الصحفيون أخطر من المسلحين.. حال الصحافة في ليبيا

 

فجأة ظهرت أمامه مدرعة عسكرية وأحاط به عدد من المسلحين، صرخ بصوت عال "لا تطلق النار، نحن صحفيون.. أخفضوا أسلحتهم"، ولكن أحدهم تقدّم نحوه وصفعه على وجهه بقوة قائلاً "لا يوجد صحافة في ليبيا!". هذا ما جرى مع خالد علي، وهو صحفي ليبي في العشرين من عمره، كان يغطّي الاشتباكات المسلحة بين القوات التابعة لحكومة الوفاق الوطني الليبية وقوات اللواء المتقاعد خليفة حفتر في جنوب العاصمة طرابلس، قبل أن تُلقي قوات الأخير القبض عليه. 

يقول علي "كانت لحظة فارقة.. توقعت أن يطلق أحدهم النار فورًا عند رؤيتنا، فالمنطقة كانت مشتعلة والتوتر يحيط بالمتقاتلين.. صرختي أوقفت استهدافنا، ليس رأفة بنا بكل تأكيد، فسوء معاملتهم لنا أثبت لي ذلك". 

اعتُقل علي مع عدد من جرحى مقاتلي حكومة الوفاق وجرى نقلهم إلى مدينة قريبة من العاصمة تسيطر عليها قوات حفتر، ورغم تأكيده لهم أنه صحفي يغطي الأحداث فقط، فإنهم تعاملوا معه كأسير حرب بل أكثر حتى من ذلك، وفق قوله.

     

اصطفاف وانحياز

كثر الحديث في الآونة الأخيرة عن طريقة تعامل وسائل الإعلام الليبية مع الحرب الدائرة منذ أبريل/نيسان في محيط طرابلس. لا يمكن إنكار حالة الاصطفاف التي يشهدها الإعلام في ليبيا الآن بين مؤيد للحرب ورافض لها، وبالتالي، فإنه قد يتحول تدريجيًّا إلى إعلام خاص يدافع كلٌّ بطريقته عن طرفي النزاع، وهي حالة انزلاق يخشاها الكثير من المختصين في مجال الإعلام.  

"فوضى عارمة في انتقاء المصطلحات خلال تغطية الحرب من قبل وسائل الإعلام الليبية التي تتسبب مصطلحاتها في شيطنة الطرف الذي تعارضه، فنرى عبارات مثل: الجماعات الإرهابية، المليشيات، مجرمي الحرب، عسكرة الدولة، الدولة المدنية، الجيش الوطني.. ناهيك عن عشرات الأوصاف التي تقلل من قيمة الخصم وتحط من قدره"، وفق ما يذكره الكاتب الصحفي إسماعيل القريتلي الذي يرى أن ما سبق "يظهر جليا في اعتماد وسائل الإعلام والصحفيين على مصادر من الطرف الذي يحظى بتأييد كل وسيلة إعلامية عند الحديث عن الطرف المقابل، وعدم بذل أي جهد للوصول إلى الطرف المقابل المشارك في الحرب، فضلا عن غياب محاولة تدقيق المعلومات المستقاة من الأطراف المؤيدة من مصادر مستقلة".

الحل هنا يكون بتطوير إجراءات صناعة القرار الأخلاقي داخل غرف الأخبار، هذا ما يراه القريتلي مناسبا لعلاج المشكلة التي تبدأ من "منح الصحفيين حق ممارسة حريتهم للتعبير عن آرائهم بشأن المصادر والمصطلحات". 

 

أسباب المشكلة 

المشاكل التي ذكرها القريتلي موجودة فعلا في الإعلام الليبي، خاصة لجهة اعتماد الوسيلة الإعلامية على مصادر محددة تتبع الطرف الذي تؤيده دون البحث عن مصادر مستقلة، بالإضافة إلى الاعتماد على المصادر المجهولة، وهو ما يتضح في كمية الأخبار والعواجل المغلوطة التي تنشر هنا وهناك. 

ولكن هل يمكن أن تتساوى جميع وسائل الإعلام في هذه المشكلة، أم أن هناك تفاوتا في هذه التجاوزات؟ وهل يمكن حل مثل هذه الإشكاليات في هذه الظروف عبر تطوير صناعة القرار الأخلاقي وممارسة حرية التعبيير للصحفيين، أم أنها مجرد نظريات ومقترحات حالمة بعيدة عن أرض الواقع؟ وربما السؤال الأهم هنا: هل يمكن الحديث عن الحيادية والموضوعية في ظروف كالتي تمر بها ليبيا الآن؟ 

باعتقادي أنه لا يمكن الحديث عن المشاكل ولا تقديم مقترحات لعلاجها عبر الحديث النظري عن أخلاقيات المهنة وذكر مصادر للكتب والباحثين، دون الغوص أكثر وتحديد المسببات والتفسيرات لهذه الظاهرة التي أوصلت الإعلام في ليبيا إلى هذه المرحلة الخطيرة.

الإعلام الليبي منذ العام 2011 وبعد سقوط نظام معمر القذافي، عاش ثماني سنوات من الحروب الأهلية التي لم تتوقف في مدينة إلا واندلعت في أخرى، وهذه الحروب المحلية التي ساندتها أطراف إقليمية ودولية، خلفت آثارا اجتماعية واصطفافا بين مختلف القوى الاجتماعية، والإعلام المحلي نال جزءًا منها وصار ترسًا ضمن تروس الضغائن وبث الأحقاد وشيطنة الخصوم. 

هذا لا يعني بحال من الأحوال أن كل وسائل الإعلام المحلية الليبية وقعت في فخ هذه التجاوزات، فهناك وسائل -وإن قلّ عددها- التزمت الحد الأدنى من المعايير الأخلاقية للمهنة. 

"الانقسام السياسي والحروب الأهلية والاصطفاف المجتمعي وعدم الاستقرار الذي أصاب المجتمع والدولة معا، كل هذه العوامل ألقت بظلالها على مجمل العمل الإعلامي، وهو عمل في نهاية المطاف يدور مع رأس المال والتوجه السياسي للممول"، بحسب ما يراه الكاتب الصحفي هشام الشلوي.

بيئة مشحونة

الشلوي أشار إلى أن إحدى المشاكل البارزة التي أوصلت العمل الإعلامي إلى هذا الوضع المتدني، تتمثل في كون أغلب الصحفيين الناشئين تربوا داخل هذه المؤسسات المصطفة منذ البداية، حيث تعلموا صناعة "الحقد والكراهية"، ولم يتسن لهم التدرب في مؤسسات إعلامية كبرى محايدة بعيدة عن الأجواء المشحونة. أضف إلى ذلك أن المجتمع الليبي يعيش منذ عدة سنوات في حالة هيجان وغليان على مستوى المدن والقرى والقبائل والبيوت والعائلات، والصحفيون هم نتاج هذا المجتمع الذي يعلو فيه منذ سنوات صوت البندقية ويختفي فيه صوت العقل. هذه الظروف النفسية والمجتمعية والإقليمية والدولية جعلت الوصول إلى الحقيقة أمراً متعذرا، وأحيانا غير مرغوب فيه.

     

ماذا عن الموضوعية في الحرب؟

فكرة الحيادية والموضوعية تبقى صعبة التحقق بحذافيرها حتى في المجتمعات المستقرة، فالمجتمع الأميركي مستقر لا شك، إلا أنه منذ وصول الرئيس دونالد ترمب إلى البيت الأبيض، بدأنا نلاحظ أن التشظي والانقسام الحاد بدا هو المهيمن على المشهد الإعلامي الأميركي. 

أما عن ليبيا، فيتعذر فيها طلب الحيادية والموضوعية، أو على الأقل تطبيقها بصورة حالمة. ويضرب الشلوي مثلا بتغطية قناة "ليبيا الأحرار" المحلية (قناة خاصة تبث من تركيا) لهجوم قوات حفتر على طرابلس، حيث يصف تغطيتها بأنها تتسم بتوازن وموضوعية لا بأس بهما، مقابل هذا الضخ الأسود من قنوات تابعة وممولة إماراتيًّا. 

ويضيف الشلوي أن ما يجري تسويقه بشأن تغطية "ليبيا الأحرار" من قبل الإعلام المضاد لها في التوجهات على أنها إرهابية، "يدخل بنا في عالم فضفاض من المصطلحات غير القابلة للتحديد أو الضبط، إلا أن الفيصل الموضوعي في مسألة كهذه هو المشاهدة وقراءة ما تبثه وتكتبه هذه الوسائل ليسهل عقد المقارنة".

     

التضييق على الصحفيين

وما فاقم أوضاع الإعلام في ليبيا هو انعكاس الاصطفاف وشيطنة الأطراف على حال الصحفيين وطريقة تعامل أطراف النزاع معهم، حيث باتوا يتعرضون للمضايقات والتهديد وحتى الاختطاف، وهو أمر حذرت منه الأمم المتحدة، معتبرةً أن الصحفيين والإعلاميين الليبيين ما زالوا يواجهون تهديدات واعتداءات في سعيهم وراء الحقيقة.

تخوف وتحذير الأمم المتحدة جاء بعد اختطاف صحفييْن من قناة "ليبيا الأحرار" هما محمد القرج ومحمد الشيباني من قبل قوات حفتر أثناء تغطيتهما للحرب، قبل أن يجري إطلاق سراحهما في وقت لاحق عبر وساطات غير محلية. 

يصف أحد الصحفيين ظروف اعتقاله قائلا "تمت معاملتنا بقسوة، وتعرضنا للضرب والإهانة من قبل المسلحين، كما تم حرماننا من الماء والطعام لفترات طويلة.. تخيل أنه حتى بعد تأكدهم من أنني صحفي لا أحمل السلاح، شهر أحدهم سلاحه في وجهي قائلا إنه يعتبر الإعلاميين أكثر خطورة من المقاتلين، لذا يُفترض إعدامهم على الفور". 

 

لا حياد في القضايا الأخلاقية 

لا تخطئ العين والأذن الكثير من الهفوات والكثير من الضعف والتحيز في أغلب وسائل الإعلام الليبية أثناء تغطيتها للحرب في طرابلس، إلا أنها بكل تأكيد لا تستوي كلها في الحكم.

ويرى البعض أن هناك مسارين فقط أمام وسائل الإعلام للتعاطي مع حرب طرابلس، إما تأييدها ومساندة المعتدي ليصبح المنبر الإعلامي أداة في العدوان، وإما رفض الهجوم وإدانته، وهو موقف يضع المنبر بالضرورة في صف المعتدى عليه، حيث لا مجال هنا للحياد.    

ومن هنا تحدثنا إلى الباحث الأكاديمي محمد إسماعيل الذي يقول إن "ثمة أصواتا تزعم أنها ضد الحرب وأنها حيادية.. باعتقادي أن هذه مغالطة سمجة، فمن يزعم أنه ضد الحرب ينبغي أن يتوجه بخطابه إلى من أوقدها، ولا يتردد في إدانته والمجاهرة بالوقوف ضد عدوانه واستهتاره بدماء الضحايا". 

غير أن أستاذ الإعلام بجامعة طرابلس فرج دردور يلوم الإعلام الرافض للحرب أيضاً، لأنه لم يرسل رسائل إيجابية إلى الطرف المعادي، ولم يحاول استقطاب المعتدلين منهم -على الأقل- عبر تخفيف لهجة خطابه.

ويقر دردور بأن بيئة الحرب لا يمكن لها أن تنتج إعلاما مثاليا، وبالتالي لا يمكن القياس عليه عبر وضع نظريات وردية بعيدة عن الواقع، إلا أنه يشدد في الوقت ذاته على أن أي خروقات وجرائم سيحاسب عليها القانون يومًا ما، بغض النظر عن الزمن والبيئة التي ارتكبت فيها، وفق قوله.  

الإعلام سلاح قوي من الأسلحة المؤثرة، وهو مسبب رئيسي فيما وصلنا إليه، فخطاب الكراهية والتحريض وشيطنة الآخر لم يكن وليد الحرب الحالية، إنما هو الآن في أوْجِه، ولا يمكن لوسائل الإعلام أن تكون حيادية في ظروف هذه المعركة التي يصفها كثيرون بالوجودية والمصيرية. 

الكاتب الليبي المقيم في لندن عبد الله الكبير يرى أن حفتر ووسائل إعلامه يقودون حربا مفتوحة، يستعملون فيها كل ما هو مباح أو غير مباح، وبالتالي فإن من يدافعون عن أنفسهم وعن خيار الدولة المدنية لا يمكنهم إلا الأخذ بكل الأسباب التي تحقق لهم النصر، ومن هذه الأسباب بطبيعة الحال الإعلام، لذا ليس من المنطقي استعمال خطاب إعلامي محايد في مثل هذه الظروف.

 

وضع مأساوي

وعن وضع الإعلام الذي يتمناه في ليبيا، يقول خالد علي الذي تم إطلاق سراحه بعد جهود، إنه يأمل أن يتحسن شكل الإعلام مستقبلا، وأن يعلم أطراف النزاع أن الصحفي ليس عدوًّا حتى وإن لم يؤيدهم. 

ورغم تأكيده أنه لم يعد يفكر في العودة إلى العمل الصحفي، فإنه يتمنى أن يتحسن شكل الخطاب الإعلامي في ليبيا وأن يبتعد عن التحريض والتشويه، محذرًا كافة العاملين في المجال الإعلامي بأن أول من سيكتوي بنار هذه التصرفات هم الصحفيون أنفسهم.

تجدر الإشارة إلى أن ليبيا تقبع في المرتبة 162 في التصنيف العالمي لحرية الصحافة، من أصل 180 دولة. وبحسب منظمة "مراسلون بلا حدود"، فإن العمل الصحفي في ليبيا يصنف كأحد أخطر الأماكن في العالم. 

المزيد من المقالات

روايات للصحافيين.. في الحجر الصحي وبعده

يظهر الصحافي في الروايات متسلقا، وصوليا، عدوا للحقيقة مرتشيا، تغره الأهواء والأضواء، مستثمرا سلطته للتصفية الرمزية في خدمة الساسة ورجال الأعمال، عاشقا للفضائح و"اللحم الطري" (فيلم ذا بوست).

محمد أحداد نشرت في: 31 مارس, 2020
الدعاية السياسية على غوغل وفيسبوك.. البحث عن حفظ ماء الوجه

"لو كان الفيسبوك موجودا في الثلاثينيات لسمح ببث الخطاب النازي لهتلر".. عبارة لممثل كوميدي مشهور تختصر مأزق وسائل التواصل الاجتماعي مع الدعاية السياسية.

محمد موسى نشرت في: 29 مارس, 2020
عقوبة الأمومة

في آواخر العام 2018، نشرت جوليانا غولدمان وهي صحافية تقيم في واشنطن وعملت في الإعلام المرئي والمقروء لمدة

رغدة جمال نشرت في: 21 مارس, 2020
في الدفاع عن الديمقراطية.. ينتهي الحياد

حينما يتعلق الأمر بترسيخ قيم الديمقراطية والدفاع عن حق الشعوب في التحرر، لابد أن تكون الصحافة في الخندق الأول. في إسبانيا، ساهمت الصحافة في تفكيك عقود من الديكتاتورية والحجر على الرواية الأخرى.

أنس بن صالح نشرت في: 10 مارس, 2020
تعقيدات السياسة والدين في الهند.. الصحافة الغربية التي لا تأبه بالسياق

حذفت صحفية هندية تغريدة تنتقد الهندوسية، قبل أن تواجه غضبا كبيرا دفعها للاستقالة. وسائل الإعلام الغربية تملك منظارا لا يقرأ السياقات، خاصة التشابك بين الدين والسياسة، لتنتج في الأخير قصصا "مبتورة" عن التعامل مع المسلمين ومع قضايا الهندوسية تحديدا.

كالبانا جين نشرت في: 5 مارس, 2020
الصحافة في الصومال.. "موسم الهجرة" إلى وسائل التواصل الاجتماعي

من تمجيد العسكر والمليشيات إلى التحوّل إلى سلطة حقيقية، عاشت الصحافة الصومالية تغيرات جوهرية انتهت بانتصار الإعلام الرقمي الذي يواجه اليوم معركة التضليل والإشاعة، والاستقلالية عن أمراء الحرب والسياسة.

الشافعي أبتدون نشرت في: 23 فبراير, 2020
لبنان.. الحرية ملاذ غير آمن

في نظرة سريعة على المشهد الإعلامي في لبنان، تستنتج أنه ليس هناك "إعلام معارض" بالشكل التقليدي للإعلام المعارض الذي يتخذ صف العامة في وجه السلطة، فأغلب وسائل الإعلام المسموعة والمكتوبة والمرئية مملوكة للعائلات السياسية والاقتصادية في البلاد.

جاد شحرور نشرت في: 18 فبراير, 2020
البيانات لرصد الخطاب المناهض للاجئين... تجربة "سراج" و"إنفو تايمز"

يستعرض هذا التقرير تجربة الوحدة السورية للصحافة الاستقصائية (سراج) و موقع "انفو تايمز" في إنتاج مادة مدفوعة بالبيانات، رصدت وحللت تغريدات شخصيات سياسية واجتماعية لبنانية حول اللاجئين السوريين، وكذلك تجارب عالمية مماثلة.

مجلة الصحافة نشرت في: 12 فبراير, 2020
الرقابة الذاتية.. "التضييق الناعم" على الصحافيين

الأنظمة العربية لم تعد في حاجة إلى الوسائل الخشنة لمعاقبة الصحافيين الذين يخرجون عن "عصا الطاعة". يكفي فقط سن ترسانة قانونية تحاصر الحريات وتكمم الأفواه وتكيف التهم أمام القضاء التي صارت أكثر نجاعة وقدرة على "تطويع" الصحافيين..

هبة الحياة عبيدات نشرت في: 19 يناير, 2020
ميدان الصحافة الليبية.. التدريب حاجة لا رفاهية

يعاني الصحفيون في ليبيا قلة التدريب في مجال التغطية الميدانية في أماكن النزاع، وهو ما تسبب في إصابة العديد من المراسلين أثناء تغطياتهم

عماد المدولي نشرت في: 12 يناير, 2020
"صحافة اللاجئين".. خطى بطيئة في دول اللجوء

يستعرض هذا التقرير ثلاث تجارب لصحفيين عرب، أسّسوا منصّات إعلامية متخصّصة في قضايا اللاجئين والمهاجرين، سعيا لتقديم تغطية احترافية وخلق تمثيل إعلامي للمهاجرين واللاجئين داخل دول اللجوء.

أحمد حاج حمدو نشرت في: 31 ديسمبر, 2019
الصحف الورقية في المغرب.. الاحتضار البطيء

لا يكفي أن تكون الصحيفة الورقية مستقلة وتقدّم منتوجًا جيدًا للقارئ كي تضمن لنفسها البقاء، بل تحتاج إلى "جرعات" الإعلانات الدعائية التي تتحكم فيها "جهات نافذة".. دراسة حديثة في المغرب تقول إن حصة الصحافة المطبوعة من الإعلانات تراجعت بما يفتح أبواب المجهول أمام جيل كامل من الصحفيين.

يونس الخراشي نشرت في: 29 ديسمبر, 2019
البروفيل الصحافي.."السهل الممتنع"

البورتريه، فن صحافي يمزج بين السرد والإخبار. يلتقط "المغيب" عند الشخصيات، يرسم ملامحها، يتقفى سيرتها الحياتية المؤثرة في الأحداث الكبرى، بعيدا عن الرتابة واللغة التقريرية..

محمد أبو دون نشرت في: 24 ديسمبر, 2019
حراك الجزائر.. حرر الإعلام وعرّاه

كما في لبنان والسودان، تنفّس الإعلام الجزائري أثناء الحراك الذي أسقط نظام بوتفليقة. لكن صوت المتظاهرين الذي ظهر فجأة في القنوات الخاصة والعمومية، سرعان ما خبا مرة أخرى بعدما استعادت السلطة جزءاً كبيراً مما حرره المنتفضون في الشارع ليطرح السؤال الجديد/القديم:هل يمكن نقل هذا الخبر أم لا؟

أحمد الغربي نشرت في: 22 ديسمبر, 2019
الإعلام الفرنسي.. عنصرية اليمين المتطرف في "بث مباشر"

اليمين المتطرف يسيطر على الإعلام، والصحافيون يخوضون معركة المهنية ضد رأسمال. في فرنسا، طبعت القنوات التلفزيونية مع خطاب الكراهية والتمييز والعنصرية. إيريك زمور، كاتب جزائري، حاز على شهرة كبيرة، فقط لأنه أصبح "عرابا" لأفكار اليمين المناهض للمسلمين وللمهاجرين. بلد "المبادئ" الثلاثة، في قلب نقاش حاد حول الترويج للكراهية في وسائل الإعلام.

محمد أحداد نشرت في: 16 ديسمبر, 2019
معركة الصحافة مع أنوف السياسيين الطويلة جدًّا

يخوض الصحفيون في الأعوام الأخيرة، واحدة من أشرس معاركهم ضد تصريحات السياسيين الكاذبة. فما هي الأدوات التي استعد بها الصحفيون لمواجهة هذه الموجة من تزييف الحقائق؟

محمد خمايسة نشرت في: 10 ديسمبر, 2019
تغطية الحراك في لبنان وليبيا.. حينما يلبس الصحافي جبة "المناضل"

في ليبيا كما في لبنان، وضعت الحراكات الشعبية، قيم المهنية والنزاهة والحياد على محك الاختبار. التشابه بين التجربتين يكاد يكون متطابقا، حيث انسلخ الكثير من الصحافيين عن دورهم في نقل الأخبار، والبحث عن الحقيقة، ليصيروا "مناضلين" يقودون الثورات. هذه مشاهد، ترسم ملامح "السقوط المهني" أثناء تغطية الاحتجاجات.

سعدة الهمالي نشرت في: 8 ديسمبر, 2019
حبل الكذب القصير في الإعلام

الكذب في الإعلام لا يدوم طويلا، وسيكون أقصر في السنوات القادمة؛ مع ازدياد أدوات التحقق من المعلومات، سواء من قبل الصحفيين الآخرين أو المتابعين أنفسهم، الأمر الذي يجب أن يدفع الصحفيين إلى الالتزام بالحقيقة، دون محاولة خلق أي أحداث أو إضافة معلومات زائفة.

أحمد أبو حمد نشرت في: 3 ديسمبر, 2019
الإعلام اللبناني والانتفاضة.. الصحفيون في مواجهة الشارع

الثورة في لبنان لم تهز السلطة فقط، بل هزت أيضا أركان الإعلام. التلفزيون فتح البث المباشر أمام تطورات الانتفاضة، فتأرجحت التغطية بين رؤية "أيدولوجية" وأخرى "نضالية". لقد واجه المراسلون والمراسلات واقعا مريرا في مواجهة الشارع بلغ حدّ الاعتداء اللفظي والجسدي.

جنى الدهيبي نشرت في: 24 نوفمبر, 2019
حرية الإنترنت في تقرير فريدوم هاوس.. الرقابة على كل شيء

صدر العالم يضيق أكثر أمام حرية الإنترنت.. تقرير حديث لمنظمة "فريدوم هاوس"، يفضح كيف تتحكم الدول في الشبكة العنكبوتية لتجعلها أداة لقمع الحريات وتقويض حق الشعوب في الديمقراطية. التزييف، والاعتقال، والتدخل في الانتخابات عبر محتوى مزيف، وسائل في يد "الرقيب" الذي يرى في هامش الحرية الذي حررته وسائل التواصل الاجتماعي على الخصوص، هدما لمشروعه القائم على قتل الاختلاف. 

عثمان كباشي نشرت في: 17 نوفمبر, 2019
تغطية الحرب اليمنية.. صحفيون مغامرون ومؤسسات غير مسؤولة

ضغوط كثيرة يتعرض لها الصحفيون في اليمن.. قتل واعتقال وإصابات أثناء تغطية الحرب الدائرة في البلاد منذ أكثر من أربعة أعوام.

بشير الضرعي نشرت في: 12 نوفمبر, 2019
عندما يتماهى الإعلام مع خطاب اليمين المتطرف ضد المهاجرين

تساهم وسائل الإعلام الإسبانية في توجيه الرأي العام بشكل يجعله يتخذ موقفا معاديا ضد المهاجرين؛ عبر استخدامه لغة خالية من المهنية وتركيزه على إبراز انتهاكات المهاجرين دونا عن غيرهم، وتأمينه مساحة شاسعة للتيارات اليمينية للتعبير عن مواقفها المناهضة للمهاجرين.

أيمن الزبير نشرت في: 9 نوفمبر, 2019
إعلام ضد رهاب الآخر.. هل هو صعب المنال؟

يستعرض المقال صورة اللاجئين في عين وسائل الإعلام الغربية، ويركّز على لبنان والأردن عربياً وكيف التعاطي مع ملف اللاجئين السوريين.

محمد شمّا نشرت في: 6 نوفمبر, 2019