجتماعي والمهني أمام ضغوط الخوارزميات واقتصاد الانتباه. يفتح هذا التحول في الأدوار النقاش حول موقع مهنة الصحافة ودورها المسؤول في المجال العام.

نواف التميمي نشرت في:
"نازا".. يطلق النار ويبكي أم وثيقة صحفية للإدانة؟

يقدم الفيلم شهادات من داخل المنظومة العسكرية والأمنية الإسرائيلية حول آليات الاستهداف والقتل، ويعيد طرح سؤال قد يتجاوز قيمته السينمائية والإعلامية: ماذا يمكن أن تفعل هذه الشهادات بعد انتهاء العرض والتصفيق؟ يناقش المقال ما يضيفه "نازا" إلى التوثيق السابق، وإمكانية انتقال أثره من الشاشة إلى مسارات المساءلة القضائية.

Linda Shalash
لندا شلش نشرت في:
غوغل رئيسا للتحرير: هل نكتب للجمهور أم لمحركات البحث؟

محركات البحث لا تزال نقطة عبور مكينة للقرّاء نحو مواقع الصحافة، لكن العبور رهين باستيفاء الموقع شروطا صارمة تستند إلى بيانات دقيقة، هدفها تلبية رغبات جمهور محرك البحث لا الصحافة.

عصام واعيس نشرت في:
ملاحقة ضجيج المشاهير.. كيف تتآكل هوية المنصات الصحفية؟

أدت ملاحقة أخبار المشاهير والاعتماد المفرط على مؤشرات التفاعل الرقمية إلى تداخل الهويات التحريرية بين "القيمة الخبرية" وأخبار "الترند" والترفيه، ليتحول المحتوى في منصات كثيرة إلى مجرد صدى باهت لما تفرضه الخوارزميات ومتطلبات تحسين نسب المشاهدة.

خالد أصلان نشرت في:
الدراما الوثائقية.. السرد الجمالي بديلا للكاميرا المفقودة!

تثير الاستعانة بالدراما في الوثائقيات نقاشاً بين التوجس من التزييف والاحتفاء بملء فراغ الأرشيف البصري المفقود. ويقع هذا القالب الهجين في منطقة وسطى تدمج التأثير الوجداني بالواقع التوثيقي. ويتطلب توظيفه التزاماً بقيود أخلاقية صارمة منعا للتضليل. ومع صعود المنصات الرقمية، تجاوزت "الدكيودراما" قيود التلفزيون الصارمة لتنطلق نحو آفاق إبداعية وسينمائية جديدة.

هاني بشر نشرت في:
الفيلم الوثائقي بين الأرشيف والغياب

تتحقق القيمة الإستراتيجية للأرشيف البصري الفلسطيني في قدرته على حماية الهوية ومقاومة الطمس والنهب الممنهج من قبل الاحتلال الإسرائيلي. وتبرز هذه القيمة اليوم في غزة؛ حيث تلزم المسؤولية الأخلاقية صناع الأفلام بحفظ آلاف الفيديوهات اليومية وتحويلها من تدفق إخباري عابر إلى وثائقيات إنسانية تحمي الذاكرة الجمعية وتمنع تحول الإبادة إلى حدث منسي.

Bashar Hamdan, investigative producer and documentary filmmaker at Al Jazeera Media Network
بشار حمدان نشرت في:
الصحافة المغربية بين دعم الدولة وهيمنة السوق: هل ينقذ "اقتصاد المعلومة" المهنة؟

تعيش المؤسسات الإعلامية في المغرب أزمة هيكلية عميقة، ناتجة عن هشاشة نموذجها الاقتصادي بين الدعم الحكومي التاريخي ومنطق السوق غير المتكافئ. أدى هذا الوضع، مصحوباً بسيطرة رأس المال السياسي والاقتصادي، إلى فقدان الاستقلالية التحريرية وجعلها امتداداً لدوائر النفوذ ورأس المال. هل يمكن معالجة الأزمة بالانتقال نحو "اقتصاد المعلومة"؟

أنس الشعرة نشرت في:
أنسنة القصة؛ كيف نعيد الإنسان إلى مركز السرد؟

محمد الصواف، مخرج أفلام وثائقية، يعمل على القصص الإنسانية، وعاش حرب الإبادة الجماعية على غزة.. قد يسعف هذا المزيج النادر في تقديم تعريف للقصة الإنسانية نابع من التجربة الشخصية ومن المعايشة الميدانية اليومية، ومن الاعتراف بالإنسان محورا للسرد.

محمد الصواف نشرت في:
الجذور السياسية والرقمية لتغييب حرب السودان

يكشف المقال عن "مسافة صمت" قاسية تجاه حرب السودان، مع التراجع الكبير في التغطية عربياً وعالميًا. يعزو الكاتب هذا التغييب إلى أسباب عدة منها تفضيل الخوارزميات، والتهميش الجيوسياسي، وتدمير الإعلام المحلي.

Mohammed Babiker Al-Awad
محمد بابكر العوض نشرت في:
كأس العالم 2026: هل انتهت تغطية الأحداث الرياضية كما نعرفها؟

كيف تحولت بطولات كأس العالم من فضاء تحتكره المؤسسات الإعلامية التقليدية إلى بيئة رقمية متعددة المنصات، خصوصاً بعد مونديال قطر 2022 الذي شكل نقطة التحول الفاصلة بإنهاء زمن القناة الواحدة والمذيع التقليدي، لتبدأ حقبة يقودها صناع المحتوى، الخوارزميات، والجمهور التفاعلي.

محمد النخالة نشرت في:
اليسار واليمين في جبهة واحدة ضد الصحافة في أمريكا الجنوبية

في أمريكا اللاتينية، تبدو الصحافة عالقة في مواجهة مفتوحة مع السلطة، سواء كانت يسارية أو يمينية. فمن المكسيك إلى الأرجنتين و فنزويلا، تتعرض وسائل الإعلام الناقدة للمضايقة والتشهير والملاحقة القضائية، بينما تحظى وسائل الإعلام القريبة من السلطة بالامتيازات. ويكشف هذا الواقع أن الخلاف الأيديولوجي بين اليسار واليمين لا يمنع تقاطعهما في الحساسية تجاه النقد الصحفي.

Noe Zavaleta
نوا زافاليتا نشرت في:
من الأدلة إلى العواطف: كيف أعادت "الحقائق البديلة" تشكيل النقاش العام

يحلل كتاب "ما بعد الحقيقة: مصداقية الخطاب العلمي في عصر الحقائق البديلة" تحول النقاش العام، حيث أصبحت العاطفة والهويات السياسية تتقدم على الحقائق الموضوعية في تشكيل الرأي العام. ينطلق الكتاب من صعود الشعبوية والثورة الرقمية اللذان أسهما في انتشار "الحقائق البديلة" عبر وسائل التواصل الاجتماعي، مستفيدين من التحيزات المعرفية و الإغراق المعلوماتي وغرف الصدى.

أحمد نظيف نشرت في:
"الأنسنة" وتجربة الشعور: حين تتجاوز وظائف القصة الصحفية استعطاف الجمهور

بين أنسنة القصة الإنسانية والاستعطاف المبني على المبالغات حدود فاصلة. من الهجرات والكوارث الطبيعية إلى التفاصيل اليومية لمعيش الناس تتجاوز القصة الصحفية الإنسانية جمود التغطيات الإخبارية بحثا عن المعنى و"تجربة الشعور".

جنى الدهيبي نشرت في:
كيف نُعد القصة الصحفية الإنسانية في البودكاست؟

هل يختلف إعداد قصة صحفية إنسانية للبودكاست عن باقي القوالب الأخرى؟ وماهي زوايا المعالجة التي تركز عليها؟ وكيف يمكن أن يصبح المستمع شريكا في تجربة السردية؟

وفاء خيري نشرت في:
عن سوء الفهم بين الإعلام والدبلوماسية

لماذا يتولد الانطباع بأن التغطية الإعلامية للحروب تميل إلى سرديات التصعيد أكثر من إبراز المسارات الدبلوماسية؟ وهل العلاقة بين الإعلام والدبلوماسية تقوم على تعارض فعلي، أم أنها ناتجة عن اختلاف في الوظيفة والإيقاع؟ وكيف تؤثر طبيعة اللغة في كل منهما على فهم الجمهور للأحداث؟

Said Al-Azri
سعيد العزري نشرت في:
هل يمكن للذكاء الاصطناعي أن يصبح مخرجا للأفلام الوثائقية؟

يفتح الذكاء الاصطناعي آفاقًا واسعة في صناعة الأفلام الوثائقية، من فرز الأرشيف وتحليل الصور إلى تسريع عمليات الإنتاج. لكن جوهر الفيلم الوثائقي لا يقوم على التقنية وحدها، بل على رؤية المخرج وقدرته الإبداعية على طرح الأسئلة وبناء المعنى. فالتجربة الإنسانية والارتجال والتأمل عناصر يصعب اختزالها في خوارزميات أو قوالب جاهزة. هل يمكن للذكاء الاصطناعي، مثلا، أن يخرج فيلما مثل "فاشية عادية"؟

Bashar Hamdan, investigative producer and documentary filmmaker at Al Jazeera Media Network
بشار حمدان نشرت في:
ملفات إبستين وإستراتيجية الإغراق الإخباري

تكشف ملفات إبستين مفارقة كبرى: وفرة المعلومات لا تعني فهما أعمق للقضايا، فإغراق الجمهور بملايين الوثائق دون تنظيم يزرع الشك في مصداقيتها. هنا يستعيد الصحفي دوره كمنقب عن المعنى، يفرز ويختار، في مواجهة تدفق مقصود قد يُستخدم لإخفاء ما هو أهم.

Ilya إيليا توبر 
إيليا توبر  نشرت في:
الصحافة بعد إبادة غزة.. انتهت حرب وبدأت حروب أخرى!

ماهي أولويات الصحفيين بعد حرب الإبادة الجماعية في فلسطين؟ كيف يمكن للصحافة أن تتحول إلى أداة لتوثيق جرائم الحرب ورواية القصص الإنسانية؟ يوسف فارس، الذي وثق مئات القصص الإنسانية خلال الحرب على غزة، يعترف أن حرب الإبادة بنسقها اليومي، كانت أكثر سهولة من التفكير في قصص في اليوم التالي للحرب.

Yousef Fares
يوسف فارس نشرت في:
هل صنعت خطابات نتنياهو وترامب أجندة الإعلام الغربي؟

من خطابَي ترامب ونتنياهو لتبرير الحرب على إيران… إلى غرف الأخبار. هل تصنع الخطابات السياسية أجندة وسائل الإعلام في زمن الحروب؟ وكيف تساهم اللغة الإعلامية في شرعنة الحروب وصياغة "الرواية المقبولة" لدى الجمهور؟ وإلى أي مدى يمكن لخطاب الإعلام أن يؤطر الأحداث، ويعيد إنتاج الرواية الرسمية، ويؤثر في تشكيل الرأي العام؟

Shaimaa Al-Eisai
شيماء العيسائي نشرت في: