الأرنب داخل القبعة

يظهر الأرنب الأبيض مسرعا، قلقا، خشية تأخره عن الموعد المحدد.. يحمل ساعة تشير إلى أهمية الوقت لديه، لا يكاد يتوقف حتى يتابع سيره.. الأرنبُ بطلٌ في "أليس في بلاد العجائب".. العجائب التي سكنّا جميعا في بلادها وباتت السرعة والجري ديدنها.

بيد أن أرنب "أليس" العجيب كان مسؤولا رغم سرعته.. السرعة.. هذه الكلمة التي ترأست نشرات الأخبار في الصحافة متحولة إلى كلمة أكثر خصوصية، واكتسبت صفة "العاجل" ومزاجه. تأتي سلحفاة في حكاية أخرى وتنافسه.. الجميع يعلم أنها ستفوز، لكن القليل يعتقد أن بإمكانه المضي في مساره على مهل، ويضمن الفوز.

هكذا، نبدأ حكاية الصحافة المتأنية.. احتوى العدد الأول من مجلة "الصحافة" على تقرير مترجم عن مجلة "نيمان ريبورتس" حمل عنوان "The Value of Slow Journalism in the Age of Instant Information"، وقد تُرجم مصطلح "Slow Journalism" إلى "الصحافة البطيئة"، لكن بعد إعادة النظر في المصطلح والتشاور بين لغويين وصحفيين، خَلُصَ فريق المجلة إلى مصطلح "الصحافة المتأنية"، على اعتبار أن الوقت ليس هو العامل الوحيد المطلوب لتحقيق شروط هذا النوع من العمل الصحفي، بل التروي والتمهل، وكلها مترادفات تدل على "التأني".

تكمن أهمية الصحافة المتأنية في تتبع الأحداث لا الاكتفاء بتغطية نتائجها. في الصورة صحفي يحاول مساعدة أحد المهاجرين خلال عملية إنقاذ لمركبهم قبالة السواحل الليبية في البحر المتوسط. تصوير: زهرة بن سمرة - رويترز.
تكمن أهمية الصحافة المتأنية في تتبع الأحداث لا الاكتفاء بتغطية نتائجها. في الصورة صحفي يحاول مساعدة أحد المهاجرين خلال عملية إنقاذ لمركبهم قبالة السواحل الليبية في البحر المتوسط. تصوير: زهرة بن سمرة - رويترز.

فهم العالم

نشرت صحيفة "الغارديان" تقريرا (1) يوم 12 يناير/كانون الثاني 2017، يتحدث عن إعلان شبكة "بي.بي.سي" تجديد سياستها التحريرية في الاجتماع الصباحي. ويتحدث التقرير عن رغبة البي.بي.سي في صنع المزيد من الأخبار البطيئة، عبر التحليل العميق والخبرة لمساعدة الجمهور على الفهم، خصوصا في هذه الفترة المضطربة من تاريخ المملكة المتحدة، كما جاء على لسان مدير قطاع الأخبار السابق في شبكة هيئة الإذاعة البريطانية جيمس هاردينغ.. "نحن بحاجة إلى شرح الأمور التي تقود الأخبار.. بحاجة إلى الأخبار البطيئة، الأخبار الأكثر عمقا، البيانات، التحقيقات، التحليلات والخبرات، لتساعدنا على شرح العالم الذي نعيش فيه".

ترددت عبارة "فهم العالم" مع الصحفي البرتغالي ألفونسو أرمادا، الذي عمل سابقا في صحيفة "إلباييس" الإسبانية ومراسلا لصحيفة "أي.بي.سي" في نيويورك، كما عمل مراسلا في أفريقيا، وغطى حصار سراييفو. أسس أرمادا مع مجموعة من زملائه مجلة " فرونتيرا دي" (Frontera D)، وهي مجلة متخصصة في التقارير المعمقة.

شرح أرمادا في مكالمة هاتفية أجريتها معه، فكرة تأسيس الصحيفة منذ 9 سنوات، حيث اجتمع مع مجموعة من زملائه الصحفيين الإسبان أثناء إقامته في نيويورك، واتفقوا جميعا على أنه مآل محزن هو مصير الصحافة الإسبانية اليوم. اتفقت المجموعة على ضرورة التحرك وتنفيذ فكرة جديدة، عوضا عن البكاء والتحسر.

وهكذا، أنشؤوا تلك المجلة التي تركز على كتابة قصص عميقة ومعلومات "بطيئة"، مع اتباع منهج صارم للتحقق من الأخبار. وليضمنوا استمرارها، عملوا على أن تكون المجلة مستقلة، غير حزبية، تجنبوا فيها المواضيع المكررة مثل مشكلة كتالونيا والباسك، إذ يعتقد أرمادا أن للإعلام أجندة صغيرة ومكررة، وهو يعالج المواضيع ذاتها كل مرة.. "لا خيال ولا أهمية تولى للقضايا الأخرى".

يتابع أرمادا حديثه محاولا تفسير ابتعاد الناس عن قراءة الأخبار؛ بأنهم ليسوا على استعداد لقراءة الأخبار ذاتها كل مرة. وينتقد شبكة الإنترنت التي "لها إيجابيات كثيرة، لكنها ساهمت في تسطيح تفكير الناس".. يقول "تجعلنا الإنترنت نشارك الأخبار السطحية وتساهم في انتشارها، وهي [الشبكة] تجيب عن أسئلتنا بشكل لحظي، لكن هدف المجلة هو محاولة شرح أسباب ما يحدث للعالم.. محاولة فهم العالم.. لماذا تنتشر الكراهية وكل هذا التوتر والنزاع؟ الأخبار العاجلة لا تجيب عن أسئلتنا".

الإجابات -بحسب أرمادا- تأتي من الخروج إلى الشارع، من الحديث مع الناس، من منح كل قصة حقها من الوقت والعمل.. "نحن نركض في هذا العالم، نتابع الأخبار والحوادث، هذا يجعلنا نعيش في خوف وحيرة ويجعل العالم غير مفهوم بالنسبة لنا". أما مرجعيتهم في العمل فيقول إنها مجلة "نيويوركر".

تصدر المجلة بنسخة إلكترونية وأخرى مطبوعة، رغم أنها لا تدفع مقابلا للصحفيين العاملين بها.. "كيف تسير الأمور دون مقابل؟" سألته فأجاب: نحن لا نطلب عملا حصريا، نقرأ التقارير وحين نجد تقريرا ذا أهمية، نطلب من الكاتب أن يرسل تقريرا موسعا حول الموضوع. لا تسمح الصحف دوما بنشر كل التفاصيل بسبب التزامها بعدد كلمات معين أو اهتمامها بزاوية محددة. نحن نمنح الصحفيين مكانا لنشر ما لم يتمكنوا من نشره في صحفهم، كما أن التحرير المتقن والعمل الجاد في المجلة والرصانة التي تتمتع بها، تجذب كثيرا من الصحفيين الجادين إليها.

مع هذا -يقول أرمادا- إن عائدا ماديا بدأ يدخل المجلة عبر نشرهم كتبا، فسوق الكتب رائجة في إسبانيا أكثر من المجلات. وقد توسع فريق المجلة في العمل حتى باتوا ينشرون تقارير مختلفة من دول أميركا اللاتينية بالتعاون مع مجلات تعمل بالنهج ذاته.

وخلال 9 سنوات، شارك في الكتابة بالمجلة 1400 كاتب، حيث تنشر المجلة 10 مقالات شهريا، منها مقالات معمّقة في الأدب والسياسة والفلسفة.

 

تجارب دون مسمَّيات

استغربت غراسيلا موشكوفسكي الصحفية الأرجنتينية وأستاذة الصحافة بجامعة مدينة نيويورك، سؤالي لها عن الصحافة المتأنية. كان اسم المجلة التي شاركت في تحريرها حتى عام 2014 (El Puercoespín)، واردا في دراسة (2) عن الصحافة المتأنية، بما يعني أن المواضيع التي كانت تطرح وطريقة معالجتها كانت تنتهج أسلوب الصحافة المعمق، المتأني، لكن دون منح وصفٍ أو اسم لذلك العمل. ينطبق هذا على الكثير من التجارب التي التزمت بآلية العمل تلك، على اعتبار أن الصحافة الحقيقية رديف للصحافة المعمقة.. تعددت الأسماء والنهج واحد.

توجّهتُ إلى أليخاندرو بارنكيرو، كاتب الدراسة التي ورد فيها اسم المجلة التي حررتها غراسيلا، لكنها توقفت عن الصدور لمواجهتها الكثير من العقبات التي لم تكن بحاجة إلى شرحها. بارنكيرو الباحث بجامعة كارلوس الثالث في مدريد، قال إن الصحافة المتأنية تقوم على نقد وتفكيك الوقت مقارنة مع ما تنتجه الصحافة وما توزعه وما تستهلكه في زمن السرعة والرأسمالية التوربينية (3) (أوجد هذا المصطلح إدوارد لوتووك، حيث تبلغ الخدمات والأخبار ورأس المال وقوى العمل درجة جديدة من التنقل والتسارع)، ولها (الصحافة المتأنية) بعدٌ زماني، وهي ظاهرة برزت في السنوات الأخيرة في حقل دراسات الصحافة والاتصال.

وبالنسبة له، فالكثير من ظواهر الصحافة الاستقصائية الحالية تُعتبر ضمن الصحافة المتأنية، بالنظر إلى الوقت الذي تستغرقه هذه التحقيقات، والإعداد الجيد، إضافة إلى رغبة معدّي التقارير المتأنية في التوجه نحو قارئ يتذوق المعلومات ببطء. ويضم بارنكيرو الصحافة السردية والقصص الصحفية الطويلة المبنية على أسس الأدب وتقنيات السرد الحديث، إلى الصحافة المتأنية، مفسّرا المعايير التي اتخذها في ذكر قوائم المجلات والمواقع التي تعمل بنهج الصحافة المتأنية.

 

حين تسقط القصة، تلتقطها الصحافة المتأنية

يعتقد مسؤول المحتوى والمراسل الاستقصائي لموقع "كونتنت كوز" (Contentcows)، أن مصطلح "الصحافة المتأنية" جديد، مستمد من حركة الغذاء البطيئة التي جاءت كردة فعل على تسارع أساليب الحياة المعاصرة والدورة الإخبارية 24/7.

وفي حديثه عن معايير الصحافة المتأنية، يذهب نيكرك إلى الدقة والنزاهة والإنصاف وذكر السياق، وهي أمور يقول "إنها تعاني اليوم" أمام تشجيع وكالات الأنباء ومنصات وسائل الإعلام الاجتماعي لفكرة أن تكون "الأول" في سرد القصص.. "تركز الصحافة المتأنية على أن تكون القصص دقيقة وصحيحة وثابتة أمام التحقق. ويعتقد أنصار هذا النوع من الصحافة أنه أكثر إرضاء واستدامة وذكاء". الصحافة المتأنية قد تكون في أي جنس صحفي وعلى أي منصة، لا يهم، المهم -حسب قوله- "أن تحتوي على جميع الحقائق، وأن تكون الحقائق مدققة، وأن تظهر الآراء المعارضة، وأن تكون سليمة من الناحية القانونية، وأن تمنح الوقت الكافي لجميع الأطراف للرد"، فهو يرى أن "الحقائق والإنصاف والنزاهة تتفوق على مواعيد التسليم في الصحافة المتأنية".

تبدأ الصحافة المتأنية -برأي نيكرك- حينما تفقد قصة كبيرةٌ الاهتمامَ في مؤسسات الأخبار، إذ يتوجب على مؤيدي هذه الصحافة المتأنية حينها، إعادة إنتاج تلك القصة. كما تكون أمام الصحفيين المتأنّين فرصة للقيام بعملهم حينما تهمل مؤسسات الأخبار قصصا مهمة بسبب "هوسها" بما أطلق عليه نيكرك "زغب المشاهير".

وفي تعليقه على عنصر الوقت، يقول إن مفهوم الصحافة المتأنية يشير في الوهلة الأولى إلى الوقت.. "وهذا صحيح، لكنه يتجاوز مجرد قضاء سنة في كتابة قصة، فالبطء عنصر مهم في ذلك السياق". ويشرح نيكرك ذلك بقوله "إن القصة بحاجة إلى وقت كي تتطور، وإن الوقت مهم للسماح للأطراف المتضادة بالرد، وهو مهمٌّ أيضا لإعادة قراءة قصة وردت في دورة أخبار الـ24/7 ثم سقطت حين كان على الكاميرا التحرك لتصوير قصة أخرى في مكان مختلف".

عمل كثير ينتظر مؤيدي الصحافة المتأنية، على رأسه الإيمان بجدوى ما يفعلونه، فقد يتمكّنون في النهاية من السيطرة على الأرنب الأبيض داخل القبعة وإخراجه في الوقت المناسب، مدهشين بنتائجهم كل الجماهير.

المزيد من المقالات

هل من المفترض تدريس المعلوماتية لطلاب الإعلام؟

يفرض التطور الرقمي على الصحفي اليوم تحديات كثيرة، يبرز المقال أدناه أكثرها أهمية ويركز على ضرورة أن تبدأ عملية التأهيل الرقمي من الجامعات، قبل دخول ميدان العمل.

غسان مراد نشرت في: 15 سبتمبر, 2019
دول الخليج.. وأزمة المصادر الصحفية 

تنص أغلب الدساتير الخليجية على حرية التعبير ولكن هناك رقابة تنظيمية وسياسية قوية على محتوى وسائل الإعلام.

خالد كريزم نشرت في: 10 سبتمبر, 2019
ماذا أضاف الموبايل إلى الصحافة؟

نقاش يدور حول ما إذا كانت صحافة الموبايل يجب أن تصنف نوعاً صحفياً جديداً أم لا.

فاتن الجباعي نشرت في: 25 أغسطس, 2019
تقنية البث الهجين.. الخيال الذي أصبح واقعاً

استخدمت بعض نشرات الأخبار مؤخراً تقنية الواقع المعزز، محدثةً ثورة في مجال الصحافة والإعلام، إذ جعلت من فن صناعة الخبر عالماً متعدد التقنيات يعتمد بجزء أساسي منه على الفنون البصرية والسمعية التي تتم مقاربتها اليوم بطرق تختلف عن أساليب العقود السابقة.

شربل بركات نشرت في: 19 أغسطس, 2019
كيف يكشف الحجاب الفرق بين الصحافة الأميركية والفرنسية؟

تفسير اختزالي يربط بشكل غير مباشر بين الحجاب والتطرف، دون الغوص في لب المشكلة عن أسباب التشنج الفرنسي كلما تعلق الأمر برمز يتعلق بالإسلام.

أيوب الريمي نشرت في: 17 أغسطس, 2019
ما أهمية تبنّي القيم الصحفية في المنصّات التقنية؟

(ترجم هذا المقال بالتعاون مع نيمان ريبورتس - جامعة هارفارد).

غابرييلا شوارتز نشرت في: 5 أغسطس, 2019
"السيّد جونز".. الصحفي الذي عرف أكثر من اللازم

إنّ عالم الصحافة ما زال على حاله، باستثناء التطوّر التقني الهائل وسهولة الحصول على المعلومة، إلا أنّ سطوة السياسة على الخبر ما زالت موجودة.

شفيق طبارة نشرت في: 15 يوليو, 2019
رحلتي الأولى في الاستقصاء: من مشهدٍ على الطريق إلى القضاء

ليست مهمة الصحافة الاستقصائية حل المشكلات وإنما كشفها للجمهور، لكن تحقيق ابنة الـ 26 عاماً لعب دورا حاسما في إنهاء سنوات من الاستغلال والتعذيب.

جنى الدهيبي نشرت في: 7 يوليو, 2019
انحياز إلى الأيدولوجيا على حساب الحقيقة.. فتّش عن الأسباب

انعكس الاستقطاب السياسي والأيدولوجي على وسائل الإعلام، فأصبح الاحتفاظ بمعايير المهنيّة والمصداقية أمراً في غاية الصعوبة.

همام يحيى نشرت في: 25 يونيو, 2019
كيف يوظف إعلام الاحتلال الصحافة الفلسطينية لخدمته؟   

باتت الصحافة العبرية أهم المصادر الصحفية لوسائل الإعلام الفلسطينية في ما يخص الصراع مع الاحتلال. ولعل أوضح الأمثلة على أنماط النقل عن الإعلام العبري، الذي يخدم الدعاية الإسرائيلية.

محمد النعامي نشرت في: 23 يونيو, 2019
بين الصحافة وهندسة الجمهور

تستطيع هندسة الجمهور أن تدفع بناخب للتصويت لصالح طرف في الانتخابات، في المقابل، تكمن وظيفة الصحافة في أن تكشف حقيقة أن الدعم المادي الذي تلقاه طرفٌ من طرفٍ خارجي لتحقيق مصالحه مثلاً، وتبيان الوسائل والأدوات التي استخدمها هذا الطرف للتأثير على الجمهور وتوعيته بها وبمخاطرها.

عمر أبو عرقوب نشرت في: 7 مايو, 2019
الحكمة تصل متأخرة لتغطية النزاع الكولومبي

أكثر خطر يواجه الصحفيين هو بقاؤهم محاصرين بصورة واحدة لمنظمة ما، دون ملاحظة التغيرات الطفيفة واليومية التي قد لا نلتفت إليها أحياناً. كانت أولى المهام، هي مقاومة الأحكام المسبقة: الحرب ضد الإرهاب مثلاً، تجعلنا نفكر أن المنظمات المسلحة "إرهابية".

فيكتور دي كوريا لوغو نشرت في: 11 أبريل, 2019
بين الآنية والمتأنية.. هل تنجح الصحافة الرقمية؟

إذا أردنا تحديد موقع الصحافة الآنية داخل مساحةٍ يُحتمل فيها قبول المستويات المختلفة من العمق والتفريعات الصحفية، فيجب أن نتقبل حقيقة الإعلام الرقمي.. إنه المساحة الوحيدة التي يمكن خلالها للصحافة المتأنية أن تزدهر بجانب الصحافة الآنية.

محمد الشاذلي نشرت في: 8 أبريل, 2019
إعلام ما بعد الربيع.. ما يُمكن أن تقترحه "الهوامش" المأزومة

ماذا نفعل بالإرث؟ وأين نذهب بمُمكنات الحاضر؟ الإرث هنا ما راكمناه إعلامياً خلال قرابة قرن وعقدين، ومُمكنات الحاضر تُشير إلى القواعد والقوالب الصحفية والتقنيات المتاحة اليوم.

معاد بادري نشرت في: 1 أبريل, 2019
كيف تحارب الصحافة المتأنية الوجبات السريعة؟

تسعى الصحافة المتأنية للحفاظ على قيم الصحافة الأصيلة، وتتصدى للأخبار والتحليلات السريعة التي تمنح شعورا بالشبع المعرفي، رغم أضرارها على صحة المتلقّي "المعرفية".

محمد خمايسة نشرت في: 28 مارس, 2019
كيف ساهم الإعلام الاجتماعي في حراك الجزائر

أظهرت الاحتجاجات الأخيرة في الجزائر وعي شعوب المنطقة بالمنظومة السياسية التي تحكمهاـ ما جعلها تتبنى الإنترنت كفضاء عام لها، بعد أن تم الاستيلاء على الشارع، لتعبر عن آرائها ومواقفها، ولتبرهن مرة أخرى أنها متابعة لشأنها الخاص، وليست انعزالية كما كانت توصف.

عادل خالدي نشرت في: 17 مارس, 2019
بوتفليقة: "الشبح" الذي حمّله الإعلام أكثر مما يحتمل!

مع المظاهرات الأخيرة، برز هذا السؤال في ذهني بعدما أصبح "ظهور" الرئيس المريض طاغياً في وسائل الإعلام، يترشّح ويتراجع، كأي سياسي عادي يكافح لإنقاذ مستقبله السياسي في عزّ أزمة حادة تسبق الانتخابات.

سهام أشطو نشرت في: 14 مارس, 2019
الأوروبيون يفقدون الثقة في الإعلام.. فتش عن اليمين المتطرف

الدراسة الفرنسية أظهرت أن التلفزيون وإن حافظ على صدارة وسائل الإعلام المفضلة لدى الفرنسيين، إلا أن الثقة فيه تراجعت بنسبة 10% في ظرف سنة واحدة فقط.

أيوب الريمي نشرت في: 12 مارس, 2019
"المواطن كين".. تاريخ الصحافة على الشاشة الكبيرة

يظهر كين في بداياته، واضعاً الخطط والجداول، ماذا سينشر؟ وماذا سيقول؟ في المقام الأول أراد خدمة الناس، أراد مصلحة العمال وتقديم ما يهم المتلقّي. ومع مرور الوقت بدأ مساره المهني بالانحراف.

شفيق طبارة نشرت في: 10 مارس, 2019
مقدم البرامج الإذاعية.. صمام أمان الراديو

مع مرور الوقت وفي ظل تزايد الأبحاث والدراسات التي تحاول الإجابة على أسئلة من قبيل: كيف نحافظ على الراديو؟ ما مستقبل الراديو في العالم الرقمي؟

لمياء المقدم نشرت في: 26 فبراير, 2019
ترمب.. امتحان الموضوعية في وسائل الإعلام الأميركية

الحقيقة وترمب (Truth Trump)، باللعب بهاتين الكلمتين قررت مجلة نيمان ريبورت، المتخصصة بالصحافة والصادرة عن جامعة هارفارد الأميركية عنونة عددها الصادر خريف 2016، لمراجعة مهنية التغطيات الصحفية للانتخ

غدير بسام أبو سنينة نشرت في: 6 فبراير, 2019
حميد دباشي: قريب وشخصي

في عصر "الأخبار الكاذبة" و"الحقائق البديلة" و"ما بعد الحقيقة" لا يزال السؤال المطروح هو كيف نعرف ما الذي نعرفه فعلاً عن العالم؟… من يقول الحقيقة؟ ما هي الحقيقة؟ ما أهمية ذلك أساساً؟

حميد دباشي نشرت في: 5 فبراير, 2019
المراسلة الجديدة

يتحتم عليّ في ظل هذا الازدحام الإعلامي الرقمي أو التقليدي أن أجد طريقاً آخر لصياغة تقريري أو قصتي كما أحب أن أسميها، إذ لا معنى للمنافسة في السرعة أو العدد، لكن الهامش واسع جداً للتميز والاختلاف والانتقائية وبلورة القصة من زوايا جديدة.

نجوان سمري نشرت في: 6 نوفمبر, 2018
الإساءة للنقاب في بريطانيا.. انتصار المهنية على الشعبوية

وجد الإعلام البريطاني نفسه، معنيا بنقاش تصريحات بوريس جونسون، وطرح سؤال: لماذا لم تتعفف الصحف البريطانية المساندة لجونسون، من نشر تصريحاته المسيئة والساخرة من المنقبات، كما فعلت مع الرسوم المسيئة لرموز الإسلام؟

أيوب الريمي نشرت في: 6 سبتمبر, 2018