عن علاقة البودكاست بالمدونات الإلكترونية.. عدوّ أم صديق؟

خاض المدون سلفادور بريغمان تجارب متنوعة قبل أن ينحو باتجاه نمطٍ وتحدٍّ جديد في استخدام البودكاست (المحتوى الصوتي). يصف بريغمان خطواته الأولى بأنها "محاولات ضبط أساسيات هامة مثل نغمة الصوت والوصول إلى الإثارة الشاملة"، وتزامنت تجربته الجديدة عام 2015 من خلال المدونة الشعبية "كراود فاندينغ" (Crowdfunding)، مع بدء رواج المحتوى الصوتي واستعادة "الراديو" لمكانته في حياة الناس، ولكن بحضور مختلف عبر شكله الحديث "البودكاست"، وهو ما يدل على أنّ هذا النمط لا يزال حاضراً ومقبولا لدى الجماهير، بينما تتراجع شعبية المدونات الإلكترونية خصوصاً تلك التي تتضمن مقالات طويلة، بدعوى أنها لا تناسب نمط حياة الناس السريع.

وفي مقارنة ذاتية، يتحدث بريغمان عن مدونته التي أطلقها عام 2012 حول موضوع التمويل الجماعي، قبل أن يطلق محتوى صوتيا حول الموضوع نفسه عام 2015، ويقول "حظيت مدونتي بملايين المشاهدات، وتمّ الاستماع إلى البودكاست من قبل أكثر من 15 ألف شخص حول العالم".

إذاً، بات الحديث عن تنبؤات انحسار الراديو واختفائه تدريجياً، من الماضي، بعد مرحلة تعززت فيها هذه الفرضية مع انتشار المنصات الرقمية، لا سيما خاصية "فيديو حسب الطلب" (Video on Demand) التي تسمح للمستخدمين بالمشاهدة عند الطلب.

وبات معروفاً أن جيل الألفية يفضّل المحتوى القصير لما يوفره من معلومات دسمة بشكل سلس وخفيف وسريع، وتشير الأرقام إلى ارتفاع معدل انتشار البودكاست بنسبة تتراوح بين 10 و20% في السنوات الأخيرة مع زيادة مطردة لنسبة المتابعين، في حين أخذ العديد من المشاهير البارزين خطوة باتجاه البث الإذاعي الجديد.

ومع بروز أشكال جديدة مثل التدوين الصوتي والبودكاست والكتب الصوتية، استطاعت الأخيرة أن تكون محط اهتمام كثيرين، بعدما ارتفعت مبيعاتها في العالم مقابل انخفاض مبيعات الكتب الإلكترونية، فهل يصبح المحتوى الصوتي عدوا جديدا للتدوين الإلكتروني يدفع به إلى الهاوية، أم سيعطيه بصيص أمل ليتغلغل في حياة الناس مجدداً؟

 

التدوين الإلكتروني.. شعبية كبيرة بمستقبل غامض

بلغت المدونات الإلكترونية ذروة انتشارها بين العامين 2005 و2007، حيث كان المشاهير يدوّنون ممارساتهم اليومية، وهو ما لفت انتباه الجماهير بشكل ساحر، وفي الوقت نفسه، جمَّع كثيرون ثروات من التدوين الإلكتروني فقط، فكان صنّاع المحتوى مهووسين بهذا النوع، لقدرتهم على لفت انتباه جمهور هائل من القرّاء المخلصين، وذلك بشكل بسيط، عبر توفير تدوينات تتناول جوانب من حياتهم الشخصية باستمرار وبشكل تلقائي وعفوي. ومع الوقت، أصبحت المدونات الإلكترونية أكثر شبهاً بالمطبوعات، ولم تقتصر على مشاركة آراء الناس وأفكارهم، بل تعدت ذلك إلى أغراض أخرى مثل التعليم، ومشاركة الأخبار، والترفيه.. إلخ.

وفي ظل الشعبية الكبيرة التي حظيت بها المدونات الإلكترونية، اشتد التنافس بين الشركات الكبرى للاستحواذ على المدونات ذات التأثير، واشترت شركة "AOL" صحيفة "ذي هافينغتون بوست" (The Huffington Post) مقابل 315 مليون دولار (1)، وبيعت أيضا المدونة الشهيرة "فيرال نوفا" (ViralNova) مقابل 100 مليون دولار! (2). هذه الأرقام دفعت الشباب إلى مجال التدوين الإلكتروني، حتى وصل عدد التدوينات الإلكترونية التي تُنشر شهريا إلى أكثر من  80مليون تدوينة (3).

عدد التدوينات الهائل يدل في ظاهره على حجم الانتشار والقدرة على الاستمرارية، ولكن مؤلف كتاب "كيف تؤسس مدونة ناجحة" (how to build a successful blog) رامساي تابلين يخبرنا أن كل واحدة من ملايين المدونات التي بدأت عام 2018 مقدر لها أن تفشل وتموت موتًا بطيئًا ومملا، وذلك لأسباب كثيرة أهمها تراجع عدد زوار المدونات تدريجياً نتيجة تشتتها بشكل كبير، وانعكس ذلك سلباً على الجمهور، ودفعه إلى الهروب نحو أنواع المحتوى الأخرى بدلا من قضاء وقت كبير في المفاضلة بين أعداد التدوينات الهائل لاختيار ما يناسبه (4).

 

التدوين الصوتي وبداية العصر الذهبي

على الرغم من أن التدوين الصوتي حديث العهد، فإن أعداد حلقات البودكاست في العالم -حسب شركة "آبل"- شارفت على النصف مليون (5)، وهو رقمٌ ليس بقليل، ورغم ذلك، فإنه لا يزال يشكّل 0.6% فقط من التدوينات الإلكترونية المتوافرة على الإنترنت.

يُعدّ جمهور البودكاست وفياً وملتزماً بمتابعة حلقاته، وهو ما أظهره استبيان لشركة "نيلسن"، إذ أكد 35% من متابعي البودكاست أنهم استمعوا إلى كامل حلقات البرامج التي يتابعونها، حتى تلك التي أنتجت قبل البدء بمتابعتها (6)، بينما أكد 45% منهم أنهم استمعوا لأغلب الحلقات، وفي هذا دلالة على ارتباط المتابعين بالبودكاست الذي يستمعون له. وقد يكون السبب في ذلك أن منتجيه يشاركون المواضيع المطروحة بود وعفوية مع الجمهور، وهذا يجعل من التجربة أكثر إنسانية بالنسبة للمستمع.

بإمكاننا أن نعتبر أننا نعيش عصر انتشار البودكاست الذهبي، فقرابة 80% من جيل الألفية يحمل هاتفاً ذكياً واحداً على الأقل (7)، مما سهّل عملية إنتاج البودكاست والاستماع إليه في أي وقت وأي مكان، خصوصاً أن كل برامجه توفر خدمة "آر.أس.أس" (RSS) حيث يتم تحميل الحلقات أولا بأول بمجرد توفيرها من قبل معدّ البودكاست، وهي تسهيلات جعلت 50% من الشعب الأميركي مهتماً ومتابعاً لبودكاست واحد على الأقل (8).

عالمياً، تعتبر كوريا أكبر منتج لحلقات البودكاست. أما عربياً فلا تزال صناعته في طور النمو، إذ تبلغ عدد برامجه المتوافرة على الإنترنت في العالم العربي نحو 365 (9). كما أن قائمة الدول الأكثر إنتاجاً له حول العالم، لا تتضمن بلداً عربياً واحداً.

 

هل يعيد التدوين الصوتي إحياء القراءة في العالم العربي؟

عاد أمل إحياء القراءة في العالم العربي من جديد استناداً إلى انتشار المدونات الصوتية كأداة لاكتساب المعرفة والإسهام في رفع الوعي في العالم العربي.

في العامين 2017 و2018، عملتُ على تحويل أكثر من 700 مقالة مكتوبة إلى مقالات صوتية لصالح العديد من المنصات والكتّاب، ولفت انتباهي حرص المتابعين على العودة إلى النسخة المكتوبة لكل مقالة صوتية نرفعها على "الساوند كلاود"، مما دفعني للتساؤل عن سبب قيام المستخدمين بذلك، ووجدت الإجابة في مقالات عدة للدكتور دانيال ويلينغهام (10) أستاذ علم النفس في جامعة فرجينيا ومؤلف كتاب "تربية الأطفال الذين يقرؤون"، حيث تحدث الدكتور في أغلب مقالاته عن الفروقات في عملية الفهم بالنسبة للعقل باستخدام حاستي السمع والبصر، أي بين الاستماع والقراءة، وأشار إلى أن لكل حاسة منهما خصائصها المساعدة على الاستيعاب بطريقة مختلفة. فمثلا، يتم الاستيعاب عن طريق السمع بخلق تجربة اجتماعية للعقل تتسبب فيها عملية نقل المشاعر بين الشخص المتحدث والمستمع، وهذا يساعد العقل على امتصاص المعلومة بشكل أسرع، في حين أن فعل القراءة يعتمد على حركات العين التي ترصد الحروف ثم تُحللها إلى كلمات ومن ثم يركّب العقل الجمل ويستخلص المعاني، وهو ما يجعل عملية الاستيعاب تستغرق وقتاً أطول ولكنها في الوقت ذاته تكون معززة للفهم بشكل أكبر. إذاً ما يدفع المستخدم للقراءة والاستماع معًا هو أن عملية الفهم تحدث كالآتي: عند الاستماع، يمتص العقل المعلومات بشكل سريع، وعند القراءة يثبّتها ويهضمها أكثر!

فهمي لهذه العملية ساعدني على فهم سلوك المستخدمين بالعودة لقراءة المقالات بعد الاستماع لنسخها الصوتية، وكان هذا مبشراً بالنسبة لي، إذ أظن أن شيوع التدوين الصوتي سيساعد الناس أكثر على التنبه إلى أهمية القراءة في توسيع مداركهم وزيادة معلوماتهم، وهذا ما يساعد في بناء مجتمعات مثقفة وواعية.

 

مصادر:

1- http://www.podcastinghacks.com/blogging-vs-podcasting/

2- http://www.podcastinghacks.com/blogging-vs-podcasting/

3- https://howtomakemyblog.com/blogging-statistics/

4- https://www.blogtyrant.com/why-99-percent-of-blogs-will-fail/

5-https://variety.com/2018/biz/news/podcasts-film-tv-development-1202684555/

6- https://www.podcastinsights.com/podcast-statistics/

7- https://dolphinuz.com/blog/single/33/Millennials

8-https://www.nielsen.com/us/en/insights/reports/2017/nielsen-podcast-insights-q3-2017.html

9-https://ar-podcast.com/

10-http://time.com/5388681/audiobooks-reading-books/

 

 

 

 

 

المزيد من المقالات

"روح القذافي" والتركة الثقيلة للصحافة الليبية

لا يمكن فهم تحولات الصحافة الليبية في المرحلة الانتقالية دون تقديم مقاربة تاريخية تتقصى في جذور الإجهاز على دورها في المراقبة والمساءلة. حاول شباب ما بعد الثورة بناء تجارب ناشئة، لكن "روح القذافي" طاردت الحريات السياسية، وربما أجهضت حلم بناء صحافة جديدة في ليبيا.

محمد النعاس نشرت في: 17 مايو, 2026
ولادة على حد سكين!

قوة القصة الصحفية الإنسانية أنها تقترب من الألم الشخصي وتحاول أن تعالج حالة فردية حميمية. تقود إنعام النور القارئ إلى تلك اللحظات الحميمية القاسية: أم تقطع الحبل السري بسكين مطبخ، وأخرى تفقد زوجها برصاصة قبل أن تصل إلى المستشفى، وثالثة تحصي أنفاس طفلها خوفًا من أن تتوقف. خلف هذه القصص تقف أرقام ثقيلة: آلاف ولدوا خارج أي رعاية طبية أو تسجيل رسمي.

إنعام النور نشرت في: 12 مايو, 2026
كيف ننقذ قصص الهجرة من الغرق؟

اعتاد الجمهور على مشاهد غرق المهاجرين غير النظاميين إلى درجة أنها نادرا ما تحدث التأثير والتعاطف. كيف يمكن إبقاء قضية الهجرة حية في وسائل الإعلام؟ وماهي زوايا المعالجة المبتكرة التي تؤنسن قصص المهاجرين؟

صحفي مستقل ومدرب إعلامي، نشرت مقالاته في الغارديان، والجزيرة الإنجليزية، وبوليتيكو، وميدل إيست آي، وذا إندبندنت، وغيرها.
كارلوس زوروتوزا نشرت في: 7 مايو, 2026
مزهريات وحفاضات أطفال.. الحرب كما يرويها الناس لا الساسة!

هل يمكن لمزهريات تشهد على تاريخ عائلة، أو لحفاضات أطفال مفقودة، أن تتحول إلى قصص صحفية إنسانية مؤثرة؟ وكيف تتراجع لغة السياسة وخطاباتها الكبيرة، ليعلو صوت المأساة اليومية التي يعيشها الإنسان في الحرب؟ في غزة كانت مرام حميد الصحفية والإنسان والقصة.

Maram
مرام حميد نشرت في: 5 مايو, 2026
أنا زوجة إسماعيل الغول!

تروي ملك زريد، زوجة الصحفي إسماعيل الغول، شهادة إنسانية عن حياة مراسل اختار أن يبقى في قلب الحرب في قطاع غزة لينقل ما يجري للعالم. من خلف الكاميرا لم يكن الغول مجرد صحفي يظهر على الشاشة، بل أبا وزوجا عاش صراعا يوميا بين واجبه المهني وحنينه لعائلته. طوال أشهر الحرب وثق المجازر والحصار بصوت صار صدى لمعاناة غزة.

Rima Al-Qatawi
ريما القطاوي نشرت في: 15 أبريل, 2026
حوار مع أوليفييه كوش: كيف يختار شات جي بي تي مصادرنا الصحفية؟

في هذا الحوار، يحاول أستاذ الصحافة بجامعة السوربون أوليفييه كوش تفكيك سؤال: كيف يختار شات جي بي تي مصادر الأخبار التي يقترحها على المستخدمين؟ تكشف تجربته أن التوصيات تميل غالبا إلى وسائل إعلام كبرى، خاصة الأنغلوسكسونية، بينما يغيب حضور الصحافة المستقلة. ويرى كوش أن هذا النمط قد يحدّ من التعددية الإعلامية ويطرح تحديات جديدة أمام اقتصاد الصحافة.

سفيان البالي نشرت في: 12 أبريل, 2026
الصحافة كمعركة بقاء في السودان

مع اندلاع الحرب في السودان انهار المشهد الصحفي فجأة، بعدما دخلت قوات قوات الدعم السريع إلى العاصمة الخرطوم. وجد مئات الصحفيين أنفسهم بلا مؤسسات ولا رواتب ولا مأوى، وتفرّقوا بين نازح ولاجئ ومحاصر داخل مدينة تحولت إلى ساحة حرب. ومع توقف الصحف وتعطل المؤسسات، انحدرت حياة كثير منهم إلى صراع يومي من أجل الطعام والسكن، وسط غياب دعم حقيقي من الدولة أو المؤسسات المهنية، لتتحول المهنة إلى معركة بقاء.

سيف الدين البشير أحمد نشرت في: 8 أبريل, 2026
هل صنعت خطابات نتنياهو وترامب أجندة الإعلام الغربي؟

من خطابَي ترامب ونتنياهو لتبرير الحرب على إيران… إلى غرف الأخبار. هل تصنع الخطابات السياسية أجندة وسائل الإعلام في زمن الحروب؟ وكيف تساهم اللغة الإعلامية في شرعنة الحروب وصياغة "الرواية المقبولة" لدى الجمهور؟ وإلى أي مدى يمكن لخطاب الإعلام أن يؤطر الأحداث، ويعيد إنتاج الرواية الرسمية، ويؤثر في تشكيل الرأي العام؟

Shaimaa Al-Eisai
شيماء العيسائي نشرت في: 6 مارس, 2026
كيف تعيد غزة تعريف العمل الصحفي

مباشرة بعد الشروع في حرب الإبادة الجماعية أغلق الاحتلال الإسرائيلي غزة في وجه الصحفيين الدوليين، وتبنى نسقا إباديا ممنهجا ضد الصحفيين الفلسطينيين، أعاد "النشطاء" تعريف المهنة بتغطيات مفتوحة ومحدثة أحدثت نوعا من التوازن ضد الصحافة الغربية المنحازة.

آنا ماريا مونخاردينو نشرت في: 2 فبراير, 2026
قضايا الهجرة ومأزق التأطير في الصحافة الغربية

كيف تؤثر الصحافة الغربية في تشكيل سردية الهجرة؟ ما الأطر الصحفية الأكثر استخداما في تغطية قضاياها؟ وهل تغطية المظاهرات المناهضة للهجرة محايدة أم مؤدلجة؟ الزميلة سلمى صقر تحلل تغطيات لجانب من الصحافة الغربية تماهت مع خطاب العنصرية الذي يتبناه أقصى اليمين.

Salma Saqr
سلمى صقر نشرت في: 29 يناير, 2026
صحفي أم محلل؟

المسافة بين الصحافة والتحليل الرياضي دقيقة جدا، حقلان يلتقيان في تقديم المعلومات للجمهور، ويختلفان في الأدوات والمعارف. ما هي الحدود بينهما؟ ولماذا على الصحفيين الالتزام بمعايير مهنة الصحافة قبل "المغامرة" بالتحليل؟

همام كدر نشرت في: 18 يناير, 2026
مؤتمر الصحافة الاستقصائية.. الهجرة والمساءلة والحرية

في ماليزيا، اجتمع عشرات الصحفيين في المؤتمر العالمي للصحافة الاستقصائية لسرد تجاربهم الميدانية. بين تحقيقات الهجرة على خطوط الموت، ومعارك الخصوصية والتشريعات المقيّدة وحجب المعلومات، ما يزال الصحفيون الاستقصائيون يواجهون قوانين "الصمت" وإخفاء الحقيقة.

سماح غرسلي نشرت في: 15 يناير, 2026
الصحة شأن سياسي، وعلى الصحافة أن تكون كذلك

يدافع المقال عن أطروحة جوهرية مفادها أن الصحة، باعتبارها قضية مجتمعية مركزية، لا يمكن فصلها عن السياسات العامة والقرارات السياسية التي تحدد مآلاتها. ومن ثم، فإن دور الصحفي لا يقتصر على نقل المعلومات الطبية أو تبسيط المصطلحات للجمهور، بل يتجاوز ذلك إلى مساءلة السياسات الصحية بحس نقدي، وتحليل أبعادها الاجتماعية والاقتصادية والسياسية، بما يعيد النقاش إلى جوهره: الصحة كحق عام ومسؤولية سياسية قبل أن تكون شأنا تقنيا.

أنيس الجرماني نشرت في: 13 يناير, 2026
من سروليك إلى حنظلة.. الكاريكاتير كرمز إعلامي

من شخصية سروليك الإسرائيلي المدافعة عن الاحتلال إلى حنظلة الفلسطيني المقاوم والساخر، يبرز الكاريكاتير، كساحة أخرى للصراع على الذاكرة والمستقبل. كيف ظهرت هذه الشخصيات، وما رمزيتها الإعلامية؟ ولماذا ما يزال الكاريكاتير مؤثرا؟

سجود عوايص نشرت في: 11 يناير, 2026
الصحافة في موريتانيا.. ما خلف مؤشرات حرية التعبير

تحتل موريتانيا مرتبة الصدارة في مؤشر حرية التعبير الصادر عن "منظمة مراسلون بلاد" في العالم العربي، لكن خلف هذه الصورة، تواجه وسائل الإعلام والصحفيون تحديات كبيرة ترتبط بضبابية مفهوم "الصحفي"، وقدرتهم على تمثل أدوار المهنة في المساءلة والمحاسبة. ورغم الجهود الرسمية، فإن السمة الأساسية للمشهد الإعلامي الموريتاني هي: التأرجح.

 Ahmed Mohamed El-Moustapha
أحمد محمد المصطفى نشرت في: 7 يناير, 2026
المسافة بين البنادق والصحافة في كولومبيا

كيف يعمل الصحفيون والبنادق فوق رؤوسهم؟ ما حدود تحدي عصابات المخدرات والمنظمات الإجرامية؟ وهل المعلومة أهم من سلامة الصحفي؟ من الحدود الكولومبية- الفنزويلية، يروي أيمن الزبير، مراسل الجزيرة، لمجلة الصحافة تجارب صحفيين يبحثون عن الحقيقة "بقدر ما يسمح لها".

أيمن الزبير نشرت في: 29 ديسمبر, 2025
كيف تجعل الصحافة أزمة المناخ قضية الناس؟

بين استيراد منظومة مفاهيم ومصطلحات غربية لا تنسجم مع البيئة العربية، وإنكار الأزمة المناخية أو العجز عن تبسيطها وشرحها للناس، تبرز قيمة الصحافة في تنوير الجمهور وإظهار أن قضايا التغير المناخي تمس جوهر الحياة اليومية للإنسان العربي.

Bana Salama
بانا سلامة نشرت في: 24 ديسمبر, 2025
ليبيا على سلم حرية التعبير.. هل نصدق المؤشرات؟

هل يعكس تحسن تصنيف ليبيا على مؤشرات حرية التعبير وضعية الصحفيين الحقيقية؟ وماذا تخفي الأرقام عن تأثير الانقسام السياسي وغياب التشريعات على المهنة؟ وما التحديات الأساسية لظهور "المؤثرين على المنصات الرقمية؟

عماد المدولي نشرت في: 17 ديسمبر, 2025
كيف يحمينا الشك من التضليل؟

هل تكفي الأدوات التقنية وحدها لإنقاذ الصحفيين من موجات التضليل التي ازدادت تعقيدا وخطورة في عصر الذكاء الاصطناعي؟ وكيف يمكن أن يتحول الشك المهني والحسّ النقدي إلى آليات أساسية في عملية التحقق من الأخبار؟ وما هي التحديات الجديدة التي تفرضها المنصات الرقمية على مدققي المعلومات في زمن السرعة وتدفق المعلومات؟

إسلام رشاد نشرت في: 14 ديسمبر, 2025
أي صورة ستبقى في الذاكرة العالمية عن غزة؟

أي صورة ستبقى في المخيلة العالمية عن غزة؟ هل ستُختصر القصة في بيانات رسمية تضع الفلسطيني في خانة "الخطر"؟ أم في صور الضحايا التي تملأ الفضاء الرقمي؟ وكيف يمكن أن تتحول وسائل الإعلام إلى أداة لترسيخ الذاكرة الجماعية وصراع السرديات؟

Hassan Obeid
حسن عبيد نشرت في: 30 نوفمبر, 2025
ظاهرة "تجنب الأخبار".. هل بتنا نعرف أكثر مما ينبغي؟

رصدت الكثير من التقارير تفشي ظاهرة "تجنب الأخبار" بسبب الضغوط النفسية الشديدة وصلت حد الإجهاد النفسي نتيجة تلقي كميات ضخمة من الأخبار والمعلومات. ما تأثيرات هذه الظاهرة على غرف الأخبار؟ وكيف يمكن التعامل معها؟

وسام كمال نشرت في: 16 نوفمبر, 2025
الصحافة الثقافية.. تاريخ المجتمع والسلطة والتحولات الكبرى

تطورت الصحافة الثقافية في العالم العربي في سياق وثيق الارتباط بالتحولات السياسية والاجتماعية، ورغم كل الأزمات التي واجهتها فإن تجارب كثيرة حافظت على أداء دورها في تنوير المجتمع. ما هي خصائص هذه التجارب ومواضيعها، وكيف تمثلت الصحافة الثقافية وظيفتها في التثقيف ونشر الوعي؟

علاء خالد نشرت في: 13 نوفمبر, 2025
حرب السودان.. حين يُجرَّد الصحفيون من المهنة

"يُلقي الصحفيون السودانيون باللوم على المنظمات الدولية المعنيّة بِحرّيّة الصحافة، متهمين إياها بالتقاعس عن دعمهم والاكتفاء بتقديم مساعدات محدودة في الأسابيع الأولى للحرب، ثم تُرِك نحو 500 صحفي سوداني يصارعون ظروفا معيشية قاسية بلا دخل ثابت". عن وضعية الصحافة والصحفيين السودانيين يكتب محمد سعيد حلفاوي لمجلة الصحافة.

محمد سعيد حلفاوي نشرت في: 9 نوفمبر, 2025
الصحافة المتأنية في زمن الذكاء الاصطناعي: فرصة صعود أم بوادر أفول؟

هل يمكن أن تساهم أدوات الذكاء الاصطناعي في ترويج وانتشار الصحافة المتأنية التي ما تزال تحظى بنسبة مهمة من متابعة الجمهور، أم ستسهم في اندثارها؟ يقدّم الزميل سعيد ولفقير قراءة في أبرز الأدوات، ويبحث في الفرص الجديدة التي يمكن أن يتيحها الذكاء الاصطناعي للصحافة المتأنية، خاصة في مجال خيارات البحث.

. سعيد ولفقير. كاتب وصحافي مغربي. ساهم واشتغل مع عددٍ من المنصات العربية منذ أواخر عام 2014.Said Oulfakir. Moroccan writer and journalist. He has contributed to and worked with a number of Arab media platforms since late 2014.
سعيد ولفقير نشرت في: 4 نوفمبر, 2025