ملاحقة ضجيج المشاهير.. كيف تتآكل هوية المنصات الصحفية؟

كان على المشهور في زمن ليس ببعيد، أن يفعل شيئًا يتجاوز شهرته حتى يصبح جزءًا من أجندة مؤسسة صحفية ما، كفيلم جديد، أو موقف عام، أو قضية قضائية، أو حدث ثقافي أو واقعة لها أثر يتجاوز حياته الخاصة. اليوم يكفي فقط أن يتصدر "الترند" على مواقع التواصل ليصبح ضمن أجندة المنصات الصحفية التي تبادر إلى الاهتمام بالقصة وتنقلها إلى جمهور أوسع.

ما الذي يحدث حين تخرج هذه القصص من دوائر متابعي أصحابها إلى مؤسسات تختلف في جمهورها ورسالتها؟

ظهور مادة خفيفة هنا أو هناك لا يكفي وحده للحكم، لكن تكرار النوع نفسه من القصص لدى منصات نشأت على سياسات وهويات تحريرية مختلفة يجعل السؤال أوسع من جودة مادة منفردة بعينها. إذ تضيق المسافة بين المحتوى الصحفي الذي يحمل قيمة إخبارية وبين المنصات القائمة على "الترفيه" و "الترند"، مما يثير تساؤلات من قبيل: هل من المهنية دفع قصصٍ إلى الواجهة بينما كان يجب التغافل عنها، وكيف تتداخل هوية تحريرية بأخرى من خلال إعادة تدويرالقصص ذاتها؟

يظهر أثر هذا التشابه أولًا في اختيار القصص نفسها، لأن جزءًا من هوية المؤسسة يتشكل مما تقرر يوميًا ضمن أجندتها، وهو ما خلص إليه دبليو جو واتسون، الأستاذ المشارك ورئيس قسم الإعلام والفنون البصرية في جامعة بيكر الأمريكية، في دراسة ميدانية نشرها عام 2016 في دورية Electronic News الأكاديمية المتخصصة في دراسات الأخبار والبث.

تضيق المسافة بين المحتوى الصحفي الذي يحمل قيمة إخبارية وبين المنصات القائمة على "الترفيه" و "الترند"، مما يثير تساؤلات من قبيل: هل من المهنية دفع قصصٍ إلى الواجهة بينما كان يجب التغافل عنها، وكيف تتداخل هوية تحريرية بأخرى من خلال إعادة تدويرالقصص ذاتها؟
 

تابع واتسون اجتماعات التحرير في المقر الرئيسي لهيئة الإذاعة البريطانية BBC في لندن وأجرى مقابلات مع عاملين في مستويات مختلفة، ووجد أن اختيار القصص يتأثر بتصور المؤسسة لجمهورها واحتياجات برامجها وشبكاتها والوعي بالتزامات ميثاقها، وبهذا يصبح الاختيار نفسه أحد المواضع التي تتحول فيها رسالة المؤسسة إلى ممارسة تحريرية يومية.

من هذه الزاوية يمكن فهم لماذا تبدو بعض المواد غريبة على منصة بعينها حتى عندما تكون مقبولة تمامًا في مكان آخر. فالمتابع لا يفصل القصة عن الجهة التي تقدمها بل يضعها ضمن الصورة التي كوّنها عن المنصة ونوع الصحافة التي اعتاد أن يجدها لديها. ويظهر هذا التغير في ردود بعض الجمهور أيضًا، بالسؤال – استنكاراً – عن قيمة نقل المادة للجمهور. في هذه الحالة يحكم المتابع بناء على صورة المنصة الذهنية لديه، وتوقعاته للمحتوى الذي يجب أن تتناوله.

يدعم ذلك بحث قاده الباحث الألماني روبن لويبرت، من معهد الصحافة وبحوث الاتصال بجامعة هانوفر للموسيقى والمسرح والإعلام، مع ثلاثة باحثين ألمان آخرين، ونشرته دورية Journalism الأكاديمية المحكمة المتخصصة في دراسات الصحافة عام 2024.  شملت الدراسة تجربة على 469 مشاركًا في ألمانيا وأظهرت أن تقييم المتلقي لجودة المادة لا يتشكل من مضمونها وحده، بل يتأثر أيضًا بالصورة الذهنية التي يحملها عن المؤسسة التي نشرتها.

وتعاملت مجموعة Mediahuis الإعلامية الأوروبية مع المشكلة من داخل غرف الأخبار، ففي صيف 2025 أطلقت ما سمته "أسابيع الصحافة المميزة"، في محاولة لإعادة تحديد نوع القصص والموضوعات التي تريد أن تُعرف بها كل علامة لديها.

 

وفي سبتمبر/أيلول من العام نفسه، نشرت الرابطة الدولية لوسائل الإعلام الإخبارية (INMA) تفاصيل التجربة، ونقلت عن غيربن فان ت هيك، مدير استراتيجية غرف الأخبار في Mediahuis، أن الاعتماد الزائد على بيانات الأداء قد يدفع المحتوى نحو الجريمة والترفيه والمواد الأسرع في جذب التفاعل، حتى إن بعض المشتركين قالوا إنهم لم يعودوا يتعرفون إلى العلامة التي اشتركوا فيها.

دفعت هذه الملاحظات المجموعة إلى إعادة ضبط المزيج التحريري، بحيث تستخدم بيانات الجمهور لقياس أداء الصحافة التي تريد أن تتميز بها، بدل أن تترك المواد الأعلى أداءً تحدد وحدها شكل المنتج.

ويصبح سؤال القيمة المضافة أكثر وضوحًا حين تأتي القصة إلى المؤسسة من حساب أحد المشاهير، بعدما يكون الجمهور قد شاهد مقاطعها وقرأ تصريحاتها وتفاصيلها الأساسية قبل أن يبدأ المحرر العمل عليها.

هنا تتحدد قيمة العمل بما تضيفه المنصة إلى المادة الأصلية وبطريقة معالجتها وإعادة تقديمها، ويبدأ ذلك من قرار الاختيار نفسه ومن السبب الذي جعل هذه القصة، من بين آلاف القصص المتاحة، تستحق وقت الصحفي ومساحة المؤسسة.

قدمت شيرين كونيرز، الصحفية والمحاضرة في الصحافة بجامعة ليدز البريطانية، إطارًا أقرب إلى واقع غرف الأخبار، في دراسة نشرتها دورية Journalism في أبريل/نيسان 2024، واستندت إلى نحو 200 ساعة من الملاحظة المباشرة داخل غرف أخبار رقمية أسترالية.

تتحدد قيمة العمل بما تضيفه المنصة إلى المادة الأصلية وبطريقة معالجتها وإعادة تقديمها، ويبدأ ذلك من قرار الاختيار نفسه ومن السبب الذي جعل هذه القصة، من بين آلاف القصص المتاحة، تستحق وقت الصحفي ومساحة المؤسسة.

ميزت كونيرز بين "الاكتشاف الصحفي"، حين ترى غرفة الأخبار قيمة في قصة ما قبل أن تعرف حجم الطلب عليها، وبين إنتاج مادة بعد أن تكون مؤشرات البحث أو التفاعل قد أظهرت سلفًا وجود طلب رقمي عليها.

في إحدى الحالات التي وثقتها كونيرز عام 2019، رصدت أداة لمتابعة اتجاهات البحث قفزة في البحث عن الممثلة الأمريكية جينيفر أنيستون، نجمة مسلسلFriends، بعدما افتتحت حسابًا على إنستغرام.  لم ير المحررون في البداية أن الواقعة تستحق تخصيص وقت لها، لكن إشارة البحث دفعت إلى إنتاج مادة خلال نحو 15 دقيقة، وما إن نُشرت حتى صعدت سريعًا إلى صدارة لوحة Chartbeat، وهي منصة تستخدمها غرف الأخبار لمتابعة أداء المواد وحركة القراء لحظيًا. بالنسبة إلى فريق التحرير، قدمت الأرقام بعد النشر دليلًا سريعًا على نجاح التكليف الذي ترددوا في إنتاجه قبل دقائق.

 

تكشف هذه الحالة عن أفضلية واضحة للقصة الرائجة قبل دخولها إلى دورة الإنتاج الصحفي، إذ تصل ومعها دليل مسبق على وجود طلب، ما يجعل تقدير كلفتها وعائدها أسهل، بينما تبدأ القصة الأصلية من تقدير الصحفي لقيمتها، وتستثمر المؤسسة فيها الوقت والموارد قبل أن تعرف حجم الإقبال عليها. بهذا المعنى، يدخل الترند إلى غرفة الأخبار بقدر أعلى من اليقين، فيما يسبق الحكم الصحفي الأرقام في القصة الأصلية.

ظهر الضغط نفسه في بيئة عربية، ففي مارس/آذار 2024 نشرت دورية Digital Journalism الأكاديمية المحكمة والمتخصصة في الصحافة الرقمية دراسة بعنوان "قوة الأرقام.. أربع طرق تغيّر بها المقاييس الأخبار" استندت إلى مقابلات معمقة مع 20 صحفيًا مصريًا، ووجدت أن أثر المقاييس وصل إلى وظيفة وضع الأجندة نفسها، مع اتجاه بعض الصحفيين إلى ملاحقة قصص أثبتت انتشارها على شبكات التواصل الاجتماعي بدل تطوير أخرى أصلية، إلى جانب دفع المحتوى نحو مزيد من الإثارة والأخبار الخفيفة.

وجاء دليل كمي أوسع في دراسة نشرتها الدورية الدولية للصحافة والسياسة في يناير/كانون الثاني 2026، بعد تحليل نحو 4.55 مليون منشور صادر عن 28 مؤسسة إخبارية بين 2015 و2019.

ووجد الباحثون أن ارتفاع التفاعل مع موضوع على تويتر (إكس حاليًا) كان يتبعه ارتفاع في حجم ما تنشره المؤسسات عنه على المنصة بعد وقت قصير، بما يشير إلى أن نجاح القصة اجتماعيًا يمكن أن يدفع إلى توسيع تغطيتها لاحقًا. ومع تكرار هذه الدورة، لا يبقى الأثر محصورًا في متابعة قصة بعينها، بل يمتد إلى ترتيب الأولويات داخل المؤسسة، إذ تحصل الموضوعات التي أظهرت رواجًا في السابق على أفضلية متكررة في الاختيار.

وغالبًا ما يُختزل هذا الميل في عبارة "هذا ما يريده الجمهور"، مع أن أرقام النقر والمشاهدة لا تقول كل شيء عن سبب اهتمام الناس بالمادة. فالفضول وحده قد يدفع المستخدم إلى متابعة قصة لا يمنحها أهمية كبيرة، فيما قد يهتم بموضوع آخر من دون فتحه لأنه عرف مضمونه من العنوان أو لم يجد الوقت لقراءته. وتدعم أبحاث سلوك الجمهور هذا التمييز، إذ وجدت أن قرار النقر أو تجاوزه تحكمه اعتبارات متعددة، ما يجعل هذه المؤشرات مفيدة في قياس الانتباه، لكنها أضيق من أن تتحول وحدها إلى تعريف لما يريده الجمهور أو لما يستحق التغطية. ولهذا طوّر معهد الصحافة الأمريكي مشروع Metrics for News لمساعدة المؤسسات على ربط بيانات الجمهور بأهدافها وقيمها التحريرية.

قد تحمل بعض الوقائع الشخصية أبعادًا اجتماعية تستحق التغطية، فيما تبقى القيمة الصحفية مرتبطة بما تضيفه المنصة إلى المادة من معرفة أو سياق يتجاوز ما كان متاحًا أصلًا على حساب صاحبها. 

الفكرة التي يقوم عليها المشروع أن لدى كل مؤسسة تغطيات تقع في صميم مهمتها حتى عندما لا تكون الأكثر مشاهدة، وأن دور البيانات هو تحسين فهم جمهور هذه التغطيات ووصولها، لا أن تصبح قائمة "الأكثر قراءة" هي التي تحدد ما يستحق الإنتاج.

وهنا يبرز معيار مهني مهم في التعامل مع أخبار المشاهير، فقد تحمل بعض الوقائع الشخصية أبعادًا اجتماعية تستحق التغطية، فيما تبقى القيمة الصحفية مرتبطة بما تضيفه المنصة إلى المادة من معرفة أو سياق يتجاوز ما كان متاحًا أصلًا على حساب صاحبها.

وتزداد حساسية المسألة لدى المنصة التي بنت هويتها على الوصول إلى قصص لم تصل بعد إلى الجمهور، لأن توجيه جزء أكبر من طاقتها إلى ما أثبت نجاحه مسبقًا يضغط على المساحة المتاحة لما يحتاج إلى اكتشاف وبحث.

وفي الدراسة المشار إليها سابقًا، وثقت كونيرز عملًا استقصائيًا استغرق نحو عامين وأحدث أثرًا عامًا (من دون تسمية المؤسسة أو التحقيق لأسباب بحثية)، بينما استطاع منافسون إنتاج مواد متابعة أقل كلفة بعدما أصبحت القصة معروفة.

ويكشف ذلك الفارق في كلفة الاكتشاف، فالمؤسسة التي أنتجت القصة في البداية تحملت الوقت والمخاطرة، فيما بدأ الآخرون العمل عليها بعد أن اتضح حجم الاهتمام بها.

في المحصلة، لا تُقاس هوية المنصة بما تُعرّف به نفسها، بل بنوعية القصص التي تختار أن تمنحها وقتها ومساحتها. وحين تبدأ مؤسسات مختلفة في ملاحقة الأسماء والموضوعات نفسها لأن منصات التواصل رفعتها إلى الواجهة، يضعف الفارق بينها تدريجيًا، ويصبح الحفاظ على هوية واضحة مرتبطًا بقدرتها على اختيار ما ينسجم مع خطها التحريري.

مقالات ذات صلة

حارس البوابة الجديد.. كيف قيدت الخوارزميات نشر أخبار الحرب على غزة؟

ازدادت وتيرة القيود التي تضعها وسائل التواصل الاجتماعي على المحتوى الفلسطيني منذ هجوم السابع من أكتوبر. الكثير من وسائل الإعلام باتت تشتكي من حذف محتواها أو تقييد الوصول إليه مما يؤثر بشكل مباشر على طبيعة التغطية.

عماد المدولي نشرت في: 18 يونيو, 2024
الثقافة والتلفزيون.. بين رهانات التنوير ودكتاتورية نسبة المشاهدة

هل يمكن للتلفزيون والثقافة أن يجدا مساحة مشتركة للتعايش والتطور، يتنازل فيها الأول عن دكتاتورية نسبة المشاهدة ومنطقه التجاري، وتتحرر الثانية من اللغة المتعالية المعقدة المنفرة؟ كيف يمكن أن تقود الصحافة الثقافية مسيرة التنوير في المجتمع؟ ياسين عدنان، الذي ارتبط اسمه بالصحافة الثقافية في التلفزيون، يبحث عن الفرص لتجويد المحتوى الثقافي وجعله أكثر تأثيرا.

Yassine Adnan Moroccan writer and media personality.
ياسين عدنان نشرت في: 5 أكتوبر, 2025

المزيد من المقالات

الدراما الوثائقية.. السرد الجمالي بديلا للكاميرا المفقودة!

تثير الاستعانة بالدراما في الوثائقيات نقاشاً بين التوجس من التزييف والاحتفاء بملء فراغ الأرشيف البصري المفقود. ويقع هذا القالب الهجين في منطقة وسطى تدمج التأثير الوجداني بالواقع التوثيقي. ويتطلب توظيفه التزاماً بقيود أخلاقية صارمة منعا للتضليل. ومع صعود المنصات الرقمية، تجاوزت "الدكيودراما" قيود التلفزيون الصارمة لتنطلق نحو آفاق إبداعية وسينمائية جديدة.

هاني بشر نشرت في: 5 أغسطس, 2026
الفيلم الوثائقي بين الأرشيف والغياب

تتحقق القيمة الإستراتيجية للأرشيف البصري الفلسطيني في قدرته على حماية الهوية ومقاومة الطمس والنهب الممنهج من قبل الاحتلال الإسرائيلي. وتبرز هذه القيمة اليوم في غزة؛ حيث تلزم المسؤولية الأخلاقية صناع الأفلام بحفظ آلاف الفيديوهات اليومية وتحويلها من تدفق إخباري عابر إلى وثائقيات إنسانية تحمي الذاكرة الجمعية وتمنع تحول الإبادة إلى حدث منسي.

Bashar Hamdan, investigative producer and documentary filmmaker at Al Jazeera Media Network
بشار حمدان نشرت في: 19 يوليو, 2026
الصحافة المغربية بين دعم الدولة وهيمنة السوق: هل ينقذ "اقتصاد المعلومة" المهنة؟

تعيش المؤسسات الإعلامية في المغرب أزمة هيكلية عميقة، ناتجة عن هشاشة نموذجها الاقتصادي بين الدعم الحكومي التاريخي ومنطق السوق غير المتكافئ. أدى هذا الوضع، مصحوباً بسيطرة رأس المال السياسي والاقتصادي، إلى فقدان الاستقلالية التحريرية وجعلها امتداداً لدوائر النفوذ ورأس المال. هل يمكن معالجة الأزمة بالانتقال نحو "اقتصاد المعلومة"؟

أنس الشعرة نشرت في: 6 يوليو, 2026
أنسنة القصة؛ كيف نعيد الإنسان إلى مركز السرد؟

محمد الصواف، مخرج أفلام وثائقية، يعمل على القصص الإنسانية، وعاش حرب الإبادة الجماعية على غزة.. قد يسعف هذا المزيج النادر في تقديم تعريف للقصة الإنسانية نابع من التجربة الشخصية ومن المعايشة الميدانية اليومية، ومن الاعتراف بالإنسان محورا للسرد.

محمد الصواف نشرت في: 28 يونيو, 2026
الجذور السياسية والرقمية لتغييب حرب السودان

يكشف المقال عن "مسافة صمت" قاسية تجاه حرب السودان، مع التراجع الكبير في التغطية عربياً وعالميًا. يعزو الكاتب هذا التغييب إلى أسباب عدة منها تفضيل الخوارزميات، والتهميش الجيوسياسي، وتدمير الإعلام المحلي.

Mohammed Babiker Al-Awad
محمد بابكر العوض نشرت في: 15 يونيو, 2026
كأس العالم 2026: هل انتهت تغطية الأحداث الرياضية كما نعرفها؟

كيف تحولت بطولات كأس العالم من فضاء تحتكره المؤسسات الإعلامية التقليدية إلى بيئة رقمية متعددة المنصات، خصوصاً بعد مونديال قطر 2022 الذي شكل نقطة التحول الفاصلة بإنهاء زمن القناة الواحدة والمذيع التقليدي، لتبدأ حقبة يقودها صناع المحتوى، الخوارزميات، والجمهور التفاعلي.

محمد النخالة نشرت في: 7 يونيو, 2026
اليسار واليمين في جبهة واحدة ضد الصحافة في أمريكا الجنوبية

في أمريكا اللاتينية، تبدو الصحافة عالقة في مواجهة مفتوحة مع السلطة، سواء كانت يسارية أو يمينية. فمن المكسيك إلى الأرجنتين و فنزويلا، تتعرض وسائل الإعلام الناقدة للمضايقة والتشهير والملاحقة القضائية، بينما تحظى وسائل الإعلام القريبة من السلطة بالامتيازات. ويكشف هذا الواقع أن الخلاف الأيديولوجي بين اليسار واليمين لا يمنع تقاطعهما في الحساسية تجاه النقد الصحفي.

Noe Zavaleta
نوا زافاليتا نشرت في: 3 يونيو, 2026
من الأدلة إلى العواطف: كيف أعادت "الحقائق البديلة" تشكيل النقاش العام

يحلل كتاب "ما بعد الحقيقة: مصداقية الخطاب العلمي في عصر الحقائق البديلة" تحول النقاش العام، حيث أصبحت العاطفة والهويات السياسية تتقدم على الحقائق الموضوعية في تشكيل الرأي العام. ينطلق الكتاب من صعود الشعبوية والثورة الرقمية اللذان أسهما في انتشار "الحقائق البديلة" عبر وسائل التواصل الاجتماعي، مستفيدين من التحيزات المعرفية و الإغراق المعلوماتي وغرف الصدى.

أحمد نظيف نشرت في: 31 مايو, 2026
"الأنسنة" وتجربة الشعور: حين تتجاوز وظائف القصة الصحفية استعطاف الجمهور

بين أنسنة القصة الإنسانية والاستعطاف المبني على المبالغات حدود فاصلة. من الهجرات والكوارث الطبيعية إلى التفاصيل اليومية لمعيش الناس تتجاوز القصة الصحفية الإنسانية جمود التغطيات الإخبارية بحثا عن المعنى و"تجربة الشعور".

جنى الدهيبي نشرت في: 24 مايو, 2026
كيف نُعد القصة الصحفية الإنسانية في البودكاست؟

هل يختلف إعداد قصة صحفية إنسانية للبودكاست عن باقي القوالب الأخرى؟ وماهي زوايا المعالجة التي تركز عليها؟ وكيف يمكن أن يصبح المستمع شريكا في تجربة السردية؟

وفاء خيري نشرت في: 20 مايو, 2026
عن سوء الفهم بين الإعلام والدبلوماسية

لماذا يتولد الانطباع بأن التغطية الإعلامية للحروب تميل إلى سرديات التصعيد أكثر من إبراز المسارات الدبلوماسية؟ وهل العلاقة بين الإعلام والدبلوماسية تقوم على تعارض فعلي، أم أنها ناتجة عن اختلاف في الوظيفة والإيقاع؟ وكيف تؤثر طبيعة اللغة في كل منهما على فهم الجمهور للأحداث؟

Said Al-Azri
سعيد العزري نشرت في: 21 أبريل, 2026
هل يمكن للذكاء الاصطناعي أن يصبح مخرجا للأفلام الوثائقية؟

يفتح الذكاء الاصطناعي آفاقًا واسعة في صناعة الأفلام الوثائقية، من فرز الأرشيف وتحليل الصور إلى تسريع عمليات الإنتاج. لكن جوهر الفيلم الوثائقي لا يقوم على التقنية وحدها، بل على رؤية المخرج وقدرته الإبداعية على طرح الأسئلة وبناء المعنى. فالتجربة الإنسانية والارتجال والتأمل عناصر يصعب اختزالها في خوارزميات أو قوالب جاهزة. هل يمكن للذكاء الاصطناعي، مثلا، أن يخرج فيلما مثل "فاشية عادية"؟

Bashar Hamdan, investigative producer and documentary filmmaker at Al Jazeera Media Network
بشار حمدان نشرت في: 5 أبريل, 2026
ملفات إبستين وإستراتيجية الإغراق الإخباري

تكشف ملفات إبستين مفارقة كبرى: وفرة المعلومات لا تعني فهما أعمق للقضايا، فإغراق الجمهور بملايين الوثائق دون تنظيم يزرع الشك في مصداقيتها. هنا يستعيد الصحفي دوره كمنقب عن المعنى، يفرز ويختار، في مواجهة تدفق مقصود قد يُستخدم لإخفاء ما هو أهم.

Ilya إيليا توبر 
إيليا توبر  نشرت في: 1 أبريل, 2026
الصحافة بعد إبادة غزة.. انتهت حرب وبدأت حروب أخرى!

ماهي أولويات الصحفيين بعد حرب الإبادة الجماعية في فلسطين؟ كيف يمكن للصحافة أن تتحول إلى أداة لتوثيق جرائم الحرب ورواية القصص الإنسانية؟ يوسف فارس، الذي وثق مئات القصص الإنسانية خلال الحرب على غزة، يعترف أن حرب الإبادة بنسقها اليومي، كانت أكثر سهولة من التفكير في قصص في اليوم التالي للحرب.

Yousef Fares
يوسف فارس نشرت في: 17 مارس, 2026
هل صنعت خطابات نتنياهو وترامب أجندة الإعلام الغربي؟

من خطابَي ترامب ونتنياهو لتبرير الحرب على إيران… إلى غرف الأخبار. هل تصنع الخطابات السياسية أجندة وسائل الإعلام في زمن الحروب؟ وكيف تساهم اللغة الإعلامية في شرعنة الحروب وصياغة "الرواية المقبولة" لدى الجمهور؟ وإلى أي مدى يمكن لخطاب الإعلام أن يؤطر الأحداث، ويعيد إنتاج الرواية الرسمية، ويؤثر في تشكيل الرأي العام؟

Shaimaa Al-Eisai
شيماء العيسائي نشرت في: 6 مارس, 2026
هل استفادت دول الجنوب من الثورة الرقمية؟

كان الأمل كبيرا لدى الباحثين أن تقلص الثورة الرقمية الفجوة بين دول الشمال والجنوب، لكن استفحال الاستبداد السياسي وسلطة الشركات التكنولوجية الكبرى، أشعل أسئلة حارقة عن جهود الكفاءات المحلية في تأسيس بديل منفلت من قمع السلطة ورقابة الشركات الكبرى.

Al-Shafi Abtidon
الشافعي أبتدون نشرت في: 23 فبراير, 2026
الصحافة في غزّة.. سباق ضدّ قطار الإبادة

تستمر مجلة الصحافة في مشروعها التوثيقي لشهادات الصحفيين في فلسطين وفي قطاع غزة الذي تعرض لحرب الإبادة الجماعية، وفي الشهادة التالية لأميرة نصار نعثر على تفاصيل دقيقة، وحوارات شخصية، وصراعات لا تنتهي حول الجدوى من الكتابة في زمن القتل والجوع. إنها شهادة ضد النسيان، وضد قطاع الإبادة.

Amira Nassar
أميرة نصار نشرت في: 15 فبراير, 2026
السرد الصحفي أو إعادة اكتشاف "اليومي المحتقر"

متى أصبح السرد في الصحافة مهما؟ وكيف تحولت التفاصيل اليومية إلى مادة أساسية للعمل الصحفي؟ وماهي الحدود بين الرواية والصحافة؟ الكاتب والروائي عبد الكريم جويطي، يؤصل في هذا المقال الجذور التاريخية لولادة "الحكاية الصحفية".

عبد الكريم جويطي نشرت في: 1 فبراير, 2026
قضايا الهجرة ومأزق التأطير في الصحافة الغربية

كيف تؤثر الصحافة الغربية في تشكيل سردية الهجرة؟ ما الأطر الصحفية الأكثر استخداما في تغطية قضاياها؟ وهل تغطية المظاهرات المناهضة للهجرة محايدة أم مؤدلجة؟ الزميلة سلمى صقر تحلل تغطيات لجانب من الصحافة الغربية تماهت مع خطاب العنصرية الذي يتبناه أقصى اليمين.

Salma Saqr
سلمى صقر نشرت في: 29 يناير, 2026
من الخبر إلى التوثيق.. دروس عملية من تغطية الحرب على غزة

منذ اللحظة الأولى لحرب الإبادة الجماعية التي شنتها إسرائيل على غزة، كان هشام زقوت، مراسل الجزيرة، شاهدًا على الجوع والدمار وجرائم الحرب، وعلى اغتيال زملائه في الميدان. إنها معركة من أجل البقاء والتوثيق، تتجاوز مجرد التغطية ومتابعة التفاصيل اليومية.

Hisham Zakkot
هشام زقوت نشرت في: 25 يناير, 2026
في غزة.. شهادات لم تُروَ

في هذا المقال يروي الصحفي محمد أبو قمر عن الكلفة الإنسانية لمهنة الصحافة تحت نار الحرب الإسرائيلية؛ من الاعتقال والتعذيب، إلى مطاردة الصحفيين بالتحريض والقتل، ثم مواصلة التغطية وسط النزوح والجوع وانهيار مقومات الحياة. نشرت الشهادة في كتاب "وحدنا غطينا الحرب" الصادر عن معهد الجزيرة للإعلام.

محمد أبو قمر  نشرت في: 22 يناير, 2026
الصحة شأن سياسي، وعلى الصحافة أن تكون كذلك

يدافع المقال عن أطروحة جوهرية مفادها أن الصحة، باعتبارها قضية مجتمعية مركزية، لا يمكن فصلها عن السياسات العامة والقرارات السياسية التي تحدد مآلاتها. ومن ثم، فإن دور الصحفي لا يقتصر على نقل المعلومات الطبية أو تبسيط المصطلحات للجمهور، بل يتجاوز ذلك إلى مساءلة السياسات الصحية بحس نقدي، وتحليل أبعادها الاجتماعية والاقتصادية والسياسية، بما يعيد النقاش إلى جوهره: الصحة كحق عام ومسؤولية سياسية قبل أن تكون شأنا تقنيا.

أنيس الجرماني نشرت في: 13 يناير, 2026
الفيلم الوثائقي القصير.. الذاكرة المضادة للإبادة

فرضت تغطية حرب الإبادة الجماعية على غرف الأخبار إيقاعا سريعا من المتابعات اليومية همش الكثير من القصص الإنسانية الصحفية. في هذه المساحة، يشتغل الفيلم الوثائقي القصير على البحث عن زوايا إنسانية تمثل امتدادا لعمل غرف الأخبار في التغطية الإخبارية، وترسيخا للذاكرة الجماعية ضد رواية الاحتلال.

Bashar Hamdan, investigative producer and documentary filmmaker at Al Jazeera Media Network
بشار حمدان نشرت في: 4 يناير, 2026
كيف تجعل الصحافة أزمة المناخ قضية الناس؟

بين استيراد منظومة مفاهيم ومصطلحات غربية لا تنسجم مع البيئة العربية، وإنكار الأزمة المناخية أو العجز عن تبسيطها وشرحها للناس، تبرز قيمة الصحافة في تنوير الجمهور وإظهار أن قضايا التغير المناخي تمس جوهر الحياة اليومية للإنسان العربي.

Bana Salama
بانا سلامة نشرت في: 24 ديسمبر, 2025