الإعلام في المغرب.. إصلاح ناقص

شهدت الصحافة المغربية أحداثاً متسارعة، غالباً ما كان يشوبها التناقض الصارخ منذ أكتوبر/تشرين الأول الماضي، إذ مع بدايته عقد أعضاء المجلس الوطني للصحافة جلسة في مقر قطاع الاتصال التابع لوزارة الثقافة والاتصال في الرباط، خصصت لانتخاب رئيس للمجلس ونائب له، وأفضت إلى انتخاب الإعلامي يونس مجاهد عن فئة الصحفيين المهنيين رئيساً، والإعلامية فاطمة الورياغلي نائبة للرئيس عن فئة ناشري الصحف، في تفعيل لما تتضمنه المادة الخامسة من قانون المجلس رقم 90.13، الذي يهدف إلى تطوير حرية الصحافة والنشر في المغرب.

اعتُبرت هذه الخطوة حينها تجسيداً لإرادة حقيقية تسعى إلى تنظيم قطاع الإعلام وفق قواعد ديمقراطية، رغم ما رافق عملية انتخاب المجلس في يونيو/حزيران الماضي من احتجاجات للصحفيين ومقاطعة لهم للانتخابات، وانسحاب قوائم انتخابية تمثل فعاليات إعلامية لم ترض بطريقة الانتخاب.

بعدها، تلقت الصحافة المغربية ضربة موجعة يوم العاشر من نوفمبر/تشرين الثاني الماضي قبيل الاحتفال باليوم الوطني للإعلام (1)، بعدما قضت محكمة الاستئناف في الدار البيضاء بسجن الصحفي توفيق بوعشرين 12 عاماً إثر الاتهامات الموجهة إليه، التي تمحورت حول الاتجار بالبشر والاستغلال الجنسي، إضافة إلى تهمتي العنف والاغتصاب.

وتعود تفاصيل هذه المحاكمة -التي وصفت بأنها محاكمة القرن- إلى فبراير/شباط الماضي حين تم توقيف الصحفي بوعشرين في مقر صحيفة "أخبار اليوم" التي يتولى إدارتها، ووجهت له بعد ذلك تهم عديدة. وقد عرفت محاكمته خلال الشهور التي سبقت النطق بالحكم تفاصيل مثيرة، حيث تم عرض مقاطع لأشرطة الفيديو تعتبرها النيابة العامة أدلة على إدانته، بينما أصر بوعشرين على أن هذه الأشرطة مفبركة وأن محاكمته "سياسية" بالدرجة الأولى.

ولطالما كانت كتابات الصحفي بوعشرين تزعج بعض النافذين في المغرب وجهات أجنبية أخرى، خصوصا المملكة العربية السعودية، إذ سبق أن حكم عليه بدفع مبلغ 49 ألف دولار لصالح وزيرين في الحكومة المغربية بتهمة "التشهير"، كما حُكم عليه وعلى رسام الكاريكاتير خالد كدار عام 2009 بالسجن أربع سنوات لكل منهما مع وقف التنفيذ.

مسلسل محاكمات الصحفيين بتهم مختلفة تواصل أيضاً مع قضية مدير موقع "بديل إنفو" (Badil.info) الصحفي حميد المهداوي الذي أصدرت بحقه المحكمة الابتدائية بالدار البيضاء في يونيو/حزيران الماضي حكماً بالسَّجن ثلاث سنوات بتهمة التحريض وعدم التبليغ.

وتتابعت محاكمته استئنافيّاً خلال شهري نوفمبر/تشرين الثاني وديسمبر/كانون الأول الذي تم في أوله ضم ملف المهداوي إلى جانب ملف الزفزافي ورفاقه المتهمين على خلفية أحداث الريف (2). وقد طالبت منظمة العفو الدولية -في تغريدة- السلطات المغربية بالإفراج عن الصحفي المهداوي "دون قيد أو شرط".

خطوة إلى الأمام وخطوات إلى الوراء!

ترافقت مرحلة الإعداد لقانون الصحافة والنشر في المغرب مع إطراء رسمي وتفاؤل كبير من جانب الجهات المختصة بالإعلام والاتصال على مستوى المملكة. وأعلنت وزارة الاتصال حينها في عهد القيادي بحزب العدالة والتنمية مصطفى الخلفي، أهمية هذا القانون بما يتضمنه من مواد وإجراءات جديدة تضمن حرية الصحافة في البلاد، وحرص الوزارة على تفعيل مبدأ النقاش والتشارك مع كافة الفاعلين المهنيين في القطاع لإخراج القانون إلى حيز الوجود.

نشرت الحكومة المغربية في الجريدة الرسمية يوم 15 أغسطس/آب 2016 القانون رقم 88.13 المتعلق بالصحافة والنشر، إلى جانب القانون رقم 89.13 المتعلق بالنظام الأساسي للصحفيين المهنيين، والقانون رقم 90.13 الخاص بالمجلس الوطني للصحافة.

وأهم ما جاء به القانون من إجراءات حسب واضعيه، إلغاء العقوبات السالبة للحرية للصحفيين، وتعويضها بغرامات مالية وتحقيق الاعتراف القانوني بالصحافة الإلكترونية، بالإضافة إلى إرساء الحماية القضائية لسرية المصادر، وضمان الحق في الحصول على المعلومة.  

وفي ما يخص الحق في الحصول على المعلومة، صدر في الجريدة الرسمية عدد 6655 بتاريخ 12 مارس/آذار 2018 قانون رقم 31.13 المتعلق بالحق في الحصول على المعلومات، الذي ينسجم -حسب ما جاء في نصه- مع الفصل 27 من الدستور المغربي. وشملت قائمة الاستثناءات من التمتع بهذا الحق؛ المعلومات المتعلقة بالدفاع الوطني وبأمن الدولة الداخلي والخارجي، وتلك المتعلقة بالحياة الخاصة للأفراد والمعلومات التي من شأنها المس بالحريات والحقوق الأساسية المنصوص عليها في الدستور، وحماية مصادر المعلومات.  

بيد أن منظمة "ترانسبرانسي المغرب" (transparency Morroco) عارضته عندما كان لا يزال مشروعًا، وأصدرت بياناً قالت فيه إن "المشروع يتميز بالطابع التراجعي لكونه يوسع دائرة الاستثناءات بواسطة صيغ ملتبسة تقيد هذا الحق".  

بحسب رئيس منظمة "حريات الإعلام والاتصال في المغرب" محمد العوني، فإن نضالاً طويلاً أوصل إلى قانون جيد لحق الحصول على المعلومة، مضيفاً أن القانون يحترم المعايير الكونية والحقوقية. لكن العوني يرى أنه لم يصدر بالصيغة الملائمة، داعياً إلى تفعيله "رغم نواقصه باتجاه خلق ثقافة الحق في المعلومات وانتشارها في المجتمع".

ولفت الانتباه إلى أن كل المتغيرات التي يشهدها الإعلام المغربي -بما في ذلك اعتماد قانون للصحافة والنشر وانتخاب المجلس الوطني للصحافة- "تعبّر عن اضطراب الإعلام وحريته واستقلاليته، وتخوف مؤسسات في الدولة وبعض أطراف المجتمع من مكانة وأدوار الإعلام، لعدة أسباب من ضمنها عدم ترسخ قيم الديمقراطية وممارستها".

برأي العوني، يشوب المتغيرات بعض التردد في الإصلاح، بسبب مضامينها الناقصة بالنسبة لصلاحيات المجلس التي لا تتضمن الدفاع عن حرية الإعلام، وإمكانية معاقبة المؤسسات التي لا تحترم استقلالية الصحفي ومكانته، وبالنسبة للقانون الذي يحيل على القانون الجنائي ولم يقطع مع العقوبة السالبة للحرية للصحفيين.

تكفي الإشارة إلى أنه منذ اعتماد قانون الصحافة والنشر عام 2016، وما رافقه من تفاؤل بشأن القطع مع ممارسات سابقة للتضييق على الممارسة الصحفية، عرفت الصحافة المغربية عدة تراجعات حسب المنظمات الدولية، بحيث أصدرت منظمة "مراسلون بلا حدود" في أبريل/نيسان الماضي تصنيفًا جديدًا ضمن مؤشر حرية الصحافة في العالم، احتل المغرب فيه المركز 135 عالميًّا، مسجلا تراجعًا في ممارسة الصحافة بمركزين، مقارنة مع العام الماضي، بحسب المنظمة نفسها.

إن هذا التراجع يعود أساسا -حسب المنظمة- إلى "القدر الكبير من المضايقات القضائية للصحفيين"، بالإضافة إلى أن "السلطات عرقلت عمدًا عمل وسائل الإعلام الوطنية والأجنبية التي قامت بتغطية احتجاجات حراك الريف"(3).

انتقاد دولي وتفنيد رسمي

بالإضافة إلى التراجع المسجل بالنسبة للمغرب في تصنيف منظمة "مراسلون بلا حدود" الخاص بمؤشر حرية الصحافة، كشف تقرير لمنظمة "فريدوم هاوس" تراجعًا في مؤشر حرية الإنترنت، إذ جاء المغرب في المركز 33 عالميًّا والثاني على مستوى جهة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بمعدل 45 نقطة من مجموع 100 نقطة.

وصنّف التقرير المغرب في خانة الدول الحرة جزئيًّا بعد حصوله على 11 من أصل 25 نقطة في مؤشر الوصول إلى المعلومة، و10 من أصل 35 نقطة في مؤشر تقييد المحتوى، و24 من أصل 40 نقطة في مؤشر انتهاك حقوق مستخدمي الإنترنت. وأضاف التقرير أن السلطات المغربية تستخدم وسائل دقيقة للحد من المحتوى عبر الإنترنت، كما تنتهك حقوق المستخدمين عبر قوانين مكافحة الإرهاب (4).

لكن وزارة الثقافة ردت في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي بأن التقرير "غير دقيق وغير موضوعي وينقصه الدليل، ولا يستحضر المؤشرات الإيجابية لحرية الصحافة والإعلام الرقمي التي تمكّن المغرب من التصنيف ضمن الدول التي تتمتع بحرية الإنترنت ووسائل التواصل الاجتماعي"(5).

بعد المقاطعة.. قانون لتجريم الإشاعة

عاش المغرب خلال العام 2018 صيفا ساخنا بعد الإعلان عن مقاطعة قسم كبير من الشعب المغربي لعدد من المنتجات الأساسية المغربية، لدوافع وأسباب متعددة. وأثرت المقاطعة سلبًا على المنتجات، وتراجعت عائداتها بشكل غير مسبوق خلال فترة المقاطعة. وتعود ملكية بعض هذه المنتجات لشركات أجنبية -فرنسية على وجه الخصوص- وأشخاص نافذين وقريبين من دوائر الحكم.

ومع بداية سبتمبر/أيلول الماضي، دخل قانون محاربة الإشاعة ونشر الأخبار الزائفة حيز التنفيذ، وأصبحت الأخبار الكاذبة والإشاعات تعرّض صاحبها للمساءلة القانونية والمتابعة القضائية حسب النص التفصيلي للقانون الذي صادقت عليه الحكومة من قبل.  

وينص القانون على أن كل من قام عمدًا وبكل وسيلة -بما فيها الأنظمة المعلوماتية- بنشر إشاعة أو أخبار مغلوطة دون وسائل إثبات صحتها، أو التقاط أو تسجيل أو بث أو توزيع أقوال أو معلومات صادرة بشكل خاص أو سري دون موافقة أصحابها، سيعاقب بالسَّجن من 6 أشهر إلى 3 سنوات، وغرامة مالية من ألفين إلى 20 ألف درهم، فضلا عن عقوبات إضافية تخص مقتضيات أخرى متعلقة بنص القانون.

من جهته، ينظر الدكتور الطيب بتوبقالت إلى ظاهرة الأخبار الزائفة في المغرب من منظور تاريخي، إذ يرجعها إلى العهد الاستعماري حين كانت السلطات الفرنسية والإسبانية تعتمد على سياسة نشر الإشاعة والأخبار الزائفة للتأثير على نشاط المقاومين المغاربة والحد من تأثير نضالهم.

ويحذر بتوبقالت من خطورة الظاهرة على الأمن المجتمعي، لكنه يرى أن ذلك لا يعني بالضرورة إقرار قوانين يمكن أن تشكل تضييقًا على الحريات العامة.

أما الأستاذ محمد العوني فيرى أن سن قانون لمحاربة الإشاعة والأخبار الزائفة ما كان ليشكل تهديداً "لو لم يكن السياق مليئا بحالات الالتباس وسوء التأويل والاعتداء على الحريات".

إن المتتبع لمسار إصلاح قطاع الإعلام في المغرب، لا يمكنه التقليل من المجهود المبذول في هذه العملية والمكتسبات المحققة على أرض الواقع مقارنة مع المحيط العربي والإقليمي. لكن السير في مشوار الإصلاح بخطوة إلى الأمام وخطوات إلى الوراء، يمكن أن يشكل خطرًا على مجال حرية الصحافة في المغرب، لأن "القوانين التي تلجم الأفواه وتحطم الأقلام تهدم نفسها بنفسها"، حسب الفيلسوف الهولندي باروخ إسبينوزا.

1- يحتفل الإعلاميون المغاربة يوم 15 نوفمبر/تشرين الثاني من كل عام، باليوم الوطني للإعلام والاتصال، باعتباره مناسبة للوقوف عند التقدم الحاصل في مجال حرية الرأي والتعبير، ولاستشراف الآفاق والتحديات التي تواجه مهنة الصحافة والإعلام.

2- حراك الريف هو سلسلة من الاحتجاجات في مدينة الحسيمة المغربية منذ مقتل الشاب محسن فكري يوم 28 أكتوبر/تشرين الأول 2016، ومن أبرز قادته ناصر الزفزافي الذي اعتقل يوم 29 مايو/أيار2017، والصحفي حميد المهداوي الذي اعتقل يوم 20 يوليو/تموز 2017 على خلفية تغطيته للحراك.

3- https://rsf.org/en/morocco-western-sahara

4 - https://freedomhouse.org/report/freedom-net/2018/morocco

5- بلاغ وزارة الثقافة والاتصال- قطاع الاتصال https://freedomhouse.org/report/freedom-net/2018/morocco

المزيد من المقالات

التجسس على الصحفيين.. السلاح الجديد للأنظمة

أثار برنامج "ما خفي أعظم" ضجة عالمية بعدما كشف بالدليل القاطع تعرّض هواتف فريق الإعداد، إلى التجسس باستخدام برنامج إسرائيلي. حماية الخصوصية والمصادر، التي تشكل جوهر الممارسة الصحفية؛ باتت مهددة، وبات على الصحفي أيضا أن يكون واعيا "بالجيل الجديد من المخاطر".

نوال الحسني نشرت في: 17 يناير, 2021
التمويل الأجنبي.. هل ينقذ المؤسسات الإعلامية الناشئة؟

هل أدى التمويل الأجنبي إلى تأسيس نموذج اقتصادي للمؤسسات الإعلامية العربية؟ هل يخضع الدعم المالي لأجندات الممولين أم أنه يبتغي أن يكسر الحصار المالي على الصحفيين المستقلين؟ أسئلة تجد شرعيتها في قدرة الصحافة الممولة على ضمان الاستدامة الاقتصادية واستقلالية الخط التحريري.

إسماعيل عزام نشرت في: 12 يناير, 2021
لبنان.. حينما تتحالف الطائفية والصحافة لحماية الفساد

رغم أن ثورة اللبنانيين حررت وسائل الإعلام خاصة المنصات الرقمية، فإن التدافع الطائفي وسطوة رجال الأعمال جعلا الكشف عن الفساد انتقائيا يخضع للصراع المذهبي، والنتيجة: فشل الصحافة في ممارسة الرقابة على السلطة.

فرح فواز نشرت في: 10 يناير, 2021
العمل الصحفي الحرّ في الأردن.. مقاومة لإثبات الوجود

أظهرت نتائج الرصد تحيزًا كبيرا إلى الرواية الرسميّة الحكوميّة في تلقي المعلومات وبثها، حتى تحوّلت الحكومة من خلال الناطق الإعلامي والوزراء المعنيين وكبار الموظفين في الوزارات ذات الاختصاص، إلى مصادر محددة للمعلومات التي تتولى وسائل الإعلام تلقيها وبثها.

هدى أبو هاشم نشرت في: 29 ديسمبر, 2020
كليات الصحافة في تشاد.. المناهج القديمة ومأساة الخريجين

بمناهج عتيقة، و"تشريد" الخريجين، تستمر كليات الصحافة في تشاد بالانفصال عن واقع التطور الذي عرفته الصحافة، وتستمر كذلك في العبور إلى المستقبل بأدوات الماضي.

محمد طاهر زين نشرت في: 27 ديسمبر, 2020
ليس خيرا كله وليس شرا كله

التمويل الأجنبي للصحافة العربية لا يمكن أن يخضع لنظرة حدية مطلقة، فالكثير من التجارب أسست لصحافة تثير ما يحاول السياسي إخفاءه بسب تقديس "القيم الوطنية"، لكن الكثير منها أيضا تقدم النموذج الغربي بأنه الأمثل لكل شعوب العالم. هذه نظرة كاتب إسباني عن التمويل الأجنبي للمؤسسات الإعلامية العربية.

أليخاندرو لوكي دييغو نشرت في: 23 ديسمبر, 2020
"غياب الحقد".. عن "اللون الأصفر" للحقيقة

الصحافة مهنة نبيلة، لكنها تؤدي وظائف غير نبيلة في الكثير من الأحيان: تختلق القصص، تغتال سمعة الناس وتضعهم في قفص الاتهام قبل أن يقرر القانون ذلك. "غياب الحقد" فيلم للمخرج الأميركي سيدني بولاك، يناقش بعمقٍ قدرة الصحافة على التحول من مدافع عن الحقيقة إلى مقوّض لها.

شفيق طبارة نشرت في: 22 ديسمبر, 2020
الصحافة في أميركا.. الملكة قاهرة الرؤساء

في البلدان العربية، لا تُحسم نتائج الانتخابات إلّا بقرار من هيئة مستقلة أو من عسكري صارم أو من سلطة تنفيذية. أما في أميركا فيبدو الأمر مختلفا: القنوات والوكالات هي التي تعلن خبر اختيار الحاكم الجديد للبيت الأبيض. من أين تستمد الصحافة هذه القوة؟ وكيف يساهم المسار الديمقراطي في بناء سلطة رابعة رادعة؟

يونس مسكين نشرت في: 20 ديسمبر, 2020
المبلّغون عن المخالفات.. الحبر السري لمهنة الصحافة

أدى ظهور ما يسمى "المبلغون عن الفساد" إلى إحداث تغيير جوهري في الممارسة الصحافية، فطرحت قضايا جديدة مثل أخلاقيات المهنة وحماية المصادر وتدقيق المعطيات التي يقدمها عادة موظفون في دوائر حكومية.

كوثر الخولي نشرت في: 14 ديسمبر, 2020
التمويل الأجنبي والاستشراق.. في الحاجة إلى الصحفي العضوي

قبل أن يكتب أنطونيو غرامشي أطروحته الشهيرة حول "المثقف العضوي" في سجنه، كان صحفيا يقرأ مجتمعه وينظر في أسباب مشكلاته والكيفية التي تُحل بها. فما مدى حاجتنا اليوم لأجندة صحفية تنطلق من واقع المجتمع المحلي بعيدا عن إملاءات مؤسسات التمويل الغربية؟

محمد خمايسة نشرت في: 10 ديسمبر, 2020
الصحافة في أفغانستان.. أيام "الموت المعلن"

رغم جو الانفتاح النسبي لحرية الصحافة والتعبير، فإن الصحفيين الأفغان يواجهون تحدّيا من نوع خاص: الموت. التقارير المحلية والعالمية تشير إلى مقتل صحفيين في ولايات مختلفة بسبب رقابة السلطة والجماعات الدينية.

أحمد شاه عرفانيار نشرت في: 6 ديسمبر, 2020
صحفيات على خطوط النار

لم يُسأل الصحفيون الرجال يوما وهم يستعدون لتغطية مناطق النزاع: يجب أن تفكر قبل الذهاب.. لديك أطفال، لكنهم يسألون النساء بثوب الناصحين، رغم أن جدارتهن في المناطق المشتعلة لا تحتاج إلى دليل.

نزار الفراوي نشرت في: 2 ديسمبر, 2020
التمويل الأجنبي للصحافة العربية.. مداخل للفهم

التمويل الأجنبي للمؤسسات الإعلامية العربي ليس شرا كله وليس خيرا كله. بعيدا عن التوجه المؤامراتي الذي يواجه به نظرا لأنه أصبح خارج سيطرة السلطة لابد أن يطرح السؤال الكبير: هل تفرض الجهات الممولة أجندات قد تؤثر على التوجهات التحريرية وتضرب في العمق بمصداقية وموضوعية العمل الصحفي؟

مجلة الصحافة نشرت في: 30 نوفمبر, 2020
"هذا ليس فيلمًا".. عن قصة روبرت فيسك

"يجب أن تبحث عن الحقيقة في الميدان"، هذه كانت وصية روبرت فيسك الأخيرة التي خلدها "هذا ليس فيلما" للمخرج بونغ تشانغ. يروي فيسك قصته مع الراغبين في إخفاء الحقيقة وتبني رواية واحدة هي رواية الغرب دون تمحيص ودون مساءلة السلطات.

شفيق طبارة نشرت في: 29 نوفمبر, 2020
مختبرات الجزيرة.. كيف تستخدم البيانات لإنتاج قصص صحفية؟

يعرض التقرير مجموعة بيانات تساعد على فهم عمل الجمعية العامة للأمم المتحدة والقواعد التي تنظم هذا العمل.

استيراد المصداقية.. لماذا يستثمر الإعلام الخاص الأجنبي في السوق العربية؟

بينما كان منتظرا أن يؤدي الاستثمار في العلامات الإعلامية الأجنبية إلى ترسيخ مزيد من قيم المهنية والموضوعية، انتعشت الأخبار الكاذبة و"ذُبحت" القيم التحريرية للمؤسسات الأم، وراج الخطاب السياسي على حساب الصحافة. والنتيجة: مؤسسات بدون بوصلة.

أحمد أبو حمد نشرت في: 15 نوفمبر, 2020
التفاوت الجندري في الصحافة المصورة

تتراوح نسبة الإناث العاملات في مجال التصوير الصحفي بين 5 إلى 20% فقط، فكيف تعمل غرف الأخبار في "نيويورك تايمز" و"بلومبرغ" و"سان فرانسيسكو كرونيكل" على حل هذه المشكلة؟

دانيلا زانكمان نشرت في: 10 نوفمبر, 2020
الانتخابات الأميركية واستطلاعات الرأي.. النبوءة القاصرة

مع بداية ظهور أرقام التصويت في الانتخابات الأميركية، كانت صورة النتائج النهائية تزداد غموضاً، وبدا أن استطلاعات الرأي التي ركنت إليها الحملات الانتخابية والمؤسسات الإعلامية محل تساؤل وجدل. فأين أصابت وأين أخفقت؟

أيوب الريمي نشرت في: 8 نوفمبر, 2020
روبرت فيسك.. "صحفي خنادق" أفنى حياته من أجل "لماذا؟"

رحل الصحافي روبرت فيسك، مخلفا وراءه تاريخا كاملا من النضال ضد سردية الغرب تجاه قضايا الشرق الأوسط. في سيرته المهنية مواقف تنتصر للحق في الإخبار، وتنحاز للشعوب المظلومة، لكنها لا تخلو من محطات كان فيها الرجل موضع انتقاد حاد خاصة دفاعه عن نظام بشار الأسد. في هذا البروفيل نقرأ مسار "صحفي الخنادق".

يونس مسكين نشرت في: 4 نوفمبر, 2020
صحافة "اللحظة" على إنستغرام.. سمات خاصة وسرديات جديدة

ما تزال منصة إنستغرام تتأرجح بين الترويج والسرد، ولا يبدو أنها ستحسم في هويتها قريبا. مع ذلك، تسارع وسائل الإعلام الكبرى لإيجاد موطئ قدم لها على إنستغرام بابتكار قوالب سردية جديدة تتواءم مع طبيعة جمهور يتزايد يوما بعد يوم.

فاتن الجباعي نشرت في: 25 أكتوبر, 2020
البودكاست.. من التجريب إلى الاستثمارات الكبرى

يواصل البودكاست شق طريقه بخطوات ثابتة مستثمرا التطور التكنولوجي، ومستثمرا أيضا الإمكانيات التي يتيحها "السرد الصوتي". ومع ارتفاع الاستثمارات فيه، يبدو مستقبل البودكاست مرتبطا بشكل وثيق بقدرة الصحافة الحديثة على التأثير.

لمياء المقدم نشرت في: 21 أكتوبر, 2020
"تدقيق الحقائق" في العالم العربي.. صحفيون في حقل ألغام

أمام تصاعد موجة السياسيين الشعبويين، صار "تدقيق الحقائق" من صميم الممارسة الصحفية، لكنها في العالم العربي ما تزال تشق خطواتها الأولى في بيئة يصعب أن تقبل أن يكون السياسيون موضع تكذيب.

ربى سلمى نشرت في: 19 أكتوبر, 2020
جائحة كورونا.. ماذا فعلت بالصحافة والصحفيين؟

‏ لم نكن في مجلة "الصحافة"، ونحن نؤصّل للصحافة العلمية عبر إجراء حوارات وإصدار أدلة تعريفية وعقد منتدى كامل، نتوفر على مؤشر رقمي حول مقدار الحاجة للتدريب على الصحافة العلمية، حتى أفصح المركز الدولي للصحفيين أن 66% من المستجوبين في استطلاع حول "الصحافة والجائحة"، عبّروا عن حاجتهم للتدرب على أدواتها. المزيد من المؤشرات المقلقة في القراءة التي قدمها عثمان كباشي للتقرير.  

عثمان كباشي نشرت في: 18 أكتوبر, 2020
لماذا يحتاج الصحفيون التونسيون إلى "محكمة شرف"؟

أثبتت تجربة التنظيم الذاتي للصحفيين نجاعتها في الكثير من البلدان بعيدا عن السلطة السياسية. في تونس ما بعد الثورة، حاول الصحفيون البحث عن صيغة للتنظيم الذاتي، لكن المخاوف ما تزال تتعاظم حول إفراغ التجربة من محتواها أمام استبداد المال السياسي وتجاذبات الأطراف المتصارعة.

محمد اليوسفي نشرت في: 12 أكتوبر, 2020