الصحافة اللبنانية.. لا ضوء آخر النفق؟

 

لا تزال فصول انتكاسات الصحافة الورقية اللبنانية تتوالى تباعاً وبشكل متسارع. فالصحف التي ساهمت يوماً في تتويج بيروت عاصمة للصحافة والفكر والثقافة العربية وملاذاً للحريات، تخطو اليوم بثبات نحو الهاوية، عقب نزاعٍ طويل آثرت في نهايته تجرّع كأس سمّ الإغلاق والصمت إلى الأبد.

البداية كانت مع إقفال صحيفة "البيرق" عام 2011، بعد مضي قرابة 100 عام على صدورها، حيث كان المؤشر الأقوى الذي أطلق النفير معلناً انكشاف أزمة الصحافة الورقية وخروجها إلى العلن، لتليها بعد سنوات قليلة إقفال "السفير" و"البلد" و"الاتحاد"، وإيقاف صدور النسخة الورقية من "الحياة" بعد إقفال مكتبها في بيروت. وأخيراً وليس آخراً إقفال "دار الصياد" ذات التاريخ الطويل والعريق، التي كانت تصدر عنها عشرات المطبوعات، وعلى رأسها صحيفة "الأنوار".

كان لتهاوي بعض الصحف مثل "السفير" أثر كالزلزال في وجدان الصحافة اللبنانية والرأي العام اللبناني والعربي، فالصحيفة التي تأسست عام 1974، اختزلت في طيات صفحاتها إرثاً ثقافياً وفكرياً كبيراً، جاء نتاجاً لمشاركتها التربّع على عرش الصحافة اللبنانية. ومنذ إطلاق عددها الأول، كانت شاهدة على كلّ المحطات المفصلية في مسيرة الحياة الثقافية والسياسية اللبنانية وتطورها، وضمّت صفحاتها -طوال سنوات صدورها- مجموعة واسعة من أبرز الأقلام الأدبية والفكرية العربية المعاصرة، إلى جانب تألّق صحفيين لمعت أسماؤهم في لبنان والعالم العربي، وهو ما جعل من إغلاق "السفير" دلالة على حجم تفاقم المعاناة التي أصابت الصحافة الورقية اللبنانية في صميمها.

مواكبة الرقمنة

يصعب اختزال أزمة الصحافة الورقية في لبنان بعامل واحد وردها إلى عوامل آنية واضحة المعالم، بل إن مشاكلها عميقة الجذور، تشابكت فيها الظروف والتقت مع مجموعة من الأسباب والحيثيات التي أوصلت هذه الصحافة إلى ما هي عليه اليوم. يشكو حال من بقي منها، من انعدام القدرة على المنافسة، والتكيّف مع العصر مضموناً وأسلوباً، الأمر الذي ألقى بظلاله على مستوى المواد والكتابة والتحرير.

بدءاً بموجة الاغتيالات التي انطلقت عام 2005، والتي طالت الصحفي والمفكر والكاتب في صحيفة "النهار" سمير قصير، متبوعاً برئيس مجلس إدارتها جبران تويني وريث جدّه المؤسس، مروراً بانحسار مدّ المال السياسي عن المنطقة ككل عقب اندلاع ثورات الربيع العربي، وصولاً إلى تراجع الإعلانات في الصحافة الورقية، واحتدام المنافسة الشرسة مع الصحافة الإلكترونية، ودور التكنولوجيا الحديثة في ثورة الاتصالات. كلّ هذه العوامل وغيرها كان لها أثر رئيسي في إضعاف الإقبال على الصحافة الورقية في لبنان، وزيادة الأعباء المالية المترتبة عليها، خصوصاً أن الاعتماد بشكل أساسي على المال السياسي الذي كان يتدفق دون حساب، بكل ما يحمله من تبعات على السياسة التحريرية، وفداحة تأثير توقفه على عدم إمكانية الاستمرار في البقاء، جعل الصحف اللبنانية تبدو كأنها تُركت لتلاقي مصيرها المجهول. كما أجّج انحسار المال الصراعات الإدارية الداخلية، تبعتها استقالات من هنا وحالات طردٍ من هناك، فضلاً عن هجرة معظم الكتّاب المرموقين من الصحف اللبنانية وتوجههم إلى العمل في وسائل إعلام عربية وأجنبية، مقابل مردود مالي أعلى.

عامل آخر يُضيء عليه الكاتب والناقد اللبناني عبيدو باشا، موضحاً لـ "مجلة الصحافة" أن السؤال الذي شكّل هاجساً لأصحاب بعض الصحف التي يديرها أفراد من العائلة الواحدة، مثل "السفير"، ارتبط بمعايير لها علاقة بالأجيال التي أبدت عدم أهليتها في الحفاظ على تقاليد هذه الصحافة والمضي قدماً بميراثها، أيضاً مثلما حصل في جريدة "النهار" التي ورثت إدارتها نايلة تويني، والتي يعكس واقعها حقيقة أنها ما عادت تشبه ماضيها كما عهدناه.

 تعاني الصحف اللبنانية من أزمة استقلالية بسبب الضغوط التي تمارس عليها من الجهات الرسمية والتيارات السياسية. تصوير: علي حشيشو - رويترز.
تعاني الصحف اللبنانية من أزمة استقلالية بسبب الضغوط التي تمارس عليها من الجهات الرسمية والتيارات السياسية. تصوير: علي حشيشو - رويترز.

صحافة رأي لا معلومة

يؤكد الكاتب حسن داوود الذي زاول مهنة الصحافة الورقية قرابة 35 عاماً، وتوزّعت تجربته الطويلة ما بين جريدة "السفير" و"المستقبل" والعديد غيرهما. ومن واقع خبرته واختباره الدقيق لحال الصحف اللبنانية، أنّه "ليس في لبنان اليوم جريدة حرّة مستقلة تعبّر عن فئات مشتركة من اللبنانيين وليس أطرافا منهم فقط. فالصحف -وإن كانت تضمّ فريق عمل من طوائف ومذاهب مختلفة- مقسمة كصحيفة تخاطب المسيحيين وأخرى المسلمين، وصحف تخاطب فئات أخرى كاليسار والشيوعيين وغيرهم. ولطالما كان واضحا أن الصحف اللبنانية تتعاطى مع مختلف الأحداث والقضايا السياسية وغيرها ليس تبعاً للحقيقة، ولكن انطلاقاً من وجهات نظر خاصة بها، مما وضعها في حالة دائمة من التناحر مع الآخر، بالنيابة عن الدول أو الممولين".

التمذهب السياسي في خطاب الصحف تجلّى في محطات وأحداث سياسية وأمنية مفصلية عايشها لبنان بعد العام 2005 الذي شهد اغتيال رئيس الوزراء اللبناني رفيق الحريري، وتبعه خروج الجيش السوري بعد وصاية دامت قرابة 30 عاماً. ولاحقاً توالت أحداث أجّجها الصراع السياسي الطائفي ومعه الإعلام المرئي والمكتوب، لا سيما خلال أحداث 7 مايو/أيار 2008 الشهيرة، حيث وصل التراشق الإعلامي والتحريض أقصى مداه، وهو ما وثّقته مؤسسة "مهارات" المعنية برصد أداء وسائل الإعلام في لبنان، ضمن دراسة تحليلية امتدت حينها على فترة عشرة أيام، تناولت صحفاً يومية، لا سيما في صفحاتها الأولى، وكذلك التغطية الإخبارية للمحطات التلفزيونية، وتوصلّت إلى أن "التغطية الإعلامية للأحداث انتهجت أسلوباً وخطاباً إقصائياً، بموازاة احتكار الحقيقة في كل وسيلة إعلامية".

خطاب الشحن والتحريض انسحب كذلك على التغطية الإعلامية للعديد من الأحداث في السنوات القليلة الماضية، لا سيما بعد اندلاع الثورة السورية والحرب في اليمن. وفي هذا الإطار يشير داوود إلى أنّ "القنوات التلفزيونية في لبنان توارثت هذا النهج والأسلوب من الصحف، وباتت هي الأخرى تؤجج الصراع والانقسامات، وذلك انطلاقاً من موقف دائم، سرمدي، وغير متبدّل ولا متحول، قوامه عدم توجيه أي نقد يطال جماعته أو حلفاءه، بينما يصب هجومه على الجهة الأخرى، حتى أضحت التغطيات الإخبارية، سواء في الصحف أو القنوات التلفزيونية، أشبه بنشرات حزبية لجماعات أو أطراف أو طوائف أو مذاهب".

دعم حكومي؟

جَدية التساؤلات التي تطرح اليوم عما إذا كانت الصحافة الورقية في لبنان قادرة على كبح انزلاقها نحو التلاشي والاندثار، دفعت بوزارة الإعلام إلى محاولة إنقاذ ما يمكن إنقاذه من الصحف المتبقية على الساحة. ففي أكتوبر/تشرين الأول 2018، أعلن وزير الإعلام اللبناني ملحم الرياشي أنّ الوزارة تعمل -إلى جانب مسؤولي الصحف ومختصين- من أجل دعم الإعلام المكتوب والتقليل من الأعباء المالية المترتبة عليه. لكن هذه المبادرة لا يعول عليها داوود، خصوصاً أنّ "الدولة اللبنانية التي تعمل حثيثاً على تعزيز الطائفية السياسية وضمان استمرارها، بدليل التمثيل السياسي في البرلمان تبعاً لعدد وحصص الطوائف، فإنها تسعى من خلال مبادرتها تلك لدعم الطوائف والمذاهب من خلال الصحف التي تمثلهم، بينما المطلوب من الحكومة اللبنانية دعم الصحافة الحرة، لا صحافة الأطراف والزعامات".

بدوره يعتبر الكاتب والناقد عبيدو باشا أنّ مبادرة وزارة الإعلام غير واقعية، متسائلاً "كيف يمكن لدولة مأزومة ومديونة أن تغطّي أجزاء من نفقات الصحافة المهولة؟"، و"كيف يمكن أساساً لدولة تعاني وسائل إعلامها الرسمية من أزمات خانقة، أن تنجح في إنقاذ الصحف غير المملوكة لها؟".

السجال حول مبادرة وزارة الإعلام يدفع نحو سؤال أعمق وأبعد؛ عن مدى فعالية استمرار الصحف الورقية وسط تردّي الجو الثقافي والفكري العام. والواقع يقود نحو حقيقة أخرى تشير إلى انفراط عقد القراء وافتكاكهم عن صحفهم التي تبدلت أحوالها وغاب عنها كتابهم المفضلون، الأمر الذي أكّد عليه لمجلة "الصحافة" أكثر من شخص من المتابعين والقراء القدامى للصحف الورقية اللبنانية، حيث باتت غالبية المواد التي تنشرها الصحف اليوم تقوم على الاستهلاك الإخباري السريع، لا على التفكير المعمّق والتحليل وإثارة النقاش العام حول قضايا سياسية أو اقتصادية أو ثقافية ضمن حدود واسعة جداً، كما كانت عليه الحال سابقاً.

المزيد من المقالات

البودكاست في غزة.. مساحة حرة من قيود الأخبار العاجلة

بعد تدمير المقار الإعلامية والإذاعات وتوقف المطابع، يتجه جيل جديد من الصحفيين إلى البودكاست كنافذة لاستعادة "حق الرواية". بالتزامن مع اليوم العالمي للبودكاست، نقترب أكثر من مشهد هذه الصناعة في غزة، وظروف العمل وتحديات الإنتاج في ظل الحصار والتهديد المستمر..

Ahmad Al-Agha
أحمد الأغا نشرت في: 30 سبتمبر, 2026
معضلة "تصريح العمل" وحياة اللاجئين المؤجلة في الأردن

تسلط الكاتبة الضوء على المعاناة اليومية للاجئين في الأردن، حيث يواجه الكثير من الفئات عوائق قانونية وتفضيلية تحرمهم من الحصول على تصاريح العمل. وفي ظل غياب قانون وطني للجوء وتراجع المساعدات الإنسانية، تتفاقم الأعباء المعيشية والديون، مما يدفع الأسر إلى حافة الفقر وفقدان الاستقرار.

هدى الحنايفة نشرت في: 27 سبتمبر, 2026
غوغل رئيسا للتحرير: هل نكتب للجمهور أم لمحركات البحث؟

محركات البحث لا تزال نقطة عبور مكينة للقرّاء نحو مواقع الصحافة، لكن العبور رهين باستيفاء الموقع شروطا صارمة تستند إلى بيانات دقيقة، هدفها تلبية رغبات جمهور محرك البحث لا الصحافة.

عصام واعيس نشرت في: 20 سبتمبر, 2026
جمالية المقال الصحفي.. حوار مع الصحفي مارتين كاباروس

عند دراسة الصحافة في أي جامعة بأمريكا اللاتينية أو إسبانيا أو في مركز الأبحاث والتعليم العالي المتخصص في العلوم الاجتماعية بالمكسيك، أو حتى في مؤسسة غابرييل غارسيا ماركيز في كولومبيا وفي فرنسا أيضا، فإن دراسة ومراجعة الأعمال الصحفية والأدبية لمارتين كابارّوس مسار إجباري. يقدم كاباروس، الذي رمى استقالته على ناشر نيويورك تايمز، في هذه المقابلة مع مجلة الصحافة دروسا من مساره الصحفي.

Noe Zavaleta
نوا زافاليتا نشرت في: 15 سبتمبر, 2026
الفيلم كتأريخ للإبادة.. حوار مع محمد الصواف

دون هاجس البحث عن الجوائز، يواصل محمد الصواف، توثيق جرائم الاحتلال بأفلام تسجيلية تستلهم واقع الإبادة ولا تتعالى عليه. "كل شخص يصلح أن يكون قصة"، عبارة تؤطر رؤية الصواف وفريق العمل من أجل إنجاز أفلام تتذكر الحرب ولو بعدة مئة عام.

هديل عطا الله نشرت في: 10 سبتمبر, 2026
هل تثق غرف الأخبار بالذكاء الاصطناعي كاتباً؟

ما الذي يخسره الصحفي عند تفويض عمله للذكاء الاصناعي بالكامل؟ وكيف تتعامل المؤسسات الإعلامية مع هذا التطور المتسارع في العمل اليومي؟ يعبر الكاتب عمرو الأنصاري في هذا المقال عن قلقه بأن الاعتماد المفرط على الذكاء الاصطناعي في تأدية المهام اليومية يعني أن الصحافة تقضي على نفسها وتعجل بغياب الدور الإنسانية لصالح الآلة.

عمرو أحمد الأنصاري نشرت في: 8 سبتمبر, 2026
هل سنكتب تاريخا مزوّرا في المستقبل؟

"الصحفي مؤرخ اللحظة"، هكذا وصفت الأدبيات التاريخية دور الصحافة بوصفها وثيقة قادرة أحيانا على مساءلة الروايات الرسمية. غير أن انتقالها من الورق إلى الفضاء الرقمي طرح إشكاليات جديدة حيث أصبح الأرشيف الصحفي الرقمي يثير تساؤلات حول موثوقيته، في ظل ما يشهده الفضاء الرقمي من تزييف للأخبار وإمكانيات متزايدة للتلاعب بالمحتوى.

Said El Hajji
سعيد الحاجي نشرت في: 1 سبتمبر, 2026
مسابقات التصوير و«الحياة الثانية» للصورة الصحفية

ما هي حدود استخدام الصور الصحفية الفائزة بالمسابقات العالمية؟ لا تنتهي حياة الصورة عند لحظة نشرها أو تتويجها في مسابقة؛ فقد تنتقل إلى المعارض والإعلانات ووسائل التواصل، وتظهر في سياقات قد تختلف عن لحظة التقاطها وقصد المصور. يتتبع المقال مفهوم «الحياة الثانية» للصورة الصحفية، ليسأل: من يملك حق تحديد سياق الصورة بعد خروجها من إطارها الأول؟ وكيف يمكن للمسابقات والمؤسسات الإعلامية أن توازن بين قوة الصورة ومسؤوليتها تجاه الأشخاص الذين تصوّرهم؟

Daniel Harper
دانيال هاربر نشرت في: 24 أغسطس, 2026
التسلسل الوظيفي في الصحافة التلفزيونية... من الرقابة إلى الجودة

يتناول المقال كيفية تحقيق الجودة في الصحافة التلفزيونية، وكيف أنها ثمرة لمنظومة عمل جماعية متكاملة ومترابطة، وليست مجرد نتاج للتنفيذ الفردي أو تعدد المهام. ويشكل "التسلسل الوظيفي" محوراً أساسياً في هذه المنظومة، حيث يستعيد دور "حارس البوابة" الذي يدقق المعلومات ويحمي الجمهور من الأخبار الزائفة والبروباغندا، وهو دور تبرز أهميته القصوى في البيئات المشحونة والمعقدة.

علي نجيب نشرت في: 16 أغسطس, 2026
خارج حسابات السوق.. خريجو الإعلام بجامعة دمشق وقلق السنة الأخيرة

يستعرض هذا التقرير الفجوة العميقة بين المناهج الأكاديمية في كلية الإعلام بجامعة دمشق ومتطلبات سوق العمل المتسارعة، مسلطاً الضوء على مخاوف الخريجين من ضعف التأهيل العملي ومحدودية الفرص.

عمر علاء الدين نشرت في: 12 أغسطس, 2026
الصحافة السورية الناشئة ومأزق الاستقلالية

برزت مؤسسات إعلامية سورية ترفع شعارات "الإعلام المستقل" والدفاع عن حريات الصحفيين. لكن خلف الكواليس، يواجه العاملون واقعاً مظلماً من العقود الغامضة والفصل التعسفي بـ "صفر تعويضات". هل تحولت هذه المنصات إلى بيئة تعيد إنتاج نظام القمع الذي ثارت ضده؟ وكيف انتهى المطاف بصحفيين في أروقة المحاكم لمقاضاة من ادعوا حمايتهم؟

ميس حمد نشرت في: 2 أغسطس, 2026
الوثائقيات القصيرة في زمن المنصات الرقمية

أحدثت منصات التواصل الاجتماعي وأدوات الإنتاج المحمولة تحولاً جذرياً كسر احتكار الشاشات التقليدية، مما أعاد بعث "الفيلم الوثائقي المصغر" كقالب مستقل يعتمد على التكثيف البصري والإيجاز. ويمتاز عن التقرير الإخباري بتركيزه على ترسيخ الأثر الشعوري والعمق الإنساني بدلاً من مجرد نقل المعلومة.

محمد البشتاوي نشرت في: 29 يوليو, 2026
قضية المهاجرين في ليبيا.. هل اجتاز الإعلام اختبار المهنية؟

يشهد الشارع الليبي حالة من الجدل بالتوازي مع تصاعد الحملات الرافضة لوجود المهاجرين وانتشار شائعات "التوطين"، ما وضع الإعلام المحلي أمام اختبار مهني حقيقي بين نقل مخاوف المواطنين المشروعة وبين تجنب خطاب التحريض وتداول المعلومات غير الموثوقة.

عماد المدولي نشرت في: 23 يوليو, 2026
البوسنية رميزة غورديتش.. وحكاية ابن بلا رأس منذ 30 سنة

تنشر القصة ضمن المجموعة الفائزة بجائزة الجزيرة لأفضل قصة صحفية إنسانية 2026

خالد أصلان نشرت في: 11 يوليو, 2026
صحافة بلا معدات... حصار آخر يخنق الصحفيين في غزة

يسلّط التقرير الضوء على أزمة "حظر المعدات الصحفية" في قطاع غزة كأداة لفرض حصار إعلامي من قبل الاحتلال الإسرائيلي، ومعاناة الصحفيين إثر ذلك في ممارسة عملهم أو وفقدان وظائفهم.

Amira Nassar
أميرة نصار نشرت في: 8 يوليو, 2026
لماذ تبقى غزة تحت دائرة التعتيم الإعلامي؟

تفرض إسرائيل تعتيماً إعلامياً ممنهجاً على قطاع غزة عبر منع الصحافة الدولية من الدخول، بهدف حجب معالم الدمار الشامل والجرائم الإنسانية عن الرأي العام. وعبر عزل القطاع والتشكيك بالصحفي الفلسطيني، تسعى إسرائيل لإخفاء الأدلة الميدانية الشاهدة على الإبادة، واحتكار السردية عالمياً لتجنب أي مساءلة دولية مستقبلاً.

Ahmad Al-Agha
أحمد الأغا نشرت في: 1 يوليو, 2026
هل أصبح الذكاء الاصطناعي زميلاً خفياً في غرفة الأخبار؟

هل يسرق الذكاء الاصطناعي روح الصحافة أم يمنحها قوة وقدرات جديدة؟ يعيش الصحفيون صراعاً بين تسريع مهامهم وخشية غياب الإبداع، بالاعتماد الكبير على هذه التقنيات. وفي ظل غياب سياسات تنظيمية، يبرز التحدي الأهم: هل نفصح عن استخدامنا لها للجمهور؟ وما هي حدود الاستخدام التي تحافظ على مصداقية المهنة وثقة القراء؟

فرح راضي الدرعاوي Farah Radi Al-Daraawi
فرح راضي الدرعاوي نشرت في: 25 يونيو, 2026
لماذا اختفت الصحف الورقية في غزة؟

تستعرض المادة الأثر التدميري الممنهج الذي خلفته حرب الإبادة الجماعية على المؤسسات الإعلامية في قطاع غزة، حيث دمر الاحتلال أكثر من 150 مؤسسة إعلامية مما أدى إلى توقف كامل للمطابع وتحول الصحف إلى التغطية الإلكترونية بالكامل.

محمد أبو شحمة نشرت في: 9 يونيو, 2026
كأس العالم 2026: هل انتهت تغطية الأحداث الرياضية كما نعرفها؟

كيف تحولت بطولات كأس العالم من فضاء تحتكره المؤسسات الإعلامية التقليدية إلى بيئة رقمية متعددة المنصات، خصوصاً بعد مونديال قطر 2022 الذي شكل نقطة التحول الفاصلة بإنهاء زمن القناة الواحدة والمذيع التقليدي، لتبدأ حقبة يقودها صناع المحتوى، الخوارزميات، والجمهور التفاعلي.

محمد النخالة نشرت في: 7 يونيو, 2026
اليسار واليمين في جبهة واحدة ضد الصحافة في أمريكا الجنوبية

في أمريكا اللاتينية، تبدو الصحافة عالقة في مواجهة مفتوحة مع السلطة، سواء كانت يسارية أو يمينية. فمن المكسيك إلى الأرجنتين و فنزويلا، تتعرض وسائل الإعلام الناقدة للمضايقة والتشهير والملاحقة القضائية، بينما تحظى وسائل الإعلام القريبة من السلطة بالامتيازات. ويكشف هذا الواقع أن الخلاف الأيديولوجي بين اليسار واليمين لا يمنع تقاطعهما في الحساسية تجاه النقد الصحفي.

Noe Zavaleta
نوا زافاليتا نشرت في: 3 يونيو, 2026
"الأنسنة" وتجربة الشعور: حين تتجاوز وظائف القصة الصحفية استعطاف الجمهور

بين أنسنة القصة الإنسانية والاستعطاف المبني على المبالغات حدود فاصلة. من الهجرات والكوارث الطبيعية إلى التفاصيل اليومية لمعيش الناس تتجاوز القصة الصحفية الإنسانية جمود التغطيات الإخبارية بحثا عن المعنى و"تجربة الشعور".

جنى الدهيبي نشرت في: 24 مايو, 2026
كيف نُعد القصة الصحفية الإنسانية في البودكاست؟

هل يختلف إعداد قصة صحفية إنسانية للبودكاست عن باقي القوالب الأخرى؟ وماهي زوايا المعالجة التي تركز عليها؟ وكيف يمكن أن يصبح المستمع شريكا في تجربة السردية؟

وفاء خيري نشرت في: 20 مايو, 2026
"روح القذافي" والتركة الثقيلة للصحافة الليبية

لا يمكن فهم تحولات الصحافة الليبية في المرحلة الانتقالية دون تقديم مقاربة تاريخية تتقصى في جذور الإجهاز على دورها في المراقبة والمساءلة. حاول شباب ما بعد الثورة بناء تجارب ناشئة، لكن "روح القذافي" طاردت الحريات السياسية، وربما أجهضت حلم بناء صحافة جديدة في ليبيا.

محمد النعاس نشرت في: 17 مايو, 2026
ولادة على حد سكين!

قوة القصة الصحفية الإنسانية أنها تقترب من الألم الشخصي وتحاول أن تعالج حالة فردية حميمية. تقود إنعام النور القارئ إلى تلك اللحظات الحميمية القاسية: أم تقطع الحبل السري بسكين مطبخ، وأخرى تفقد زوجها برصاصة قبل أن تصل إلى المستشفى، وثالثة تحصي أنفاس طفلها خوفًا من أن تتوقف. خلف هذه القصص تقف أرقام ثقيلة: آلاف ولدوا خارج أي رعاية طبية أو تسجيل رسمي.

إنعام النور نشرت في: 12 مايو, 2026