صحافة الحلول.. ضد الإثارة

 

خلقت الثورة الرقمية فجوة كبيرة في المنظومة الإعلامية بين كبريات المؤسسات الإعلامية ومجموعة كبيرة من المنصات الإعلامية. فمن ناحية، وفرت هذه الثورة لأي شخص إمكانية أن يصبح ناشرا، مما أدى إلى ظهور كم كبير جدا من المنصات الإعلامية التي تفتقر غالبيتها إلى المهنية الإعلامية. ومن ناحية أخرى، استولت المنصات الرقمية الجديدة على السواد الأكبر من دخل الإعلانات، إذ أصبح نحو 90% منها -حتى المحلية- تنشر على مواقع رقمية ضخمة مثل فيسبوك وغوغل ويوتيوب.

وفي صراع البقاء الذي فرضته الثورة الرقمية، شغل إعلام الإثارة دورًا أكبر لأسباب كثيرة، لعل أبرزها غياب المحرر المهني، والتسابق حول الأخبار السريعة. وفي هذا المضمار، أصبح ضروريا تجاوز هذا الإعلام، والعمل في مجال تكاملي يشمل عدم الاكتفاء بالكشف عن الحقائق، وإنما هناك ضرورة لتوفير خيارات لحلول منطقية للمشكلة، مع أهمية توضيح آثار تلك الحلول من كافة الزوايا.

 ضمن هذا التخبط الإعلامي، يبرز أسلوب إعلامي جديد جاء نتيجة التغييرات في الملكية الإعلامية ونوعية المضمون الإعلامي، ونقصد صحافة الحلول المجتمعية (Solutions Journalism) التي تأتي في الوقت المناسب لوضع إطار مؤسساتي وفكري لأمور نفكر بها ونعمل عليها. 

تقول الناشطة الحقوقية والوزيرة الأردنية السابقة والناطقة باسم الحكومة أسمى خضر إنه "منذ مدة ونحن نعمل في مجال قريب لموضوع صحافة الحلول المجتمعية، ولكن لم يكن لنا إطار واضح وآلية لتطبيق هذا الشكل المهم من أشكال الإعلام".

انبثقت فكرة صحافة الحلول بشكلها الحالي بعد أن تطور في أوروبا نظام مماثل يسمى "الصحافة البناءة" (constructive journalism) يهدف إلى استمرار أسلوب الصحافة الغربي المعروف. ويضيف هذا الأسلوب بعدا جديدا كان غائبا عن الممارسة الصحافية التي كانت موسومة بطغيان الطابع السلبي. ويتمثل هذا البعد في اقتراح خيارات حلول للمشكلة المطروحة، وما هي النتائج المترتبة عن تلك الحلول من حيث الجانب المالي أو الاجتماعي، أو تأثيره على العادات والتقاليد المتعارف عليها.

ولدت فكرة صحافة الحلول آواخر تسعينات القرن الماضي، من قبل صحفيين أميركيين داخل العديد من الصحف الكبرى، وقد توسع عمل أسلوبها لغاية أن أصبحت 170 غرفة أخبار في الولايات المتحدة تعمل بنظام صحافة الحلول المجتمعية.

ومؤخرا عقدت شبكة الإعلام المجتمعية ورشة عمل شارك فيها قرابة 60 صحفيا وإعلاميا أردنيا، ناقش فيها المشاركون كيفية إدخال مبدأ صحافة الحلول المجتمعية في عملهم. وكان هناك تجاوب في الورشة التي عقدت يوم 23 أكتوبر/تشرين الأول الماضي في العاصمة الأردنية عمان.

ليس هذا فقط، بل أصبحت صحافة الحلول ضمن منهاج العديد من كليات الإعلام، ومنها جامعة "تمبل" في مدينة فيلادلفيا الأميركية، حيث أسس رئيس تحرير صحيفة "سياتل تايمز" الأميركية ديفد بوردمان الذي أصبح عميدا لكلية الإعلام في الجامعة، منهج صحافة الحلول ودمج التدريس النظري مع تطبيق عملي بالتعاون مع الصحف والمؤسسات المحلية ومع مؤسسات مجتمع مدني محلية.

يقوم أسلوب صحافة الحلول على ضرورة توفير أمثلة عن قصص نجاح للموضوع المراد مقاربته. فمثلا، هناك مدارس في حي معين تعاني من زيادة في عدد الطلاب المتغيبين، لذلك يجب أن تأخذ المعالجة الإعلامية بعين الاعتبار عرض المشكلة بحذافيرها وبجرأة، ثم تقديم الحلول المقترحة. ومن خلال ذلك، قد يقدم الصحفي مثالا عن مدرسة ذات صفات مماثلة، نجح مديرها في التغلب على المشكلة.

وبذلك تكون صحافة الحلول قد حافظت على كل مزايا العمل الصحفي المعروف، ولكنها أضافت حلولا مقترحة وقصة نجاح طبقت في التغلب على المشكلة.

تركز صحافة الحلول على مجموعة من المبادئ المهنية التي تضمن تطبيق حاجة المجتمع إلى المعرفة والمعلومة الصادقة والمتوازنة، وفي الوقت نفسه توفر شمولية في التغطية الإعلامية، حيث من الضروري ألا يكتفي الإعلامي بكشف المستور، وإنما أصبح من أساسيات العمل الصحفي ضمن أسلوب هذه الصحافة أن يوفر خيارات لحلول منطقية يمكن تطبيقها لإيجاد حل للمشكلة.

ويحدد القائمون على فكرة صحافة الحلول المجتمعية أربعة عناصر يجب أن تتوافر في أي تقرير لكي يصنف في خانة هذا اللون الجديد من الإعلام.

في البداية، على التقرير أن يكون مرتبطا بقضية واقعية، فصحافة الحلول المجتمعية ليست مقال رأي أو تنظير محلل، لذا يجب أن يكون التقرير ميدانيا يشير إلى مشكلة محددة موجودة على الأرض.

ومن أجل إنجاح هذا اللون الجديد من الإعلام، يوصي القائمون عليه بضرورة الاهتمام بالإنسان، ونشر تقارير تركز على أشخاص لهم علاقة بالموضوع. وفكرة أنسنة الإعلام ليست جديدة، ولكن -كما يقول القائمون على الفكرة- يجب التمييز بين أنسنة الإعلام وخلق أبطال كرتونيين. فأنسنة الإعلام تتعامل مع أشخاص لهم علاقة مباشرة بالموضوع في غياب التنظير والتحليل من محلل ألِفَ راحة المكتب أو المنزل.

عمل صحافة الحلول المجتمعية يجب أن يكون مبدعا ويكسر المحددات المعروفة، حيث توفر ثورة المعلومات أدوات جديدة مثل صحافة البيانات ورسومات الإنفوغراف وإمكانية عمل روابط مع العديد من التقارير والمعلومات لمن يرغب في ذلك.

وقد يكون رابع شرط لممارسة صحافة الحلول أهمَّها، إذ يتطلب من الصحفي البحث الإضافي في خيارات متعددة لحل المشكلة التي يتمحور حولها التقرير. ويجب في هذا السياق، أن تشير الحلول بوضوح إلى الآثار الإيجابية والسلبية للحلول المقترحة، فقد تنطوي على آثار مالية أو اجتماعية أو عشائرية، ويجب توضيحها لكي يعرف المجتمع ثمن التوجه إلى تلك الخيارات.

لا شك أن إدخال أسلوب صحافة الحلول المجتمعية يفرض نوعا جديدا من إدارة واستدامة مؤسسات الإعلام. فعلى المؤسسات الإعلامية المهتمة ومؤسسات المجتمع المدني زيادة التنسيق والتشارك لما في ذلك من مصلحة مشتركة بينها، في عصر أصبح الإعلام ركنا أساسيا لأي عمل مجتمعي.

طبعا في هذا المجال، لا بد من العمل على التثقيف والتدريب وزيادة عدد الإعلاميين -خاصة الشباب- في المحافظات، مع ضرورة احترام المؤسسات الرسمية والخاصة في دعم صحافة الحلول بدلا من وضع العراقيل أمامها.   

 

* الصورة: ليون نيل - غيتي. 

 

 

المزيد من المقالات

الحب والفقدان في زمن الثورة

انتهت المغامرة الصحفية على ظهر خيل.. داهمه الموت وهو يحاول عبور الحدود التركية السورية. ندى بكري تسرد قصة تمتزج فيها لحظات الفرح والمأساة لصحفي جرّب أن يخاطر بحياته بحثا عن الحقيقة.

ندى بكري نشرت في: 21 يوليو, 2020
"الإعلام الجديد".. لماذا استفادت الأنظمة العربية وفشلت الشعوب؟

"الشبكات الاجتماعية صنعت الربيع العربي، لكنها فشلت في المحافظة عليه"..

يونس مسكين نشرت في: 8 يوليو, 2020
الصحافة كوسيلة للدعاية الإيديولوجية

في بلد يمتزج فيه كل شيء بالسياسة، تمثل الصحافة اللبنانية نموذجا أصيلا "للمناضل الصحفي". ولفترة طويلة، لم يكن الفرز ممكنا بين "القبعتين"، ولا يظهر أنهما سيفكان الارتباط عما قريب.

سميح صعب نشرت في: 6 يوليو, 2020
الإعلام الغربي.. الاستشراق عدوًّا للحقيقة

يصر جزء كبير من الإعلام الغربي على تناول قضايا حساسة بنظرة استشراقية، فتُبتَر السياقات وتُقصى الحقائق لتشبع خيالات قارئ مهووس بالعجائبية. والدليل: التغطية السطحية لقضية زراعة الحشيش في المغرب.

محمد أحداد نشرت في: 1 يوليو, 2020
مقتل جورج فلويد.. "حراك أخلاقي" في غرف التحرير

لم يفض مقتل جورج فلويد في أميركا إلى احتجاجات صاخبة فقط، بل أحدث شرخا كبيرا داخل غرف التحرير التي وجدت نفسها في قلب نقاش أخلاقي حول التغطية الإعلامية لقضايا السود، انتهى باستقالات واتهامات بالتمييز وكثير من الجدل حول المعايير التحريرية.

عثمان كباشي نشرت في: 23 يونيو, 2020
أبطال بلا مجـد

الصحفي شاهدٌ يبحث عن الحقيقة، ومن شروط الشهادة المهنية والموضوعية. لكن حينما يتدثر السياسي بالصحافة تتقلص مساحة الحرية وتبدأ الأيدولوجيا التي من وظائفها معاداة الحقيقة.

جمال بدومة نشرت في: 16 يونيو, 2020
أساتذة الصحافة.. "فاقد الشيء لا يعطيه"

يشكّل الأستاذ ركنا رئيسيا في عملية تكوين صحفي قادر على ولوج سوق العمل. لكن بعضهم لم يتخلص من "استبداده" داخل القسم الدراسي، لتنشأ علاقة "صارمة" لا تساعد على التعلم. كما أن بعضهم لا يتوفر على المناهج الحديثة في التدريس. كيف ينظر الطلبة إلى أساتذتهم؟ وما تقييمهم للمناهج التي يدرسون بها؟ وما الذي يحتاجه الطلبة للتمكن من المهارات الصحفية الحديثة؟

صلاح الدين كريمي نشرت في: 1 يونيو, 2020
كيف يحمي الصحفي نفسه من السياسة التحريرية؟

في الكثير من الأحيان تتحول السياسة التحريرية لوسائل الإعلام إلى نوع من الرقابة الشديدة على قناعات الصحافيين ومبادئهم. هل ثمة فرق بين "الخط التحريري" وبين الانصياع خدمة للدعاية؟

أحمد طلبة نشرت في: 20 مايو, 2020
كيف تدمّر الصحافة حياتك في 88 يوما؟

بمشرط جارح ودون تجميل الواقع أو تطييب الخواطر، يناقش المخرج الأميركي كلينت إيستوود قضايا "الجنس مقابل المعلومات"، والأخبار الزائفة، وأخلاقيات المهنة التي تنتهك كل يوم.

شفيق طبارة نشرت في: 19 مايو, 2020
كيف أصبحت الصحافة تحت رحمة الشبكات الاجتماعية؟

وسائل التواصل الاجتماعي أحكمت قبضتها على الصحافة. ولا شيء قادر اليوم على الحد من تأثيرها على المحتوى الإخباري ولا على النموذج الاقتصادي للمؤسسات الإعلامية..

إسماعيل عزام نشرت في: 27 أبريل, 2020
الصحافة الصحية.. لم تعد قضية "ترف"

كان ينظر إلى الصحافة الصحية في السابق على أنها مجرد "مكمل" تؤثث به البرامج الصباحية لكن أزمة كورونا أثبتت أنه لا محيد عنها في غرف التحرير.

دعاء الحاج حسن نشرت في: 26 أبريل, 2020
أين ينتهي عمل الصحفي ويبدأ دور الناشط؟

بين الصحافة والنشاط السياسي مساحة توتر ومنطقة سلام.. يتنافران، لكن يتقاطعان في آن. هذه قصص عن حدود التماس بينهما.

مايكل بلاندينغ نشرت في: 22 أبريل, 2020
السادسة مساء بتوقيت كورونا

توقف زحف صحافة الفضائح والتشهير أثناء أزمة كورونا. وسائل الإعلام الجادة، بدأت تستعيد جزءاً من "الساحة"، وصار الصوت الأعلى، هو صوت المعلومة الصحيحة من مصادرها الدقيقة.

يونس الخراشي نشرت في: 12 أبريل, 2020
الدعاية السياسية على غوغل وفيسبوك.. البحث عن حفظ ماء الوجه

"لو كان الفيسبوك موجودا في الثلاثينيات لسمح ببث الخطاب النازي لهتلر".. عبارة لممثل كوميدي مشهور تختصر مأزق وسائل التواصل الاجتماعي مع الدعاية السياسية.

محمد موسى نشرت في: 29 مارس, 2020
الرقابة الذاتية.. "الأنا الأعلى الصحفي"

داخل غرف التحرير، ليست الأنظمة وحدها من تستثمر في الخوف، أو تصادر الحق في التعبير، بل إن المعلنين، والشعور العام، والتقاليد، والأعراف، والدين، والعلاقات الخاصة مع رجال السياسة، كلهم يمارسون تأثيرا بالغا على عمل الصحفيين.

محمد أحداد نشرت في: 23 مارس, 2020
تغطية أزمة كورونا.. العلم ضد الإشاعة

الداء القديم/الجديد الذي صاحب أزمة كورونا هو الأخبار المزيفة. الصحافي لا يملك سوى طوق نجاة وحيد: الاحتماء بالعلم والمختصين أثناء تغطيته اليومية..

عبد الكريم عوير نشرت في: 19 مارس, 2020
كيف تختار ضيف فيلمك الوثائقي؟

في الفيلم الوثائقي، لا يمكن اختيار الضيوف بطريقة عبثية. الانسجام مع الموضوع، وإضافة أبعاد وحقائق جديدة للقصة الصحفية، وعدم تقييد حرية الفيلم؛ مواصفات يجب أن تتوافر في الضيف. هذه قصص حقيقية عن النقاش بين معدي الأفلام والمنتجين حول شروط المشاركة في الوثائقيات.

خالد الدعوم نشرت في: 15 مارس, 2020
التحقيقات من المصادر المفتوحة.. ضيف جديد على غرف الأخبار

كشف حقيقة إسقاط الطائرة الأوكرانية بإيران، وإثبات تورط مصر في دعم جيش حفتر، دلائل على فعالية التحقيق من المصادر المفتوحة. فهل ستجد هذه الأداة طريقها سالكة إلى غرف الأخبار خلال العام 2020؟

لحسن سكور نشرت في: 8 مارس, 2020
التهويل هو الوباء

"طبيعتنا المولعة بالإحصاء هي من أثار الأمر بهذا الشكل"، تختصر نزعة البشر نحول التهويل من انتشار فيروس كورونا.. الصحافيون، اطمأنوا للأحكام الجاهزة، ومع قليل من الاستعراض وكثير من التهويل، ضاعت الحقيقة في كومة من الأخبار الكاذبة.

أليخاندرو لوكي دييغو نشرت في: 3 مارس, 2020
عن الفيتشر والأنسنة الصحفية

خلف ضجيج السياسيين وقصص المشاهير التي تملأ وسائل الإعلام، تختفي آلام إنسانية ظلت دائما مغيبة. "أنسنة الصحافة" تبحث عن "الظلال البعيدة" بأسلوب لا يلتزم بالقواعد الجامدة، بل يحتاج إلى سرد قصصي درامي، وملكات خاصة يجب أن تتوفر في كاتب الفيتشر".

علي أبو مريحيل نشرت في: 3 مارس, 2020
"البرنامج الصباحي".. عن المرارة التي تقبع وراء اللمعان

الحقيقة في الكواليس ليست الحقيقة نفسها على التلفاز. "البرنامج الصباحي" يعرّي حقيقة الإعلام الأميركي الذي يتخفى وراء الإبهار واللمعان. تبدأ يومك بأول سلسلة لمنصة "أبل تي.في+"، لتجد نفسك وسط كومة من الأبطال المتوهمين، فتظهر الحقيقة في قالب درامي: تمييز، تحرش، ذكورية طاغية، انتهازية، وصولية، نفاق… وابتسامات مصطنعة.

شفيق طبارة نشرت في: 1 مارس, 2020
الصحافة والأكاديميا.. حدود التماس

بين الكتابة الأكاديمية والكتابة الصحفية حدود تماس كثيرة. هل يستطيع الصحفي أن يتحرر من الصياغة السريعة، وينفلت من الضغط اليومي، ليبحث عن قصص علمية بأسلوب لا يتخلى عن جوهر المهنة ولا يغرق في الصرامة الأكاديمية؟ إنه نمط صحفي جديد ينمو في العالم العربي، بدأ يجد لنفسه موطئ قدم، بعيدا عن الأحكام الجاهزة التقليدية التي تقول: لن يقرأ لك أحد إذا كان مقالك معمقا.

محمد فتوح نشرت في: 16 فبراير, 2020
الأردن.. حجب المعلومات يعزز الإشاعات

تُخفي الحكومة الأردنية معلومات كثيرة عن الصحافة والمواطن حول قضايا مهمّة ولا تقف ممارساتها عند حجب المعلومات وحسب، بل تتعدى إلى إصدار النائب العام لقرار حظر النشر في بعض القضايا التي تُثير الرأي العام، ويكون فيها مصدر المعلومات من مكان آخر غير الدوائر الرسميّة. فما تأثير ذلك على انتشار الإشاعات في الأردن؟

عمار الشقيري نشرت في: 4 فبراير, 2020
الصحافة التكاملية.. جسور لا خنادق

أدركت وسائل إعلام كثيرة أنه ثمة حاجة ملحة إلى تغيير أساليب العمل الصحفي، كان أبرزها الصحافة التكاملية التي تستند على تعاون مؤسسات إعلامية مختلفة في إنتاج قصة صحفية واحدة، كالتعاون الذي سبق نشر تحقيقات وثائق بنما.

عثمان كباشي نشرت في: 28 يناير, 2020