عن علاقة البودكاست بالمدونات الإلكترونية.. عدوّ أم صديق؟

خاض المدون سلفادور بريغمان تجارب متنوعة قبل أن ينحو باتجاه نمطٍ وتحدٍّ جديد في استخدام البودكاست (المحتوى الصوتي). يصف بريغمان خطواته الأولى بأنها "محاولات ضبط أساسيات هامة مثل نغمة الصوت والوصول إلى الإثارة الشاملة"، وتزامنت تجربته الجديدة عام 2015 من خلال المدونة الشعبية "كراود فاندينغ" (Crowdfunding)، مع بدء رواج المحتوى الصوتي واستعادة "الراديو" لمكانته في حياة الناس، ولكن بحضور مختلف عبر شكله الحديث "البودكاست"، وهو ما يدل على أنّ هذا النمط لا يزال حاضراً ومقبولا لدى الجماهير، بينما تتراجع شعبية المدونات الإلكترونية خصوصاً تلك التي تتضمن مقالات طويلة، بدعوى أنها لا تناسب نمط حياة الناس السريع.

وفي مقارنة ذاتية، يتحدث بريغمان عن مدونته التي أطلقها عام 2012 حول موضوع التمويل الجماعي، قبل أن يطلق محتوى صوتيا حول الموضوع نفسه عام 2015، ويقول "حظيت مدونتي بملايين المشاهدات، وتمّ الاستماع إلى البودكاست من قبل أكثر من 15 ألف شخص حول العالم".

إذاً، بات الحديث عن تنبؤات انحسار الراديو واختفائه تدريجياً، من الماضي، بعد مرحلة تعززت فيها هذه الفرضية مع انتشار المنصات الرقمية، لا سيما خاصية "فيديو حسب الطلب" (Video on Demand) التي تسمح للمستخدمين بالمشاهدة عند الطلب.

وبات معروفاً أن جيل الألفية يفضّل المحتوى القصير لما يوفره من معلومات دسمة بشكل سلس وخفيف وسريع، وتشير الأرقام إلى ارتفاع معدل انتشار البودكاست بنسبة تتراوح بين 10 و20% في السنوات الأخيرة مع زيادة مطردة لنسبة المتابعين، في حين أخذ العديد من المشاهير البارزين خطوة باتجاه البث الإذاعي الجديد.

ومع بروز أشكال جديدة مثل التدوين الصوتي والبودكاست والكتب الصوتية، استطاعت الأخيرة أن تكون محط اهتمام كثيرين، بعدما ارتفعت مبيعاتها في العالم مقابل انخفاض مبيعات الكتب الإلكترونية، فهل يصبح المحتوى الصوتي عدوا جديدا للتدوين الإلكتروني يدفع به إلى الهاوية، أم سيعطيه بصيص أمل ليتغلغل في حياة الناس مجدداً؟

 

التدوين الإلكتروني.. شعبية كبيرة بمستقبل غامض

بلغت المدونات الإلكترونية ذروة انتشارها بين العامين 2005 و2007، حيث كان المشاهير يدوّنون ممارساتهم اليومية، وهو ما لفت انتباه الجماهير بشكل ساحر، وفي الوقت نفسه، جمَّع كثيرون ثروات من التدوين الإلكتروني فقط، فكان صنّاع المحتوى مهووسين بهذا النوع، لقدرتهم على لفت انتباه جمهور هائل من القرّاء المخلصين، وذلك بشكل بسيط، عبر توفير تدوينات تتناول جوانب من حياتهم الشخصية باستمرار وبشكل تلقائي وعفوي. ومع الوقت، أصبحت المدونات الإلكترونية أكثر شبهاً بالمطبوعات، ولم تقتصر على مشاركة آراء الناس وأفكارهم، بل تعدت ذلك إلى أغراض أخرى مثل التعليم، ومشاركة الأخبار، والترفيه.. إلخ.

وفي ظل الشعبية الكبيرة التي حظيت بها المدونات الإلكترونية، اشتد التنافس بين الشركات الكبرى للاستحواذ على المدونات ذات التأثير، واشترت شركة "AOL" صحيفة "ذي هافينغتون بوست" (The Huffington Post) مقابل 315 مليون دولار (1)، وبيعت أيضا المدونة الشهيرة "فيرال نوفا" (ViralNova) مقابل 100 مليون دولار! (2). هذه الأرقام دفعت الشباب إلى مجال التدوين الإلكتروني، حتى وصل عدد التدوينات الإلكترونية التي تُنشر شهريا إلى أكثر من  80مليون تدوينة (3).

عدد التدوينات الهائل يدل في ظاهره على حجم الانتشار والقدرة على الاستمرارية، ولكن مؤلف كتاب "كيف تؤسس مدونة ناجحة" (how to build a successful blog) رامساي تابلين يخبرنا أن كل واحدة من ملايين المدونات التي بدأت عام 2018 مقدر لها أن تفشل وتموت موتًا بطيئًا ومملا، وذلك لأسباب كثيرة أهمها تراجع عدد زوار المدونات تدريجياً نتيجة تشتتها بشكل كبير، وانعكس ذلك سلباً على الجمهور، ودفعه إلى الهروب نحو أنواع المحتوى الأخرى بدلا من قضاء وقت كبير في المفاضلة بين أعداد التدوينات الهائل لاختيار ما يناسبه (4).

 

التدوين الصوتي وبداية العصر الذهبي

على الرغم من أن التدوين الصوتي حديث العهد، فإن أعداد حلقات البودكاست في العالم -حسب شركة "آبل"- شارفت على النصف مليون (5)، وهو رقمٌ ليس بقليل، ورغم ذلك، فإنه لا يزال يشكّل 0.6% فقط من التدوينات الإلكترونية المتوافرة على الإنترنت.

يُعدّ جمهور البودكاست وفياً وملتزماً بمتابعة حلقاته، وهو ما أظهره استبيان لشركة "نيلسن"، إذ أكد 35% من متابعي البودكاست أنهم استمعوا إلى كامل حلقات البرامج التي يتابعونها، حتى تلك التي أنتجت قبل البدء بمتابعتها (6)، بينما أكد 45% منهم أنهم استمعوا لأغلب الحلقات، وفي هذا دلالة على ارتباط المتابعين بالبودكاست الذي يستمعون له. وقد يكون السبب في ذلك أن منتجيه يشاركون المواضيع المطروحة بود وعفوية مع الجمهور، وهذا يجعل من التجربة أكثر إنسانية بالنسبة للمستمع.

بإمكاننا أن نعتبر أننا نعيش عصر انتشار البودكاست الذهبي، فقرابة 80% من جيل الألفية يحمل هاتفاً ذكياً واحداً على الأقل (7)، مما سهّل عملية إنتاج البودكاست والاستماع إليه في أي وقت وأي مكان، خصوصاً أن كل برامجه توفر خدمة "آر.أس.أس" (RSS) حيث يتم تحميل الحلقات أولا بأول بمجرد توفيرها من قبل معدّ البودكاست، وهي تسهيلات جعلت 50% من الشعب الأميركي مهتماً ومتابعاً لبودكاست واحد على الأقل (8).

عالمياً، تعتبر كوريا أكبر منتج لحلقات البودكاست. أما عربياً فلا تزال صناعته في طور النمو، إذ تبلغ عدد برامجه المتوافرة على الإنترنت في العالم العربي نحو 365 (9). كما أن قائمة الدول الأكثر إنتاجاً له حول العالم، لا تتضمن بلداً عربياً واحداً.

 

هل يعيد التدوين الصوتي إحياء القراءة في العالم العربي؟

عاد أمل إحياء القراءة في العالم العربي من جديد استناداً إلى انتشار المدونات الصوتية كأداة لاكتساب المعرفة والإسهام في رفع الوعي في العالم العربي.

في العامين 2017 و2018، عملتُ على تحويل أكثر من 700 مقالة مكتوبة إلى مقالات صوتية لصالح العديد من المنصات والكتّاب، ولفت انتباهي حرص المتابعين على العودة إلى النسخة المكتوبة لكل مقالة صوتية نرفعها على "الساوند كلاود"، مما دفعني للتساؤل عن سبب قيام المستخدمين بذلك، ووجدت الإجابة في مقالات عدة للدكتور دانيال ويلينغهام (10) أستاذ علم النفس في جامعة فرجينيا ومؤلف كتاب "تربية الأطفال الذين يقرؤون"، حيث تحدث الدكتور في أغلب مقالاته عن الفروقات في عملية الفهم بالنسبة للعقل باستخدام حاستي السمع والبصر، أي بين الاستماع والقراءة، وأشار إلى أن لكل حاسة منهما خصائصها المساعدة على الاستيعاب بطريقة مختلفة. فمثلا، يتم الاستيعاب عن طريق السمع بخلق تجربة اجتماعية للعقل تتسبب فيها عملية نقل المشاعر بين الشخص المتحدث والمستمع، وهذا يساعد العقل على امتصاص المعلومة بشكل أسرع، في حين أن فعل القراءة يعتمد على حركات العين التي ترصد الحروف ثم تُحللها إلى كلمات ومن ثم يركّب العقل الجمل ويستخلص المعاني، وهو ما يجعل عملية الاستيعاب تستغرق وقتاً أطول ولكنها في الوقت ذاته تكون معززة للفهم بشكل أكبر. إذاً ما يدفع المستخدم للقراءة والاستماع معًا هو أن عملية الفهم تحدث كالآتي: عند الاستماع، يمتص العقل المعلومات بشكل سريع، وعند القراءة يثبّتها ويهضمها أكثر!

فهمي لهذه العملية ساعدني على فهم سلوك المستخدمين بالعودة لقراءة المقالات بعد الاستماع لنسخها الصوتية، وكان هذا مبشراً بالنسبة لي، إذ أظن أن شيوع التدوين الصوتي سيساعد الناس أكثر على التنبه إلى أهمية القراءة في توسيع مداركهم وزيادة معلوماتهم، وهذا ما يساعد في بناء مجتمعات مثقفة وواعية.

 

مصادر:

1- http://www.podcastinghacks.com/blogging-vs-podcasting/

2- http://www.podcastinghacks.com/blogging-vs-podcasting/

3- https://howtomakemyblog.com/blogging-statistics/

4- https://www.blogtyrant.com/why-99-percent-of-blogs-will-fail/

5-https://variety.com/2018/biz/news/podcasts-film-tv-development-1202684555/

6- https://www.podcastinsights.com/podcast-statistics/

7- https://dolphinuz.com/blog/single/33/Millennials

8-https://www.nielsen.com/us/en/insights/reports/2017/nielsen-podcast-insights-q3-2017.html

9-https://ar-podcast.com/

10-http://time.com/5388681/audiobooks-reading-books/

 

 

 

 

 

المزيد من المقالات

الصحفيون المستقلون.. مظليون يقاومون السقوط الحر

أصابت جائحة كورونا الصحفيين المستقلين وقضمت من حقوقهم الضئيلة أصلا. ووسط هامش صغير من التحرك، ما يزال "الفريلانسرز" يبحثون عن موطئ قدم "بالقطعة"، وبأجر زهيد وخطر أكبر.

مريم التايدي نشرت في: 27 يوليو, 2020
بعيداً عن المقر.. صحافة تقاوم الحجر

تحولات كثيرة طرأت على الصحافة متأثرة بفيروس كورونا، وهذا ما يدفع إلى السؤال: هل ستستطيع المهنة الصمود عبر توظيف تقنيات وأساليب جديدة في العمل؟

كريم بابا نشرت في: 19 يوليو, 2020
خطاب الكراهية في الإعلام بإثيوبيا.. القانون وحده لا يكفي

ما الذي يضمن ألا أن توظف الدولة القوانين الخاصة بخطاب الكراهية من أجل تصفية معارضيها؟ وكيف يمكن أن تتناسب العقوبات مع حجم الجرم؟ أسئلة ما تزال مثار قلق في إثيوبيا، بينما التخوفات تتعاظم من أن تتحول القوانين إلى وسائل جديدة للحد من حرية التعبير.

بيهايرو شايفارو نشرت في: 12 يوليو, 2020
كليات الصحافة.. "الملجأ الأخير"

"معدلي لم يسمح بغير الصحافة".. جملة قد تعبّر بعمق عن حال تكوين الصحفيين. في الأردن ما تزال كليات ومعاهد الإعلام غارقة في المناهج التقليدية، غير قادرة على مواكبة التغيرات الرقمية. آلية انتقاء غير سليمة للطلبة، والحجر على حريتهم في التعبير، وبيئة سياسية معادية، تجعل مهمة تخريج صحفي جيد صعبة وشاقة.

هدى أبو هاشم نشرت في: 9 يوليو, 2020
في التشاد.. المنصات الرقمية تقاوم إعلام السلطة

حينما وجدت الدولة منصات التواصل الاجتماعي بدأت تستحوذ على الحق في الإخبار، ابتدعت تهمة أصبحت بمثابة الموضة: نشر أخبار مزيفة. وفي بيئة لم تطبّع بعدُ مع الصحافة الرقمية، تبدو المواجهة مفتوحة بين السلطة والصحفيين.

محمد طاهر زين نشرت في: 5 يوليو, 2020
الصحافة الجيدة.. مكلفة جدا

الصحافة الرصينة تنتمي إلى الصناعات الثقيلة التي تحتاج إلى موارد مالية كبيرة. لقد عرت أزمة كورونا عن جزء من الأزمة التي تغرق فيها بينما تتعاظم انتظارات القارئ الذي أدرك أن الصحافة الجيدة هي الملجأ الأخير..

أليخاندرو لوكي دييغو نشرت في: 30 يونيو, 2020
التكوين الرقمي في الصحافة.. طوق النجاة

التطور الرقمي لا يرحم ولا ينتظر أحدًا، لكن كليات ومعاهد الصحافة العربية اطمأنت إلى توجهها التقليدي، والنتيجة في الأخير: طالب تائه في غرف التحرير. التشبث بالهرم المقلوب، والانشداد إلى التكوين التقليدي، وغياب الوسائل، كل ذلك يعيق عملية التحصيل الدراسي.

سناء حرمة الله نشرت في: 29 يونيو, 2020
كورونا وفيروس الأخبار الكاذبة.. أعراض مضاعفة!

تفشت الأخبار الزائفة على نحو كبير مع انتشار فيروس كورونا، لكن الخطورة تأتي هذه المرة من تحول وسائل إعلام ومنصات اجتماعية إلى حوامل لأخبار مضللة قاتلة.

أسامة الرشيدي نشرت في: 28 يونيو, 2020
في زمن كورونا الصوت الأعلى للتلفزيون... قراءة في تقرير معهد رويترز

أشار تقرير معهد رويترز هذا العام إلى تغيرات كبيرة في سلوك جمهور الإعلام بسبب جائحة فيروس كورونا، كان أبرزها عودة ثقة الجمهور بالقنوات التلفزيونية كمصدر رئيسي للأخبار، إضافة لتغير سلوكيات جمهور الإعلام الرقمي وتفضيلاته.

محمد خمايسة نشرت في: 22 يونيو, 2020
الإعلام في باكستان.. حين يغيب التعاطف

سقطت الطائرة الباكستانية على حي سكني، وسقطت معها الكثير من أخلاقيات مهنة الصحافة التي تعرضت للانتهاك في تغطية مأساة إنسانية حساسة. هكذا ظهرت الأشلاء والدماء دون احترام للمشاهد ولا لعائلات الضحايا، في مشاهد تسائل المهنة في مبادئها الأساسية.

لبنى ناقفي نشرت في: 21 يونيو, 2020
الفيديوهات المزيفة.. كابوس الصحافة

باراك أوباما يتحدث في فيديو ملفق عن أشياء ملفقة، لكن المقطع يبدو كأنه حقيقي. رئيسة مجلس النواب الأميركي نانسي بيلوسي تظهر ثملة تتلعثم في فيديو "مفبرك" حصد 8 ملايين مشاهدة.. مقاطع تختصر المأزق الحقيقي لظاهرة تزوير مقاطع الفيديو الرقمية. شركة "ديبتريس" (Deeptrace) الهولندية تدق ناقوس الخطر نتيجة تزايد عمليات التزييف والأضرار التي تسببها للحكومات وللأفراد على السواء.

محمد موسى نشرت في: 16 يونيو, 2020
التقرير الصحفي في زمن كورونا.. بين الحقيقة والتصنع

في القصص الإخبارية التي تبثها الفضائيات، تحس بأن الكثير منها متصنعة وغير حقيقية. أزمة كورونا أضافت الكثير من البهارات لتغطيات كانت إلى وقت قريب عادية، في حين غيبت قضايا حقيقية من صميم اهتمام الممارسة الصحفية.

الشافعي أبتدون نشرت في: 14 يونيو, 2020
الإشاعة.. قراءة في التفاعلات الإعلامية والسياسية للأخبار الزائفة

الإشاعة وباء العصر، وحتى في زمن التحقق والصرامة الصحفية في التعامل مع الأخبار، فرخت على وسائل التواصل الاجتماعي. فما هي دلالاتها؟ وكيف تطورت؟ والأهم، كيف تؤثر على الصحافة وقرائها؟

يوسف يعكوبي نشرت في: 10 يونيو, 2020
لا تصدقوا الحياد في الصحافة..

"خطيئة الولادة" ما تزال تطارد الصحافة، ولا يبدو أنها قادرة على الحسم في هويتها: هل تحافظ على صرامة المهنة، أم تميل إلى نبض المجتمع؟

محمد البقالي نشرت في: 8 يونيو, 2020
هل "أصابت" كورونا الإعلام البديل في لبنان؟

قبل انتشار فيروس كورونا، كانت وسائل التواصل الاجتماعي تقود ثورة الشباب في لبنان ضد الطائفية والأوضاع الاقتصادية السيئة، لكن سرعان ما استعاد الإعلام التقليدي سطوته لتحرر السلطة ما ضاع منها في الحراك.

جنى الدهيبي نشرت في: 3 يونيو, 2020
العمل الصحفي الحرّ في زيمبابوي.. صراع البقاء

مهنة الصحافة في زيمبابوي عالية المخاطر، وتزداد خطورة إذا كنت صحفيا حرا في مواجهة دائمة مع مضايقات السلطة وشح الأجور.

هاجفيني موانكا نشرت في: 31 مايو, 2020
أزمة كورونا.. الصحافة تنسى أدوارها

هل لجمت كورونا "كلب الحراسة" الصحفي في بلدان العالم العربي؟ هل ضاعت الصحافة في نقل أخبار الموتى والمصابين متناغمة مع الرواية الرسمية وناسية دورها الحيوي: مراقبة السلطة.

أنس بنضريف نشرت في: 17 مايو, 2020
صحفيون تونسيون في فخ الأخبار الزائفة

دراسة تونسية تدق ناقوس الخطر: فئة كبيرة من الصحفيين المحترفين يعترفون بأنهم كانوا عرضة للأخبار الزائفة على وسائل التواصل الاجتماعي. تجربة "فالصو" للتحقق، تغرد وحيدة في سرب لا يؤمن إلا بالتضليل.

عائشة غربي نشرت في: 12 مايو, 2020
الطائفية.. حتى في كليات الإعلام

لا يكفي أن تتوفر على كفاءة عالية كي تصير أستاذا للإعلام، ففي لبنان تتحكم الطائفية السياسية في تعيين أطر التدريس، وتفرض الأحزاب القوية رأيها بعيدا عن معايير الاستحقاق، ليصبح مشروع تخرّج صحفي مرهونًا للحسابات السياسية.

غادة حداد نشرت في: 11 مايو, 2020
الصحفي الخبير.. لقاح نادر في زمن كورونا

بمبضع المتخصصة، تطل الصحفية التونسية عواطف الصغروني كل مساء على مشاهديها بمعطيات دقيقة عن الوضع الوبائي. في زمن انتشار كورونا، لا يبدو خيار الصحفي الشامل الذي يفهم في كل شيء خيارا فعالا.

محمد اليوسفي نشرت في: 10 مايو, 2020
منصة "قصّة".. عامان في الرحلة

"رحلة الألف ميل تبدأ بقصة".. هكذا كان حلمنا في البداية؛ أن نحكي عن الإنسان أينما كان.. كبر الحلم، وبدأنا نختبر سرديات جديدة، جربنا، نجحنا وأخفقنا، لكننا استطعنا طيلة عامين أن نقترب من مآسي وأفراح البشر، بأسلوب مكثف.. ومازلنا نختبر.

فاتن جباعي ومحمد خمايسة نشرت في: 7 مايو, 2020
من "ساعة الصفر" إلى "حافة الهاوية" مستقبل الصحافة في التنّوع والتعاون والتعلّم!

هل يمكن للصحافي اليوم أن يعمل لوحده دون شبكة من الصحافيين. هل يطمئن إلى قدراته فقط، كي ينجز قصة صحافية، ما الذي يحتاجه ليتعلم؟ تجربة مكثفة، تسرد كيف يوسع الصحافي من أفقه في البحث والتقصي..

علي شهاب نشرت في: 6 مايو, 2020
الإعلام في صربيا.. لا تسأل "أكثر من اللازم"

رغم أن صربيا تنتمي إلى الفضاء الأوروبي فإن جائحة كورونا بينت أن صدر السلطة ما يزال ضيقا أمام أسئلة الصحفيين، خاصة الذين يحققون في قصور النظام الصحي عن مواجهة الوباء.

ناتاليا يوفانوفيتش نشرت في: 30 أبريل, 2020
ماذا يعني أن تكون صحفيا في تشاد؟

الصحافة ما تزال في يد السلطة، ورجال السياسة يتحكمون في توجهاتها العامة. وكل من يقرر أن يغرد "خارج السرب" يجد نفسه إما في السجن، أو ملاحقا بتهم ثقيلة، كما حدث مع الصحفييْن فرانك كودباي ومارتن إينو. في مساحة الحرية الضئيلة، يعمل الصحفيون التشاديون في ظروف صعبة.

محمد طاهر زين نشرت في: 29 أبريل, 2020