حظر الإنترنت كوسيلة للتضليل الإعلامي.. العالم العربي نموذجًا

حظر الإنترنت كوسيلة للتضليل الإعلامي.. العالم العربي نموذجًا

حتى وقت قريب، كان الحديث عن زر الإيقاف الشامل للإنترنت (Internet Kill Switch) أمرا شبه مستحيل، نظرا لصعوبة تطبيق الفكرة على الأرض. لكن تجارب بعض الدول العربية أظهرت سهولة المسألة، فقد عمدت كثير منها إلى قطع خدمة الإنترنت كلما تعالت أصوات شعوبها الغاضبة. فهي من جهة، تفعل ذلك بغية إجهاض الثورات وإخماد عزيمة المحتجين وإضعاف قدراتهم التنظيمية، ومن جهة أخرى، تمارس سياسة التعتيم الإعلامي من أجل إبقاء الأحداث الجارية طي الكتمان، خصوصًا عندما يتعلق الأمر بالاستبداد السياسي وانتهاكات حقوق الإنسان من قمع للمتظاهرين وأعمال التعذيب والاختفاء القسري وغيرها. 

تتأرجح استراتيجيات الدول الحريصة على مداراة ممارساتها، بين منع الولوج التام للإنترنت والرقابة الصارمة عليه، حيث تنطوي الاستراتيجية الثانية على حجب المواقع الإخبارية والمدونات وشبكات التواصل الاجتماعي، التي من شأنها إيصال الوجه الآخر للحقيقة إلى الرأي العام الدولي.

 

في السودان

يحيلنا هذا إلى قصة "المذبحة" التي حدثت مؤخرا في السودان، حين فض المجلس العسكري بعنفٍ اعتصام الناشطين عند مقر الجيش وسط الخرطوم يوم 3 يونيو/حزيران الماضي، تلا ذلك قطع شامل لخدمة الإنترنت بحجة تهديد الأمن القومي.

ارتفعت الأصوات المنددة بالقطع، من بينها صوت المحامي عبد العظيم حسن الذي رفع دعوى ضد "زين"، الشركة المشغلة لخدمات الاتصالات، وهي المزود الرسمي للإنترنت في السودان. العجيب في القصة فوزه الأحادي بالدعوى يوم 23 يونيو/حزيران، أي أنه سيستفيد بشكل فردي من خدمة الإنترنت، بينما سيظل عموم الشعب السوداني محروما من حق الدخول إلى الشبكة العنكبوتية بشكل عادي، في حين يستوجب تجاوز الحظر اتباع خطوات تقنية معقّدة تستلزم إلماما متقدما بنظم المعلومات والاتصال.

جاء قرار محكمة الخرطوم الجزئية بناء على عريضة تقدم بها المحامي حسن نيابة عن المتضررين. ويُلزم القرار شركة "زين السودان" بإعادة خدمات الإنترنت. لكن ممثل الشركة حسن سعيد قال أمام المحكمة ردا على الطلب الذي تضمنته الدعوى، إن الشركة تلقّت أمرا شفهيا من "سلطات عليا" بقطع الإنترنت.

المفوضة السامية لحقوق الإنسان ميشال باشليه دعت بدورها الحكومة العسكرية في السودان إلى إنهاء إغلاق الإنترنت خلال كلمتها الافتتاحية في مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بجنيف، وصدر تصريح مماثل عن منظمة "هيومن رايتس ووتش" الدولية يعتبر استمرار قطع الإنترنت في السودان انتهاكا صارخا لحقوق الإنسان.

في السياق نفسه، قدّر موقع البنك الدولي خسائر السودان من إيقاف خدمات الإنترنت بنحو 45 مليون دولار في اليوم الواحد، بينما تحدث خبراء عن خسائر اقتصادية إجمالية تتجاوز المليار دولار، إضافة إلى الإضرار بعمليات الإغاثة الإنسانية.

الآثار السلبية لحظر الإنترنت طالت قطاع الصحافة والإعلام أيضا، إذ أضحى التأخير السمة البارزة في عملية التحرير وإخراج الصحف التي تعتمد على الشبكة المعلوماتية بشكل مباشر، وأصبح المراسلون وكتاب المقالات مجبرين على إيصال المواد إلى مقرات العمل بأنفسهم.

 

رئيس تحرير "صحيفة التيار" السودانية عثمان ميرغني تناول مشكلة كبيرة تتمثل في انقطاع التواصل الإلكتروني بين الجرائد والمطابع، مما يضطر المنابر الورقية إلى تخزين النسخ المعدة للنشر في بطاقة ذاكرة وتسليمها إلى دار الطباعة يدويا، لتكون النتيجة تأخيرا كبيرا في الإصدار، يكبّد تلك المنابر خسائر جمّة.

 

أما شبكة الصحفيين السودانيين فقد أدانت -في بيان لها- استمرار المجلس العسكري في قطع خدمة الإنترنت، واستنكرت إقالة مدير التلفزيون الحكومي جمال مصطفى ومنع صحفيين من دخول مباني التلفزيون. كما حذرت من انهيار عدد من المؤسسات الصحفية، في ظل تهرب الناشرين، والمماطلة في صرف مستحقات الصحفيين.

 

وبهذا تستمر معاناة صحفيي السودان على المستوى الرقمي، وتجدر الإشارة إلى أن الحكومة سبق لها حظر الولوج إلى تطبيقات تويتر، وفيسبوك، وواتساب بداية يناير/كانون الثاني 2019، إثر تصاعد موجة الاحتجاج الشعبي ضد الرئيس السابق عمر البشير.

 

في مصر 

غير بعيد عن السودان، توجد مصر صاحبة التاريخ الحافل في التضييق على الصحافة وحرية الولوج إلى المعلومة. ففي 27 يناير/كانون الثاني 2011 -ثالث أيام ثورة الغضب- حظرت حكومة حسني مبارك خدمة الإنترنت في كافة أرجاء البلاد، وأصدرت آنذاك شركة "فودافون مصر" بيانا تقول فيه إنها مجبرة على اتباع التشريع المصري الذي يمنح الحكومة حق اتخاذ قرار الحظر.

مزودات خدمة الإنترنت الأخرى "لينك إيجيبت" و"تليكوم إيجيبت" و"اتصالات" و"نور" حذت حذو "فودافون"، ورغم ذلك استطاع المتظاهرون المتمكنون معلوماتيا من إنشاء شبكات اتصال باستخدام المودمات القديمة (Dial-up modems)، مستفيدين من خطوط الهاتف التي ظلت تعمل.

وبالتعاون بين غوغل وتويتر، تمكن المصريون خلال فترة الحظر من إرسال تغريدات عبر خطوط الهاتف، وذلك بترك رسالة صوتية على أرقام خُصصت لهذا الغرض، مُوظّفين برنامج ذكاء صناعي يحوّل الصوت إلى كتابة (speech into text) تلقائيا. وقد استعمل النشطاء بالموازاة أجهزة الفاكس لإرسال الصور.

التصعيد الرقمي استمر في مصر بعد الانقلاب العسكري عام 2013، حيث عملت الحكومة على فرض شتى أنواع الرقابة على فضاء الإنترنت، وبذلت الجهد لشراء الوسائل المعلوماتية الكفيلة بذلك، في خرقٍ سافرٍ للحريات المدنية وخصوصية مستخدمي الشبكة. فعقب اختراق شركة تكنولوجيا المعلومات الإيطالية "هاكينغ تيم" صيف العام 2015، كشفت التسريبات ضلوع المخابرات المصرية في عقد صفقة تنوي بموجبها اقتناء تكنولوجيا للمراقبة الموجهة (Directed Surveillance)، تجمع بها معطيات شخصية حول أفراد معينين.    

منذ يناير/كانون الثاني 2016، حظر النظام المصري منصة "العربي الجديد"، مما أدى أضر العديد من المواقع التي تستعمل نفس شبكة توصيل المحتوى (CDN).

في ديسمبر/كانون الأول 2016، اكتشف المصريون حجب تطبيق التراسل الفوري الآمن "سيغنال" (Signal)، وقد سبق ذلك تعطيل وعرقلة بشكل ممنهج لبروتوكولات الحماية الخاصة بمواقع الويب، مثل (HTTPS) و(SSH)، وأشرفت على تنفيذ الخطة شركات الاتصال (TE DATA) التابعة لمزود الخدمة "إيجيبت تيلكوم"، "فودافون" و"نور" بإيعاز من النظام المصري. كما عملت تلك الشركات على دس برمجيات خبيثة للتجسس في متصفحات الإنترنت عبر النوافذ الإشهارية (Pop-up Ads)، كجزء من آليات التفتيش الدقيق للحُزم (Deep Packet Inspection).

سياسة الحظر استمرت لتطال 21 موقعا إخباريا عام 2017، من بينها موقع الجزيرة نت، وهافنغتون بوست عربي، ومدى مصر. وقد أعلنت وكالة أنباء الشرق الأوسط التابعة للنظام في بيان صدر يوم 24 مايو/أيار 2017، أن الحظر يهم منابر إعلامية "تدعم الإرهاب وتنشر الأكاذيب".

عدد المواقع المحظورة ارتفع بعد فترة وجيزة ليصل 62 موقعا على الأقل، أغلبها صحف مستقلة ومنابر معارضة للنظام أو منصات تدوين. وقد ضمت على سبيل الذكر يومية "ديلي صباح" التركية، ومنصة "ميديوم" (Medium) الأميركية للتدوين، وموقع "البديل" الإخباري المعارض.

حادثة حظر المواقع جاءت عقب غارات شنتها الشرطة المصرية على مقرات عدة صحف إلكترونية تقبع في القاهرة، من بينها مكتب موقع "البورصة" الإخباري، ومكتب جريدة "ديلي نيوز إيجيبت" الناطقة بالإنجليزية، التي تعرضت يوم 2 مايو/أيار 2017 لمصادرة المعدات التقنية واستجواب أطقمها حول تغطيتهم للشأن السياسي في البلاد.

الحكاية لم تتوقف هنا، فقد امتد الأمر ليشمل حملة اعتقالات واسعة في حق نشطاء إلكترونيين من صحفيين وفاعلين مدنيين ومدونين معارضين للنظام، كانت تتم بذرائع من قبيل "التحريض على العنف"، و"شتم الرئيس"، و"التحريض ضد السلطة"، و"ازدراء الأديان"، و"نشر الأخبار الزائفة". وقد راجت في أبريل/نيسان 2017 قصة محامي حقوق الإنسان محمد رمضان الذي حكم عليه بالسجن عشر سنوات والإقامة الجبرية بمنزله مع حظر استعمال الإنترنت لمدة خمس سنوات بعد خروجه، بسبب تهم تضمنت "إهانة الرئيس" و"استعمال الفيسبوك للتحريض على العنف".

نشطاء إلكترونيون كثر لقوا نفس مصير محمد رمضان في السنة نفسها، منهم عمر مصطفى، ومحمد ربيع عبد العزيز، وعبد العزيز محمود، وغيرهم الكثير.

الإنترنت في مصر اليوم ليست أفضل حالا، حيث صادق عبد الفتاح السيسي على إصدار قانون يجرّم ولوج المواقع المحجوبة ويهدد بسجن من يفعل ذلك. وفي أبريل/نيسان 2019، منعت السلطات الوصول إلى خدمة "بتلي" لاختصار الروابط، مما حطّم قرابة 37.5 مليار موقع ويب تستضيفه الخدمة. فضلا عن حظر مزودي خدمات الإنترنت لنحو 34 ألف عنوان إلكتروني (internet domains) من أجل وضع حد لحملة "باطل" الرافضة للتعديلات الدستورية التي اقترحتها الحكومة سعيا لإبقاء السيسي في السلطة لمدة 15 عاما أخرى.

 

تجارب دول عربية أخرى 

في تونس، مهد الربيع العربي، دأب الرئيس المخلوع زين العابدين بن علي قبل الثورة على محاولة إلجام قطاع الإعلام وإحكام قبضته عليه، من خلال زرع رؤساء تحرير ينشرون بروباغندا نظامه ويصطادون خصومه من أصحاب الكلمة الحرة.

ولعل أهم اسم في سجل تقويض حرية التعبير بتونس هو عبد الوهاب عبد الله المستشار السابق للرئيس، الذي هندس "مشروع التضليل الإعلامي" طوال 23 عاما، وأطلق عليه أهل القطاع لقب "قامع الصحفيين".

في 2016، وقّعت مجموعة من الإعلاميين ونشطاء المجتمع المدني عريضة تطالب بفضح ممارسات عبد الوهاب عبد الله ودوره في قمع حرية الصحافة وإخضاع الإعلام.

الجدير بالذكر أن نظام بن علي تبنى سياسة حجب الكثير من المواقع الإخبارية عبر الوكالة التونسية للإنترنت (Agence Tunisienne d'Internet)، حيث كان نشطاء التواصل والمدونون آنذاك يسخرون من تلك الرقابة الممنهجة وسمّوها "عمار 404".

من بين تلك المواقع، نذكر "الحوار نت"، وهو موقع إخباري انطلق رسميًّا يوم 11 أبريل/نيسان 2004 وحُجب في نفس اليوم. كما حُجب موقع "العربية نت" نهائيًا عام 2005. وطال الحجب موقع "تونس نيوز" وتعرض للقرصنة يوم 5 سبتمبر/كانون الأول 2007، وفُسخ أرشيفه كاملا، في خطوة أثارت مستخدمي الإنترنت والمدافعين عن حرية الرأي والتعبير.

المدونات أيضًا نالت نصيبها من الحجب والقرصنة في تونس، ولعل أهم ضحايا تلك الحقبة الرئيس السابق المنصف المرزوقي، حين اختفى موقعه الشخصي تماما من الإنترنت وأفرغت قاعدة بياناته التي كانت تحوي عشرات المقالات والحوارات والكتب العلمية.

أما في موريتانيا، فتم حظر الإنترنت 48 ساعة بعد انتخابات 22 يونيو/حزيران 2019 التي أعلنت فوز مرشح النظام محمد ولد الغزواني. وتزامن ذلك مع احتجاجات قوى المعارضة والتنديد بوقوع تزوير واسع في الانتخابات الرئاسية. الحظر استهدف منع الصحفيين والمدافعين عن حقوق الإنسان وجماعات المعارضة من التواصل بحرية وتبادل المعلومات.

ظاهرة حظر خدمة الإنترنت وممارسة الرقابة عليه وجدت لها مستقرا في عدة دول عربية أخرى، سواء تعلق الأمر بمنع شامل أو جزئي للولوج، وقد حدث ذلك في سوريا والجزائر والسعودية والبحرين والمغرب والعراق.

أمام هذا الوضع المثير للقلق، وموجات التهديد والتخويف التي يتعرضون لها، يجد عديد الصحفيين والمدونين العرب أنفسهم مضطرين لممارسة رقابة ذاتية على ما ينشرونه إلكترونيا، حتى في غياب وجود حظر إجرائي ملموس لخدمة الإنترنت، فهم يعرفون أن التعبير بحرية سيجر عليهم ويلات كبيرة، حيث توهمهم الأنظمة بوجود فضاء للتعبير الحر بغية استدراجهم إلى زاوية ضيقة يحاصرون فيها، كما حصل مع الصحفيين المغربيين رئيس تحرير جريدة "لكم" الإلكترونية علي أنوزلا، ومدير موقع "بديل" حميد المهداوي، وهو خلف القضبان إلى تاريخ كتابة هذا المقال.

 

 

المزيد من المقالات

التحقق من المعلومات والعبء المادي الذي تفرضه الجغرافيا

ماذا يحدث حين تكون أدوات التحقق موجودة، لكن دون أساس تستند عليه؟ من أوكرانيا إلى السودان، يكشف المقال كيف تؤثر الخرائط والصور والأرشيفات واللغة في قدرة الصحفي على إثبات ما يراه، ولماذا لا يكفي امتلاك أدوات التحقق ما لم تتوفر البنية التي تجعلها قابلة للعمل.

أحمد زغلول نشرت في:
عودة الضحايا من الموت.. إحياء للذاكرة التضامنية أم تسليع للألم؟

يمثل توليد الصور بالذكاء الاصطناعي معضلة أخلاقية عامة بمنطق الخصوصية والفبركة، وفي حالة توليد صور الأموات تبدو المشكلة أكبر بما تطرحه من أسئلة أخلاقية حول طبيعة توظيفها ومدى ضرورتها صحفياً، خصوصاً إذا تعلق الأمر بأذىً نفسي لعائلاتهم، أو استغلال هذه الصور من أجل جذب الانتباه الرقمي.

خلود حدق نشرت في:
صور غزة في ذاكرة العالم

بين التوثيق الميداني وسياسات غرف الأخبار الدولية، كيف تتحول لقطات مصوري غزة إلى أيقونات وكيف يتم اختيار صور واستبعاد أخرى كما يروي المصورين والمحررين من داخل غرفة الأخبار.

Amira Nassar
أميرة نصار نشرت في:
السيرة بعد الغياب.. حرب الرواية تلاحق الصحفيين الشهداء

عند استهداف الصحفيين في غزة، تنتشر الروايات المختلفة حول حياتهم، وآخرين يمرون كخبر عابرٍ في ظل الإبادة. يناقش المقال أهمية التوثيق لحكايات الصحفيين كما أرادوا روايتها دون أن تتأثر باتهامات الاحتلال أو تختزل حكايتهم دون انتباه للتفاصيل الإنسانية.

Rima Al-Qatawi
ريما القطاوي نشرت في:
أسئلة مشروعة حول موثوقية مؤشر حرية الصحافة العالمي

يكشف تحليل مؤشر حرية الصحافة العالمي لعام 2026 عن فجوة مقلقة بين تصنيفات وسائل الإعلام العالمية والواقع العنيف الذي يواجهه الصحفيون في غزة. الأمر الذي يشكك بمصداقية المؤشر خصوصاً مع تزايد الانتقادات بأن منهجيته الغربية لا تُحصي الخسائر الفلسطينية بدقة ولا تحاسب المسؤولين عن "إبادة الصحفيين".

Sarah Samuel-Ayyash
سارة صامويل عياش نشرت في:
"نازا".. يطلق النار ويبكي أم وثيقة صحفية للإدانة؟

يقدم الفيلم شهادات من داخل المنظومة العسكرية والأمنية الإسرائيلية حول آليات الاستهداف والقتل، ويعيد طرح سؤال قد يتجاوز قيمته السينمائية والإعلامية: ماذا يمكن أن تفعل هذه الشهادات بعد انتهاء العرض والتصفيق؟ يناقش المقال ما يضيفه "نازا" إلى التوثيق السابق، وإمكانية انتقال أثره من الشاشة إلى مسارات المساءلة القضائية.

Linda Shalash
لندا شلش نشرت في:
البودكاست في غزة.. مساحة حرة من قيود الأخبار العاجلة

بعد تدمير المقار الإعلامية والإذاعات وتوقف المطابع، يتجه جيل جديد من الصحفيين إلى البودكاست كنافذة لاستعادة "حق الرواية". بالتزامن مع اليوم العالمي للبودكاست، نقترب أكثر من مشهد هذه الصناعة في غزة، وظروف العمل وتحديات الإنتاج في ظل الحصار والتهديد المستمر..

Ahmad Al-Agha
أحمد الأغا نشرت في:
معضلة "تصريح العمل" وحياة اللاجئين المؤجلة في الأردن

تسلط الكاتبة الضوء على المعاناة اليومية للاجئين في الأردن، حيث يواجه الكثير من الفئات عوائق قانونية وتفضيلية تحرمهم من الحصول على تصاريح العمل. وفي ظل غياب قانون وطني للجوء وتراجع المساعدات الإنسانية، تتفاقم الأعباء المعيشية والديون، مما يدفع الأسر إلى حافة الفقر وفقدان الاستقرار.

هدى الحنايفة نشرت في:
غوغل رئيسا للتحرير: هل نكتب للجمهور أم لمحركات البحث؟

محركات البحث لا تزال نقطة عبور مكينة للقرّاء نحو مواقع الصحافة، لكن العبور رهين باستيفاء الموقع شروطا صارمة تستند إلى بيانات دقيقة، هدفها تلبية رغبات جمهور محرك البحث لا الصحافة.

عصام واعيس نشرت في:
جمالية المقال الصحفي.. حوار مع الصحفي مارتين كاباروس

عند دراسة الصحافة في أي جامعة بأمريكا اللاتينية أو إسبانيا أو في مركز الأبحاث والتعليم العالي المتخصص في العلوم الاجتماعية بالمكسيك، أو حتى في مؤسسة غابرييل غارسيا ماركيز في كولومبيا وفي فرنسا أيضا، فإن دراسة ومراجعة الأعمال الصحفية والأدبية لمارتين كابارّوس مسار إجباري. يقدم كاباروس، الذي رمى استقالته على ناشر نيويورك تايمز، في هذه المقابلة مع مجلة الصحافة دروسا من مساره الصحفي.

Noe Zavaleta
نوا زافاليتا نشرت في:
الفيلم كتأريخ للإبادة.. حوار مع محمد الصواف

دون هاجس البحث عن الجوائز، يواصل محمد الصواف، توثيق جرائم الاحتلال بأفلام تسجيلية تستلهم واقع الإبادة ولا تتعالى عليه. "كل شخص يصلح أن يكون قصة"، عبارة تؤطر رؤية الصواف وفريق العمل من أجل إنجاز أفلام تتذكر الحرب ولو بعدة مئة عام.

هديل عطا الله نشرت في:
هل تثق غرف الأخبار بالذكاء الاصطناعي كاتباً؟

ما الذي يخسره الصحفي عند تفويض عمله للذكاء الاصناعي بالكامل؟ وكيف تتعامل المؤسسات الإعلامية مع هذا التطور المتسارع في العمل اليومي؟ يعبر الكاتب عمرو الأنصاري في هذا المقال عن قلقه بأن الاعتماد المفرط على الذكاء الاصطناعي في تأدية المهام اليومية يعني أن الصحافة تقضي على نفسها وتعجل بغياب الدور الإنسانية لصالح الآلة.

عمرو أحمد الأنصاري نشرت في:
هل سنكتب تاريخا مزوّرا في المستقبل؟

"الصحفي مؤرخ اللحظة"، هكذا وصفت الأدبيات التاريخية دور الصحافة بوصفها وثيقة قادرة أحيانا على مساءلة الروايات الرسمية. غير أن انتقالها من الورق إلى الفضاء الرقمي طرح إشكاليات جديدة حيث أصبح الأرشيف الصحفي الرقمي يثير تساؤلات حول موثوقيته، في ظل ما يشهده الفضاء الرقمي من تزييف للأخبار وإمكانيات متزايدة للتلاعب بالمحتوى.

Said El Hajji
سعيد الحاجي نشرت في:
أولويات التعافي الإعلامي في غزة

في الحرب على غزة استهدف الاحتلال الإسرائيلي الإعلام الفلسطيني بشكل مباشر بهدف التعتيم وطمس الحقائق. يستعرض هذا المقال تحديات تعافي المشهد الإعلامي بعد تدمير المؤسسات واستشهاد مئات الصحفيين. فالتعافي هنا لا يقتصر على البناء المادي، بل يتطلب دعماً نفسياً ومهنياً للصحفيين، والانتقال من إعلام الأزمات نحو إعلام تحليلي يعزز السردية الفلسطينية ويدحض رواية الاحتلال.

سفيان الشوربجي نشرت في:
مسابقات التصوير و«الحياة الثانية» للصورة الصحفية

ما هي حدود استخدام الصور الصحفية الفائزة بالمسابقات العالمية؟ لا تنتهي حياة الصورة عند لحظة نشرها أو تتويجها في مسابقة؛ فقد تنتقل إلى المعارض والإعلانات ووسائل التواصل، وتظهر في سياقات قد تختلف عن لحظة التقاطها وقصد المصور. يتتبع المقال مفهوم «الحياة الثانية» للصورة الصحفية، ليسأل: من يملك حق تحديد سياق الصورة بعد خروجها من إطارها الأول؟ وكيف يمكن للمسابقات والمؤسسات الإعلامية أن توازن بين قوة الصورة ومسؤوليتها تجاه الأشخاص الذين تصوّرهم؟

Daniel Harper
دانيال هاربر نشرت في:
التسلسل الوظيفي في الصحافة التلفزيونية... من الرقابة إلى الجودة

يتناول المقال كيفية تحقيق الجودة في الصحافة التلفزيونية، وكيف أنها ثمرة لمنظومة عمل جماعية متكاملة ومترابطة، وليست مجرد نتاج للتنفيذ الفردي أو تعدد المهام. ويشكل "التسلسل الوظيفي" محوراً أساسياً في هذه المنظومة، حيث يستعيد دور "حارس البوابة" الذي يدقق المعلومات ويحمي الجمهور من الأخبار الزائفة والبروباغندا، وهو دور تبرز أهميته القصوى في البيئات المشحونة والمعقدة.

علي نجيب نشرت في:
خارج حسابات السوق.. خريجو الإعلام بجامعة دمشق وقلق السنة الأخيرة

يستعرض هذا التقرير الفجوة العميقة بين المناهج الأكاديمية في كلية الإعلام بجامعة دمشق ومتطلبات سوق العمل المتسارعة، مسلطاً الضوء على مخاوف الخريجين من ضعف التأهيل العملي ومحدودية الفرص.

عمر علاء الدين نشرت في:
الصحافة السورية الناشئة ومأزق الاستقلالية

برزت مؤسسات إعلامية سورية ترفع شعارات "الإعلام المستقل" والدفاع عن حريات الصحفيين. لكن خلف الكواليس، يواجه العاملون واقعاً مظلماً من العقود الغامضة والفصل التعسفي بـ "صفر تعويضات". هل تحولت هذه المنصات إلى بيئة تعيد إنتاج نظام القمع الذي ثارت ضده؟ وكيف انتهى المطاف بصحفيين في أروقة المحاكم لمقاضاة من ادعوا حمايتهم؟

ميس حمد نشرت في:
الوثائقيات القصيرة في زمن المنصات الرقمية

أحدثت منصات التواصل الاجتماعي وأدوات الإنتاج المحمولة تحولاً جذرياً كسر احتكار الشاشات التقليدية، مما أعاد بعث "الفيلم الوثائقي المصغر" كقالب مستقل يعتمد على التكثيف البصري والإيجاز. ويمتاز عن التقرير الإخباري بتركيزه على ترسيخ الأثر الشعوري والعمق الإنساني بدلاً من مجرد نقل المعلومة.

محمد البشتاوي نشرت في:
قضية المهاجرين في ليبيا.. هل اجتاز الإعلام اختبار المهنية؟

يشهد الشارع الليبي حالة من الجدل بالتوازي مع تصاعد الحملات الرافضة لوجود المهاجرين وانتشار شائعات "التوطين"، ما وضع الإعلام المحلي أمام اختبار مهني حقيقي بين نقل مخاوف المواطنين المشروعة وبين تجنب خطاب التحريض وتداول المعلومات غير الموثوقة.

عماد المدولي نشرت في:
البوسنية رميزة غورديتش.. وحكاية ابن بلا رأس منذ 30 سنة

تنشر القصة ضمن المجموعة الفائزة بجائزة الجزيرة لأفضل قصة صحفية إنسانية 2026

خالد أصلان نشرت في:
صحافة بلا معدات... حصار آخر يخنق الصحفيين في غزة

يسلّط التقرير الضوء على أزمة "حظر المعدات الصحفية" في قطاع غزة كأداة لفرض حصار إعلامي من قبل الاحتلال الإسرائيلي، ومعاناة الصحفيين إثر ذلك في ممارسة عملهم أو وفقدان وظائفهم.

Amira Nassar
أميرة نصار نشرت في:
لماذ تبقى غزة تحت دائرة التعتيم الإعلامي؟

تفرض إسرائيل تعتيماً إعلامياً ممنهجاً على قطاع غزة عبر منع الصحافة الدولية من الدخول، بهدف حجب معالم الدمار الشامل والجرائم الإنسانية عن الرأي العام. وعبر عزل القطاع والتشكيك بالصحفي الفلسطيني، تسعى إسرائيل لإخفاء الأدلة الميدانية الشاهدة على الإبادة، واحتكار السردية عالمياً لتجنب أي مساءلة دولية مستقبلاً.

Ahmad Al-Agha
أحمد الأغا نشرت في:
هل أصبح الذكاء الاصطناعي زميلاً خفياً في غرفة الأخبار؟

هل يسرق الذكاء الاصطناعي روح الصحافة أم يمنحها قوة وقدرات جديدة؟ يعيش الصحفيون صراعاً بين تسريع مهامهم وخشية غياب الإبداع، بالاعتماد الكبير على هذه التقنيات. وفي ظل غياب سياسات تنظيمية، يبرز التحدي الأهم: هل نفصح عن استخدامنا لها للجمهور؟ وما هي حدود الاستخدام التي تحافظ على مصداقية المهنة وثقة القراء؟

فرح راضي الدرعاوي Farah Radi Al-Daraawi
فرح راضي الدرعاوي نشرت في: