الصحافة اللبنانية.. لا ضوء آخر النفق؟

 

لا تزال فصول انتكاسات الصحافة الورقية اللبنانية تتوالى تباعاً وبشكل متسارع. فالصحف التي ساهمت يوماً في تتويج بيروت عاصمة للصحافة والفكر والثقافة العربية وملاذاً للحريات، تخطو اليوم بثبات نحو الهاوية، عقب نزاعٍ طويل آثرت في نهايته تجرّع كأس سمّ الإغلاق والصمت إلى الأبد.

البداية كانت مع إقفال صحيفة "البيرق" عام 2011، بعد مضي قرابة 100 عام على صدورها، حيث كان المؤشر الأقوى الذي أطلق النفير معلناً انكشاف أزمة الصحافة الورقية وخروجها إلى العلن، لتليها بعد سنوات قليلة إقفال "السفير" و"البلد" و"الاتحاد"، وإيقاف صدور النسخة الورقية من "الحياة" بعد إقفال مكتبها في بيروت. وأخيراً وليس آخراً إقفال "دار الصياد" ذات التاريخ الطويل والعريق، التي كانت تصدر عنها عشرات المطبوعات، وعلى رأسها صحيفة "الأنوار".

كان لتهاوي بعض الصحف مثل "السفير" أثر كالزلزال في وجدان الصحافة اللبنانية والرأي العام اللبناني والعربي، فالصحيفة التي تأسست عام 1974، اختزلت في طيات صفحاتها إرثاً ثقافياً وفكرياً كبيراً، جاء نتاجاً لمشاركتها التربّع على عرش الصحافة اللبنانية. ومنذ إطلاق عددها الأول، كانت شاهدة على كلّ المحطات المفصلية في مسيرة الحياة الثقافية والسياسية اللبنانية وتطورها، وضمّت صفحاتها -طوال سنوات صدورها- مجموعة واسعة من أبرز الأقلام الأدبية والفكرية العربية المعاصرة، إلى جانب تألّق صحفيين لمعت أسماؤهم في لبنان والعالم العربي، وهو ما جعل من إغلاق "السفير" دلالة على حجم تفاقم المعاناة التي أصابت الصحافة الورقية اللبنانية في صميمها.

مواكبة الرقمنة

يصعب اختزال أزمة الصحافة الورقية في لبنان بعامل واحد وردها إلى عوامل آنية واضحة المعالم، بل إن مشاكلها عميقة الجذور، تشابكت فيها الظروف والتقت مع مجموعة من الأسباب والحيثيات التي أوصلت هذه الصحافة إلى ما هي عليه اليوم. يشكو حال من بقي منها، من انعدام القدرة على المنافسة، والتكيّف مع العصر مضموناً وأسلوباً، الأمر الذي ألقى بظلاله على مستوى المواد والكتابة والتحرير.

بدءاً بموجة الاغتيالات التي انطلقت عام 2005، والتي طالت الصحفي والمفكر والكاتب في صحيفة "النهار" سمير قصير، متبوعاً برئيس مجلس إدارتها جبران تويني وريث جدّه المؤسس، مروراً بانحسار مدّ المال السياسي عن المنطقة ككل عقب اندلاع ثورات الربيع العربي، وصولاً إلى تراجع الإعلانات في الصحافة الورقية، واحتدام المنافسة الشرسة مع الصحافة الإلكترونية، ودور التكنولوجيا الحديثة في ثورة الاتصالات. كلّ هذه العوامل وغيرها كان لها أثر رئيسي في إضعاف الإقبال على الصحافة الورقية في لبنان، وزيادة الأعباء المالية المترتبة عليها، خصوصاً أن الاعتماد بشكل أساسي على المال السياسي الذي كان يتدفق دون حساب، بكل ما يحمله من تبعات على السياسة التحريرية، وفداحة تأثير توقفه على عدم إمكانية الاستمرار في البقاء، جعل الصحف اللبنانية تبدو كأنها تُركت لتلاقي مصيرها المجهول. كما أجّج انحسار المال الصراعات الإدارية الداخلية، تبعتها استقالات من هنا وحالات طردٍ من هناك، فضلاً عن هجرة معظم الكتّاب المرموقين من الصحف اللبنانية وتوجههم إلى العمل في وسائل إعلام عربية وأجنبية، مقابل مردود مالي أعلى.

عامل آخر يُضيء عليه الكاتب والناقد اللبناني عبيدو باشا، موضحاً لـ "مجلة الصحافة" أن السؤال الذي شكّل هاجساً لأصحاب بعض الصحف التي يديرها أفراد من العائلة الواحدة، مثل "السفير"، ارتبط بمعايير لها علاقة بالأجيال التي أبدت عدم أهليتها في الحفاظ على تقاليد هذه الصحافة والمضي قدماً بميراثها، أيضاً مثلما حصل في جريدة "النهار" التي ورثت إدارتها نايلة تويني، والتي يعكس واقعها حقيقة أنها ما عادت تشبه ماضيها كما عهدناه.

 تعاني الصحف اللبنانية من أزمة استقلالية بسبب الضغوط التي تمارس عليها من الجهات الرسمية والتيارات السياسية. تصوير: علي حشيشو - رويترز.
تعاني الصحف اللبنانية من أزمة استقلالية بسبب الضغوط التي تمارس عليها من الجهات الرسمية والتيارات السياسية. تصوير: علي حشيشو - رويترز.

صحافة رأي لا معلومة

يؤكد الكاتب حسن داوود الذي زاول مهنة الصحافة الورقية قرابة 35 عاماً، وتوزّعت تجربته الطويلة ما بين جريدة "السفير" و"المستقبل" والعديد غيرهما. ومن واقع خبرته واختباره الدقيق لحال الصحف اللبنانية، أنّه "ليس في لبنان اليوم جريدة حرّة مستقلة تعبّر عن فئات مشتركة من اللبنانيين وليس أطرافا منهم فقط. فالصحف -وإن كانت تضمّ فريق عمل من طوائف ومذاهب مختلفة- مقسمة كصحيفة تخاطب المسيحيين وأخرى المسلمين، وصحف تخاطب فئات أخرى كاليسار والشيوعيين وغيرهم. ولطالما كان واضحا أن الصحف اللبنانية تتعاطى مع مختلف الأحداث والقضايا السياسية وغيرها ليس تبعاً للحقيقة، ولكن انطلاقاً من وجهات نظر خاصة بها، مما وضعها في حالة دائمة من التناحر مع الآخر، بالنيابة عن الدول أو الممولين".

التمذهب السياسي في خطاب الصحف تجلّى في محطات وأحداث سياسية وأمنية مفصلية عايشها لبنان بعد العام 2005 الذي شهد اغتيال رئيس الوزراء اللبناني رفيق الحريري، وتبعه خروج الجيش السوري بعد وصاية دامت قرابة 30 عاماً. ولاحقاً توالت أحداث أجّجها الصراع السياسي الطائفي ومعه الإعلام المرئي والمكتوب، لا سيما خلال أحداث 7 مايو/أيار 2008 الشهيرة، حيث وصل التراشق الإعلامي والتحريض أقصى مداه، وهو ما وثّقته مؤسسة "مهارات" المعنية برصد أداء وسائل الإعلام في لبنان، ضمن دراسة تحليلية امتدت حينها على فترة عشرة أيام، تناولت صحفاً يومية، لا سيما في صفحاتها الأولى، وكذلك التغطية الإخبارية للمحطات التلفزيونية، وتوصلّت إلى أن "التغطية الإعلامية للأحداث انتهجت أسلوباً وخطاباً إقصائياً، بموازاة احتكار الحقيقة في كل وسيلة إعلامية".

خطاب الشحن والتحريض انسحب كذلك على التغطية الإعلامية للعديد من الأحداث في السنوات القليلة الماضية، لا سيما بعد اندلاع الثورة السورية والحرب في اليمن. وفي هذا الإطار يشير داوود إلى أنّ "القنوات التلفزيونية في لبنان توارثت هذا النهج والأسلوب من الصحف، وباتت هي الأخرى تؤجج الصراع والانقسامات، وذلك انطلاقاً من موقف دائم، سرمدي، وغير متبدّل ولا متحول، قوامه عدم توجيه أي نقد يطال جماعته أو حلفاءه، بينما يصب هجومه على الجهة الأخرى، حتى أضحت التغطيات الإخبارية، سواء في الصحف أو القنوات التلفزيونية، أشبه بنشرات حزبية لجماعات أو أطراف أو طوائف أو مذاهب".

دعم حكومي؟

جَدية التساؤلات التي تطرح اليوم عما إذا كانت الصحافة الورقية في لبنان قادرة على كبح انزلاقها نحو التلاشي والاندثار، دفعت بوزارة الإعلام إلى محاولة إنقاذ ما يمكن إنقاذه من الصحف المتبقية على الساحة. ففي أكتوبر/تشرين الأول 2018، أعلن وزير الإعلام اللبناني ملحم الرياشي أنّ الوزارة تعمل -إلى جانب مسؤولي الصحف ومختصين- من أجل دعم الإعلام المكتوب والتقليل من الأعباء المالية المترتبة عليه. لكن هذه المبادرة لا يعول عليها داوود، خصوصاً أنّ "الدولة اللبنانية التي تعمل حثيثاً على تعزيز الطائفية السياسية وضمان استمرارها، بدليل التمثيل السياسي في البرلمان تبعاً لعدد وحصص الطوائف، فإنها تسعى من خلال مبادرتها تلك لدعم الطوائف والمذاهب من خلال الصحف التي تمثلهم، بينما المطلوب من الحكومة اللبنانية دعم الصحافة الحرة، لا صحافة الأطراف والزعامات".

بدوره يعتبر الكاتب والناقد عبيدو باشا أنّ مبادرة وزارة الإعلام غير واقعية، متسائلاً "كيف يمكن لدولة مأزومة ومديونة أن تغطّي أجزاء من نفقات الصحافة المهولة؟"، و"كيف يمكن أساساً لدولة تعاني وسائل إعلامها الرسمية من أزمات خانقة، أن تنجح في إنقاذ الصحف غير المملوكة لها؟".

السجال حول مبادرة وزارة الإعلام يدفع نحو سؤال أعمق وأبعد؛ عن مدى فعالية استمرار الصحف الورقية وسط تردّي الجو الثقافي والفكري العام. والواقع يقود نحو حقيقة أخرى تشير إلى انفراط عقد القراء وافتكاكهم عن صحفهم التي تبدلت أحوالها وغاب عنها كتابهم المفضلون، الأمر الذي أكّد عليه لمجلة "الصحافة" أكثر من شخص من المتابعين والقراء القدامى للصحف الورقية اللبنانية، حيث باتت غالبية المواد التي تنشرها الصحف اليوم تقوم على الاستهلاك الإخباري السريع، لا على التفكير المعمّق والتحليل وإثارة النقاش العام حول قضايا سياسية أو اقتصادية أو ثقافية ضمن حدود واسعة جداً، كما كانت عليه الحال سابقاً.

المزيد من المقالات

من سروليك إلى حنظلة.. الكاريكاتير كرمز إعلامي

من شخصية سروليك الإسرائيلي المدافعة عن الاحتلال إلى حنظلة الفلسطيني المقاوم والساخر، يبرز الكاريكاتير، كساحة أخرى للصراع على الذاكرة والمستقبل. كيف ظهرت هذه الشخصيات، وما رمزيتها الإعلامية؟ ولماذا ما يزال الكاريكاتير مؤثرا؟

سجود عوايص نشرت في: 11 يناير, 2026
الصحافة في موريتانيا.. ما خلف مؤشرات حرية التعبير

تحتل موريتانيا مرتبة الصدارة في مؤشر حرية التعبير الصادر عن "منظمة مراسلون بلاد" في العالم العربي، لكن خلف هذه الصورة، تواجه وسائل الإعلام والصحفيون تحديات كبيرة ترتبط بضبابية مفهوم "الصحفي"، وقدرتهم على تمثل أدوار المهنة في المساءلة والمحاسبة. ورغم الجهود الرسمية، فإن السمة الأساسية للمشهد الإعلامي الموريتاني هي: التأرجح.

 Ahmed Mohamed El-Moustapha
أحمد محمد المصطفى نشرت في: 7 يناير, 2026
المسافة بين البنادق والصحافة في كولومبيا

كيف يعمل الصحفيون والبنادق فوق رؤوسهم؟ ما حدود تحدي عصابات المخدرات والمنظمات الإجرامية؟ وهل المعلومة أهم من سلامة الصحفي؟ من الحدود الكولومبية- الفنزويلية، يروي أيمن الزبير، مراسل الجزيرة، لمجلة الصحافة تجارب صحفيين يبحثون عن الحقيقة "بقدر ما يسمح لها".

أيمن الزبير نشرت في: 29 ديسمبر, 2025
كيف تجعل الصحافة أزمة المناخ قضية الناس؟

بين استيراد منظومة مفاهيم ومصطلحات غربية لا تنسجم مع البيئة العربية، وإنكار الأزمة المناخية أو العجز عن تبسيطها وشرحها للناس، تبرز قيمة الصحافة في تنوير الجمهور وإظهار أن قضايا التغير المناخي تمس جوهر الحياة اليومية للإنسان العربي.

Bana Salama
بانا سلامة نشرت في: 24 ديسمبر, 2025
ليبيا على سلم حرية التعبير.. هل نصدق المؤشرات؟

هل يعكس تحسن تصنيف ليبيا على مؤشرات حرية التعبير وضعية الصحفيين الحقيقية؟ وماذا تخفي الأرقام عن تأثير الانقسام السياسي وغياب التشريعات على المهنة؟ وما التحديات الأساسية لظهور "المؤثرين على المنصات الرقمية؟

عماد المدولي نشرت في: 17 ديسمبر, 2025
كيف يحمينا الشك من التضليل؟

هل تكفي الأدوات التقنية وحدها لإنقاذ الصحفيين من موجات التضليل التي ازدادت تعقيدا وخطورة في عصر الذكاء الاصطناعي؟ وكيف يمكن أن يتحول الشك المهني والحسّ النقدي إلى آليات أساسية في عملية التحقق من الأخبار؟ وما هي التحديات الجديدة التي تفرضها المنصات الرقمية على مدققي المعلومات في زمن السرعة وتدفق المعلومات؟

إسلام رشاد نشرت في: 14 ديسمبر, 2025
أي صورة ستبقى في الذاكرة العالمية عن غزة؟

أي صورة ستبقى في المخيلة العالمية عن غزة؟ هل ستُختصر القصة في بيانات رسمية تضع الفلسطيني في خانة "الخطر"؟ أم في صور الضحايا التي تملأ الفضاء الرقمي؟ وكيف يمكن أن تتحول وسائل الإعلام إلى أداة لترسيخ الذاكرة الجماعية وصراع السرديات؟

Hassan Obeid
حسن عبيد نشرت في: 30 نوفمبر, 2025
ظاهرة "تجنب الأخبار".. هل بتنا نعرف أكثر مما ينبغي؟

رصدت الكثير من التقارير تفشي ظاهرة "تجنب الأخبار" بسبب الضغوط النفسية الشديدة وصلت حد الإجهاد النفسي نتيجة تلقي كميات ضخمة من الأخبار والمعلومات. ما تأثيرات هذه الظاهرة على غرف الأخبار؟ وكيف يمكن التعامل معها؟

وسام كمال نشرت في: 16 نوفمبر, 2025
الصحافة الثقافية.. تاريخ المجتمع والسلطة والتحولات الكبرى

تطورت الصحافة الثقافية في العالم العربي في سياق وثيق الارتباط بالتحولات السياسية والاجتماعية، ورغم كل الأزمات التي واجهتها فإن تجارب كثيرة حافظت على أداء دورها في تنوير المجتمع. ما هي خصائص هذه التجارب ومواضيعها، وكيف تمثلت الصحافة الثقافية وظيفتها في التثقيف ونشر الوعي؟

علاء خالد نشرت في: 13 نوفمبر, 2025
حرب السودان.. حين يُجرَّد الصحفيون من المهنة

"يُلقي الصحفيون السودانيون باللوم على المنظمات الدولية المعنيّة بِحرّيّة الصحافة، متهمين إياها بالتقاعس عن دعمهم والاكتفاء بتقديم مساعدات محدودة في الأسابيع الأولى للحرب، ثم تُرِك نحو 500 صحفي سوداني يصارعون ظروفا معيشية قاسية بلا دخل ثابت". عن وضعية الصحافة والصحفيين السودانيين يكتب محمد سعيد حلفاوي لمجلة الصحافة.

محمد سعيد حلفاوي نشرت في: 9 نوفمبر, 2025
الصحافة المتأنية في زمن الذكاء الاصطناعي: فرصة صعود أم بوادر أفول؟

هل يمكن أن تساهم أدوات الذكاء الاصطناعي في ترويج وانتشار الصحافة المتأنية التي ما تزال تحظى بنسبة مهمة من متابعة الجمهور، أم ستسهم في اندثارها؟ يقدّم الزميل سعيد ولفقير قراءة في أبرز الأدوات، ويبحث في الفرص الجديدة التي يمكن أن يتيحها الذكاء الاصطناعي للصحافة المتأنية، خاصة في مجال خيارات البحث.

. سعيد ولفقير. كاتب وصحافي مغربي. ساهم واشتغل مع عددٍ من المنصات العربية منذ أواخر عام 2014.Said Oulfakir. Moroccan writer and journalist. He has contributed to and worked with a number of Arab media platforms since late 2014.
سعيد ولفقير نشرت في: 4 نوفمبر, 2025
كما في رواندا.. هل يمكن ملاحقة الصحافة الإسرائيلية بتهمة المشاركة في الإبادة الجماعية؟

"إرهابيون"، "وحوش"، "منتمون إلى حماس يجب قتلهم"، وتوصيفات أخرى لاحقت الصحفيين الفلسطينيين في الإعلام الإسرائيلي. أنس الشريف، صحفي الجزيرة، كان واحدا ممن تعرضوا لحملة ممنهجة انتهت باغتياله في غزة. ماهي أنماط التحريض الإعلامي ضد الصحفيين الفلسطينيين في إعلام الاحتلال؟ وهل يمكن متابعة الصحفيين والمؤسسات الإعلامية أمام العدالة الدولية كما حدث في رواندا؟

ناصر عدنان ثابت نشرت في: 2 نوفمبر, 2025
البروباغندا بين الضمير المهني والأجندة المفروضة

حين فكرت وسائل الإعلام في صياغة مواثيق التحرير والمدونات المهنية، كان الهدف الأساسي هو حماية حرية التعبير. لكن التجربة بينت أنها تحولت إلى "سجن كبير" يصادر قدرة الصحفيين على مواجهة السلطة بكل أشكالها. وهكذا يلبس "الأخ الأكبر" قفازات ناعمة ليستولي على ما تبقى من مساحات لممارسة مهنة الصحافة.

فرح راضي الدرعاوي Farah Radi Al-Daraawi
فرح راضي الدرعاوي نشرت في: 15 أكتوبر, 2025
عن تداعي الصحافة الثقافية.. أعمق من مجرد أزمة!

ترتبط أزمة الصحافة الثقافية في العالم العربي بأزمة بنيوية تتمثل في الفشل في بناء الدولة ما بعد الاستعمار، وقد نتج عن ذلك الإجهاز على حرية التعبير ومحاصرة الثقافة واستمرار منطق التبعية والهيمنة والنتيجة: التماهي التام بين المثقف والسلطة وانتصار الرؤية الرأسمالية التي تختزل الثقافة في مجرد "سلعة".ما هي جذور أزمة الصحافة الثقافية؟ وهل تملك مشروعا بديلا للسلطة؟

هشام البستاني نشرت في: 12 أكتوبر, 2025
آليات التكامل بين الدعاية العسكرية والعمليات الميدانية ضد الصحفيين الفلسطينيين في غزة

مراكز استخبارات ومنظمات ضغط وإعلام إسرائيلية عملت منذ بداية حرب الإبادة الجماعية على غزة بالتوازي مع آلة الحرب في استهداف الصحفيين مهنيًا ومعنويًا. الإعلام الإسرائيلي، بنسختيه العبرية والإنجليزية، عزّز روايات المؤسستين العسكرية والأمنية وروّجها عالميًا، عبر حملات تشويه ممنهجة أغرقت الصحفيين باتهامات فضفاضة بلا أدلة. كيف أصبح استهداف الصحفيين إستراتيجية ممنهجة؟ وما آليات التنسيق بين الدعاية العسكرية وقتل الصحفيين الفلسطينيين؟

إبراهيم الحاج نشرت في: 8 أكتوبر, 2025
جندي برتبة مراسل أو صحافة على مقاس الجيش الإسرائيلي

يقدّم المقال قراءة تاريخية في أثر المراسل العسكري الإسرائيلي وأدواره المتماهية مع الفعل الحربي منذ ما قبل النكبة، عبر نقل أخبار العصابات الصهيونية وخلق حالة من التماهي بين الصحافة والعنف. وقد تحولت هذه "الوظيفة" لاحقا إلى أداة لتدويل الرواية الإسرائيلية، قبل أن تصبح مرجعًا أساسيًا في تغطية الحروب مثل العراق وأوكرانيا.

سجود عوايص نشرت في: 1 أكتوبر, 2025
دينامية "الاقتباس": التأثير المتبادل بين الصحافة والعلوم الاجتماعية

تقارب هذه المقالة مسألة "الاقتباس" بوصفها ضرورة إبستمولوجية ومنهجية، وتدعو إلى تجاوز الثنائية الصارمة بين الحقلين من خلال تبني منهج "التعقيد" الذي يسمح بفهم تداخلهما ضمن تحولات البنى الاجتماعية والمهنية. كما يجادل المقال بأن هذا التفاعل لا يُضعف استقلالية أي من الحقلين، بل يُغنيهما معرفيًا، ويمنح الصحافة مرونة أكبر في إنتاج المعنى داخل عالم تتسم فيه المعلومة بالسيولة والتدفق.

أنس الشعرة نشرت في: 28 سبتمبر, 2025
الصحفي السوري بين المنفى والميدان

كيف عاش الصحفي السوري تجربة المنفى ؟ وما هي ملامح التجربة الصحفية السورية بعد ثورة 2011: هل كانت أقرب إلى النشاط أم إلى المهنة؟ الزميل محمد موسى ديب يحاول في هذا المقال قراءة هوية المهنة المتأرجحة بين المنفى والميدان خاصة في ظل حكم نظام الأسد.

محمد موسى ديب نشرت في: 23 سبتمبر, 2025
تدقيق المعلومات والذكاء الاصطناعي والشراكة "الحذرة"

هل ستساعد أدوات الذكاء الاصطناعي مدققي المعلومات، أم ستضيف عليهم أعباء جديدة خاصة تلك التي تتعلق بالتحقق من السياقات؟ ما أبرز التقنيات التي يمكن الاستفادة منها؟ وإلى أي مدى يمكن أن يبقى الإشراف البشري ضروريا؟

خالد عطية نشرت في: 14 سبتمبر, 2025
نجونا… وبقينا على قيد الحياة!

في العادة يعرف الصحفيون بمساراتهم وصفاتهم المهنية، لكن يمنى السيد، الصحفية التي عاشت أهوال الحرب في غزة، تعرف نفسها بـ: ناجية من الإبادة. وربما يفسد أي اختصار أو تقديم عفوية هذه الشهادة/ البوح الذي يمتزج فيه الصحفي بالإنساني وبالرغبة الغريزية في النجاة..

يمنى السيد نشرت في: 10 سبتمبر, 2025
محمد الخالدي ومروة مسلم.. "منسيون" أنكرتهم الحياة وأنصفهم الموت

قتل الاحتلال الصحفيان محمد الخالدي ومروة مسلم ضمن نسق ممنهج لاستهداف الصحفيين، لكن في مسيرتهما المهنية واجها الإنكار وقلة التقدير. الزميلة ميسون كحيل تحكي قصتهما.

ميسون كحيل نشرت في: 4 سبتمبر, 2025
الصحافة ومناهج البحث الاجتماعية

عكس ما يشاع من تنافر نظري بين الصحافة والعلوم الاجتماعية، فإنهما يتداخلان على نحو معقد ومفيد لكليهما، خاصة بالنسبة للصحافة التي لا ينبغي أن تتعلق فقط بتغطية الحقائق، بل أن تنشغل أيضا بالتحقيق بشكل منهجي في الظواهر المجتمعية لإعلام الجمهور وتثقيفه. يجيب المقال عن سؤال محوري: كيف يمكن أن نُجسّر الهوة بين الصحافة والعلوم الاجتماعية؟

أحمد نظيف نشرت في: 2 سبتمبر, 2025
المحنة المزدوجة للصحفيين الفريلانسرز بغزة

لا يتوفرون على أي حماية، معرضون للقتل والمخاطر، يواجهون الاستهداف المباشر من الاحتلال، يبحثون عن حقوقهم في حدها الأدنى.. عن المحنة المزدوجة للصحفيين الفريلانسرز في غزة تروي الزميلة نور أبو ركبة قصة أربعة صحفيات وصحفيين مستقلين.

نور أبو ركبة نشرت في: 26 أغسطس, 2025
"لا أريدك صحفية يا ماما".. هل يملك صحفيو غزة ترف الغياب؟

هل يملك الصحفي الفلسطيني في غزة حرية "الغياب"؟ وكيف يوازن بين حياته المهنية والعائلية؟ وإلى أي مدى يمثل واجب التغطية مبررا لـ "التضحية" بالأسرة؟ هذه قصص ترويها الزميلة جنين الوادية عن تفاصيل إنسانية لا تظهر عادة على الشاشة.

Jenin Al-Wadiya
جنين الوادية نشرت في: 24 أغسطس, 2025