الأرنب داخل القبعة

يظهر الأرنب الأبيض مسرعا، قلقا، خشية تأخره عن الموعد المحدد.. يحمل ساعة تشير إلى أهمية الوقت لديه، لا يكاد يتوقف حتى يتابع سيره.. الأرنبُ بطلٌ في "أليس في بلاد العجائب".. العجائب التي سكنّا جميعا في بلادها وباتت السرعة والجري ديدنها.

بيد أن أرنب "أليس" العجيب كان مسؤولا رغم سرعته.. السرعة.. هذه الكلمة التي ترأست نشرات الأخبار في الصحافة متحولة إلى كلمة أكثر خصوصية، واكتسبت صفة "العاجل" ومزاجه. تأتي سلحفاة في حكاية أخرى وتنافسه.. الجميع يعلم أنها ستفوز، لكن القليل يعتقد أن بإمكانه المضي في مساره على مهل، ويضمن الفوز.

هكذا، نبدأ حكاية الصحافة المتأنية.. احتوى العدد الأول من مجلة "الصحافة" على تقرير مترجم عن مجلة "نيمان ريبورتس" حمل عنوان "The Value of Slow Journalism in the Age of Instant Information"، وقد تُرجم مصطلح "Slow Journalism" إلى "الصحافة البطيئة"، لكن بعد إعادة النظر في المصطلح والتشاور بين لغويين وصحفيين، خَلُصَ فريق المجلة إلى مصطلح "الصحافة المتأنية"، على اعتبار أن الوقت ليس هو العامل الوحيد المطلوب لتحقيق شروط هذا النوع من العمل الصحفي، بل التروي والتمهل، وكلها مترادفات تدل على "التأني".

تكمن أهمية الصحافة المتأنية في تتبع الأحداث لا الاكتفاء بتغطية نتائجها. في الصورة صحفي يحاول مساعدة أحد المهاجرين خلال عملية إنقاذ لمركبهم قبالة السواحل الليبية في البحر المتوسط. تصوير: زهرة بن سمرة - رويترز.
تكمن أهمية الصحافة المتأنية في تتبع الأحداث لا الاكتفاء بتغطية نتائجها. في الصورة صحفي يحاول مساعدة أحد المهاجرين خلال عملية إنقاذ لمركبهم قبالة السواحل الليبية في البحر المتوسط. تصوير: زهرة بن سمرة - رويترز.

فهم العالم

نشرت صحيفة "الغارديان" تقريرا (1) يوم 12 يناير/كانون الثاني 2017، يتحدث عن إعلان شبكة "بي.بي.سي" تجديد سياستها التحريرية في الاجتماع الصباحي. ويتحدث التقرير عن رغبة البي.بي.سي في صنع المزيد من الأخبار البطيئة، عبر التحليل العميق والخبرة لمساعدة الجمهور على الفهم، خصوصا في هذه الفترة المضطربة من تاريخ المملكة المتحدة، كما جاء على لسان مدير قطاع الأخبار السابق في شبكة هيئة الإذاعة البريطانية جيمس هاردينغ.. "نحن بحاجة إلى شرح الأمور التي تقود الأخبار.. بحاجة إلى الأخبار البطيئة، الأخبار الأكثر عمقا، البيانات، التحقيقات، التحليلات والخبرات، لتساعدنا على شرح العالم الذي نعيش فيه".

ترددت عبارة "فهم العالم" مع الصحفي البرتغالي ألفونسو أرمادا، الذي عمل سابقا في صحيفة "إلباييس" الإسبانية ومراسلا لصحيفة "أي.بي.سي" في نيويورك، كما عمل مراسلا في أفريقيا، وغطى حصار سراييفو. أسس أرمادا مع مجموعة من زملائه مجلة " فرونتيرا دي" (Frontera D)، وهي مجلة متخصصة في التقارير المعمقة.

شرح أرمادا في مكالمة هاتفية أجريتها معه، فكرة تأسيس الصحيفة منذ 9 سنوات، حيث اجتمع مع مجموعة من زملائه الصحفيين الإسبان أثناء إقامته في نيويورك، واتفقوا جميعا على أنه مآل محزن هو مصير الصحافة الإسبانية اليوم. اتفقت المجموعة على ضرورة التحرك وتنفيذ فكرة جديدة، عوضا عن البكاء والتحسر.

وهكذا، أنشؤوا تلك المجلة التي تركز على كتابة قصص عميقة ومعلومات "بطيئة"، مع اتباع منهج صارم للتحقق من الأخبار. وليضمنوا استمرارها، عملوا على أن تكون المجلة مستقلة، غير حزبية، تجنبوا فيها المواضيع المكررة مثل مشكلة كتالونيا والباسك، إذ يعتقد أرمادا أن للإعلام أجندة صغيرة ومكررة، وهو يعالج المواضيع ذاتها كل مرة.. "لا خيال ولا أهمية تولى للقضايا الأخرى".

يتابع أرمادا حديثه محاولا تفسير ابتعاد الناس عن قراءة الأخبار؛ بأنهم ليسوا على استعداد لقراءة الأخبار ذاتها كل مرة. وينتقد شبكة الإنترنت التي "لها إيجابيات كثيرة، لكنها ساهمت في تسطيح تفكير الناس".. يقول "تجعلنا الإنترنت نشارك الأخبار السطحية وتساهم في انتشارها، وهي [الشبكة] تجيب عن أسئلتنا بشكل لحظي، لكن هدف المجلة هو محاولة شرح أسباب ما يحدث للعالم.. محاولة فهم العالم.. لماذا تنتشر الكراهية وكل هذا التوتر والنزاع؟ الأخبار العاجلة لا تجيب عن أسئلتنا".

الإجابات -بحسب أرمادا- تأتي من الخروج إلى الشارع، من الحديث مع الناس، من منح كل قصة حقها من الوقت والعمل.. "نحن نركض في هذا العالم، نتابع الأخبار والحوادث، هذا يجعلنا نعيش في خوف وحيرة ويجعل العالم غير مفهوم بالنسبة لنا". أما مرجعيتهم في العمل فيقول إنها مجلة "نيويوركر".

تصدر المجلة بنسخة إلكترونية وأخرى مطبوعة، رغم أنها لا تدفع مقابلا للصحفيين العاملين بها.. "كيف تسير الأمور دون مقابل؟" سألته فأجاب: نحن لا نطلب عملا حصريا، نقرأ التقارير وحين نجد تقريرا ذا أهمية، نطلب من الكاتب أن يرسل تقريرا موسعا حول الموضوع. لا تسمح الصحف دوما بنشر كل التفاصيل بسبب التزامها بعدد كلمات معين أو اهتمامها بزاوية محددة. نحن نمنح الصحفيين مكانا لنشر ما لم يتمكنوا من نشره في صحفهم، كما أن التحرير المتقن والعمل الجاد في المجلة والرصانة التي تتمتع بها، تجذب كثيرا من الصحفيين الجادين إليها.

مع هذا -يقول أرمادا- إن عائدا ماديا بدأ يدخل المجلة عبر نشرهم كتبا، فسوق الكتب رائجة في إسبانيا أكثر من المجلات. وقد توسع فريق المجلة في العمل حتى باتوا ينشرون تقارير مختلفة من دول أميركا اللاتينية بالتعاون مع مجلات تعمل بالنهج ذاته.

وخلال 9 سنوات، شارك في الكتابة بالمجلة 1400 كاتب، حيث تنشر المجلة 10 مقالات شهريا، منها مقالات معمّقة في الأدب والسياسة والفلسفة.

 

تجارب دون مسمَّيات

استغربت غراسيلا موشكوفسكي الصحفية الأرجنتينية وأستاذة الصحافة بجامعة مدينة نيويورك، سؤالي لها عن الصحافة المتأنية. كان اسم المجلة التي شاركت في تحريرها حتى عام 2014 (El Puercoespín)، واردا في دراسة (2) عن الصحافة المتأنية، بما يعني أن المواضيع التي كانت تطرح وطريقة معالجتها كانت تنتهج أسلوب الصحافة المعمق، المتأني، لكن دون منح وصفٍ أو اسم لذلك العمل. ينطبق هذا على الكثير من التجارب التي التزمت بآلية العمل تلك، على اعتبار أن الصحافة الحقيقية رديف للصحافة المعمقة.. تعددت الأسماء والنهج واحد.

توجّهتُ إلى أليخاندرو بارنكيرو، كاتب الدراسة التي ورد فيها اسم المجلة التي حررتها غراسيلا، لكنها توقفت عن الصدور لمواجهتها الكثير من العقبات التي لم تكن بحاجة إلى شرحها. بارنكيرو الباحث بجامعة كارلوس الثالث في مدريد، قال إن الصحافة المتأنية تقوم على نقد وتفكيك الوقت مقارنة مع ما تنتجه الصحافة وما توزعه وما تستهلكه في زمن السرعة والرأسمالية التوربينية (3) (أوجد هذا المصطلح إدوارد لوتووك، حيث تبلغ الخدمات والأخبار ورأس المال وقوى العمل درجة جديدة من التنقل والتسارع)، ولها (الصحافة المتأنية) بعدٌ زماني، وهي ظاهرة برزت في السنوات الأخيرة في حقل دراسات الصحافة والاتصال.

وبالنسبة له، فالكثير من ظواهر الصحافة الاستقصائية الحالية تُعتبر ضمن الصحافة المتأنية، بالنظر إلى الوقت الذي تستغرقه هذه التحقيقات، والإعداد الجيد، إضافة إلى رغبة معدّي التقارير المتأنية في التوجه نحو قارئ يتذوق المعلومات ببطء. ويضم بارنكيرو الصحافة السردية والقصص الصحفية الطويلة المبنية على أسس الأدب وتقنيات السرد الحديث، إلى الصحافة المتأنية، مفسّرا المعايير التي اتخذها في ذكر قوائم المجلات والمواقع التي تعمل بنهج الصحافة المتأنية.

 

حين تسقط القصة، تلتقطها الصحافة المتأنية

يعتقد مسؤول المحتوى والمراسل الاستقصائي لموقع "كونتنت كوز" (Contentcows)، أن مصطلح "الصحافة المتأنية" جديد، مستمد من حركة الغذاء البطيئة التي جاءت كردة فعل على تسارع أساليب الحياة المعاصرة والدورة الإخبارية 24/7.

وفي حديثه عن معايير الصحافة المتأنية، يذهب نيكرك إلى الدقة والنزاهة والإنصاف وذكر السياق، وهي أمور يقول "إنها تعاني اليوم" أمام تشجيع وكالات الأنباء ومنصات وسائل الإعلام الاجتماعي لفكرة أن تكون "الأول" في سرد القصص.. "تركز الصحافة المتأنية على أن تكون القصص دقيقة وصحيحة وثابتة أمام التحقق. ويعتقد أنصار هذا النوع من الصحافة أنه أكثر إرضاء واستدامة وذكاء". الصحافة المتأنية قد تكون في أي جنس صحفي وعلى أي منصة، لا يهم، المهم -حسب قوله- "أن تحتوي على جميع الحقائق، وأن تكون الحقائق مدققة، وأن تظهر الآراء المعارضة، وأن تكون سليمة من الناحية القانونية، وأن تمنح الوقت الكافي لجميع الأطراف للرد"، فهو يرى أن "الحقائق والإنصاف والنزاهة تتفوق على مواعيد التسليم في الصحافة المتأنية".

تبدأ الصحافة المتأنية -برأي نيكرك- حينما تفقد قصة كبيرةٌ الاهتمامَ في مؤسسات الأخبار، إذ يتوجب على مؤيدي هذه الصحافة المتأنية حينها، إعادة إنتاج تلك القصة. كما تكون أمام الصحفيين المتأنّين فرصة للقيام بعملهم حينما تهمل مؤسسات الأخبار قصصا مهمة بسبب "هوسها" بما أطلق عليه نيكرك "زغب المشاهير".

وفي تعليقه على عنصر الوقت، يقول إن مفهوم الصحافة المتأنية يشير في الوهلة الأولى إلى الوقت.. "وهذا صحيح، لكنه يتجاوز مجرد قضاء سنة في كتابة قصة، فالبطء عنصر مهم في ذلك السياق". ويشرح نيكرك ذلك بقوله "إن القصة بحاجة إلى وقت كي تتطور، وإن الوقت مهم للسماح للأطراف المتضادة بالرد، وهو مهمٌّ أيضا لإعادة قراءة قصة وردت في دورة أخبار الـ24/7 ثم سقطت حين كان على الكاميرا التحرك لتصوير قصة أخرى في مكان مختلف".

عمل كثير ينتظر مؤيدي الصحافة المتأنية، على رأسه الإيمان بجدوى ما يفعلونه، فقد يتمكّنون في النهاية من السيطرة على الأرنب الأبيض داخل القبعة وإخراجه في الوقت المناسب، مدهشين بنتائجهم كل الجماهير.

المزيد من المقالات

من الخبر إلى التوثيق.. دروس عملية من تغطية الحرب على غزة

منذ اللحظة الأولى لحرب الإبادة الجماعية التي شنتها إسرائيل على غزة، كان هشام زقوت، مراسل الجزيرة، شاهدًا على الجوع والدمار وجرائم الحرب، وعلى اغتيال زملائه في الميدان. إنها معركة من أجل البقاء والتوثيق، تتجاوز مجرد التغطية ومتابعة التفاصيل اليومية.

Hisham Zakkot
هشام زقوت نشرت في: 25 يناير, 2026
في غزة.. شهادات لم تُروَ

في هذا المقال يروي الصحفي محمد أبو قمر عن الكلفة الإنسانية لمهنة الصحافة تحت نار الحرب الإسرائيلية؛ من الاعتقال والتعذيب، إلى مطاردة الصحفيين بالتحريض والقتل، ثم مواصلة التغطية وسط النزوح والجوع وانهيار مقومات الحياة. نشرت الشهادة في كتاب "وحدنا غطينا الحرب" الصادر عن معهد الجزيرة للإعلام.

محمد أبو قمر  نشرت في: 22 يناير, 2026
الصحة شأن سياسي، وعلى الصحافة أن تكون كذلك

يدافع المقال عن أطروحة جوهرية مفادها أن الصحة، باعتبارها قضية مجتمعية مركزية، لا يمكن فصلها عن السياسات العامة والقرارات السياسية التي تحدد مآلاتها. ومن ثم، فإن دور الصحفي لا يقتصر على نقل المعلومات الطبية أو تبسيط المصطلحات للجمهور، بل يتجاوز ذلك إلى مساءلة السياسات الصحية بحس نقدي، وتحليل أبعادها الاجتماعية والاقتصادية والسياسية، بما يعيد النقاش إلى جوهره: الصحة كحق عام ومسؤولية سياسية قبل أن تكون شأنا تقنيا.

أنيس الجرماني نشرت في: 13 يناير, 2026
الفيلم الوثائقي القصير.. الذاكرة المضادة للإبادة

فرضت تغطية حرب الإبادة الجماعية على غرف الأخبار إيقاعا سريعا من المتابعات اليومية همش الكثير من القصص الإنسانية الصحفية. في هذه المساحة، يشتغل الفيلم الوثائقي القصير على البحث عن زوايا إنسانية تمثل امتدادا لعمل غرف الأخبار في التغطية الإخبارية، وترسيخا للذاكرة الجماعية ضد رواية الاحتلال.

بشار حمدان نشرت في: 4 يناير, 2026
كيف تجعل الصحافة أزمة المناخ قضية الناس؟

بين استيراد منظومة مفاهيم ومصطلحات غربية لا تنسجم مع البيئة العربية، وإنكار الأزمة المناخية أو العجز عن تبسيطها وشرحها للناس، تبرز قيمة الصحافة في تنوير الجمهور وإظهار أن قضايا التغير المناخي تمس جوهر الحياة اليومية للإنسان العربي.

Bana Salama
بانا سلامة نشرت في: 24 ديسمبر, 2025
كيف ولدت حركة الصحافة السرديّة في الصحافة الأمريكية المطبوعة؟

يستعرض المقال السياق الذي نشأت فيه الصحافة السردية في الولايات المتحدة منذ مقالة جون هيرسي "هيروشيما" في أربعينات القرن العشرين، وصولا إلى الصحافة "الجديدة" مع توم وولف وغاي تاليس وجوان ديديون، وكيف أسهم تبني وسائل الإعلام لهذا النمط من الصحافة في صعودها ونضوجها وترسّخ تقاليد معروفة لها في الصنعة الصحفية.

Mohammad Zeidan
محمد زيدان نشرت في: 21 ديسمبر, 2025
أي صورة ستبقى في الذاكرة العالمية عن غزة؟

أي صورة ستبقى في المخيلة العالمية عن غزة؟ هل ستُختصر القصة في بيانات رسمية تضع الفلسطيني في خانة "الخطر"؟ أم في صور الضحايا التي تملأ الفضاء الرقمي؟ وكيف يمكن أن تتحول وسائل الإعلام إلى أداة لترسيخ الذاكرة الجماعية وصراع السرديات؟

Hassan Obeid
حسن عبيد نشرت في: 30 نوفمبر, 2025
ماذا يعني أن تكون صحفيا استقصائيا اليوم؟

قبل أسابيع، ظهرت كارلا بروني، زوجة الرئيس الفرنسي الأسبق نيكولا ساركوزي، وهي تزيل شعار منصة "ميديا بارت". كانت تلك اللحظة رمزا لانتصار كبير للصحافة الاستقصائية، بعدما كشفت المنصة تمويل القذافي لحملة ساركوزي الانتخابية التي انتهت بإدانته بالسجن. في هذا المقال، يجيب إدوي بلينيل، مؤسس "ميديا بارت"، وأحد أبرز وجوه الصحافة الاستقصائية العالمية، عن سؤال: ماذا يعني أن تكون صحفيًا استقصائيًا اليوم؟

Edwy Plenel
إدوي بلينيل نشرت في: 25 نوفمبر, 2025
مذكرة BBC المسربة.. ماذا تكشف الأزمة؟

كيف نقرأ تسريب "مذكرة بي بي سي" حول احترام المعايير التحريرية؟ وهل يمكن تصديق أن الفقرة المتعلقة بالرئيس الأمريكي دونالد ترامب كانت وراء موجة الاستقالات في هرم الهيئة البريطانية، أم أن الأمر يتعلق بالسعي إلى الاستحواذ على القرار التحريري؟ وإلى أي حد يمكن القول إن اللوبي الصهيوني كان وراء الضغط على غرف الأخبار؟

 Mohammed Abuarqoub. Journalist, trainer, and researcher specializing in media affairs. He holds a PhD in Communication Philosophy from Regent University in the United States.محمد أبو عرقوب صحفي ومدرّب وباحث متخصص في شؤون الإعلام، حاصل على درجة الدكتوراه في فلسفة الاتّصال من جامعة ريجينت بالولايات المتحدة الأمريكية.
محمد أبو عرقوب نشرت في: 21 نوفمبر, 2025
ظاهرة "تجنب الأخبار".. هل بتنا نعرف أكثر مما ينبغي؟

رصدت الكثير من التقارير تفشي ظاهرة "تجنب الأخبار" بسبب الضغوط النفسية الشديدة وصلت حد الإجهاد النفسي نتيجة تلقي كميات ضخمة من الأخبار والمعلومات. ما تأثيرات هذه الظاهرة على غرف الأخبار؟ وكيف يمكن التعامل معها؟

وسام كمال نشرت في: 16 نوفمبر, 2025
الصحافة الثقافية.. تاريخ المجتمع والسلطة والتحولات الكبرى

تطورت الصحافة الثقافية في العالم العربي في سياق وثيق الارتباط بالتحولات السياسية والاجتماعية، ورغم كل الأزمات التي واجهتها فإن تجارب كثيرة حافظت على أداء دورها في تنوير المجتمع. ما هي خصائص هذه التجارب ومواضيعها، وكيف تمثلت الصحافة الثقافية وظيفتها في التثقيف ونشر الوعي؟

علاء خالد نشرت في: 13 نوفمبر, 2025
الصحافة المتأنية في زمن الذكاء الاصطناعي: فرصة صعود أم بوادر أفول؟

هل يمكن أن تساهم أدوات الذكاء الاصطناعي في ترويج وانتشار الصحافة المتأنية التي ما تزال تحظى بنسبة مهمة من متابعة الجمهور، أم ستسهم في اندثارها؟ يقدّم الزميل سعيد ولفقير قراءة في أبرز الأدوات، ويبحث في الفرص الجديدة التي يمكن أن يتيحها الذكاء الاصطناعي للصحافة المتأنية، خاصة في مجال خيارات البحث.

. سعيد ولفقير. كاتب وصحافي مغربي. ساهم واشتغل مع عددٍ من المنصات العربية منذ أواخر عام 2014.Said Oulfakir. Moroccan writer and journalist. He has contributed to and worked with a number of Arab media platforms since late 2014.
سعيد ولفقير نشرت في: 4 نوفمبر, 2025
الصحافة الثقافية التي لا تنفصل عن محيطها

الصحافة الثقافية هي مرآة للتحولات السياسية والاجتماعية، ولا يمكن أن تنفصل عن دينامية المجتمعات. من مقال "أتهم" لإيميل زولا إلى كتابات فرانز فانون المناهضة للاستعمار الفرنسي، اتخذت الصحافة الثقافية موقفا مضادا لكل أشكال السلطة. لكن هذا الدور بدأ يتراجع في العالم العربي، على الخصوص، بفعل عوامل كثيرة أبرزها على الإطلاق: انحسار حرية الرأي والتعبير.

سعيد خطيبي نشرت في: 26 أكتوبر, 2025
هل الصحافة تنتمي إلى العلوم الاجتماعية؟

فضاء القراء. مساحة جديدة لقراء مجلة الصحافة للتفاعل مع المقالات بمقاربة نقدية، أو لتقديم مقترحاتهم لتطوير المحتوى أو اقتراح مواضيع يمكن أن تغني النقاش داخل هيئة التحرير. المساهمة الأولى للزميل محمد مستعد الذي يقدم قراءته النقدية في مقال "تقاطعات الصحافة والعلوم الاجتماعية في الميدان" للكاتب محمد أحداد، مناقشا حدود انفتاح الصحافة على العلوم الاجتماعية وموقفها "النضالي" من تحولات السلطة والمجتمع.

محمد مستعد نشرت في: 22 أكتوبر, 2025
لماذا ضعفت الصحافة الثقافية العربية في الألفية الثالثة؟

تعكس أزمة الصحافة الثقافية في العالم العربية صورة أعمق لتراجع المشروع الثقافي والقيمي وانهيار التعليم وبناء الإنسان، لكن هذا العنوان الكبير للأزمة لا يمكن أن يبرر ضعف التدريب المهني والكفاءة في إنتاج المحتوى الثقافي داخل غرف الأخبار.

Fakhri Saleh
فخري صالح نشرت في: 19 أكتوبر, 2025
عن تداعي الصحافة الثقافية.. أعمق من مجرد أزمة!

ترتبط أزمة الصحافة الثقافية في العالم العربي بأزمة بنيوية تتمثل في الفشل في بناء الدولة ما بعد الاستعمار، وقد نتج عن ذلك الإجهاز على حرية التعبير ومحاصرة الثقافة واستمرار منطق التبعية والهيمنة والنتيجة: التماهي التام بين المثقف والسلطة وانتصار الرؤية الرأسمالية التي تختزل الثقافة في مجرد "سلعة".ما هي جذور أزمة الصحافة الثقافية؟ وهل تملك مشروعا بديلا للسلطة؟

هشام البستاني نشرت في: 12 أكتوبر, 2025
الثقافة والتلفزيون.. بين رهانات التنوير ودكتاتورية نسبة المشاهدة

هل يمكن للتلفزيون والثقافة أن يجدا مساحة مشتركة للتعايش والتطور، يتنازل فيها الأول عن دكتاتورية نسبة المشاهدة ومنطقه التجاري، وتتحرر الثانية من اللغة المتعالية المعقدة المنفرة؟ كيف يمكن أن تقود الصحافة الثقافية مسيرة التنوير في المجتمع؟ ياسين عدنان، الذي ارتبط اسمه بالصحافة الثقافية في التلفزيون، يبحث عن الفرص لتجويد المحتوى الثقافي وجعله أكثر تأثيرا.

Yassine Adnan Moroccan writer and media personality.
ياسين عدنان نشرت في: 5 أكتوبر, 2025
دينامية "الاقتباس": التأثير المتبادل بين الصحافة والعلوم الاجتماعية

تقارب هذه المقالة مسألة "الاقتباس" بوصفها ضرورة إبستمولوجية ومنهجية، وتدعو إلى تجاوز الثنائية الصارمة بين الحقلين من خلال تبني منهج "التعقيد" الذي يسمح بفهم تداخلهما ضمن تحولات البنى الاجتماعية والمهنية. كما يجادل المقال بأن هذا التفاعل لا يُضعف استقلالية أي من الحقلين، بل يُغنيهما معرفيًا، ويمنح الصحافة مرونة أكبر في إنتاج المعنى داخل عالم تتسم فيه المعلومة بالسيولة والتدفق.

أنس الشعرة نشرت في: 28 سبتمبر, 2025
المحتوى الثقافي على المنصات الرقمية.. من النخبوية إلى الجمهور الواسع

كنت أعيش في الخرطوم في وسط ثقافي سِمَته الأساسية النقاش المفتوح، من اللقاءات والفعاليات والمنتديات التي تُقام في معظمها بمجهودات فردية إلى بيع الكتب في ساحة “أَتِنِيّ" ون

تسنيم دهب نشرت في: 21 سبتمبر, 2025
حجب المعلومات الضارة قد يكون ضارًا

يقترح المقال اجتهادا تحريريا وأخلاقيا جديدا يقوم على السماح بذكر الجنسيات والأعراق عند تناول القضايا المرتبطة بالجرائم أو العنف لفهم الخلفيات والديناميات المجتمعية. يستند هذا الاجتهاد على الأحداث العنصرية التي تقودها جماعات من أقصى اليمين في إسبانيا ضد المغاربة بتهمة أنهم مجرمين رغم أن الأرقام والسياقات تثبت عكس ذلك.

Ilya إيليا توبر 
إيليا توبر  نشرت في: 16 سبتمبر, 2025
الصحافة ومناهج البحث الاجتماعية

عكس ما يشاع من تنافر نظري بين الصحافة والعلوم الاجتماعية، فإنهما يتداخلان على نحو معقد ومفيد لكليهما، خاصة بالنسبة للصحافة التي لا ينبغي أن تتعلق فقط بتغطية الحقائق، بل أن تنشغل أيضا بالتحقيق بشكل منهجي في الظواهر المجتمعية لإعلام الجمهور وتثقيفه. يجيب المقال عن سؤال محوري: كيف يمكن أن نُجسّر الهوة بين الصحافة والعلوم الاجتماعية؟

أحمد نظيف نشرت في: 2 سبتمبر, 2025
واشنطن بوست أو حين تصبح اللغة غطاء للانحياز إلى إسرائيل

كيف اختلفت التغطية الصحفية لواشنطن بوست لقصف الاحتلال لمستشفيات غزة واستهداف إيران لمستشفى إٍسرائيلي؟ ولماذا تحاول تأطير الضحايا الفلسطينيين ضمن "سياق عملياتي معقد؟ ومتى تصبح اللغة أداة انحياز إلى السردية الإسرائيلية؟

Said Al-Azri
سعيد العزري نشرت في: 30 يوليو, 2025
أن تحكي قصص الأطفال من غزة!

تبدو تجربة الصحفية الفلسطينية ريما القطاوي مختلفة تماما في الاشتغال على القصص الإنسانية. في معهد الأمل بغزة التقت أطفال يعيشون ظروفا قاسية بعد فقدان عائلاتهم، ولم تخل التجربة من تحديات مهنية وأخلاقية. أين ينتهي التعاطف وأين تبدأ المهنة؟ وكيف يمكن التعامل مع الأطفال، وهل مقبول من الناحية الأخلاقية إجراء المقابلات معهم؟

Rima Al-Qatawi
ريما القطاوي نشرت في: 16 يونيو, 2025
من معسكرات البوسنة وشوراع كيغالي إلى مجازر غزة.. عن جدوى تغطية الصحفيين الأجانب للإبادات الجماعية

كيف غطّى الصحفيون الأجانب عمليات القتل في كل من البوسنة والهرسك ورواندا؟ هل ساهموا في إيصال الحقيقة وإحداث تأثير؟ هل كان دخول الصحفيين الأجانب إلى قطاع غزة سيغير من واقع الإبادة المستمرة؟ وهل كانت تغطياتهم للمجاعة والمجارز ستقدم إضافة للتغطية اليومية للصحفيين المحليين؟ لماذا يُنظر إلى تغطية الصحافة المحلية للحروب بأنها تغطية قاصرة مقارنة بالصحافة الغربية على الرغم من أنها تتكبد الخسائر والضحايا بشكل أكبر؟

Saber Halima
صابر حليمة نشرت في: 1 يونيو, 2025