كيف تكون صحفيًّا متخصصًا بشؤون البيئة العربية؟

من وقتٍ إلى آخر، تتعرض مناطق مختلفة في العالم العربي، لكوارث ومشكلاتٍ بيئية مثل سيول الأمطار وانجراف التربة والتلوث وغيرها، الأمر الذي ينتج عنه أحيانًا خسائر مادية فادحة في الممتلكات والأرواح، وهو ما تهتم غالبًا وسائل الإعلام بتغطيته وتخوض في تفاصيله حتّى أنّها من الممكن أن تخصص له مساحات كبيرة على مدار أيام طويلة.

وعلى الرغم من أهمية الأمر، إلّا أنّه يترك في كثير من الأوقات فجوةً في التغطية تأتي على حساب تناول تفاصيل الحدث البيئية ذات العلاقة بأسباب وقوعه والمراحل التي مرّ بها، والجهات المسؤولة عنه بشكل مباشر، وأبعاده على الظواهر البيئة الأخرى وتداعياته على مستقبل السكان.

والسبب في تلك الفجوة يعود بحسب ما يذكر أستاذ الإعلام محمد قيراط، إلى عدم توفر المعلومات للجمهور ووسائل الإعلام، وفي هذه الحالة، فإن فاقد الشيء لا يعطيه، ويضيف أنّه "لا يمكن الحديث حول الإعلام البيئي في ظلّ غياب كادر صحفي عربي متخصص، ومعالجة علمية سلسة ومفهومة وواضحة للقضايا البيئية المتنوعة".

بناءً على ما ذُكر، نحاول في هذا التقرير التعرّض للمفهوم التطبيقي للصحافة البيئية، إضافة لأهم الأسس والمبادئ الواجب توفرها بالصحفي الذي يرغب في تناول القضايا البيئية من منطلق بيئي متخصص، وكذلك الحديث عن الكيفية التي يمكن من خلالها الحصول على الأفكار المتعلقة بالجانب البيئي والمراجع التي تلزم لذلك، وسنتطرق لأنماط التغطية التي يمكن من خلالها أن تتم معالجة المشكلات البيئية والقوالب الصحفية التي تلزم معرفتها لتحقيق ذلك، ثمّ ننتقل لواقع الإعلام البيئي العربي والتوصيات اللازمة لتحسينه.   

 

كيف تُغطِي قضايا البيئة صحفيًا؟

تقول الصحفية المتخصصة في شؤون البيئة والمحررة في مجلة "آفاق" ربى عنبتاوي: "الصحافة البيئية رسالتها مثالية وسامية، تتلخص في الحفاظ على الأرض واستدامتها، وتهدف لتناول كلّ ما يتعلق بالجوانب المحيطة بالإنسان، من أرض ومياه ونبات وحيوان وغيرها، وتدرس مدى تأثيرها على الإنسان وتأثرها به، وتشجع كلّ ما من شأنه أن يقلل الضرر على البيئة، وتتميز قضاياها بعالميتها فلا يمكن الحديث عن البيئة في بلدٍ صغير دون ربط ذلك بالعالم أجمع".    

وتضيف "الصحفي البيئي هو الذي يتخصص بهذا النوع من العلوم ويتميز به عن غيره؛ من خلال إلمامه بتفرعاته، وهو كذلك ناشط ومحارب من أجل بيئته"، مكملةً "الأصل في صحافة البيئة أن تخدم أجندةً محددة، أيّ أنّ المسؤولية الأولى التي تقع على عاتق من يعمل بها هي معالجة قضايا بلاده المحلية ثم بعد ذلك يذهب للحديث في مشكلاتٍ بيئية إقليمية وعالمية إذا أراد".   

وبالحديث عن أهم الأسس الواجب توفرها في الصحفي البيئي، توضح عنبتاوي أنّ احترافية الكتابة ومهنيتها تأتي في المقام الأول "فهي الطريق الذي تمرّ عبره الفكرة لتصل للجمهور"، مشيرةً إلى أنّ المعرفة البيئية مهمة، لكن ليس شرطًا أن تكون معمقة جدًا ومعقدة، "لأنّ الصحفي البيئي الجيد هو من يحترف الكتابة المؤنسنة بنسبة 80%، ويمتلك معرفة بيئية بنسبة 20%"، إضافة لذلك عليه أن يكون مؤمنًا بالقضايا التي يكتب عنها، بمعنى أنّه لا يمكن لنا أن نتخيل صحفيًّا يناصر قضية بيئية وفي الوقت نفسه يلقي النفايات على الأرض أو يدير محلًا لبيع المواد الكيميائية مثلًا. 

وتبيّن الصحفية التي تعمل في المجال البيئي منذ العام 2008، أنّ تَحري قضايا البيئة الصالحة للتغطيات الصحفية يتم من خلال أساليب متعددة منها المشاهدة الذاتية ومعايشة الواقع البيئي، والمتابعة الآنية للأخبار المحلية والدولية ذات العلاقة بظواهر البيئة، وكذلك الانضمام لمجموعات ومؤسسات تهتم بعلوم الطبيعة، إضافة لإمكانية استثمار مواقع التواصل الاجتماعي وإنشاء صفحات مهمتها استقبال المشكلات البيئية التي يلاحظها المواطنون.   

"مراقبة البيانات الإحصائية الرسمية وربط بعض الأرقام الملفتة بالزراعة والاقتصاد والصحة بأسباب بيئية أمرٌ مهم، وكذلك الانتباه للقوانين والسياسات البيئية ودراسة فاعليتها وتأثيرها من أجل حماية البيئة" تُكمل كلامها، لافتةً إلى أنّ العودة للتاريخ والماضي قد تدفعنا أحيانًا لإعداد قصة قادرة على إعطاء مؤشرات مهمة في الحاضر، فمثلًا تحوّل وادٍ كان يشتهر بمياهه العذبة إلى مجرى للمياه العادمة قصة مثيرة للاهتمام.   

أمّا عن أنماط الكتابة في الصحافة البيئية، تروي عنبتاوي أنّ الأنماط الصحفية الخمسة المتمثلة بالخبر والتقرير والحوار والمقال والتحقيق يمكن من خلالها تناول قضايا البيئة، ولكل نمطٍ استخدام مستقل، لكنّها في الوقت ذاته، تعتقد أنّ التحقيقات الاستقصائية، هي سيدة الكتابة في هذا النوع من أنواع الصحافة المتخصصة؛ وذلك لقدرتها على كشف الحقائق وعرضها للجمهور "عملتُ في فتراتٍ سابقة على عدد من التحقيقات بالتعاون مع شبكة أريج للصحافة الاستقصائية، منها تحقيق عن موسم إعدام الشجر والذي يتحدث عن التحطيب الجائر، وآخر يدور حول دراسات تقييم الأثر البيئي التي تعطي شرعية لإقامة مصانع ملوثة للبيئة". 

وتذكر أنّها لا تعتمد قالبًا معينًا في كتابة وتغطية القضايا البيئية، وذلك لأنّها تعتبر القوالب - وعلى الرغم من كونها أساسًا علميًا تحاول الالتزام به قدر الإمكان- "قيدًا على الكتابة" وفقًا لقولها، متابعةً "يمكن أن نبدأ التقرير البيئي الذي يعرض مشكلة معينة بالمتضررين ثم المتسببين ونواجه بعد ذلك المسؤولين، وبذلك نكون قد حققنا توازنًا ينحاز للحقيقة الكاملة، وينظر للقضية البيئية نظرة شاملة ولا يستند على موقف طرف دون باقي الأطراف".

 

الواقع العربي ومتطلبات النهوض

من جهته، يسرد الباحث في شؤون البيئة عمر عاصي أنّ واقع الإعلام البيئي في الوطن العربي ما زال متأخرًا جدًا على الرغم من وجود بعض المحاولات والمبادرات التي حاولت النهوض به خلال السنوات الماضية، ويُرجع ذلك لأسباب متعددة أهمها اعتماد المؤسسات الصحفية العربية فيما تقدمه من معلوماتٍ بيئية على ترجماتٍ تنقلها عن مواقع وصحف أجنبية دون أن تنظر في مدى ملائمة تلك المعلومات لجمهورها، إضافة إلى أنّها تنشر وجهة نظر واحدة في معظم قضايا البيئة، وتكون أحيانًا غير مُسندة بدليل علمي أو برهان.

وينبّه إلى أنّ هناك عددًا من البلدان العربية، خالية تمامًا من وسائل إعلامية ودوريات متخصصة في مجال البيئة "وهذا الأمر يعتبر كارثة حقيقية"، لكنّه يذكر أنّ بلادًا أخرى حاولت جماعات فيها إنشاء مواقع ودوريات مطبوعة تتناول قضايا البيئة، مبيّنًا أنّ تغطيتها اقتصرت على الأخبار والتقارير المُعتمدة في بنائها على معلوماتٍ سطحية لا تشير لمستوىً عميق في التشخيص والتحليل، وبحسب أبو عاصي فإنّ السبب يعود في ذلك لغياب التمويل والاهتمام الرسمي، وكذلك انشغال الساحة العربية بالشؤون السياسية، على حساب الشؤون الأخرى.

أبو عاصي الذي يكتب في مجلة "نقطة" البيئية ضمن سلسلة "عمران" المخصصة في اتجاه أنسنة قضايا البيئة، يوضح خلال حديثه أنّ البُعد الإنساني هو الأهم في تناول قضايا البيئة، لأنّ العالم يتجه اليوم نحو الاستدامة في تناول جميع التفاصيل ذات العلاقة بحياة الإنسان، متابعًا "معنى ذلك أنّ الصحفي يجب أن ينظر لأيّ قضية من ثلاث زوايا هي الاجتماعية والبيئية والاقتصادية"، ويضرب مثالًا على ذلك بقوله "لا يجوز لنا الحديث بإيجابية حول مشاريع الطاقة الشمسية في دولةٍ ما تستغل الأطفال للعمالة فيها. الأمر هنا مفيد من الناحية الاقتصادية والبيئية لكنّه في ذات الوقت مضر للتكوين المجتمعي".   

ويتفق مع الصحافية عنبتاوي بأنّ التحقيق الاستقصائي هو أفضل الأدوات لتناول القضايا البيئية خاصّة إذا كان الحديث عن سلبيات وليست إيجابيات، وأنّ عملية الكتابة عن أيّ مشكلة بيئية يجب أن تمرّ بالتسلسل الصحفي المنطقي، فالأصل في البداية أن تكون التغطية خبراً، وإذا لزم الأمر نذهب للتقرير والتحقيق وغيرهما، مستدركًا "قضايا كثيرة يمكن أن يكتب عنها الصحفي دون أن يضطر للنزول ميدانيًا، لكنّ ذلك لا يصلح مع قضايا البيئة التي تحتاج لمعاينةٍ ذاتية وتحقق دقيق من صحة المعلومات والحدث".

وفي ختام كلامه، وجه أبو عاصي ثلاث نصائح للصحفيين الراغبين في تناول قضايا البيئة بمهنيةٍ وعمق، أولها ضرورة الانطلاق في الكتابة من القضايا المحلية ثمّ بعد ذلك نتحدث عن عالمية المشكلة إذا تطلب الأمر، وثانيها العمل على تبسيط  المفاهيم المعقدة للقراء من خلال المداومة على تحصيل المعرفة البيئية الدقيقة، وثالثها الاعتماد على مبدأ الشك خاصّة في موضوع المنتجات الكيميائية وفي التقارير التي ترافق إنتاجها؛ لأنّ الشركات الكبرى تتجه أحيانًا لممارسات غير أخلاقية من أجل تحقيق أرباح أكثر. 

 

المزيد من المقالات

الشبكات الاجتماعية.. الصحافة وسط أسراب "الذباب"

بعدما أحكمت قبضتها الكاملة على الإعلام التقليدي، تسابق الأنظمة الزمن لاحتكار فضاء المنصات الرقمية الذي بدا مزعجا لها ومهددا لأسسها. في هذا الجو المطبوع بالتدافع الحاد، يجب على الصحفي أن يجد له موطئ قدم وسط الشبكات الاجتماعية كي لا يجد نفسه عرضة للاندثار.

يونس مسكين نشرت في: 27 سبتمبر, 2020
مأساة "التطبيع" مع الأخبار الزائفة

"الكذبة عندما تتكرر مئة مرة تصبح حقيقة"، مثل شعبي تتداوله الألسن، لكنه يعبر بعمق عن إشكالية الأخبار المزيفة التي تجتاح وسائل الإعلام والمنصات الرقمية. هذه تجربة إسبانية في التحقق، رصدت مئات الأخبار التي كان لها تأثير مباشر على الحسم في اتجاهات الرأي العام.

أليخاندرو لوكي دييغو نشرت في: 22 سبتمبر, 2020
الصحافة الاستقصائية أو ثمن مراقبة السلطة

في بيئة تغلق منافذ الوصول إلى المعلومات، ومحكومة بعلاقة وثيقة بين المؤسسات الصحفية وشركات الإعلان واستبداد الدول، يعمل الصحفي الاستقصائي بحثا عن ممارسة دوره الحيوي: مراقبة السلطة.

محمد أبو قمر  نشرت في: 13 سبتمبر, 2020
الصحافة العلمية أصدق إنباء..

من كان يتوقع أن تحتل أخبار الصحافة العلمية شاشات الأخبار، وتتراجع السياسة إلى الوراء؟ ومن كان يتوقع أن يعوض الأطباء والمتخصصون رجال السياسة ومحلليها؟ هل كانت الصحافة العربية مستعدة للظرف الاستثنائي؟ وهل أصبح الممولون مقتنعين بضرورة الاستثمار في الصحافة العلمية في زمن الوباء؟

هاني بشر نشرت في: 10 سبتمبر, 2020
الصحافة الصحية.. ما بعد كورونا ليس كما قبلها

بعيدا عن ضجيج السياسة وأخبار الحروب، استحوذت أخبار الصحة طيلة شهور على شاشات التلفزيون ومنصات التواصل الاجتماعي. وكان واضحا جدا أن تقديم المعطيات العلمية الصحية المرتبطة بانتشار فيروس كورونا، يحتاج إلى مهارات دقيقة تسمح بأن يصبح الصحفي وسيطا بين عالم الطب والرأي العام.

دعاء الحاج حسن نشرت في: 10 سبتمبر, 2020
وسائل الإعلام ما بعد أزمة "كوفيد 19".. المستقبل يبدأ الآن!

التحولات العميقة التي أحدثها انتشار فيروس كورونا على النظام العالمي لم تستثن المؤسسات الصحفية. عودة الإعلام التقليدي إلى التأطير الجماهيري، وانهيار النموذج الاقتصادي، أبرز سمات هذه التحولات.

يوسف يعكوبي نشرت في: 6 سبتمبر, 2020
الصحة النفسية للصحافيين في مهنة حافلة بالمخاطر

تفضي الممارسة الصحفية إلى تأثيرات نفسية عميقة. وفي ثنايا تناقضات صارخة وتضييق لا ينتهي، يعيش الصحفيون مضاعفات سيكولوجية تختلف درجة تحملهم لها. هذه مقابلة مع متخصص، تتحدث عن الآثار النفسية للممارسة المهنية على حياة الصحافيين.

فاطمة زكي أبو حية نشرت في: 2 سبتمبر, 2020
كيف يقتل راسموس 10 ذبابات بضربة واحدة؟! عن حدود السخرية في الإعلام

أين تنتهي النكتة؟ وما هي حدود السخرية السياسية؟ الكثير من وسائل الإعلام، وتحت شعار حرية التعبير، تتخذ من السخرية مطية لترسيخ أحكام القيمة والنيل من الأشخاص والمجتمعات بطريقة مهينة. في هذا المقال، ترسيم للحدود بين النكتة والإهانة، وبين أخلاقيات المهنة والصور النمطية.

أحمد أبو حمد نشرت في: 30 أغسطس, 2020
أزمة المعلمين في الأردن.. حظر النشر أو السردية الواحدة

رغم أن إضراب المعلمين شكل الحدث الأبرز، لكن قرار حظر النشر الذي اتخذته السلطات الأردنية أفسح المجال أمام سيطرة الرواية الواحدة، وهي رواية السلطة. وبعد قرار الإفراج عن أعضاء مجلس النقابة اليوم سارعت وسائل الإعلام المحلية لنشر الخبر، على الرغم من صمتها تجاه الأزمة التي امتدت طوال الشهر الماضي.

هدى أبو هاشم نشرت في: 23 أغسطس, 2020
الصحفي المغترب.. في الحاجة إلى "اللغة الجديدة"

حينما يقرر الصحفي أن يخوض تجربة الاغتراب، يجب أن يكون واعيا بأن أهم تحدٍّ سيواجهه هو القدرة على امتلاك اللغة كمفتاح أساسي للاندماج في البيئة الصحفية الجديدة.

أحمد طلبة نشرت في: 23 أغسطس, 2020
عن الدارجة والفصحى في الإعلام

مع تطور وسائل الإعلام، ظهر تيار واسع يدعو إلى اعتماد اللغة الدارجة للتواصل مع الجمهور، لكن كاتبة المقال لا تتفق مع هذا الطرح، مستندة إلى دراسة أجرتها على مجموعة من الصحف.

شيماء خضر نشرت في: 19 أغسطس, 2020
من ميادين الثورة إلى غرف التحرير 

في الربيع العربي أزهرت صحافة المواطن أيضا.. هواتف صغيرة تحولت إلى مقوض لأكاذيب الإعلام الرسمي، لكنها تجربة لم تخلُ من انتهاكات.. هذه رحلة النشطاء من الهواية إلى الاحتراف. 

محمود الزيبق نشرت في: 18 أغسطس, 2020
الصحافة العابرة للحدود.. أن تروي القصّة بأكملها

هل يمكن للصحفي اليوم أن يعمل لوحده في عالم يشهد جرائم معقدة؟ كيف يمكن له أن يحقق في قضية عابرة للحدود وهو لا يتوفر على المصادر الكافية؟ "الصحافة العابرة للحدود" صارت خياراً جوهريا لبناء قصة متينة.

أحمد حاج حمدو نشرت في: 16 أغسطس, 2020
الصحفيون المستقلون.. مظليون يقاومون السقوط الحر

أصابت جائحة كورونا الصحفيين المستقلين وقضمت من حقوقهم الضئيلة أصلا. ووسط هامش صغير من التحرك، ما يزال "الفريلانسرز" يبحثون عن موطئ قدم "بالقطعة"، وبأجر زهيد وخطر أكبر.

مريم التايدي نشرت في: 27 يوليو, 2020
بعيداً عن المقر.. صحافة تقاوم الحجر

تحولات كثيرة طرأت على الصحافة متأثرة بفيروس كورونا، وهذا ما يدفع إلى السؤال: هل ستستطيع المهنة الصمود عبر توظيف تقنيات وأساليب جديدة في العمل؟

كريم بابا نشرت في: 19 يوليو, 2020
خطاب الكراهية في الإعلام بإثيوبيا.. القانون وحده لا يكفي

ما الذي يضمن ألا أن توظف الدولة القوانين الخاصة بخطاب الكراهية من أجل تصفية معارضيها؟ وكيف يمكن أن تتناسب العقوبات مع حجم الجرم؟ أسئلة ما تزال مثار قلق في إثيوبيا، بينما التخوفات تتعاظم من أن تتحول القوانين إلى وسائل جديدة للحد من حرية التعبير.

بيهايرو شايفارو نشرت في: 12 يوليو, 2020
كليات الصحافة.. "الملجأ الأخير"

"معدلي لم يسمح بغير الصحافة".. جملة قد تعبّر بعمق عن حال تكوين الصحفيين. في الأردن ما تزال كليات ومعاهد الإعلام غارقة في المناهج التقليدية، غير قادرة على مواكبة التغيرات الرقمية. آلية انتقاء غير سليمة للطلبة، والحجر على حريتهم في التعبير، وبيئة سياسية معادية، تجعل مهمة تخريج صحفي جيد صعبة وشاقة.

هدى أبو هاشم نشرت في: 9 يوليو, 2020
في التشاد.. المنصات الرقمية تقاوم إعلام السلطة

حينما وجدت الدولة منصات التواصل الاجتماعي بدأت تستحوذ على الحق في الإخبار، ابتدعت تهمة أصبحت بمثابة الموضة: نشر أخبار مزيفة. وفي بيئة لم تطبّع بعدُ مع الصحافة الرقمية، تبدو المواجهة مفتوحة بين السلطة والصحفيين.

محمد طاهر زين نشرت في: 5 يوليو, 2020
الصحافة الجيدة.. مكلفة جدا

الصحافة الرصينة تنتمي إلى الصناعات الثقيلة التي تحتاج إلى موارد مالية كبيرة. لقد عرت أزمة كورونا عن جزء من الأزمة التي تغرق فيها بينما تتعاظم انتظارات القارئ الذي أدرك أن الصحافة الجيدة هي الملجأ الأخير..

أليخاندرو لوكي دييغو نشرت في: 30 يونيو, 2020
التكوين الرقمي في الصحافة.. طوق النجاة

التطور الرقمي لا يرحم ولا ينتظر أحدًا، لكن كليات ومعاهد الصحافة العربية اطمأنت إلى توجهها التقليدي، والنتيجة في الأخير: طالب تائه في غرف التحرير. التشبث بالهرم المقلوب، والانشداد إلى التكوين التقليدي، وغياب الوسائل، كل ذلك يعيق عملية التحصيل الدراسي.

سناء حرمة الله نشرت في: 29 يونيو, 2020
كورونا وفيروس الأخبار الكاذبة.. أعراض مضاعفة!

تفشت الأخبار الزائفة على نحو كبير مع انتشار فيروس كورونا، لكن الخطورة تأتي هذه المرة من تحول وسائل إعلام ومنصات اجتماعية إلى حوامل لأخبار مضللة قاتلة.

أسامة الرشيدي نشرت في: 28 يونيو, 2020
في زمن كورونا الصوت الأعلى للتلفزيون... قراءة في تقرير معهد رويترز

أشار تقرير معهد رويترز هذا العام إلى تغيرات كبيرة في سلوك جمهور الإعلام بسبب جائحة فيروس كورونا، كان أبرزها عودة ثقة الجمهور بالقنوات التلفزيونية كمصدر رئيسي للأخبار، إضافة لتغير سلوكيات جمهور الإعلام الرقمي وتفضيلاته.

محمد خمايسة نشرت في: 22 يونيو, 2020
الإعلام في باكستان.. حين يغيب التعاطف

سقطت الطائرة الباكستانية على حي سكني، وسقطت معها الكثير من أخلاقيات مهنة الصحافة التي تعرضت للانتهاك في تغطية مأساة إنسانية حساسة. هكذا ظهرت الأشلاء والدماء دون احترام للمشاهد ولا لعائلات الضحايا، في مشاهد تسائل المهنة في مبادئها الأساسية.

لبنى ناقفي نشرت في: 21 يونيو, 2020
الفيديوهات المزيفة.. كابوس الصحافة

باراك أوباما يتحدث في فيديو ملفق عن أشياء ملفقة، لكن المقطع يبدو كأنه حقيقي. رئيسة مجلس النواب الأميركي نانسي بيلوسي تظهر ثملة تتلعثم في فيديو "مفبرك" حصد 8 ملايين مشاهدة.. مقاطع تختصر المأزق الحقيقي لظاهرة تزوير مقاطع الفيديو الرقمية. شركة "ديبتريس" (Deeptrace) الهولندية تدق ناقوس الخطر نتيجة تزايد عمليات التزييف والأضرار التي تسببها للحكومات وللأفراد على السواء.

محمد موسى نشرت في: 16 يونيو, 2020