حظر الإنترنت كوسيلة للتضليل الإعلامي.. العالم العربي نموذجًا

حظر الإنترنت كوسيلة للتضليل الإعلامي.. العالم العربي نموذجًا

حتى وقت قريب، كان الحديث عن زر الإيقاف الشامل للإنترنت (Internet Kill Switch) أمرا شبه مستحيل، نظرا لصعوبة تطبيق الفكرة على الأرض. لكن تجارب بعض الدول العربية أظهرت سهولة المسألة، فقد عمدت كثير منها إلى قطع خدمة الإنترنت كلما تعالت أصوات شعوبها الغاضبة. فهي من جهة، تفعل ذلك بغية إجهاض الثورات وإخماد عزيمة المحتجين وإضعاف قدراتهم التنظيمية، ومن جهة أخرى، تمارس سياسة التعتيم الإعلامي من أجل إبقاء الأحداث الجارية طي الكتمان، خصوصًا عندما يتعلق الأمر بالاستبداد السياسي وانتهاكات حقوق الإنسان من قمع للمتظاهرين وأعمال التعذيب والاختفاء القسري وغيرها. 

تتأرجح استراتيجيات الدول الحريصة على مداراة ممارساتها، بين منع الولوج التام للإنترنت والرقابة الصارمة عليه، حيث تنطوي الاستراتيجية الثانية على حجب المواقع الإخبارية والمدونات وشبكات التواصل الاجتماعي، التي من شأنها إيصال الوجه الآخر للحقيقة إلى الرأي العام الدولي.

 

في السودان

يحيلنا هذا إلى قصة "المذبحة" التي حدثت مؤخرا في السودان، حين فض المجلس العسكري بعنفٍ اعتصام الناشطين عند مقر الجيش وسط الخرطوم يوم 3 يونيو/حزيران الماضي، تلا ذلك قطع شامل لخدمة الإنترنت بحجة تهديد الأمن القومي.

ارتفعت الأصوات المنددة بالقطع، من بينها صوت المحامي عبد العظيم حسن الذي رفع دعوى ضد "زين"، الشركة المشغلة لخدمات الاتصالات، وهي المزود الرسمي للإنترنت في السودان. العجيب في القصة فوزه الأحادي بالدعوى يوم 23 يونيو/حزيران، أي أنه سيستفيد بشكل فردي من خدمة الإنترنت، بينما سيظل عموم الشعب السوداني محروما من حق الدخول إلى الشبكة العنكبوتية بشكل عادي، في حين يستوجب تجاوز الحظر اتباع خطوات تقنية معقّدة تستلزم إلماما متقدما بنظم المعلومات والاتصال.

جاء قرار محكمة الخرطوم الجزئية بناء على عريضة تقدم بها المحامي حسن نيابة عن المتضررين. ويُلزم القرار شركة "زين السودان" بإعادة خدمات الإنترنت. لكن ممثل الشركة حسن سعيد قال أمام المحكمة ردا على الطلب الذي تضمنته الدعوى، إن الشركة تلقّت أمرا شفهيا من "سلطات عليا" بقطع الإنترنت.

المفوضة السامية لحقوق الإنسان ميشال باشليه دعت بدورها الحكومة العسكرية في السودان إلى إنهاء إغلاق الإنترنت خلال كلمتها الافتتاحية في مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بجنيف، وصدر تصريح مماثل عن منظمة "هيومن رايتس ووتش" الدولية يعتبر استمرار قطع الإنترنت في السودان انتهاكا صارخا لحقوق الإنسان.

في السياق نفسه، قدّر موقع البنك الدولي خسائر السودان من إيقاف خدمات الإنترنت بنحو 45 مليون دولار في اليوم الواحد، بينما تحدث خبراء عن خسائر اقتصادية إجمالية تتجاوز المليار دولار، إضافة إلى الإضرار بعمليات الإغاثة الإنسانية.

الآثار السلبية لحظر الإنترنت طالت قطاع الصحافة والإعلام أيضا، إذ أضحى التأخير السمة البارزة في عملية التحرير وإخراج الصحف التي تعتمد على الشبكة المعلوماتية بشكل مباشر، وأصبح المراسلون وكتاب المقالات مجبرين على إيصال المواد إلى مقرات العمل بأنفسهم.

 

رئيس تحرير "صحيفة التيار" السودانية عثمان ميرغني تناول مشكلة كبيرة تتمثل في انقطاع التواصل الإلكتروني بين الجرائد والمطابع، مما يضطر المنابر الورقية إلى تخزين النسخ المعدة للنشر في بطاقة ذاكرة وتسليمها إلى دار الطباعة يدويا، لتكون النتيجة تأخيرا كبيرا في الإصدار، يكبّد تلك المنابر خسائر جمّة.

 

أما شبكة الصحفيين السودانيين فقد أدانت -في بيان لها- استمرار المجلس العسكري في قطع خدمة الإنترنت، واستنكرت إقالة مدير التلفزيون الحكومي جمال مصطفى ومنع صحفيين من دخول مباني التلفزيون. كما حذرت من انهيار عدد من المؤسسات الصحفية، في ظل تهرب الناشرين، والمماطلة في صرف مستحقات الصحفيين.

 

وبهذا تستمر معاناة صحفيي السودان على المستوى الرقمي، وتجدر الإشارة إلى أن الحكومة سبق لها حظر الولوج إلى تطبيقات تويتر، وفيسبوك، وواتساب بداية يناير/كانون الثاني 2019، إثر تصاعد موجة الاحتجاج الشعبي ضد الرئيس السابق عمر البشير.

 

في مصر 

غير بعيد عن السودان، توجد مصر صاحبة التاريخ الحافل في التضييق على الصحافة وحرية الولوج إلى المعلومة. ففي 27 يناير/كانون الثاني 2011 -ثالث أيام ثورة الغضب- حظرت حكومة حسني مبارك خدمة الإنترنت في كافة أرجاء البلاد، وأصدرت آنذاك شركة "فودافون مصر" بيانا تقول فيه إنها مجبرة على اتباع التشريع المصري الذي يمنح الحكومة حق اتخاذ قرار الحظر.

مزودات خدمة الإنترنت الأخرى "لينك إيجيبت" و"تليكوم إيجيبت" و"اتصالات" و"نور" حذت حذو "فودافون"، ورغم ذلك استطاع المتظاهرون المتمكنون معلوماتيا من إنشاء شبكات اتصال باستخدام المودمات القديمة (Dial-up modems)، مستفيدين من خطوط الهاتف التي ظلت تعمل.

وبالتعاون بين غوغل وتويتر، تمكن المصريون خلال فترة الحظر من إرسال تغريدات عبر خطوط الهاتف، وذلك بترك رسالة صوتية على أرقام خُصصت لهذا الغرض، مُوظّفين برنامج ذكاء صناعي يحوّل الصوت إلى كتابة (speech into text) تلقائيا. وقد استعمل النشطاء بالموازاة أجهزة الفاكس لإرسال الصور.

التصعيد الرقمي استمر في مصر بعد الانقلاب العسكري عام 2013، حيث عملت الحكومة على فرض شتى أنواع الرقابة على فضاء الإنترنت، وبذلت الجهد لشراء الوسائل المعلوماتية الكفيلة بذلك، في خرقٍ سافرٍ للحريات المدنية وخصوصية مستخدمي الشبكة. فعقب اختراق شركة تكنولوجيا المعلومات الإيطالية "هاكينغ تيم" صيف العام 2015، كشفت التسريبات ضلوع المخابرات المصرية في عقد صفقة تنوي بموجبها اقتناء تكنولوجيا للمراقبة الموجهة (Directed Surveillance)، تجمع بها معطيات شخصية حول أفراد معينين.    

منذ يناير/كانون الثاني 2016، حظر النظام المصري منصة "العربي الجديد"، مما أدى أضر العديد من المواقع التي تستعمل نفس شبكة توصيل المحتوى (CDN).

في ديسمبر/كانون الأول 2016، اكتشف المصريون حجب تطبيق التراسل الفوري الآمن "سيغنال" (Signal)، وقد سبق ذلك تعطيل وعرقلة بشكل ممنهج لبروتوكولات الحماية الخاصة بمواقع الويب، مثل (HTTPS) و(SSH)، وأشرفت على تنفيذ الخطة شركات الاتصال (TE DATA) التابعة لمزود الخدمة "إيجيبت تيلكوم"، "فودافون" و"نور" بإيعاز من النظام المصري. كما عملت تلك الشركات على دس برمجيات خبيثة للتجسس في متصفحات الإنترنت عبر النوافذ الإشهارية (Pop-up Ads)، كجزء من آليات التفتيش الدقيق للحُزم (Deep Packet Inspection).

سياسة الحظر استمرت لتطال 21 موقعا إخباريا عام 2017، من بينها موقع الجزيرة نت، وهافنغتون بوست عربي، ومدى مصر. وقد أعلنت وكالة أنباء الشرق الأوسط التابعة للنظام في بيان صدر يوم 24 مايو/أيار 2017، أن الحظر يهم منابر إعلامية "تدعم الإرهاب وتنشر الأكاذيب".

عدد المواقع المحظورة ارتفع بعد فترة وجيزة ليصل 62 موقعا على الأقل، أغلبها صحف مستقلة ومنابر معارضة للنظام أو منصات تدوين. وقد ضمت على سبيل الذكر يومية "ديلي صباح" التركية، ومنصة "ميديوم" (Medium) الأميركية للتدوين، وموقع "البديل" الإخباري المعارض.

حادثة حظر المواقع جاءت عقب غارات شنتها الشرطة المصرية على مقرات عدة صحف إلكترونية تقبع في القاهرة، من بينها مكتب موقع "البورصة" الإخباري، ومكتب جريدة "ديلي نيوز إيجيبت" الناطقة بالإنجليزية، التي تعرضت يوم 2 مايو/أيار 2017 لمصادرة المعدات التقنية واستجواب أطقمها حول تغطيتهم للشأن السياسي في البلاد.

الحكاية لم تتوقف هنا، فقد امتد الأمر ليشمل حملة اعتقالات واسعة في حق نشطاء إلكترونيين من صحفيين وفاعلين مدنيين ومدونين معارضين للنظام، كانت تتم بذرائع من قبيل "التحريض على العنف"، و"شتم الرئيس"، و"التحريض ضد السلطة"، و"ازدراء الأديان"، و"نشر الأخبار الزائفة". وقد راجت في أبريل/نيسان 2017 قصة محامي حقوق الإنسان محمد رمضان الذي حكم عليه بالسجن عشر سنوات والإقامة الجبرية بمنزله مع حظر استعمال الإنترنت لمدة خمس سنوات بعد خروجه، بسبب تهم تضمنت "إهانة الرئيس" و"استعمال الفيسبوك للتحريض على العنف".

نشطاء إلكترونيون كثر لقوا نفس مصير محمد رمضان في السنة نفسها، منهم عمر مصطفى، ومحمد ربيع عبد العزيز، وعبد العزيز محمود، وغيرهم الكثير.

الإنترنت في مصر اليوم ليست أفضل حالا، حيث صادق عبد الفتاح السيسي على إصدار قانون يجرّم ولوج المواقع المحجوبة ويهدد بسجن من يفعل ذلك. وفي أبريل/نيسان 2019، منعت السلطات الوصول إلى خدمة "بتلي" لاختصار الروابط، مما حطّم قرابة 37.5 مليار موقع ويب تستضيفه الخدمة. فضلا عن حظر مزودي خدمات الإنترنت لنحو 34 ألف عنوان إلكتروني (internet domains) من أجل وضع حد لحملة "باطل" الرافضة للتعديلات الدستورية التي اقترحتها الحكومة سعيا لإبقاء السيسي في السلطة لمدة 15 عاما أخرى.

 

تجارب دول عربية أخرى 

في تونس، مهد الربيع العربي، دأب الرئيس المخلوع زين العابدين بن علي قبل الثورة على محاولة إلجام قطاع الإعلام وإحكام قبضته عليه، من خلال زرع رؤساء تحرير ينشرون بروباغندا نظامه ويصطادون خصومه من أصحاب الكلمة الحرة.

ولعل أهم اسم في سجل تقويض حرية التعبير بتونس هو عبد الوهاب عبد الله المستشار السابق للرئيس، الذي هندس "مشروع التضليل الإعلامي" طوال 23 عاما، وأطلق عليه أهل القطاع لقب "قامع الصحفيين".

في 2016، وقّعت مجموعة من الإعلاميين ونشطاء المجتمع المدني عريضة تطالب بفضح ممارسات عبد الوهاب عبد الله ودوره في قمع حرية الصحافة وإخضاع الإعلام.

الجدير بالذكر أن نظام بن علي تبنى سياسة حجب الكثير من المواقع الإخبارية عبر الوكالة التونسية للإنترنت (Agence Tunisienne d'Internet)، حيث كان نشطاء التواصل والمدونون آنذاك يسخرون من تلك الرقابة الممنهجة وسمّوها "عمار 404".

من بين تلك المواقع، نذكر "الحوار نت"، وهو موقع إخباري انطلق رسميًّا يوم 11 أبريل/نيسان 2004 وحُجب في نفس اليوم. كما حُجب موقع "العربية نت" نهائيًا عام 2005. وطال الحجب موقع "تونس نيوز" وتعرض للقرصنة يوم 5 سبتمبر/كانون الأول 2007، وفُسخ أرشيفه كاملا، في خطوة أثارت مستخدمي الإنترنت والمدافعين عن حرية الرأي والتعبير.

المدونات أيضًا نالت نصيبها من الحجب والقرصنة في تونس، ولعل أهم ضحايا تلك الحقبة الرئيس السابق المنصف المرزوقي، حين اختفى موقعه الشخصي تماما من الإنترنت وأفرغت قاعدة بياناته التي كانت تحوي عشرات المقالات والحوارات والكتب العلمية.

أما في موريتانيا، فتم حظر الإنترنت 48 ساعة بعد انتخابات 22 يونيو/حزيران 2019 التي أعلنت فوز مرشح النظام محمد ولد الغزواني. وتزامن ذلك مع احتجاجات قوى المعارضة والتنديد بوقوع تزوير واسع في الانتخابات الرئاسية. الحظر استهدف منع الصحفيين والمدافعين عن حقوق الإنسان وجماعات المعارضة من التواصل بحرية وتبادل المعلومات.

ظاهرة حظر خدمة الإنترنت وممارسة الرقابة عليه وجدت لها مستقرا في عدة دول عربية أخرى، سواء تعلق الأمر بمنع شامل أو جزئي للولوج، وقد حدث ذلك في سوريا والجزائر والسعودية والبحرين والمغرب والعراق.

أمام هذا الوضع المثير للقلق، وموجات التهديد والتخويف التي يتعرضون لها، يجد عديد الصحفيين والمدونين العرب أنفسهم مضطرين لممارسة رقابة ذاتية على ما ينشرونه إلكترونيا، حتى في غياب وجود حظر إجرائي ملموس لخدمة الإنترنت، فهم يعرفون أن التعبير بحرية سيجر عليهم ويلات كبيرة، حيث توهمهم الأنظمة بوجود فضاء للتعبير الحر بغية استدراجهم إلى زاوية ضيقة يحاصرون فيها، كما حصل مع الصحفيين المغربيين رئيس تحرير جريدة "لكم" الإلكترونية علي أنوزلا، ومدير موقع "بديل" حميد المهداوي، وهو خلف القضبان إلى تاريخ كتابة هذا المقال.

 

 

المزيد من المقالات

روايات للصحافيين.. في الحجر الصحي وبعده

يظهر الصحافي في الروايات متسلقا، وصوليا، عدوا للحقيقة مرتشيا، تغره الأهواء والأضواء، مستثمرا سلطته للتصفية الرمزية في خدمة الساسة ورجال الأعمال، عاشقا للفضائح و"اللحم الطري" (فيلم ذا بوست).

محمد أحداد نشرت في: 31 مارس, 2020
الدعاية السياسية على غوغل وفيسبوك.. البحث عن حفظ ماء الوجه

"لو كان الفيسبوك موجودا في الثلاثينيات لسمح ببث الخطاب النازي لهتلر".. عبارة لممثل كوميدي مشهور تختصر مأزق وسائل التواصل الاجتماعي مع الدعاية السياسية.

محمد موسى نشرت في: 29 مارس, 2020
عقوبة الأمومة

في آواخر العام 2018، نشرت جوليانا غولدمان وهي صحافية تقيم في واشنطن وعملت في الإعلام المرئي والمقروء لمدة

رغدة جمال نشرت في: 21 مارس, 2020
في الدفاع عن الديمقراطية.. ينتهي الحياد

حينما يتعلق الأمر بترسيخ قيم الديمقراطية والدفاع عن حق الشعوب في التحرر، لابد أن تكون الصحافة في الخندق الأول. في إسبانيا، ساهمت الصحافة في تفكيك عقود من الديكتاتورية والحجر على الرواية الأخرى.

أنس بن صالح نشرت في: 10 مارس, 2020
تعقيدات السياسة والدين في الهند.. الصحافة الغربية التي لا تأبه بالسياق

حذفت صحفية هندية تغريدة تنتقد الهندوسية، قبل أن تواجه غضبا كبيرا دفعها للاستقالة. وسائل الإعلام الغربية تملك منظارا لا يقرأ السياقات، خاصة التشابك بين الدين والسياسة، لتنتج في الأخير قصصا "مبتورة" عن التعامل مع المسلمين ومع قضايا الهندوسية تحديدا.

كالبانا جين نشرت في: 5 مارس, 2020
الصحافة في الصومال.. "موسم الهجرة" إلى وسائل التواصل الاجتماعي

من تمجيد العسكر والمليشيات إلى التحوّل إلى سلطة حقيقية، عاشت الصحافة الصومالية تغيرات جوهرية انتهت بانتصار الإعلام الرقمي الذي يواجه اليوم معركة التضليل والإشاعة، والاستقلالية عن أمراء الحرب والسياسة.

الشافعي أبتدون نشرت في: 23 فبراير, 2020
لبنان.. الحرية ملاذ غير آمن

في نظرة سريعة على المشهد الإعلامي في لبنان، تستنتج أنه ليس هناك "إعلام معارض" بالشكل التقليدي للإعلام المعارض الذي يتخذ صف العامة في وجه السلطة، فأغلب وسائل الإعلام المسموعة والمكتوبة والمرئية مملوكة للعائلات السياسية والاقتصادية في البلاد.

جاد شحرور نشرت في: 18 فبراير, 2020
البيانات لرصد الخطاب المناهض للاجئين... تجربة "سراج" و"إنفو تايمز"

يستعرض هذا التقرير تجربة الوحدة السورية للصحافة الاستقصائية (سراج) و موقع "انفو تايمز" في إنتاج مادة مدفوعة بالبيانات، رصدت وحللت تغريدات شخصيات سياسية واجتماعية لبنانية حول اللاجئين السوريين، وكذلك تجارب عالمية مماثلة.

مجلة الصحافة نشرت في: 12 فبراير, 2020
الرقابة الذاتية.. "التضييق الناعم" على الصحافيين

الأنظمة العربية لم تعد في حاجة إلى الوسائل الخشنة لمعاقبة الصحافيين الذين يخرجون عن "عصا الطاعة". يكفي فقط سن ترسانة قانونية تحاصر الحريات وتكمم الأفواه وتكيف التهم أمام القضاء التي صارت أكثر نجاعة وقدرة على "تطويع" الصحافيين..

هبة الحياة عبيدات نشرت في: 19 يناير, 2020
ميدان الصحافة الليبية.. التدريب حاجة لا رفاهية

يعاني الصحفيون في ليبيا قلة التدريب في مجال التغطية الميدانية في أماكن النزاع، وهو ما تسبب في إصابة العديد من المراسلين أثناء تغطياتهم

عماد المدولي نشرت في: 12 يناير, 2020
"صحافة اللاجئين".. خطى بطيئة في دول اللجوء

يستعرض هذا التقرير ثلاث تجارب لصحفيين عرب، أسّسوا منصّات إعلامية متخصّصة في قضايا اللاجئين والمهاجرين، سعيا لتقديم تغطية احترافية وخلق تمثيل إعلامي للمهاجرين واللاجئين داخل دول اللجوء.

أحمد حاج حمدو نشرت في: 31 ديسمبر, 2019
الصحف الورقية في المغرب.. الاحتضار البطيء

لا يكفي أن تكون الصحيفة الورقية مستقلة وتقدّم منتوجًا جيدًا للقارئ كي تضمن لنفسها البقاء، بل تحتاج إلى "جرعات" الإعلانات الدعائية التي تتحكم فيها "جهات نافذة".. دراسة حديثة في المغرب تقول إن حصة الصحافة المطبوعة من الإعلانات تراجعت بما يفتح أبواب المجهول أمام جيل كامل من الصحفيين.

يونس الخراشي نشرت في: 29 ديسمبر, 2019
البروفيل الصحافي.."السهل الممتنع"

البورتريه، فن صحافي يمزج بين السرد والإخبار. يلتقط "المغيب" عند الشخصيات، يرسم ملامحها، يتقفى سيرتها الحياتية المؤثرة في الأحداث الكبرى، بعيدا عن الرتابة واللغة التقريرية..

محمد أبو دون نشرت في: 24 ديسمبر, 2019
حراك الجزائر.. حرر الإعلام وعرّاه

كما في لبنان والسودان، تنفّس الإعلام الجزائري أثناء الحراك الذي أسقط نظام بوتفليقة. لكن صوت المتظاهرين الذي ظهر فجأة في القنوات الخاصة والعمومية، سرعان ما خبا مرة أخرى بعدما استعادت السلطة جزءاً كبيراً مما حرره المنتفضون في الشارع ليطرح السؤال الجديد/القديم:هل يمكن نقل هذا الخبر أم لا؟

أحمد الغربي نشرت في: 22 ديسمبر, 2019
الإعلام الفرنسي.. عنصرية اليمين المتطرف في "بث مباشر"

اليمين المتطرف يسيطر على الإعلام، والصحافيون يخوضون معركة المهنية ضد رأسمال. في فرنسا، طبعت القنوات التلفزيونية مع خطاب الكراهية والتمييز والعنصرية. إيريك زمور، كاتب جزائري، حاز على شهرة كبيرة، فقط لأنه أصبح "عرابا" لأفكار اليمين المناهض للمسلمين وللمهاجرين. بلد "المبادئ" الثلاثة، في قلب نقاش حاد حول الترويج للكراهية في وسائل الإعلام.

محمد أحداد نشرت في: 16 ديسمبر, 2019
معركة الصحافة مع أنوف السياسيين الطويلة جدًّا

يخوض الصحفيون في الأعوام الأخيرة، واحدة من أشرس معاركهم ضد تصريحات السياسيين الكاذبة. فما هي الأدوات التي استعد بها الصحفيون لمواجهة هذه الموجة من تزييف الحقائق؟

محمد خمايسة نشرت في: 10 ديسمبر, 2019
تغطية الحراك في لبنان وليبيا.. حينما يلبس الصحافي جبة "المناضل"

في ليبيا كما في لبنان، وضعت الحراكات الشعبية، قيم المهنية والنزاهة والحياد على محك الاختبار. التشابه بين التجربتين يكاد يكون متطابقا، حيث انسلخ الكثير من الصحافيين عن دورهم في نقل الأخبار، والبحث عن الحقيقة، ليصيروا "مناضلين" يقودون الثورات. هذه مشاهد، ترسم ملامح "السقوط المهني" أثناء تغطية الاحتجاجات.

سعدة الهمالي نشرت في: 8 ديسمبر, 2019
حبل الكذب القصير في الإعلام

الكذب في الإعلام لا يدوم طويلا، وسيكون أقصر في السنوات القادمة؛ مع ازدياد أدوات التحقق من المعلومات، سواء من قبل الصحفيين الآخرين أو المتابعين أنفسهم، الأمر الذي يجب أن يدفع الصحفيين إلى الالتزام بالحقيقة، دون محاولة خلق أي أحداث أو إضافة معلومات زائفة.

أحمد أبو حمد نشرت في: 3 ديسمبر, 2019
الإعلام اللبناني والانتفاضة.. الصحفيون في مواجهة الشارع

الثورة في لبنان لم تهز السلطة فقط، بل هزت أيضا أركان الإعلام. التلفزيون فتح البث المباشر أمام تطورات الانتفاضة، فتأرجحت التغطية بين رؤية "أيدولوجية" وأخرى "نضالية". لقد واجه المراسلون والمراسلات واقعا مريرا في مواجهة الشارع بلغ حدّ الاعتداء اللفظي والجسدي.

جنى الدهيبي نشرت في: 24 نوفمبر, 2019
حرية الإنترنت في تقرير فريدوم هاوس.. الرقابة على كل شيء

صدر العالم يضيق أكثر أمام حرية الإنترنت.. تقرير حديث لمنظمة "فريدوم هاوس"، يفضح كيف تتحكم الدول في الشبكة العنكبوتية لتجعلها أداة لقمع الحريات وتقويض حق الشعوب في الديمقراطية. التزييف، والاعتقال، والتدخل في الانتخابات عبر محتوى مزيف، وسائل في يد "الرقيب" الذي يرى في هامش الحرية الذي حررته وسائل التواصل الاجتماعي على الخصوص، هدما لمشروعه القائم على قتل الاختلاف. 

عثمان كباشي نشرت في: 17 نوفمبر, 2019
تغطية الحرب اليمنية.. صحفيون مغامرون ومؤسسات غير مسؤولة

ضغوط كثيرة يتعرض لها الصحفيون في اليمن.. قتل واعتقال وإصابات أثناء تغطية الحرب الدائرة في البلاد منذ أكثر من أربعة أعوام.

بشير الضرعي نشرت في: 12 نوفمبر, 2019
عندما يتماهى الإعلام مع خطاب اليمين المتطرف ضد المهاجرين

تساهم وسائل الإعلام الإسبانية في توجيه الرأي العام بشكل يجعله يتخذ موقفا معاديا ضد المهاجرين؛ عبر استخدامه لغة خالية من المهنية وتركيزه على إبراز انتهاكات المهاجرين دونا عن غيرهم، وتأمينه مساحة شاسعة للتيارات اليمينية للتعبير عن مواقفها المناهضة للمهاجرين.

أيمن الزبير نشرت في: 9 نوفمبر, 2019
إعلام ضد رهاب الآخر.. هل هو صعب المنال؟

يستعرض المقال صورة اللاجئين في عين وسائل الإعلام الغربية، ويركّز على لبنان والأردن عربياً وكيف التعاطي مع ملف اللاجئين السوريين.

محمد شمّا نشرت في: 6 نوفمبر, 2019