عن علاقة البودكاست بالمدونات الإلكترونية.. عدوّ أم صديق؟

خاض المدون سلفادور بريغمان تجارب متنوعة قبل أن ينحو باتجاه نمطٍ وتحدٍّ جديد في استخدام البودكاست (المحتوى الصوتي). يصف بريغمان خطواته الأولى بأنها "محاولات ضبط أساسيات هامة مثل نغمة الصوت والوصول إلى الإثارة الشاملة"، وتزامنت تجربته الجديدة عام 2015 من خلال المدونة الشعبية "كراود فاندينغ" (Crowdfunding)، مع بدء رواج المحتوى الصوتي واستعادة "الراديو" لمكانته في حياة الناس، ولكن بحضور مختلف عبر شكله الحديث "البودكاست"، وهو ما يدل على أنّ هذا النمط لا يزال حاضراً ومقبولا لدى الجماهير، بينما تتراجع شعبية المدونات الإلكترونية خصوصاً تلك التي تتضمن مقالات طويلة، بدعوى أنها لا تناسب نمط حياة الناس السريع.

وفي مقارنة ذاتية، يتحدث بريغمان عن مدونته التي أطلقها عام 2012 حول موضوع التمويل الجماعي، قبل أن يطلق محتوى صوتيا حول الموضوع نفسه عام 2015، ويقول "حظيت مدونتي بملايين المشاهدات، وتمّ الاستماع إلى البودكاست من قبل أكثر من 15 ألف شخص حول العالم".

إذاً، بات الحديث عن تنبؤات انحسار الراديو واختفائه تدريجياً، من الماضي، بعد مرحلة تعززت فيها هذه الفرضية مع انتشار المنصات الرقمية، لا سيما خاصية "فيديو حسب الطلب" (Video on Demand) التي تسمح للمستخدمين بالمشاهدة عند الطلب.

وبات معروفاً أن جيل الألفية يفضّل المحتوى القصير لما يوفره من معلومات دسمة بشكل سلس وخفيف وسريع، وتشير الأرقام إلى ارتفاع معدل انتشار البودكاست بنسبة تتراوح بين 10 و20% في السنوات الأخيرة مع زيادة مطردة لنسبة المتابعين، في حين أخذ العديد من المشاهير البارزين خطوة باتجاه البث الإذاعي الجديد.

ومع بروز أشكال جديدة مثل التدوين الصوتي والبودكاست والكتب الصوتية، استطاعت الأخيرة أن تكون محط اهتمام كثيرين، بعدما ارتفعت مبيعاتها في العالم مقابل انخفاض مبيعات الكتب الإلكترونية، فهل يصبح المحتوى الصوتي عدوا جديدا للتدوين الإلكتروني يدفع به إلى الهاوية، أم سيعطيه بصيص أمل ليتغلغل في حياة الناس مجدداً؟

 

التدوين الإلكتروني.. شعبية كبيرة بمستقبل غامض

بلغت المدونات الإلكترونية ذروة انتشارها بين العامين 2005 و2007، حيث كان المشاهير يدوّنون ممارساتهم اليومية، وهو ما لفت انتباه الجماهير بشكل ساحر، وفي الوقت نفسه، جمَّع كثيرون ثروات من التدوين الإلكتروني فقط، فكان صنّاع المحتوى مهووسين بهذا النوع، لقدرتهم على لفت انتباه جمهور هائل من القرّاء المخلصين، وذلك بشكل بسيط، عبر توفير تدوينات تتناول جوانب من حياتهم الشخصية باستمرار وبشكل تلقائي وعفوي. ومع الوقت، أصبحت المدونات الإلكترونية أكثر شبهاً بالمطبوعات، ولم تقتصر على مشاركة آراء الناس وأفكارهم، بل تعدت ذلك إلى أغراض أخرى مثل التعليم، ومشاركة الأخبار، والترفيه.. إلخ.

وفي ظل الشعبية الكبيرة التي حظيت بها المدونات الإلكترونية، اشتد التنافس بين الشركات الكبرى للاستحواذ على المدونات ذات التأثير، واشترت شركة "AOL" صحيفة "ذي هافينغتون بوست" (The Huffington Post) مقابل 315 مليون دولار (1)، وبيعت أيضا المدونة الشهيرة "فيرال نوفا" (ViralNova) مقابل 100 مليون دولار! (2). هذه الأرقام دفعت الشباب إلى مجال التدوين الإلكتروني، حتى وصل عدد التدوينات الإلكترونية التي تُنشر شهريا إلى أكثر من  80مليون تدوينة (3).

عدد التدوينات الهائل يدل في ظاهره على حجم الانتشار والقدرة على الاستمرارية، ولكن مؤلف كتاب "كيف تؤسس مدونة ناجحة" (how to build a successful blog) رامساي تابلين يخبرنا أن كل واحدة من ملايين المدونات التي بدأت عام 2018 مقدر لها أن تفشل وتموت موتًا بطيئًا ومملا، وذلك لأسباب كثيرة أهمها تراجع عدد زوار المدونات تدريجياً نتيجة تشتتها بشكل كبير، وانعكس ذلك سلباً على الجمهور، ودفعه إلى الهروب نحو أنواع المحتوى الأخرى بدلا من قضاء وقت كبير في المفاضلة بين أعداد التدوينات الهائل لاختيار ما يناسبه (4).

 

التدوين الصوتي وبداية العصر الذهبي

على الرغم من أن التدوين الصوتي حديث العهد، فإن أعداد حلقات البودكاست في العالم -حسب شركة "آبل"- شارفت على النصف مليون (5)، وهو رقمٌ ليس بقليل، ورغم ذلك، فإنه لا يزال يشكّل 0.6% فقط من التدوينات الإلكترونية المتوافرة على الإنترنت.

يُعدّ جمهور البودكاست وفياً وملتزماً بمتابعة حلقاته، وهو ما أظهره استبيان لشركة "نيلسن"، إذ أكد 35% من متابعي البودكاست أنهم استمعوا إلى كامل حلقات البرامج التي يتابعونها، حتى تلك التي أنتجت قبل البدء بمتابعتها (6)، بينما أكد 45% منهم أنهم استمعوا لأغلب الحلقات، وفي هذا دلالة على ارتباط المتابعين بالبودكاست الذي يستمعون له. وقد يكون السبب في ذلك أن منتجيه يشاركون المواضيع المطروحة بود وعفوية مع الجمهور، وهذا يجعل من التجربة أكثر إنسانية بالنسبة للمستمع.

بإمكاننا أن نعتبر أننا نعيش عصر انتشار البودكاست الذهبي، فقرابة 80% من جيل الألفية يحمل هاتفاً ذكياً واحداً على الأقل (7)، مما سهّل عملية إنتاج البودكاست والاستماع إليه في أي وقت وأي مكان، خصوصاً أن كل برامجه توفر خدمة "آر.أس.أس" (RSS) حيث يتم تحميل الحلقات أولا بأول بمجرد توفيرها من قبل معدّ البودكاست، وهي تسهيلات جعلت 50% من الشعب الأميركي مهتماً ومتابعاً لبودكاست واحد على الأقل (8).

عالمياً، تعتبر كوريا أكبر منتج لحلقات البودكاست. أما عربياً فلا تزال صناعته في طور النمو، إذ تبلغ عدد برامجه المتوافرة على الإنترنت في العالم العربي نحو 365 (9). كما أن قائمة الدول الأكثر إنتاجاً له حول العالم، لا تتضمن بلداً عربياً واحداً.

 

هل يعيد التدوين الصوتي إحياء القراءة في العالم العربي؟

عاد أمل إحياء القراءة في العالم العربي من جديد استناداً إلى انتشار المدونات الصوتية كأداة لاكتساب المعرفة والإسهام في رفع الوعي في العالم العربي.

في العامين 2017 و2018، عملتُ على تحويل أكثر من 700 مقالة مكتوبة إلى مقالات صوتية لصالح العديد من المنصات والكتّاب، ولفت انتباهي حرص المتابعين على العودة إلى النسخة المكتوبة لكل مقالة صوتية نرفعها على "الساوند كلاود"، مما دفعني للتساؤل عن سبب قيام المستخدمين بذلك، ووجدت الإجابة في مقالات عدة للدكتور دانيال ويلينغهام (10) أستاذ علم النفس في جامعة فرجينيا ومؤلف كتاب "تربية الأطفال الذين يقرؤون"، حيث تحدث الدكتور في أغلب مقالاته عن الفروقات في عملية الفهم بالنسبة للعقل باستخدام حاستي السمع والبصر، أي بين الاستماع والقراءة، وأشار إلى أن لكل حاسة منهما خصائصها المساعدة على الاستيعاب بطريقة مختلفة. فمثلا، يتم الاستيعاب عن طريق السمع بخلق تجربة اجتماعية للعقل تتسبب فيها عملية نقل المشاعر بين الشخص المتحدث والمستمع، وهذا يساعد العقل على امتصاص المعلومة بشكل أسرع، في حين أن فعل القراءة يعتمد على حركات العين التي ترصد الحروف ثم تُحللها إلى كلمات ومن ثم يركّب العقل الجمل ويستخلص المعاني، وهو ما يجعل عملية الاستيعاب تستغرق وقتاً أطول ولكنها في الوقت ذاته تكون معززة للفهم بشكل أكبر. إذاً ما يدفع المستخدم للقراءة والاستماع معًا هو أن عملية الفهم تحدث كالآتي: عند الاستماع، يمتص العقل المعلومات بشكل سريع، وعند القراءة يثبّتها ويهضمها أكثر!

فهمي لهذه العملية ساعدني على فهم سلوك المستخدمين بالعودة لقراءة المقالات بعد الاستماع لنسخها الصوتية، وكان هذا مبشراً بالنسبة لي، إذ أظن أن شيوع التدوين الصوتي سيساعد الناس أكثر على التنبه إلى أهمية القراءة في توسيع مداركهم وزيادة معلوماتهم، وهذا ما يساعد في بناء مجتمعات مثقفة وواعية.

 

مصادر:

1- http://www.podcastinghacks.com/blogging-vs-podcasting/

2- http://www.podcastinghacks.com/blogging-vs-podcasting/

3- https://howtomakemyblog.com/blogging-statistics/

4- https://www.blogtyrant.com/why-99-percent-of-blogs-will-fail/

5-https://variety.com/2018/biz/news/podcasts-film-tv-development-1202684555/

6- https://www.podcastinsights.com/podcast-statistics/

7- https://dolphinuz.com/blog/single/33/Millennials

8-https://www.nielsen.com/us/en/insights/reports/2017/nielsen-podcast-insights-q3-2017.html

9-https://ar-podcast.com/

10-http://time.com/5388681/audiobooks-reading-books/

 

 

 

 

 

المزيد من المقالات

المحنة المزدوجة للصحفيين الفريلانسرز بغزة

لا يتوفرون على أي حماية، معرضون للقتل والمخاطر، يواجهون الاستهداف المباشر من الاحتلال، يبحثون عن حقوقهم في حدها الأدنى.. عن المحنة المزدوجة للصحفيين الفريلانسرز في غزة تروي الزميلة نور أبو ركبة قصة أربعة صحفيات وصحفيين مستقلين.

نور أبو ركبة نشرت في: 26 أغسطس, 2025
"لا أريدك صحفية يا ماما".. هل يملك صحفيو غزة ترف الغياب؟

هل يملك الصحفي الفلسطيني في غزة حرية "الغياب"؟ وكيف يوازن بين حياته المهنية والعائلية؟ وإلى أي مدى يمثل واجب التغطية مبررا لـ "التضحية" بالأسرة؟ هذه قصص ترويها الزميلة جنين الوادية عن تفاصيل إنسانية لا تظهر عادة على الشاشة.

جنين الوادية نشرت في: 24 أغسطس, 2025
اللغة تنحاز: كيف روت الصحافة السويدية حرب غزة؟

أظهرت نتائج تحقيق تحليلي أنجزته أنجزته صحيفة Dagens ETC على عينة ة من 7918 مادة خبرية منشورة في بعض المؤسسات الإعلامية السويدية انحيازا لغويا واصطلاحيا ممنهجا لصالح الروائية الإسرائيلية حول حرب الإبادة الجماعية المستمرة على غزة.

عبد اللطيف حاج محمد نشرت في: 19 أغسطس, 2025
الصحفي الفلسطيني كعدو "يجب قتله" في الإعلام الإسرائيلي

بعد اغتيال الصحفي أنس الشريف، ظهر الصحفي الفلسطيني في الإعلام الإسرائيلي كهدف عسكري مشروع ضمن إستراتيجية مصممة لإسكات شهود الحقيقة. يرصد هذا المقال جزءا من النقاشات في مؤسسات إعلامية عبرية تحرض وتبرر قتل الصحفيين في غزة.

Anas Abu Arqoub
أنس أبو عرقوب نشرت في: 14 أغسطس, 2025
تقاطعات الصحافة والعلوم الاجتماعية في الميدان

يمثل الميدان ذروة التقاطع بين الصحافة والعلوم الاجتماعية والإنسانية، ومع تعقد الظواهر، يرتدي الصحفي في الكثير من الأحيان عباءة السوسيولوجي دون أن يتخلى عن جوهر المهنة في المساءلة والبحث عن الحقائق المضادة لكل أشكال السلطة. إن هذا "اللجوء" لأدوات ومعارف العلوم الاجتماعية، يحسن جودة التغطية ويؤطر القصص بسياقاتها الأساسية.

Mohammed Ahddad
محمد أحداد نشرت في: 10 أغسطس, 2025
فيليب ماير وولادة "صحافة الدقّة".. قصّة كتاب غيّر الصحافة الأمريكية

شهدت الصحافة منذ ستينيات القرن الماضي تحولًا نوعيًا في أساليبها وأدواتها، كان من رواده الصحفي والأكاديمي الأمريكي فيليب ماير، فيما عُرف لاحقًا بـ"صحافة الدقة". في هذا المقال، نعود إلى كتاب ماير الموسوم بالعنوان ذاته، والذي قدّم فيه دعوة جريئة لتبني أدوات البحث العلمي في العمل الصحفي، خاصة تلك المشتقة من حقل العلوم الاجتماعية.

Mohammad Zeidan
محمد زيدان نشرت في: 3 أغسطس, 2025
رصد وتفنيد التغطيات الصحفية المخالفة للمعايير المهنية في الحرب الحالية على غزة

في هذه الصفحة، سيعمد فريق تحرير مجلة الصحافة على جمع الأخبار التي تنشرها المؤسسات الصحفية حول الحرب الحالية على غزة التي تنطوي على تضليل أو تحيز أو مخالفة للمعايير التحريرية ومواثيق الشرف المهنية.

Al Jazeera Journalism Review
مجلة الصحافة نشرت في: 31 يوليو, 2025
واشنطن بوست أو حين تصبح اللغة غطاء للانحياز إلى إسرائيل

كيف اختلفت التغطية الصحفية لواشنطن بوست لقصف الاحتلال لمستشفيات غزة واستهداف إيران لمستشفى إٍسرائيلي؟ ولماذا تحاول تأطير الضحايا الفلسطينيين ضمن "سياق عملياتي معقد؟ ومتى تصبح اللغة أداة انحياز إلى السردية الإسرائيلية؟

Said Al-Azri
سعيد العزري نشرت في: 30 يوليو, 2025
القصة الإنسانية في غزة.. الحيرة القاتلة "عمن نحكي"!

في سياق تتسارع فيه وتيرة الإبادة الجماعية، هل يتجاوز "إيقاع" الموت بغزة قدرة الصحفيين على معالجة القصص الإنسانية؟ وكيف يطلب منهم التأني في كتابة القصص في ظروف الجوع والنزوح والموت؟ وإلى أي حد يمكن أن يشكل التوثيق اللاحق للحرب قيمة صحفية في حفظ الذاكرة الجماعية وملاحقة الجناة؟

Mirvat Ouf
ميرفت عوف نشرت في: 28 يوليو, 2025
معركة أن يبقى الصحفي حيا في غزة

صحفيون جوعى يغطون أخبار التجويع في غزة، يتناولون الملح للبقاء أحياء، يبيعون وسائل عملهم لتوفير "كيس دقيق" لأبنائهم"، يتحللون من "خجل" أن يطلبوا الغذاء علنا، يقاومون أقسى بيئة إعلامية للحفاظ على "التغطية المستمرة"..

Mona Khodor
منى خضر نشرت في: 24 يوليو, 2025
المجتمع العربي والصحافة الاستقصائية.. جدلية الثقافة والسلطة والمهنة

عندما تلقت صحيفة بوسطن غلوب الأمريكية أول بلاغ عن تعرض طفل لانتهاك جنسي داخل إحدى الكنائس الكاثوليكية تجاهلت الصحيفة القصة في البداية، رغم تكرار البلاغات من ضحايا آخرين.

Musab Shawabkeh
مصعب الشوابكة نشرت في: 20 يوليو, 2025
الإعلام الرياضي في الجزائر.. هل أصبح منصة لنشر خطاب الكراهية؟

كيف انتقل خطاب الكراهية الرياضي في الجزائر من الشارع إلى مؤسسات الإعلام؟ وهل تكفي التشريعات القانونية للحد من تغذية الانقسام داخل المجتمع؟ وإلى أي مدى يمكن أن يلتزم الصحفيون بالموضوعية في ظل ضغوط شديدة من الجمهور؟ الصحفية فتيحة زماموش تحاور صحفيين رياضيين وأساتذة جامعيين، للبحث في جذور هذه الظاهرة.

فتيحة زماموش نشرت في: 15 يوليو, 2025
من "إعلان وفاة" إلى "مرثية".. "النعي" وقد أصبح نمطا صحفيا

أصبح النعي الإعلامي للشخصيات العامة المؤثرة نمطا/ جنسا صحفيا راسخا في الكثير من المؤسسات الإعلامية العالمية يتولاه كبار الصحفيين وأكثرهم خبرة ومعرفة. كيف تطورت هذه الممارسة وما أبرز سماتها المهنية؟ وإلى أي مدى يعتبر "تجهيز" النعي المسبق مقبولا من زاوية المعايير الأخلاقية؟

Mahfoud G. Fadili
المحفوظ فضيلي نشرت في: 13 يوليو, 2025
التحيّز بالحذف.. كيف تُفلتَر جرائم الاحتلال الإسرائيلي في وسائل إعلام غربية؟

لا تكتفي وسائل الإعلام الغربية في تغطيتها للحرب على غزة بالانحياز في اختيار ما تنشر، بل تمارس شكلاً أعمق من التحيز: التحيز عبر الحذف. الشهادات تُقصى، والمجازر تُهمش، وتُعاد صياغة الرواية لتخدم سردية واحدة. في هذا المقال، يتناول الزميل محمد زيدان عمل "حرّاس البوابة" في غرف التحرير الغربية، ومساهمتهم المباشرة في تغييب الصوت الفلسطيني، وتثبيت الرواية الإسرائيلية.

Mohammad Zeidan
محمد زيدان نشرت في: 7 يوليو, 2025
عبء ترامب.. كيف تغطي وسائل الإعلام تصريحات الزعماء الكاذبة؟

لماذا يطلق ترامب تصريحات غير دقيقة؟ وهل تعتبر المؤسسات الإعلامية شريكة في التضليل إذا لم تتحقق منها؟ وكيف تصدت وسائل الإعلام خاصة الأمريكية لهذا الموضوع؟ وما الطريقة المثلى التي يجب أن تتبعها وسائل الإعلام في تغطيتها لتصريحات ترامب؟

Othman Kabashi
عثمان كباشي نشرت في: 5 يوليو, 2025
من رواند إلى فلسطين.. الإعلام شريكا في الإبادة الجماعية

يتزامن يوم 4 يوليو من كل سنة مع يوم التحرير في رواندا الذي يؤرخ لإنهاء حرب الإبادة الجماعية ضد التوتسي. يشرح المقال أسباب التجاهل الإعلامي للإبادة الجماعية وكيف أخفقت الصحافة في المساهمة في منع الإبادة الجماعية، كما يقدم رؤية نقدية عن إعادة إنتاج نفس الممارسات في تغطيتها لحرب الإبادة الجماعية على فلسطين.

Mohammed Ahddad
محمد أحداد نشرت في: 4 يوليو, 2025
تدريس الصحافة والعلوم الاجتماعية.. خصومة راسخة؟

في شمال الضفة الغربية، عاش طلبة الصحافة تجربة مختلفة مع "بدو الأغوار" لمدة ثلاثة أيام، جربوا فيها الاشتباك بالميدان في سياق ممارسة "الصحافة بالمجاورة" تحت إشراف الدكتور منير فاشة. خارج قاعات الدرس اختبر الطلبة أدوات قادمة من العلوم الاجتماعية رغم أن دراسات موثقة تبرز الخصومة الراسخة بين تدريس الصحافة في تقاطعها مع العلوم الاجتماعية والإنسانية.

سعيد أبو معلا نشرت في: 29 يونيو, 2025
حسن إصليح.. "وكالة الأنباء" وصوت المهمشين الذي قتله الاحتلال

لا يمثل اغتيال الصحفي حسن إصليح من طرف الاحتلال الإسرائيلي حالة معزولة، بل نمطا ممنهجا يستهدف الصحفيين الفلسطينيين منذ بدء حرب الإبادة الجماعية. تقدم رشيدة الحلبي في هذا البروفيل ملامح من سيرة إصليح الصحفي والإنسان.

رشيدة الحلبي نشرت في: 25 يونيو, 2025
إجابات كبيرة في أماكن صغيرة أو نقد تاريخ السلطة!

هناك تاريخ السلطة، وهناك تاريخ المجتمع. بين هذين الحدين، بحث عمار الشقيري عن إجابات كبيرة في قرية صغيرة في الأردن هي "شطنا" متقصيا عن الأسباب السوسيولوجية لهجرة سكانها إلى المدن الكبرى. بعد فحص المصادر التاريخية وإجراء المقابلات، سرد قرنا كاملا من تاريخ القرية بمنظور "التاريخ المصغر".

عمار الشقيري نشرت في: 22 يونيو, 2025
كيف يصوغ الإعلام الغربي كارثة المجاعة في قطاع غزة؟

هل يمكن لوسائل الإعلام أن تخضع موضوع المجاعة في فلسطين للتوازن المهني حتى بعد إقرار المنظمات الأممية ومحكمة العدل الدولية بذلك؟ لماذا تفادت الكثير من وسائل الإعلام الغربية توصيفات قانونية وأخلاقية دقيقة، مثل "مجاعة" (famine) أو "تجويع " (starvation) ولجأت إلى تعابير فضفاضة مثل "نفاد الغذاء" أو "أزمة تغذية؟ ألا تنطوي هذه الممارسة على تحيز واضح لصالح الرواية الإسرائيلية وتبرير لسياسة "التجويع الممنهجة"؟

Fidaa Al-Qudra
فداء القدرة نشرت في: 18 يونيو, 2025
أن تحكي قصص الأطفال من غزة!

تبدو تجربة الصحفية الفلسطينية ريما القطاوي مختلفة تماما في الاشتغال على القصص الإنسانية. في معهد الأمل بغزة التقت أطفال يعيشون ظروفا قاسية بعد فقدان عائلاتهم، ولم تخل التجربة من تحديات مهنية وأخلاقية. أين ينتهي التعاطف وأين تبدأ المهنة؟ وكيف يمكن التعامل مع الأطفال، وهل مقبول من الناحية الأخلاقية إجراء المقابلات معهم؟

Rima Al-Qatawi
ريما القطاوي نشرت في: 16 يونيو, 2025
المغرب.. الصحافة والمرحلة الانتقالية و"جيوب المقاومة"

"لقد أُجهِض الانتقال الإعلامي حزبيا، وانتصرت رؤية السياسي الذي يفضل الترافع والمفاوضة والمناورة خلف الأبواب المغلقة، عوض تمكين الإعلاميين من طرح القضايا الكبرى في الفضاء العام". من داخل جريدة الاتحاد الاشتراكي، عاش عمر لبشيريت تجربة الانتقال الديمقراطي في المغرب، ليسرد لنا عن تشابك السلطة بالسياسة والإعلام.

عمر لبشيريت نشرت في: 10 يونيو, 2025
صحافة المواطن.. "الصوت الأخير" وسط الإبادة

كيف ساهم المواطنون الصحفيون بغزة في تغطية حرب الإبادة الجماعية؟ وما الذي دفعهم لدخول مجال الصحافة؟ وما هي التحديات المهنية التي يواجهونها؟ يقدم المقال قراءة في مسارات مواطنين صحفيين جاؤوا من مشارب أكاديمية مختلفة، وجدوا أنفسهم في مواجهة النسق الإبادي لـ "الجماعة الصحفية" في فلسطين.

فاطمة الزهراء زايدي نشرت في: 8 يونيو, 2025
من معسكرات البوسنة وشوراع كيغالي إلى مجازر غزة.. عن جدوى تغطية الصحفيين الأجانب للإبادات الجماعية

كيف غطّى الصحفيون الأجانب عمليات القتل في كل من البوسنة والهرسك ورواندا؟ هل ساهموا في إيصال الحقيقة وإحداث تأثير؟ هل كان دخول الصحفيين الأجانب إلى قطاع غزة سيغير من واقع الإبادة المستمرة؟ وهل كانت تغطياتهم للمجاعة والمجارز ستقدم إضافة للتغطية اليومية للصحفيين المحليين؟ لماذا يُنظر إلى تغطية الصحافة المحلية للحروب بأنها تغطية قاصرة مقارنة بالصحافة الغربية على الرغم من أنها تتكبد الخسائر والضحايا بشكل أكبر؟

Saber Halima
صابر حليمة نشرت في: 1 يونيو, 2025