العراق.. الصحف الملونة مع ساستها

تتساقط الصحف العراقية واحدة تلو الأخرى، مرة لعدم توفّر التمويل، ومرة لعدم مجاراتها للصحافة الرقمية، والأسباب تتنوع بين ضعف الإدارة وتراجع المحتوى والعجز عن التسويق والترويج. 

يحتفل الصحفيون العراقيون بعيدهم في 15 يونيو/حزيران من كل عام، ويتزامن هذا العيد مع الذكرى 150 لتأسيس "الزوراء" -أول صحيفة عراقية- على يد الحاكم العثماني مدحت باشا (1) التي واصلت الصدور لـ 48 عامًا، وأغلقت يوم 11 مارس/آذار 1917، قبل أن تعاود نقابة الصحفيين العراقيين إصدارها صيف العام 2012.        

مرّت الصحافة العراقية بتحديات عديدة، إذ لا يمتلك العراق صحفًا واصلت الصدور لأكثر من 50 عامًا، نتيجة تغيير الأنظمة السياسية بالانقلابات العسكرية أو الاحتلال، فكل حقبة في العراق كانت تلغي التي سبقتها.    

قبل العام 2003، كان عدد الصحف اليومية والأسبوعية 9 صحف، لكنها جميعا توقفت بعد سقوط نظام صدام حسين. ومع نشوء النظام السياسي الحالي، تولدت فوضى كبيرة في إصدار الصحف، إذ بلغ عددها 171 صحيفة يومية وأسبوعية، ليعاود العدد الانحسار إلى 21 صحيفة.     

تتعرّض المؤسسات الصحفية والعاملون فيها بين فترة وأخرى إلى الاعتداء والتضييق من قبل الجماعات المسلحة المنتشرة في البلاد، إذ في يوم واحد تعرضت أربع صحف إلى تفجير مقراتها وحرق معداتها وأرشيفها نتيجة انتقادها لرجل دين، كما اغتيل عدد من الصحفيين نتيجة كشفهم ملفات فساد لجهات سياسية حاكمة منذ العام 2003. 

مشاكل كبيرة تواجه الصحافة الورقية العراقية اليوم، أهمها تراجع المبيعات بعد هروب قرائها نتيجة ضعف المحتوى والكوادر العاملة فيها، وعدم ابتكارها أساليب جديدة في التغطية الصحفية، إذ تتشابه الصحف في المحتوى المقدم لجمهورها، لأنها تتغذى على الوكالات المحلية والدولية نظرا لقلة الموارد البشرية، حتى إن بعضها لا يديرها سوى ثلاثة أو أربعة أشخاص فقط. 

الكثير من هذه الصحف لم تواكب التطور التكنولوجي، فلم تحدّث موقعها الإلكتروني، أو تفعّل صفحتها على مواقع التواصل الاجتماعي، وكان ذلك سببًا في هروب المعلنين.

في العراق قرابة 39 مليون شخص، غالبيتهم من الشباب، لكن الصحف هناك تطبع الآن 30 ألف نسخة يوميًّا، جلّها يُرسل على شكل اشتراكات إلى المؤسسات الحكومية والخاصة، وجزء بسيط لا يتجاوز العُشر، يباع للقراء وهم من كبار السن المواظبين على القراءة لاعتيادهم على ذلك منذ شبابهم. وتحتجب الصحف عن الصدور في العطل الرسمية والأعياد والمناسبات الدينية الكبيرة، مما يجعل نطاق انتشارها محليًّا، إذ لا تُوزع في الدول العربية، مما جعل المنافسة تغيب مع نظيراتها العربية لشروط عدة، منها عدم امتلاكها مراسلين في الدول العربية والأجنبية وضعف المواد المحررة وطبعتها الورقية.

من جهة أخرى، لم تخلق الصحافة المطبوعة علاقة متينة مع القارئ، فهي تفتقر إلى التوزيع السليم، وعلى المواطن قطع مسافات طويلة إذا ما أراد شراء صحيفته. كما أن غالبية مواقعها الإلكترونية ما زالت بدائية ولم تخلق تفاعلا مع القارئ، بالإضافة إلى أنها تواجه مشاكل كبيرة في التصفح، مما يجعل المواطن يفضّل مطالعة الأخبار في المواقع العربية.

بحسب شركة "مستقبل العراق" المسؤولة عن التوزيع، فإن الصحف العراقية كانت قبل 16 عامًا تطبع أكثر من 500 ألف نسخة يوميًّا، لكن الرقم تراجع اليوم إلى 30 ألفا فقط، نتيجة هروب القارئ من الصحف إلى مواقع التواصل الاجتماعي.  

"مجلة الصحافة" التقت مسؤول التسويق في الشركة محمد الربيعي الذي يمارس هذه الوظيفة منذ 20 عامًا، لشرح سوق الصحافة المطبوعة والمشاكل التي تواجهها، فقال إنّ سوق الصحافة المطبوعة في تراجع مخيف جدًّا يتمثل في قلة المبيعات"، مشيرًا إلى أنه "في الأعوام الأولى من الاحتلال الأميركي بلغ عدد الصحف 171 صحيفة يومية وأسبوعية، وكانت تطبع يوميا 500 ألف نسخة حتى العام 2008".

يتحسر الربيعي على حال الصحف قائلا إن "عددها بدأ يتناقص بعد العام 2008 ليصبح 43 صحيفة عام 2010 مع تقلص الأعداد المطبوعة يوميا إلى 180 ألف نسخة"، لافتا إلى أن "مجموع الصحف حاليًّا يبلغ 21 صحيفة منها 14 يومية والباقي أسبوعية، تمثل أنشطة الأحزاب والمنظمات".

علي حسين نائب رئيس التحرير في صحيفة "المدى" العراقية، تحدث عن الأسباب التي أدت إلى تراجع الصحافة الورقية، ومنها الفوضى التي تسيطر على البلد، وقلة الوعي عند الممولين والداعمين، وغياب شركات التوزيع.

"الصحافة الورقية تعيش أزمة وجود، نظرا لهجرة المواطنين إلى وسائل التواصل الاجتماعي واعتمادها مصدرا للأخبار العاجلة ومشاهدة التقارير، مع عجز الصحف عن الانتقال إلى صحافة رأي وتحليل"، وفقًا لحسين.

وأشار في حديثه لمجلة "الصحافة" إلى أن "الصحافة العراقية كان مفترضًا أن يكون صوتها قويًّا في العراق الجديد، لكن للأسف تحولت إلى دكاكين حزبية وانتهازية مهمتها إرضاء المسؤول الذي بيده مفاتيح كل شيء، مع استسهال مهنة الصحافة من قبل بعض الصحفيين". 

وأكد حسين أن بعض المسؤولين العراقيين "اشتروا ذمم" عشرات الصحف ومنحوها مقرات من أملاك الدولة العراقية لتصمت عن مخالفاتهم، وتتحدث فقط عن إنجازاتهم الوهمية. ولكن بعد خروجهم من المنصب تعرضت هذه المؤسسات لهزة مالية نتجت عن إغلاق بعضها، مشيرا إلى أن الصحف العراقية توزع في مكان يطلق عليه "البورصة" وتتحكم به مجموعة من الذين "لم يقرؤوا صحيفة في حياتهم"، مع عقدهم صفقات مع بعض رؤساء التحرير لتحديد الكمية التي ستطبع وأنواع الأخبار التي ستنشر في الأيام التالية، حسب قوله.   

الصحفي العراقي عمر الجفال عزا تراجع مستوى الصحافة الورقية إلى عدة أسباب، منها فقدان المواطن ثقته بها، وتبعيتها للأحزاب والممولين المشبوهين، وعدم توفّر الإبداع في إيجاد تغطيات ومواضيع مختلفة غير البيانات التي ترميها الحكومة والمؤسسات الرسميّة والأحزاب عليها، وعدم تنوّع صفحاتها ومواضيعها، والخوف من طرح الكثير من المواضيع التي تهم المجتمع.

الجفال قال في حديثه لمجلة "الصحافة" إن "ما يحدث في الصحافة الورقية العراقية أن أخبارها اليوم انتشرت بالأمس على مواقع التواصل الاجتماعي". 

وأشار إلى أن الصحافة في العراق كانت خلال العقود الأخيرة مرتهنة لأجندات مموّليها، أما بعد العام 2003 ففي الغالب كان المموّل حزبًا أو رجل أعمال مقرّبا منه، فيتدخل الحزب أو المموّل بشكل مباشر في السياسة التحريرية للصحيفة. وعلى هذا الأساس، يمكن رصد الهشاشة على صعيد التحرير والمعلومة الموجودة في الصحيفة".

وأكد جفال أن "الأحزاب أو المقربين منها من الممولين أهدافهم واضحة، إما الترويج لأجنداتهم، أو خوض حروب ضد خصومهم. تعمل الصحف ليل نهار لهذه الغاية، والمساحة المتبقيّة للعمل الصحفي تظل بلا أي إبداع، وتعيد الأخبار نفسها المتوفّرة على الشاشات ومواقع التواصل الاجتماعي".

وإضافة إلى كل ما سبق، فإن العراق هو البلد الوحيد في العالم الذي يمنح للموزع نقودًا مقابل توزيع الصحيفة، بينما الموزع نفسه لا يعود على الصحيفة بأي أموال مقابل بيعه لأعدادها! من أين إذاً تربح الصحيفة؟ ولماذا يجهد الموزّع نفسه في عملية البيع طالما أنه يضمن الحصول على أموال مقابل التوزيع؟

غالبية الصحف العراقية قلصت صفحاتها خلال الفترة الحالية، مع تسريحها الصحفيين لتقليل حجم الإنفاق المالي، إذ ألغت أقسام التحقيقات والاقتصاد والثقافة والمجتمع، وأبقت على الصفحات السياسية والرياضية والفنية، لذلك فإن تواجه خطر الإغلاق باستثناء صحيفة "الصباح" التي تمولها الحكومة العراقية من خلال شبكة الإعلام العراقي. 

 

مراجع:

 

1- https://alzawraapaper.com  

2-وزارة التخطيط العراقية 

3- https://www.almadasupplements.net/news.php?action=view&id=7772 

 

4- https://www.sotaliraq.com/2019/04/10/%D8%AA%D8%AC%D8%A7%D9%88%D8%B2%D8%AA-350-%D8%B5%D8%AD%D9%8A%D9%81%D8%A9-%D8%A3%D8%B3%D9%85%D8%A7%D8%A1-%D8%A7%D9%84%D8%B5%D8%AD%D9%81-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A7%D9%82%D9%8A%D8%A9-%D8%A7%D9%84/?fbclid=IwAR3BocXd0_ya96vB0buOLlsPQ2vfi7sD8Hdc6buF-iIOIgXTBxpc-WWCSTc

 

المزيد من المقالات

الإعلام المساند للثورة في سوريا.. سياقات النشأة وإكراهات الاستدامة

كيف نشأ الإعلام السوري المساند للثورة؟ وماهي مراحل تطوره ومصادر تمويله الأساسية؟ وهل استطاع الانتقال من النضال السياسي إلى ممارسة المهنة بمبادئها المؤسسة؟

ميس حمد نشرت في: 3 أبريل, 2025
هل تحتاج ليبيا إلى إعلام حكومي؟

في ليبيا تزداد مخاوف الصحفيين وشريحة كبيرة من الرأي العام من الإجراءات التي اتخذتها الحكومة لـ "إصلاح" الإعلام الحكومي. وبين التوجس من أن تصبح مؤسسات الإعلام تابعة لهيكل الدولة والآمال في مسايرة تطور المجتمع يطرح السؤال الكبير: هل تحتاج ليبيا ما بعد الثورة إعلاما حكوميا؟

عماد المدولي نشرت في: 27 مارس, 2025
لماذا الجزيرة 360؟

ما دوافع إطلاق منصة الجزيرة 360؟ وما الذي يميزها عن باقي المنصات الأخرى أو التابعة لشبكة الجزيرة الإعلامية؟ وما هي القيمة المضافة التي ستثري بها المحتوى العربي؟ وكيف استطاعت المنصة أن تصل إلى أكبر شريحة من الجمهور في وقت قصير؟

أفنان عوينات نشرت في: 6 مارس, 2025
شيرين أبو عاقلة.. الحضور والغياب

اغتال الاحتلال الإسرائيلي الصحفية في قناة الجزيرة شيرين أبو عاقلة كما اغتال مئات الصحفيين في غزة، لكنها لا تزال مؤثرة في المشهد الصحفي الفلسطيني والعالمي، ولا تزال تغطياتها الميدانية على مدار سنوات، تشكل درسا مهنيا للصحفيين، ووثيقة تدين الاحتلال إلى الأبد.

Linda Shalash
لندا شلش نشرت في: 23 فبراير, 2025
الوقفة أمام الكاميرا.. هوية المراسل وبصمته

ماهي أنواع الوقفات أمام الكاميرا؟ وما وظائفها في القصة التلفزيونية؟ وكيف يمكن للصحفي استخدامها لخدمة زوايا المعالجة؟ الزميل أنس بنصالح، الصحفي بقناة الجزيرة، راكم تجربة ميدانية في إنتاج القصص التلفزيونية، يسرد في هذا المقال لماذا تشكل الوقفة أمام الكاميرا جزءا أصيلا من التقارير الإخبارية والإنسانية.

أنس بن صالح نشرت في: 18 فبراير, 2025
قتل واستهداف الصحفيين.. لماذا تفلت إسرائيل من العقاب؟

لماذا تفلت إسرائيل من العقاب بعد قتلها أكثر من 200 صحفي؟ هل بسبب بطء مساطر وإجراءات المحاكم الدولية أم بسبب فشل العدالة في محاسبة الجناة؟ ألا يشجع هذا الإفلات على استهداف مزيد من الصحفيين وعائلاتهم ومقراتهم؟

ناصر عدنان ثابت نشرت في: 16 فبراير, 2025
الصحفيون الفريلانسرز.. تجارب عربية في مواجهة "الحرس القديم"

في الأردن كما في لبنان ما يزال الصحفيون الفريلانسرز يبحثون عن الاعترافيْن النقابي والقانوني. جيل جديد من الصحفيين إما متحررين من رقابة مؤسسات وسائل الإعلام أو اضطرتهم الظروف للعمل كمستقلين يجدون أنفسهم في مواجهة "حرس قديم" يريد تأميم المهنة.

بديعة الصوان, عماد المدولي نشرت في: 12 فبراير, 2025
العنف الرقمي ضد الصحفيات في لبنان

تواجه الصحفيات اللبنانيات أشكالا مختلفة من العنف الرقمي يصل حد التحرش الجنسي والملاحقات القضائية و"المحاكمات الأخلاقية" على وسائل التواصل الاجتماعي. تحكي الزميلة فاطمة جوني قصص صحفيات وجدن أنفسهن مجردات من حماية المنظمات المهنية.

فاطمة جوني نشرت في: 9 فبراير, 2025
الصحافة والجنوب العالمي و"انتفاضة" مختار امبو

قبل أسابيع، توفي في العاصمة السنغالية داكار أحمد مختار امبو، الذي كان أول أفريقي أسود يتولى رئاسة منظمة دولية كبر

أحمد نظيف نشرت في: 3 فبراير, 2025
الصحفي الرياضي في مواجهة النزعة العاطفية للجماهير

مع انتشار ظاهرة التعصب الرياضي، أصبح عمل الصحفي محكوما بضغوط شديدة تدفعه في بعض الأحيان إلى الانسياق وراء رغبات الجماهير. تتعارض هذه الممارسة مع وظيفة الصحافة الرياضية التي ينبغي أن تراقب مجالا حيويا للرأسمال السياسي والاقتصادي.

أيوب رفيق نشرت في: 28 يناير, 2025
الاحتلال الذي يريد قتل الصحافة في الضفة الغربية

"كل يوم يعيش الصحفي هنا محطة مفصلية، كل يوم كل ثانية، كل خروج من المنزل محطة مفصلية، لأنه قد يعود وقد لا يعود، قد يصاب وقد يعتقل"، تختصر هذه العبارة للصحفي خالد بدير واقع ممارسة مهنة الصحافة بالضفة الغربية خاصة بعد السابع من أكتوبر

Hoda Abu Hashem
هدى أبو هاشم نشرت في: 21 يناير, 2025
لماذا يجب أن يحْذر الصحفيون من المصادر الإسرائيلية؟

دعاية وإشاعات وأخبار متضاربة رافقت المفاوضات العسيرة لصفقة وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحماس، اعتمدت خلالها الكثير من المؤسسات الإعلامية العربية على المصادر العبرية لمتابعة فصولها. ما هو الفرق بين نقل الخبر والرأي والدعاية إلى الجمهور العربي؟ وكيف أثرت الترجمة "العشوائية" على الجمهور الفلسطيني؟ وما الحدود المهنية للنقل عن المصادر الإسرائيلية؟

أحمد الأغا نشرت في: 20 يناير, 2025
هل ستصبح "ميتا" منصة للتضليل ونظريات المؤامرة؟

أعلن مارك زوكربيرغ، أن شركة "ميتا" ستتخلى عن برنامج تدقيق المعلومات على المنصات التابعة للشركة متأثرا بتهديدات "عنيفة" وجهها له الرئيس الأمريكي الجديد دونالد ترامب. هل ستساهم هذه الخطوة في انتعاش نظريات المؤامرة وحملات التضليل والأخبار الزائفة أم أنها ستضمن مزيدا من حرية التعبير؟

Arwa Kooli
أروى الكعلي نشرت في: 14 يناير, 2025
التعليق الوصفي السمعي للمكفوفين.. "لا تهمنا معارفك"!

كيف تجعل المكفوفين يعيشون التجربة الحية لمباريات كأس العالم؟ وهل من الكافي أن يكون المعلق الوصفي للمكفوفين يمتلك معارف كثيرة؟ الزميل همام كدر، الإعلامي بقنوات بي إن سبورتس، الذي عاش هذه التجربة في كأسي العرب والعالم بعد دورات مكثفة، يروي قصة فريدة بدأت بشغف شخصي وانتهت بتحد مهني.

همام كدر نشرت في: 12 يناير, 2025
لماذا عدت إلى السودان؟

قبل أكثر من سنة من الآن كان محمد ميرغني يروي لمجلة الصحافة كيف قادته مغامرة خطرة للخروج من السودان هربا من الحرب، بينما يروي اليوم رحلة العودة لتغطية قصص المدنيين الذين مزقتهم الحرب. لم تكن الرحلة سهلة، ولا الوعود التي قدمت له بضمان تغطية مهنية "صحيحة"، لأن صوت البندقية هناك أقوى من صوت الصحفي.

محمد ميرغني نشرت في: 8 يناير, 2025
الصحافة العربية تسأل: ماذا نفعل بكل هذا الحديث عن الذكاء الاصطناعي؟

كيف أصبح الحديث عن استعمال الذكاء الاصطناعي في الصحافة مجرد "موضة"؟ وهل يمكن القول إن الكلام الكثير الذي يثار اليوم في وسائل الإعلام عن إمكانات الاستفادة من تقنيات الذكاء الاصطناعي ما يزال عموميّا ومتخيّلا أكثر منه وقائع ملموسة يعيشها الصحفيون في غرف الأخبار؟

Mohammad Zeidan
محمد زيدان نشرت في: 2 يناير, 2025
ما ملامح المشهد الإعلامي سنة 2025؟

توهج صحافة المواطن، إعادة الاعتبار لنموذج المحتوى الطويل، تطور الفيديو، استكشاف فرص الذكاء الاصطناعي هي العناصر الأساسية لتوقعات المشهد الإعلامي لسنة 2025 حسب تقرير جديد لنيمان لاب التابع لجامعة هارفارد.

Othman Kabashi
عثمان كباشي نشرت في: 31 ديسمبر, 2024
التضليل في سوريا.. فوضى طبيعية أم حملة منظمة؟

فيديوهات قديمة تحرض على "الفتنة الطائفية"، تصريحات مجتزأة من سياقها تهاجم المسيحيين، مشاهد لمواجهات بأسلحة ثقيلة في بلدان أخرى، فبركة قصص لمعتقلين وهميين، وكم هائل من الأخبار الكاذبة التي رافقت سقوط نظام بشار الأسد: هل هي فوضى طبيعية في مراحل الانتقال أم حملة ممنهجة؟

Farhat Khedr
فرحات خضر نشرت في: 29 ديسمبر, 2024
طلبة الصحافة في غزة.. ساحات الحرب كميدان للاختبار

مثل جميع طلاب غزة، وجد طلاب الإعلام أنفسهم يخوضون اختبارا لمعارفهم في ميادين الحرب بدلا من قاعات الدراسة. ورغم الجهود التي يبذلها الكادر التعليمي ونقابة الصحفيين لاستكمال الفصول الدراسية عن بعد، يواجه الطلاب خطر "الفراغ التعليمي" نتيجة تدمير الاحتلال للبنية التحتية.

أحمد الأغا نشرت في: 26 ديسمبر, 2024
الضربات الإسرائيلية على سوريا.. الإعلام الغربي بين التحيز والتجاهل

مرة أخرى أطر الإعلام الغربي المدنيين ضمن "الأضرار الجانبية" في سياق تغطية الاعتداءات الإسرائيلية على سوريا. غابت لغة القانون الدولي وحُجبت بالكامل مأساة المدنيين المتضررين من الضربات العسكرية، بينما طغت لغة التبرير وتوفير غطاء للاحتلال تحت يافطة "الحفاظ على الأمن القومي".

Zainab Afifa
زينب عفيفة نشرت في: 25 ديسمبر, 2024
صحافة المواطن في غزة.. "الشاهد الأخير"

بكاميرا هاتف، يطل عبود بطاح كل يوم من شمال غزة موثقا جرائم الاحتلال بلغة لا تخلو من عفوية عرضته للاعتقال. حينما أغلق الاحتلال الإسرائيلي غزة على الصحافة الدولية وقتل الصحفيين واستهدف مقراتهم ظل صوت المواطن الصحفي شاهدا على القتل وحرب الإبادة الجماعية.

Razan Al-Hajj
رزان الحاج نشرت في: 22 ديسمبر, 2024
مقابلة الناجين ليست سبقا صحفيا

هل تجيز المواثيق الأخلاقية والمهنية استجواب ناجين يعيشون حالة صدمة؟ كيف ينبغي أن يتعامل الصحفي مع الضحايا بعيدا عن الإثارة والسعي إلى السبق على حساب كرامتهم وحقهم في الصمت؟

Lama Rajeh
لمى راجح نشرت في: 19 ديسمبر, 2024
جلسة خاطفة في "فرع" كفرسوسة

طيلة أكثر من عقد من الثورة السورية، جرب النظام السابق مختلف أنواع الترهيب ضد الصحفيين. قتل وتحقيق وتهجير، من أجل هدف واحد: إسكات صوت الصحفيين. مودة بحاح، تخفت وراء أسماء مستعارة، واتجهت إلى المواضيع البيئية بعد "جلسة خاطفة" في فرع كفرسوسة.

Mawadah Bahah
مودة بحاح نشرت في: 17 ديسمبر, 2024
الاستعمار الرقمي.. الجنوب العالمي أمام شاشات مغلقة

بعد استقلال الدول المغاربية، كان المقاومون القدامى يرددون أن "الاستعمار خرج من الباب ليعود من النافذة"، وها هو يعود بأشكال جديدة للهيمنة عبر نافذة الاستعمار الرقمي. تبرز هذه السيطرة في الاستحواذ على الشركات التكنولوجية والإعلامية الكبرى، بينما ما يزال الجنوب يبحث عن بديل.

Ahmad Radwan
أحمد رضوان نشرت في: 9 ديسمبر, 2024